공유

الفصل 53

작가: فتيحة
last update 게시일: 2026-08-14 09:10:46

كانت نرمين في مكتبها تحاول التركيز في بعض الملفات، لكن ذهنها كان مشغولًا بأمور كثيرة.

طرقت السكرتيرة الباب ثم دخلت.

"السيدة نرمين، سمر هنا وتريد رؤيتك."

رفعت نرمين رأسها بسرعة.

"سمر؟ دعيها تدخل."

بعد لحظات دخلت سمر بابتسامة واسعة، واقتربت منها.

"أخيرًا رأيتك! لماذا لا تجيبين على هاتفك؟ اتصلت بك عدة مرات."

ابتسمت نرمين وهي تنهض لاستقبالها.

"كنت مشغولة ببعض الأمور."

نظرت سمر إليها للحظات.

"أنتِ تبدين متعبة."

"ربما قليلًا."

ترددت نرمين في إخبارها بما يحدث.

كانت تتمنى للحظة أن تجلس أمام سمر وتحكي لها كل شيء. كانت بحاجة إلى شخص تثق به، وشعرت أن الكلام معها قد يخفف عنها.

لكنها تراجعت.

سمر لديها ما يكفي من مشاكل عائلتها، ولم تكن تريد أن تضيف مشاكلها إليها.

قالت نرمين:

"ما رأيك أن نذهب لتناول الغداء؟"

ابتسمت سمر.

"فكرة جميلة."

---

جلستا في مطعم هادئ.

وبعد أن طلبتا الطعام، نظرت سمر إلى نرمين باهتمام.

"لقد فقدتِ بعض الوزن."

ابتسمت نرمين.

"ربما بسبب ضغط العمل."

"هل لديكِ مشكلة مع السيد ماهر؟"

أسرعت نرمين بالإجابة:

"لا، نحن بخير. علاقتنا جيدة."

لكن سمر لم تقتنع.

"نرمين، أخبريني. أنا صديقتك وأعرفك جيدًا."

خفضت نرمين عينيها.

كانت على وشك الكلام.

لكن هاتف سمر رن.

توقفت نرمين.

نظرت سمر إلى الشاشة، وفجأة تغير شيء بسيط في ملامحها.

لم يكن واضحًا، لكنه كان كافيًا لأن تلاحظه نرمين.

قالت نرمين:

"أجيبي، يمكنني انتظارك."

"لا، ليس مهمًا."

وضعت سمر الهاتف على الطاولة.

لكن بعد لحظات رن مرة أخرى.

نظرت إليه سمر، ثم قالت:

"سأجيب بسرعة."

ابتعدت عن الطاولة.

راقبتها نرمين دون قصد.

ثم وقعت عيناها على معصم سمر.

السوار.

تجمدت نرمين.

لم تستطع أن تبعد عينيها عنه.

سوار أنيق، بسيط، لكنه مألوف بشكل مخيف.

شعرت أن شيئًا داخلها توقف.

أين رأته؟

حاولت أن تقنع نفسها بأنها تتخيل.

ثم تذكرت.

الفندق.

الغرفة.

المرأة التي رأتها مع السيد ماهر.

كانت ترتدي السوار نفسه.

اتسعت عينا نرمين.

"لا..."

قالتها بصوت منخفض.

ربما كان مجرد سوار.

هناك الكثير من الفتيات اللواتي يرتدين أساور متشابهة.

لكن بعد كل ما حدث، لم تعد قادرة على تجاهل أي تفصيل.

عادت سمر إلى الطاولة.

حاولت نرمين أن تتصرف بشكل طبيعي.

ثم سألتها:

"سوار جميل."

نظرت سمر إلى معصمها وابتسمت.

"هذا؟"

"نعم."

لمست سمر السوار بأصابعها.

"هدية."

سألت نرمين:

"من أين اشتريته؟"

ابتسمت سمر.

"لم أشتره."

توقفت لحظة.

"كان هدية من شخص عزيز."

شعرت نرمين ببرودة تسري في جسدها.

ثم أضافت سمر:

"لقد صممه خصيصًا لي."

اختفى اللون من وجه نرمين.

لم تعد تسمع أصوات المطعم من حولها.

كانت تنظر إلى السوار فقط.

السوار نفسه.

نفس المكان الذي رأته فيه.

لكن عقلها كان يرفض قبول الحقيقة.

سمر؟

صديقتها؟

المرأة التي كانت تعتبرها مثل أختها؟

المرأة التي كانت مستعدة لأن تحكي لها كل أسرارها؟

رفعت سمر عينيها إليها.

"نرمين؟"

لم تجب.

"ما بك؟"

استفاقت نرمين فجأة.

حاولت أن تبتسم.

"لا شيء."

لكن صوتها لم يكن طبيعيًا.

قالت:

"فقط أشعر بالتعب. أريد أن أعود إلى المنزل وأرتاح."

نظرت سمر إليها بقلق.

"هل أنت متأكدة؟"

أومأت نرمين.

"نعم."

كانت تريد أن تبكي.

أن تسألها مباشرة.

أن تمسك بيدها وتقول لها إنها تعرف.

لكنها لم تفعل.

لأنها لم تكن مستعدة لسماع الإجابة.

كانت بحاجة إلى وقت.

وقت لتتأكد أن شكها ليس مجرد وهم.

وقفت نرمين من مكانها، وهي تشعر أن الأرض تحت قدميها لم تعد ثابتة.

خرجت من المطعم دون أن تنظر خلفها.

أما سمر، فبقيت تنظر إليها باستغراب، دون أن تعرف أن السوار الذي كانت تفتخر بأنه هدية من شخص عزيز قد ترك في قلب صديقتها سؤالًا لن يكون من السهل التخلص منه.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 54

    خرجت نرمين من المطعم واتجهت مباشرة إلى سيارتها.أغلقت الباب وجلست خلف المقود، لكنها لم تشغل السيارة.بقيت تحدق أمامها دون أن تتحرك، وكأن عقلها توقف عن استيعاب ما يحدث.قالت لنفسها:"لا... هذا غير ممكن."وضعت يدها على جبينها وأغمضت عينيها.عاد المشهد الذي رأته في الفندق إلى ذاكرتها.تذكرت الباب.تذكرت اليد التي ظهرت فجأة وفتحته، ثم سحبت ماهر إلى الداخل.كان في معصم تلك اليد سوار.ثم تذكرت المشهد الآخر.اليدان اللتان كانتا تحيطان بعنقه.نفس السوار.فتحت نرمين عينيها بسرعة."هل يمكن...؟"نظرت إلى يدها للحظات، ثم هزت رأسها."لا."ربما كانت الأساور متشابهة.وربما كانت سمر صادقة عندما قالت إن السوار صُمم خصيصًا لها.لكن الشخص الذي قدمه لها كان يكذب عليها، وهو مجرد سوار رائج ويمكن أن يكون لدى أكثر من شخص.كانت نرمين تبحث عن أي تفسير يمكن أن يبعد عنها هذا الاحتمال.لم تكن مستعدة لصدمة أخرى.منذ أن اكتشفت خيانة ماهر، وهي تحاول استيعاب الأمر، والآن يظهر اسم سمر أمامها.سمر التي كانت أقرب صديقاتها.سمر التي كانت تعتبرها من عائلتها.لم تكن تريد أن تخسر شخصًا آخر في حياتها.رفعت رأسها، وفي تلك الل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 53

    كانت نرمين في مكتبها تحاول التركيز في بعض الملفات، لكن ذهنها كان مشغولًا بأمور كثيرة.طرقت السكرتيرة الباب ثم دخلت."السيدة نرمين، سمر هنا وتريد رؤيتك."رفعت نرمين رأسها بسرعة."سمر؟ دعيها تدخل."بعد لحظات دخلت سمر بابتسامة واسعة، واقتربت منها."أخيرًا رأيتك! لماذا لا تجيبين على هاتفك؟ اتصلت بك عدة مرات."ابتسمت نرمين وهي تنهض لاستقبالها."كنت مشغولة ببعض الأمور."نظرت سمر إليها للحظات."أنتِ تبدين متعبة.""ربما قليلًا."ترددت نرمين في إخبارها بما يحدث.كانت تتمنى للحظة أن تجلس أمام سمر وتحكي لها كل شيء. كانت بحاجة إلى شخص تثق به، وشعرت أن الكلام معها قد يخفف عنها.لكنها تراجعت.سمر لديها ما يكفي من مشاكل عائلتها، ولم تكن تريد أن تضيف مشاكلها إليها.قالت نرمين:"ما رأيك أن نذهب لتناول الغداء؟"ابتسمت سمر."فكرة جميلة."---جلستا في مطعم هادئ.وبعد أن طلبتا الطعام، نظرت سمر إلى نرمين باهتمام."لقد فقدتِ بعض الوزن."ابتسمت نرمين."ربما بسبب ضغط العمل.""هل لديكِ مشكلة مع السيد ماهر؟"أسرعت نرمين بالإجابة:"لا، نحن بخير. علاقتنا جيدة."لكن سمر لم تقتنع."نرمين، أخبريني. أنا صديقتك وأعرفك

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 52

    الفكرة أقوى من إدخال لغز جديد؛ لأنها تجعل نرمين تختبر ماهر بنفسها، وفي الوقت نفسه تحول الموقف لصالحها. والأجمل أن ماهر يقع في فخ صغير: عندما تذكر الأرض التي باعها لوسام، يظهر ارتباكه ثم يحاول منعها من بيعها بحجة أنه يمكن أن ترتفع قيمتها.يمكن أن يكون الفصل التالي هكذا:الفصل التاسع والأربعونعادت نرمين إلى المنزل في المساء، وكانت تفكر في حديثها مع وسام.لم تكن تريد أن تخبر ماهر عن لقائها به.لكنها كانت تريد أن تختبر شيئًا آخر.دخلت غرفة الجلوس، فوجدته هناك.رفع عينيه إليها وقال:"تأخرتِ اليوم."ابتسمت بهدوء."كان لدي بعض الأمور التي احتجت إلى إنهائها."جلست بجانبه، وبقيت صامتة للحظات.ثم قالت:"ماهر، أفكر في بيع قطعة أرض من الأراضي التي أملكها."تغيرت ملامحه قليلًا."أي أرض؟"ذكرت له عنوان الأرض التي باعها قبل عامين للسيد وسام الشافعي.لم تستغرق ردة فعله أكثر من لحظة.لكن نرمين لاحظتها.ارتبك.ثم حاول أن يخفي ذلك بسرعة.قال:"هل تحتاجين إلى المال؟"أجابته:"نعم."نظر إليها قليلًا.ثم قال:"كم تحتاجين؟""كنت أفكر في شراء منزل في الدولة المجاورة."سكت ماهر للحظات.ثم قال:"لا مشكلة. سأع

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 51

    في صباح اليوم التالي، وصلت نرمين إلى مقر شركة وسام الشافعي.دخلت إلى المبنى بخطوات هادئة، ثم توجهت إلى مكتب الاستقبال.قالت للموظفة:"لدي موعد مع السيد وسام الشافعي."راجعت الموظفة جدول المواعيد، ثم رفعت رأسها."هل يمكنني معرفة اسمك؟""نرمين العمراني."تغيرت ملامح الموظفة قليلًا عندما تعرفت إلى الاسم، ثم قالت:"تفضلي، سأخبر السيد وسام بوصولك."انتظرت نرمين دقائق قليلة قبل أن تأتي الموظفة وتطلب منها الدخول.طرقت الباب ثم دخلت.كان وسام جالسًا خلف مكتبه، وأمامه بعض الملفات.رفع عينيه إليها."تفضلي."جلست نرمين أمامه.قال وسام:"أعتذر، لكنني لا أعتقد أننا التقينا من قبل.""صحيح."نظر إليها باهتمام."إذن كيف يمكنني مساعدتك؟"قالت:"جئت لأتحدث معك بشأن قطعة أرض اشتريتها قبل عامين."تغيرت ملامحه قليلًا."أي أرض تحديدًا؟"ذكرت له موقعها.فهم فورًا."نعم، أعرفها."توقفت لحظة، ثم قالت:"أريد أن أعرف كيف عرفت بوجودها."أجابها بهدوء:"عرضها عليّ السيد ماهر مأمون."ثبتت نرمين عينيها عليه."السيد ماهر مأمون؟""نعم.""وهل كانت بينكما معرفة سابقة؟"هز رأسه."لا. لم أكن أعرفه قبل تلك الصفقة."شعرت نر

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 50

    عادت نرمين إلى المنزل وهي تحاول أن تبدو طبيعية. دخلت بهدوء، ثم صعدت إلى الغرفة. وجدت ماهر هناك. كان جالسًا على طرف السرير، وعندما رآها رفع رأسه. قال: "نرمين، أريد أن أتحدث معك." توقفت عند الباب. "عن ماذا؟" أشار إليها. "تعالي واجلسي." جلست أمامه. نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "ماذا تخفين عني؟" ارتبكت. "ماذا تقصد؟" قال بهدوء: "أنتِ غير طبيعية هذه الأيام. أصبحتِ شاردة، صامتة، وتبتعدين عني. إذا كان هناك شيء يزعجك، أخبريني. أنا زوجك." خفضت نرمين عينيها. كانت تعرف أن عليها أن تجد شيئًا يقنعه. أي شيء. رفعت عينيها إليه، ثم قالت بصوت متردد: "ذهبت إلى المستشفى." تغيرت ملامح ماهر. "لماذا؟" ترددت لحظة، ثم قالت: "أجريت بعض الفحوصات." سكتت. انتظرها. قالت بصوت مكسور: "واكتشفت أنني... لا أستطيع الإنجاب." ظل ماهر ينظر إليها. بدت الصدمة واضحة على وجهه. "ماذا؟" بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. "هذا ما قاله الطبيب." اقترب منها. "ولماذا لم تخبريني؟" لم تجبه. مد يده إليها، ثم قال: "نرمين، هذا أمر صعب عليك. كان عليك أن تخبريني." هزت رأسها وهي تحاول منع دموعها. "لم أعرف

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 49

    لم تغادر نرمين مكتب كمال مباشرة. لقد تدكرة شيئا لم تفهمه ودخلت المكتب مرة أخرى ــ بقيت واقفة أمام مكتبه، والملف بين يديها. قالت بعد لحظة: ــ "أستاذ كمال..." ــ رفع عينيه إليها. "هل تعرف كيف بدأت علاقة وسام بماهر؟" هز رأسه. "ليس بعد." ــ وضعت الملف على المكتب. "إذن ابحث عن ذلك." أومأ. "سأحاول." ــ جلست من جديد. "ربما كان مهتمًا بالأرض، ولهذا اقترب من ماهر." فكر كمال قليلًا قبل أن يجيب: "هذا احتمال وارد. وسام يعمل في البناء والتطوير العقاري، والأرض التي اشتراها منك تقع في منطقة يمكن أن تصبح مهمة مستقبلًا. ربما كان يبحث عن فرصة، وعندما عرف أن ماهر يستطيع التفاوض على الأرض، بدأ التواصل معه." بقيت نرمين صامتة. ثم هزت رأسها ببطء. ــ "لا أظن أن الأمر بهذه البساطة." ــ نظر إليها كمال باهتمام. قالت: "لو كان وسام مهتمًا بالأرض فقط، فلماذا يتقرب من ماهر؟" "ربما لأنه كان الطرف الذي يستطيع إتمام الصفقة." "كان يستطيع أن يصل إلى الشركة أو إلى أي شخص آخر." توقفت قليلًا. ثم أضافت: "والأهم من ذلك... الأرض كانت باسمي أنا." نظر كمال إليها. أكمل

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status