مشاركة

الفصل الخامس

مؤلف: فتيحة
last update تاريخ النشر: 2026-07-14 23:33:45

حلّ صباح يوم جديد، لكن أفكار نرمين بقيت عالقة عند الحديث الذي دار بينها وبين الرائد سامي في اليوم السابق.

جلست خلف مكتبها في شركة العمراني، وأمامها مجموعة من الملفات التي تنتظر توقيعها. حاولت أن تركز في الأرقام والعقود، إلا أن ذهنها كان يعود كل بضع دقائق إلى اسم واحد.

سهام عادل.

أغلقت الملف الذي بين يديها، وأسندت ظهرها إلى المقعد، ثم نظرت عبر النافذة الزجاجية إلى المدينة.

كيف يمكن لامرأة تعمل منذ سنوات في فندق معروف أن تترك عملها فجأة، وتدخل منزلها باسم مزيف؟

كانت تشعر أن هناك شيئًا ينقصها، قطعة صغيرة من الصورة لو وجدتها لفهمت كل شيء.

طرقت سكرتيرتها الباب.

"تفضلي."

دخلت وهي تحمل بعض الأوراق.

"السيدة نرمين، هذه العقود تنتظر توقيعك."

أخذتها منها بابتسامة خفيفة.

"شكرًا."

ترددت السكرتيرة قليلًا قبل أن تتحدث.

"هل أنت بخير؟ تبدين متعبة."

ابتسمت نرمين محاولة إخفاء ما يدور في داخلها.

"لم أنم جيدًا منذ الحادث."

أومأت السكرتيرة بتفهم.

"أتمنى أن تتحسن الأمور قريبًا."

"وأنا أيضًا."

خرجت السكرتيرة، فعادت نرمين إلى عملها.

ورغم كل ما يدور في رأسها، لم تسمح لنفسها بإهمال مسؤولياتها.

اجتمعت مع عدد من الموظفين، وراجعت التقارير، ووقعت العقود المطلوبة، ثم انتهى الدوام مع اقتراب المساء.

وضعت ملفاتها داخل الحقيبة، ونهضت من مكانها.

كانت تنوي العودة إلى المنزل، لكنها توقفت عند باب المكتب.

تنهدت وهي تحدث نفسها.

"لن أعرف الحقيقة إذا بقيت أنتظر."

أخرجت هاتفها، وكتبت عنوان الفندق الذي أخبرها عنه الرائد سامي، ثم انطلقت بسيارتها.

كان الفندق يقع خارج المدينة بقليل، ويطل على طريق رئيسي تحيط به الأشجار.

أوقفت نرمين سيارتها أمام المدخل، ثم دخلت إلى البهو.

كان المكان هادئًا، وعدد من النزلاء يجلسون في صالة الاستقبال.

تقدمت نحو موظف الاستقبال.

"مساء الخير."

ابتسم الموظف.

"مساء النور سيدتي، كيف أستطيع مساعدتك؟"

"أرغب في مقابلة مدير الفندق، إذا كان موجودًا."

"هل لديك موعد؟"

"لا، لكن الأمر يتعلق بإحدى الموظفات اللواتي كن يعملن هنا."

نظر إليها للحظة، ثم رفع سماعة الهاتف وأجرى اتصالًا قصيرًا.

بعد دقائق، تقدم رجل في الخمسين من عمره، يرتدي بدلة رسمية.

ابتسم باحترام.

"أهلًا بك، أنا مدير الفندق."

مدت يدها إليه.

"أنا نرمين العمراني."

بدا أنه عرف الاسم.

"تفضلي إلى مكتبي."

دخلت معه إلى المكتب، وجلس كل منهما في مكانه.

بدأ المدير الحديث بهدوء.

"كيف يمكنني مساعدتك؟"

أخذت نفسًا عميقًا.

"جئت لأسأل عن موظفة كانت تعمل لديكم."

"من تقصدين؟"

"سهام... عادل."

تغيرت ملامح الرجل قليلًا.

"هل تقصدين الموظفة التي تعرضت للحادث؟"

أومأت برأسها.

"نعم."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال:

"وصلتنا الأخبار صباح اليوم."

خفضت نرمين رأسها.

"حالتها ما زالت كما هي."

تنهد المدير.

"مؤسف جدًا... كانت موظفة مجتهدة."

رفعت نظرها إليه.

"هل كانت تعمل هنا منذ فترة طويلة؟"

"منذ أكثر من ثلاث سنوات."

"وكيف كانت علاقتها بالموظفين؟"

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"لم نتلقَّ أي شكوى ضدها طوال فترة عملها."

سكت قليلًا ثم أضاف:

"كانت هادئة، ومنظمة، وتؤدي عملها بإتقان."

ازداد استغراب نرمين.

كل شخص تسأل عنه يصف سهام بالطريقة نفسها.

فتاة هادئة...

محترمة...

مجتهدة...

فلماذا أخفت اسمها الحقيقي؟

سألت بهدوء:

"هل أخبرتكم بسبب طلبها لإجازة شهر كامل؟"

هز رأسه.

"قالت إنها تحتاج إلى بعض الوقت لإنهاء أمر شخصي."

"ولم تذكر أي تفاصيل؟"

"لا."

ظل الصمت يسود المكان للحظات.

ثم ضغط المدير على زر الهاتف الداخلي.

"منى، هل يمكنك الحضور إلى مكتبي؟"

بعد أقل من دقيقة، طرقت شابة الباب ودخلت.

"طلبتني يا سيدي؟"

"نعم."

أشار إلى نرمين.

"هذه السيدة تريد أن تسألك عن سهام، فقد كنتِ أكثر الموظفات قربًا منها."

نظرت منى إلى نرمين، ثم جلست.

ابتسمت لها نرمين بلطف.

"لا أريد أن آخذ من وقتك الكثير."

"لا بأس."

ترددت قليلًا قبل أن تسأل.

"هل لاحظتِ شيئًا غريبًا على سهام قبل أن تأخذ الإجازة؟"

فكرت منى للحظات.

"بصراحة... لم يكن هناك شيء لافت."

كادت نرمين أن تشكرها، لكن منى عادت لتقول:

"عدا أمر واحد."

رفعت نرمين رأسها باهتمام.

"ما هو؟"

قالت منى:

"كانت مهتمة كثيرًا بعائلة العمراني."

عقدت نرمين حاجبيها.

"بعائلتي؟"

أومأت منى.

"نعم... كانت تذكر اسم عائلتكم أكثر من مرة، وتسأل عنا إن كنا نعرف شيئًا عنها، لكننا كنا نظن أنها مجرد أسئلة عابرة."

سألتها نرمين بهدوء:

"هل كانت تذكر السبب؟"

"أبدًا."

"وهل كانت تعرف أحدًا من عائلتي؟"

هزت منى رأسها.

"لا أعلم."

شكرتها نرمين على وقتها، ثم وقفت.

ابتسم المدير باحترام.

"إذا احتجتِ أي معلومة أخرى، فنحن مستعدون للتعاون."

"شكرًا لكم."

غادرت الفندق وهي تفكر في كل كلمة سمعتها.

عندما وصلت إلى الفيلا، كانت السماء قد بدأت تميل إلى اللون البرتقالي مع غروب الشمس.

فتحت الباب، وما إن دخلت حتى توقفت.

رائحة الطعام انتشرت في أرجاء المنزل.

ابتسمت باستغراب.

وضعت حقيبتها على الطاولة، ثم اتجهت نحو المطبخ.

وجدت ماهر يقف أمام الموقد، يضع اللمسات الأخيرة على العشاء.

التفت إليها مبتسمًا.

"أهلًا بعودتك."

ضحكت بخفة.

"لا تقل إنك أنت من أعد كل هذا."

ابتسم وهو يطفئ الموقد.

"ولمَ لا؟"

اقتربت من الطاولة تنظر إلى الأطباق.

"منذ متى أصبحت طاهيًا؟"

ضحك.

"لدي بعض المواهب التي لم تكتشفيها بعد."

ابتسمت وهي تنظر إليه.

"يبدو أنني سأكتشفها اليوم."

سحب لها الكرسي.

"تفضلي."

جلست، ثم بدأ يضع الطعام في الأطباق.

نظر إليها باهتمام.

"يبدو أن يومك كان طويلًا."

تنهدت.

"طويل أكثر مما تتخيل."

جلس أمامها.

"ماذا حدث؟"

قصت عليه كل ما جرى في الفندق، منذ لقائها بالمدير وحتى حديثها مع منى.

ظل ماهر يستمع إليها دون أن يقاطعها.

وعندما انتهت، شرب قليلًا من الماء ثم قال بهدوء:

"قد يكون الأمر أبسط مما تتوقعين."

نظرت إليه باستغراب.

"كيف؟"

ابتسم ابتسامة هادئة.

"عائلتكم معروفة، ومن الطبيعي أن يهتم بعض الناس بمعرفة أخبارها. ربما سمعت عنكم وأثار ذلك فضولها، لا أكثر."

هزت رأسها.

"لكنها أخفت اسمها الحقيقي."

"صحيح... وهذا ما ستكشفه التحقيقات."

ثم أمسك يدها برفق.

"لا تدعي هذه الأسئلة تسرق راحتك."

نظرت إليه بصمت.

أكمل بابتسامة مطمئنة:

"الشرطة تقوم بعملها، وإذا استطعت أن أساعد في معرفة أي شيء فسأفعل. أما أنتِ، فلا أريد أن أراك تحملين همًّا ليس بيدك."

ابتسمت أخيرًا، وشعرت أن شيئًا من القلق الذي كان يثقل صدرها قد خف.

قالت وهي تنظر إليه:

"لا أعرف ماذا كنت سأفعل لولا وجودك معي."

ابتسم ماهر، ثم رفع كأس العصير.

"والآن... لننسَ كل شيء لبقية هذه الأمسية، ولنستمتع بعشائنا."

ابتسمت نرمين، ورفعت كأسها هي الأخرى، قبل أن يبدأ الاثنان بتناول العشاء وسط أجواء هادئة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 63

    خرجت نرمين من مكتب كمال وهي في حالة من الذهول.كانت تحاول استيعاب ما أخبرها به، لكن كلما أعادت التفكير في كلماته، ازداد شعورها بالضيق.كيف استطاع ماهر أن يستغل ثقتها به إلى هذه الدرجة؟كيف تمكن من التصرف في ممتلكاتها طوال تلك الفترة دون أن تشك في شيء؟دخلت مكتبها وجلست خلف مكتبها، لكنها لم تفتح أي ملف.بقيت تحدق أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها.كان عليها أن تجد طريقة لاستعادة ممتلكاتها.الطريق القانوني قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما لا يؤدي في النهاية إلى النتيجة التي تريدها.لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن مجرد نقل الملكيات.الغريب أنها لم تنفعل بهذا الشكل عندما عرفت أن ماهر تصرف في بعض ممتلكاتها.كانت تتوقع أن يكون قد فعل شيئًا من هذا القبيل.لكن معرفة أن اثنتين من تلك الممتلكات أصبحتا باسم سمر كانت مختلفة تمامًا.كانت تعرف الآن أن سمر تخونها.رأت ذلك بعينيها.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لرؤية اسمها على أوراق تخصها.وضعت نرمين يدها على جبينها وأغمضت عينيها.قالت في داخلها:"كيف استطعتِ أن تثقي به كل هذه السنوات؟"لم تجد إجابة.فجأة، قطع شرودها صوت وصول رسالة.أخذت هاتفها ونظرت إل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 62

    مرت الدقائق ببطء. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر، وكلما تأخر كمال، ازداد توترها. لم تكن تعرف ماذا ستجد في تلك الوثائق، لكنها كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا ينتظرها. مرت قرابة ساعة. وأخيرًا، فُتح الباب ودخل كمال. قال وهو يخلع معطفه: "آسف لأنني تأخرت." ثم أضاف: "مررت بمكتب الإدارة لأخذ الوثائق بنفسي، ولم أرغب في أن أتركها مع أي شخص آخر." ابتسمت نرمين. "لا بأس. لم أنتظر طويلًا." نظر كمال إليها للحظات، وكأنه لاحظ أنها كانت أكثر توترًا مما تحاول إظهاره. جلس خلف مكتبه، ثم وضع ظرفًا كبيرًا أمامه. "هذه هي الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها." نظرت نرمين إلى الظرف. ثم قالت: "هل وصلت كلها؟" هز كمال رأسه. "ليس كلها، لكن هذا ما تمكنت من الحصول عليه حتى الآن." فتح الظرف. كانت الأوراق بداخله كثيرة. بدأ كمال يقلبها واحدة تلو الأخرى، بينما كانت نرمين تتابع حركته بصمت. مرّت عدة دقائق دون أن يتحدث. كانت تراقب وجهه، محاولة أن تعرف من ملامحه ما وجده. لكن كمال بقي متحفظًا. ثم توقف فجأة عند إحدى الأوراق. تنهد ببطء. رفعت نرمين عينيها إليه. "ماذا وجدت؟" رفع كمال نظره إليها. قال به

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 61

    عادت نرمين إلى عملها بعد مغادرتها مكتب وسام.جلست خلف مكتبها، وفتحت أحد الملفات أمامها، لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي كانت تقرؤها.كان عرض وسام يشغل تفكيرها.هي لم تكن تريد أرضًا جديدة، ولم تكن تفكر في الاستثمار من الأساس.كل ما كانت تريده هو استعادة ممتلكاتها التي اكتشفت أن ماهر تصرف فيها دون علمها.لكنها، في الوقت نفسه، لم تستطع تجاهل ما فعله وسام من أجلها.كان بإمكانه أن يتركها تتصرف بغضب في ذلك اليوم، وأن تذهب لمواجهة ماهر وسمر أمام الجميع، لكنه اختار أن يتدخل ويخرجها من المطعم عندما كانت في أسوأ حالاتها.تنهدت نرمين، وأسندت ظهرها إلى كرسيها.قالت في داخلها:"ربما عليّ أن أرى الأرض أولًا، وبعدها أقرر."أخذت هاتفها، وكتبت لوسام:"أود أن أرى الأرض التي تحدثت عنها. يرجى تحديد موعد مناسب."وضعت الهاتف على المكتب، ولم تمر سوى دقائق حتى وصلها الرد:"حسنًا، سأخبركِ بالموعد قريبًا. شكرًا لكِ."قرأت نرمين الرسالة، لكنها لم تجبه.وضعت الهاتف جانبًا، ثم أعادت نظرها إلى الملفات أمامها.حاولت العودة إلى عملها، وهذه المرة تمكنت من التركيز قليلًا.---أنهت نرمين عملها في المساء، ثم عادت

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 60

    انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر. خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما. ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت: "سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا." بادلتها نرمين الابتسامة. "وأنا أيضًا." ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام. "اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا." أومأت نرمين. "سأفعل." ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت: "سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟" أجابتها نرمين بهدوء: "بالطبع." لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها. ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان. جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة. وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها. كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها. "أنتِ مثل أختي." أغمضت نرمين عينيها. كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها. ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها. ليس الآن. كانت تحتاج إلى وقت. وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة. فتحت عينيها أخيرًا،

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 59

    بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 58

    دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status