LOGINكادت أن تعترض بشده لكنه.. مسك سميره يد ريم الباردة بارتجاف وقد شعرت باشتمئزاء وقرف من لمسته كأنه غير حق لمسها غير من قبل رحيم فقط.. ليضع الخاتم في اصبعها ببطىء بابتسامة عريضة تلك السعادة التي غمرت سمير وهو يشعر انها اصبحت خطيبته علنا الان ..أما ريم ابتلعت ريقها بصعوبة و بقيت عابسة لاتبتسم ابدا وتنظر إلي الخاتم بحزن لا تصدق أنها ارتبطت بشخص اخر غير رحيم ..!! نظرت نحو سمير المبتسم بسعاده وهي ترمقه بنظرة حادة التي كانت شعلة يتعالى وهجها الملتهب بين تلك الظلمة بعيناها إليه، أخذ حق غير مكتسب إليه..ثم طالعتهم ريم المعازيم بنظرات إنصهر بين بركانها الحقد والاشمئزاز... ليتها لم توافق على هذا الزيجه من البدايه... ليتها لم تعود إلى هنا ابدًا...! كانت خطتها فاشله عندما فكرت أن رحيم سوف يغير عليها و يمنعها من الزواج بشخص اخر... وهنا فقط فكرت هل كانت خطوه الإرتباط صحيح أم خطاء فـ الجميع منعها و حذرها من إتمام الزواج حتي عليا اختها.. لكنها كانت مصره حتي تسترجع رحيم اليها. ثم لوت شفتاها بعدها وهي تردد داخلها متهكمة بمرارة .. فهو في الحالتين لم يعيرها أي اهتمام من البداية وهي الخاسر الأكبر في تلك ال
صاح فيها بحدة غليظة وهو بتنفس بعمق عيناها المتجمهرة بالغضب والغيظ: هو ده اللي عندي، طالما مش عايزه تفتحي الباب و تسامحيني يبقى انا حر، و انتي هتفضلي مراتي و أقرب منك أبعد.. اعمل اللي اعمله!جليله بانفعال حاد : وانا مش سد خانه يا رحيم .. انا بني ادمي زيك لحم و دم وبحس وليا مشاعر و بتوجع .. وانت اكثر حد بتوجعني وبتقسي عليا تنهد بضيق مكتوم وقال بحزن: طب حقك عليا افتحي الباب بقي يا حبيبتي .. أنا آسف والله صدقيني هبعد عنها .. طب افتحي خليني اشوف جرح رجلك اللي وقعت عليها الشوربه من غير ما اقصد .. هابص على جرحك وصدقيني هامشي على طول ومش هبات هنا زي ما انتي عاوزه فردت بسخرية مريره هاتفه: انت اخر واحد ممكن تعالج جرحي لانك ببساطه أنت السبب فيه.. وأنا صدقتك كثير وبرده مش عاوز تتعدل .. امشي يا رحيم .. وخليك فاكر انا لو بعدت عنك مهما تعمل المستحيل مش هارجع عشان انا ممكن اسامح كثير أوي فوق ما تتخيل.. لكن ولما بازعل زعلي وحش ولو انسحبت مش هارجع في كلامي ..فانتفضت فزعًا حينما ضرب رحيم على الباب مره ثانيه عدة مرات وهو يردد بصراخ اشبه بزئير الأسد المجروح: على جثتي اسيبك تمشي وتسيبيني يا جليله.. فاهم
نزلت سلافه من منزلها لتتفاجا كعادتها بـ فارس ما إن وجدت يتكىء على سيارته في انتظارها ابتسم فارس قائلاً:صباح الخير .. يلا اركبي عشان متتاخريش سلافه بضيق: هو انا هفضل في الوضع ده كل يوم توصلني وتجبني .. قلت لك قبل كده انا مش عيله صغيره وعارفه طريقي كويس ما فيش داعي تتعب نفسك كل يوم بقى و تستناني أقترب ويهمس بصوت اجش :هو انا كنت اشتكتلك يا ستي.. وبعدين انا بابقي مرتاح ومطمئن لما اوصل لك واجيبك صمتت سلافه تحدق نحوه باستسلام وناولها يده ... فالتقطتها سلافه بيد مرتعشة والتفتت بسرعة تحاول فتح الباب الا انها ارتجفت ولم تستطع فتحه لتزفر بحنق ....فعاد فارس يلتقطها منها ...فتلامست ايديهما بتعمد منه...فارتبكت سلافه وابتعدت عنه قليلا..... ليبتسم ببطىء ويدير المفتاح فاتحا لها الباب بلباقة بينما يشير لها بيده ويهمس بصوت رخيم : اتفضلي اميرتي.ركبت سلافه بسرعة هربا من نظرات فارس ونبرته المغوية....ليتوجه بعدها فارس هو الاخر ويلحقها بسيارته كما اخبرها.صعد فارس بـ السياره ليقول باهتمام: صحيح هتيجي امتى وتشوفي البيت لو ناقص حاجه او مش عاجباكي تغيرها سلافه بعدم مبالاة: لسه بدري أوي على الموضوع ده .. و
ظلت جليله تطالعه بنظرات حانقة، بينما هو يقف بتوتر وفي موقف صعب جدا وغير قادر على مواجهتها....! لتقترب منه اكثر حتى لم يعد يفصلهما شيء، لتقترب من وجهها نافثًا أنفاسها اللاهبة التي أضحت دخانًا لذلك اللهب الذي أشتعل بقسوة في كل خلية بها... لتسطرد بعدها بخفوت حاد امام وجهه مباشرةً: هتطلع بره و تبات في اوضه الضيوف إللي تحت السلم ولا تحب انا إللي اجهز شنطتي و حاجتي بدالك.. بس انا لو لميت حاجتي مش هانزل ابات تحت! لا أنا هاروح عند ابويا وامشي من هنا و مش هارجع تاني مهما عملت يا رحيم ... تابعت حديثها قائلة بقوه وحزم: وده السبب اللي مخليني لحد دلوقتي ماسكه نفسي ومش عاوزه امشي.. عشان انا لو مشيت يا رحيم مش هارجع ثاني ..!! نظر إليها بحزن محاوله الاشفاق عليه والعطف لكن وقفت جليله بجمود ولم تتأثر به ... هو صمت وتركها تفعل ما تريده لأن يعلم جيدا انه خذلها بشده لذلك هز رأسه بيأس واستسلام ورحل بهدوء ألي الخارج تاركها لوحدها واغلق الباب خلفه ...!!! تنهدت بقوه والدموع تسيل من عينها وجلست أرضا وقد أدركت جليله أن الليالي القادمة ستأخذ من ألمها وشقاءها قربان لذلك العشق...!!_____________________________
عقدت ما بين حاجبيها بألم وبنبرة مقهوره راحت تردف عليها : ما تخافيش أنا عمري ما ارجع زي زمان انا اتعلمت الدرس خلاص .. رغم أني وجعاني أوي أوي ..تابعت حديثها قائلة بتردد: هو انا مش كده بتغير بقيت اروح لي الكوافير على طول وبغير من لبس وشكلي تشدقت سلافه فيما تقنعها واعتراضت: لا طبعا الثقه بالنفس مش بالمظهر واللبس يا سلمى صحيح ليهم عامل مهم في حياتنا ..بس انا ضد ان كل حياتنا تبقي بتلف حوالين شاكلنا وجسمنا طب ليه ! ما عادي شعرنا يبيض وعمرنا يكبر وتطلع لينا تجاعيد في وشنا .. وبعدين هو احنا لوحدنا اللي بنكبر والباقي حوالينا بيصغر ؟؟. ولا لو تخنت شويه أبدا بقي اخش في مرحله اكتئاب عشان تخنت شويه والناس بتبصلي بعدم ثقه ! ما البس براحتي و طظ في أي حد بس انا حُـره كل واحد حر في حياته.. حتي جسمي في الاخر ده جسمك و بتاعك انتي مش بتاع جوزك مش بتاع مامتك مش بتاع صاحبتك مش بتاع الناس ..فـ انتي اللي تشوفي ايه المناسب بالنسبالك... مهم جدآ للمرأه تحب نفسها بكل أشكالهااعجبت بحديثها لتقول بحماس: ماشي انا عاوزه اعمل اي حاجه عشان ارجع ثقتي بنفسي ثاني .. ودي اهم حاجه عاوزه ارجعها الثقه بالنفس .!! نظرت إليها
عقد ما بين حاجباه ليردف بحدة: عشان بتضيعي نفسك بغباءكٍ للمره الثانيه .. بلاش نضحك على بعض انتي عاوزه تتجوزي من سمير عشان اغير عليكي وارجع لك صح ..طب فكرتي حياتك هتبقى بعد كده معاه شكلها ايه؟. يا ترى هيطلع كويس ويقدر حالتك ولا هيكون زي جوزك الاولاني .. طب بلاش تفكري في نفسك فكرتي فيه هو.!!! ايه ذنبه تضيعي حياته ويتجوزك مقابل انتقام ..نظرت له بغضب صائحه بحده: وما فكرتش فيا ليه انا كمان .. انا واحده مجروحه وموجوعه من الانسان اللي بتحبه و راح اتجوز غيرها وخلف وانا اتحرمت منه ومن الخلفه كمان ..رحيم بعصبية شديدة: ما كفايه بقى .. هو انتي كنتي بتحرمي نفسك من الخلفي عشان تفضلي كل شويه تحمليني الذنب, ماحدش ضربك على ايدك عشان تعملي حركه غبيه زي كده اللي انا لحد دلوقتي مش قادر استوعب واحده دكتوره و عاقله زيك تعمل في نفسها كده .. معانها متاكده أنها كده بضر نفسها مدى الحياه وهتفضل عقيمه همست ريم بصوت اكثر إلحاحًا: عشان بحبك ومستعده اعمل اي حاجه في الحياه عشانك, اعتبرني بقى مجنونه زي ما انت عاوز.. بس مجنونه بحبك يا رحيم .. ونفسي تتجوزني وترجعلي زي زمان ..يا رحيم حرام عليك انت ليه مش عاوز تحس بيا,