Masuk.ملجأ الغربان
كانت الغابة غارقة في صمت ثقيل. اختفت المخلوقات المجنحة كما ظهرت. لكن الختم... ظل ينبض فوق صدر نوفيرا بضوء فضي خافت. كانت فاقدة الوعي بين ذراعي إلياس. وقف للحظة ينظر إلى العلامة، ثم أغلق معطفها حتى يخفيها. همس لنفسه: "ليس الآن..." ثم حملها واتجه إلى أعماق الغابة. لم يكن يسير على طريق. كان يتحرك بين الأشجار وكأنه يعرف المكان منذ قرون. كل عدة خطوات كان يغير اتجاهه فجأة. حتى لو بدا الطريق مستقيمًا. وكأنه يتجنب أعينًا لا تُرى. مر أكثر من ساعة... حتى توقف أمام جرف صخري ضخم. لم يكن هناك باب. ولا كهف. ولا أي شيء يوحي بوجود ممر. رفع إلياس يده. ووضع راحة كفه على الصخر. ثم نطق بكلمات بلغة قديمة. بدأت الرموز المنحوتة داخل الصخور تضيء بلون أزرق باهت. واهتز الجبل كله. ببطء... انشق الجرف إلى نصفين. ظهر ممر طويل، تضيئه مشاعل زرقاء لا يخرج منها دخان. دخل إلياس. وما إن عبر... عاد الجرف كما كان. وكأن شيئًا لم يحدث. كان المكان أشبه بمدينة مخفية داخل الجبل. أعمدة حجرية شاهقة. تماثيل لمحاربين مجهولي الوجوه. ونقوش تغطي الجدران بلغات اندثرت منذ مئات السنين. لم يتوقف إلياس. دخل إحدى القاعات. ووضع نوفيرا برفق فوق سرير خشبي بسيط. ظل ينظر إليها للحظات. ثم قال بهدوء: "أحضرته." خرج رجل مسن من الظلال. كان طويل القامة، يرتدي رداءً رماديًا، وشعره الأبيض يصل إلى كتفيه. ورغم كبر سنه... كانت عيناه حادتين كعينَي صقر. اقترب من السرير. أمسك معصم نوفيرا. وأغلق عينيه. ساد الصمت. ثم... فتح عينيه فجأة. واختفى هدوؤه لأول مرة. "هذا..." نظر إلى إلياس. "هل رأيته بنفسك؟" أجاب إلياس: "الختم ظهر أمامي." تنهد الرجل العجوز. وأبعد يده ببطء. "إذن..." "عاد كل شيء من جديد." مرّت دقائق... قبل أن تتحرك أصابع نوفيرا. ثم فتحت عينيها ببطء. كان أول ما رأته سقفًا حجريًا غريبًا. اعتدلت بسرعة. نظرت حولها في ارتباك. "أين أنا؟" لم يجبها أحد. كان إلياس يقف بجوار نافذة حجرية، ينظر إلى الظلام خارج القلعة. قالت بنبرة حادة: "أريد إجابة." استدار إليها. "أنتِ في مكان آمن." ضحكت بسخرية. "دي تاني مرة تقول الجملة دي." "وفي كل مرة يحصل بعدها شيء أسوأ." اقتربت منه. "من أنت؟" "ولماذا يطاردني الجميع؟" "وما الذي ظهر على جسدي؟" ظل صامتًا. ازدادت غضبًا. "تكلم!" لكن قبل أن ينطق... قال الرجل العجوز: "لأنه لو أخبرك بالحقيقة الآن..." "...فلن تصدقيه." التفتت إليه. "ومن أنت؟" ابتسم ابتسامة هادئة. "اسمي فيلوم." "وأنا آخر من بقي حيًا ممن عرفوا عائلتك." تجمدت. "عائلتي؟" هز رأسه. "نعم." همست: "لكن..." "أنا يتيمة." نظر إليها طويلًا. ثم قال: "لا." "أنتِ لستِ يتيمة." "لقد أُخفيتِ." شعرت بأن الكلمات ضربتها بقوة. "ماذا تقصد؟" اقترب فيلوم خطوة. وقال بهدوء: "كل ما عرفتِه عن حياتك..." "...لم يكن الحقيقة كاملة." ارتجفت شفتاها. "أبي..." "لقد مات." ساد الصمت. ثم قال فيلوم: "هل رأيتِ جسده بنفسك؟" تجمدت. بدأت تسترجع ذكرياتها. الجنازة... كانت سريعة. التابوت... كان مغلقًا. ولم يسمح لها أحد بالاقتراب. شعرت بقلبها يخفق بعنف. همست: "لا..." قال فيلوم: "لأن الرجل الذي قالوا إنه مات..." "...لم يمت." اتسعت عيناها. "إذن..." "أين هو؟" نظر فيلوم إلى إلياس. ثم عاد إليها. وقال: "هذا السؤال..." "...هو ما سيغير حياتك كلها." نهاية الفصل السادس.الكذبة الأولى لم تستطع نوفيرا أن تنطق. كانت تحدق في فيلوم، وكأنها تنتظر أن يبتسم ويخبرها أن ما قاله مجرد مزحة. لكن الرجل العجوز ظل صامتًا. قالت أخيرًا بصوت مرتجف: "أنت... تكذب." لم يغضب. بل تنهد بهدوء. "أتمنى لو كنت أكذب." هزت رأسها بعنف. "لقد حضرت جنازة أبي." "بكيت عليه." "دفنته بيدي." أجاب فيلوم: "هل رأيتِ وجهه؟" تجمدت. بدأت الذكريات تعود إليها. النعش... كان مغلقًا. الحراس منعوها من الاقتراب. وقيل لها إن الحادث شوّه ملامحه. لم تكن قد فكرت في الأمر من قبل. لكن الآن... بدت تلك الذكريات مختلفة. أخفضت رأسها وهمست: "لا..." نظر إليها فيلوم بحزن. "كل ما عرفته عن طفولتك..." "...كان جزءًا من كذبة كبيرة." ابتعدت نوفيرا خطوة. ثم خطوتين. كانت تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها. رفعت نظرها نحو إلياس. "وأنت..." "كنت تعرف؟" ساد الصمت. أجاب أخيرًا: "نعم." اتسعت عيناها. "ومنذ متى؟" "منذ سنوات." صفعته بقوة على وجهه. دوّى صوت الصفعة في القاعة. لكن إلياس... لم يتحرك. ظل ينظر إليها في هدوء. امتلأت عيناها بالدموع. "كنت تعرف..." "وتركتني أعيش في كذبة؟!" أجاب بصوت منخفض: "لم يكن القرار قراري." صرخت: "إذن قرار من؟!" وقبل أن يجيب... تدخل فيلوم. "قراري أنا." التفتت إليه. "أنت؟" أومأ برأسه. "لو عرف أعداؤك أنك ما زلتِ حية..." "...لما عشتِ حتى هذا اليوم." ساد الصمت. لكن داخل نوفيرا... كانت العاصفة قد بدأت. اقتربت من النافذة الحجرية. كان الليل قد ابتلع الجبال. همست: "من أنا؟" هذه المرة... أجابها إلياس. "هذا ما نحاول حمايتك منه." استدارت نحوه بغضب. "كفاك ألغازًا!" "أريد الحقيقة." اقترب منها خطوة. لأول مرة... بدت ملامحه متعبة. قال بصوت خافت: "الحقيقة..." "أخطر من كل ما رأيته حتى الآن." وقبل أن يكمل... دوى جرس ضخم في أنحاء القلعة. مرة... ثم ثانية... ثم ثالثة. اهتزت الجدران. اختفى الهدوء من وجه فيلوم. "مستحيل..." رفع إلياس رأسه فورًا. "كيف وجدونا بهذه السرعة؟" انفتح باب القاعة بعنف. ودخل شاب يرتدي درعًا أسود، وقد علا الغبار ملابسه. كان يلهث بقوة. "سيدي..." "الحاجز الخارجي..." "تم اختراقه." عبس إلياس. "كم عددهم؟" ابتلع الشاب ريقه. "واحد فقط." ساد الصمت. نظر فيلوم إلى إلياس. ثم قال بهدوء: "إذا كان شخصًا واحدًا استطاع عبور الحاجز..." "...فلا بد أن يكون من القدماء." في الخارج... وقف رجل أمام بوابة القلعة. كان يرتدي معطفًا أبيض طويلًا. وشعره الفضي يتحرك مع الريح. رفع يده... ولمس الحاجز الشفاف المحيط بالقلعة. تشققت طبقات السحر القديمة. كما لو كانت زجاجًا. ابتسم الرجل ابتسامة هادئة. وقال: "سبعمائة عام..." "وما زلت تختبئ في المكان نفسه يا إلياس." داخل القلعة... أغمض إلياس عينيه للحظة. ثم فتحهما ببطء. اتسعت حدقتاه الحمراوان. ولأول مرة منذ زمن طويل... ظهر القلق على وجهه. همس باسم لم تسمعه نوفيرا من قبل: "كاسيان..." نهاية .الفصل السابععدو من الماضيضربت الرياح أسوار القلعة بقوة.كانت المشاعل المعلقة على الجدران تتمايل بعنف، بينما دوى جرس الإنذار للمرة الرابعة، حتى بدا وكأنه يهز الجبل بأكمله.ساد الارتباك داخل القلعة.تحرك الحراس في الممرات بسرعة، وكل واحد منهم يحمل سلاحًا مختلفًا.لكن وجوههم...لم تكن وجوه رجال يستعدون للقتال.بل وجوه رجال يعرفون أنهم قد يموتون.أغلق إلياس أزرار معطفه الأسود ببطء.كانت عيناه ثابتتين على الباب الحجري الضخم المؤدي إلى خارج القلعة.قال فيلوم بصوت منخفض:"لم أتخيل أن يأتي بنفسه."لم يلتفت إليه إلياس."وأنا كنت أعلم أنه سيأتي."نظر إليه فيلوم بدهشة."إذن كنت تنتظره؟"تنهد إلياس."منذ أن ظهر الختم."ساد الصمت.ثم قال فيلوم:"إذا خرجت الآن...""...فلن تكون معركة عادية."أجاب إلياس وهو يتجه نحو الباب:"لم تعد هناك معارك عادية منذ سبعمائة عام."كانت نوفيرا تراقبه من نهاية الممر.ما زالت كلمات فيلوم تتردد في رأسها.أبوك لم يمت.كل حياتك كانت كذبة.ثم ظهر هذا الرجل...كاسيان.من يكون؟ولماذا بدا اسمه كافيًا ليزرع الخوف في القلعة كلها؟تحرك إلياس نحو الخارج.انتظرت حتى اختفى.ثم ه
.ملجأ الغربانكانت الغابة غارقة في صمت ثقيل.اختفت المخلوقات المجنحة كما ظهرت.لكن الختم...ظل ينبض فوق صدر نوفيرا بضوء فضي خافت.كانت فاقدة الوعي بين ذراعي إلياس.وقف للحظة ينظر إلى العلامة، ثم أغلق معطفها حتى يخفيها.همس لنفسه:"ليس الآن..."ثم حملها واتجه إلى أعماق الغابة.لم يكن يسير على طريق.كان يتحرك بين الأشجار وكأنه يعرف المكان منذ قرون.كل عدة خطوات كان يغير اتجاهه فجأة.حتى لو بدا الطريق مستقيمًا.وكأنه يتجنب أعينًا لا تُرى.مر أكثر من ساعة...حتى توقف أمام جرف صخري ضخم.لم يكن هناك باب.ولا كهف.ولا أي شيء يوحي بوجود ممر.رفع إلياس يده.ووضع راحة كفه على الصخر.ثم نطق بكلمات بلغة قديمة.بدأت الرموز المنحوتة داخل الصخور تضيء بلون أزرق باهت.واهتز الجبل كله.ببطء...انشق الجرف إلى نصفين.ظهر ممر طويل، تضيئه مشاعل زرقاء لا يخرج منها دخان.دخل إلياس.وما إن عبر...عاد الجرف كما كان.وكأن شيئًا لم يحدث.كان المكان أشبه بمدينة مخفية داخل الجبل.أعمدة حجرية شاهقة.تماثيل لمحاربين مجهولي الوجوه.ونقوش تغطي الجدران بلغات اندثرت منذ مئات السنين.لم يتوقف إلياس.دخل إحدى القاعات.ووض
الفصل الخامسأنياب الخلودلم يكد الوحش يقطع نصف المسافة...حتى اختفى إلياس.اتسعت عينا نوفيرا.لم تره يتحرك...فجأة، دوى صوت ارتطام هائل بين الأشجار.التفتت بسرعة.كان الوحش قد اندفع عدة أمتار إلى الجانب، محطِّمًا ثلاثة جذوع ضخمة، بينما وقف إلياس أمامه في هدوء، وكأن شيئًا لم يحدث.رفع الوحش رأسه ببطء.ومن بين أنيابه سال لعاب أسود كثيف.ابتسم إلياس ابتسامة خفيفة."أسرع من السابق...""لكن ليس بالسرعة الكافية."أطلق الوحش زئيرًا غاضبًا، واندفع مرة أخرى.هذه المرة لم ينتظر إلياس.تحرك كظل أسود.اختفى...ثم ظهر فوق كتف الوحش.ضربه بكفه المفتوحة.دوى انفجار مكتوم.انحنى رأس الوحش بعنف، لكنه لم يسقط.بل استدار بسرعة غير طبيعية، وأطلق مخالبه نحو صدر إلياس.تراجع إلياس نصف خطوة فقط.مرت المخالب أمام وجهه، فقطعت الهواء بصوت حاد.ثم...ابتسم."جيد.""على الأقل... لن أشعر بالملل."وقفت نوفيرا عاجزة.لم تكن ترى القتال...بل ترى ومضات سوداء تتحرك بين الأشجار.كلما ظهر إلياس...كان الوحش قد تلقى ضربة جديدة.وكلما حاولت عينها تتبعه...كان قد اختفى.وفجأة...أمسك إلياس رأس الوحش بكلتا يديه.نظر مباشرة
.الفصل الرابعزئير في الظلاملم يتوقفا عن الركض.كانت أغصان الأشجار تضرب وجهيهما، والأرض المبتلة تجعل كل خطوة أخطر من سابقتها.لهاث نوفيرا ازداد.شعرت أن رئتيها تحترقان."توقف..."قالتها بصعوبة وهي تمسك جذع شجرة لتمنع نفسها من السقوط.أما إلياس...فلم يكن يتنفس حتى.وقف يراقب الغابة بصمت، كأنها تخبره بشيء لا يسمعه غيره.رفعت نوفيرا رأسها نحوه بغضب."إلى متى سنظل نهرب؟"لم يجب."أريد أن أفهم."صمت.اقتربت منه خطوة."من أنت؟"ظل ينظر إلى الأشجار."ولماذا أنقذتني؟"لا رد.قبضت على ذراعه بقوة."تكلم!"أنزل عينيه إليها أخيرًا.كانت نظرته باردة...لكنها لم تكن قاسية.قال بهدوء:"كلما عرفتِ أكثر...""...أصبحتِ في خطر أكبر."سحبت يدها بعنف."وهل أنا لست في خطر الآن؟!"ساد الصمت.ثم استدار إلياس وأكمل السير.صرخت خلفه:"أكره الأشخاص الذين يتصرفون وكأنهم يعرفون كل شيء!"توقف للحظة.ومن دون أن يلتفت قال:"وأنا أكره الأشخاص الذين يصرخون في الغابة."عقدت حاجبيها."ماذا تقصد؟"...لم يُجب.لكن بعد ثانيتين...تقدمت نوفيرا ببطء خلف إلياس.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن ارتجافة يديها كانت تفضحها.قالت بص
الفصل الثالثأول من وصللم يكن الزئير صوتًا عاديًا...كان أشبه بصوتٍ خرج من أعماق الأرض.تجمد الرجال الثلاثة في أماكنهم، واختفت الابتسامة من وجوههم.أما نوفيرا...فلم تفهم شيئًا.لكنها رأت الخوف في أعين مطارديها لأول مرة.قال أحدهم بصوت منخفض:"لا... مستحيل."رد الآخر وهو ينظر بين الأشجار المظلمة:"إنه قريب..."ثم صاح في زعيمهم:"علينا الانسحاب!"لكن الزعيم لم يتحرك.كانت عيناه مثبتتين على نوفيرا."لن أعود بدونهـا."قبض على سيفه القصير، ثم تقدم نحوها خطوة أخرى.في تلك اللحظة...اهتزت الأشجار بعنف، وانطلقت عشرات الغربان إلى السماء دفعة واحدة.ساد صمت مخيف...ثم انقطع بصوت خطوات بطيئة.خطوة...ثم أخرى...ثم ثالثة.لم يكن صاحب الخطوات يحاول إخفاء وجوده.بل كان يتقدم بثقة، كأنه يعرف أن كل من في الغابة سيقف في طريقه... أو يسقط.خرج من بين الضباب رجل طويل القامة، يرتدي معطفًا أسود يمتد حتى ركبتيه.كان وجهه هادئًا...هادئًا بصورة مرعبة.أما عيناه...فكانتا رماديتين، بلا أي تعبير.توقفت أنفاس نوفيرا.لا تعرفه.لكن شيئًا بداخلها أخبرها أنها رأته من قبل...في حلم...أو ذكرى ليست لها.أما الرجال
......الفصل الثانيآخر يوم عاديلم تكن نوفيرا تعلم...أنها عندما فتحت نافذة غرفتها ذلك الصباح، كانت تودع حياتها القديمة للمرة الأخيرة.أشعة الشمس تسللت بين أغصان الأشجار العملاقة التي أحاطت بالقرية من كل اتجاه، بينما كان الضباب الأبيض يغطي أطراف الغابة كعادته كل صباح.بدت القرية هادئة...هادئة أكثر مما ينبغي.أغلقت نوفيرا النافذة، ثم التقطت حقيبتها الجلدية الصغيرة."نوفيرا!"جاءها صوت امرأة من الطابق السفلي."ستتأخرين."ابتسمت بخفة وهي تنزل الدرج بسرعة.كانت المرأة التي ربتها طوال حياتها تقف أمام المائدة، تضع الطعام في صمت، لكن عينيها كانتا مليئتين بقلق غريب.لاحظت نوفيرا ذلك."ماذا هناك؟"هزت المرأة رأسها سريعًا."لا شيء."لكنها كانت تكذب.منذ أيام...وأهل القرية يتحدثون همسًا عن غرباء شوهدوا حول الغابة.غرباء لا يشبهون التجار...ولا المسافرين.غرباء يسألون سؤالًا واحدًا فقط."هل تعيش هنا فتاة في العشرين من عمرها؟"لم تهتم نوفيرا بالأمر كثيرًا.ظنت أنهم يبحثون عن شخص آخر.خرجت من المنزل، ولوحت بيدها للمرأة."سأعود قبل الغروب."لم تعرف...أن تلك الكلمات لن تتحقق.---في الطريق المؤدي







