เข้าสู่ระบบ9***
هذا ليس الطريق المؤدي إلى منزل السيد لين... إنه يتجه إلى منزلنا!
التفتت نحو داني باستغراب، لكنها لم تنطق بكلمة.
فقال هو بنبرة لا تخلو من السخرية:
"هل كنتِ تنوين مقابلة جدي وأنتِ ترتدين هذا الزي؟"
خفضت شيري بصرها إلى ملابسها.
كانت ترتدي بنطال جينز باهتًا من كثرة الاستخدام، وقميصًا أبيض كُتبت عليه بحروف سوداء عبارة: **"جنيات وقحات!"**
احمر وجهها قليلًا.
أجل... هذا الزي لا يليق بزيارة رجل كبير في السن.
لكن سرعان ما خطرت لها فكرة أربكتها.
رفعت رأسها وسألته باستغراب:
"لكن... كيف عرفت ما أرتديه؟"
أليس فاقدًا للبصر؟
ابتسم داني ابتسامة ساخرة وقال:
"لأنني لا أثق بذوقك."
حاولت شيري أن تحافظ على هدوئها، لكن سخريته المتكررة بدأت تستفزها.
رمقته بنظرة غاضبة، ثم تذكرت أنه لا يستطيع رؤيتها.
فاغتنمت الفرصة، وأخرجت له لسانها وعبست في وجهه، وكأنها تنتقم منه بطريقتها الخاصة.
وبعد أن أفرغت شيئًا من ضيقها، أعادت ترتيب ملامحها والتفتت نحو النافذة.
ثم قالت بنبرة امتزج فيها العتب بالاستغراب:
"بما أنك أجبرتني على العودة إلى المنزل لتغيير ملابسي، كان بإمكانك انتظارِي هناك. لماذا تكبدت عناء الخروج معي؟"
كانت ترى أن تنقله المتكرر ليس بالأمر السهل، خاصة مع فقدانه للبصر.
أما داني، فاكتفى بابتسامة ساخرة، دون أن يجيبها.
التفت داني نحو السائق وقال ببرود:
"سيد كالي."
في اللحظة التالية، ارتفع الحاجز الفاصل بين المقعدين الأمامي والخلفي، ليعزل المقصورة الخلفية تمامًا عن السائق.
ثم تحرك داني بهدوء، وأخرج ملفًا ووضعه أمام شيري.
وقال باقتضاب:
"اقرئيه."
نظرت إليه باستغراب، ثم فتحت الملف وبدأت تتصفح محتوياته.
كان تقريرًا صادرًا عن مختبر.
وتضمن فحص عبوتين دوائيتين بلا أي ملصقات تعريفية.
اتسعت عيناها.
أليستا هاتين العبوتين اللتين أعطتني إياهما لوسي؟
إنهما الدواء الذي قدمته لداني ظهر اليوم!
شعرت بصدمة حقيقية عندما أدركت أنه أرسل الدواء إلى المختبر لفحصه.
لكنها، بعد لحظة من التفكير، رأت أن تصرفه كان منطقيًا.
فهو لا يستطيع تناول أي دواء مجهول المصدر، ومن الطبيعي أن يتأكد من سلامته قبل استخدامه، خاصة إذا كانت صحته لا تحتمل أي مخاطرة.
تنهدت بخفة، ثم تجاوزت تفاصيل التقرير، واتجهت مباشرة إلى النتيجة النهائية.
وما إن قرأتها حتى تجمدت في مكانها.
"أظهرت نتائج الفحص أن العينتين تحتويان على أدوية مخصصة لعلاج مشكلات الجهاز التناسلي الذكري، مثل ضعف الانتصاب، وسرعة القذف، وغيرها من الحالات المشابهة."
انعقد لسانها.
لم تستوعب ما تقرأه.
ارتجفت أصابعها، وانزلقت الأوراق من بين يديها لتسقط في حجرها.
ما الذي يحدث؟
ألوسي... أعطتني هذه الأدوية؟
ساد الصمت داخل السيارة، قبل أن يقطعه صوت داني البارد، الذي حمل هذه المرة تهديدًا واضحًا:
"يبدو أن زوجتي... تعتقد أنني أعاني من قصور في هذا الجانب."
شعرت شيري بأن الدم تجمد في عروقها، وأدركت أن سوء الفهم بلغ مستوى لم تكن تتخيله أبدًا.
"لا... الأمر ليس كما تظن... أنا..."
ارتبكت شيري بشدة، وتعثر لسانها فلم تستطع أن تكمل جملتها.
فعندما أعطتها لوسي تلك العبوات، أكدت لها أنها أدوية مخصصة لعيني داني.
ولأنها كانت تثق بلوسي ثقةً كبيرة، لم يخطر ببالها لحظة أنها قد تخدعها.
ولو كانت تعلم الاستخدام الحقيقي لتلك الأدوية، لما حملتها معها من الأساس، فضلًا عن أن تقدمها له.
وفجأة، مد داني يده وأمسك بمعصمها، ثم جذبها برفق حتى استقرت فوق ساقيه.
تجمدت في مكانها.
كان حضوره الطاغي وهيبته القوية يربكانها، فتسارع نبض قلبها رغم محاولتها التماسك.
ولامت نفسها على هذا الارتباك الذي لم تستطع إخفاءه.
تمتمت بصوت خافت:
"أنا..."
قاطعها داني، وقال بنبرة هادئة تخفي خلفها الكثير:
"يبدو أن زوجتي لم تكن راضية عن ليلة زفافنا."
ثم رفع ذقنها بكفه الكبيرة، وأجبرها برفق على مواجهة وجهه، قبل أن يضيف بسخرية خفيفة:
"لذلك ذهبتِ إلى المستشفى في اليوم الثاني من زواجنا لتجلبي لي هذا الدواء."
ابتسم ابتسامة غامضة.
"يا لكِ من زوجة حنونة."
كانت العصابة الحريرية السوداء التي تغطي عي نيه تضفي على ملامحه سحرًا غريبًا، يجمع بين الوقار والجاذبية.
أما شيري، فلم تستطع حتى النظر إلى وجهه، وأدارت عينيها بعيدًا وهي تقول على عجل:
"أقسم أنني لم أكن أعرف أن هذه الأدوية مخصصة لهذا الأمر."
ابتلعت ريقها، ثم أضافت مرتبكة:
"كنت أظن أنها لعلاج..."
"هممممممم……"
توقفت كلماتها في حلقها عندما………
33***كان نيكي مغطى بالدماء، وبدت عليه علامات الإنهاك والرعب بوضوح. هزّ رأسه بسرعة، — لا بأس... لستَ مضطرًا إلى ذلك. أنا لا أستحق الشفقة أصلًا.ارتسمت على شفتي داني ابتسامة باردة بالكاد تُرى، ثم رفع كأس النبيذ الأحمر إلى فمه وارتشف منه بهدوء، وكأن الرجل الملقى أمامه لا يعني له شيئًا.— يسعدني أنك تعرف ذلك.أنزل الكأس قليلًا، ثم أضاف بنبرة هادئة، لكنها حملت تهديدًا واضحًا:— والآن أخبرني... ماذا فعلتَ لشيري في الماضي؟تجمّد نيكي في مكانه.لم يتوقع هذا السؤال تحديدًا. تحرك رأسه نحو شيري بصورة عفوية، ثم تردد، وكأن الكلمات التصقت بحلقه.— أنا...وقفت شيري متيبسة، وراحت تضم يديها إلى بعضهما بقوة. كانت تشعر بأن قلبها يهبط إلى قاع صدرها مع كل ثانية تمر. لم تكن تريد سماع تلك التفاصيل مرة أخرى، ولم تكن مستعدة لأن تُفتح تلك الصفحة أمام داني بهذه الطريقة.ابتلع نيكي ريقه بصعوبة، ثم تمتم بصوت متقطع:— لقد استغليت شيري في الماضي... وكدت أن...لم يمنحه بليك فرصة لإكمال الجملة.كان بليك يرتدي ملابس رياضية بيضاء، وملامحه التي بدت هادئة قبل لحظات انقبضت بغضب. رفع قدمه وداس بقوة على يد نيكي، فارتفع أن
32***"نعم، كما هي العادة."أومأ النادل باحترام، ثم ابتعد بهدوء.وبعد دقائق قليلة، بدأت الأطباق تتوالى على الطاولة واحدًا تلو الآخر، حتى امتلأت أمام شيري بأصناف فاخرة ومتنوعة لم ترَ معظمها من قبل. كانت رائحة الطعام الشهية تعبث بمعدتها الخاوية، فشعرت بالجوع يزداد داخلها.لاحظ داني صمتها ونظراتها الفضولية وهي تتنقل بين الأطباق، فقال ببساطة:"هيا، لنأكل."أومأت شيري برأسها، ثم التقطت أدوات المائدة وبدأت في تناول الطعام.في الحقيقة، لم تكن بحاجة إلى كثير من التشجيع.فمنذ ما حدث صباحًا مع ماري، لم تتناول الغداء أصلًا، وبعد مرور كل تلك الساعات، كانت معدتها تصرخ من الجوع. وما إن تذوقت الطعام حتى نسيت للحظات كل الأفكار المزعجة التي كانت تلاحقها.وبعد وقت طويل، أوشكا على الانتهاء من العشاء.عندها خطرت فكرة في ذهن شيري فجأة.رفعت رأسها وسألت:"أين بليك؟"نظرت حولها باستغراب.ألم يقل داني إن على بليك أن يستعد؟فلماذا لم يظهر حتى الآن؟كان السيد كولسون واقفًا إلى جانب الطاولة، فألقى نظرة على ساعته قبل أن يقول:"لقد تأخر قليلًا. سيصل خلال دقيقة.""أوه."اطمأنت شيري إلى إجابته، ولم تجد سببًا لمزيد
31***ارتجف جسد شيري قليلًا، ثم التفتت دون وعي إلى داني الجالس بجوارها.كان لا يزال مستندًا إلى مقعده كما كان من قبل، ساكنًا تمامًا، وكأنه لم يسمع شيئًا مما يدور حوله.أخذت شيري نفسًا عميقًا، ثم تناولت القلم وكتبت ردها على الورقة:"بالطبع ليس أبكمًا. إنه يستطيع الكلام!"ما إن قرأت لوسي الجملة حتى كتبت بسرعة:"إذن لماذا لا يقول شيئًا؟"توقفت شيري، وحدقت في السؤال.ثم عبست.كان سؤالًا بسيطًا، لكنه أصابها في مقتل.نعم... لماذا لم يقل داني شيئًا؟منذ اللحظة التي دفع فيها بليك كرسيه نحو الباب الخلفي للمدرسة، لم تسمع منه كلمة واحدة حتى الآن.راحت شيري تفكر، ثم عضت شفتها بحيرة قبل أن تكتب:"ربما هو غاضب."حدقت لوسي في الجملة، بينما بدأت شيري نفسها تغرق أكثر في أفكارها.لكن... لماذا يكون غاضبًا؟ربما لأنه اكتشف أنه تزوج امرأة أصبحت عائلتها عبئًا عليه.فمنذ زواجه منها، لم تتوقف المشكلات عن الظهور.لم تكن لديها عمات يحاولن استغلال عمها ماليًا فحسب، بل كان لديها أيضًا ابن عمة وقح مثل نيكي، مستعد لإثارة المشاكل أينما ذهب.تنهدت شيري بعمق، وشعرت بأن القلم بين أصابعها أصبح أثقل فجأة.كتبت لوسي باست
30***لم يظهر أحد بين الأعشاب الكثيفة، التي كانت تتحرك من حين إلى آخر بفعل الريح. بدا المكان ساكنًا على نحو يثير الريبة، وكأن الشخص الذي أطلق السهم قد ذاب داخل الظلام.شعر نيكي أن خصمه لا يملك الشجاعة الكافية للظهور، فاستعاد جرأته ورفع صوته بسخرية، محاولًا إخفاء توتره خلف كلمات مستفزة:"لا تختبئ في الظلام! ألا تملك الجرأة للخروج؟ أم أنك جبان؟"لم يصله أي رد.ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة، حتى بدا أن كلماته قد ضاعت في العتمة.ثم...حفيف!تحركت الأعشاب فجأة، وفي اللحظة التالية انطلق سهم آخر بسرعة خاطفة، واستقر مباشرة عند ذقن نيكي."آآآخ!"صرخ نيكي وقفز إلى الخلف، واضعًا يده على ذقنه، بينما سالت دموع الألم من عينيه دون إرادة منه.جاء صوت شاب هادئ من بين الظلام، خاليًا تمامًا من الارتباك:"لسـ لسانك قذر... وأنت تستحق ذلك."رفعت شيري رأسها بسرعة، واتجهت نحو مصدر الصوت بفضول ودهشة.وبعد لحظات، خرج فتى صغير من بين الأعشاب بخطوات هادئة. لم يكن يتجاوز الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره، وكان يرتدي زيًا رياضيًا أبيض. دفع أمامه كرسيًا متحركًا يجلس عليه رجل غطت عينيه قطعة من الحرير الأسود.كان الرجل س
29***كانت إيريانا امرأة لا تجلب معها سوى المتاعب، وكانت شيري تعرف جيدًا أن الاقتراب منها يعني الدخول في دوامة لا تنتهي من المشاكل. لذلك حرصت طوال الوقت على تجنبها، ولم تكن ترغب بأي حال من الأحوال في التورط معها أو مع عائلتها.لكنها لم تتوقع أن يصل الأمر إلى حد نصب كمين لها عند الباب الخلفي للمدرسة.كان ذلك الباب يقع في جزء مهجور من المدرسة، بعيدًا عن أعين الطلاب والمعلمين. تراكمت الأعشاب الضارة حوله حتى كادت تحجب الممر المؤدي إليه، وكان المكان هادئًا على نحو يثير الريبة.سحبت لوسي شيري من يدها نحو الباب الخلفي، وما إن عبرتا العتبة حتى ظهرت مجموعة من الرجال فجأة، وانتشروا حولهما في لحظة واحدة، مغلقين جميع منافذ الهرب.توقفت شيري في مكانها، وشعرت بالتوتر يسري في جسدها.أما الرجل الذي يقف في مقدمة المجموعة، فابتسم ابتسامة ماكرة، وقال بثقة كمن كان ينتظرها منذ وقت طويل:"كنت محقًا. لقد خرجتِ فعلًا من الباب الخلفي."ثم ألقى عليها نظرة متفحصة، وأضاف بنبرة تحمل قدرًا مقززًا من الألفة:"لم أركِ منذ وقت طويل يا شيري."كان مظهره وحده كافيًا لإثارة الاشمئزاز. بدا كأحد أولئك الرجال الذين لا يمكن
28***أومأ إلفيس برأسه:"أفهم."لكن شيري لم تستطع أن تشعر بالارتياح.ما إن سمعت تحذير الطبيب حتى عقدت حاجبيها بشدة، وبدأ القلق يتسلل إلى ملامحها.هل حدث شيء أزعج جدتها مؤخرًا؟منذ أن علمت ماري أن شيري ستتزوج من رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة، تدهورت حالتها الصحية بشكل واضح. ولم يمضِ وقت طويل على ذلك، فلماذا تعرضت للانزعاج مرة أخرى؟رفعت شيري عينيها نحو إلفيس، وراودها شك قوي.كانت تراقبه بصمت، محاولةً قراءة ما يخفيه عن وجهها.لكن إلفيس، وكأنه شعر بنظراتها، أدار وجهه بسرعة.ثم دفع سرير ماري إلى داخل غرفة المستشفى، حيث كانت الممرضة في انتظارها.ظلت ماري فاقدة للوعي.وبعد أن تأكدت شيري من أن جدتها أصبحت مستقرة وتحت رعاية الممرضات، اصطحبت داني لزيارتها قبل أن يغادرا المستشفى.عاد داني إلى المنزل، بينما توجهت شيري إلى المدرسة.لكنها، منذ لحظة وصولها، شعرت بأن شيئًا ما ليس على ما يرام.كانت تتحرك بين الطلاب وهي تشعر بنظرات غريبة تلاحقها من كل جانب. كلما رفعت رأسها، وجدت بعض الطلاب ينظرون إليها ثم يشيحون بوجوههم بسرعة، بينما كان آخرون يتهامسون فيما بينهم.لم تكن تعرف السبب.وفي المساء، وبعد انت







