Share

المطارد The Stalker
المطارد The Stalker
Author: ياسمين

الفصل 1

Author: ياسمين
last update publish date: 2026-05-02 05:53:01

في أحد الأحياء الهادئة من المدينة، حيث تتشابك تفاصيل الحياة اليومية مع نسيم الصباحات الدافئة، كانت الأيام تمضي بإيقاع بسيط، لا صخب فيه ولا استعجال.

هناك، كانت الشمس تشرق برفق، كأنها تعرف سكان هذا الحي جيدًا، فتختار أن توقظهم على مهل، لا على عجل.

في ذلك المكان تحديدًا، كانت تعيش عائلة ليان… عائلة لا تملك ما يميزها عن غيرها ظاهريًا، لكنها في حقيقتها كانت عالمًا صغيرًا مكتملًا من الحب والدفء.

كان منزلهم واسعًا بما يكفي ليحتضن ضحكاتهم، ومليئًا بتفاصيل صغيرة تحمل روحًا دافئة؛ من رائحة القهوة الطازجة التي تملأ الأرجاء كل صباح، إلى صوت الأطباق المتناغم مع أحاديث خفيفة لا تنتهي. كان المكان ينبض بالحياة، وكأن الجدران نفسها تحفظ أسرارهم وتبتسم لوجودهم.

والدها، رجل هادئ الملامح، يجلس في مكانه المعتاد، يراقب المشهد بصمت. لم يكن كثير الكلام، لكن عينيه كانتا تبوحان بما يكفي؛ صرامة رجل اعتاد تحمل المسؤولية، وحنان أب يخفي مشاعره خلف هدوء محسوب. كان فخره بأبنائه واضحًا، حتى وإن لم ينطق به.

أما والدتها، فكانت القلب الحقيقي لهذا المنزل. تتحرك بخفة بين المطبخ والطاولة، تحمل في يدها طبقًا، وفي الأخرى ابتسامة لا تفارقها. كانت تعرف تفاصيل الجميع، تحفظ مواعيدهم، وتقرأ مزاجهم دون أن يسألها أحد. وجودها وحده كان كفيلًا بجعل كل شيء يبدو أسهل.

بينما شقيقاها الأكبر منها كانا هما السند الحقيقي لها في هذه الحياة.

زيد، الأخ الأكبر، ضابط في الشرطة، يحمل في حضوره قوة واضحة، حتى وهو صامت. كان طويل القامة، قوي البنية، بنظرات حادة تعكس طبيعة عمله، لكن خلف تلك الصرامة، كان هناك قلب لا يعرف إلا الحماية. كان يرى في ليان مسؤولية قبل أن تكون مجرد أخت، وكأن العالم كله قد يصبح خطرًا إن لم يكن هو موجودًا لحمايتها.

أما آدم، فكان النقيض الهادئ. طبيب جراحة ناجح، يملك من الاتزان ما يجعله نقطة توازن داخل العائلة. لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه كان يُسمع دائمًا. كان يلجأ إليه الجميع حين تضيق الأمور، وكأن حضوره يحمل نوعًا خاصًا من الطمأنينة.

وفي وسط كل ذلك… كانت ليان.

الابنة الصغرى، المدللة دون منازع، لكن ليس بدلال يُفسد، بل بدلال نابع من حب خالص. في السابعة عشرة من عمرها، تقف على أعتاب مرحلة جديدة من حياتها، تحمل في ملامحها براءة هادئة، وفي عينيها فضولًا لا ينتهي.

كانت مختلفة… ليس لأنها تحاول أن تكون كذلك، بل لأنها ببساطة لا تشبه أحدًا.

……

وفي صباح يومها الدراسي الأول بعد انتهاء الإجازة، كان المنزل مليئًا بالحركة والضحك.

"ليان، أسرعي قبل أن يبرد الإفطار!" قالت والدتها وهي تضع طبقًا من الفطائر على الطاولة.

ردت ليان بابتسامة صغيرة وهي تحاول ترتيب حقيبتها في نفس الوقت: "دقيقة واحدة فقط، نسيت كتاب الكيمياء!"

ضحك زيد وهو يجلس على الكرسي المقابل لها، قائلًا بنبرة ساخرة محبة: "حتى في أول يوم دراسي؟ واضح أن السنة هذه ستكون مليئة بالمفاجآت يا آنسة ليان."

رمقته ليان بنظرة تمثّل الغضب، ثم قالت: "على الأقل أنا لست من يطارد المجرمين طوال اليوم يا حضرة الضابط!"

انفجر آدم ضاحكًا وهو يحتسي قهوته: "ابدأوا اليوم بدون معارك من فضلكم، نحن في صباح جميل."

كان هذا هو الروتين المعتاد في هذا المنزل؛ مزاح، ضحك، ومنافسات خفيفة لا تنتهي بين ليان وأخويها، لكن خلفها حب عميق لا تهزه الأيام.

جلس الجميع حول الطاولة، يتناولون الإفطار في أجواء دافئة.

كان صوت الأطباق وضحكاتهم وحديثهم المتداخل، يرسم لوحة عائلية مثالية.

والدهم كان يراقبهم بصمت، ثم قال بابتسامة خفيفة: "أريد أن أراكم جميعًا ناجحين هذا العام. ليان، هذا عامكِ الحاسم."

أومأت ليان بثقة، رغم أن داخلها كان يحمل شيئًل من التوتر.

الصف الثالث الثانوي ليس عامًا عاديًا، بل هو بوابة لمستقبل كامل.

بعد انتهاء الإفطار، بدأت حركة المغادرة.

آدم ارتدى معطفه الأبيض استعدادًا للذهاب إلى المستشفى، وزيد جهّز نفسه للدوام في قسم الشرطة، بينما ليان كانت تقف أمام المرآة تعدل من زيها المدرسي.

اقترب منها زيد وهو يحمل مفاتيح سيارته، وقال: "أنا سأوصلكِ اليوم، لا أريدك أن تتأخري في أول يوم."

ابتسمت ليان بخفة: "وكأن لدي خيار آخر!"

نظر إليها بنظرة أخوية حانية ممزوجة بالصرامة، ثم قال: "أريدكِ أن تكوني حذرة يا ليان، المدرسة ليست دائمًا كما تبدو."

أجابت وهي تضع حقيبتها على كتفها: "أنا بخير يا زيد، لا تقلق كثيرًا."

لكن زيد لم يكن يطمئن بسهولة، فقد كان يرى العالم دائمًا من منظور رجل أمن يعرف أن التفاصيل الصغيرة قد تخفي خلفها الكثير.

وفي الطريق إلى المدرسة، كان الصمت يملأ السيارة أحيانًا، وأحيانًا أخرى يقطعه حديث خفيف بين الأخ والأخت.

ليان كانت تنظر من النافذة إلى الشوارع التي بدأت تستيقظ، والطلاب الذين يملؤون الأرصفة بزيهم المدرسي، وكأن الحياة تعود من جديد.

عند بوابة المدرسة، توقفت السيارة.

ثم التفت زيد إليها وقال بجدية: "اتصلي بي إذا حدث أي شيء، أي شيء يا ليان."

ضحكت وهي تفتح الباب: "حسنًا يا حضرة الضابط!"

ثم نزلت، وأغلقت الباب خلفها.

دخلت ليان إلى المدرسة، وكانت الأجواء مليئة بالضجيج المعتاد لبداية عام دراسي جديد.

وجوه جديدة، ضحكات، صرخات ترحيب، وقلق مختلط بالحماس.

لم تمضِ دقائق حتى سمعت صوتًا مألوفًا يناديها: "ليان!"

التفتت بسرعة، لتجد صديقتها المقربة مهرة تركض نحوها بابتسامة واسعة.

كانت مهرة فتاة مرحة، مختلفة تمامًا عن ليان، لكنها كانت أقرب الناس إلى قلبها في المدرسة.

احتضنتها ليان وهي تضحك: "أخيرًا! كنت أظن أنك لن تحضري اليوم."

ردت مهرة وهي تلهث من الركض: "كيف لا أحضر؟ هذا أهم يوم في السنة! الصف الثالث الثانوي يا فتاة!"

بدأت الاثنتان بالسير معًا في الممر، تتبادلان الحديث والضحك، وتستعيدان ذكريات السنوات الماضية، وكأنهما تحاولان تخفيف ثقل العام القادم بالمزاح والمرح.

كانت ليان في تلك اللحظة تبدو طبيعية، فتاة عادية في بداية يوم دراسي جديد.

لكنها لم تكن تعلم أن هذا العام قد يحمل لها شيئًا مختلفًا تمامًا، شيئًا سيبدأ بهدوء… لكنه قد يغيّر كل شيء لاحقًا.

ومع قرع جرس البداية في المدرسة، كان العام الدراسي قد بدأ فعليًا… لكن في مكان آخر، كانت هناك قصة أخرى لم تبدأ بعد، تنتظر اللحظة المناسبة لتكشف عن نفسها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • المطارد The Stalker   الفصل 7

    لم يدرك تيم فداحة ما فعله إلا بعد أن هدأت العاصفة في صدره. تراجع خطوة إلى الخلف، وكأن المسافة وحدها كفيلة بمحو اندفاعه المفاجئ. كانت نظرات الطلاب ما تزال معلقة به، مزيج من الدهشة والترقب، وربما… الشك. عندها فقط تذكر موقعه، تذكر أنه ليس مجرد رجل يغضب حين يرى من يؤذى، بل معلم كيمياء في مدرسة تحكمها القوانين والسمعة، وكل تصرف محسوب عليه. مرر يده على جبينه ببطء، محاولًا استعادة هدوئه، ثم قال بنبرة أكثر اتزانًا، وإن لم تخلُ من صرامة خفيفة: "كيف تتنمرون على زميلتكم بهذا الشكل؟" تبادل زياد وأفراد شلته النظرات سريعًا، ارتباك واضح تسلل إلى ملامحهم، لكن ضحى كانت الأسرع في التقاط زمام الموقف. تقدمت خطوة للأمام، وعلى شفتيها ابتسامة مصطنعة لا تصل إلى عينيها: "نحن لم نفعل شيئًا يا أستاذ، بالعكس… كنا نشاركها الغداء فقط. هي كانت وحدها اليوم." هزّ الآخرون رؤوسهم مؤيدين، كأنهم حفظوا الرواية مسبقًا. نظر إليهم تيم مطولًا. لم يكن بحاجة إلى دليل… كان يرى الحقيقة في التفاصيل الصغيرة: في طريقة وقوف ليان، في انكماش كتفيها، في الصمت الذي يحيط بها رغم وجودهم. لقد راقبها في الأسابيع الماضية أكثر مما ين

  • المطارد The Stalker   الفصل 6

    في الأيام التي تلت ذلك الصباح الهادئ، لم تكن حياة ليان كما كانت تبدو في ظاهرها. فبينما كانت تمضي أيامها كطالبة في الصف الثالث الثانوي تحاول التركيز على دروسها ومستقبلها، كان هناك خيط خفي يتسلل إلى تفاصيلها اليومية دون أن تراه بوضوح، خيط من نظرات طويلة وصمت ثقيل ومراقبة لا تُفسَّر، وكأن عالمًا آخر يُنسج حولها ببطء، دون أن يمنحها فرصة للفهم أو حتى الشك الكامل. أما تيم، فقد كان يعيش حالة لم يعد يستطيع السيطرة عليها. فالإعجاب الذي بدأ كشرارة عابرة داخل قلبه، نما بصمت داخل عقله، وتغلغل في أفكاره حتى أصبح محور يومه وليلِه. فلم يعد يراها مجرد طالبة، بل أصبحت بالنسبة له فكرة ثابتة، حضورًا دائمًا لا يغيب، وكأنها شيء خُلق ليكون جزءًا منه، لا يفارقه مهما حاول. كان يقف في الصف يشرح الدروس، لكن عقله لم يكن مع المعادلات أو الطلاب، بل معها هي، يتابع حركاتها الصغيرة حتى أصبح يحفظ تلك التفاصيل بدقة مخيفة، وكأنها خريطة لا يمكن أن يضيع فيها أبدًا. ومع مرور الأيام لم يعد يكتفي بمشاهدتها داخل المدرسة، بل بدأ يمد حدود وجوده إلى خارجها، إلى حياتها الخاصة، إلى عالمها الذي لم يكن من حقه دخوله. عرف طريق

  • المطارد The Stalker   الفصل 5

    انتهى اليوم الدراسي الأول كما ينتهي أي يوم طويل مليء بالتجارب الجديدة، خرجت ليان من بوابة المدرسة وهي تحمل في داخلها خليطًا غريبًا من الحماس والتعب والتفكير الزائد، وعيناها تبحثان تلقائيًا بين الوجوه والسيارات حتى توقفت عند سيارة والدتها التي كانت تنتظرها على الطرف الآخر من الطريق.لوّحت لها بابتسامة خفيفة، ثم صعدت بسرعة بعد أن ودعت مهرة التي بقيت لبضع دقائق أخرى مع صديقاتها، وما إن أغلقت باب السيارة حتى تنفست ليان بعمق، وكأنها أخيرًا سمحت لنفسها أن تهدأ بعد يوم كامل من الانتباه المرهق."كيف كان يومكِ الأول؟" سألت والدتها وهي تنطلق بالسيارة.استدارت ليان نحوها فورًا، وكأن السؤال فتح بابًا مغلقًا بداخلها، ثم بدأت تحكي دون تردد، بأسلوبها المعتاد الذي لا يخفي شيئًا تقريبًا، وكأن والدتها ليست فقط أمًا بل صديقة أولى أيضًا، تعرف عنها كل شيء صغير وكبير."كان يومًا غريبًا… في البداية كان عاديًا جدًا، لكن بعد ذلك شلة زياد كالعادة، لا أعلم لماذا يشعرون أن المدرسة ملكهم، يتصرفون وكأنهم فوق الجميع."هزّت والدتها رأسها بهدوء وهي تستمع، دون أن تقاطعها، بينما كانت ليان تواصل حديثها بتفاصيل أكثر دقة،

  • المطارد The Stalker   الفصل 4

    كان دخول تيم للصف بنفس الهدوء الذي اعتاد أن يبدأ به كل شيء، ذلك الهدوء الذي لا يحمل أي تردد ولا يسمح لأي فوضى أن تتسلل إلى حضوره.وبعد أن وضع أوراقه على الطاولة، اتجه وأغلق الباب بهدوء وبخطوات ثابتة كأن الأرض نفسها تخضع لإيقاعه، بينما كان الطلاب يراقبونه في صمت مختلط بالفضول، بعضهم ما يزال يتحدث همسًا عن المعلم الجديد، وآخرون يكتفون بالنظر فقط، كأن وجوده وحده يكفي ليجعلهم أكثر انتباهًا مما اعتادوا عليه في أي حصة سابقة.ثم رفع نظره ببطء إلى الصف كله، نظرة واحدة كانت كفيلة بأن تُسكت أي حركة جانبية، وبعد ثوانٍ قصيرة من الصمت الذي بدا أطول مما هو عليه، بدأ يتكلم بصوت هادئ لكنه واضح، يعرفهم بنفسه دون مبالغة، دون تفاصيل زائدة، وكأنه لا يرى داعيًا لتزيين التعارف بما هو غير ضروري، ثم انتقل مباشرة إلى المنهج، يشرح لهم ما الذي ينتظرهم خلال العام، وكيف ستكون طريقة العمل، وما هي النقاط الأساسية التي يجب أن يركزوا عليها منذ البداية، بينما كان يمشي أحيانًا بين الصفوف بخطوات بطيئة، ويعود أحيانًا أخرى إلى اللوح ليكتب نقاطًا مختصرة.لكن رغم كل ذلك التنظيم الظاهري، كانت عيناه تتحركان دون وعي دقيق في أو

  • المطارد The Stalker   الفصل 3

    مع دقات الجرس الأولى، التي أعلنت بداية الحصة، عاد الهدوء تدريجيًا إلى الصف وكأن الجميع تذكر فجأة أنه في مكان يُفترض به أن يكون منظمًا. دخل معلم اللغة العربية بخطوات هادئة، يحمل في ملامحه ذلك المزيج المألوف من الجدية والود. كان وجهًا معروفًا… لم يكن غريبًا على الطلاب، بل رافقهم في سنوات سابقة، مما خفف من رهبة البداية. ابتسم وهو ينظر إلى الوجوه أمامه، وقال بنبرة دافئة: "صباح الخير يا أبطال المرحلة الأخيرة." رد الطلاب بتحية متفرقة، بينما بدأ هو في ترتيب أوراقه على المكتب، قبل أن يرفع نظره إليهم مجددًا. "هذه السنة ليست كأي سنة مرت عليكم… أنتم الآن على أعتاب مرحلة تحدد الكثير من مستقبلكم. ليس الهدف فقط أن تنجحوا، بل أن تعرفوا ماذا تريدون أن تصبحوا." ساد الصمت لثوانٍ، كأن كلماته لامست شيئًا في داخل كل واحد منهم. بدأ يشرح المنهج ببساطة، يقسمه إلى أجزاء، يوضح المطلوب، ويؤكد على أهمية الاستمرارية وعدم التراكم. لم يكن أسلوبه معقدًا، بل مباشرًا وكأنه يحاول أن يزرع الطمأنينة قبل أي شيء. كانت ليان تكتب ملاحظاتها بدقة، وعيناها تتابعان الشرح باهتمام واضح. وبجانبها، كانت مهرة تميل قليلًا نحو

  • المطارد The Stalker   الفصل 2

    بدأ اليوم الدراسي عاديًا… أو هكذا بدا في ظاهره، كأي بداية لعام جديد تحمل مزيجًا من الحماس والتوتر، وتُخفي بين تفاصيلها الصغيرة ما لا يُرى. دخلت ليان الصف برفقة مهرة، بينما ما تزال ضوضاء الممرات عالقة في أذنيها، كأنها صدى بعيد لم ينتهِ بعد. توجهتا إلى مقعدهما المعتاد قرب النافذة، ذلك المكان الذي اعتادتا الجلوس فيه منذ سنوات، وكأنه نقطة ثابتة وسط كل التغيرات. كان ضوء الشمس يتسلل بخجل من بين الستائر، ينساب فوق الطاولة في هدوء، فيمنح المكان شعورًا مؤقتًا بالسكينة. تنهدت مهرة وهي تخرج أدواتها: "لا أصدق أننا وصلنا للثالث الثانوي… أشعر وكأننا كبرنا فجأة." ابتسمت ليان بخفة، وهي تقلب صفحات كتابها دون تركيز: "أنا لا أشعر أنني كبرت… أشعر فقط أن المسؤوليات كبرت." ضحكت مهرة: "هذا لأنكِ تفكرين أكثر من اللازم." لكن ليان لم ترد هذه المرة. اكتفت بالصمت، وعيناها تجولان في أرجاء الصف، تراقب الوجوه من حولها. بعضها مألوف يحمل ذكريات سنوات مضت، وبعضها الآخر جديد، غريب، لم تتشكل حوله أي انطباعات بعد. همست مهرة: "سمعت أن هناك معلمين جدد هذا العام… خصوصًا في المواد الأساسية." رفعت ليان حاجبها: "أت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status