共有

" إدمان "

作者: Paradise
last update 公開日: 2026-06-26 22:11:30

لطالما ظنت إيريس أنها ربت أطفالها جيدًا ليصبحوا أشخاصًا طبيعيين، وألا تكون لهم نفس عقلية والدهم في اتباع الحب.

لكنها كانت مخطئة.

فذلك الهوس الذي يكنه غاب إليها وما زال لحد الآن يفعل، انتقل وراثيًا إلى أولاده الذكور.

تأكدت من الأمر عندما رأت الطريقة التي نظر بها نيكولاس إلى ابنة ليا "إيفون"، والطريقة التي نظر بها إلى كل رجل اقترب منها ذكرتها بزوجها.

عندما سألته إن أخبر الفتاة عن هويته، قال إنه لم يخبرها، وهي لم تسأل، لذلك فهويته كأمير لا تهم.

لكنها لاحظت أن شخصيته تحسنت كثيرا منذ إلتقائه بإيفون وظهرت القليل من المشاعر على وجهه البارد.

....

اليوم كان هناك حدث يحدث كل عقد من الزمن في ملتقى العوالم، حيث حضر جميع الأباطرة والنبلاء رفيعو المستوى، وهناك شهد الجميع مختلف المخلوقات من المزارعين الروحيين إلى مصاصي الدماء والمستذئبين، وطبعًا السحرة و....

إمبراطور النمراس، إمبراطور الظلام، العنقاء السماوية، المختارة المقدسة لمنصب إلهة القمر القادمة: غابرييل، ماكسيمس، ليا، إيريس.

جلست ليا وإيريس في مقصورة تتبادلان أطراف الحديث حتى وقعا في موضوع إيفون.

ليا: "لقد أخبرتني ابنتي أنها التقت شابًا وسيمًا جدًا ولطيفًا اسمه نيكولاس." ثم أكملت وهي تنكز ذراعها بلطف:

"أليس نيكولاس هذا ابنك؟"

ابتسمت إيريس وقالت: "أمم، هو كذلك... يبدو أنه لم يخبرها من يكون."

ثم ضحكت بتوتر عندما لمحت زوج ليا يتحدث مع الأباطرة الآخرين.

"أرجو ألا يكتشف السيد ماكسيمس أمره ويقتله."

ضحكت ليا بخفة وقالت: "في الحقيقة، إخوتها الذكور سيقتلونه قبل أن يتقدم والدهم، لذلك عليه أن يصبح أقوى كي يحمي نفسه منهم، ما رأيك أن أدربه بنفسي؟"

إيريس: "هذا شرف لي، شكرًا لك يا عزيزتي."

ليا: "العفو!... تذكرت، بقي أسبوع على تتويجك كإلهة القمر، صحيح؟" قالت وهي ترتشف الشاي.

إيريس: "أمم، لحسن الحظ أنني استطعت هزيمة المختارات الأخريات في المسابقة، في الحقيقة لم أتوقع ذلك إطلاقًا." ابتسمت إيريس وهي تتذكر المسابقة التي حدثت قبل عام من أجل الاختيار من بين عدة مختارات مقدسات من جميع العوالم، ولحسن حظها وللمفاجأة كانت هي من فازت.

ليا: "لقد كنت واثقة أنك ستفوزين يا إيريس."

إيريس: "والفضل يعود لك."

سُمع صوت طرق على باب المقصورة، وبعدها دخلت خادمة وحيت السيدتين، ثم همست بشيء في أذن إيريس ووقفت على جنب.

نهضت إيريس من مكانها وقالت: "عذرًا، يبدو أن زوجي يريدني، سأعود بعد قليل." ابتسمت إيريس وانحنت قليلًا ثم خرجت، وفي طريقها التقت ماكسيمس فانحنت له باحترام وأكملت طريقها، ولكن صوته الرجولي الأجش قال:

"سيدة إيريس، أبقي ابنك بعيدًا عن صغيرتي وإلا سأتعامل معه بنفسي."

اتسعت عينا إيريس واستدارت بسرعة، لكنها وجدته قد دخل عند زوجته بالفعل.

خفق قلبها برعب وأسرعت في طريقها، وشعرت بشخص يمسك معصمها فسُحبت إلى حضن دافئ.

"أين كنت؟ لقد بحثت عنك في كل مكان." دفن غاب وجهه في عنقها وتنفس عطرها الطبيعي.

مررت إيريس يدها في شعره، وعندما أرادت التحدث معه بشأن ما قاله لها ماكسيمس، سُمع صوت مضيف المسابقة:

"سيداتي وسادتي من كل العوالم السبع، أهلاً بكم في الذكرى السنوية لاتحاد العوالم. حدث تغيير في العروض، لذلك سنبدأ مباشرة بقتال جماعي بين جيل الشباب، وأكرر أن للمتسابقين حق إخفاء هوياتهم كي لا يتعرضوا إلى الانتقام من عائلات المتنافسين. ستبدأ المنافسة بعد خمس دقائق، فأرجو أن تتخذوا مواقعكم سواء للمشاهدة أو استعدادًا للمنافسة."

خفق قلب إيريس، وبحثت بعينيها عن التوأم، وللعلم لم يسمح غاب بحضور أوريليا خوفًا عليها.

كان التوأمان في عمر العشرين بالفعل، وعندما كانا في عمر الحادية عشرة ثارت قواهما وظهرت علامة نمراس مغطية ظهر كل واحد منهما، ولوكاس الأكبر تبدد لون شعره الأسود من ناحية الأطراف ليصبح أبيض قليلًا، ولكن ذلك لم يزده سوى وسامة.

قرر لوكاس ألا ينضم للمسابقة هذه المرة، بينما ذلك المشاكس نيكولاس غير رأيه وأراد المشاركة بعد أن علم بأن إيفون ستشارك.

"لوكاس، أين أخاك؟" سألت إيريس بعد أن رأته جالسًا فوق الدرابزين بملل.

"عانقيني وسأخبرك." قال بابتسامة جانبية.

ضحكت إيريس واحتضنته بشدة تحت نظرات غاب الغيورة والحسودة.

بمجرد أن مرت دقيقة سحبتها يد عضلية بعيدًا عن ابنها، والتفت ذراع حول خصرها.

ابتسم لوكاس لوالده وقال: "أبي، أنا ابنها كما تعلم."

نبضت عروق صدغ غاب وقال: "ألم تجد زوجة بعد يا لوكاس؟ ما رأيك أن أجلب لك محظيات بما أنك جائع للأحضان، ويمكنك أيضًا..."

وضعت إيريس يدها على فمه لإسكاته وسألت لوكاس: "أين أخاك؟"

"في قاعة تغيير الملابس، يتجهز من أجل المنافسة."

شهقت إيريس وقالت: "أحضره حالًا وقل له أن ينسحب!"

وقبل أن يتحرك أحد، كان المنافسون قد خرجوا بالفعل واتخذوا مواقعهم.

لمحت إيريس نيكولاس من بعيد يرتدي درعًا سحريًا يبرز جسده العضلي، وقناعًا يخفي فكه السفلي تاركًا عينيه الزرقاوين ظاهرتين للعيان.

لم يكن من الممكن رؤية المشاهدين والضيوف داخل المقصورات من ساحة المعركة، لكن نيكولاس شعر أن والدته تقف هناك، فلوح لها ثم استدار لينظر إلى الفتاة بجانبه.

"إيفون، مستعدة؟"

"أمم، مستعدة." قالت وهي تنظر إلى الأسفل.

كانت فتاة خجولة جدًا، خاصة معه.

ربت نيكولاس على رأسها برفق وقال: "لا بأس، أنا معك."

ابتسمت له قليلًا وخفق قلبها بعنف.

أعلن المضيف عن بدء المنافسة، وانطلق الجميع عبر عالم مصغر يحتوي على غابات وأماكن مناسبة للقتال.

الفريق الأول: إيفون، نيكولاس، رولا أميرة إمبراطورية الماء.

الفريق الثاني: بيرو مصاص دماء، سكايلر مستذئب ونصف ساحرة، مارينيتا ساحرة عريقة من سلالة الخفافيش.

باختصار، كانت معركة دامية.

تصارعت رولا مع مارينيتا لكنها خسرت ضدها.

تقاتل بيرو ونيكولاس، وسرعان ما انضمت له مارينيتا. لم يستعمل نيكولاس قوته إطلاقًا، فلم يكن يريد أن تكتشفه إيفون... ليس بهذه الطريقة.

كان يقاتل بشراسة، فضلًا عن مراقبته إيفون من وقت لآخر خوفًا عليها، حتى لمح سكايلر يشرب حبة سوداء.

اتسعت عيناه بدهشة، فقد كانت هذه الحبة محرمة تدفع المستخدم إلى آفاق جديدة، وإيفون كانت لا تزال غير قادرة على استعمال قواها جيدًا، فاعتمدت على مهاراتها في السيف والفنون القتالية، لكن سرعان ما أصبحت في موقف ضعيف.

لوح سكايلر بمخالبه ناحية وجهها، وعندما كان على بُعد بوصة اندفع نيكولاس بكل قوته نحو إيفون وأدار ظهره للخصم.

أغمض عينيه عندما شعر بمخالب ذئبية سامة تطعن ظهره، لكنه لا يزال يحتضن إيفون إلى صدره.

"نيك؟!! يا إلهي، هل أنت بخير؟!!"

حاولت إيفون الابتعاد عنه، لكنها لم تنجح، فقد كان يمسكها بشدة ولم يسمح لها برؤية وجهه.

غضب الثنائي السابق عندما تجاهلهما نيكولاس وكأنهما قطعة قمامة، واندفعا إليه ثم غرزا سيوفهما في جسده.

"أمم، رائحة دم لذيذة جدًا! لن تمانع لجنة التحكيم إن تغذيت عليه، صحيح؟ كيكي!! وبعدها سألتفت لهذه الصغيرة ذات الرأس الأحمر." قال بيرو وهو يلعق أنيابه.

"دعنا نقتله أولًا ثم نتقاسم جثته، فأنا أيضًا أحتاج دمه من أجل تعويذاتي." قالت مارينيتا وهي تنزل إلى الأرض.

عندما اقترب الثلاثي منه بنية إيذائه وإيذاء إيفون، ابتسم نيكولاس بوحشية ثم قفز بعيدًا ووضع إيفون في مكان آمن.

"ابقي هناك ولا تتحركي."

حاول الذهاب، ولكنها أمسكت بيده والدموع في عينيها.

انحنى وأسند جبهته على خاصتها ثم طار بعيدًا عائدًا إلى الثلاثي.

"مجرد قطعة نفايات وتتجرأ على محاولة إيذاء امرأتي، تسك تسك تسك، تستحق الموت!!!"

أطلق نيكولاس العنان لقوته وتحول إلى شكله النمراسي.

اتسعت عينا الثلاثي وشعروا أنهم أمام وحش مفترس من الدرجة الأولى.

"مستحيل!! أظهرت الفحوصات الأولية أن عمره 20 عامًا، وإمبراطور النمراس يقترب من المليون عام!!!"

بزق بيرو الكلمات بحقد وهو ينظر إلى النمراسي الذي أمامه.

"أحمق، لقد أنجب إمبراطور النمراس ثلاثة أطفال، ومن بينهم... توأم نمراسي بنسبة كبيرة، فإذا... هو واحد منهم، وعلى حد علمي قال إن اسمه نيكولاس!!!"

"هذا غير صحيح..." وقبل أن يتكلم سكايلر كان رأسه قد طار من مكانه.

حول نيكولاس نظره إليهم ثم بدأ مذبحة مؤلمة حتى فقد السيطرة على نفسه.

عقد أعضاء اللجنة حواجبهم وقرروا التدخل، لكن إيريس كانت قد دخلت الساحة بالفعل.

عندما شم نيكولاس رائحة فريسة جديدة انطلق بكل قوته نحوها.

لقد فقد عقله تمامًا وانغمس في طبيعته الوحشية.

لكن فجأة، وهو يمد مخالبه نحو تلك المرأة، سمع صوت غناء جميل.

اتسعت عيناه وهز رأسه بشدة ثم صرخ بوحشية.

اقتربت إيريس من طفلها وعانقته ثم أكملت الغناء.

"ابتعدي عني!! ابتعدي عني!!.... أنا... علي حمايتها... علي..." دفن وجهه في عنقها ثم ركع واحتضنها.

ربتت إيريس بحنان على رأسه ونظرت إلى إيفون المصدومة التي أسرعت نحوه.

"أنا... خالة إيريس... هل نيكولاس ابنك؟" سألت إيفون وهي ترى نيكولاس راكعًا على ركبتيه وهو يحتضن والدته.

لطالما اعتمدت إيريس هذه الطريقة لتهدئة زوجها وأطفالها عندما يصلون إلى هذه الحالة.

ابتسمت إيريس لها وقالت: "نعم، إنه نيكولاس دي كالسير وابني."

سُمع صوت زمجرة منخفضة، ثم فجأة ابتعد عن والدته وتقدم ببطء نحو إيفون.

نظر إليها بحزن وترقب، منتظرًا أن تلومه أو تقول أي شيء له، لكنها ابتسمت وانحنت له برفق ثم قالت:

"سمو الأمير نيكولاس، دعني أعرفك بنفسي مرة أخرى، اسمي إيفون ماكيسون، تشرفت بلقائك."

وهكذا أظهرت له أن هويته لا تهمها.

نظر نيكولاس إليها بدهشة وتحركت تفاحة آدم في حلقه، وفي اللحظة التالية كان يحتضنها بشدة أمام الجميع.

ارتجفت عينا ماكسيمس وهو يتقدم ببطء، لكن ليا وقفت في طريقه ثم قبلته بهدوء وقالت:

"يا زوجي الحبيب، لا تنسَ أنك أنت أيضًا اقتحمت حياتي رغمًا عني وعن الجميع، فلا تتدخل في شؤون الشباب أيضًا، حسنًا؟"

صر ماكس على أسنانه وقال:

"حسنًا، أنا لن أتدخل، ولكن حاولي إقناع تلك الوحوش الصغيرة التي أنجبناها أن تفعل الشيء نفسه."

[إلى اللقاء في الجزء الثاني إن كان هناك أصلًا]

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (4)
goodnovel comment avatar
Rawasi Rakan
تكفينننن استمرييييي،ياخي حاسه ان احد اخوان ايفون راح ينهوس باوريليا......
goodnovel comment avatar
گوگيـﮯ ♥🌚
بتجنننننننننننن
goodnovel comment avatar
نا رو
أنتظر الجزء الثاني بفارغ الصبر
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • " الهوس "   " إدمان "

    لطالما ظنت إيريس أنها ربت أطفالها جيدًا ليصبحوا أشخاصًا طبيعيين، وألا تكون لهم نفس عقلية والدهم في اتباع الحب.لكنها كانت مخطئة.فذلك الهوس الذي يكنه غاب إليها وما زال لحد الآن يفعل، انتقل وراثيًا إلى أولاده الذكور.تأكدت من الأمر عندما رأت الطريقة التي نظر بها نيكولاس إلى ابنة ليا "إيفون"، والطريقة التي نظر بها إلى كل رجل اقترب منها ذكرتها بزوجها.عندما سألته إن أخبر الفتاة عن هويته، قال إنه لم يخبرها، وهي لم تسأل، لذلك فهويته كأمير لا تهم.لكنها لاحظت أن شخصيته تحسنت كثيرا منذ إلتقائه بإيفون وظهرت القليل من المشاعر على وجهه البارد.....اليوم كان هناك حدث يحدث كل عقد من الزمن في ملتقى العوالم، حيث حضر جميع الأباطرة والنبلاء رفيعو المستوى، وهناك شهد الجميع مختلف المخلوقات من المزارعين الروحيين إلى مصاصي الدماء والمستذئبين، وطبعًا السحرة و....إمبراطور النمراس، إمبراطور الظلام، العنقاء السماوية، المختارة المقدسة لمنصب إلهة القمر القادمة: غابرييل، ماكسيمس، ليا، إيريس.جلست ليا وإيريس في مقصورة تتبادلان أطراف الحديث حتى وقعا في موضوع إيفون.ليا: "لقد أخبرتني ابنتي أنها التقت شابًا وسيمً

  • " الهوس "   " فصل تلخيصي "

    إقرأه على مهلك و استوعب كل ما قرأته في مدة شهر و نصف هذه الذي كنت تشاهد فيها هذه الرواية منذ بداية كتابتها . ملخص القصة كاملة: إيريس فتاة عادية تعمل في كشك حلويات وتستمتع ببساطة حياتها، ولكن مشكلتها الوحيدة أنها جميلة، فاضطرت دائمًا إلى إخفاء وجهها تحت غرتها كي لا تجلب الأنظار إليها، لكن هذا لم يمنعهم من مطاردتها، حتى أصبحت ترتدي ملابس واسعة وليست من ذوقها كي لا تجلب الانتباه. في يوم من الأيام دخلت الفتاة المسماة ليتي إلى مكانها وطلبت أن تخبئها عندها، ولما جاء خاطفوها وكذبت عليهم انتهى الأمر بها مخطوفة معها، وحتى بيعت لصالح رجل قذر وشهواني. وعندما حاول الاعتداء عليها دُمِّر الباب فجأة، ودخل رجل مقنع وأنقذها، كما أمَّن لها مكانًا في المستشفى مع كمية هائلة من النقود، ثم نصحها بالهرب إلى الإمبراطورية لأنها آمنة. وفي تلك الليلة شهدت بالخطأ مقتل أمير، فاقتيدت إلى القصر للاستجواب كمشتبه بها، لكن انتهى الأمر بوقوع الملك في حبها وعرض عليها الزواج منه من أول لقاء، وهذا كان دافعًا أقوى لإيريس كي تهرب رفقة ليتيسيا. هربتا إلى الإمبراطورية عبر البحر، وهناك كان أول لقاء بينها وبين أليكس، وكان أ

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (28)"

    الفصل 191: النهاية (5) كان الليل قد حلّ على القصر النمراسي، لكن الأضواء لم تنطفئ. منذ ساعات فقط، دوّى أول بكاء للطفلة في أنحاء الجناح الملكي، وتحول القلق الطويل إلى فرحة لم يعرفها القصر منذ سنوات. جلس غاب بجوار السرير، وما تزال يده تمسك يد إيريس بقوة، كأنه يخشى أن تختفي إذا أغمض عينيه للحظة. كان شعرها مبعثراً على الوسادة، ووجهها شاحباً من الإرهاق، لكنها كانت تبتسم وهي تنظر إلى اللفافة الصغيرة بين ذراعيها. دخلت ليتي الغرفة بهدوء. "هل أخبرنا الجميع؟" رفعت إيريس عينيها نحوها وابتسمت. "إنها فتاة." ساد الصمت لثانية. ثم وضعت إيريس يدها على رأس الطفلة الصغيرة. "اسمها أوريليا." كان الاسم هادئاً وجميلاً. أوريليا. اسم يعني "الذهبية" أو "المضيئة كالشمس"، وكأنها وُلدت من نور. كرر غاب الاسم بصوت منخفض. "أوريليا..." ثم انحنى وقبّل جبين طفلته. لم يكن أحد يتوقع أن يكون الإمبراطور الذي أرعب القارة كلها عاجزاً عن الكلام أمام طفلة لا يتجاوز وزنها بضعة كيلوغرامات. لكن غاب كان كذلك. ظل ينظر إليها لفترة طويلة. أصابعها الصغيرة. رموشها. أنفها. شعرها الناعم. كل ش

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (27)"

    الفصل190: النهاية (4) وصلوا إلى حدود الطائفة بمساعدة سحر ايريس الاستكشافي مع اقتراب غروب الشمس. كانت رائحة الوطن تشفيها من الداخل. منذ أن بدأت رحلتهم، لم يتوقف نيكولاس عن السؤال متى سيصلون، وعندما ظهرت المباني العريقة أخيراً في الأفق وقف داخل العربة بحماس بعد أن أنزلهم التنين كايلوس عند البوابة السحرية للطائفة . "وصلنا!" ابتسمت إيريس بينما كان غاب ينظر إلى ابنه. "كدنا نفقد صبرك." هز نيكولاس رأسه بقوة. "لوكاس ينتظرني." لم يكن يعلم أن وجودهم لم يكن معلناً. أراد غاب أن تكون الزيارة مفاجأة، وخاصة لابنه الاكبر. ما إن دخلت القافلة حتى بدأ أفراد الطائفة بالتجمع. توقفت الأعمال، وخرج الرجال والنساء والأطفال من الخيام. ارتفعت الأصوات والضحكات، وبدأ الجميع بالترحيب بعودة ايريس و تقبلوا حقيقة كون غاب زوجها اخيرا بعد مساعداته الكثيرة ايضا. انحنى بعضهم أمام إيريس باحترام، بينما ركض الأطفال خلف الخيول. لكن شخصين لم يكونا بين المستقبلين. زيلدا. ولوكاس. كانا في ساحة التدريب. لم ينتظر نيكولاس. قفز من العربة قبل أن يتمكن أحد من إيقافه. "لوكاس!" ركض بكل قوته بين المباني. تنهدت إيريس.

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (26)"

    الفصل 189: نهاية (3) لم تكن إيريس الحارسة العليا المختارة فحسب، بل كانت أيضاً إمبراطورة الكالسيريين. لقد قدم أفراد الطائفة عوناً كبيراً لكالسير، ورأت إيريس أن من واجبها رد هذا الجميل. لذلك قررت أن تعلن حملها الثاني في أراضي القمر. لكن الشيء الوحيد الذي أقلقها كان الرحلة نفسها. فعلى الرغم من تعافي جسدها، فإنه ما زال ضعيفاً، ولهذا لجأت إلى ليتي طلباً للمشورة. وقد سُرّت ليتي بهذه الخطة، لأنها كانت تعتقد دائماً أن صحة إيريس ستتحسن إذا عاشت في مكان أكثر هدوءاً. قالت: "طالما أنكِ داخل القصر، فسيكون هناك دائماً عمل ينتظرك." كانت نصيحة حكيمة، ولهذا ذهبت إيريس إلى ليتي. أما نيكولاس فكان متحمساً للغاية. كانت تلك أول رحلة طويلة في حياته، ولذلك جهز حقيبة صغيرة بنفسه وحملها على ظهره كل يوم. انفجرت والدته ضاحكة عندما رأت ما وضعه فيها. احتوت حقيبة مغامرات نيكولاس على العديد من ألعابه المفضلة، بما في ذلك دمية المستذئب المفضلة لديه، وخنجر من والده، إضافة إلى البسكويت والحلوى وبعض التمر المجفف كهدية لأخيه الأكبر وكتاب للحكايات. وعندما سألته إيريس عن سبب حاجته إلى الخنجر، بدا نيكولاس

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (25)"

    الفصل 188: نهاية (2) كانت إيريس مشغولة للغاية في الآونة الأخيرة. كان هناك الكثير مما يجب القيام به قبل أن تغادر إلى الطائفة، من الاستعدادات لتسليم بعض شؤون الدولة إلى أشخاص موثوق بهم، وإنشاء نظام اتصال حتى تتمكن من تلقي أخبار كالسير حتى أثناء وجودها في الطائفة. كان عليها أيضاً أن تُجهّز الهدايا لجميع أصدقائها من الكالسيريين، وأن تقضي وقتاً مع نيكولاس كلما سنحت لها الفرصة. شعرت أحياناً بأنها تحتاج إلى عشرة أجساد لإنجاز كل شيء. وعلى الرغم من أنها كانت تستمتع بالعمل، فإن جسدها لم يعد قادراً على مجاراة ذلك و كادت أن تموت من الإرهاق لولا مساندة غاب لها . ولم تجد سبباً لذلك سوى إصرار غاب الشديد. كان يرهقها كل يوم تقريباً، وكان من الغريب ألا تترك كل تلك الأيام أثراً. لكن الحمل جعلها تتعب بسرعة أكبر، وقد لاحظت ليتي ذلك فوراً. اتسعت عيناها عندما أخبرتها إيريس بأنها لا تستطيع القيام بأي شيء اليوم سوى مراجعة بعض الوثائق، وأنها لن تذهب حتى إلى مكتبها، بل ستبقى في غرفة نومها. أبعدت ليتي نيكولاس، الذي كان يفتقد والدته، لتضمن حصول إيريس على قسط كافٍ من الراحة. قالت ليتي وهي تساعدها ع

  • " الهوس "   " كره ؟"

    في تلك الليلة، لم تستطع إيريس النوم بسهولة. غرفة الفندق كانت هادئة بشكل مريح، وصوت النهر بالخارج خافت، لكن عقلها لم يكن هادئًا أبدًا. إليزابيث. الاسم وحده كان كافيًا ليجعل رأسها يؤلمها. استلقت على السرير وهي تحدق بالسقف بينما كان غابرييل يقف قرب النافذة يتحدث مع أحد الخدم بصوت منخفض. ما إن انتهى

  • " الهوس "   " غضب مخفي "

    ابتسمت كاترينا بهدوء وهي تغلق الباب خلفها ببطء. صوت الإغلاق الخافت وحده كان كافيًا ليجعل التوتر داخل الغرفة يزداد فجأة. إيريس بقيت تنظر إليها دون أن تتحرك. لم تكن تتوقع رؤيتها هنا. خصوصًا الآن. خصوصًا بعد كل شيء. تقدّمت كاترينا بخطوات هادئة فوق السجاد الناعم، وعيناها تتفحصان الغرفة ببطء. الأط

  • " الهوس "   " متوترة "

    اقترب منها بصوت منخفض: "افتحي شفتيكِ قليلًا." ترددت للحظة، وارتبك تنفسها، قبل أن تنفذ ما طلبه بصعوبة واضحة. كانت نظراته ثابتة عليها، وكأنه يختبر رد فعلها أكثر من أي شيء آخر. قبلها بهدوء في البداية، ثم ابتعد قليلًا وهو يراقب أثر ارتباكها. "طعمك مختلف..." احمرّ وجهها فورًا، ولم تعرف ماذا تقول. ع

  • " الهوس "   " زفاف "

    من وجهة نظر إيريس:مرّ أسبوع كامل…أسبوعٌ وأنا أراقب القصر يتحول شيئًا فشيئًا إلى مكان لا يشبهه.الزهور البيضاء غطّت الممرات الطويلة، والثريات الكريستالية أضيئت منذ الصباح، والخدم يتحركون بسرعة في كل زاوية وكأن العالم سينتهي لو حدث خطأ صغير في هذا اليوم.يوم زفاف غابرييل وكاترينا.حتى الهواء بدا مخ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status