Share

الشك الى بيكبر

last update publish date: 2026-06-08 20:46:59

الفصل الواحد والعشرون

"الشك اللي بيكبر"

في اليوم التالي داخل الجامعة…

كان آدم واقف مع سيف في نفس المكان المعتاد، لكن المرة دي ملامحه كانت أهدى شكليًا… إنما جواه كان في دوامة كبيرة.

سيف لاحظ ده وقال:

— خلاص يا آدم، هتفضل ساكت لحد إمتى؟

آدم اتنهد وقال:

— لازم أقولك كل حاجة.

سيف ركز معاه فورًا.

آدم قال بصوت منخفض:

— أنا مش قادر أطلع الفكرة دي من دماغي… فيروز ممكن تكون بنت عمتّي اللي ضاعت.

سيف رد بسرعة:

— لأ… دي أوهام.

آدم هز راسه:

— مش إحساس وخلاص.

وبعدين خفّض صوته أكتر:

— أنا عرفت اللي حاولوا يقتلوها إمبارح.

سيف اتصدم:

— إزاي يعني؟

آدم قال بجدية:

— نفس الناس طلعوا تابعين لسكرتيرة أمي.

سيف سكت لحظة، وبعدين قال بقلق:

— إنت كده بتتهم أمك.

آدم رد بهدوء تقيل:

— وأنا عارف.

سيف قال بحدة:

— الكلام ده خطير.

آدم رفع عينه له وقال:

— إنت متعرفش ألفت هانم.

وبعدين كمل:

— أهم حاجة عندها شركات الخطيب… كل حاجة تحت السيطرة. بابا… أنا… كارما… وبس.

سيف قال بعدم تصديق:

— يعني شايفها ممكن تعمل كده؟

آدم قال بهدوء:

— لو في حاجة ممكن تهدد سيطرتها… بتشيلها فورًا.

سيف سكت شوية، وبعدين بدأ يقتنع جزئيًا:

— طب افترضنا كلامك صح… هتتأكد إزاي إن فيروز هي بنت عمتك؟

آدم قال فورًا:

— تحليل DNA.

سيف رفع حاجبه:

— وهتعمله إزاي؟

آدم قال ببساطة:

— محتاج حاجة منها… أو من جدي.

سيف ضحك:

— يعني هتروح تقولها ممكن شعراية؟

آدم اتعصب:

— يا سيف بلاش هزار دلوقتي.

سيف رفع إيده:

— خلاص يا عم بهزر.

بس ابتسم وهو بيبص له:

— بس الفكرة غريبة بصراحة.

آدم ما ردش.

عنيه وقعت على بوابة الجامعة.

وكانت فيروز خارجة.

سكت لحظة، وبعدين اتحرك فورًا ناحيتها.

سيف جري وراه:

— رايح فين تاني؟

عند فيروز…

كانت ماشية بسرعة، باين عليها إنها عايزة تخلص يومها وتمشي.

لكن فجأة سمعت صوت وراها:

— فيروز.

وقفت.

اتلفتت.

آدم قدامها.

قال بهدوء:

— كنت عايز أطمن عليكي.

بصتله باستغراب:

— الحمدلله.

قالت بسرعة:

— لو سمحت أنا مستعجلة.

وهمّت تمشي.

لكن صوته وقفها:

— استني.

وقفت بس من غير ما تبصله.

قال:

— ليه مش عايزة تتكلمي معايا؟

ردت باختصار:

— مفيش حاجة شخصية، بس أنا مش فاضية.

وبعدين كملت وهي ماشية:

— عن إذنك.

آدم فضل واقف ثواني.

سيف قرب وقال:

— إيه؟ كلمتها؟

آدم قال بهدوء:

— بتبعد عني.

سيف رد:

— طبيعي بعد اللي حصل.

لكن آدم قال:

— لأ… في حاجة تانية.

فيروز وهي ماشية كانت متوترة.

وقالت لنفسها:

"ابعدي… كفاية مشاكل."

لكن رغم كلامها… قلبها كان بيضغطها بشكل مختلف.

آدم ناداها تاني:

— فيروز!

وقفت.

لفت:

— في إيه؟

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— سؤال واحد بس.

تنهدت:

— بسرعة.

قال:

— إنتي اتولدتي فين؟

اتغيرت ملامحها فورًا:

— ليه السؤال ده؟

قال بسرعة:

— فضول.

ضحكت بسخرية:

— فضولك الأيام دي غريب.

وبدون كلام زيادة:

— عن إذنك.

ومشت.

آدم فضل واقف، عينه عليها لحد ما اختفت.

وسيف قال:

— إنت داخل في موضوع أكبر منك.

آدم رد بهدوء:

— أنا لازم أعرف الحقيقة

في الكافيه… بيروح ادم في نهاية اليوم مع سيف.

وهي كانت واقفة بتجهز الطلبات، وبتديله كوب القهوة.

فجأة…

الكوب وقع منه.

فيروز اتخضت بسرعة وقالت بقلق:

— حصلك حاجة؟

آدم وقف فجأة، وقرب منها وهو حاطط إيده على راسه وقال:

— شكلي دايخ… ممكن أدخل الحمام؟

فيروز ردت بسرعة:

— طبعًا اتفضل.

وطلب منها تسنده.

كانت في الأول هترفض، لكن افتكرت إنه أنقذها قبل كده.

فوافقت.

وبقت سنّداه وهو ماشي لحد ما دخل الحمام.

فيروز فضلت مستنياه قدام الباب.

بعد شوية…

خرج آدم.

وفجأة…

رمى نفسه عليها كأنه مش قادر يقف.

حضنها بسرعة.

فيروز اتخضت وقالت بخوف:

— آدم! إنت كويس؟

وفي اللحظة دي…

ميل عليها بسرعة وشد شعراية من شعرها.

فيروز صرخت:

— خلى بالك!

لكن هو كان أسرع.

أخد الشعراية وحطها في جيبه وهو عامل نفسه دايخ.

وبعدين…

وصلته للطربيزة.

وراحت جابت له لمون بسرعة.

قعد قدام سيف.

وسيف كان مبهور من اللي شافه، وقال بصدمة:

— إيه الشغل ده؟! تصدق أقنعتني!

سيف فضل باصص لآدم بعد ما فيروز بعدت وهي رايحة تجيب اللمون.

وبعدين قرب منه وقال بصوت واطي:

— والله العظيم إنت خطر.

آدم أخد نفس طويل وهو بيبص ناحية المطبخ اللي دخلت فيه فيروز.

— اسكت يا سيف.

ضحك سيف وهو يهز راسه:

— لا بجد… أنا كنت فاكر الخطة هتفشل. إنما حوار الدوخة ده طلع احترافي.

رمقه آدم بنظرة ضيق:

— وطي صوتك.

— حاضر يا فنان.

رجعت فيروز بعدها وهي ماسكة كوب اللمون.

حطته قدام آدم وقالت بقلق:

— اشرب ده وإن شاء الله تبقى كويس.

رفع عينه ليها.

ولأول مرة حس بتأنيب ضمير بسيط.

البنت كانت قلقانة عليه بجد.

بينما هو كان بيمثل عليها من أول دقيقة.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

— شكرًا.

هزت راسها بخفة.

— العفو.

ثم رجعت تكمل شغلها.

فضل آدم متابعها بعينه لحد ما اختفت بين الترابيزات.

سيف لاحظ نظراته فابتسم بخبث.

— أقولك حاجة؟

— لا.

— هقول برضو.

تنهد آدم بضيق.

أما سيف فكمل:

— لو طلعت مش بنت عمتك هتعمل إيه؟

لف آدم ناحيته بسرعة.

— يعني إيه؟

رفع سيف كتفه:

— يعني لو التحليل طلع مفيش أي صلة بينها وبين عيلتكم؟

سكت آدم لحظة.

ولأول مرة السؤال ده يخطر على باله.

هو طول الوقت مركز على احتمال إنها بنت عمته.

لكن لو طلعت لا؟

ليه مهتم بيها بالشكل ده؟

وليه بيفكر فيها طول الوقت؟

وليه اتجنن لما عرف إن في حد حاول يقتلها؟

قطع أفكاره صوت سيف:

— سرحت ليه؟

رد بسرعة:

— مفيش.

ضحك سيف وهو يشرب من العصير.

واضح جدًا إنه مش مصدقه.

في الوقت ده كانت فيروز واقفة عند الكاونتر بتحاسب واحدة من الزباين.

لكن عقلها كان مشغول.

كل شوية تفتكر اللي حصل قدام الحمام.

حست إن تصرف آدم كان غريب.

غريب جدًا.

هو فعلًا كان دايخ؟

ولا كان فيه حاجة تانية؟

هزت راسها وهي تحاول تبعد الأفكار دي.

في النهاية هو أنقذها أكتر من مرة.

أكيد مش هيعمل حاجة تؤذيها.

بعد حوالي نص ساعة...

وقف آدم من مكانه.

مد إيده ودفع الحساب.

ثم بص ناحية فيروز.

كانت مشغولة مع الزباين.

فقال بهدوء:

— يلا يا سيف.

قام سيف هو كمان.

وقبل ما يخرجوا لمح فيروز من بعيد.

كانت واقفة تضحك لطفل صغير جه مع والدته.

ابتسامة بسيطة جدًا.

لكنها خلت آدم يقف ثانية مكانه بدون سبب.

سيف خبطه في كتفه:

— يلا يا عاشق.

التفت له آدم بحدة:

— سيف!

انفجر سيف في الضحك وهو خارج من الكافيه.

أما آدم...

فحط إيده داخل جيبه يتحسس الشعراية اللي أخدها.

ونظرته اتغيرت تمامًا.

لأن الخطوة الجاية هتحدد كل حاجة.

هل فيروز فعلًا بنت عمته الضائعة؟

ولا إن قلبه بدأ يتعلق ببنت لا تربطه بيها أي صلة؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الوردة الضائعة   انتظار قاتل

    الفصل الثاني والعشرون "انتظار قاتل" بعد ما خرج آدم من الكافيه ومعاه سيف، كان سايق العربية وهو ساكت تمامًا. أما سيف فكان كل شوية يبصله ويهز راسه بعدم تصديق. — لحد دلوقتي مش مستوعب اللي عملته. رمقه آدم بنظرة سريعة وقال: — اسكت يا سيف. ضحك سيف: — لا بجد... أول مرة أشوفك تمثل بالشكل ده. لكن آدم ما ردش. كان كل تفكيره في الحاجة الصغيرة اللي موجودة في جيبه. وفي أقل من عشر دقايق كان وصل البيت. طلع أوضته بسرعة وقفّل الباب وراه. أول حاجة عملها إنه طلع الشعر اللي أخده من فيروز. بصلها ثواني طويلة. ثم حطها جوه كيس صغير جدًا، وقفله بعناية، وبعدها حطه في درج مكتبه وقفله بالمفتاح. وقف مكانه لحظة. حاسس إن قلبه بيدق أسرع من الطبيعي. لو شكه طلع صح... يبقى فيروز هي بنت عمته الضائعة. ولو طلع غلط... ساعتها مش هيعرف يفسر ليه مهتم بيها بالشكل ده. نزل بعدها للدور اللي تحت. كان الخطيب قاعد في مكتبه بيقلب في بعض الملفات. أول ما شاف حفيده ابتسم. — تعال يا آدم. قعد آدم قدامه وقال بهدوء: — يا جدي... أنا يمكن وصلت لخيط مهم. انتبه الخطيب فورًا. — بجد؟ هز آدم راسه. — في بنت مشتبه فيها.

  • الوردة الضائعة   الشك الى بيكبر

    الفصل الواحد والعشرون "الشك اللي بيكبر" في اليوم التالي داخل الجامعة… كان آدم واقف مع سيف في نفس المكان المعتاد، لكن المرة دي ملامحه كانت أهدى شكليًا… إنما جواه كان في دوامة كبيرة. سيف لاحظ ده وقال: — خلاص يا آدم، هتفضل ساكت لحد إمتى؟ آدم اتنهد وقال: — لازم أقولك كل حاجة. سيف ركز معاه فورًا. آدم قال بصوت منخفض: — أنا مش قادر أطلع الفكرة دي من دماغي… فيروز ممكن تكون بنت عمتّي اللي ضاعت. سيف رد بسرعة: — لأ… دي أوهام. آدم هز راسه: — مش إحساس وخلاص. وبعدين خفّض صوته أكتر: — أنا عرفت اللي حاولوا يقتلوها إمبارح. سيف اتصدم: — إزاي يعني؟ آدم قال بجدية: — نفس الناس طلعوا تابعين لسكرتيرة أمي. سيف سكت لحظة، وبعدين قال بقلق: — إنت كده بتتهم أمك. آدم رد بهدوء تقيل: — وأنا عارف. سيف قال بحدة: — الكلام ده خطير. آدم رفع عينه له وقال: — إنت متعرفش ألفت هانم. وبعدين كمل: — أهم حاجة عندها شركات الخطيب… كل حاجة تحت السيطرة. بابا… أنا… كارما… وبس. سيف قال بعدم تصديق: — يعني شايفها ممكن تعمل كده؟ آدم قال بهدوء: — لو في حاجة ممكن تهدد سيطرتها… بتشيلها فورًا. سيف سكت شوية،

  • الوردة الضائعة   شك

    الفصل العشرون"شك"وصل آدم بالعربية قدام الكافيه.كانت فيروز لسه ساكتة من الصدمة، وإيديها متشبكة فوق بعض بتوتر واضح.وقف آدم العربية وبصلها بهدوء:— وصلنا.رفعت عينيها له بسرعة، وكأنها كانت سرحانة.ثم قالت بخفوت:— شكرًا.هز راسه ببساطة.لكن عينه فضلت عليها للحظة طويلة.كأنه لسه مش قادر يستوعب إن كان ممكن يحصلها حاجة فعلًا.فتحت الباب بسرعة ونزلت.وقبل ما تقفله، بصتله بتردد خفيف:— وخلي بالك من الجرح.ابتسم بدون ما يحس:— حاضر.قفلت الباب أخيرًا، ودخلت الكافيه بسرعة.أما آدم…ففضل باصص ناحية الباب ثواني طويلة.لحد ما صوت سيف قطعه وهو يقول بصدمة وعدم تصديق:— أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل.آدم رجع بعينه للطريق وساق بالعربية بدون كلام.لكن ملامحه كانت مشدودة بشكل واضح.عقله حرفيًا شغال في ألف اتجاه.مين اللي عايز يقتل فيروز؟وليه؟وإيه علاقتها بواحدة اسمها رباب فهمي؟وفي وسط أفكاره…قطعها سيف فجأة وهو يبصله بمكر:— طيب قولي بقى.رد بضيق:— أقول إيه؟ابتسم سيف بخبث:— مشاعرك ناحية الآنسة فيروز.تنهد آدم بعصبية وهو مركز في الطريق:— سيف… بطل هبل.ضحك سيف:— هبل؟ يا ابني انت كنت هتموت

  • الوردة الضائعة   خوف عليه

    الفصل التاسع عشر"خوف عليه"رجعت فيروز الجامعة أخيرًا بعد غياب يومين.ورغم إنها كانت بتحاول تبان طبيعية…لكن جواها كانت متلخبطة بشكل مرعب.من ساعة كلام الخطيب في الكافيه…وعقلها واقف عند احتمال واحد بس.إن الراجل ده يكون فعلًا جدها.لكنها كانت بتهرب من الفكرة بكل قوتها.لأنها لو طلعت حقيقة…يبقى حياتها كلها كانت كذبة.تنهدت وهي خارجة من آخر محاضرة، وضامة كتبها لصدرها بتعب.اليوم كان طويل.وهي أصلًا مرهقة نفسيًا وجسديًا.نزلت درجات الجامعة ببطء وهي بتفكر ترجع بسرعة قبل ما ناهد تقلق.لكن فجأة…وقف قدامها آدم.اتوترت ملامحها فورًا.أما هو فبصلها بهدوء غريب وقال:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينه:— الحمدلله.سكت ثانية قبل ما يكمل:— فيروز… إيه اللي حصل معاكي يومها؟رفعت عينيها له باستغراب خفيف:— يوم إيه؟— لما جدي كان بيحكي… وشك اتغير فجأة.توترت للحظة.لكنها تماسكت بسرعة وقالت ببرود خفيف:— ولا حاجة… ضغطي وطي بس.ثم عدته وهي تقول:— بعد إذنك.لكن قبل ما تبعد…إيده مسكت إيدها تلقائي.وقفت مكانها بصدمة بسيطة.أما هو فكان باصصلها بضيق حقيقي لأول مرة.وقال بصوت منخفض:— انتي

  • الوردة الضائعة   صدمة

    الفصل الثامن عشر"صدمة"كان الخطيب قاعد بهدوء قدام حفيده، وعينيه مركزة عليه بطريقة خلت آدم يتوتر بدون سبب واضح.حرك الخطيب فنجان القهوة بإيده وهو يقول بهدوء:— مالك يا آدم؟ حاسك مش طبيعي اليومين دول.رفع آدم حاجبه وهو يضحك بخفة:— وأنا مالي يا جدي؟ ما أنا زي الفل أهو قدامك.لكن الخطيب فضل باصصله بنفس النظرة الخبيرة اللي دايمًا بتكشفه بسهولة.— لا… حاسس إنك غريب شوية.سكت لحظة، قبل ما يبتسم بخبث خفيف:— حفيدي المغرور والعصبي واللي مبيهموش حد… بقى شخص طبيعي قدام فيروز.اتوتر آدم فورًا، لكنه حاول يداري وهو يضحك:— إيه يا كومندا؟ هتشغل عقلك عليا؟ضحك الخطيب بصوت خافت وهو يهز راسه:— طيب يا سيدي… مش هشغل عقلي.تنهد آدم براحة بسيطة، لكن جده رجع يسأله بهدوء:— عملتوا إيه في موضوع بنت عمتك؟اتعدلت ملامح آدم مباشرة.وقال بجدية:— بندور يا جدي… المشكلة إن الملجأ قال إن كان فعلًا فيه بنت في نفس عمر بنت عمتي… بس خرجت من كام شهر، ومحدش عارف راحت فين.سكت الخطيب للحظة.ثم غمض عينيه وهو يهمس براحة واضحة:— يا فرج الله…بصله آدم باستغراب خفيف.لكن قبل ما يسأله…وصلت فيروز عند الترابيزة عشان تاخد الفن

  • الوردة الضائعة   كلام الناس

    الفصل السابع عشر"كلام الناس"بعد يومين كاملين…رجعت فيروز الجامعة أخيرًا.كانت ماشية في الممر وهي ضامة كتبها لصدرها، بتحاول تتجاهل نظرات بعض البنات اللي كانوا بيبصولها ويهمسوا من بعيد.ورغم إنها حاولت تبان طبيعية…إلا إن اللي حصل يومها لسه مأثر فيها.خصوصًا بعد كلام دينا عن آدم.هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تطرد أفكارها.— فوقي يا فيروز… مفيش وقت للهبل ده.دخلت المحاضرات بتاعتها عادي، وحاولت تركز بكل طاقتها.لكن كل شوية كانت تحس بنظرات حد عليها.ولما رفعت عينيها آخر مرة…لقته فعلًا.آدم.واقف عند باب المدرج، باصصلها بثبات غريب.أول ما عينيهم اتقابلوا…حست بتوتر خفيف، فقامت بسرعة بعد ما خلصت المحاضرة وخرجت قبل ما يقرب.لكن وهي ماشية في ممر الجامعة…سمعت صوته وراها.— فيروز.وقفت مكانها لحظة، قبل ما تلف ببطء.كان ماشي ناحيتها بخطوات هادية.وقف قدامها وهو يبصلها بتركيز واضح:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينيه:— الحمدلله… شكرًا لسؤالك.ثم اتحركت تكمل طريقها.لكنها اتفاجئت بيه بيمشي وراها ويوقفها تاني:— استني شوية.بصتله باستغراب خفيف:— نعم؟عقد حواجبه وهو يقول:— هو أنا عم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status