เข้าสู่ระบบ"لا...!"
انطلقت الصرخة من أعماق لينا وهي تنتفض من فوق السرير.
كان جسدها يرتجف بعنف، وأنفاسها تتلاحق كأنها كانت تركض هاربة من شيء يطاردها في الظلام.
في أقل من ثانية فُتح باب الغرفة.
هرعت العمة مارغريت إلى الداخل وهي ترتدي رداء النوم، وقد ارتسم الذعر على ملامحها.
توقفت عند عتبة الباب للحظة.
كانت لينا جالسة على السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها وتحدق في الجدار المقابل بعينين متسعتين كأنها ترى شخصًا يقف هناك.
شخصًا لا يراه أحد سواها.
اقتربت مارغريت بسرعة وجلست بجانبها.
وضعت يديها على كتفيها المرتجفين.
"لينا... حبيبتي... انظري إلي."
لكن لينا لم تستجب.
كانت ما تزال تحدق في الفراغ.
في ذلك المكان الذي اختفى منه أدريان قبل لحظات فقط...
في الحلم.
بعد دقائق طويلة بدأت أنفاسها تهدأ تدريجيًا.
استندت إلى حضن عمتها كطفلة صغيرة تبحث عن الأمان.
أغمضت عينيها وهمست بصوت بالكاد سُمِع:
"أرجوك... لا تتركيني وحدي."
شعرت مارغريت بانقباض مؤلم في قلبها.
هذه لم تعد لينا التي تعرفها.
أين ذهبت تلك الفتاة المرحة التي كانت تملأ المنزل ضحكًا؟
أين اختفت الفتاة التي كانت تحول أكثر الأيام مللًا إلى مغامرة؟
لم يبقَ منها سوى الحزن.
والخوف.
والأرق.
في صباح اليوم التالي اتخذت مارغريت قرارها.
لم تعد قادرة على مشاهدة ابنة أخيها وهي تنهار ببطء يومًا بعد يوم.
لهذا اتصلت بالشخص الوحيد القادر على الوصول إلى لينا.
أفضل صديقاتها.
إيما.
وبعد أيام قليلة اجتمع الجميع في منزل مارغريت للاحتفال بعيد ميلاد لينا.
لم يكن احتفالًا كبيرًا.
كعكة صغيرة.
بعض الشموع.
وقليل من الوجوه التي أحبتها لينا منذ طفولتها.
لكن ذلك الدفء كان شيئًا افتقدته منذ زمن.
انتهت السهرة وغادر الضيوف الواحد تلو الآخر.
وبقيت إيما للمبيت.
كانت هذه فرصتهما أخيرًا لمعرفة ما يحدث معها.
جلست إيما بجوارها على الأريكة وأمسكت يدها برفق.
"لينا... أنا صديقتك. أخبريني الحقيقة."
خفضت لينا بصرها.
فأضافت إيما بصوت أكثر هدوءًا:
"ما الذي يخيفك إلى هذا الحد؟"
ارتفعت الدموع إلى عينيها فورًا.
وكأن السؤال أصاب جرحًا مفتوحًا داخلها.
تبادلت إيما ومارغريت نظرة قلقة.
ثم سألتها إيما:
"هل أنت بخير؟"
لم تجب.
تدخلت مارغريت قائلة:
"إذا استمر الوضع هكذا فسأتصل بوالدك ليأخذك إلى نيويورك لبعض الوقت."
انتفضت لينا فورًا.
"لا!"
رفعت مارغريت حاجبها.
"إذن أخبرينا ماذا يحدث."
ساد الصمت.
ثوانٍ طويلة مرت.
ثم خرج الاسم من بين شفتيها المرتجفتين.
"أدريان..."
تبادلت إيما ومارغريت النظرات.
قالت إيما بهدوء:
"لينا... مرّت أسابيع على موته."
سقطت دمعة على خدها.
"أعرف."
اقتربت مارغريت أكثر.
"إذن ماذا هناك؟"
أخفضت لينا رأسها.
ثم قالت بصوت مكسور:
"أرسل لي رسالة قبل موته."
تجمدت إيما في مكانها.
"رسالة؟"
أومأت لينا.
"نعم."
"وماذا قال فيها؟"
ابتلعت ريقها بصعوبة.
ثم رفعت عينيها نحوهما.
"لم يطلب المغفرة."
ساد الصمت.
سألتها إيما:
"إذن ماذا أراد؟"
همست لينا:
"طلب مني شيئًا."
"ماذا؟"
أغمضت عينيها للحظة.
كأن الكلمات نفسها تؤلمها.
ثم قالت:
"طلب مني أن أنتقم له."
شهقت إيما.
أما مارغريت فعقدت حاجبيها بدهشة.
"ينتقم ممن؟"
أجابت لينا:
"من المرأة التي تركني من أجلها."
ساد الصمت لثوانٍ.
قبل أن تهمس مارغريت:
"سيلينا؟"
أومأت لينا ببطء.
"نعم."
قفزت إيما واقفة.
"هل كان مجنونًا؟!"
"إيما..."
"لا، دعيني أكمل! يتركك قبل الزفاف، ويحطم قلبك، ثم يطلب منك الانتقام من المرأة التي تركك من اجلها؟!"
لم تجد مارغريت ردًا.
لأنها هي الأخرى لم تستوعب طلب أدريان.
لكن شيئًا آخر لفت انتباهها.
نظرت إلى لينا وقالت:
"هل هذا يفسر الكوابيس التي تقلق نومك."
ارتجفت أصابع لينا.
ثم همست:
"لأنه لا يتوقف عن الظهور."
ساد الصمت.
قالت إيما بارتباك:
"ماذا؟"
"أراه كل ليلة."
شحب وجهها.
أما مارغريت فبقيت تنظر إليها بهدوء.
أكملت لينا:
"يأتي في أحلامي..."
توقفت لحظة.
ثم أضافت:
"ويطلب الشيء نفسه."
اختنق صوتها بالبكاء.
"يلومني لأنني لم أنفذ طلبه."
تنهدت مارغريت ببطء.
الآن بدأت تفهم.
لم تكن الأشباح هي ما يطارد لينا.
بل الذنب.
والرسالة.
والحيرة.
أمسكت يدها وقالت:
"ربما عليكِ مواجهة الأمر بدل الهروب منه."
رفعت لينا رأسها.
"ماذا تقصدين؟"
"سواء قررتِ تنفيذ طلبه أو تجاهله... اتخذي قرارًا. لكن توقفي عن الوقوف في المنتصف."
حدقت لينا بها طويلًا.
كانت كلمات بسيطة.
لكنها أصابت شيئًا عميقًا داخلها.
شيئًا ظلت تهرب منه منذ وفاة أدريان.
وفي تلك اللحظة...
شعرت أن الخوف بدأ يتراجع.
ويحل محله شيء آخر.
شيء أكثر خطورة.
القرار.
في تلك الليلة...
دخلت لينا غرفتها وأغلقت الباب خلفها.
ألقت بجسدها فوق الكرسي.
ثم فتحت الدرج وأخرجت رسالة أدريان.
حدقت باسمه طويلًا.
وهمست:
"ماذا فعلت بي حتى بعد موتك؟"
جلست أمام حاسوبها المحمول.
كانت تعرف اسم المرأة جيدًا.
لكنها لم تهتم يومًا بالبحث عنها.
اليوم فعلت.
كتبت الاسم في محرك البحث.
وخلال ثوانٍ امتلأت الشاشة بالصور والمقابلات والأخبار.
سيلينا هارت.
عارضة الأزياء الأشهر في أوروبا.
وجه إعلاني لأكبر دور الأزياء العالمية.
ملايين المتابعين.
حفلات فاخرة.
رحلات لا تنتهي.
وحياة تشبه الأحلام.
تنهدت لينا وهي تتمتم:
"يبدو أن ذوقك في النساء كان سيئًا فعلًا يا أدريان."
لكن سخريتها اختفت سريعًا.
وقع بصرها على خبر حديث.
ضغطت عليه دون اهتمام.
وما إن قرأت العنوان حتى تجمدت.
"سيلينا هارت تعلن خطوبتها رسميًا على إيثان ويلينغتون."
حدقت بالاسم عدة مرات.
إيثان ويلينغتون.
وريث مجموعة ويلينغتون.
أحد أشهر رجال الأعمال الشباب في بريطانيا.
وريث إمبراطورية تقدر بمليارات الدولارات.
ظهرت صورة الخطوبة أسفل الخبر.
كانت سيلينا تبتسم بثقة المنتصر.
أما إيثان فكان يقف بجوارها بهيبته المعروفة التي تتحدث عنها الصحف باستمرار.
شعرت لينا أن الهواء أصبح أثقل فجأة.
أغلقت الحاسوب ببطء.
ثم أسندت رأسها إلى ظهر الكرسي.
"رائع..."
ضحكت ضحكة قصيرة يائسة.
"إذن هذه هي المرأة التي تريدني أن أنتقم منها؟"
عارضة أزياء عالمية.
وخطيبة واحد من أقوى رجال بريطانيا.
كيف يمكنها الوصول إليها أصلًا؟
وكيف ستقترب منها؟
بل كيف ستجعلها تلاحظ وجودها؟
ساد الصمت داخل الغرفة.
ثم وقعت عيناها على رسالة أدريان فوق الطاولة.
"انتقمي لي."
أغمضت عينيها بقوة.
ولأول مرة منذ قرأت الرسالة...
أدركت أن المشكلة لم تكن في تنفيذ طلبه.
المشكلة أنها لا تملك أدنى فكرة من أين تبدأ.
بينما كانت تحاول بصعوبة إعادة بناء حياتها...
كانت سيلينا تعيش في عالم مختلف تمامًا.
عالم من الشهرة.
والمال.
والنفوذ.
عالم تفصلها عنه حياة كاملة.
ولأول مرة...
شعرت لينا أن هزيمة هذه المرأة قد تكون مستحيلة.
يتبع.
كان صباح قصر ويلينغتون أكثر ازدحامًا من المعتاد.لم يكن بسبب عدد الأشخاص الموجودين فقط، بل بسبب التوتر الذي تركته أحداث الأيام الماضية.جلس إيثان في غرفة الطعام، يرتشف قهوته بصمت بينما يتصفح بعض التقارير على جهازه اللوحي.على الجانب الآخر، كان دانيال يجلس براحة واضحة، يراقب صديقه الذي بدا وكأنه لم يغادر العمل حتى وهو خارج الشركة.ابتسم دانيال وقال:"هل أخبرك بشيء؟"لم يرفع إيثان عينيه."إذا كان تعليقًا عن عملي، احتفظ به."ضحك دانيال."كنت سأقول إنني بدأت أشك أنك لا تعرف كيف تقضي صباحًا عاديًا."أغلق إيثان الجهاز ووضعه أمامه."وهل لديك تعريف للصباح العادي؟"فكر دانيال للحظة."قهوة... أخبار... وربما حديث مع البشر."نظر إليه إيثان ببرود."أنا أتحدث معك الآن."ابتسم دانيال."وهذا يثبت أن الأمور ليست طبيعية."من الطرف الآخر للطاولة، ضحكت إليزابيث بهدوء."لا أعرف كيف تتحمل صداقتكما كل هذه السنوات."أجاب دانيال فورًا:"لأنني أملك صبرًا لا يملكه أحد."رد إيثان:"أنت تملك قدرة على الكلام لا يملكها أحد."ضحك الجد وهو يطوي الجريدة."على الأقل وجود دانيال يجعل هذا البيت أقل صمتًا."وقبل أن يرد أح
الفصل العاشرلم يكن ضوء الفجر قد اكتمل بعد عندما فتح إيثان عينيه.بقي مستلقيًا للحظات، يحدق في السقف بصمت.أدار رأسه نحو الساعة.الخامسة والنصف صباحًا.تنهد بهدوء.كانت ليلة قصيرة.أقصر مما ينبغي.والسبب... لم يكن العمل.أغمض عينيه مجددًا.فظهرت أمامه صورة لينا.ثم صوتها الواثق:"إذا كان هناك خطأ فسأقوله... وإذا كان هناك نجاح فسأعترف به."فتح عينيه فورًا.وعقد حاجبيه بضيق.ما الذي يحدث له؟منذ متى يشغل تفكيره موظف جديد؟بل منذ متى يتذكر كل كلمة يقولها شخص آخر؟جلس على حافة السرير.ثم نهض.ارتدى قميصًا أسود بسيطًا وبنطالًا رياضيًا داكنًا.ومرر يده بين خصلات شعره.ثم غادر الغرفة.كان القصر غارقًا في هدوء الفجر.لكن رائحة القهوة سبقته إلى المطبخ.توقف لثانية.ثم دخل.كانت لينا هناك.تقف أمام آلة القهوة.ترتدي منامة بسيطة من قطعتين بلون أزرق فاتح؛ بنطالًا مريحًا وقميصًا فضفاضًا بأكمام قصيرة.شعرها القصير كان مبعثرًا قليلًا، وكأنها نهضت منذ دقائق فقط.استدارت عندما سمعت خطواته.واتسعت عيناها قليلًا."صباح الخير، سيد ويلينغتون."أومأ مرة واحدة."صباح الخير."ابتسمت بخفة وهي تحمل فنجانها."يب
وقفت لينا أمام خزانة ملابسها المفتوحة، تنظر إلى الملابس المعلقة أمامها بحيرة.كان أمامها عشاء عمل مهم، وليس مجرد مناسبة عادية.سحبت أحد الفساتين ثم أعادته إلى مكانه."هذا رسمي أكثر من اللازم..."نظرت إلى آخر."وهذا لا يناسب المكان."تنهدت وهي تغلق باب الخزانة قليلًا.منذ وصولها إلى قصر ويلينغتون، أصبحت تشعر أن كل خطوة محسوبة.حتى اختيار الملابس أصبح قرارًا يحتاج إلى التفكير.نظرت إلى انعكاسها في المرآة.شعرها القصير المرتب، وملامحها الهادئة التي لم تتغير رغم كل الظروف التي مرت بها.ابتسمت بخفة."أنا ذاهبة لعشاء عمل... وليس لحضور حفل."في تلك اللحظة...صدر طرق خفيف على الباب.التفتت."تفضلوا."فُتح الباب.دخلت السيدة إليزابيث بخطوات هادئة، وخلفها خادمة تحمل عدة علب أنيقة.وضعتها فوق السرير ثم انحنت باحترام وغادرت.نظرت لينا إلى العلب باستغراب.ثم رفعت عينيها إلى إليزابيث."سيدة إليزابيث... ما هذا؟"ابتسمت المرأة بهدوء."مساعدة بسيطة."اقتربت لينا من السرير."أنا فقط كنت أبحث عن شيء مناسب لعشاء عمل.""ولهذا أحضرت لكِ بعض الخيارات."قالتها إليزابيث بثقة.ابتسمت لينا قليلًا."لا أريد أن أ
غمرت أضواء الحديقة الخلفية لقصر ويلينغتون الممرات الحجرية بلون ذهبي دافئ، بينما انعكس ضوء القمر على مياه النافورة الرخامية في المنتصف.خرجت لينا إلى الحديقة وهي تحمل هاتفها.كانت تحتاج إلى بعض الهواء... وإلى صوت مألوف يعيد إليها شيئًا من حياتها الطبيعية.ضغطت على اسم تعرفه عن ظهر قلب.**إيما.**لم يمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوت صديقتها المفعم بالحياة."لينا! هل قررتِ أخيرًا أن تتذكري أن لكِ صديقة؟"ضحكت لينا بخفة."مساء الخير يا إيما.""لا يوجد مساء خير. اختفيتِ يومين كاملين."ابتسمت وهي تنظر إلى المياه المتراقصة في النافورة."كنت مشغولة.""هذه الجملة يقولها الجميع عندما لا يريدون الاعتراف بأنهم أهملوا أصدقاءهم."ضحكت لينا مرة أخرى."حسنًا... ربما."جاء صوت إيما أكثر هدوءًا."هل أنتِ بخير؟"ساد صمت قصير.ثم قالت لينا:"أنا بخير."تنهدت إيما."لا أعرف لماذا أشعر أنك لستِ كذلك."ابتسمت لينا ابتسامة صغيرة."أنا بخير فعلًا."صمتت إيما لحظة.ثم قالت فجأة:"لدي خبر."ارتفع حاجبا لينا."خير؟"وجاءها صوت صديقتها مفعمًا بالسعادة:"ديفيد تقدم لخطبتي."تجمدت لينا لثانية.ثم اتسعت عيناها."ماذا؟!"ض
الفصل السابعرنّ هاتف لينا بعد أن أشرقت شمس الصباح بقليل.كانت قد استيقظت قبل الجميع تقريبًا، لكنها بقيت جالسة على حافة السرير تنظر عبر النافذة الواسعة إلى حدائق قصر ويلينغتون الممتدة، وما زالت تشعر أن ما تعيشه ليس أكثر من حلم غريب.تنهدت، ثم ضغطت على اسم عمتها.لم تنتظر سوى ثوانٍ حتى جاءها الصوت الذي اشتاقت إليه."لينا! أخيرًا... أين أنتِ؟"ابتسمت رغم تعبها."صباح الخير يا عمتي.""أي صباح خير؟! اتصلت بكِ البارحة أكثر من عشر مرات، وأرسلت لك عشرات الرسائل. كنت على وشك إبلاغ الشرطة."أغمضت لينا عينيها بندم."آسفة... أمس كان يومًا طويلًا جدًا."ساد صمت قصير.ثم جاء صوت عمتها أكثر هدوءًا، لكنه مليء بالقلق."هل أنتِ بخير يا ابنتي؟"ابتسمت بحنان."أنا بخير، أطمئني.""هل أنتِ متأكدة؟""متأكدة."لكن العمة لم تقتنع."صوتك متعب... هل مرضتِ؟ هل حدث شيء؟"حاولت لينا أن تجعل صوتها طبيعيًا."لا شيء يستحق القلق، فقط مررت بيوم مرهق.""أين أنتِ الآن؟"ترددت للحظة."في مكان آمن.""أي مكان؟"ابتسمت وهي تعرف أن عمتها لن تتوقف عن السؤال."سأخبرك بكل شيء لاحقًا، أعدك.""لينا..."خرجت الكلمة من فمها كرجاء أ
استيقظت لينا على خيوط الشمس المتسللة من خلف الستائر الحريرية، لكنها لم تشعر براحة الصباح التي اعتادت عليها يومًا.كان كل شيء في هذه الغرفة هادئًا بصورة غريبة.هادئًا أكثر مما ينبغي.أغمضت عينيها لثوانٍ، لكن الهدوء لم يدم طويلًا.عاد إليها صوت الرصاص.صوت أوليفيا وهي تصرخ.صورة إيثان وهو يحملها بين ذراعيه، وثيابه ملطخة بالدماء.ثم تلك الرسالة..."الآن أصبحتِ جزءًا من اللعبة."فتحت عينيها سريعًا، وأطلقت زفرة طويلة محاولة طرد الأفكار التي اجتاحت رأسها.تناولت هاتفها من فوق الطاولة المجاورة.ترددت للحظة، ثم كتبت رسالة قصيرة إلى عمتها."أنا بخير، لا تقلقي عليّ. اضطررت للبقاء مع عائلة ساعدتني بالأمس، وسأعود عندما تنتهي بعض الأمور. سأشرح لك كل شيء لاحقًا."ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.لم تستطع الاتصال.كانت تعرف أن عمتها ستميز اضطرابها من أول كلمة.وأول سؤال ستطرحه سيكون كافيًا ليجعلها تنهار.أرسلت الرسالة وأغلقت الهاتف.في تلك اللحظة، دوى طرق خفيف على الباب."ادخلي."دخلت خادمة شابة تحمل صندوقًا أنيقًا.ابتسمت باحترام."صباح الخير، آنسة لينا.""صباح النور."وضعت الصندوق على الأريكة."السيدة إ







