Teilen

الفصل التاسع

last update Veröffentlichungsdatum: 12.07.2026 07:32:47

وقفت لينا أمام خزانة ملابسها المفتوحة، تنظر إلى الملابس المعلقة أمامها بحيرة.

كان أمامها عشاء عمل مهم، وليس مجرد مناسبة عادية.

سحبت أحد الفساتين ثم أعادته إلى مكانه.

"هذا رسمي أكثر من اللازم..."

نظرت إلى آخر.

"وهذا لا يناسب المكان."

تنهدت وهي تغلق باب الخزانة قليلًا.

منذ وصولها إلى قصر ويلينغتون، أصبحت تشعر أن كل خطوة محسوبة.

حتى اختيار الملابس أصبح قرارًا يحتاج إلى التفكير.

نظرت إلى انعكاسها في المرآة.

شعرها القصير المرتب، وملامحها الهادئة التي لم تتغير رغم كل الظروف التي مرت بها.

ابتسمت بخفة.

"أنا ذاهبة لعشاء عمل... وليس لحضور حفل."

في تلك اللحظة...

صدر طرق خفيف على الباب.

التفتت.

"تفضلوا."

فُتح الباب.

دخلت السيدة إليزابيث بخطوات هادئة، وخلفها خادمة تحمل عدة علب أنيقة.

وضعتها فوق السرير ثم انحنت باحترام وغادرت.

نظرت لينا إلى العلب باستغراب.

ثم رفعت عينيها إلى إليزابيث.

"سيدة إليزابيث... ما هذا؟"

ابتسمت المرأة بهدوء.

"مساعدة بسيطة."

اقتربت لينا من السرير.

"أنا فقط كنت أبحث عن شيء مناسب لعشاء عمل."

"ولهذا أحضرت لكِ بعض الخيارات."

قالتها إليزابيث بثقة.

ابتسمت لينا قليلًا.

"لا أريد أن أبدو كشخص آخر."

نظرت إليها إليزابيث باهتمام.

"ولم أطلب منكِ ذلك."

ثم فتحت إحدى العلب.

وأخرجت فستانًا أزرق داكنًا أنيقًا.

توقفت لينا عن الكلام.

كان الفستان بسيطًا لكنه يحمل فخامة واضحة. تصميمه راقٍ، يناسب مناسبة رسمية، دون أن يفقدها هدوءها وأناقتها.

لمست لينا القماش بأطراف أصابعها.

"إنه جميل."

ابتسمت إليزابيث.

"كنت أعلم أنه سيعجبك."

نظرت لينا إليها.

"لكنه يبدو ثمينًا."

أجابتها إليزابيث بهدوء:

"القيمة ليست دائمًا في السعر، بل في المناسبة التي ترتدينه فيها."

صمتت لينا للحظة.

ثم ابتسمت.

"شكرًا لكِ، سيدة إليزابيث."

"لا داعي للشكر."

فتحت إليزابيث العلبة الأخرى.

ظهر حذاء أنيق وبعض الإكسسوارات البسيطة.

ضحكت لينا بخفة.

"أظن أن الأمر لم يعد مجرد اختيار فستان."

ابتسمت إليزابيث.

"ربما قليلًا."

هزت لينا رأسها.

"أنتِ لا تتركين مجالًا للرفض."

قالت إليزابيث بابتسامة:

"لأنني أعرف متى يكون الرفض غير ضروري."


بعد وقت...

وقفت لينا أمام المرآة.

كان الفستان الأزرق ينساب حولها بنعومة.

لم يجعلها تبدو مختلفة.

بل أظهر جانبًا آخر منها.

أناقة هادئة.

وثقة لا تحتاج إلى إثبات.

دخلت إليزابيث ونظرت إليها.

ابتسمت برضا.

"تبدين رائعة."

نظرت لينا إلى نفسها.

"أشعر أنني مختلفة قليلًا."

اقتربت إليزابيث منها.

"أحيانًا لا نحتاج إلى تغيير أنفسنا، فقط نحتاج إلى إظهار جانب لا يراه الآخرون."

ابتسمت لينا.

"كلماتك دائمًا تجعل الأمور تبدو أسهل."

"لأنني أعرف أنك قادرة."

نظرت إليزابيث إلى الساعة.

"السائق ينتظرك، آنسة ميلر."

أخذت لينا حقيبتها.

وقبل أن تخرج، التفتت إليها.

"شكرًا مرة أخرى."

أومأت إليزابيث.

"أتمنى لكِ أمسية موفقة."


نزلت لينا الدرج بهدوء.

لكن عندما وصلت إلى منتصفه...

توقفت بعض الأصوات في القاعة.

كان إيثان يقف عند المدخل ببدلته السوداء الأنيقة.

إلى جواره كانت سيلينا بكامل اناقتها الجذابة المذهلة كالعادة .

كانا يستعدان للمغادرة.

رفع إيثان عينيه عندما سمع خطواتها.

وتوقفت نظرته عليها للحظة.

لم يقل شيئًا.

لكن الصمت كان كافيًا.

كانت لينا مختلفة عن صورتها المعتادة في المكتب.

هادئة.

راقية.

وواثقة.

أما سيلينا...

فلاحظت ذلك أيضًا.

نظرت إلى إيثان.

ثم إلى لينا.

ولم يعجبها ذلك الصمت الطويل.

وصلت لينا إلى آخر الدرج.

وقالت بأدب:

"مساء الخير."

استعاد إيثان هدوءه المعتاد.

"مساء الخير."

كانت إجابته قصيرة كعادته.

لكن عينيه تأخرتا لحظة قبل أن يبتعدا عنها.

وفي تلك اللحظة...

دخل دانيال إلى القاعة.

كان يحمل مفاتيح سيارته بيده.

نظر إلى لينا وابتسم.

"يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب."

التفتت إليه.

"السيد دانيال."

اقترب منها.

"سيارتي جاهزة، وسنصل في نفس الوقت."

ثم نظر إلى إيثان باحترام.

"سيد ويلينغتون."

أومأ إيثان مرة واحدة.

قال دانيال وهو يشير إلى الخارج:

"هل تسمحين لي، آنسة لينا؟"

نظرت لينا للحظة نحو السيارة.

ثم قالت:

"بالطبع."

تحركت معه نحو الباب.

أما إيثان...

فبقي واقفًا مكانه.

يتابع المشهد بصمت.

حتى قبل أن يعرف السبب...

لم تعجبه فكرة أن تغادر مع دانيال.


تحركت السيارة في شوارع لندن الهادئة، بينما كانت أضواء المدينة تنعكس على النوافذ الزجاجية.

جلست لينا في المقعد المجاور لدانيال، تنظر إلى الطريق بصمت.

كانت تحاول أن تقنع نفسها أن الأمر مجرد عشاء عمل.

لا أكثر.

لكنها لم تستطع منع نفسها من التفكير في نظرات إيثان قبل خروجها.

لم تكن نظرة إعجاب واضحة...

فهو ليس من الرجال الذين يظهرون مشاعرهم بسهولة.

كانت مجرد لحظة قصيرة.

لكنها بقيت في ذهنها.

في السيارة الأخرى...

جلس إيثان بجانب سيلينا.

كانت تتحدث عن الحفل، وعن بعض الأشخاص الذين قابلتهم من قبل في مناسبات اجتماعية اخرى.

لكنه كان يستمع بصمت.

عيناه على الطريق.

وعقله في مكان آخر.

---

وصلوا إلى الفندق الذي يقام فيه العشاء.

كان المكان فخمًا وهادئًا، مليئًا برجال الأعمال والشخصيات المهمة.

دخل إيثان أولًا برفقة سيلينا.

وبعد دقائق...

دخلت لينا برفقة دانيال.

وكما يحدث دائمًا عندما يدخل شخص جديد إلى دائرة معروفة...

بدأت النظرات تتجه إليها.

توقفت بعض الأحاديث.

وارتفعت بعض الهمسات.

"من هذه؟"

"لم أرها من قبل مع عائلة ويلينغتون."

"هل هي جديدة في الشركة؟"

كانت سيلينا معتادة على أن تكون المرأة الوحيدة التي تلفت الأنظار إلى جانب إيثان.

ولهذا...

لم يكن من السهل عليها رؤية تلك النظرات تتجه إلى امرأة أخرى.

أما لينا...

فحاولت تجاهل الأمر.

لكن إيثان لاحظ كل شيء.

لاحظ نظرات الرجال.

لاحظ اهتمامهم.

وعندما اقتربت منه، قال بصوت منخفض:

"طلبت منك ارتداء شيء يليق بالسهرة."

نظرت إليه باستغراب.

فأكمل:

"ليس أن تجعلي الجميع ينسون سبب وجودهم هنا."

اتسعت عيناها قليلًا.

ثم نظرت إلى فستانها.

"لم أكن أعتقد أن..."

توقفت.

ثم قالت بهدوء:

"أعتذر، سيد ويلينغتون."

لم يجب.

لكنه أبعد نظره عنها.

وفي تلك اللحظة، بدأ العشاء.

---

بعد انتهاء المناقشات الخاصة بالمشروع...

ساد صمت قصير.

أغلق إيثان الملف أمامه.

لكن قبل أن يتحدث، قال أحد المستثمرين:

"أعتقد أن علينا الاعتراف بشيء."

نظر الجميع إليه.

ابتسم.

"الآنسة لينا قدمت تحليلًا لم أتوقعه."

أومأ رجل آخر.

"بالفعل. لم تعرض الأرقام فقط، بل شرحت المخاطر والنتائج المحتملة بطريقة واضحة."

وأضاف ثالث:

"أكثر ما أعجبني أنها لم تحاول جعل المشروع يبدو مثاليًا. تحدثت عن نقاط الضعف كما تحدثت عن نقاط القوة."

توجهت الأنظار نحو لينا.

سألها أحدهم:

"منذ متى تعملين مع مجموعة ويلينغتون، آنسة لينا؟"

أجابت بهدوء:

"هذا يومي الأول."

ساد الصمت.

"اليوم الأول؟"

قالها أحدهم بدهشة.

ثم ابتسم.

"إذن السيد ويلينغتون يملك قدرة ممتازة على اكتشاف المواهب."

توالت عبارات الإعجاب.

"تحليل ممتاز."

"طريقة تفكير عملية."

"هدوء وثقة."

جلست لينا تستمع بصمت.

أما إيثان...

فبقي ساكنًا.

لكن داخله كان يعرف الحقيقة.

اختياره لها كان صحيحًا.

لم يوظف مجرد موظفة جديدة.

بل وجد شخصًا يستطيع التفكير معه.

وفي الجهة الأخرى...

كانت سيلينا تشاهد كل شيء.

تبتسم أمام الجميع.

لكن داخلها كان يشتعل.

---

بعد انتهاء النقاشات، ارتفعت الموسيقى قليلًا.

قال أحد الحاضرين:

"انتهى العمل."

ورفع كأسه.

"الآن حان وقت الاستمتاع."

تعالت الضحكات.

اقترب دانيال من لينا.

ابتسم.

"بعد كل هذا الضغط... أعتقد أنك تستحقين استراحة."

ضحكت.

"هل تقصد أنني كنت متوترة؟"

"أقصد أنك كنتِ الوحيدة التي لم تبدُ متوترة."

ثم مد يده.

"هل تسمحين لي بهذه الرقصة، آنسة لينا؟"

نظرت إلى يده.

ثم رفعت عينيها نحو إيثان.

كانت نظرة قصيرة.

وكأنها تطلب الإذن من رئيسها قبل أن تتصرف.

التقت عيناه بعينيها.

لكنه أدار وجهه بهدوء.

وعاد إلى حديثه مع أحد رجال الأعمال.

فهمت.

وضعت يدها في يد دانيال.

"رقصة واحدة."

ابتسم.

"سأعتبرها بداية جيدة."

ابتعدا نحو ساحة الرقص.

وبعد لحظات...

وجد إيثان نفسه ينظر نحوهما.

رآها تضحك.

وتتحدث بعفوية.

لم تكن تحاول لفت الانتباه.

ولم تكن تهتم بمن يراقبها.

كانت فقط...

على طبيعتها.

ولسبب لم يفهمه...

لم يعجبه أن شخصًا آخر كان سبب تلك الابتسامة.

---

انتهت الرقصة.

وتوقف دانيال بجانبها.

وأشار نحو ركن المشروبات.

"هل تريدين اختيار شيء؟"

أومأت.

لكن قبل أن يتحركا...

جاء صوت إيثان.

"لينا."

توقفت.

التفتت إليه.

وللمرة الأولى...

خرج اسمها من فمه دون لقب.

بقي هو نفسه للحظة وكأنه لاحظ ذلك.

ثم قال بسرعة:

"أقصد... الآنسة لينا."

صمت قليلًا.

"أريد مناقشة بعض النقاط معك."

ثم التفت إلى سيلينا.

"هل يمكنك البقاء مع دانيال؟"

نظرت إليه سيلينا باستغراب.

لكنها وافقت.

ذهبت لينا معه إلى زاوية هادئة من المطعم.

جلسا.

وساد الصمت.

ثم قال فجأة:

"هل ترين أن المشروع ممتاز؟"

نظرت إليه باستغراب.

"لقد تحدثت عن ذلك بالفعل."

ثم أضافت:

"شرحت نقاط القوة ونقاط الضعف."

نظر إليها.

فقالت:

"ألم يكن ما قلته واضحًا لك، سيد ويلينغتون؟"

صمت.

ثم قال:

"ظننت أنك ربما كنت تجاملين أمام رجال الأعمال."

حدقت فيه.

"أجامل؟"

ثم هزت رأسها.

"كيف تريد مني أن أجامل على حساب عملي؟"

بقي صامتًا.

فأكملت:

"أنا لا أملك هذا الطبع."

نظرت إليه بثبات.

"إذا كان هناك خطأ، سأقوله."

"

وإذا كان هناك نجاح، سأعترف به."

ثم أضافت:

"وظيفتي ليست أن أجعل الناس سعداء... وظيفتي أن أكون صادقة."

بقي ينظر إليها.

ولأول مرة...

لم يجد ردًا سريعًا.

لأنها لم تكن تحاول إثبات شيء.

كانت فقط تقول الحقيقة.

وفي مكان آخر من القاعة...

كانت سيلينا تراقبهما من بعيد.

ولم يعجبها أنها للمرة الأولى ترى إيثان...

ينصت إلى امرأة أخرى بهذا الاهتمام.


عادوا إلى القصر في ساعة متأخرة من الليل.

صعدت لينا الدرج بهدوء وهي تشعر بإرهاق لطيف بعد يوم طويل.

توقفت عند منتصف الدرج.

ثم التفتت دون سبب واضح.

كان إيثان لا يزال يقف عند المدخل، يتحدث مع السائق بصوت منخفض.

نظرت إليه لثوانٍ.

ثم هزت رأسها بخفة.

وهمست لنفسها:

"رجل غريب..."

واستدارت لتكمل طريقها إلى غرفتها.


في الجهة الأخرى...

دخل إيثان غرفته.

أغلق الباب خلفه.

ونزع سترته السوداء.

ثم فك ربطة عنقه ببطء.

واتجه نحو النافذة.

لكنه لم يرفع الستائر.

وقف فقط.

صامتًا.

شاردًا.

أغمض عينيه للحظة.

فظهرت أمامه صورتها.

وهي تنزل الدرج بالفستان الأزرق.

ثم ابتسامتها الصغيرة في المطعم.

ثم صوتها الواثق:

"إذا كان المشروع سيئًا فسأقول إنه سيئ... وإذا كان جيدًا فسأقول إنه جيد."

فتح عينيه.

وعقد حاجبيه بضيق.

لماذا؟

لماذا يتذكر كل كلمة قالتها؟

وكل نظرة؟

وكل حركة صغيرة فعلتها؟

حتى ضحكتها مع دانيال...

تذكرها بوضوح.

مرر يده على وجهه ببطء.

كأنه يحاول إبعاد تلك الأفكار.

في تلك اللحظة...

سُمع طرق خفيف على الباب.

لكنه لم يلتفت.

فُتح الباب.

ودخلت سيلينا.

توقفت عند المدخل.

ثم تقدمت نحوه ببطء.

"إيثان؟"

لم يجب.

اقتربت أكثر.

"إيثان."

انتبه أخيرًا.

واستدار إليها.

ابتسمت برقة.

"يبدو أنك متعب."

قال بهدوء:

"ربما."

وقفت أمامه.

ثم رفعت يدها ببطء.

وتوقفت أصابعها عند الزر العلوي لقميصه.

فكته برفق.

ثم رفعت عينيها إليه.

أما هو...

فلم يبتعد.

وضعت يدها الأخرى على صدره.

وقالت بصوت خافت:

"اشتقت إليك."

ظل ينظر إليها.

صامتًا.

لكن أيضًا...

لم يبتعد.

اقتربت أكثر.

ثم رفعت وجهها وطبعَت قبلة قصيرة على شفتيه.

وبقي ساكنًا.

ثانية...

ثانيتين...

ثم رفع يديه.

واحتضنها بقوة.

ثم أغمض عينيه.

للحظة...

انغمس في القبلة.

وكأنه يحاول إسكات ضجيج أفكاره.

لكن...

فجأة.

ظهرت أمامه صورة أخرى.

شعر بني قصير.

عينان عسليتان.

وصوت هادئ يقول:

"لا أملك مثل هذا الطبع."

ثم...

ابتسامة صغيرة.

وصوت آخر:

"ولماذا أخاف؟"

فتح عينيه فورًا.

وتصلب جسده.

ثم أبعد سيلينا عنه.

رفعت رأسها إليه بذهول.

"إيثان؟"

مرر يده على وجهه.

وأخذ نفسًا بطيئًا.

بدا مرتبكًا.

على نحو لا يشبهه.

اقتربت منه خطوة.

"هل حدث شيء؟"

رفع عينيه إليها.

ثم قال بهدوء:

"أنا متعب."

صمت لحظة.

وأضاف:

"أعتقد أنني بحاجة إلى الراحة."

ظلت تنظر إليه.

تشعر أن شيئًا ما حدث للتو.

شيئًا لا تفهمه.

ابتسمت بصعوبة.

"حسنًا... تصبح على خير."

أومأ مرة واحدة.

ثم غادرت الغرفة.

أُغلق الباب.

وبقي وحده.

وقف مكانه لثوانٍ طويلة.

ثم رفع عينيه نحو الظلام خلف النافذة.

وببطء...

عاد السؤال نفسه إلى ذهنه:

لماذا كانت هي؟

ولماذا...

من بين كل الأشخاص...

كانت لينا هي التي اقتحمت أفكاره دون استئذان؟

يتبع

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • انتقامي قادني إليه...فأحببته   الفصل الحادي عشر

    كان صباح قصر ويلينغتون أكثر ازدحامًا من المعتاد.لم يكن بسبب عدد الأشخاص الموجودين فقط، بل بسبب التوتر الذي تركته أحداث الأيام الماضية.جلس إيثان في غرفة الطعام، يرتشف قهوته بصمت بينما يتصفح بعض التقارير على جهازه اللوحي.على الجانب الآخر، كان دانيال يجلس براحة واضحة، يراقب صديقه الذي بدا وكأنه لم يغادر العمل حتى وهو خارج الشركة.ابتسم دانيال وقال:"هل أخبرك بشيء؟"لم يرفع إيثان عينيه."إذا كان تعليقًا عن عملي، احتفظ به."ضحك دانيال."كنت سأقول إنني بدأت أشك أنك لا تعرف كيف تقضي صباحًا عاديًا."أغلق إيثان الجهاز ووضعه أمامه."وهل لديك تعريف للصباح العادي؟"فكر دانيال للحظة."قهوة... أخبار... وربما حديث مع البشر."نظر إليه إيثان ببرود."أنا أتحدث معك الآن."ابتسم دانيال."وهذا يثبت أن الأمور ليست طبيعية."من الطرف الآخر للطاولة، ضحكت إليزابيث بهدوء."لا أعرف كيف تتحمل صداقتكما كل هذه السنوات."أجاب دانيال فورًا:"لأنني أملك صبرًا لا يملكه أحد."رد إيثان:"أنت تملك قدرة على الكلام لا يملكها أحد."ضحك الجد وهو يطوي الجريدة."على الأقل وجود دانيال يجعل هذا البيت أقل صمتًا."وقبل أن يرد أح

  • انتقامي قادني إليه...فأحببته   الفصل العاشر

    الفصل العاشرلم يكن ضوء الفجر قد اكتمل بعد عندما فتح إيثان عينيه.بقي مستلقيًا للحظات، يحدق في السقف بصمت.أدار رأسه نحو الساعة.الخامسة والنصف صباحًا.تنهد بهدوء.كانت ليلة قصيرة.أقصر مما ينبغي.والسبب... لم يكن العمل.أغمض عينيه مجددًا.فظهرت أمامه صورة لينا.ثم صوتها الواثق:"إذا كان هناك خطأ فسأقوله... وإذا كان هناك نجاح فسأعترف به."فتح عينيه فورًا.وعقد حاجبيه بضيق.ما الذي يحدث له؟منذ متى يشغل تفكيره موظف جديد؟بل منذ متى يتذكر كل كلمة يقولها شخص آخر؟جلس على حافة السرير.ثم نهض.ارتدى قميصًا أسود بسيطًا وبنطالًا رياضيًا داكنًا.ومرر يده بين خصلات شعره.ثم غادر الغرفة.كان القصر غارقًا في هدوء الفجر.لكن رائحة القهوة سبقته إلى المطبخ.توقف لثانية.ثم دخل.كانت لينا هناك.تقف أمام آلة القهوة.ترتدي منامة بسيطة من قطعتين بلون أزرق فاتح؛ بنطالًا مريحًا وقميصًا فضفاضًا بأكمام قصيرة.شعرها القصير كان مبعثرًا قليلًا، وكأنها نهضت منذ دقائق فقط.استدارت عندما سمعت خطواته.واتسعت عيناها قليلًا."صباح الخير، سيد ويلينغتون."أومأ مرة واحدة."صباح الخير."ابتسمت بخفة وهي تحمل فنجانها."يب

  • انتقامي قادني إليه...فأحببته   الفصل التاسع

    وقفت لينا أمام خزانة ملابسها المفتوحة، تنظر إلى الملابس المعلقة أمامها بحيرة.كان أمامها عشاء عمل مهم، وليس مجرد مناسبة عادية.سحبت أحد الفساتين ثم أعادته إلى مكانه."هذا رسمي أكثر من اللازم..."نظرت إلى آخر."وهذا لا يناسب المكان."تنهدت وهي تغلق باب الخزانة قليلًا.منذ وصولها إلى قصر ويلينغتون، أصبحت تشعر أن كل خطوة محسوبة.حتى اختيار الملابس أصبح قرارًا يحتاج إلى التفكير.نظرت إلى انعكاسها في المرآة.شعرها القصير المرتب، وملامحها الهادئة التي لم تتغير رغم كل الظروف التي مرت بها.ابتسمت بخفة."أنا ذاهبة لعشاء عمل... وليس لحضور حفل."في تلك اللحظة...صدر طرق خفيف على الباب.التفتت."تفضلوا."فُتح الباب.دخلت السيدة إليزابيث بخطوات هادئة، وخلفها خادمة تحمل عدة علب أنيقة.وضعتها فوق السرير ثم انحنت باحترام وغادرت.نظرت لينا إلى العلب باستغراب.ثم رفعت عينيها إلى إليزابيث."سيدة إليزابيث... ما هذا؟"ابتسمت المرأة بهدوء."مساعدة بسيطة."اقتربت لينا من السرير."أنا فقط كنت أبحث عن شيء مناسب لعشاء عمل.""ولهذا أحضرت لكِ بعض الخيارات."قالتها إليزابيث بثقة.ابتسمت لينا قليلًا."لا أريد أن أ

  • انتقامي قادني إليه...فأحببته   الفصل الثامن

    غمرت أضواء الحديقة الخلفية لقصر ويلينغتون الممرات الحجرية بلون ذهبي دافئ، بينما انعكس ضوء القمر على مياه النافورة الرخامية في المنتصف.خرجت لينا إلى الحديقة وهي تحمل هاتفها.كانت تحتاج إلى بعض الهواء... وإلى صوت مألوف يعيد إليها شيئًا من حياتها الطبيعية.ضغطت على اسم تعرفه عن ظهر قلب.**إيما.**لم يمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوت صديقتها المفعم بالحياة."لينا! هل قررتِ أخيرًا أن تتذكري أن لكِ صديقة؟"ضحكت لينا بخفة."مساء الخير يا إيما.""لا يوجد مساء خير. اختفيتِ يومين كاملين."ابتسمت وهي تنظر إلى المياه المتراقصة في النافورة."كنت مشغولة.""هذه الجملة يقولها الجميع عندما لا يريدون الاعتراف بأنهم أهملوا أصدقاءهم."ضحكت لينا مرة أخرى."حسنًا... ربما."جاء صوت إيما أكثر هدوءًا."هل أنتِ بخير؟"ساد صمت قصير.ثم قالت لينا:"أنا بخير."تنهدت إيما."لا أعرف لماذا أشعر أنك لستِ كذلك."ابتسمت لينا ابتسامة صغيرة."أنا بخير فعلًا."صمتت إيما لحظة.ثم قالت فجأة:"لدي خبر."ارتفع حاجبا لينا."خير؟"وجاءها صوت صديقتها مفعمًا بالسعادة:"ديفيد تقدم لخطبتي."تجمدت لينا لثانية.ثم اتسعت عيناها."ماذا؟!"ض

  • انتقامي قادني إليه...فأحببته   الفصل السابع

    الفصل السابعرنّ هاتف لينا بعد أن أشرقت شمس الصباح بقليل.كانت قد استيقظت قبل الجميع تقريبًا، لكنها بقيت جالسة على حافة السرير تنظر عبر النافذة الواسعة إلى حدائق قصر ويلينغتون الممتدة، وما زالت تشعر أن ما تعيشه ليس أكثر من حلم غريب.تنهدت، ثم ضغطت على اسم عمتها.لم تنتظر سوى ثوانٍ حتى جاءها الصوت الذي اشتاقت إليه."لينا! أخيرًا... أين أنتِ؟"ابتسمت رغم تعبها."صباح الخير يا عمتي.""أي صباح خير؟! اتصلت بكِ البارحة أكثر من عشر مرات، وأرسلت لك عشرات الرسائل. كنت على وشك إبلاغ الشرطة."أغمضت لينا عينيها بندم."آسفة... أمس كان يومًا طويلًا جدًا."ساد صمت قصير.ثم جاء صوت عمتها أكثر هدوءًا، لكنه مليء بالقلق."هل أنتِ بخير يا ابنتي؟"ابتسمت بحنان."أنا بخير، أطمئني.""هل أنتِ متأكدة؟""متأكدة."لكن العمة لم تقتنع."صوتك متعب... هل مرضتِ؟ هل حدث شيء؟"حاولت لينا أن تجعل صوتها طبيعيًا."لا شيء يستحق القلق، فقط مررت بيوم مرهق.""أين أنتِ الآن؟"ترددت للحظة."في مكان آمن.""أي مكان؟"ابتسمت وهي تعرف أن عمتها لن تتوقف عن السؤال."سأخبرك بكل شيء لاحقًا، أعدك.""لينا..."خرجت الكلمة من فمها كرجاء أ

  • انتقامي قادني إليه...فأحببته   الفصل السادس

    استيقظت لينا على خيوط الشمس المتسللة من خلف الستائر الحريرية، لكنها لم تشعر براحة الصباح التي اعتادت عليها يومًا.كان كل شيء في هذه الغرفة هادئًا بصورة غريبة.هادئًا أكثر مما ينبغي.أغمضت عينيها لثوانٍ، لكن الهدوء لم يدم طويلًا.عاد إليها صوت الرصاص.صوت أوليفيا وهي تصرخ.صورة إيثان وهو يحملها بين ذراعيه، وثيابه ملطخة بالدماء.ثم تلك الرسالة..."الآن أصبحتِ جزءًا من اللعبة."فتحت عينيها سريعًا، وأطلقت زفرة طويلة محاولة طرد الأفكار التي اجتاحت رأسها.تناولت هاتفها من فوق الطاولة المجاورة.ترددت للحظة، ثم كتبت رسالة قصيرة إلى عمتها."أنا بخير، لا تقلقي عليّ. اضطررت للبقاء مع عائلة ساعدتني بالأمس، وسأعود عندما تنتهي بعض الأمور. سأشرح لك كل شيء لاحقًا."ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.لم تستطع الاتصال.كانت تعرف أن عمتها ستميز اضطرابها من أول كلمة.وأول سؤال ستطرحه سيكون كافيًا ليجعلها تنهار.أرسلت الرسالة وأغلقت الهاتف.في تلك اللحظة، دوى طرق خفيف على الباب."ادخلي."دخلت خادمة شابة تحمل صندوقًا أنيقًا.ابتسمت باحترام."صباح الخير، آنسة لينا.""صباح النور."وضعت الصندوق على الأريكة."السيدة إ

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status