Beranda / المدينة / انه أخ المدير / الفصل 14 المفتاح

Share

الفصل 14 المفتاح

Penulis: Mymira
last update Tanggal publikasi: 2026-07-27 00:34:10

غادرا السوق الصغير ببطء، بينما كانت سارة تنظر إلى السوار بين الحين والآخر.

لم تستطع إخفاء ابتسامتها.

لاحظ أشرف ذلك، فضحك قائلًا:

ــ يبدو أن الهدية أعجبتك أكثر مما تريدين الاعتراف.

رفعت رأسها بسرعة.

ــ لم أقل إنها لم تعجبني.

ــ إذن؟

ــ لكنك لا تزال مسرفًا كما كنت.

ضحك وهو يفتح باب السيارة لها.

ــ وهل هناك إسراف في شراء شيء سيبقى معك؟

نظرت إلى السوار مرة أخرى.

ــ سأحتفظ به.

ــ هذا يكفيني.

...

انطلقت السيارة من جديد، لكنهما لم يعودا مباشرة إلى المدينة.

سلك أشرف طريقًا ضيقًا يمر بين الأشجار، حتى وصلا إلى نقطة مرتفعة تطل على سلسلة من الجبال المتداخلة.

أوقف السيارة.

ــ انزلي... أريد أن أريك مكانًا.

ترجلت سارة، ثم سارت خلفه حتى وصلا إلى سور خشبي يطل على الوادي.

كان المنظر يخطف الأنفاس.

بدأت الشمس تميل نحو الغرب، وأخذت أشعتها الذهبية تنعكس فوق السفوح الخضراء، بينما كانت نسمات الهواء الباردة تحرك خصلات شعرها الطويل بهدوء.

توقفت سارة إلى جانب أشرف دون أن تتكلم.

التفت إليها، وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليها، شعر بشيء يتغير في نظرته. كان يعرف أنها جميلة، لكنه اعتاد أن يراها بملابسها البسيطة وتسريحة شعرها المعتادة، حتى بدا جمالها أحيانًا أكثر هدوءًا مما هو عليه في الحقيقة.

أما الآن، فقد فعل الغروب بها شيئًا آخر.

انعكس الضوء الذهبي على ملامحها، فأبرز نعومة وجهها، وبدت خصلات شعرها الطويلة وهي تتطاير مع الهواء وكأنها تكشف شيئًا من جمالها الذي تخفيه عادة خلف بساطتها. وحين أبعدت شعرها عن وجهها، انكشف عنقها الرقيق للحظة، فتوقفت عيناه عندها أكثر مما ينبغي.

لاحظت سارة نظرته، لكنها لم تسأله عن سببها.

اكتفت بأن خفضت عينيها، بينما تسللت ابتسامة صغيرة إلى شفتيها.

اقترب أشرف خطوة.

لم يكن بينهما الآن سوى مسافة قصيرة، ومع ذلك بدت له أكبر مما يحتمل. رفع عينيه إلى عينيها، فوجد فيهما شيئًا لم يكن بحاجة إلى تفسير.

كانت سارة تنظر إليه بالطريقة نفسها.

تعلقت عيناه بشفتيها للحظة، ثم عادتا إلى عينيها، وكأن السؤال كان واضحًا دون أن ينطق به. شعرت سارة بتسارع أنفاسها، ولم تتراجع.

اقترب أكثر.

وللمرة الأولى منذ بداية رحلتهما، لم يكن أي منهما يبحث عن كلمة ينقذ بها الموقف.

كانا يريدان الشيء نفسه.

مال أشرف نحوها ببطء، وتعلقت عينا سارة بعينيه قبل أن تنخفضا تلقائيًا نحو شفتيه. أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتهما عندما شعرت بأن المسافة بينهما أصبحت ضئيلة جدًا.

لكن قبل أن تلتقي شفتاهما، توقف.

توقفت سارة بدورها، وكأن اللحظة نفسها أمسكت بهما ومنعتهما من إكمالها.

ظل أشرف قريبًا منها، ينظر إليها بصمت، بينما راحت الريح تعبث بشعرها من جديد.

لم تبتعد سارة.

ولم يقترب هو أكثر.

فقط بقيا هناك، في تلك المسافة الصغيرة التي كان يمكن أن تنتهي بقبلة، لكن شيئًا ما جعلهما يتوقفان في اللحظة الأخيرة.

عاد الصمت بينهما من جديد، بينما حاول كلٌّ منهما إخفاء ابتسامته وخجله. وبعد لحظات، قال أشرف وهو يحدق في الأفق:

ــ عندما أكون متعبًا... آتي إلى هنا.

التفتت إليه.

ــ وحدك؟

أومأ.

ــ نعم.

سكت قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

ــ لكن المكان يبدو أجمل اليوم.

ــ لأن الطقس جميل؟

نظر إليها هذه المرة.

ــ لا...

لأنك معي.

خفضت رأسها وهي تشعر بحرارة وجنتيها.

لم تجد ما تقوله.

فقط ابتسمت.

...

جلسا على مقعد خشبي قديم.

كان الصمت يملأ المكان، لكنه لم يكن مزعجًا.

بل كان يشبه راحة طويلة بعد تعب.

قطعته سارة وهي تنظر إلى الجبال البعيدة.

ــ هل تصدق...

كنت أظن أننا لن نجلس هكذا مرة أخرى.

تنهد أشرف.

ــ وأنا كنت أخاف من الفكرة نفسها.

ــ لماذا تركنا كل هذا الوقت يمرّ دون أن نتحدث؟

نظر إليها طويلًا.

ــ حاولت.

رفعت عينيها إليه.

ــ لكن في كل مرة كنت أشعر أنك تحتاجين إلى وقت... وخفت أن أفرض نفسي عليك.

ابتسمت بحزن.

ــ وأنا كنت أظن أنك نسيتني.

هز رأسه ببطء.

ــ هناك أشخاص...

لا يستطيع الإنسان أن ينساهم مهما حاول.

ساد الصمت مجددًا.

لكن هذه المرة...

كان الصمت يحمل اعترافات أكثر من الكلمات.

...

في طريق عودتهما إلى السيارة، كانت الأرض غير مستوية، تنتشر فيها الصخور الصغيرة.

انشغلت سارة بالنظر إلى الوادي أكثر من الطريق.

وفجأة...

انزلقت قدمها فوق حصى متناثر.

ــ آه!

مال جسدها إلى الأمام.

لكن أشرف أمسك بذراعها قبل أن تسقط.

في اللحظة نفسها، أفلتت حقيبتها من يدها.

ارتطمت بالأرض، وتناثرت محتوياتها فوق التراب.

ــ يبدو أن هذه الحقيبة لا تحب البقاء مغلقة.

قالها أشرف ضاحكًا وهو ينحني يجمع الأغراض.

ضحكت هي الأخرى.

ــ يبدو ذلك.

جلسا على الأرض يجمعان كل شيء.

الهاتف...

المحفظة...

علبة المناديل...

علبة صغيرة للكريم...

وسماعات الأذن.

ناولها آخر شيء وجده.

ــ أعتقد أن هذا كل شيء.

ألقت نظرة سريعة داخل الحقيبة.

ــ نعم... أظن ذلك.

أغلقتها دون أن تنتبه إلى أن شيئًا صغيرًا بقي بين الأعشاب القريبة...

...

عادا إلى المدينة مع غروب الشمس.

كانت الشوارع تستعيد ازدحامها المعتاد.

فتح أشرف المذياع على موسيقى هادئة، بينما أسندت سارة رأسها إلى النافذة.

لم تشعر بنفسها إلا عندما قال:

ــ وصلنا.

نظرت من النافذة.

كان الزقاق المؤدي إلى منزلها.

أطفأ المحرك، ثم التفت إليها.

ــ شكرًا على هذا اليوم.

ابتسمت.

ــ بل أنا من يجب أن أشكرك.

ــ إذن اتفقنا...

لن يكون الأخير.

أومأت برأسها.

ــ لن يكون الأخير.

فتحت الباب، ثم التفتت نحوه مرة أخيرة.

ــ تصبح على خير.

ــ وأنت أيضًا.

راقبها حتى دخلت الزقاق، ثم انطلق بسيارته.

...

وصلت إلى باب المنزل.

أدخلت يدها إلى الحقيبة.

بحثت عن المفتاح.

لم تجده.

ابتسمت بهدوء.

"لابد أنه في الجيب الصغير."

فتحت الجيب.

فارغ.

انتقلت إلى الجيب الآخر.

ثم الآخر.

بدأت الابتسامة تختفي.

وضعت الحقيبة فوق الرصيف امام الباب الخارجي، وأخرجت كل ما بداخلها.

المحفظة...

الهاتف...

المناديل...

السوار الجديد...

كل شيء...

إلا المفتاح.

تجمدت.

عادت تفتش الحقيبة مرة ثانية.

ثم ثالثة.

وقلبت بطانتها الداخلية بيديها.

لا شيء.

اتسعت عيناها فجأة.

مشهد سقوط الحقيبة فوق الجبل عاد إلى ذاكرتها.

همست لنفسها:

ــ لا...

مستحيل...

أخرجت هاتفها بسرعة، وضغطت على اسم أشرف.

لم يمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوته.

ــ هل وصلتِ؟

تنفست بعمق.

ــ أشرف...

أظن أنني فقدت مفتاح غرفتي.

ساد الصمت للحظة.

ــ ماذا؟

ــ فتشت حقيبتي كلها... ليس موجودًا.

أوقف السيارة على جانب الطريق فورًا.

ــ انتظري... سأفتش السيارة.

سمعت صوت فتح الأبواب.

ثم صوت تحريك المقاعد.

مرّت دقائق بدت لها طويلة.

عاد إلى الهاتف.

ــ قلبت السيارة كلها...

ولم أجده.

أغمضت سارة عينيها.

ــ إذن...

سقط هناك.

ــ غالبًا عندما انزلقتِ.

نظرت إلى باب المنزل.

كان الظلام يلف المكان.

جميع الأنوار مطفأة.

قالت بصوت خافت:

ــ لا أستطيع طرق الباب الآن... الجميع نائمون.

ــ وهل لديك مكان آخر؟

ابتلعت ريقها.

ــ لا.

ساد الصمت بينهما.

ثم قال أشرف بتردد واضح:

ــ سارة...

ــ نعم؟

ــ أعرف أن اقتراحي قد يضعك في موقف محرج...

لكنني لا أريد أن تبقي في الشارع حتى الصباح.

لم تجب.

أكمل بهدوء:

ــ شقتي فيها غرفة فارغة لم أستعملها منذ استأجرتها.

تجمدت سارة مكانها.

ــ يمكنك المبيت فيها الليلة فقط.

ثم نذهب صباحًا لنبحث عن المفتاح، أو نجد أي حل آخر.

وأردف بسرعة، وكأنه يخشى أن تفهمه خطأ:

ــ ستكون لك غرفة مستقلة تمامًا... ولن أسمح لنفسي أن تشعري بعدم الارتياح ولو للحظة.

بقيت سارة صامتة.

كانت تنظر إلى الباب المغلق أمامها...

ثم إلى الشارع الخالي...

وقلبها يخفق بعنف.

وفي الطرف الآخر من الهاتف...

كان أشرف ينتظر جوابها بصبر.

أما هي...

فلم تكن تعرف...

هل تقول نعم...

أم إن كلمة واحدة قد تغير كل شيء؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status