Share

الفصل 13 موعد

Author: Mymira
last update publish date: 2026-07-27 00:34:06

لم تنم سارة تلك الليلة إلا لساعات قليلة.

كلما أغمضت عينيها، وجدت نفسها تتخيل لقاء الغد، ثم تعود لتفتح عينيها من جديد وتنظر إلى شاشة هاتفها للتأكد من الوقت.

ابتسمت لنفسها وهي تتنهد.

منذ متى أصبحت تنتظر الصباح بهذه اللهفة؟

آخر مرة شعرت فيها بهذا الحماس كانت أيام الجامعة، حين كانت تخرج مع أشرف بعد انتهاء المحاضرات، يتجولان لساعات دون وجهة محددة، وكأن الوقت لا يملك سلطة عليهما.

رن المنبه في السابعة صباحًا.

لكنها كانت مستيقظة قبله بدقائق.

وقفت أمام خزانتها الصغيرة، تحدق في ملابسها القليلة.

أخرجت قميصًا أبيض، ثم أعادته مكانه.

جربت فستانًا بسيطًا، ثم هزت رأسها.

وفي النهاية اختارت بنطالًا جينز أزرق وقميصًا سماوي اللون، مع حذائها الرياضي الأبيض الذي كانت تحافظ عليه بعناية منذ سنوات.

نظرت إلى نفسها في المرآة.

ابتسمت.

ــ جيد... لا أريد أن أبدو وكأنني بذلت جهدًا كبيرًا.

ثم ضحكت من نفسها.

ــ بينما فعلت ذلك فعلًا.

...

في تمام التاسعة وخمسين دقيقة، كانت تقف أمام مبنى الشركة.

الشارع هادئ على غير عادته في عطلة نهاية الأسبوع.

كانت تنظر بين الحين والآخر إلى السيارات المارة.

حتى توقفت سيارة رمادية أمامها.

انخفض زجاج النافذة، وظهر وجه أشرف مبتسمًا.

ــ صباح الخير.

لم تستطع منع ابتسامتها.

ــ صباح النور.

نزل من السيارة وفتح لها الباب الأمامي بانحناءة مبالغ فيها.

ــ تفضلي يا آنسة.

ضحكت وهي تهز رأسها.

ــ منذ متى أصبحت بهذه الرسمية؟

ــ منذ أن استأجرت هذه السيارة.

نظرت إليه باستغراب.

ــ استأجرتها؟

أومأ وهو يغلق الباب خلفها.

ــ فكرت أننا إن اعتمدنا على الحافلات، سنقضي نصف اليوم في التنقل، فقلت لنفسي... لم لا أجعل هذا اليوم مميزًا؟

نظرت إليه بصمت.

ثم همست:

ــ لم يكن عليك أن تتكلف.

ابتسم وهو يشغل المحرك.

ــ بالنسبة لهذا اليوم... يستحق.

...

غادرا المدينة تدريجيًا.

بدأت العمارات تختفي شيئًا فشيئًا، لتحل محلها الحقول الواسعة، ثم التلال الخضراء.

فتح أشرف النافذة قليلًا، فاندفع هواء الصباح البارد إلى الداخل.

ــ افتقدت هذا.

قالها وهو ينظر إلى الطريق.

ــ ماذا؟

ــ أن أخرج من المدينة... ومع الشخص الذي أريده.

خفضت سارة رأسها وهي تخفي ابتسامتها.

ساد الصمت لدقائق، لكنه لم يكن صمتًا محرجًا.

كان الصمت الذي لا يحتاج إلى تفسير.

بعد قليل، قال أشرف فجأة:

ــ هل تتذكرين ذلك اليوم عندما ضللنا الطريق بعد الجامعة؟

انفجرت سارة ضاحكة.

ــ لأنك كنت تؤكد أنك تحفظ المدينة!

ــ وما زلت أؤكد ذلك.

ــ استغرقنا ساعتين حتى وجدنا محطة الحافلات.

ــ كانت مغامرة جميلة.

ــ كانت كارثة.

ضحكا معًا، حتى شعرت سارة أن السنوات التي فرقت بينهما بدأت تتلاشى شيئًا فشيئًا.

...

بعد نحو ساعة، وصلا إلى منطقة جبلية تطل على وادٍ واسع.

كانت الأشجار تملأ المكان، والنسيم يحمل رائحة الأعشاب البرية.

ترجلت سارة من السيارة، ثم وقفت تحدق في المنظر أمامها.

ــ يا إلهي...

اقترب أشرف منها.

ــ أعجبك المكان؟

لم تستطع إبعاد عينيها عن الأفق.

ــ أجمل مما تخيلت.

ابتسم وهو يراقب ملامحها أكثر من مراقبته للطبيعة.

بدأا يتمشيان بين الأشجار.

كانا يتوقفان أحيانًا لالتقاط الصور، وأحيانًا أخرى لمجرد الاستمتاع بالصمت.

في أحد المنحدرات، انزلقت قدم سارة فوق حجر صغير.

أطلقت شهقة خافتة.

لكن يدًا أمسكت بها قبل أن تفقد توازنها.

رفعت رأسها.

كان أشرف ينظر إليها بقلق.

ــ هل أنت بخير؟

ابتسمت بخجل.

ــ نعم... شكراً.

لم ينتبه أي منهما إلى أن يده بقيت ممسكة بيدها لثوانٍ أطول مما ينبغي.

وحين انتبها...

أفلتها كل منهما في اللحظة نفسها.

فضحكا دون سبب.

...

عند الظهيرة، جلسا في مطعم جبلي صغير يطل على الوادي.

كانت الطاولات الخشبية موزعة تحت الأشجار.

طلب أشرف طبقًا من السمك وعصيرًا من الفواكه، فالمنطقة قريبة من البحر، ولذلك تشتهر بأسماكها الطازجة.

وبينما كانا يتناولان الطعام، عاد الحديث إلى الجامعة.

ــ هل تعلمين أكثر شيء افتقدته؟

سألها وهو يسكب العصير.

هزت رأسها.

ــ مكالماتنا الليلية.

ابتسمت.

ــ كنت تنام أثناءها أحيانًا.

ضحك.

ــ لم أكن أنام...

كنت أستمع إليك بعينيّ المغمضتين.

رمقته بنظرة مشاكسة.

ــ هذه أول كذبة اليوم.

ــ حسنًا...

اعترف.

ــ كنت أنام فعلًا.

ضحكت حتى لفتت انتباه العائلة الجالسة بالقرب منهما.

...

بعد الغداء، تجوّلا في سوقٍ صغير بإحدى القرى، حيث كانت الأكشاك تعرض الأسماك الطازجة، والفواكه الموسمية، وبعض المصنوعات اليدوية التي تصلح كتذكارات من المنطقة.

توقفت سارة أمام طاولة صغيرة.

لفت انتباهها سوار رقيق مصنوع من الجلد الطبيعي، تتوسطه قطعة فضية منقوش عليها زهرة صغيرة.

رفعته بين أصابعها.

كان بسيطًا...

لكنه جميل.

ــ يعجبك؟

التفتت إلى أشرف.

ــ نعم... جميل جدًا.

سألت البائع عن ثمنه.

وحين سمعت السعر، أعادته إلى مكانه بابتسامة خفيفة.

ــ ما الأمر؟

سألها أشرف.

ــ لا شيء... فقط كنت أشاهده.

ثم ابتعدت.

راقبها بصمت، دون أن تقول شيئًا آخر.

بعد دقائق، وبينما كانت تتأمل بعض التحف الخشبية، اقترب منها.

ــ أغلقي عينيك.

نظرت إليه باستغراب.

ــ أشرف...

ــ فقط ثقي بي.

ابتسمت وأغمضت عينيها.

شعرت بأنه يمسك يدها برفق.

وبعد لحظات...

ــ افتحيهما.

فتحت عينيها ببطء.

كان السوار يزين معصمها.

اتسعت عيناها.

ــ أشرف... لماذا فعلت هذا؟

ابتسم بهدوء.

ــ لأنني رأيت الطريقة التي نظرتِ بها إليه.

ــ لكنه غالٍ...

هز رأسه.

ــ ليس بالنسبة لابتسامتك.

سحبت يدها بخجل.

ــ لا أستطيع قبوله.

ــ بل تستطيعين.

ثم أضاف مبتسمًا:

ــ اعتبريه هدية تأخرت سنوات.

خفضت سارة بصرها إلى السوار.

مررت أصابعها فوق النقش الصغير، ثم ابتسمت دون أن تشعر.

رفعت رأسها نحوه.

فوجدته يراقبها بصمت... وكأنه كان ينتظر تلك الابتسامة منذ وقت طويل.

ابتسم هو الآخر وقال:

ــ ما زال أمامنا نصف اليوم...

ولم تكن سارة تعلم...

أن أجمل لحظات هذا اللقاء...

لم تبدأ بعد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status