เข้าสู่ระบบ"بالطبع يمكنك ذلك، ولكن ليس من اللائق أن تغادري وأنت ترتدين هذه الملابس. لم يكن في نيتي جعلكن ترتدين مثل هذه الفساتين، هل تتفهمين ذلك؟"التفهم؟ماذا تتفهم؟لم ترغب الفتاة في التخمين، بل أرادت المغادرة فقط.ومن أجل مسايرته، أومأت برأسها على الفور.حدق بها فيصل بصدق وقال: "إذن سأطلب من شخص ما أن يأخذك لتغيير ملابسك."رغم خوفها من البقاء، إلا أن هذه الملابس المكشوفة التي تشبه ملابس السباحة لا يمكن الخروج بها بأي حال، وملابسها التي خلعتها للتو لا تزال في غرفة تبديل الملابس تلك."حسنا."مع إجابة الفتاة هذه، ظهرت نظرة رضا في عيني فيصل.لم يضيع أي وقت، وأشار إلى أحدهم ليأخذ الفتاة ويغادر، ثم استدار لينظر إلى أسفل المسرح.في اللحظة التي استدار فيها، اختبأت فادية بسرعة خلف شجرة في الحديقة. ومستفيدة من غطاء الشجرة، رأت فادية فيصل يقف على المسرح المتلألئ بالأضواء، والابتسامة التي ارتسمت على زوايا فمه جعلت القشعريرة تسري في الأبدان.نظر إلى الظلام أسفل المسرح وفتح ذراعيه قائلا: "جاء دوركم، أتمنى لكم وجبة... شهية!"تلك الفتيات هن عشاءهم لهذه الليلة.بمجرد أن أنهى فيصل كلامه، خرج عدة رجال من الظلام
غادرت الفتاة مع الخادمة.شعرت الفتيات الأخريات على المسرح بخيبة أمل شديدة.ولكن فجأة، جالت نظرات السيد فيصل مرة أخرى على وجوههن، لتستقر أخيرا على إحداهن."الياسمين الأبيض، نقي وغير مبتذل، يبعث الراحة في النفس. ماذا أفعل؟ أنا معجب به أيضا."ذهلت الفتيات للحظة، لكن الفتاة التي تضع زهرة الياسمين الأبيض في شعرها استعادت وعيها وشعرت بسعادة غامرة قائلة: "سيد فيصل، أنا أحب الياسمين الأبيض لأنه نقي ومميز أيضا.""ولكن..." بدا التردد على وجه فيصل.بدت الفتاة خائفة من تفويت الفرصة، فقالت بسرعة: "سيد فيصل، يمكنني انتظارك أيضا.""هذا..."ألقى فيصل نظرة خاطفة على الفتاة، وبينما أظهر التردد ظاهريا، كان يشعر بلمحة من الازدراء في داخله.لم يبدأ حتى في استخدام حيله، ومع ذلك سارعت هي للوقوع في الفخ.فقد فيصل اهتمامه بها في لحظة، ولكن رغم عدم اهتمامه، كان هناك شخص آخر مهتم بها.بعد فترة من "التردد" المصطنع، ابتسم فيصل وقال: "بهذا الشكل لا يمكنني الرفض حقا. إذن، لنشرب كأسا معا؟""حسنا، سأنتظرك يا سيد فيصل."دون انتظار "ترتيبات" فيصل، عرضت الفتاة نفسها بفارغ الصبر.على الرغم من أن السيد فيصل قد اختار واحدة
في الظلال المعاكسة للضوء، استطاعت فادية رؤية ملامح فيصل بشكل غامض.ولم يكن هو الوحيد الموجود في الظلام.كان هناك أكثر من عشرة مقاعد مشغولة بأشخاص، لكن فادية لم تتمكن من تمييز هويتهم بوضوح.في تلك اللحظة، سمعت الفتيات على المسرح صوت فيصل، وخشين أن يثير غضب السيد فيصل ويفقدن إعجابه إذا لم يتبعن ترتيباته بدقة.وتذكرت إحداهن الغرض من مجيئهن اليوم، فسارعت بالقول: "أنا موافقة يا سيد فيصل، أنا موافقة"."نعم، أنا موافقة"."وأنا أيضا"."كلنا موافقات".وبمجرد أن بادرت واحدة منهن، تخلت الأخريات عن تحفظهن.نظرت الفتيات نحو المنطقة المظلمة أسفل المسرح، ولم يتمكن من رؤية أي شيء بوضوح، فظنن أن السيد فيصل هو الوحيد الموجود، لذا كن يرقصن من أجله فقط."جيد جدا، ابدأن إذن". جاء صوت فيصل مشوبا بالرضا.تشاورت الفتيات قليلا، ثم اخترن فقرة من العروض التي تدربن عليها كثيرا في المعتاد.وسرعان ما بدأت الفتيات في العرض.كانت الرقصة جميلة في الأصل، لكن بسبب ملابسهن الكاشفة، بدت غريبة بعض الشيء، ومع ذلك، لمعت نظرات غامضة في العيون التي لا تحصى والتي كانت تحدق بهن من ظلام أسفل المسرح.كان أولئك الأشخاص مثل الصيادين
دفعت خادمة الفيلا عربة مملوءة بالثياب. ظنت الفتيات أنها فساتين حضرها السيد فيصل لهن، فاندهشن من اهتمامه، لكن ما إن رفعن الستار الحريري عن الرف حتى تجمدت نظراتهن."هذا…" بدت الدهشة مرسومة على وجوههن.نقلت الخادمة رسالة السيد فيصل: "هذه كلها فساتين أعدها السيد فيصل لكن. رجاء غيرن ملابسكن، وبعد ذلك يمكنكن الخروج فورا."بدت الحيرة على الفتيات. "هل… هل حصل خطأ ما؟"أي فساتين هذه؟فكل قطعة من القماش بالكاد تكفي لتغطية أهم أجزاء الجسد، بل إنها… أجرأ من لباس السباحة."لا يوجد أي خطأ، هذه هي الفساتين." نظرت الخادمة إلى الساعة وابتسمت ابتسامة مهذبة، "أيتها الآنسات، الوقت يداهمنا. السيد فيصل بانتظاركن!"السيد فيصل ينتظر…إحدى الفتيات تخلت أولا عن ترددها وخجلها، وتقدمت نحو الرف، فاختارت ما أعجبها، ودخلت غرفة تبديل الملابس.وتبعتها الأخريات واحدة تلو الأخرى.وسرعان ما اختفت كل "الفساتين" عن الرف.خرجت الفتيات من غرف التبديل، فاستقبلتهن رسالة جديدة:"أيها الآنسات، يمكنكن أن تخترن زهرة من التي أحضرتنها وتضعنها في شعركن كزينة، كي يسهل على السيد فيصل التعرف عليكن."فالزهور التي أحضرنها اليوم كانت في ال
"المعلومات التي وصلتك من خالك لا تتجاوز أن ديمة تقيم في مستشفى عائلة الهاشمي، أما بقية أخبارها فقد حجبها يوسف تماما."شعرت ندى بالضيق، ولم تستطع منع نفسها من توبيخ فيصل: "كيف تترك كل الناس، وتقع بالصدفة مع هذه الفتاة بالذات؟ لقد أوصيتك مرارا أن تنهي الموضوع معها، وأنت…!"عادت تفاصيل ما حدث إلى ذهنها، فازداد انزعاجها.وتساءلت ندى باستغراب شديد: "كيف بدأ مالك يهتم بديمة؟ حسب علمي، لا يوجد بينهما أي تواصل."تردد فيصل قليلا، ثم قرر ألا يخفي الأمر: "ديمة وفادية صديقتان مقربتان، وفي تلك الليلة… كانت فادية موجودة أيضا.""فادية؟"لم يكن الاسم غريبا على ندى.لا عجب!"لا عجب أن مالك بدأ بالتحقيق… لا بد أنها فادية!"شعرت ندى بخيط من القلق يمر في قلبها، وأعادت التأكيد على فيصل:"يا فيصل، عليك أن تبقى هادئا في هذه الفترة… لا، هذا لا يكفي. كنت أطلب منك السفر لتجنب ما قد يحدث، ورفضت. الآن عليك أن تسمع كلامي مهما كان. سأطلب فورا حجز تذكرة سفر لك، ونجد ذريعة لإرسالك إلى فرع الشركة في الخارج… نعم، هذا هو الحل!"تمتمت ندى بقلق وهي تعطي التعليمات.وقبل أن تغلق الخط، شددت عليه مرة أخرى: "ابق حيث أنت ولا تت
هل أغلقت كاميرات المراقبة…؟هذا الاكتشاف جعل عيني فادية تلمعان؛ فبانقطاع المراقبة، لم تعد هناك جدران قادرة على إيقافها.وفي تلك اللحظة، داخل إحدى غرف الفيلا.كان فيصل يجلس في الصدارة، ومعه عدد من الرجال يحتسون الخمر.دخل الحارس الغرفة، فالتفت فيصل إليه مباشرة. "هل أغلقت المراقبة؟""سيدي فيصل، جميع كاميرات الفيلا أغلقت بالكامل." أجاب الحارس باحترام.رفع الآخرون كؤوسهم."هكذا يكون الأمر! مع وجود الكاميرات لا يستطيع المرء أن يلهو كما يشاء. الآن صار كل شيء على ما يرام!""تعبت نفسك لأجلنا يا سيد فيصل.""أنت صاحب الذوق الرفيع يا سيد فيصل. ما كنا نلهو به سابقا لا يساوي شيئا، جمال بلا روح. أما الليلة… فسأستمتع حقا بما يبهجك يا سيد فيصل."الرجال المجتمعون هنا هم من أبناء العاصمة الذين اعتادوا اللهو مع فيصل، معظمهم أبناء الجيل الثاني والثالث المدللون، يتفننون بالعبث واحدا بعد آخر.وكان فيصل يستمتع بمديح رفاقه.اتكأ بكسل على الأريكة وقال: "إذن الليلة… استمتعوا كما تشاؤون. الشراب والجميلات… على حسابي!""حسنا، عاش السيد فيصل!""بوجودك لن نجامل أحدا.""إذن… هل نلتزم بالعرف القديم؟"طرح أحدهم السؤال،







