ANMELDEN
كانت لمى على وشك الانفجار من الغضب، فتوجهت مباشرة إلى الشركة للبحث عن زيد.كان سليم يقدم تقريرا لزيد، قائلا إن الأشخاص الذين أرسلوا لتتبع ليلى قد فقدوا أثرها.ما إن اسود وجه زيد حتى دخلت لمى بغضب وجلست أمامه مباشرة.قالت لمى بانفعال: "يا أخي الثاني، تلك المرأة ليلى لم تعد تصلح، انظر ماذا فعلت بزوجة أخونا الكبرى."تابعت لمى: "هل قالت فعلا إنها سترسل لك اتفاقية الطلاق؟ إذا وصلت، وقع عليها فورا.""من تظن نفسها؟ في هذا العالم نساء أفضل منها بكثير، هل تظن فعلا أنك لا تجرؤ على الطلاق؟"أخذت لمى تتحدث بغضب دون توقف، حتى لم تترك مجالا لأحد ليقاطعها.تذكرت كيف أنه قبل زواج زيد، كانت هناك عشرات النساء من مستوى زوجة الأخ الكبرى يتمنين الزواج والدخول إلى عائلة فهد.ولم يتوقع أحد أن زيد اختار في النهاية ليلى، فتاة لا تملك شيئا، بل وكان هو من سعى خلفها بنفسه.كانت لمى تحتقر ليلى دائما.وفي كل مرة كان زيد يهدي شيئا لليلى، كانت لمى تراقب ذلك.وكانت هي من تجعل أمها تتدخل في كل مرة لاسترجاع تلك الأشياء وتسجيلها باسمها، رافضة أن تحصل ليلى على أي منفعة من عائلة فهد ولو بقدر ذرة.عند سماع عبارة "اتفاقية ال
مر في ذهنه ذلك الرجل من دولة الزهران الذي رآه قبل قليل، بدا وكأنه رآه سابقا إلى جانب أمين.لا بد أنه أحد رجاله.بل إن أمين أرسل من يحميها... وماذا بعد؟ هل عائلة فهد ستلتهمها حية مثلا؟وكلما فكر في العلاقة بين أمين وليلى، ازداد غضب زيد حتى شعر بألم في صدره....عندما كانت ليلى على وشك الوصول إلى دار الهيبة.رن هاتفها برقم مجهول، فأجابت: "مرحبا.""أنا."جاءها صوت لمى الحاد عبر الهاتف.عقدت ليلى حاجبيها؛ فهي لا تحب لمى، وصوتها أصلا غير مستساغ، وكلما تكلمت كان كلامها مشوبا بالسخرية والتهكم.وخصوصا مع هذه النبرة المتعالية المتكبرة الآن.أنزلت ليلى نظرها وقالت ببرود: "ماذا تريدين؟"قالت لمى: "هل حظرت رقمي؟""وماذا في ذلك؟"لم يعد في نبرتها ذلك الصبر القديم، أو بالأحرى... خلال الأشهر الستة الماضية، لم تعد تتحمل أحدا من عائلة فهد أصلا.في السابق، حين كانت علاقتها بزيد جيدة، إذا تعرضت لأي ظلم من عائلة فهد، كانت تتجاهله ولا تضعه في قلبها.أما في الأشهر الستة الأخيرة، فكل من يسيء إليها من عائلة فهد، كانت تواجهه بلا مجاملة ولا تساهل.لمى سخرت ببرود قائلة: "تتجاهلين عائلة فهد الآن؟ من دون عائلة فهد
أخذ نفس زيد يضطرب أكثر فأكثر.اشتدت قبضته على معصم ليلى وقال بحدة: "ألا تعلمين ما العلاقة التي تربطني بأمين؟""وما شأني بعلاقته بك؟"زيد: "..."قالت ليلى: "بمجرد أن توقع على اتفاقية الطلاق، أنا وهو... رجل أعزب وامرأة غير متزوجة، وأي علاقة بيننا ستكون شرعية ومشروعة بالكامل.""أما أنت، وفي ظل هذا الوضع الفاضح، فإذا تطلقت... فإن علاقتك بسلمى لن تكون شرعية ولا مقبولة أخلاقيا."في السابق، عندما لم يكن زواجها من زيد معلنا للناس.كان الجميع يظن أن شادي قد مات، وحتى لو تزوجت سلمى من شقيق زوجها الأصغر، لكان ذلك يبدو مقبولا منطقيا.لكن الآن الوضع مختلف تماما...الجميع يعرف أن زيد خلال فترة زواجه كان على علاقة ملتبسة وغير واضحة مع سلمى.وإن كانا سيتواجدان معا فعلا، فسيكونان مربوطين معا إلى عمود العار مدى الحياة.قالت ليلى: "أليس كذلك؟"خيم الصمت على المكان.ازدادت نظرة زيد برودة وقسوة وهو يحدق فيها.قال بصوت مكبوت عندما تكلم مجددا: "متى بدأ الأمر؟... هل تحبينه؟"كان يقصد أمين.قالت ليلى: "لا شيء بيني وبينه، أنا فقط أذكر حقيقة ستوجد بعد طلاقي لا أكثر."أمين... قليل الكلام، صامت بطبعه.أعمق انطباع
هي مجرد شركات أبحاث، وليست محلات لشراء مستحضرات التجميل... فما الذي جاءت تفعله هنا؟قال سليم: "أما شركة الأبحاث الحيوية الأخرى، فهي مملوكة للسيد أمين."زيد: "..."خيم الصمت على المكان من جديد!أمين...وكانت قد خرجت مع رجل من دولة الزهران، فهل جاءت إلى هنا من أجل... أمين؟أشعل زيد سيجارة وأخذ نفسا عميقا منها.سأل سليم بحذر: "فماذا نفعل الآن؟ نغادر أم...؟"قال زيد ببرود: "ننتظر."...دخلت ليلى مباشرة إحدى شركات التكنولوجيا الحيوية للأبحاث برفقة عمار.تبعها عمار باحترام وقال: "لم أكن أتوقع أن يكون لدى الآنسة هذا العدد من الاستثمارات في مدينة وادي النور، هل يعلم زيد بذلك؟""وماذا يمكنه أن يعرف أصلا؟"كل تفكيره كان منصبا على سلمى وحدها.ارتدت ليلى الزي الأبيض المعقم، فقد جاءها اتصال قبل قليل يفيد بأن مشروعا بحثيا استمر ثلاث سنوات قد نجح أخيرا."هذه الشركة هي الأكبر."قالت ليلى.المرأة تحب الجمال، وهي ليست استثناء.وهذه الشركة في مجال التكنولوجيا الحيوية، كانت قد بدأت العمل عليها منذ أربع سنوات.أما استوديوهات تصميم المجوهرات وصالات العرض، فقد بدأت كهوايات، ثم تطورت لاحقا إلى عدة مشاريع.أما
دخل عدد غير قليل من الناس إلى غرفة سلمى في المستشفى.بعد أن أنجبت سلمى توأما ذكرا وأنثى لعائلة فهد، حتى السيدة جدته ووالده فهد حسام جاءا لزيارتها.عندما عادت سهى إلى الغرفة، كان فهد والسيدة والدته قد غادرا بالفعل.ولم يبق في الغرفة سوى الأخت الثالثة رنا فهد والأخت الرابعة لمى فهد.كانت عائلة فهد بأكملها تعتقد أن سلمى مريضة بالاكتئاب، وكانت تخلط بين زيد وشادي، فتعامله على أنه شادي.ما إن دخلت سهى حتى رأت ابنتها لمى تمسك بيد سلمى وتواسيها قائلة: "اطمئني يا زوجة أخي الكبرى، قلب شادي لا يحمل إلا حبك وحدك، هو فقط ذهب للتعامل مع بعض أمور العمل، ولن يتركك أبدا.""حقا؟"سألت سلمى بصوت مختنق بالبكاء.هزت لمى رأسها قائلة: "طبعا هذا صحيح، أهم ما عليك الآن هو أن تعتني بنفسك جيدا خلال فترة النفاس وتستعيدي صحتك."قالت سلمى: "لكن لماذا تعاملني ليلى هكذا؟ ماذا فعلت لها أصلا حتى تفعل بي هذا؟"كان يكفي عدم ذكر اسم ليلى، فبمجرد ذكرها تغيرت ملامح الجميع ولم تعد الأجواء طبيعية.منذ أن تزوجت ليلى ودخلت عائلة فهد، وبسبب موقف السيدة والدة فهد منها، صار الكثيرون ينظرون إليها بازدراء.وكانت لمى وسهى على وجه الخ
ليلى، منذ صغرها وحتى الآن، عاشت وحيدة بلا سند ولا عائلة!مهما تعرضت لأي ظلم، لا أحد يسترده لها سواها، لذلك فهي ليست من النوع الذي يضرب ولا يرد.ما فعلته سلمى سابقا، طالما لم توجد أدلة على أنه كان متعمدا، لم تكن لتتصرف بتهور.لكن الآن، الأدلة قاطعة وواضحة...وزيد ما زال يريدها أن تتغاضى عن سلمى؟ما لم تكن تتوقعه هو أن زيد سيجر اسمها مع أمين في الموضوع.قالت ليلى ببرود: "ابتعد عن السيد أمين."قالت ذلك بنبرة قاتمة.ضحك زيد بسخرية: "ماذا؟ هل تحمينه؟ يا ليلى، نحن لم نتطلق بعد."في تلك اللحظة، كان غضب زيد يتفجر في كل اتجاه.هكذا الإنسان؛ متى زرعت بذرة الشك، لا تتوقف عن الإنبات.زيد، وقد فقد اتزانه، لم يعد يصدق إطلاقا أن لا علاقة بين أمين وليلى.الأمر مليء بالمصادفات إلى حد لا يصدق...حرارة الرأي العام لا تزال في تصاعد، وليلى أخذت مرة أخرى على يد شخص من دولة الزهران!أشخاص من دولة الزهران؟ أمين لديه الكثير منهم! تصاعد الرأي العام، وكل الحسابات أجنبية... وأمين قادر تماما على فعل ذلك.قالت ليلى ببرود: "ما زلت تتذكر أننا لم نتطلق بعد؟ ألم تكن تريد استخدام أموالنا المشتركة أمامي لتغطية فضائح سلمى
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)






