Beranda / الرومانسية / بين ذراعي عدوي / الفصل الثاني عشر

Share

الفصل الثاني عشر

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-08-17 15:41:38

ظلّت ليان تحدّق في الكلمة المكتوبة على ظهر الصورة.

"المشتبه بها."

لم تستوعب عيناها ما تقرآه.

رفعت الصورة بيد مرتجفة.

ـ لماذا كُتب اسمي هنا؟

لم يجب أحد.

التفتت إلى آدم.

ـ أنت تعرف شيئًا.

قال فورًا:

ـ لا.

ـ لا تكذب عليّ.

ـ ليان، أقسم أنني لم أرَ هذه الصورة من قبل.

تدخل فؤاد:

ـ لأنها لم تكن موجودة في ملف التحقيق الرسمي.

استدار آدم نحوه.

ـ إذن أين كانت؟

ـ مع والدك.

قالت ليان:

ـ ولماذا كان أبي يحتفظ بصورة تتهمني؟

أجاب فؤاد:

ـ لأنها لم تكن اتهامًا.

ـ إذن ماذا كانت؟

نظر إليها طويلًا.

ـ تحذيرًا.

***

شعرت ليان بدوار مفاجئ.

جلست على طرف المكتب.

اقترب آدم منها فورًا.

ـ هل أنت بخير؟

ـ لا أعرف.

انحنى أمامها.

ـ انظري إليّ.

رفعت عينيها إليه.

ـ أنا هنا.

قالها بهدوء جعلها تشعر للحظة أن العالم أصبح أقل قسوة.

ـ مهما تذكرتِ... لن أتركك وحدك.

ابتلعت ريقها.

ـ حتى لو كانت ذاكرتي تحمل شيئًا يدينني؟

تغيرت ملامحه.

ـ حتى لو كانت تحمل أسوأ شيء يمكن أن تتخيليه.

ـ لماذا؟

ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

ـ لأنني أعرفك الآن.

كانت كلماته بسيطة.

لكنها اخترقت كل الحواجز التي بنتها حول قلبها.

خفضت عينيها.

ـ لا تقل أشياء تجعلني أثق بك.

ـ ولماذا؟

ـ لأنني أخاف أن أصدقك.

مد يده، لكنه توقف قبل أن يلمسها.

ـ وأنا أخاف أن أفقدك.

رفعت عينيها إليه.

للحظة...

لم يكن هناك ماضٍ.

ولا عائلتان متعاديتان.

ولا جريمة.

فقط رجل وامرأة يخاف كل منهما من الشعور الذي بدأ يتسلل بينهما.

لكن اللحظة لم تدم.

قال فؤاد:

ـ علينا أن نغادر.

ابتعد آدم فورًا.

ـ لماذا؟

ـ لأن المكان مراقب.

ثم نظر إلى ليان.

ـ وسليم يعرف أننا هنا.

***

خرج الثلاثة من المكتب.

لكن قبل أن يغادروا المبنى، توقفت ليان فجأة.

كانت تنظر إلى درج قديم.

ـ انتظروا.

التفت آدم.

ـ ماذا؟

ـ هناك شيء في هذا المكان.

ـ ماذا؟

أغلقت عينيها.

ـ رائحة...

ثم فتحت عينيها.

ـ مطهر طبي.

قال فؤاد:

ـ ماذا يعني ذلك؟

ـ أتذكر هذا المكان.

اقتربت من الدرج.

ـ كنت هنا بعد الحريق.

قال آدم:

ـ كيف؟

ـ لا أعرف.

ثم وضعت يدها على الجدار.

فجأة...

شهقت.

ـ الغرفة 18 لم تكن غرفة واحدة.

اقترب آدم.

ـ ماذا تقصدين؟

ـ كان هناك ممر خلفها.

نظر فؤاد إلى آدم.

ـ لا بد أن سليم أغلقه.

قال آدم:

ـ كيف نصل إليه؟

أشارت ليان إلى الجدار.

ـ خلف هذا.

طرق آدم عليه.

صوت أجوف.

ـ هناك فراغ.

أخرج مسدسه.

ـ ابتعدي.

ضرب الجدار بمقبضه عدة مرات.

تصدع جزء منه.

ثم سقطت قطعة من الجص.

ظهر خلفها باب معدني صغير.

وعليه نقش:

**S.S**

حدق آدم فيه.

ـ سليم السيوفي.

لكن ليان هزت رأسها.

ـ لا.

نظر إليها.

ـ ماذا؟

ـ الحرفان كانا على باب الغرفة التي كنت فيها طفلة.

ـ إذن ماذا يعنيان؟

قالت:

ـ أبي كان يوقع رسائله بـ "S.S".

تبادل آدم وفؤاد النظرات.

قال فؤاد:

ـ سامي الشاذلي.

***

فتح آدم الباب.

كان خلفه ممر ضيق ينزل إلى الأسفل.

قال فؤاد:

ـ هذا المكان لم يكن موجودًا في مخطط المستشفى.

دخل آدم.

ثم ليان.

وأخيرًا فؤاد.

كان الممر مليئًا بالملفات القديمة.

صور.

أشرطة.

أجهزة تسجيل.

وأسماء.

توقفت ليان أمام رف كامل.

كان عليه عشرات الملفات.

كلها تحمل اسمها.

فتحت أحدها.

وجدت بداخله تقريرًا.

"المريضة: ليان الشاذلي."

"العمر: ثمانية أعوام."

"الحالة: فقدان ذاكرة انتقائي."

توقفت.

ـ فقدان ذاكرة؟

قال آدم:

ـ يبدو أن والدك كان يعرف أن شيئًا سيحدث.

قلبت الصفحة.

فوجدت جملة مكتوبة بخط اليد:

**"إذا تذكرت ليان كل شيء، سيموت الشخص الذي يحاول حمايتها."**

ارتجفت.

ـ من الشخص؟

قلبت الصفحة.

كانت هناك صورة.

الصورة أوقفت أنفاسها.

كان آدم الطفل.

يقف بجوارها.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كان هناك طفل آخر.

أخوه.

والثلاثة ينظرون إلى الكاميرا.

على ظهر الصورة:

**"قبل الحريق بساعات."**

قال آدم:

ـ أنا لم أرَ هذه الصورة من قبل.

قالت ليان:

ـ وأنا أتذكر الآن.

ـ ماذا؟

نظرت إليه.

ـ كنت أنت وأخوك تتشاجران.

ـ على ماذا؟

ـ عليّ.

صمت آدم.

ـ ماذا قلتِ؟

أغمضت عينيها.

بدأت الذاكرة تتشكل.

ـ أخوك كان يريد أن يأخذني إلى أبي.

ـ وأنا؟

ـ أنت رفضت.

ـ لماذا؟

قالت بصوت متقطع:

ـ لأنك قلت له...

توقفت.

ـ ماذا؟

فتحت عينيها.

ـ "لو أخذتها إليه، سيقتلونها."

تغير وجه آدم.

ـ من سيقتلها؟

هزت رأسها.

ـ لا أعرف.

ثم جاءت ذكرى أخرى.

رجل يدخل الغرفة.

خاتم الذئب.

صوت أبيها.

ثم...

صرخة.

***

فجأة دوّى صوت إطلاق نار في الممر.

سقط فؤاد على الأرض.

صرخت ليان:

ـ عمي!

اندفع آدم نحوها وأسقطها أرضًا.

مرت رصاصة فوق رأسيهما.

ـ ابقي منخفضة!

ـ فؤاد!

ـ لا تتحركي!

نظر آدم إلى فؤاد.

كان الرجل حيًا.

لكنه يمسك كتفه.

ـ مجرد خدش.

صرخ آدم:

ـ من هناك؟!

لم يأتِ رد.

ثم سمعوا خطوات تبتعد.

اندفع آدم خلفها.

ـ آدم!

لكنه اختفى في الممر.

ركضت ليان إلى فؤاد.

ـ هل أنت بخير؟

ـ اتركيه.

ـ ماذا؟

ـ آدم.

نظرت إليه.

ـ ماذا عنه؟

قال فؤاد بصوت خافت:

ـ لم يكن الهدف أنا.

تجمدت.

ـ ماذا تعني؟

ـ الهدف كان الملف.

نظرت إلى الرف.

ثم شهقت.

الملف الذي يحمل اسمها اختفى.

***

عاد آدم بعد دقائق.

كان يتنفس بسرعة.

ـ هرب.

قالت ليان:

ـ وأخذ الملف.

نظر إلى فؤاد.

ثم إليها.

ـ أي ملف؟

لم تجب.

فقال فؤاد:

ـ ملف ليان.

تغير وجه آدم.

ـ ماذا كان بداخله؟

قالت ليان:

ـ الحقيقة.

اقترب آدم منها.

ـ ماذا رأيتِ؟

ـ صورًا لي ولأخيك.

ثم أضافت:

ـ وأتذكر شيئًا.

ـ ماذا؟

نظرت إليه.

ـ أنت أنقذتني ليلة الحريق.

تنفس آدم ببطء.

ـ نعم.

ـ لكنك لم تقل لي لماذا.

صمت.

ـ لأنك كنت طفلًا؟

ـ ليس هذا السبب.

ـ إذن ما السبب؟

رفع عينيه إليها.

ـ لأن والدك طلب مني شيئًا.

ـ ماذا؟

ـ قال لي: "إذا حدث لي شيء، لا تسمح لأحد أن يأخذ ليان."

سكت.

ثم أضاف:

ـ وأعطاني مفتاحًا.

شهقت ليان.

ـ أي مفتاح؟

أخرج آدم شيئًا من جيبه.

مفتاحًا قديمًا.

نظرت إليه.

كان مطابقًا تمامًا للمفتاح الذي وجدوه في الغرفة 18.

قال آدم:

ـ هذا المفتاح معي منذ عشر سنوات.

ـ لماذا لم تخبرني؟

ـ لأنني لم أكن أعرف إلى ماذا يفتح.

أخذت المفتاح.

ما إن لامسته...

حتى جاءت الذكرى كاملة.

صرخت.

سقطت على ركبتيها.

رأت والدها.

يوسف السيوفي.

أخ آدم.

فؤاد.

وسليم.

لكن سليم لم يكن يهاجم أحدًا.

كان يقف بجوار والدها.

ثم سمعت صوتًا.

صوتها هي...

لكنها كانت طفلة.

قالت:

"أنا رأيت."

ثم صرخ والدها:

"ليان، لا تقولي شيئًا!"

ثم ظهر رجل آخر.

لم ترَ وجهه.

لكنه كان يحمل خاتم الذئب.

اقترب منها.

وقال:

"إذن أنتِ الشاهدة."

فتحت ليان عينيها فجأة.

كانت تبكي.

اقترب آدم.

ـ ماذا رأيتِ؟

نظرت إليه.

ـ رأيت الرجل.

ـ من هو؟

هزت رأسها.

ـ لم أرَ وجهه.

ثم أمسكت بذراعه بقوة.

ـ لكنه قال شيئًا.

ـ ماذا؟

ـ قال لأبي...

توقفت.

ـ ماذا قال؟

همست:

ـ "لا تقلق يا سامي... ابنك لن يعرف أنني قتلت أخاه."

تجمد آدم.

ـ ابنك؟

قالت ليان:

ـ نعم.

ـ ومن كان يقصد؟

نظرت إليه.

ـ كان يقصدك.

ساد الصمت.

ثم جاء صوت من آخر الممر.

صوت تصفيق.

بطيء.

هادئ.

اقترب رجل من الظلام.

لكن هذه المرة...

لم يكن مجهولًا.

ظهر وجهه تحت الضوء.

تجمد آدم.

وسقطت ليان في صمت كامل.

لأن الرجل الواقف أمامهما...

كان شقيق آدم.

حيًا.

وقال بابتسامة:

ـ اشتقت إليك يا أخي.

ثم نظر إلى ليان.

ـ وأنتِ...

أضاف:

ـ حان الوقت لتتذكري من قتل والدك.

رفع آدم سلاحه.

ـ ابتعد عنها.

ضحك شقيقه.

ـ ما زلت تحميها.

ثم قال:

ـ لكنك لا تعرف الحقيقة يا آدم.

اقترب خطوة.

ـ أنا لم أكن ضحية الحريق.

صمت.

ـ أنا كنت جزءًا منه.

ثم رفع يده.

ظهر خاتم الذئب في إصبعه.

وتغير وجه آدم.

لأن الخاتم نفسه...

كان مطابقًا للخاتم الذي ظهر في كل الأدلة.

قال شقيقه:

ـ والسؤال الحقيقي ليس: من قتل والدك؟

ثم نظر إلى ليان.

ـ السؤال هو...

من قتل أخي؟

تجمد آدم.

ولأول مرة...

بدأ الشك يتسلل إلى عينيه تجاه ليان.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 20

    أبوك الحقيقي توقفت ليان عن التنفس. كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة. نفس ملامح الوجه... نفس العينين... لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم. أما آدم، فبقي جامدًا. كأنه فقد القدرة على الكلام. قال أخيرًا: ـ أنت... ابتسم الرجل. ـ نعم. ـ أنت مت. ـ الجميع يعتقد ذلك. ـ رأيت قبرك. ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات. اقترب آدم خطوة. ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟ ـ أراقبك. ـ لماذا؟ ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة. ضحك آدم بمرارة. ـ الحقيقة؟ وأشار إلى ليان. ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟ ـ هذه واحدة منها. تدخلت ليان: ـ من أنت؟ نظر إليها الرجل. ـ اسمي نادر السيوفي. ثم قال: ـ وأنا والد آدم. سألته: ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟ تغيرت ملامحه. ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما. قال آدم: ـ أنا وليان؟ ـ نعم. ـ لماذا؟ صمت نادر. ثم قال: ـ لأن أخي كان يريد قتلكما. اتسعت عينا آدم. ـ أي أخ؟ ـ سامي. تجمدت ليان. ـ عمي؟ ـ نعم. قال نادر: ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان. ـ إذن لماذا كان يتظاهر

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 21

    لم تتحرك ليان. كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج. "أنتما تشتركان في الأب نفسه." نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل. قال آدم: ـ أعطني الورقة. لم يتحرك الرجل. ـ لماذا؟ ـ أعطني الورقة. اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم. فتح آدم التقرير. قرأ السطور مرة... ثم أعاد قراءتها. كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة. تطابق بنسبة كبيرة. رفع عينيه ببطء. ـ هذه النتيجة مزورة. ابتسم الرجل. ـ لماذا أنت متأكد؟ ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي. ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم. ـ بل تتحدث عني. ثم أشار إلى النتيجة. ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي. تغير وجه ياسين. قال: ـ كيف عرفت؟ ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات. ـ ولماذا؟ ـ بسبب مرض وراثي في العائلة. توقف. ثم نظر إلى ليان. ـ ولو كانت النتيجة صحيحة... صمت. لم يستطع إكمال الجملة. قالت ليان: ـ ماذا؟ رفع عينيه إليها. ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة. قال سامي من الخلف: ـ لأنها كاذبة فعلًا. التفت الجميع إليه. ك

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 19

    ظلّت ليان تحدّق في سليم.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...يقف أمامها الآن.حيًّا.هادئًا.وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.قال آدم بحدة:ـ سليم...ابتسم الرجل.ـ اشتقت إليك يا آدم.رفع آدم سلاحه.ـ لا تتحرك.ضحك سليم.ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.ـ الحساب؟تقدم سليم خطوة.ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.قالت ليان:ـ أنت قتلت أبي؟نظر إليها سليم.ـ أي أب تقصدين؟تجمدت.ـ ماذا؟ـ سامي الشاذلي؟ثم ابتسم.ـ أم سامي السيوفي؟شهقت ليان.نظر آدم إليه.ـ ماذا تقصد؟قال سليم:ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.ثم أشار إلى ليان.ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟قالت:ـ مفتاح ماذا؟ـ للحقيقة.ـ كفى ألغازًا!ارتفع صوتها.ـ أين أبي؟قال سليم:ـ حي.تنفست بارتجاف.ـ أريد أن أراه.ـ سترينه.ـ الآن.ـ ليس بعد.تدخل آدم:ـ لن تلمسها.نظر إليه سليم.ـ أنت لا تزال تحميها.ـ نعم.ـ رغم ما حدث لأخيك؟ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.اختفت الابتسامة من وجه سليم.ـ إذن قابلته.ـ نعم.ـ خطأ.قال آدم:ـ لماذا؟ـ لأن ياسين لا ي

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 18

    الوجه الذي في الذاكرةظلّت ليان تحدّق في آدم.لم يكن في عينيها اتهام واضح...ولا ثقة.كان هناك شيء أسوأ.الخوف.الخوف من أن تكون ذاكرتها قد قالت الحقيقة أخيرًا.أما آدم فبقي ثابتًا، رغم أن الكلمات التي قرأها على الورقة كانت تدور في رأسه:"اسأل ليان عمّن ضغط الزر."قال بصوت خافت:ـ ليان...رفعت يدها.ـ لا تقترب.توقف.ـ أنا لم أفعل شيئًا.ضحكت بمرارة.ـ لكن ذاكرتي تقول إنك فعلت.ـ ذاكرتك مجتزأة.ـ كيف تعرف؟ـ لأنني كنت طفلًا وقتها.ـ وأنا كنت طفلة.ـ بالضبط.اقترب خطوة، ثم توقف عندما رآها تتراجع.ـ أنتِ لا تتذكرين ما حدث قبل الزر، ولا ما حدث بعده.قالت:ـ لكنني أتذكرك.ـ ماذا رأيتِ؟أغمضت عينيها.عاد المشهد.مصنع.دخان.صرخات.والدها.رجل يحمل خاتم الذئب.ثم...آدم.كان واقفًا أمامها.مد يده نحو زر أحمر.وقال:"اضغطيه."فتحت عينيها فجأة.ـ كنت هناك.قال آدم:ـ نعم.ـ وكنت تعرف ماذا سيحدث.ـ لا.ـ لماذا إذن طلبت مني الضغط عليه؟ـ لم أطلب منك.ـ أنا رأيتك!ـ رأيتِ شيئًا حدث منذ عشر سنوات وأنت طفلة، ولا تعرفين إن كان حقيقيًا أم ذكرى زرعها أحد في رأسك.صمتت.كان كلامه منطقيًا.لكن قلبها لم

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 17

    لم تستطع ليان أن تتنفس.كانت الذكرى أمام عينيها واضحة هذه المرة.رجل يقف أمامها وهي طفلة.صوته هادئ.حنون.لكنه ليس صوت والدها.ومع ذلك...كانت تناديه:"أبي."وضعت يدها على فمها.ـ هذا ليس أبي...قال آدم:ـ ماذا رأيتِ؟هزت رأسها.ـ رجل آخر.ـ من؟ـ لا أعرف.ثم رفعت عينيها إليه.ـ لكنه كان يتصرف كأنه أبي.اقترب آدم منها.ـ هل رأيتِ وجهه؟أغمضت عينيها.حاولت استدعاء الصورة.لكن وجه الرجل ظل غارقًا في الظلام.قالت:ـ لا.ثم همست:ـ لكنني أتذكر شيئًا.ـ ماذا؟ـ كان يضع خاتم الذئب.تبادل آدم وليان النظرات.قال آدم:ـ إذن الخاتم لم يكن دليلًا على شخص واحد.ـ ماذا تقصد؟ـ كل شخص رأيناه كان يحمل الخاتم.ـ أبي...ـ ياسين...ـ سليم...ـ وربما الرجل الذي قتل العقيد.قالت ليان:ـ إذن الخاتم رمز.أومأ آدم.ـ وليس هوية.***اقترب آدم من جهاز التسجيل.أعاد المقطع الأخير.هذه المرة ركز على صوت الطفل."اضغطي الزر يا ليان."ثم أعاد تشغيله.مرة ثانية.وثالثة.قالت ليان:ـ هناك شيء خلف الصوت.رفع آدم الصوت.ظهر تشويش خافت.ثم صوت آخر.رجل يتحدث بعيدًا.ـ عندما تضغط الزر، سينتهي كل شيء.ثم صوت سامي:ـ لا!

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 16

    الزر الأحمرتوقفت ليان عن التنفس.كانت تنظر إلى آدم وكأنها تراه للمرة الأولى.ـ أنت قلت لي أن أضغط الزر...لم يجب.ـ أليس كذلك؟قال آدم بصوت منخفض:ـ لا أتذكر.ضحكت بمرارة.ـ بالطبع لا تتذكر.ـ ليان، كنت طفلًا.ـ لكنني كنت طفلة أيضًا!ارتفع صوتها:ـ لماذا أتذكر أنا وحدي؟!اقترب منها آدم.فتراجعت.توقف مكانه.كانت المسافة بينهما أكبر من أي وقت مضى.قال:ـ لا أعرف ماذا حدث في تلك الليلة.ـ لكنك كنت هناك.ـ نعم.ـ وقلت لي أن أضغط الزر.ـ ربما...توقف.ـ ربما كنت أحاول إيقاف شيء.قال الرجل الغامض:ـ لا تكذب عليها يا آدم.استدار آدم نحوه.ـ أنت لا تعرف شيئًا.ابتسم الرجل.ـ بل أعرف أكثر منك.رفع آدم سلاحه.ـ اخلع القناع.ـ لماذا؟ـ أريد أن أعرف من أتحدث إليه.ـ ستعرف.ثم نظر إلى ليان.ـ لكن ليس الآن.قالت ليان:ـ لماذا تجمعونني حول هذه الذكريات؟ـ لأنك الوحيدة التي تستطيعين فتح الحقيقة.ـ وأين أبي؟ـ قريب.ـ أريد رؤيته.ـ سترينه.ـ متى؟ابتسم.ـ عندما تتذكري من أعطاك الأمر.ثم استدار نحو الباب.قال آدم:ـ لن تخرج.توقف الرجل.ـ لو أردت قتلكما، لما تحدثت إليكما كل هذا الوقت.ثم أضاف:ـ اسأل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status