Share

الفصل 13

last update publish date: 2026-08-18 22:42:45

أخوه... أم قاتله؟

توقفت أنفاس ليان.

لم تستطع أن تفهم الجملة الأخيرة.

"من قتل أخي؟"

كانت تنظر إلى شقيق آدم، ثم إلى آدم، ثم إلى الخاتم في يد الرجل.

أما آدم...

فكان واقفًا بلا حركة.

السلاح في يده، لكن إصبعه لم يتحرك.

قال بصوت خافت:

ـ أنت ميت.

ابتسم شقيقه.

ـ كنت كذلك... بالنسبة للعالم.

ـ أنا رأيت جثتك.

ـ رأيت جثة شخص آخر.

ـ لماذا؟

اقترب الرجل خطوة.

ـ لأن موتي كان ضروريًا.

صرخ آدم:

ـ لماذا تركتني أعيش عشر سنوات وأنا أعتقد أنك ميت؟

اختفت الابتسامة من وجه أخيه.

ـ لأنني لو عدت إليك... لكنت قتلتك.

تجمد آدم.

قالت ليان:

ـ لماذا؟

نظر إليها الرجل.

ـ لأنك لا تعرفين شيئًا عن الليلة التي احترق فيها المصنع.

ثم أشار إلى آدم.

ـ وهو يعرف أقل مما يعتقد.

رفع آدم سلاحه أكثر.

ـ لا تتحدث بالألغاز.

ـ حسنًا.

اقترب الرجل من الضوء.

ـ اسمي ياسين.

شهقت ليان.

كان الاسم جديدًا عليها.

أما آدم فظل صامتًا.

قال ياسين:

ـ أنا الأخ الأكبر الذي مات في الحريق.

ثم ابتسم بسخرية.

ـ أو هكذا أرادوا للجميع أن يعتقدوا.

قال آدم:

ـ من هم؟

نظر ياسين إلى فؤاد.

ـ اسأله.

استدارت ليان نحو عمها.

كان فؤاد شاحب الوجه.

قال:

ـ لا تنظر إليّ.

ـ أنت تعرف.

ـ أعرف أكثر مما ينبغي.

ـ إذن تكلم!

رفع فؤاد عينيه إليها.

ـ والدك كان يعمل مع ياسين.

تجمدت.

ـ أبي؟

قال ياسين:

ـ والدك لم يكن عدوًا لعائلتي.

ثم نظر إلى آدم.

ـ كان يحاول إنقاذها.

***

قال آدم:

ـ ولماذا قتلت أخي إذن؟

نظر ياسين إليه طويلًا.

ـ لم أقتل أخي.

ثم أشار إلى نفسه.

ـ أنا أخوك.

ـ إذن من مات؟

ـ رجل مجهول.

ـ ومن وضعه في مكانك؟

ـ الأشخاص الذين كانوا يريدون إغلاق القضية.

قالت ليان:

ـ ولماذا؟

أجاب ياسين:

ـ لأن المصنع لم يكن مصنعًا عاديًا.

ساد الصمت.

ـ ماذا كان؟

ـ واجهة.

ـ لِماذا؟

ـ لعملية أكبر.

ثم أخرج هاتفًا قديمًا.

ضغط زرًا.

ظهر تسجيل.

كان والد ليان في المصنع.

وبجواره ياسين.

قال والدها في التسجيل:

"إذا فشلنا الليلة، لن ينجو أحد."

ثم جاء صوت ياسين:

"وماذا عن ليان؟"

أجاب سامي:

"سأخفيها."

توقفت الصورة.

قالت ليان:

ـ كان أبي يحاول حمايتي.

قال ياسين:

ـ نعم.

ثم نظر إليها.

ـ لكنه لم يكن يخشى عليكِ منهم فقط.

ـ ممن كان يخشى؟

اقترب منها.

ـ كان يخشى منكِ.

ارتبكت.

ـ مني؟

ـ لأنك رأيتِ شيئًا لا يجب أن تريه.

قال آدم:

ـ كفى.

نظر إليه ياسين.

ـ أنت لا تزال تحميها؟

ـ نعم.

ـ حتى بعد أن تعرف أنها قد تكون السبب في موت أخي؟

تجمدت ليان.

ـ ماذا؟

قال آدم:

ـ لا تستمع إليه.

لكن ياسين أخرج صورة ووضعها على الطاولة.

كانت الصورة لليلة الحريق.

يظهر فيها ياسين واقفًا بجوار المصنع.

وخلفه...

ليان.

طفلة.

وفي يدها شيء صغير.

مسدس.

شهقت.

ـ أنا لم...

تراجعت.

ـ أنا لم أقتل أحدًا.

قال ياسين:

ـ أعرف.

ـ إذن لماذا الصورة؟

ـ لأنها لم تكن تحمل مسدسًا حقيقيًا.

قال آدم:

ـ ماذا كانت تحمل؟

أجاب ياسين:

ـ جهاز التحكم.

تجمد آدم.

ـ جهاز تفجير؟

هز ياسين رأسه.

ـ نعم.

حدقت ليان في الصورة.

ـ لا أتذكر.

قال فؤاد:

ـ لأنهم جعلوك تنسين.

رفعت رأسها.

ـ من؟

صمت فؤاد.

ثم قال:

ـ والدك.

ساد الصمت.

***

اقتربت ليان من فؤاد.

ـ أبي فعل ذلك بي؟

ـ كان يريد حمايتك.

ـ فمحا ذاكرتي؟

ـ لم يمحها.

قال ياسين:

ـ تم تدريب عقلك على دفنها.

نظرت إليه.

ـ كيف؟

ـ باستخدام جلسات نفسية وأدوية.

ـ ومن فعل ذلك؟

نظر ياسين إلى فؤاد.

ـ هو.

تراجعت ليان.

ـ عمي؟

قال فؤاد:

ـ كنت أحاول إنقاذك.

ـ من ماذا؟

ـ من الحقيقة.

ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.

ـ الجميع يقول إنه يحميني!

ثم صرخت:

ـ لكن لا أحد يخبرني ممَّ تحمونني!

ساد الصمت.

اقترب آدم منها.

ـ ليان...

رفعت يدها.

ـ لا.

ـ اسمعيني.

ـ أنت أيضًا كذبت عليّ.

ـ لأنني لم أكن أعرف الحقيقة كاملة.

ـ لكنك كنت تعرف أنني كنت هنا قبل الحريق.

ـ نعم.

ـ وكنت تعرف أخاك.

ـ نعم.

ـ ولم تخبرني.

خفض آدم عينيه.

ـ كنت خائفًا.

ـ من ماذا؟

رفع عينيه إليها.

ـ من أن تتذكري.

سكتت.

ـ لماذا؟

قال بصوت خافت:

ـ لأنني كنت أخشى أن تكون ذكرياتك هي الشيء الوحيد الذي يثبت أن أخي لم يكن بريئًا.

تجمدت.

***

في تلك اللحظة...

دوى صوت انفجار في الخارج.

اهتز المبنى.

تساقط الغبار من السقف.

صرخ فؤاد:

ـ لقد وجدونا!

قال آدم:

ـ من؟

أجاب ياسين:

ـ رجال سليم.

نظر آدم إليه.

ـ قلت إن سليم مات.

ضحك ياسين.

ـ لم أقل ذلك.

ـ أين هو؟

ـ قريب.

وفجأة انطفأت الأنوار.

أمسك آدم بيد ليان.

ـ لا تبتعدي عني.

قالت:

ـ لن أبتعد.

ثم سمعوا أصوات أقدام تقترب.

واحد...

اثنان...

ثلاثة...

ثم عشرات الخطوات.

رفع آدم سلاحه.

وقال ياسين:

ـ هناك مخرج خلف الجدار.

ـ وأنت؟

ـ سأبقى.

ـ لماذا؟

ـ لأنني السبب في مجيئهم.

قال آدم:

ـ لن أتركك.

نظر إليه ياسين.

ـ طوال عشر سنوات كنت أظن أنك تكرهني.

ـ كنت أكره ذكراك.

ابتسم ياسين.

ـ إذن ما زال أخوك في داخلك.

ثم دفع بابًا مخفيًا.

ـ اذهب.

تحرك آدم مع ليان.

لكن قبل أن تدخل...

أمسك ياسين بذراعها.

قال:

ـ ليان.

نظرت إليه.

ـ ماذا؟

ـ عندما تتذكرين الرجل الذي كان يحمل الخاتم...

لا تنظري إلى وجهه.

ـ لماذا؟

اقترب منها وهمس:

ـ لأنك تعرفينه.

اتسعت عيناها.

ثم تركها.

دخلت الممر.

أغلق آدم الباب خلفهما.

وبعد ثوانٍ...

دوّى إطلاق نار من الغرفة.

توقفت ليان.

ـ ياسين!

أمسك آدم بيدها.

ـ لا.

ـ لكنهم سيقتلونه!

ـ إذا عدنا، سيقتلوننا جميعًا.

قالت وهي تبكي:

ـ إنه أخوك.

نظر إليها.

ـ وأنتِ أهم الآن.

سكتت.

ثم تابعا الركض.

***

بعد دقائق...

خرجا من ممر سري إلى شارع جانبي.

كان المطر قد بدأ يهطل.

وقفت ليان تحت المطر، عاجزة عن الكلام.

اقترب آدم.

ـ هل أنت بخير؟

هزت رأسها.

ـ لا.

ـ أعلم.

ـ أنا لا أعرف من أصدق.

ـ صدقي نفسك.

نظرت إليه.

ـ وماذا لو كانت ذاكرتي تخدعني؟

ـ لن أتركك وحدك حتى تعرفي الحقيقة.

ـ حتى لو كانت الحقيقة ضدي؟

ـ حتى لو كانت كذلك.

تأملته.

ثم قالت:

ـ ولماذا؟

اقترب خطوة.

ـ لأنني...

توقف.

كانت عيناه ثابتتين عليها.

ـ لأنني لم أعد أستطيع أن أتخيل أن يصيبك شيء.

تسارعت أنفاسها.

ـ آدم...

ـ لا تقولي شيئًا.

ـ لماذا؟

ـ لأنني أخشى أن أقول شيئًا لن نستطيع التراجع عنه.

ساد الصمت.

ثم قالت:

ـ ربما أنا لا أريدك أن تتراجع.

تجمد.

اقترب منها ببطء.

لكن قبل أن تقترب المسافة أكثر...

رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

أجاب.

جاء صوت ياسين.

كان يتنفس بصعوبة.

ـ آدم...

تغير وجه آدم.

ـ أين أنت؟

ـ لا وقت.

ـ ماذا حدث؟

ـ اسمعني.

صمت ياسين لحظة.

ثم قال:

ـ الرجل الذي يحمل خاتم الذئب...

توقف.

ـ ليس سليم.

ـ من إذن؟

جاء الرد بصوت متهدج:

ـ والد ليان.

تجمد آدم.

نظر إلى ليان.

ثم جاء صوت ياسين:

ـ سامي الشاذلي لم يمت في الحريق.

شهقت ليان.

ـ ماذا؟

ـ والدك حي.

ثم انقطع الاتصال.

ظل الهاتف في يد آدم.

وليان تحدق فيه.

قالت بصوت مرتجف:

ـ أبي... حي؟

لكن قبل أن يجيب...

وصلت رسالة إلى هاتف آدم.

صورة واحدة.

رجل يقف داخل غرفة مظلمة.

كان وجهه واضحًا.

إنه سامي الشاذلي.

والد ليان.

وتحت الصورة جملة واحدة:

**"إذا أردت ابنتك حيّة... أحضر آدم إلى المصنع غدًا."**

رفعت ليان عينيها إلى آدم.

ـ لماذا يريدونك أنت؟

لم يجب.

لأن آدم كان قد لاحظ شيئًا آخر في الصورة.

على إصبع سامي...

كان هناك خاتم الذئب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 20

    أبوك الحقيقي توقفت ليان عن التنفس. كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة. نفس ملامح الوجه... نفس العينين... لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم. أما آدم، فبقي جامدًا. كأنه فقد القدرة على الكلام. قال أخيرًا: ـ أنت... ابتسم الرجل. ـ نعم. ـ أنت مت. ـ الجميع يعتقد ذلك. ـ رأيت قبرك. ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات. اقترب آدم خطوة. ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟ ـ أراقبك. ـ لماذا؟ ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة. ضحك آدم بمرارة. ـ الحقيقة؟ وأشار إلى ليان. ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟ ـ هذه واحدة منها. تدخلت ليان: ـ من أنت؟ نظر إليها الرجل. ـ اسمي نادر السيوفي. ثم قال: ـ وأنا والد آدم. سألته: ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟ تغيرت ملامحه. ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما. قال آدم: ـ أنا وليان؟ ـ نعم. ـ لماذا؟ صمت نادر. ثم قال: ـ لأن أخي كان يريد قتلكما. اتسعت عينا آدم. ـ أي أخ؟ ـ سامي. تجمدت ليان. ـ عمي؟ ـ نعم. قال نادر: ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان. ـ إذن لماذا كان يتظاهر

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 21

    لم تتحرك ليان. كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج. "أنتما تشتركان في الأب نفسه." نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل. قال آدم: ـ أعطني الورقة. لم يتحرك الرجل. ـ لماذا؟ ـ أعطني الورقة. اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم. فتح آدم التقرير. قرأ السطور مرة... ثم أعاد قراءتها. كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة. تطابق بنسبة كبيرة. رفع عينيه ببطء. ـ هذه النتيجة مزورة. ابتسم الرجل. ـ لماذا أنت متأكد؟ ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي. ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم. ـ بل تتحدث عني. ثم أشار إلى النتيجة. ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي. تغير وجه ياسين. قال: ـ كيف عرفت؟ ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات. ـ ولماذا؟ ـ بسبب مرض وراثي في العائلة. توقف. ثم نظر إلى ليان. ـ ولو كانت النتيجة صحيحة... صمت. لم يستطع إكمال الجملة. قالت ليان: ـ ماذا؟ رفع عينيه إليها. ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة. قال سامي من الخلف: ـ لأنها كاذبة فعلًا. التفت الجميع إليه. ك

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 19

    ظلّت ليان تحدّق في سليم.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...يقف أمامها الآن.حيًّا.هادئًا.وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.قال آدم بحدة:ـ سليم...ابتسم الرجل.ـ اشتقت إليك يا آدم.رفع آدم سلاحه.ـ لا تتحرك.ضحك سليم.ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.ـ الحساب؟تقدم سليم خطوة.ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.قالت ليان:ـ أنت قتلت أبي؟نظر إليها سليم.ـ أي أب تقصدين؟تجمدت.ـ ماذا؟ـ سامي الشاذلي؟ثم ابتسم.ـ أم سامي السيوفي؟شهقت ليان.نظر آدم إليه.ـ ماذا تقصد؟قال سليم:ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.ثم أشار إلى ليان.ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟قالت:ـ مفتاح ماذا؟ـ للحقيقة.ـ كفى ألغازًا!ارتفع صوتها.ـ أين أبي؟قال سليم:ـ حي.تنفست بارتجاف.ـ أريد أن أراه.ـ سترينه.ـ الآن.ـ ليس بعد.تدخل آدم:ـ لن تلمسها.نظر إليه سليم.ـ أنت لا تزال تحميها.ـ نعم.ـ رغم ما حدث لأخيك؟ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.اختفت الابتسامة من وجه سليم.ـ إذن قابلته.ـ نعم.ـ خطأ.قال آدم:ـ لماذا؟ـ لأن ياسين لا ي

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 18

    الوجه الذي في الذاكرةظلّت ليان تحدّق في آدم.لم يكن في عينيها اتهام واضح...ولا ثقة.كان هناك شيء أسوأ.الخوف.الخوف من أن تكون ذاكرتها قد قالت الحقيقة أخيرًا.أما آدم فبقي ثابتًا، رغم أن الكلمات التي قرأها على الورقة كانت تدور في رأسه:"اسأل ليان عمّن ضغط الزر."قال بصوت خافت:ـ ليان...رفعت يدها.ـ لا تقترب.توقف.ـ أنا لم أفعل شيئًا.ضحكت بمرارة.ـ لكن ذاكرتي تقول إنك فعلت.ـ ذاكرتك مجتزأة.ـ كيف تعرف؟ـ لأنني كنت طفلًا وقتها.ـ وأنا كنت طفلة.ـ بالضبط.اقترب خطوة، ثم توقف عندما رآها تتراجع.ـ أنتِ لا تتذكرين ما حدث قبل الزر، ولا ما حدث بعده.قالت:ـ لكنني أتذكرك.ـ ماذا رأيتِ؟أغمضت عينيها.عاد المشهد.مصنع.دخان.صرخات.والدها.رجل يحمل خاتم الذئب.ثم...آدم.كان واقفًا أمامها.مد يده نحو زر أحمر.وقال:"اضغطيه."فتحت عينيها فجأة.ـ كنت هناك.قال آدم:ـ نعم.ـ وكنت تعرف ماذا سيحدث.ـ لا.ـ لماذا إذن طلبت مني الضغط عليه؟ـ لم أطلب منك.ـ أنا رأيتك!ـ رأيتِ شيئًا حدث منذ عشر سنوات وأنت طفلة، ولا تعرفين إن كان حقيقيًا أم ذكرى زرعها أحد في رأسك.صمتت.كان كلامه منطقيًا.لكن قلبها لم

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 17

    لم تستطع ليان أن تتنفس.كانت الذكرى أمام عينيها واضحة هذه المرة.رجل يقف أمامها وهي طفلة.صوته هادئ.حنون.لكنه ليس صوت والدها.ومع ذلك...كانت تناديه:"أبي."وضعت يدها على فمها.ـ هذا ليس أبي...قال آدم:ـ ماذا رأيتِ؟هزت رأسها.ـ رجل آخر.ـ من؟ـ لا أعرف.ثم رفعت عينيها إليه.ـ لكنه كان يتصرف كأنه أبي.اقترب آدم منها.ـ هل رأيتِ وجهه؟أغمضت عينيها.حاولت استدعاء الصورة.لكن وجه الرجل ظل غارقًا في الظلام.قالت:ـ لا.ثم همست:ـ لكنني أتذكر شيئًا.ـ ماذا؟ـ كان يضع خاتم الذئب.تبادل آدم وليان النظرات.قال آدم:ـ إذن الخاتم لم يكن دليلًا على شخص واحد.ـ ماذا تقصد؟ـ كل شخص رأيناه كان يحمل الخاتم.ـ أبي...ـ ياسين...ـ سليم...ـ وربما الرجل الذي قتل العقيد.قالت ليان:ـ إذن الخاتم رمز.أومأ آدم.ـ وليس هوية.***اقترب آدم من جهاز التسجيل.أعاد المقطع الأخير.هذه المرة ركز على صوت الطفل."اضغطي الزر يا ليان."ثم أعاد تشغيله.مرة ثانية.وثالثة.قالت ليان:ـ هناك شيء خلف الصوت.رفع آدم الصوت.ظهر تشويش خافت.ثم صوت آخر.رجل يتحدث بعيدًا.ـ عندما تضغط الزر، سينتهي كل شيء.ثم صوت سامي:ـ لا!

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 16

    الزر الأحمرتوقفت ليان عن التنفس.كانت تنظر إلى آدم وكأنها تراه للمرة الأولى.ـ أنت قلت لي أن أضغط الزر...لم يجب.ـ أليس كذلك؟قال آدم بصوت منخفض:ـ لا أتذكر.ضحكت بمرارة.ـ بالطبع لا تتذكر.ـ ليان، كنت طفلًا.ـ لكنني كنت طفلة أيضًا!ارتفع صوتها:ـ لماذا أتذكر أنا وحدي؟!اقترب منها آدم.فتراجعت.توقف مكانه.كانت المسافة بينهما أكبر من أي وقت مضى.قال:ـ لا أعرف ماذا حدث في تلك الليلة.ـ لكنك كنت هناك.ـ نعم.ـ وقلت لي أن أضغط الزر.ـ ربما...توقف.ـ ربما كنت أحاول إيقاف شيء.قال الرجل الغامض:ـ لا تكذب عليها يا آدم.استدار آدم نحوه.ـ أنت لا تعرف شيئًا.ابتسم الرجل.ـ بل أعرف أكثر منك.رفع آدم سلاحه.ـ اخلع القناع.ـ لماذا؟ـ أريد أن أعرف من أتحدث إليه.ـ ستعرف.ثم نظر إلى ليان.ـ لكن ليس الآن.قالت ليان:ـ لماذا تجمعونني حول هذه الذكريات؟ـ لأنك الوحيدة التي تستطيعين فتح الحقيقة.ـ وأين أبي؟ـ قريب.ـ أريد رؤيته.ـ سترينه.ـ متى؟ابتسم.ـ عندما تتذكري من أعطاك الأمر.ثم استدار نحو الباب.قال آدم:ـ لن تخرج.توقف الرجل.ـ لو أردت قتلكما، لما تحدثت إليكما كل هذا الوقت.ثم أضاف:ـ اسأل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status