Compartir

الفصل العاشر

last update Fecha de publicación: 2026-08-16 19:45:33

الميت الذي لم يمت

لم تستطع ليان أن ترمش.

ظلت عيناها معلقتين بالصورة على الشاشة.

شقيق آدم...

واقفًا حيًّا بعد التاريخ الرسمي لوفاته.

وبجواره فؤاد.

عمها.

الشخص الذي كان ينزف قبل دقائق أمامهما.

قالت بصوت خافت:

ـ هذا مستحيل...

لم يجب آدم.

كان يحدق في الصورة كأن السنوات العشر الماضية انهارت أمام عينيه في لحظة واحدة.

اقترب من الشاشة.

ـ أعد الصورة.

لم تستجب الشاشة.

ضغط الأزرار بعنف.

لا شيء.

قالت ليان:

ـ آدم...

رفع يده.

ـ لحظة.

كان يحاول السيطرة على أنفاسه.

ثم قال:

ـ أخي مات أمام عيني.

نظرت إليه.

ـ أنت رأيته؟

ـ رأيت جثته.

ـ متأكد؟

استدار إليها ببطء.

ـ كان وجهه محترقًا، لكن...

توقف.

ثم تغيرت ملامحه.

ـ لكنني لم أرَ وشم معصمه.

تجمدت ليان.

ـ ماذا؟

ـ كان لدى أخي وشم صغير على معصمه الأيسر.

أخذ نفسًا عميقًا.

ـ الجثة التي رأيتها لم يكن عليها الوشم.

ساد الصمت.

قالت ليان:

ـ إذن...

ـ إذن ربما لم تكن جثته.

***

فجأة انطفأت الشاشة.

ثم اشتعلت إضاءة حمراء في الغرفة.

صدر صوت صفارة.

قال آدم:

ـ يجب أن نخرج.

لكن ليان لم تتحرك.

كانت تحدق في الباب.

ـ لا.

ـ ماذا؟

ـ نحن لم نأتِ إلى هنا فقط لمعرفة الحقيقة.

اقتربت من الطاولة.

ـ شخص ما يريدنا أن نعرف شيئًا محددًا.

رفعت الملف.

ـ وهذا الملف تركه لنا عمدًا.

نظر آدم إلى الأوراق.

ـ ماذا تقصدين؟

ـ كل شيء يحدث في التوقيت نفسه.

محاولة قتلي.

الرجل الذي قُتل في منزلي.

القبو.

المستشفى.

الغرفة 18.

ثم ظهرت صورة أخيك.

هذا ليس صدفة.

ابتسم آدم ابتسامة صغيرة رغم توتره.

ـ بدأ عقلك يعمل بالطريقة التي توقعتها.

نظرت إليه.

ـ ماذا تعني؟

ـ أنك أصبحتِ أخطر شخص في هذه القضية.

قبل أن تجيب...

سمعا صوت ارتطام قوي خلف الباب.

ثم صوت رجل:

ـ افتحوا الباب!

أمسك آدم يدها.

ـ إلى الخلف.

أخذ مسدسه.

تراجع الباب قليلًا.

ثم ضُرب مرة أخرى.

بدأ القفل في الانهيار.

قالت ليان:

ـ هناك مخرج آخر.

ـ أين؟

أشارت إلى الجدار.

ـ خلف اللوحة.

أسرعا إليها.

أزاح آدم اللوحة.

ظهر باب ضيق.

قال:

ـ ادخلي.

ـ وأنت؟

ـ سأكون خلفك.

ـ لن أصدق هذه الجملة مرة أخرى.

نظر إليها.

ـ ولماذا؟

ـ لأنك دائمًا تقولها ثم تتلقى الرصاص بدلًا مني.

ظهرت ابتسامة قصيرة على وجهه.

ـ سأحاول هذه المرة ألا أفعل.

دخلت ليان.

ولحق بها آدم.

وفي اللحظة نفسها...

انكسر باب الغرفة.

دخل ثلاثة رجال مسلحين.

أحدهم صرخ:

ـ لقد هربا!

***

كان الممر السري ضيقًا للغاية.

سارت ليان أمام آدم، بينما كان يضع يده على الجدار ليستعيد توازنه.

لاحظت أنه أصبح أبطأ.

التفتت إليه.

ـ أنت تنزف.

ـ أعرف.

ـ الجرح فتح من جديد.

ـ سنهتم به عندما نخرج.

ـ وإذا لم نخرج؟

توقف.

نظر إليها.

ـ سنخرج.

كانت نبرته حاسمة.

لكن عينيه لم تكونا كذلك.

اقتربت منه.

ـ آدم...

ـ ماذا؟

ـ لا تمُت.

تغيرت ملامحه.

قالت بخفوت:

ـ لا أعرف لماذا أقول لك هذا...

ثم ابتعدت بسرعة.

ـ لكن لا تمُت.

ظل ينظر إليها لثوانٍ.

ثم قال:

ـ هذه أول مرة تطلبين مني شيئًا لن أستطيع رفضه.

***

انتهى الممر عند درج يؤدي إلى سطح المستشفى.

دفع آدم الباب.

اندفعت الريح إلى وجهيهما.

كان الليل قد اشتد.

نظر آدم حوله.

ـ أين السيارة؟

ـ في الجهة الغربية.

ـ جيد.

بدأا الركض.

لكن قبل أن يصلا إلى السلم...

ظهر رجل أمامهما.

توقفا.

كان يرتدي معطفًا أسود.

وفي يده مسدس.

قال:

ـ أعطوني الملف.

تقدمت ليان خطوة.

ـ من أرسلك؟

ـ هذا لا يهم.

قال آدم:

ـ بل يهمني.

رفع الرجل السلاح.

ـ آدم...

أمسكت ليان بذراعه.

لكن الرجل لم يطلق النار.

بل قال:

ـ لديك خمس ثوانٍ.

ثم بدأ العد.

ـ خمسة...

أربعة...

ثلاثة...

وفجأة انطلق صوت رصاصة من خلف الرجل.

سقط السلاح من يده.

ثم سقط هو على الأرض.

نظر آدم إلى نهاية السطح.

كان هناك شخص يقف في الظلام.

رفع سلاحه.

ليان شهقت.

ـ من هذا؟

قال آدم:

ـ لا أعرف.

لكن الشخص لم يقترب.

اكتفى بأن قال:

ـ آدم السيوفي...

ثم نظر إلى ليان.

ـ لا تثق بها.

تجمدت ليان.

ـ بمن؟

أشار إليها.

ـ بنفسها.

ثم اختفى.

***

بعد دقائق...

كانا داخل السيارة.

لم يتحدث أي منهما.

حتى قالت ليان:

ـ لماذا قال لا تثق بي؟

ـ لا أعرف.

ـ أنت تصدقه؟

ـ لا.

ـ متأكد؟

نظر إليها.

ـ لو كنت أصدقه، لما جلست بجوارك الآن.

صمتت.

ثم قالت:

ـ هناك شيء آخر.

ـ ماذا؟

ـ التسجيل.

ـ ماذا عنه؟

ـ قال إنك كنت تهرب بي من أبي.

رفع آدم عينيه إليها.

ـ هذا صحيح.

توقفت.

ـ ماذا؟

أمسك المقود بقوة.

ـ كنت أهرب بكِ.

ـ لماذا؟

صمت طويل.

ثم قال:

ـ لأن والدك طلب مني ذلك.

اتسعت عيناها.

ـ لكنك كنت طفلًا!

ـ كنت في الثانية عشرة.

ـ كيف كنت ستنقذني؟

ـ لم أكن وحدي.

ـ من كان معك؟

لم يجب.

ـ آدم...

قال أخيرًا:

ـ أخي.

شهقت.

ـ إذن أخوك كان حيًّا تلك الليلة.

ـ نعم.

ـ وماذا حدث؟

خفض عينيه.

ـ افترقنا.

ـ ثم؟

ـ لم أره بعدها.

ـ إلا بعد عشر سنوات...

ـ عندما أخبروني أنه مات.

سكتت ليان.

ثم قالت:

ـ وأبي؟

أجاب:

ـ والدك كان يحاول إخفاءك عن شخص ما.

ـ من؟

نظر إليها.

ـ لا أعرف.

ثم أضاف:

ـ لكنني أعتقد أن الشخص نفسه هو الذي يلاحقك الآن.

***

وصلت السيارة إلى منزل آدم.

دخلا بسرعة.

أغلق الباب خلفهما.

وضعت ليان الملف فوق الطاولة.

ثم بدأت تقلب صفحاته.

كانت هناك أسماء.

تواريخ.

تحويلات مالية.

صور.

لكن صفحة واحدة جعلتها تتوقف.

كانت تحتوي على قائمة بأسماء أشخاص شاركوا في التحقيق في حادث المصنع.

بعضهم مات.

بعضهم اختفى.

وبعضهم ما زال حيًّا.

ثم ظهر اسم تعرفه.

**العقيد حسام منصور.**

قالت:

ـ آدم...

اقترب.

ـ ماذا؟

أشارت إلى الاسم.

ـ العقيد حسام كان ضمن فريق التحقيق الأصلي.

تغير وجه آدم.

ـ نعم.

ـ ولماذا لم يخبرنا؟

لم يجب.

ثم قلبت الصفحة.

وفي أسفلها كانت هناك ملاحظة:

**"الشخص الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة: ح.م."**

نظر آدم إلى ليان.

ـ يجب أن نذهب إليه.

لكن هاتفه رن.

كان رقم العقيد حسام.

فتح المكالمة.

جاءه صوت الرجل متوترًا:

ـ آدم...

ـ نعم؟

ـ لا تأتِ إلى مكتبي.

تبادل آدم وليان نظرة.

ـ لماذا؟

صمت العقيد لحظة.

ثم قال:

ـ لأنني اكتشفت من قتل والدك.

تجمد آدم.

ـ من؟

جاء الرد:

ـ الشخص الذي كان يقف بجوار والدك ليلة الحريق.

ثم انقطع الخط.

نظر آدم إلى ليان.

ـ سنذهب إليه.

قالت:

ـ لكنه طلب ألا نذهب.

ـ ولهذا تحديدًا سنذهب.

***

بعد دقائق...

كان العقيد حسام داخل مكتبه.

أغلق الستائر.

وضع ملفًا قديمًا فوق المكتب.

فتح أول صفحة.

ثم أخرج صورة.

كانت صورة ليلة الحريق.

والد ليان.

يوسف السيوفي.

شقيق آدم.

وفؤاد.

لكن هذه المرة...

ظهر شخص خامس في الصورة.

شخص كان مختبئًا خلفهم.

رفع العقيد الصورة بيد مرتجفة.

ثم همس:

ـ لم يكن فؤاد هو العقل المدبر...

وفي اللحظة نفسها...

انفتح باب مكتبه ببطء.

رفع العقيد مسدسه.

ـ من هناك؟

لم يجبه أحد.

ثم أُغلق الباب.

وسُمع صوت مألوف خلفه:

ـ كنت أعرف أنك ستصل إلى هذه الصورة في النهاية.

استدار العقيد ببطء.

واتسعت عيناه.

لأن الرجل الواقف أمامه...

كان الشخص الذي أعلنت الشرطة وفاته قبل عشر سنوات.

**شقيق آدم.**

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 20

    أبوك الحقيقي توقفت ليان عن التنفس. كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة. نفس ملامح الوجه... نفس العينين... لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم. أما آدم، فبقي جامدًا. كأنه فقد القدرة على الكلام. قال أخيرًا: ـ أنت... ابتسم الرجل. ـ نعم. ـ أنت مت. ـ الجميع يعتقد ذلك. ـ رأيت قبرك. ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات. اقترب آدم خطوة. ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟ ـ أراقبك. ـ لماذا؟ ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة. ضحك آدم بمرارة. ـ الحقيقة؟ وأشار إلى ليان. ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟ ـ هذه واحدة منها. تدخلت ليان: ـ من أنت؟ نظر إليها الرجل. ـ اسمي نادر السيوفي. ثم قال: ـ وأنا والد آدم. سألته: ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟ تغيرت ملامحه. ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما. قال آدم: ـ أنا وليان؟ ـ نعم. ـ لماذا؟ صمت نادر. ثم قال: ـ لأن أخي كان يريد قتلكما. اتسعت عينا آدم. ـ أي أخ؟ ـ سامي. تجمدت ليان. ـ عمي؟ ـ نعم. قال نادر: ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان. ـ إذن لماذا كان يتظاهر

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 21

    لم تتحرك ليان. كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج. "أنتما تشتركان في الأب نفسه." نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل. قال آدم: ـ أعطني الورقة. لم يتحرك الرجل. ـ لماذا؟ ـ أعطني الورقة. اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم. فتح آدم التقرير. قرأ السطور مرة... ثم أعاد قراءتها. كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة. تطابق بنسبة كبيرة. رفع عينيه ببطء. ـ هذه النتيجة مزورة. ابتسم الرجل. ـ لماذا أنت متأكد؟ ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي. ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم. ـ بل تتحدث عني. ثم أشار إلى النتيجة. ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي. تغير وجه ياسين. قال: ـ كيف عرفت؟ ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات. ـ ولماذا؟ ـ بسبب مرض وراثي في العائلة. توقف. ثم نظر إلى ليان. ـ ولو كانت النتيجة صحيحة... صمت. لم يستطع إكمال الجملة. قالت ليان: ـ ماذا؟ رفع عينيه إليها. ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة. قال سامي من الخلف: ـ لأنها كاذبة فعلًا. التفت الجميع إليه. ك

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 19

    ظلّت ليان تحدّق في سليم.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...يقف أمامها الآن.حيًّا.هادئًا.وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.قال آدم بحدة:ـ سليم...ابتسم الرجل.ـ اشتقت إليك يا آدم.رفع آدم سلاحه.ـ لا تتحرك.ضحك سليم.ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.ـ الحساب؟تقدم سليم خطوة.ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.قالت ليان:ـ أنت قتلت أبي؟نظر إليها سليم.ـ أي أب تقصدين؟تجمدت.ـ ماذا؟ـ سامي الشاذلي؟ثم ابتسم.ـ أم سامي السيوفي؟شهقت ليان.نظر آدم إليه.ـ ماذا تقصد؟قال سليم:ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.ثم أشار إلى ليان.ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟قالت:ـ مفتاح ماذا؟ـ للحقيقة.ـ كفى ألغازًا!ارتفع صوتها.ـ أين أبي؟قال سليم:ـ حي.تنفست بارتجاف.ـ أريد أن أراه.ـ سترينه.ـ الآن.ـ ليس بعد.تدخل آدم:ـ لن تلمسها.نظر إليه سليم.ـ أنت لا تزال تحميها.ـ نعم.ـ رغم ما حدث لأخيك؟ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.اختفت الابتسامة من وجه سليم.ـ إذن قابلته.ـ نعم.ـ خطأ.قال آدم:ـ لماذا؟ـ لأن ياسين لا ي

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 18

    الوجه الذي في الذاكرةظلّت ليان تحدّق في آدم.لم يكن في عينيها اتهام واضح...ولا ثقة.كان هناك شيء أسوأ.الخوف.الخوف من أن تكون ذاكرتها قد قالت الحقيقة أخيرًا.أما آدم فبقي ثابتًا، رغم أن الكلمات التي قرأها على الورقة كانت تدور في رأسه:"اسأل ليان عمّن ضغط الزر."قال بصوت خافت:ـ ليان...رفعت يدها.ـ لا تقترب.توقف.ـ أنا لم أفعل شيئًا.ضحكت بمرارة.ـ لكن ذاكرتي تقول إنك فعلت.ـ ذاكرتك مجتزأة.ـ كيف تعرف؟ـ لأنني كنت طفلًا وقتها.ـ وأنا كنت طفلة.ـ بالضبط.اقترب خطوة، ثم توقف عندما رآها تتراجع.ـ أنتِ لا تتذكرين ما حدث قبل الزر، ولا ما حدث بعده.قالت:ـ لكنني أتذكرك.ـ ماذا رأيتِ؟أغمضت عينيها.عاد المشهد.مصنع.دخان.صرخات.والدها.رجل يحمل خاتم الذئب.ثم...آدم.كان واقفًا أمامها.مد يده نحو زر أحمر.وقال:"اضغطيه."فتحت عينيها فجأة.ـ كنت هناك.قال آدم:ـ نعم.ـ وكنت تعرف ماذا سيحدث.ـ لا.ـ لماذا إذن طلبت مني الضغط عليه؟ـ لم أطلب منك.ـ أنا رأيتك!ـ رأيتِ شيئًا حدث منذ عشر سنوات وأنت طفلة، ولا تعرفين إن كان حقيقيًا أم ذكرى زرعها أحد في رأسك.صمتت.كان كلامه منطقيًا.لكن قلبها لم

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 17

    لم تستطع ليان أن تتنفس.كانت الذكرى أمام عينيها واضحة هذه المرة.رجل يقف أمامها وهي طفلة.صوته هادئ.حنون.لكنه ليس صوت والدها.ومع ذلك...كانت تناديه:"أبي."وضعت يدها على فمها.ـ هذا ليس أبي...قال آدم:ـ ماذا رأيتِ؟هزت رأسها.ـ رجل آخر.ـ من؟ـ لا أعرف.ثم رفعت عينيها إليه.ـ لكنه كان يتصرف كأنه أبي.اقترب آدم منها.ـ هل رأيتِ وجهه؟أغمضت عينيها.حاولت استدعاء الصورة.لكن وجه الرجل ظل غارقًا في الظلام.قالت:ـ لا.ثم همست:ـ لكنني أتذكر شيئًا.ـ ماذا؟ـ كان يضع خاتم الذئب.تبادل آدم وليان النظرات.قال آدم:ـ إذن الخاتم لم يكن دليلًا على شخص واحد.ـ ماذا تقصد؟ـ كل شخص رأيناه كان يحمل الخاتم.ـ أبي...ـ ياسين...ـ سليم...ـ وربما الرجل الذي قتل العقيد.قالت ليان:ـ إذن الخاتم رمز.أومأ آدم.ـ وليس هوية.***اقترب آدم من جهاز التسجيل.أعاد المقطع الأخير.هذه المرة ركز على صوت الطفل."اضغطي الزر يا ليان."ثم أعاد تشغيله.مرة ثانية.وثالثة.قالت ليان:ـ هناك شيء خلف الصوت.رفع آدم الصوت.ظهر تشويش خافت.ثم صوت آخر.رجل يتحدث بعيدًا.ـ عندما تضغط الزر، سينتهي كل شيء.ثم صوت سامي:ـ لا!

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 16

    الزر الأحمرتوقفت ليان عن التنفس.كانت تنظر إلى آدم وكأنها تراه للمرة الأولى.ـ أنت قلت لي أن أضغط الزر...لم يجب.ـ أليس كذلك؟قال آدم بصوت منخفض:ـ لا أتذكر.ضحكت بمرارة.ـ بالطبع لا تتذكر.ـ ليان، كنت طفلًا.ـ لكنني كنت طفلة أيضًا!ارتفع صوتها:ـ لماذا أتذكر أنا وحدي؟!اقترب منها آدم.فتراجعت.توقف مكانه.كانت المسافة بينهما أكبر من أي وقت مضى.قال:ـ لا أعرف ماذا حدث في تلك الليلة.ـ لكنك كنت هناك.ـ نعم.ـ وقلت لي أن أضغط الزر.ـ ربما...توقف.ـ ربما كنت أحاول إيقاف شيء.قال الرجل الغامض:ـ لا تكذب عليها يا آدم.استدار آدم نحوه.ـ أنت لا تعرف شيئًا.ابتسم الرجل.ـ بل أعرف أكثر منك.رفع آدم سلاحه.ـ اخلع القناع.ـ لماذا؟ـ أريد أن أعرف من أتحدث إليه.ـ ستعرف.ثم نظر إلى ليان.ـ لكن ليس الآن.قالت ليان:ـ لماذا تجمعونني حول هذه الذكريات؟ـ لأنك الوحيدة التي تستطيعين فتح الحقيقة.ـ وأين أبي؟ـ قريب.ـ أريد رؤيته.ـ سترينه.ـ متى؟ابتسم.ـ عندما تتذكري من أعطاك الأمر.ثم استدار نحو الباب.قال آدم:ـ لن تخرج.توقف الرجل.ـ لو أردت قتلكما، لما تحدثت إليكما كل هذا الوقت.ثم أضاف:ـ اسأل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status