Share

الفصل 5

Author: Leen hayek
last update publish date: 2026-03-30 16:18:40

نظرت إليه سارة بثبات،

وكأنها ترفض التراجع هذه المرة.

"لا أحد يتحكم بي."

قالتها بوضوح،

دون تردد.

ضيّق شاهد عينيه،

واقترب خطوة:

"حقًا؟"

سكت لحظة،

ثم أضاف بحدّة:

"إذًا لماذا تخفين علاقتك؟"

لم تجب فورًا.

وهذا وحده…

كان كافيًا.

"لأنك تعرفين."

قالها قبل أن تنطق،

"تعرفين أنه ليس مناسبًا لك."

رفعت صوتها هذه المرة:

"كفى!"

التفتت إليه بغضب واضح:

"أنت لا تملك الحق أن تقرر عني!"

تدخل توماس بسرعة:

"سارة…"

لكنها لم تتوقف:

"إن كان اختياري خاطئًا،

فهذا خطئي أنا."

صمتت لحظة،

ثم أضافت بصوت أخف:

"وسأتحمّل نتيجته."

ساد صمت ثقيل.

نظر إليها شاهد مطولًا،

ثم قال بهدوءٍ مختلف هذه المرة:

"المشكلة…أنكِ لن تتحمّليها وحدك."

لم تفهم قصده فورًا.

لكن نبرة صوته…

كانت كفيلة بأن تترك أثرها

لم يدم الصمت طويلًا…

إذ قُطع بصوت خطواتٍ واثقة تقترب.

التفت الثلاثة في آنٍ واحد.

كان جاستن.

تقدّم نحوهما بهدوء،

وكأن شيئًا لم يحدث،

وعيناه تتجهان مباشرة نحو سارة.

"كنت أبحث عنكِ."

قالها ببساطة،

وكأن وجود الآخرين لا يعنيه.

شدّ شاهد فكه،

وعيناه لا تفارقان جاستن.

لم يتكلم.

لكنه اقترب خطوة…

ثم أخرى.

حتى أصبح أمامه مباشرة.

للحظة،

بدا وكأن شيئًا سيحدث.

لكن بدلًا من ذلك…

رفع كتفه،

واصطدم بكتف جاستن بقوةٍ متعمّدة،

دون أن ينطق بكلمة.

تابع سيره بعدها،

متجاوزًا إياه،

وكأن وجوده لا يستحق حتى المواجهة.

توقّف جاستن مكانه للحظة،

ثم التفت ببطء،

وعيناه تراقبان ابتعاد شاهد.

لم يبتسم…

لكن في نظرته

كان هناك شيء

لا يُطمئن.

أما سارة…

فبقيت واقفة بينهما،

تشعر بأن الأمور

خرجت عن السيطرة

أكثر مما توقعت.

لم يحتج شاهد إلى الكلام.

خرج من الممر بخطواتٍ سريعة،

وكأن الهواء نفسه أصبح خانقًا.

لم يتوقف…

حتى وصل إلى الملعب.

كان الفريق قد بدأ التمرين،

وصوت ارتطام الكرة بالأرض

كان كفيلًا بأن يقطع أفكاره للحظة.

"شاهد!"

ناداه المدرب من بعيد،

"أخيرًا قررت أن تأتي."

لم يرد.

فقط دخل أرض الملعب،

وطلب الكرة بإشارة سريعة.

مرّرها أحد اللاعبين نحوه،

فاستقبلها بقوة،

وانطلق بها مباشرة.

لم يكن يلعب…

كان يفرغ شيئًا في داخله.

تجاوز لاعبًا…

ثم آخر…

دون أن يبطئ.

صرخ أحدهم:

"مرّر!"

لكنه لم يفعل.

سدد الكرة بكل ما فيه من قوة—

فاصطدمت بالقائم

وعادت بعنف.

توقّف مكانه،

وصدره يعلو ويهبط بسرعة.

لم يكن غاضبًا فقط…

كان مشتتًا.

عاد صوت الكرة يملأ الملعب،

واللاعبون يتحركون بانسجامٍ معتاد،

إلا شاهد…

لم يكن جزءًا من هذا الانسجام.

كانت حركاته سريعة،

لكنها حادة…

غير متزنة.

تمريراته أقوى من اللازم،

وتسديداته تحمل شيئًا

يتجاوز مجرد اللعب.

"كفى!"

جاء صوت المدرب حازمًا،

فأوقف التمرين فورًا.

التفت الجميع نحوه،

بينما بقي شاهد واقفًا في مكانه،

يتنفس ببطء،

دون أن يرفع عينيه.

اقترب المدرب بخطوات ثابتة،

ثم وقف أمامه مباشرة.

"أنت لا تلعب اليوم."

رفع شاهد نظره أخيرًا،

لكنّه لم يتكلم.

أكمل المدرب بنبرةٍ لا تقبل النقاش:

"من الآن… توماس هو قائد الفريق."

ساد صمت مفاجئ بين اللاعبين.

بعضهم تبادل النظرات،

وآخرون نظروا نحو شاهد بحذر.

أما توماس…

فتجمّد مكانه للحظة،

وكأن القرار لم يكن متوقعًا.

"أكملوا التدريب."

قالها المدرب،

قبل أن يضيف دون أن ينظر إلى شاهد:

"وأنت… اجلس على الدكة."

تحرّك اللاعبون من جديد،

بينما اتجه شاهد نحو المقعد بهدوء.

جلس…

دون اعتراض،

دون كلمة واحدة.

فقط…

صمت.

لكن صمته

لم يكن هدوءًا.

بل كان شيئًا آخر…

شيئًا أقرب إلى الانكسار.

من بعيد،

كانت سارة تراقبه.

لم تقترب.

ولم تنادِه.

لكنها لم تستطع

أن تصرف نظرها عنه.

كان واضحًا…

انتهى التدريب،

وانسحب اللاعبون من الملعب واحدًا تلو الآخر.

بقي شاهد جالسًا للحظات،

يراقب الفراغ أمامه،

وكأن كل ما حدث

لم يستوعبه بعد.

ثم نهض ببطء،

حمل حقيبته،

واتجه نحو البوابة دون أن يلتفت.

"شاهد…"

جاءه صوت ريناتا من خلفه.

توقّف.

لثوانٍ فقط.

قبل أن تقترب منه،

وتحيط خصره بذراعيها من الخلف،

في عناقٍ صامت…

وكأنها تحاول أن تمنعه من السقوط

دون أن تقول ذلك.

لم يتحرك.

لم يبادلها العناق،

لكنه…

لم يبتعد أيضًا.

أغمض عينيه للحظة،

وكأن هذا الحضن

كان الشيء الوحيد

الذي بقي ثابتًا.

ثم فتح عينيه،

وأفلت يديها برفق.

دون أن ينطق بكلمة،

تابع طريقه…

ومضى.

كان الليل قد بدأ يهبط ببطء،

والشارع يزداد هدوءًا مع مرور الوقت.

سار شاهد دون وجهة واضحة،

يجرّ خطواته بصمت،

وكأن الطريق أطول مما هو عليه.

وقبل أن يعبر الشارع،

لفت انتباهه صوت ضحكةٍ صغيرة.

التفت دون وعي…

فرأى طفلًا صغيرًا يركض نحو والدته،

يلوّح لها بفرح،

قبل أن ينغمس بين ذراعيها.

انحنت نحوه،احتضنته،

وقبّلت جبينه بحنانٍ واضح،وهي تضحك.

توقّف شاهد في مكانه.

لم يتحرك…

فقط نظر. لثوانٍ،

بدا المشهد أمامه

وكأنه عالمٌ آخر…

عالم

لم يكن جزءًا منه يومًا.

أشاح بنظره أخيرًا،

وكأن البقاء أكثر

سيؤلمه.

أخرج هاتفه ببطء،

حدّق في الشاشة للحظات،

وكأن اسمًا معينًا

يتردّد في ذهنه دون أن يظهر.

ضغط على زر الاتصال…

ورفع الهاتف إلى أذنه.

انتظر.

ثانية…

ثانيتين…

ثم…

وصله صوت عميق يحبه أكثر من أي شئ آخر

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 86

    وصل شاهد إلى البيت فوجد توماس جالسًا في الحديقة ينتظره. اقترب منه وجلس بجانبه ثم سأله: - ماذا هناك؟ بدا صوتك غريبًا على الهاتف. التفت إليه توماس بحماس واضح. - لقد وجدت فتاة أحلامي. نظر إليه شاهد باستغراب قبل أن ينفجر ضاحكًا. - ماذا تقصد؟ كل فتاة جميلة تراها تصبح فتاة أحلامك. هز توماس رأسه بسرعة. - لا، لا... هذه مختلفة تمامًا. - حسنًا، أخبرني أين رأيتها. تنهد توماس وكأنه يستعيد المشهد. - كنت جالسًا في الشرفة الأمامية المطلة على الشارع، فرأيتها تسير مع جدتها. - وبعد ذلك؟ - يبدو أنهما كانتا في طريقهما إلى الكنيسة. رفع شاهد حاجبه. - وكيف عرفت؟ - كانت جدتها ترتدي صليبًا وتحمل الإنجيل في يدها. - حسنًا، أكمل. ابتسم توماس وهو ينظر إلى الفراغ. - ابتسمت لها فردّت لي الابتسامة. انتظر شاهد قليلًا ثم قال: - وبعد ذلك؟ نظر إليه توماس باستغراب. - لا شيء. حدق به شاهد لثوانٍ قبل أن يقول: - وعن طريق ابتسامة واحدة عرفت أنها فتاة أحلامك؟ - كانت جميلة جدًا... ربما أجمل فتاة رأيتها في حياتي. - شعرها أسود، وعيناها عسليتان، وكانت ترتدي فستانًا مورّدًا... و

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 85

    استيقظ شاهد في صباح اليوم التالي باكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات وهو يحدق في السقف، قبل أن يتذكر ما حدث بالأمس، فتلاشت ملامح الهدوء سريعًا من وجهه. نهض من سريره واتجه نحو غرفة سارة. فتح الباب بهدوء فوجدها لا تزال نائمة، وقد اختبأت تحت الغطاء بالكامل. اقترب منها ثم قال: - سارة... استيقظي، لديك مدرسة. أخرجت رأسها من تحت الغطاء وقالت بنعاس: - لا أريد الذهاب. - لديك امتحان اليوم. - لن أذهب طالما أنتم لن تذهبوا. تنهد شاهد وجلس على طرف السرير. - وما شأنك بنا؟ اعتدلت سارة قليلًا وقالت بضيق: - ليس عدلًا أن أقدم الامتحان وأنتم تحصلون على علامة صفر. ابتسم شاهد - أرجوك اذهبي والا سأغضب منك ثم أكمل بجدية: - على الأقل من أجل أحمد الذي تعب وهو يشرح لك الدروس. بدا التردد على وجهها. - لكن... قاطعها بلطف: - لا أريد سماع أعذار. اذهبي وقدمي الامتحان، ثم أخبرينا بما حدث في المدرسة وما الدروس التي ستضيع علينا. ظلت تنظر إليه للحظات قبل أن تستسلم أخيرًا. - حسنًا... سأذهب، لكن من أجلك فقط. ابتسم شاهد وقبلها على خدها - أحسنتِ. ثم وقف وأضاف: -

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 84

    وما إن وصل شاهد إلى المدرسة حتى اقترب منه أمير فجأة، ثم وجه له لكمة قوية أصابت شفتيه مباشرة. تراجع شاهد خطوة إلى الخلف وهو يضع يده على فمه، قبل أن يلاحظ الدم على أصابعه. اقتربت سارة منه بسرعة وقد بدا الذعر على وجهها. - شاهد… شفتك تنزف! مسح الدم بيده بعصبية ثم قال بغضب: - لا بأس… سأريه قيمته الآن. في تلك اللحظة اندفع توماس نحو أمير وأمسكه من ياقة قميصه بعنف. - اسمع جيدًا… ابتعد عنا قبل أن نؤذيك. ابتسم أمير بسخرية ثم التفت نحو مجموعة من الشباب الواقفين خلفه. - حطموا سيارته. اتسعت عينا شاهد فورًا وهو يرى عدة شبان يركضون نحو سيارته. وبعد ثوانٍ دوى صوت تحطم الزجاج في المكان. - أيها الحقير! اندفع شاهد نحو أمير بغضب أعمى، لكن أصدقاء أمير التفوا حوله بسرعة، ليتحول المكان خلال لحظات إلى عراك وفوضى. حاول توماس إبعادهم عنه، بينما دخل أحمد معهم دون تردد وهو يحاول الدفاع عن شاهد. تعالت الأصوات والصراخ في ساحة المدرسة، قبل أن يصل المدير وعدد من الأساتذة مسرعين. - توقفوا فورًا! وبعد جهد كبير استطاعوا فصل الجميع عن بعضهم. أشار المدير نحوهم بغضب واضح. - الجميع إلى مكتبي… الآن. ---

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 83

    قطع شاهد قطعة من الطعام ثم نظر إلى قصي مبتسمًا بخبث: - بالمناسبة يا قصي… لماذا تركت أمير وأتيت معنا؟ ألن يغضب منك؟ رفع قصي عينيه نحوه وقال ببرود: - أولًا، علاقتنا ليست بهذه الهشاشة… وثانيًا ما علاقتك بالأمر؟ أنت لست من دعاني. ضحك شاهد وهو يتكئ إلى الخلف. - لكنك أساسًا لا تتفق معنا. رفع قصي حاجبه بسخرية. - وهل أنت وتوماس وأحمد محور الكون؟ ثم أشار بيده نحو البقية. - هنا والدك، وميادة، وريتا، وسارة… ولا توجد أي مشكلة بيني وبينهم. ابتسم شاهد بخبث أكبر. - إذن باستثناء أبي… أنت تتفق مع الفتيات فقط؟ انفجر الجميع بالضحك، بينما وقف قصي فجأة وهو ينظر إلى شاهد بتحذير: - لا تتجاوز حدودك معي يا شاهد… أنا لا أسمح بذلك. اختفت ابتسامة شاهد قليلًا قبل أن يتدخل سامر بهدوء: - شاهد، هذا يكفي… وقصي، اجلس. تنهد شاهد ثم رفع يديه باستسلام. - أبي، كنت أمزح فقط. هز سامر رأسه بخفة. - حسنًا، تناولوا طعامكم بهدوء قبل أن أندم على دعوتكم جميعًا. عاد الجو يهدأ تدريجيًا، قبل أن يلتفت توماس نحو أحمد قائلًا: - بالمناسبة يا أحمد… نحن لم نأكل يومًا في مطعم والدك. ارتبك أحمد قليلًا ثم قال: - المطعم

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 82

    وقف المدرب في منتصف الملعب وصفّر ثم قال بصوته العالي. - هيا، استعدوا… الفريق القديم سيلعب ضد المتقدمين الجدد للاختيار. بدأ اللاعبون بأخذ أماكنهم بسرعة، ثم قسمهم المدرب إلى فريقين قبل أن يشير بيده: - انطلقوا! بدأت المباراة بإيقاع هادئ في البداية، لكن سرعان ما ارتفعت الحماسة وازدادت السرعة داخل الملعب. كان أمير يركز طوال الوقت على شاهد، يحاول قطع أي كرة تصل إليه، بينما بدا الانسجام واضحًا بين شاهد وتوماس بشكل لفت انتباه الجميع. ركض توماس بسرعة على الطرف قبل أن يصرخ شاهد: - توماس… مرر! أرسل توماس الكرة نحوه فورًا، وما إن وصلت إليه حتى راوغ أحد المدافعين بسرعة ثم تجاوز الآخر بحركة خاطفة، قبل أن يعيد الكرة عاليًا نحو توماس. قفز توماس في اللحظة المناسبة وسددها برأسه داخل الشباك. - هدف! ارتفعت أصوات اللاعبين حولهم، بينما ابتسم شاهد وهو يشير لتوماس بفخر. لكن بعد دقائق، اقترب أمير من شاهد وهو يلهث من التعب وقال بصوت منخفض: - كما قبلت سيلين… سأقترب من سارة أنا أيضًا. ضحك شاهد بسخرية وهو يبتعد عنه قليلًا. - وهل ستنظر إليك أصلًا؟ أنت أتفه من أن تراك. ثم ابتسم ببرود وأضاف: - وبالم

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 81

    استيقظ شاهد في اليوم التالي بحماس غير معتاد، ثم اتجه مباشرة إلى غرفة توماس ودفع الباب بسرعة.توماس، استيقظ… لقد تأخرنا!فتح توماس عينيه بصعوبة وهو يدفن وجهه في الوسادة.ماذا هناك؟ هل هكذا يوقظ الناس؟اقترب شاهد منه وهو يسحب الستائر لتدخل أشعة الصباح إلى الغرفة.سيفوتنا اختبار كرة القدم.اعتدل توماس قليلًا وهو يفرك عينيه.كم الساعة؟السادسة صباحًا.أمسك توماس الوسادة وضربه بها مباشرة.ولماذا أيقظتني مبكرًا هكذا؟!ضحك شاهد وهو يتراجع للخلف.استيقظت لأصلي الفجر ولم أحب أن أبقى وحدي… هيا، سنشرب الكابتشينو معًا كما كنا نفعل سابقًا.ضحك توماس بسخرية.تقصد كنا نشرب الويسكي صباحًا سرًا قبل أن يستيقظ والدك.ابتسم شاهد للحظة وكأن الذكريات مرت أمامه سريعًا.اشتاق لتلك الأيام أحيانًا.جلس توماس أخيرًا على السرير ثم قال بخبث:يمكننا إعادتها الآن إن أردت.رمقه شاهد بنظرة مستنكرة.أخبرك أنني كنت أصلي وأنت تريدني أن أشرب؟ضحك توماس وهو يعيد رمي الوسادة نحوه.إذن اخرج من هنا.اتجه شاهد نحو الباب ثم قال قبل أن يخرج:سأعود بعد قليل… وإن وجدتك نائمًا فسأوقظك بطريقة لن تعجبك.خرج من الغرفة ليجد والده يسير

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 7

    أغلق الباب خلفه بهدوء، وبقي واقفًا لثوانٍ أمام المنزل، وكأنّه لا يعرف إلى أين يذهب. مرّر يده على شعره، وتنفس بعمق، كأنّه يحاول أن يستوعب كل ما مرّ به في هذا اليوم. كانت المدينة هادئة، والليل قد استقرّ تمامًا، لكن داخله… لم يكن كذلك. بدأ يسير ببطء، هذه المرة دون اندفاع، وكأن

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 6

    "شاهد؟" أبي.... "أنت تسافر كثيرًا مؤخرًا…" سكت لحظة، ثم قال: "هل يمكنك أن تعود؟" تغيّرت نبرة سامر فورًا: "ما بك؟ هل حدث شيء؟" "لا…" تردد قليلًا، ثم أضاف: "فقط… أحتاجك." صمت قصير، ثم جاء صوته أكثر دفئًا: "حسنًا… سأنهي كل شيء اليوم، وأكون عندك صباحًا." تنفّس شاهد ببطء: "سأن

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 2

    استيقظ شاهد على صوتٍ حنون، لم يكن سوى صوت ريناتا. "صباح الخير… لقد أعددت لك الفطور على الشرفة، استيقظ لترى جمال برلين في الصباح." فتح عينيه ببطء، وكأن الليل لم يغادره بعد. التفت نحو الساعة… كانت لا تزال تشير إلى السادسة صباحًا. زفر بهدوء، ثم عاد بنظره إليها. للحظة… نسي كل ما حد

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 1

    كان عيد ميلاده السادس عشر… لكنه لم يكن يومًا للاحتفال بل كان اليوم الذي انهار فيه كل شيء. في ذلك المساء، لم يكتشف شاهد مجرد حقيقة… بل خسر صورةً عاش عمره كله متمسكًا بها. الأم التي اشتاق لها…لم تكن ميتة. بل كانت امرأةً…اختارت أن ترحل. سحب ورقةً مطوية بعناية، في إحدى أدراج والده تحمل توق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status