แชร์

الفصل 4

ผู้เขียน: Leen hayek
last update วันที่เผยแพร่: 2026-03-30 03:45:30

وفي تلك الأثناء،

وقعت عينا شاهد على فتاةٍ يعرفها جيدًا…

سارة.

كانت تقف مع زميلهما جاستن،

ذلك الذي عُرف بعلاقاته التي لا تنتهي.

لم يكن المشهد غريبًا في البداية…

إلى أن اقترب جاستن منها أكثر،

بشكلٍ لم يعتده شاهد،

ثم…

قبّلها.

في تلك اللحظة،

لم يفكّر.

لم يسأل…

ولم ينتظر تفسيرًا.

اندفع نحوهما،

ووجّه لكمةً قوية إلى وجه جاستن،

فتراجع الأخير خطوةً إلى الخلف،

وسال الدم من شفته.

"ماذا تفعل؟!"

صاحت سارة بصدمة،

وعيناها تتنقلان بينهما بعدم تصديق.

نظر شاهد إلى جاستن بنظرةٍ مشتعلة،

وقال بحدة:

"تخرج مع فتاة…

وتضع عينيك على غيرها؟"

حاول أن يندفع نحوه مجددًا،

لكن سارة أسرعت وأمسكت به،

مانعةً إياه من توجيه ضربةٍ أخرى.

"توقّف يا شاهد!"

قالتها بنبرةٍ حازمة،

قبل أن تضيف:

"أنا وجاستن معًا…"

سكتت لحظة،

ثم أكملت بهدوءٍ صادم:

"وهو لم يخطئ في حقي."

فبدت علامات الصدمة واضحة على وجه شاهد،

فتراجع خطوة إلى الخلف،

ثم أمسك بيد ريناتا وغادر المكان بسرعة،

وكأنه يحاول الهروب من مشهدٍ لم يكن مستعدًا له.

ما إن ابتعدا قليلًا،

حتى أخرج هاتفه واتصل بتوماس.

"هل كنت تعلم أن سارة وجاستن في علاقة؟"

سأل بصوتٍ مشحون بالغضب.

جاءه صوت توماس متفاجئًا:

"ماذا؟! لا… لم تخبرني بشيء."

شدّ شاهد قبضته،

ثم قال بحدةٍ مكتومة:

"إذًا… بدأت هذه العلاقة دون أن تخبرنا."

لم ينتظر ردًا،

وأغلق الهاتف بعصبية.

خيّم الصمت لثوانٍ،

قبل أن تقطعه ريناتا بصوتٍ هادئ:

"أليس من حقها أن تختار من تحب؟"

التفت إليها شاهد بسرعة،

وعيناه لا تزالان مشتعِلتين:

"بلى… من حقها."

سكت لحظة،

ثم أكمل بنبرةٍ أكثر حدة:

"لكن ليس جاستن."

اقترب خطوة، وأضاف:

"أنتِ تعلمين جيدًا سمعته…

علاقاته لا تنتهي."

توقّف قليلًا،

ثم نظر إليها مباشرة وقال:

"ألم يحاول التقرب منكِ من قبل… قبل أن نكون معًا؟"

ترددت للحظة،

فاستغل صمتها وأكمل:

"ثم… لماذا لم تخبرنا؟"

شدّ على كلماته وهو يقول:

"لأنها تعلم في داخلها…

أن ما تفعله ليس صحيحًا."

أعاد شاهد ريناتا إلى منزلها،

ثم تابع طريقه إلى بيته سيرًا على قدميه.

لم يكن الطريق طويلًا…

لكنه بدا أثقل من المعتاد.

كان الصمت يحيط به،

بينما تتزاحم الأفكار في رأسه بلا ترتيب.

في أعماقه،

كان يعلم أنه يكره جاستن.

لم يكن كرهًا عابرًا…

بل شعورًا تراكم بصمت،

منذ اللحظة التي دخل فيها ذلك الشاب إلى حياته.

منذ قدومه إلى المدرسة،

بدأت بينهما حربٌ خفية،

لا تُقال…

لكنها تُشعَر.

كان جاستن الشاب الأكثر وسامةً وشهرة بين الطلاب،

حتى جاء شاهد،

وبدأ—دون أن يقصد—يسحب البساط من تحت قدميه.

أصبح قائد فريق كرة القدم،

وبدأ اسمه يتردد بين الجميع،

حتى صارت شهرته بين الفتيات

تفوق شهرة جاستن نفسها.

وكانت ريناتا…

أول فتاة ترفض جاستن علنًا.

منذ تلك اللحظة،

لم يعد الأمر مجرّد تنافس.

بل أصبح شيئًا آخر…

شيئًا أقرب إلى الصراع.

كان شاهد يعرف في قرارة نفسه

أن جاستن لم يحب ريناتا يومًا،

وأنه لم يكن يرى في العلاقات

أكثر من أرقامٍ تتبدّل.

لكن فكرةً واحدة بدأت تتسلل إليه،

ببطءٍ مزعج:

ماذا لو لم تكن سارة

سوى وسيلة؟

وسيلةٍ للانتقام منه.

توقّف عن السير للحظة،

وشدّ قبضته دون أن يشعر.

"لا…"

تمتم بصوتٍ خافت،

وكأنه يحاول طرد الفكرة.

لكنه لم يستطع.

لأن إحساسه…

كان يقول العكس.

في اليوم التالي ...

وصل شاهد إلى المدرسة برفقة توماس،

ولأول مرة… دون سارة.

كانت قد أخبرتهما مسبقًا

أنها ستأتي مع جاستن.

لم يعلّق حينها…

لكنه لم يكن مرتاحًا.

ما إن دخلا ساحة المدرسة،

حتى وقعت عينا شاهد عليهما.

كانت سارة تجلس إلى جانب جاستن،

قريبةً منه على نحوٍ لافت،

تتفقد وجهه بعناية،

وكأنها تبحث عن أثرٍ لما حدث بالأمس.

مرّرت أصابعها برفق قرب شفتيه،

ثم مالت نحوه…

وقبّلته عند زاوية فمه.

توقّف شاهد في مكانه.

لم يتحرك…

ولم يتكلم.

فقط نظر إليهما،

وقد ارتفع حاجبه قليلًا،

بينما دار في ذهنه سؤال واحد:

متى…

وصلت علاقتهما إلى هذا الحد؟

لم يكن الجواب ما أزعجه…

بل الإحساس

بأن كل شيءٍ يحدث

بسرعةٍ لا يستطيع مجاراتها.

بقي شاهد واقفًا في مكانه،

عيناه لا تفارقان سارة وجاستن،

وكأن المشهد أمامه يرفض أن يُستوعَب.

في تلك اللحظة،

شعر بيدٍ دافئة تُمسك بيده.

التفت…

فكانت ريناتا.

نظرت إليه بهدوء، دون أن تسأله شيئًا،

ثم شدّت على يده برفق،

وكأنها تطلب منه أن يبتعد… لا أن يواجه.

"تعال."

قالتها بصوتٍ منخفض،

قبل أن تقوده نحو الصف.

لم يقاوم.

لكنه لم يتوقف عن الالتفات خلفه،

كأن جزءًا منه

لا يزال عالقًا هناك.

لحق بهما توماس،

وبمجرد أن دخلا الصف،

اقترب من شاهد وقال بهدوء:

"اهدأ… سأحاول أن أفهم منها ما الذي يحدث."

التفت إليه شاهد بسرعة،

وقد بدا الاستغراب واضحًا على وجهه:

"تفهم؟"

سكت لحظة، ثم أضاف بحدة:

"أنت ترى ما يحدث… ومع ذلك تتحدث وكأن الأمر عادي؟"

تنفّس توماس بعمق،

ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا:

"لأنه… من حقها أن تختار."

لم تعجبه الإجابة.

ظهر ذلك في نظراته قبل كلماته:

"حتى لو كان اختيارًا خاطئًا؟"

أومأ توماس برأسه ببطء:

"حتى لو كان كذلك."

ساد صمت قصير،

قبل أن يكمل:

"بعض الأخطاء… لا يمكن منعها."

ثم نظر إليه مباشرة وأضاف:

"لا أحد يتعلّم دون أن يخطئ."

شدّ شاهد قبضته،

وكأن كلماته لم تُقنعه، بل زادته توترًا.

"وأنت مستعد لتركها تخطأ؟"

رفع توماس كتفيه قليلًا، وقال:

"لن أتركها…

لكنني لن أفرض عليها شيئًا أيضًا."

سكت لحظة، ثم أضاف بهدوء:

"هي لا تزال سارة…

صديقتنا."

بقي شاهد صامتًا،

لكنه لم يخفِ دهشته.

لم يكن يتوقع من توماس هذا الهدوء…

ولا هذا القبول.

أما ريناتا،

فكانت لا تزال تمسك بيده،

دون أن تتدخل.

لكن ضغطها الخفيف عليه

كان كافيًا

ليُبقيه ثابتًا في مكانه.

لم يطل الانتظار.

فُتح باب الصف بهدوء،

ودخلت سارة.

توقّف الحديث،

وكأن وجودها وحده

كان كفيلًا بتغيير الجو.

تقدّمت بخطواتٍ ثابتة،

لكن عينيها لم تستطيعا أن تتجاهلاهم.

مرّت نظراتها سريعًا على شاهد…

ثم على توماس…

قبل أن تخفضها وكأنها

لا تريد قراءة ما في أعينهم.

جلسَت في مقعدها،

تحاول أن تبدو طبيعية،

لكن التوتر كان واضحًا في كل حركةٍ منها.

كان الصمت هذه المرة…

مختلفًا.

صمتٌ ممتلئ بالكلمات

التي لم تُقال.

نظر شاهد إليها مطولًا،

دون أن يحاول إخفاء ذلك،

وكأنه ينتظر منها

أن تبدأ…

أن تفسّر…

لكنها لم تفعل.

شدّ على يده قليلًا،

فشعرت ريناتا بذلك،

وضغطت عليها برفق،

محاولة تهدئته دون أن تتكلم.

التفت توماس نحو سارة أخيرًا،

وقال بنبرةٍ هادئة،

لكنها لم تخلُ من الجدية:

"سارة…"

رفعت نظرها إليه ببطء.

"نحتاج أن نتحدث."

ساد صمتٌ قصير،

قبل أن تومئ برأسها دون أن تنطق.

أما شاهد…

فلم يقل شيئًا.

لكنه، وللمرة الأولى،

لم يكن غاضبًا فقط…

بل كان يشعر بشيءٍ آخر،

شيءٍ أقرب إلى الخذلان.

مرّت الحصة ببطءٍ شديد،

وكأن عقارب الساعة قد فقدت قدرتها على الحركة.

لم ينطق أحدهم بكلمة،

لكن الصمت بينهم

كان أثقل من أي حديث.

ما إن رنّ الجرس،

حتى نهض توماس من مكانه،

واتجه نحو سارة مباشرة.

"سارة… تعالي."

قالها بهدوء،

لكنه لم يترك لها مجالًا للرفض.

نظرت إليه لثوانٍ،

ثم وقفت وتبعته بصمت.

ابتعدا قليلًا عن الصف،

حيث كان الممر شبه خالٍ.

توقّف توماس أمامها،

ونظر إليها طويلًا،

وكأنه يحاول أن يقرأ ما تخفيه.

"متى كنتِ ستخبريننا؟"

قالها أخيرًا،

بصوتٍ هادئ…

لكنه يحمل عتبًا واضحًا.

تنفست سارة بعمق،

ثم قالت بصوتٍ متردد:

"لم أكن أعرف كيف…"

"أم لم تريدي؟"

قاطعها بهدوء.

رفعت نظرها إليه،

وعيناها متقلّبتان بين الصدق والخوف.

"جاستن…"

بدأت، ثم سكتت لحظة،

وكأنها تجمع شجاعتها.

"هو من طلب مني ألا أخبر أحدًا."

انعقد حاجبا توماس قليلًا،

لكنه لم يقاطعها.

"قال إنه لا يريد أن يعرف أحد الآن…

وإنه يفضّل أن يبقى الأمر بيننا فقط."

خفّضت نظرها، ثم أضافت بصوتٍ أضعف:

"وأنا… وافقت."

ساد صمت قصير،

قبل أن يتنهد توماس ببطء.

"سارة…"

قالها بنبرةٍ أهدأ،

"من حقك أن تختاري…

حتى لو كان اختيارك خطأ."

رفعت عينيها نحوه بسرعة،

وكأنها لم تتوقع هذه الكلمات.

"لكن…"

تابع،

"لا تجعلي أحدًا يفرض عليكِ كيف تعيشين هذه العلاقة."

سكت لحظة، ثم أضاف:

"ولا تخسرينا… من أجلها."

اهتزّت ملامحها قليلًا،

وكأن كلماته لامست شيئًا عميقًا داخلها.

في تلك اللحظة…

سُمعت خطوات خلفهما.

لم تكن عادية،

بل حادّة…

تحمل توترًا واضحًا.

التفتت سارة ببطء…

وكان شاهد يقف هناك.

عيناه ثابتتان عليهما،

وكأنه سمع ما يكفي.

اقترب خطوة،

ثم قال بصوتٍ منخفض:

"تعنين…

جاستن هو اللي الذي قرر متى ستقال الحقيقة؟

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 86

    وصل شاهد إلى البيت فوجد توماس جالسًا في الحديقة ينتظره. اقترب منه وجلس بجانبه ثم سأله: - ماذا هناك؟ بدا صوتك غريبًا على الهاتف. التفت إليه توماس بحماس واضح. - لقد وجدت فتاة أحلامي. نظر إليه شاهد باستغراب قبل أن ينفجر ضاحكًا. - ماذا تقصد؟ كل فتاة جميلة تراها تصبح فتاة أحلامك. هز توماس رأسه بسرعة. - لا، لا... هذه مختلفة تمامًا. - حسنًا، أخبرني أين رأيتها. تنهد توماس وكأنه يستعيد المشهد. - كنت جالسًا في الشرفة الأمامية المطلة على الشارع، فرأيتها تسير مع جدتها. - وبعد ذلك؟ - يبدو أنهما كانتا في طريقهما إلى الكنيسة. رفع شاهد حاجبه. - وكيف عرفت؟ - كانت جدتها ترتدي صليبًا وتحمل الإنجيل في يدها. - حسنًا، أكمل. ابتسم توماس وهو ينظر إلى الفراغ. - ابتسمت لها فردّت لي الابتسامة. انتظر شاهد قليلًا ثم قال: - وبعد ذلك؟ نظر إليه توماس باستغراب. - لا شيء. حدق به شاهد لثوانٍ قبل أن يقول: - وعن طريق ابتسامة واحدة عرفت أنها فتاة أحلامك؟ - كانت جميلة جدًا... ربما أجمل فتاة رأيتها في حياتي. - شعرها أسود، وعيناها عسليتان، وكانت ترتدي فستانًا مورّدًا... و

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 85

    استيقظ شاهد في صباح اليوم التالي باكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات وهو يحدق في السقف، قبل أن يتذكر ما حدث بالأمس، فتلاشت ملامح الهدوء سريعًا من وجهه. نهض من سريره واتجه نحو غرفة سارة. فتح الباب بهدوء فوجدها لا تزال نائمة، وقد اختبأت تحت الغطاء بالكامل. اقترب منها ثم قال: - سارة... استيقظي، لديك مدرسة. أخرجت رأسها من تحت الغطاء وقالت بنعاس: - لا أريد الذهاب. - لديك امتحان اليوم. - لن أذهب طالما أنتم لن تذهبوا. تنهد شاهد وجلس على طرف السرير. - وما شأنك بنا؟ اعتدلت سارة قليلًا وقالت بضيق: - ليس عدلًا أن أقدم الامتحان وأنتم تحصلون على علامة صفر. ابتسم شاهد - أرجوك اذهبي والا سأغضب منك ثم أكمل بجدية: - على الأقل من أجل أحمد الذي تعب وهو يشرح لك الدروس. بدا التردد على وجهها. - لكن... قاطعها بلطف: - لا أريد سماع أعذار. اذهبي وقدمي الامتحان، ثم أخبرينا بما حدث في المدرسة وما الدروس التي ستضيع علينا. ظلت تنظر إليه للحظات قبل أن تستسلم أخيرًا. - حسنًا... سأذهب، لكن من أجلك فقط. ابتسم شاهد وقبلها على خدها - أحسنتِ. ثم وقف وأضاف: -

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 84

    وما إن وصل شاهد إلى المدرسة حتى اقترب منه أمير فجأة، ثم وجه له لكمة قوية أصابت شفتيه مباشرة. تراجع شاهد خطوة إلى الخلف وهو يضع يده على فمه، قبل أن يلاحظ الدم على أصابعه. اقتربت سارة منه بسرعة وقد بدا الذعر على وجهها. - شاهد… شفتك تنزف! مسح الدم بيده بعصبية ثم قال بغضب: - لا بأس… سأريه قيمته الآن. في تلك اللحظة اندفع توماس نحو أمير وأمسكه من ياقة قميصه بعنف. - اسمع جيدًا… ابتعد عنا قبل أن نؤذيك. ابتسم أمير بسخرية ثم التفت نحو مجموعة من الشباب الواقفين خلفه. - حطموا سيارته. اتسعت عينا شاهد فورًا وهو يرى عدة شبان يركضون نحو سيارته. وبعد ثوانٍ دوى صوت تحطم الزجاج في المكان. - أيها الحقير! اندفع شاهد نحو أمير بغضب أعمى، لكن أصدقاء أمير التفوا حوله بسرعة، ليتحول المكان خلال لحظات إلى عراك وفوضى. حاول توماس إبعادهم عنه، بينما دخل أحمد معهم دون تردد وهو يحاول الدفاع عن شاهد. تعالت الأصوات والصراخ في ساحة المدرسة، قبل أن يصل المدير وعدد من الأساتذة مسرعين. - توقفوا فورًا! وبعد جهد كبير استطاعوا فصل الجميع عن بعضهم. أشار المدير نحوهم بغضب واضح. - الجميع إلى مكتبي… الآن. ---

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 83

    قطع شاهد قطعة من الطعام ثم نظر إلى قصي مبتسمًا بخبث: - بالمناسبة يا قصي… لماذا تركت أمير وأتيت معنا؟ ألن يغضب منك؟ رفع قصي عينيه نحوه وقال ببرود: - أولًا، علاقتنا ليست بهذه الهشاشة… وثانيًا ما علاقتك بالأمر؟ أنت لست من دعاني. ضحك شاهد وهو يتكئ إلى الخلف. - لكنك أساسًا لا تتفق معنا. رفع قصي حاجبه بسخرية. - وهل أنت وتوماس وأحمد محور الكون؟ ثم أشار بيده نحو البقية. - هنا والدك، وميادة، وريتا، وسارة… ولا توجد أي مشكلة بيني وبينهم. ابتسم شاهد بخبث أكبر. - إذن باستثناء أبي… أنت تتفق مع الفتيات فقط؟ انفجر الجميع بالضحك، بينما وقف قصي فجأة وهو ينظر إلى شاهد بتحذير: - لا تتجاوز حدودك معي يا شاهد… أنا لا أسمح بذلك. اختفت ابتسامة شاهد قليلًا قبل أن يتدخل سامر بهدوء: - شاهد، هذا يكفي… وقصي، اجلس. تنهد شاهد ثم رفع يديه باستسلام. - أبي، كنت أمزح فقط. هز سامر رأسه بخفة. - حسنًا، تناولوا طعامكم بهدوء قبل أن أندم على دعوتكم جميعًا. عاد الجو يهدأ تدريجيًا، قبل أن يلتفت توماس نحو أحمد قائلًا: - بالمناسبة يا أحمد… نحن لم نأكل يومًا في مطعم والدك. ارتبك أحمد قليلًا ثم قال: - المطعم

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 82

    وقف المدرب في منتصف الملعب وصفّر ثم قال بصوته العالي. - هيا، استعدوا… الفريق القديم سيلعب ضد المتقدمين الجدد للاختيار. بدأ اللاعبون بأخذ أماكنهم بسرعة، ثم قسمهم المدرب إلى فريقين قبل أن يشير بيده: - انطلقوا! بدأت المباراة بإيقاع هادئ في البداية، لكن سرعان ما ارتفعت الحماسة وازدادت السرعة داخل الملعب. كان أمير يركز طوال الوقت على شاهد، يحاول قطع أي كرة تصل إليه، بينما بدا الانسجام واضحًا بين شاهد وتوماس بشكل لفت انتباه الجميع. ركض توماس بسرعة على الطرف قبل أن يصرخ شاهد: - توماس… مرر! أرسل توماس الكرة نحوه فورًا، وما إن وصلت إليه حتى راوغ أحد المدافعين بسرعة ثم تجاوز الآخر بحركة خاطفة، قبل أن يعيد الكرة عاليًا نحو توماس. قفز توماس في اللحظة المناسبة وسددها برأسه داخل الشباك. - هدف! ارتفعت أصوات اللاعبين حولهم، بينما ابتسم شاهد وهو يشير لتوماس بفخر. لكن بعد دقائق، اقترب أمير من شاهد وهو يلهث من التعب وقال بصوت منخفض: - كما قبلت سيلين… سأقترب من سارة أنا أيضًا. ضحك شاهد بسخرية وهو يبتعد عنه قليلًا. - وهل ستنظر إليك أصلًا؟ أنت أتفه من أن تراك. ثم ابتسم ببرود وأضاف: - وبالم

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 81

    استيقظ شاهد في اليوم التالي بحماس غير معتاد، ثم اتجه مباشرة إلى غرفة توماس ودفع الباب بسرعة.توماس، استيقظ… لقد تأخرنا!فتح توماس عينيه بصعوبة وهو يدفن وجهه في الوسادة.ماذا هناك؟ هل هكذا يوقظ الناس؟اقترب شاهد منه وهو يسحب الستائر لتدخل أشعة الصباح إلى الغرفة.سيفوتنا اختبار كرة القدم.اعتدل توماس قليلًا وهو يفرك عينيه.كم الساعة؟السادسة صباحًا.أمسك توماس الوسادة وضربه بها مباشرة.ولماذا أيقظتني مبكرًا هكذا؟!ضحك شاهد وهو يتراجع للخلف.استيقظت لأصلي الفجر ولم أحب أن أبقى وحدي… هيا، سنشرب الكابتشينو معًا كما كنا نفعل سابقًا.ضحك توماس بسخرية.تقصد كنا نشرب الويسكي صباحًا سرًا قبل أن يستيقظ والدك.ابتسم شاهد للحظة وكأن الذكريات مرت أمامه سريعًا.اشتاق لتلك الأيام أحيانًا.جلس توماس أخيرًا على السرير ثم قال بخبث:يمكننا إعادتها الآن إن أردت.رمقه شاهد بنظرة مستنكرة.أخبرك أنني كنت أصلي وأنت تريدني أن أشرب؟ضحك توماس وهو يعيد رمي الوسادة نحوه.إذن اخرج من هنا.اتجه شاهد نحو الباب ثم قال قبل أن يخرج:سأعود بعد قليل… وإن وجدتك نائمًا فسأوقظك بطريقة لن تعجبك.خرج من الغرفة ليجد والده يسير

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 7

    أغلق الباب خلفه بهدوء، وبقي واقفًا لثوانٍ أمام المنزل، وكأنّه لا يعرف إلى أين يذهب. مرّر يده على شعره، وتنفس بعمق، كأنّه يحاول أن يستوعب كل ما مرّ به في هذا اليوم. كانت المدينة هادئة، والليل قد استقرّ تمامًا، لكن داخله… لم يكن كذلك. بدأ يسير ببطء، هذه المرة دون اندفاع، وكأن

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 6

    "شاهد؟" أبي.... "أنت تسافر كثيرًا مؤخرًا…" سكت لحظة، ثم قال: "هل يمكنك أن تعود؟" تغيّرت نبرة سامر فورًا: "ما بك؟ هل حدث شيء؟" "لا…" تردد قليلًا، ثم أضاف: "فقط… أحتاجك." صمت قصير، ثم جاء صوته أكثر دفئًا: "حسنًا… سأنهي كل شيء اليوم، وأكون عندك صباحًا." تنفّس شاهد ببطء: "سأن

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 5

    نظرت إليه سارة بثبات، وكأنها ترفض التراجع هذه المرة. "لا أحد يتحكم بي." قالتها بوضوح، دون تردد. ضيّق شاهد عينيه، واقترب خطوة: "حقًا؟" سكت لحظة، ثم أضاف بحدّة: "إذًا لماذا تخفين علاقتك؟" لم تجب فورًا. وهذا وحده… كان كافيًا. "لأنك تعرفين." قالها قبل أن تنطق، "تعرفين أنه

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 3

    جلسوا صامتين للحظة، وكأن الكلمات الأخيرة لم تترك مكانًا للتنفس. ريناتا كانت أول من تحركت، مدت يديها نحو شاهد برفق، وضعت راحة يدها على كتفه، نظراتها تفيض بالطمأنينة والدعم: شاهد… أنت لم تكن السبب أبدًا. لم يكن في يدك شيء لتتحمله. لم يرد، لكنه استدار قليلًا ليضع رأسه على كتفها، وكأن حضنها هو الم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status