FAZER LOGINقال جملته الأخيرة قبل أن يطوله غضب زوجته، هو ليس ضعيف الشخصية أمامها، ولكن هناك بعض المواقف التي يجب أن يتعامل معها بعقلية المحامي المهادن فالدفاع عن زوج خائن الآن ما هو الإ اعتراف ضمني منه بالخيانة وهو في غنى عن مشاحنات لن تنتهي وليس لها أساس من الصحة لمجرد أن جاره قد خان زوجته فيكفيه الأيام القادمة التي يعلم أنها ستكون الأصعب على الإطلاق وعليه تأهيل نفسه للرد على جميع شكوك زوجته تجاهه والموافقة على جميع اجراءاتها الاحترازية بداية من التفتيش في هاتفه نهاية بمجيئها لمكتبه فجأة و في اوقات متفرقة لمعرفة ماذا يفعل ليتمتم بينه وبين نفسه: - منك لله يا أحمد انت ومراتك هعيش أيام سودة بسببكم انا عارف. نظرت ضحى الى زوجها وتحدثت بنفاذ صبر: - كل اللي بتعمله ده مماطلة فارغة ومش هتجيب أي نتيجة وانا مش هغير رأيي مهما حصل، اخترت إيه بقى انجز احنا مش هنقعد هنا طول اليوم. زفر بحدة ولكنه تحدث بهدوء ينافي تلك البراكين المشتعلة بداخله فالغضب الآن لن يفيده بشيء فيجب عليه التصرف بحكمة وعقل حتى يخرج من هذا الموقف فيكفيه ما حدث: - ماشي يا ضحى هعملك اللي انتي عايزاه بس بلاش طلاق خدي الشقة وهمضيلك عل
صمتت قليلًا تتدعي التفكير تريد حرق أعصابه بكل كريقة ممكنة ثم تحدثت وهي تأخذ الأوراق من سامي: - بص يا سيدي قدامك حل من اتنين. قالت ذلك وهي تشر إليه بأصابعها السبابة والوسطى ثم أردفت بتصميم: - الحل الأول اني اتصل بالبوليس حالًا يجي ياخدك انت والحلوة دي زي ما انتوا كدا وتنزلوا قدام الناس ملفوفين بملاية. صدم مما قالته هل ما سمعه الان حقيقي؟ وهبدل من أمامه الآن هي ضحى زوجته الذي يعرفها جيدًا والتي من النستحيل ان يخرج منها مثل هذه الملمات او تفعل مثل هذا التصرف ولكنه حاول إخفاء ذلك وحدثها بثبات ظاهري: - والحل التاني. صمتت قليلًا ومن ثم قالت وهي تنظر إليه ومرتسم على وجهها شبح ابتسامة ماكرة: - الحل التاني بقى انك تنفذ كل اللي أقولك عليه من غير كلام. تهكم قائلًا: - والست هانم تؤمر بإيه. ضحكت باستهزاء وهي تقول: - هعديلك الكلام ده دلوقتي وهدخل في المفيد علطول أنا معنديش وقت أضيعه مع واحد زيك، المطلوب منك انك تمضي عالورق ده وبعد كدا هطلب المأذون عشان تطلقني دلوقتي حالًا. عقد حاجبية وهو ينظر لتلك الأوراق التي تحملها بيديها ثم نظر إليها متسائلًا: - أوراق إيه دي؟ أجابت وه
وصلت أخيرًا أسفل العقار بعد تفادي عدد لا بأس به من حوادث الطرق مكثت داخل السيارة لبعض الوقت تحاول تنظيم أنفاسها وحاولت أن تظهر رابطة الجأش ورسمت الصلابة على ملامحها الباكية قدر الإمكان حتى لا تظهر أمامه بمظهر الضعيف فلقد سأمت ذلك الدور وعليهم الآن إبدال الأدوار، فلقد آن الأوان أن تظهر قوتها التي تفننت في إخفائها طوال السنوات الماضية موهمة نفسها بحبه وبأنها يجب أن تكون الطرف الأضعف في العلاقة كمان كانت تنصحها والدتها دائمًا، فالر جل لا يميل للمرأة التي تكون ندًا له وإنما يعشق من تشعره بقو ته أمامها، فماذا جنت جراء ذلك غير الذل والإها نة وأخيرًا الخيا نة فلتريه الوجه الآخر إذن وليكن ما يكون. دخلت المصعد ضاغطة على الزر الخاص بشقة جارتها لتشعر بقبضة تعتصر قلبها عندما مر المصعد بالدور الذي به شقتها ولكنها حاولت تجاهل ذلك وخرجت من المصعد متجهة لباب الشقة الذي انفتح بمجرد أن ضغطت على زر الجرس مرة واحدة لتظهر أمل من خلفه وقامت بمعا نقتها وهي تبكي ولكنها وجدتها لا تبادلها، فقطعت عناقعهما ونظرت إليها بشفقة ولكنها تعجبت من حالتها هذه فلقد توقعت انهيارها خاصة وأنها قد أتت بملابس المنزل ولكنها و
تجلس أمام والدتها كالتلميذ الفاشل الذي رسب في اختباراته، تشعر بذلك الصداع الذي يكاد يفتك برأسها فلقد حفظت كلمات والدتها عن ظهر قلب التي لا تكف عن إسماعها إياها كل دقيقة وأخرى طوال اليومين الماضيين: "ارجعي لبيتك ومتشمتيش فيكي حد. متسيبيش البيت مهما حصل دي شقتك وشقة ولادك. اصبري واحتسبي وادعي ربنا يهديه. هو انتي أول ولا آخر واحدة تنضر ب يعني؟ عيشي وخلي ولادك يعيشوا بين أبوهم وأمهم ومتمشيش ورا كلام الدكتورة دي بدل ما تخرب عليكي" هراء وسفسطة لطالما استمعت إليه منذ زواجها وكلما جاءت إليها شاكين من معاملته الغير آدمية لها، ولقد كان حديثها هذا العامل الأساسي لوصولها لتلك المرحلة البائسة من الخضوع والخنوع. - ضحى، يا ضحى سرحتي في إيه يا بنتي هو انا قاعدة بكلم نفسي؟ أفاقت من شرودها على كلمات والدتها لتجيب دون تركيز: - ها، كنتي بتقولي ايه يا ماما؟ معلش سرحت شوية. لوت شفتيها بعدم رضا من كلمات ابنتها وأعادت ما كانت تقوله مرة أخرى: - كنت بقول هتفضلي سايبة بيتك لحد امتى؟ يا بنتي ارجعي ومتشمتيش حد فيكي، ارجعي بدل ما واحدة تانية تلوف على جوزك وتخطفه منك. إبتسامة متهكمة ارتسمت على
ذهب خلفها ليرى هل انتهت من جولتها السياحية أم لا ليتحدث إلى نفسه متهكما: - طبعا ليها حق تعمل كدا ماهي عايشة في صفيحة زبا لة مكانتش تحلم تدخل شقة زي دي في يوم من الأيام. أنهت جولتها وهي تشعر بسعادة غامرة ونظرت إليه فوجدته مستندًا على الحائط بجوار غرفة النوم ممسكًا في يده لفافة من التبغ يستنشق منها مرات متتالية وهو ينظر إليها نظرات لم تفهم مغزاها ولكنها تجاهلت كل ذلك واتجهت مندفعة نحوه دون إرادة منها وقامت باحتــ ضا نه وهي تتحدث بحماس: - الشقة تحفة يا أحمد وتقريبًا مش ناقصها حاجة أنا مش مصدقة اننا خلاص هنتجوز ونعيش مع بعض علطول. لم يعقب على حديثها فعقله كان منشغل بشيء آخر وهو اقترابه من الوصول لهدفه فألقى بلفافة التبغ على الأرض ودعسها بقدمه ثم قام بتغيير وضعهما لتكون هي الملا صقة للحا ئط وقرب وجهه من وجهها لتلفــ حها أنفا سه السا خنة وتحدث بصوت يقطر بالر غبة الخالصة: - انا اللي مبقتش قادرة استحمل لحد ما نتجوز نفسي تفضلي في حضني علطول. حاولت التملص منه ولكنه لم يعطيها الفرصة فاقتــ نص شفــ تيها في قبــ لة بدأت هادئة متمهلة وشيئًا فشيئًا بدأت تأخذ شكل آخر أكثر جمو حًا فوجدت نف
قد يأتي أخيك في أي وقت بيتنا لكنه سيجد بابنا مفتوحًا وسيدخل حينها سيرى سريرًا ممتدًا مفروشًا بالكتان الفاخر تزينه حبيبتي الجميلة "شعر فرعوني" ❈-❈-❈ تقف عند مدخل العقار تقدم قدم وتؤخر الأخرى لا تدري هل ما ستفعله صائبٌ أم لا، فهناك شيء ما بداخلها يمنعها من الذهاب ولكنها أبت تصديق حدسها وقررت الصعود على أية حال. دخلت المصعد ولكن قبل أن ينغلق الباب وجدت امرأة ثلاثينية بشوشة الوجه تدخل المصعد هي الأخرى. وقفت تفرك يديها بتوتر ولم تضغط على زر الدور الذي تريده فتعجبت المرأة كثيرًا خاصة وإنها تراها لأول مرة فحدثتها بتلقائية وهي تضغط على الزر الخاص بها لتضغط لها الزر هي الأخرى: - طالعة الدور الكام؟ أجابت بتردد: - الدور العاشر. ازداد تعجب المرأة فالعقار لا يوجد به أكثر من شقة في الدور الواحد والدور العاشر تقطن به ضحى وزوجها وهي على يقين بأن ضحى ليست بالمنزل فلقد حدثتها بالأمس وأخبرتها بأنها ستغيب عن المنزل لعدة أيام نظرًا لمرض والدتها فلمن تصعد هذه الفتاة إذن؟ عندما ازداد صمت المرأة توترت وعد للغاية خاصة عندما رأت علامات التعجب على وجهها ونظراتها الغريبة إليها فاعتقدت بأنها تظن به







