بيت / الرومانسية / · حار جداً / الفصل 38– اليوم التالي 7

مشاركة

الفصل 38– اليوم التالي 7

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-08-03 08:08:41

لورانس

سؤاله يفاجئني. هناك شيء في صوته. تحد. استفزاز.

— ماذا؟

— هل انتهيت من لعب دور المرأة المهانة؟ لأنني بصراحة، لورانس، أنت لست بريئة جداً في هذه القصة.

أحس الأرض تنزلق من تحت قدمي.

— ماذا تقول؟

— أتحدث عن ذلك البريق في عينيك، في الآونة الأخيرة. عن تلك الطريقة التي كنت تعودين بها من المكتب بابتسامة لم أكن أعرفها فيك. عن هاتفك الذي لم تعودي تضعينه في أي مكان. عن الأمسيات التي كنت تزعمين أنك تعملين فيها متأخرة.

قلبي يتو
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • · حار جداً   الفصل 39 – اليوم التالي 8

    لورانسلا يجيب. لا يستطيع الإجابة.— أرأيت؟ أنت لا تعرف. لأن لك سنوات لا تراني. سنوات وأنا قطعة أثاث في شقتك. سنوات وأنا جزء من الديكور.آخذ شهيقاً. أحس الدموع تسيل على وجنتيّ. لا أمسحها.— إذن نعم، قابلت شخصاً. نعم، قضيت ليلة معه. وهذه الليلة، لأول مرة منذ سنوات، شعرت بأنني حية. لأول مرة منذ سنوات، كان لي وجود. وجود حقيقي. ليس كمساعدة لشخص ما، ليس كخطيبة شخص ما، ليس كتلك التي ترتب، تنظم، تدير. كأنا. كلورانس.يصمت ماتيو. وجهه مغلق، لكنني أرى شيئاً يتزعزع في عينيه.— لقد قتلتني ببطء، ماتيو. لقد فرغتني من مادتي، من طاقتي، من بهجة الحياة. واليوم، تريدني أن أبكي على قصتنا؟ تريدني أن أندم على تركك؟— أنا لم أتركك. أنت من يرحل.— لا. إنها منتهية منذ زمن طويل. أنت وأنا، منتهيان منذ زمن طويل. كنا نبقى معاً بدافع العادة، الجبن، الخوف من الفراغ. لكن الفراغ، كان هناك، بيننا، منذ شهور.أجلس على حافة السرير. التعب يسحقني فجأة. الساقان ترتعشان، اليدان تنزفان، القلب يخفق بقوة زائدة.— أنا أكرهك، أقو

  • · حار جداً   الفصل 38– اليوم التالي 7

    لورانسسؤاله يفاجئني. هناك شيء في صوته. تحد. استفزاز.— ماذا؟— هل انتهيت من لعب دور المرأة المهانة؟ لأنني بصراحة، لورانس، أنت لست بريئة جداً في هذه القصة.أحس الأرض تنزلق من تحت قدمي.— ماذا تقول؟— أتحدث عن ذلك البريق في عينيك، في الآونة الأخيرة. عن تلك الطريقة التي كنت تعودين بها من المكتب بابتسامة لم أكن أعرفها فيك. عن هاتفك الذي لم تعودي تضعينه في أي مكان. عن الأمسيات التي كنت تزعمين أنك تعملين فيها متأخرة.قلبي يتوقف.— هل كنت تتجسس علي؟— لم أكن بحاجة للتجسس. كان يكفي النظر إليك. وصدقيني، لقد نظرت إليك. نظرت إليك تبتعدين عني شهراً بعد شهر. نظرت إليك تصبحين غير مبالية. نظرت إليك تتوقفين عن حبي.— أنت من توقف عن حبي أولاً.— ربما. لكن أنت، توقفت عن التظاهر. وهذا أسوأ.ينهض. يمسح فمه بظهر يده. ينظر إلى الدم، ثم ينظر إلي.— إذن نعم، نكحت في مكان آخر. نعم، كذبت عليك. لكن أنت، لورانس، ماذا فعلت؟ لقد بقيت. بقيت بدافع الراحة، العادة، الخوف من أن تجدي نفسك وحي

  • · حار جداً   الفصل 37 – اليوم التالي 6

    لورانس أجول ذهاباً وإياباً في الغرفة. الفتاة تحت الغطاء لم تعد تتحرك. تبدو كأنها تحبس أنفاسها. — بقيت خمس سنوات معك. خمس سنوات وأنا أتساءل لماذا لا أشعر بالسعادة. خمس سنوات وأنا أعتقد أن المشكلة مني. أنني متطلبة جداً، معقدة جداً، صعبة الحب جداً. خمس سنوات وأنا أكتفي بالفتات، أقبل غياباتك، صمتك، لا مبالاتك. يفتح فمه. أرفع يدي. — لم أنته. خمس سنوات وأنا أتظاهر أن الأمور على ما يرام، أن حياتنا جميلة، أن علاقتنا متماسكة. خمس سنوات وأنا أرتب الشقة، أحضر عشاءك، أكوي قمصانك، أنظم عطلات نهاية الأسبوع، أدير عائلتك، أبتسم لزملائك، أفعل كل ما يلزم لتحظى بحياة مريحة. وأنت، ماذا كنت تفعل؟ — كنت أعمل، أنا... — كنت تعمل. كنت تعمل كثيراً لدرجة أنك وجدت الوقت لتنكح متدربة. كنت تعمل كثيراً لدرجة أنك نظمت رحلات للقائها. كنت تعمل كثيراً لدرجة أنك كنت تحضرها إلى سريرنا بينما كنت أنا في المكتب أكسب المال الذي يدفع ثمن هذه الشقة اللعينة. صوتي يبح في النهاية. الدموع التي كنت أكبحها منذ البداية تصعد أخيراً. أحسها تحرق على حافة رموشي. لا أريد البكاء أمامه. لا أريد منحه هذا. — لورانس، أنا آسف. — آسف.

  • · حار جداً   الفصل 36 – اليوم التالي 5

    لورانس— لورانس... أنا... هذا ليس ما تعتقدينه...كلمات ماتيو تطفو في الهواء كفقاعات صابون على وشك الانفجار. سخيفة. عبثية. تافهة.أراقبه. هو. في سريرنا. مع هذه المرأة. تلك الشقراء ذات الساقين اللامتناهيتين التي تتغطى الآن بغطاء، العينان واسعتان، الفم مفتوح على صمت محرج.ولا أشعر بشيء.لا، هذا خطأ.أشعر بشيء، لكنه ليس ما يجب أن أشعر به. لا دموع. لا تضرعات. لا انهيار.انفصال بارد، يسمح لي بمراقبة المشهد كما لو كنت أراه على التلفاز، كما لو أن هذين الجسدين العاريين لا يشكلان اللوحة الحية لحياتي المحطمة.— هذا ليس ما أعتقد، أكرر، الصوت مسطح. إذن اشرح لي، ماتيو. اشرح لي ماذا يجب أن أعتقد.ينهض. عار. يلتقط كلسوناً على الأرض، يرتديه بارتباك. قضيبه لا يزال نصف منتصب، رطب من المرأة. الرؤية تجعلني أبتسم بشكل غريب.مقرفة، لورانس. تجدين هذا مضحكاً؟نعم. أجده مضحكاً. أجده مضحكاً جداً لدرجة أنني أرغب في الانفجار ضحكاً، في الإمساك بجانبيّ، في البكاء من الضحك حتى أتوقف عن التنفس.— لورانس، استمعي إلي...— أنا أستمع إليك. أستمع إليك منذ خمس سنوات. إذن هيا. تكلم.المرأة في السرير – الفتاة، بالأحرى، ليس ل

  • · حار جداً   الفصل 35 – اليوم التالي 4

    لورانسيتوقف في إطار الباب. يدير لي ظهره. أرى كتفيه يرتفعان بالكاد – تنفس عميق جداً، متحكم به جداً.— لورانس.— نعم؟— قهوة هذا الصباح... كانت مثالية. كالعادة.يرحل دون أن يستدير.أبقى جامدة، القلم في الهواء، القلب يخفق بقوة لدرجة أن أضلاعي تؤلمني."كالعادة."لا شيء.مجرد ملاحظة مهنية.لكن في صوته، شيء ما ارتعش. بالكاد. ذبذبة طفيفة جداً على الكلمة الأخيرة.وفي عينيه، قبل قليل، أثناء المكالمة – ذلك البريق الذي لم أكن أعرفه فيه.كأن أحدهم أشعل ضوءاً خلف نظراته.الحب.لا.هذا مستحيل. هذا مبكر جداً. هذا سخيف.لكن قلبي يتسارع رغم ذلك، وأصابعي ترتعش رغم ذلك، وشفتاي ترسمان ابتسامة حمقاء أكبتها فوراً.لحسن الحظ أن ماتيو ليس هنا.لحسن الحظ أنه لن يعود إلا بعد غد.بعد غد، سأخبره بكل شيء. سأخبره أنني خنته. أن الأمر انتهى. أنني لم أعد أستطيع عيش هذه الحياة الكرتونية، هذا الوجود البخس، هذه اللا-حياة بجانب شخص لا يراني.أنا أستحق أفضل.هذه الليلة أثبتت لي ذلك.دامونالغداء لا ينتهي.المستثمرون يتحدثون أرقاماً، توقعات، حصصاً في السوق. أومئ برأسي في اللحظات المناسبة، أخرج الحجج اللازمة، أوقع ذهنياً ع

  • · حار جداً   الفصل 34 — الغد 3

    دامونأظافرها في ظهري. أسنانها على كتفي. حرارة جنسها المشدود حول جنسي، ذلك العناق الداخلي الذي جعلني أفقد كل سيطرة.أتذكر أنني قلبتها، أخذتها من الخلف، يداي على وركيها، أليتاها ترتدان على بطني عند كل دفعة. ضجيج أجسادنا المتصادمة، آهاتها المكبوتة في الوسادة، رؤية ظهرها المتقوس، عنقها المقدم.كنت أرغب في وسمها. ترك أثر. إذن صفعت أليتيها، مرة، مرتين، ثلاث مرات. صرخت، لكنها كانت صرخة متعة، وطالبت بالمزيد. أطعت. كنت لأفعل أي شيء من أجلها في تلك اللحظة.ولاحقاً، حين نامت بين ذراعيّ، منهكة، مملوءة، اعتقدت أن قلبي سينفجر. لم ينظر إليّ أحد أبداً كما نظرت إليّ. لم يقل لي أحد أبداً "أنا لك" بهذا الصدق المطلق.أمرر يداً على وجهي، أستند إلى البلاط.ماذا يحدث لي؟منذ سنوات، أجمع النساء كما تُجمع التذكارات. ليلة واحدة، اثنتان كحد أقصى. لا استيقاظ أبداً. لا فطور. لا وعود. هذه هي قاعدتي الذهبية، ميثاق شرفي، ديني.وها هي مساعدة، امرأة التقيتها طوال سنتين دون أن أراها، خطيبة مطيعة ترتب حياتي دون أن تشتكي أبداً، تحدث فيّ

  • · حار جداً    3: عضة القسم 1الفصل

    سيلياأدير كعبيّ، ساقاي ترتجفان لكنهما مصممتان. كل خطوة نحو الباب هي انتصار. لا أجرؤ على النظر إلى الوراء.- وداعًا، سيليا، يقول صوته من خلفي، مشوب بوعد غريب. سنلتقي مجددًا. أعدك بذلك.أخرج من المكتب، وأعبر الردهة، وأفتح الباب الأمامي الثقيل. يضربني هواء الليل الرطب على وجهي. أنزل الدرج راكضة، وكأن

  • · حار جداً    2: المهر 2الفصل

    سيليايتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.- لم يكن لديه الحق.- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أ

  • · حار جداً    الفصل1: المهر 1

    سيليايجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة."الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك

  • · حار جداً    الفصل 47 : البديهة 9

    كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status