Compartir

27

last update Fecha de publicación: 2026-09-07 06:12:31

{ما تبقى من الوقت}

استيقظت سولي في الصباح الباكر على صوت طرق خفيف على الباب.

فتحت عينيها ببطء، وجلست على السرير.

— سولي، أنا لوكا.

توقفت للحظة عندما سمعت صوته.

ثم ابتسمت دون أن تشعر.

فتحت الباب، فوجدته واقفًا أمامها بمعطفه الأسود، وشعره الأسود القصير نسبيًا يحيط بأذنيه كما اعتادت أن تراه.

— صباح الخير.

قالتها بابتسامة صغيرة.

نظر إليها لوكا للحظة، ثم قال بهدوء:

— صباح الخير. هل أنتِ جاهزة؟

أومأت.

— نعم.

لم يسألها كيف قضت ليلتها.

ولم تخبره هي أيضًا.

لكن سولي لاحظت شيئًا.

كان أكثر هدوءًا من المعتاد.

ربما كان غاضبًا.

ربما حدث شيء مع جده.

أرادت أن تسأله، لكنها تراجعت.

لا أريد أن أضغط عليه.

حملت حقيبتها، وودعت جدتها.

احتضنتها العجوز طويلًا.

— اهتمي بنفسك يا طفلتي.

ابتسمت سولي.

— سأفعل.

ثم خرجت.

طوال الطريق، كانت تنظر من النافذة.

لم تكن تفكر إلا في شيء واحد:

ماذا يمكنها أن تفعل بالوقت الذي بقي لها؟

لم تكن تريد أن تقضي ما تبقى منه وهي تبكي.

كانت تريد أن تترك شيئًا جميلًا.

ذكرى واحدة على الأقل.

خصوصًا عند لوكا.

لكنها لم تعرف كيف.

كانت أفكار كثيرة تدور في رأسها حتى لم تنتبه أن السيارة توقفت.

وصلوا.

رفعت رأسها.

كان قصر فيتالي أمامها.

ذلك المكان الذي دخلته وهي فتاة غريبة لا يعرفها أحد...

والآن أصبح المكان الذي تعيش فيه.

نزل لوكا أولًا، ثم تبعته.

وبمجرد دخولهما، شعرت سولي بتغير الجو.

كانت إيزابيلا تجلس في الصالة، وإيلينا إلى جانبها.

رفعت إيلينا عينيها نحو سولي.

— تأخرتِ.

توقفت سولي.

— أنا آسفة، كنت عند جدتي.

— لا يهمني أين كنتِ.

ثم أشارت إلى مجموعة من الأوراق على الطاولة.

— هذه بعض لأشياء آلتي تخص العائلة. أريدك أن تحفظيها وترتبيها قبل نهاية الأسبوع.

أومأت سولي.

— حاضر.

مرت بجانبها دون تعليق.

لكنها سمعت ضحكة خافتة من إحدى الخادمات.

خفضت عينيها.

عندما وصلت إلي الدرج.

ظهر مورفيون.

توقف عندما رأى سولي.

نظر إليها ببرود.

— أتمنى ألا تكوني قد نسيتِ مكانك.

رفعت سولي عينيها إليه.

— لا، سيدي.

— جيد.

ثم تابع طريقه وكأن وجودها لا يعني شيئًا.

أما لوكا، فكان واقفًا على بعد خطوات.

نظر إلى جده.

ثم إلى سولي.

كانت ملامحه جامدة.

لكنه لاحظ كيف انخفضت عيناها بعد كلمات مورفيون.

ولم يعرف لماذا شعر بشيء يضيق داخل صدره.

---

بعد وقت قصير، صعدت سولي إلى جناحهما.

دخلت الغرفة وأغلقت الباب.

حاولت أن تبدو قوية.

وضعت حقيبتها على الطاولة.

ثم مشت نحو الحمام.

ما إن أغلقت الباب خلفها حتى انهارت ابتسامتها.

وضعت يدها على فمها حتى لا يسمعها أحد.

وسقطت دموعها بصمت.

— لماذا يعاملونني هكذا...؟

مسحت وجهها بسرعة.

لكن الدموع استمرت.

كانت تحاول منذ وصولها إلى هذا القصر أن تكون جيدة.

أن تتعلم.

أن تساعد.

أن تكسب مكانًا بينهم.

لكن مهما فعلت...

كانت دائمًا تشعر أنها غريبة.

والأسوأ من ذلك أنها بدأت تحب الشخص الوحيد الذي لم تعرف إن كان يستطيع أن يحبها يومًا.

رفعت رأسها نحو المرآة.

كانت عيناها حمراوين.

همست لنفسها:

— لم يبقي لدي وقت لأبكي...

أخذت نفسًا مرتجفًا.

— يجب أكون قوية.

ثم مسحت دموعها، وغسلت وجهها.

لكنها لم تعرف أن لوكا كان واقفًا خارج الغرفة منذ لحظات، وقد سمع صوت الماء...

ولم يكن يعرف لماذا شعر للمرة الأولى أن صمتَه تجاهها أصبح يؤلمها أكثر مما كان يتخيل.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status