INICIAR SESIÓN{أشياء صغيرة}
خرجت سولي من الحمام وهي تمسح وجهها بالمنشفة. كانت قد غسلت آثار دموعها، ورتبت شعرها بسرعة، وحاولت أن تعيد إلى وجهها هدوءه المعتاد. لكن ما إن أنزلت المنشفة عن وجهها حتى توقفت. كان لوكا واقفًا أمامها. تجمدت للحظة، ثم ابتسمت له ابتسامتها الصغيرة. — هل تريد شيئًا؟ نظر إليها لوكا بهدوء. — نعم. انتظرت. — أريد الملف الأسود الموجود على الطاولة. التفتت سولي نحو الطاولة. — الملف الأسود؟ أومأ. — وضعته في الدرج منذ يومين. توجهت نحوه، ثم بدأت تبحث في الدرج. راقبها لوكا بصمت. كانت تتحرك بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث. وكأنه لم يسمع صوت بكائها قبل قليل. أخرجت الملف. — هذا؟ — نعم. اقتربت منه ومدته إليه. أخذه منها. تلامست أصابعهما للحظة قصيرة. سحبت سولي يدها بسرعة. — تفضل. نظر إليها لوكا للحظة أطول من المعتاد. كانت عيناها حمراوين قليلًا. وجهها شاحب. لكنه لم يقل شيئًا. خفض عينيه نحو الملف. — شكرًا. ابتسمت. — العفو. استدار لوكا ليغادر، لكنه توقف عند الباب. — سولي. رفعت رأسها. — نعم؟ تردد قليلًا. كان يريد أن يسألها إن كانت تبكي. لكنه تذكر كلمات مورفيون، وتذكر الحقيقة التي يخفيها عنها. فتغير السؤال في آخر لحظة. — لا تتعبي نفسك اليوم. رمشت بدهشة. ثم ابتسمت. — سأحاول. خرج لوكا وأغلق الباب خلفه. بقيت سولي واقفة مكانها. وضعت يدها على صدرها. كان قلبها يخفق بسرعة. ضحكت بخجل وهمست: — حتى لما تحاول تكون لطيف... تجعلني أتعلق بك أكثر. ثم جلست على طرف السرير. أما في الخارج، فكان لوكا يمشي في الممر والملف بيده، لكنه لم يكن يفكر في محتواه. كان يفكر فقط في سؤال واحد: لماذا كانت عيناها حمراوين؟ ولماذا شعر أنه يريد العودة وطرح السؤال عليها؟ --- بقي لوكا واقفًا للحظات أمام باب غرفته بعد أن ترك سولي. كان الملف الأسود بين يده، لكنه لم ينظر إليه حتى. ثم أخذ نفسًا عميقًا واتجه نحو مكتبه. --- كان مكتب لوكا هادئًا كعادته. دخل وأغلق الباب خلفه، ثم جلس على كرسيه ووضع الملف أمامه. لكن عينيه لم تستقرا عليه. ظل يفكر. في الحقيقة التي أخفاها مورفيون عنه. في والد سولي. في والده. وفي سولي نفسها. رفع يده ومسح وجهه بتعب. كان يعرف أنه يجب أن يبتعد عنها. كلما اقترب منها، شعر بالذنب أكثر. وكلما رأى ابتسامتها، تذكر أنها ابنة الرجل الذي مات بسبب عائلته. لكن المشكلة أن سولي لم تفعل شيئًا. كانت بريئة من كل شيء. — يجب أن أبتعد... تمتم بها لنفسه. — هذا أفضل لها... ولي. وقبل أن يغرق أكثر في أفكاره، سمع طرقًا خفيفًا على الباب. رفع رأسه. — ادخل. انفتح الباب بهدوء. ظهرت سولي. كانت تحمل كوبًا من القهوة بكلتا يديها. — أحضرت لك القهوة. توقف لوكا قليلًا. — لي؟ ابتسمت. — نعم. سمعت إحدى الخادمات تقول إنك تعمل هنا منذ الصباح، ففكرت أنك ربما تحتاجها. اقتربت منه ووضعت الكوب على المكتب. — لا أعرف كيف تحبها، لذلك جعلتها عادية. نظر لوكا إلى الكوب، ثم إليها. — شكرًا. — العفو. استدارت سولي وكأنها ستغادر، لكن عينيها وقعتا على شيء آخر. توقفت فجأة. رفعت رأسها نحو الجدار. كانت هناك رفوف طويلة مملوءة بالكتب. اقتربت منها ببطء. — واااو... خرجت الكلمة منها بعفوية. نظر لوكا إليها. — ماذا؟ أشارت إلى الكتب بعينين لامعتين. — كل هذه الكتب لك؟ — معظمها. اقتربت أكثر، وبدأت تتأمل العناوين. — لم أكن أعرف أن لديك كل هذه الكتب. قال بهدوء: — لم تسأليني. التفتت إليه وضحكت بخفة. — لأنني لم أدخل مكتبك من قبل. ثم عادت تنظر إلى الرفوف. كانت تتحرك بينها بحذر، وكأنها تخشى أن تلمس شيئًا لا يحق لها لمسه. قال لوكا: — هل تريدين قراءة أحدها؟ التفتت إليه بسرعة. — حقًا؟ أومأ. اتسعت ابتسامتها. — نعم! مدت يدها نحو أحد الكتب، ثم سحبتها وترددت. — هل يمكنني؟ — يمكنك. اختارت كتابًا كان موضوعًا بين عدة كتب أخرى، وسحبته بحذر. نظرت إلى غلافه. — هذا يبدو جميلًا. ثم التفتت إليه. — هل يمكنني قراءته هنا؟ نظر لوكا إلى الكرسي الموجود قرب النافذة. — إذا أردتِ. ابتسمت سولي بسعادة بسيطة. — شكرًا. جلست قرب النافذة، وفتحت الكتاب. وبعد لحظات، ساد الصمت من جديد. لكن هذه المرة لم يكن الصمت ثقيلًا. لوكا عاد إلى أوراقه. وسولي بدأت تقرأ بهدوء. وبينما كان يحاول التركيز، رفع عينيه إليها دون قصد. كانت غارقة في الكتاب، وشعرها الأسود ينسدل حول وجهها، وعلى شفتيها ابتسامة صغيرة كلما قرأت شيئًا أعجبها. خفض لوكا عينيه بسرعة. كان يجب أن يبتعد عنها. لكنه بدأ يدرك أن الأمر لم يعد سهلًا كما كان يظن.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







