INICIAR SESIÓN{بين يدي الخوف }
حمل لوكا سولي بسرعة إلى جناحهما، والمطر لا يزال يقطر من ملابسه. وضعها على السرير بحذر، ثم أسرع إلى الخزانة وأحضر منشفة كبيرة وغطاءً دافئًا. بدأ يجفف شعرها وملابسها المبتلة، لكن القلق كان يزداد في عينيه. كانت بشرتها باردة بشكل مخيف، وشفاهها شاحبة تميل إلى الزرقة. — سولي... اسمعيني. لم تجبه. بعد دقائق، وصلت الطبيبة. اقتربت منها وفحصتها بسرعة، ثم طلبت من لوكا أن يترك لها بعض المساحة. مرّت دقائق بدت له كأنها ساعات. وأخيرًا قالت: — لحسن الحظ، وصلت إليها في الوقت المناسب. نظر إليها لوكا بقلق. — ماذا تقصدين؟ — تعرضها الطويل للمطر والبرد وهي فاقدة للوعي كان يمكن أن يسبب انخفاضًا خطيرًا في حرارة جسمها. لو بقيت في الخارج مدة أطول، لكان الوضع أخطر بكثير. خفض لوكا عينيه نحو سولي. — ماذا أفعل الآن؟ — أبقها دافئة، وراقبها جيدًا الليلة. وإذا عادت حرارتها للانخفاض أو لم تستجب بشكل طبيعي، اتصل بي فورًا. أومأ لوكا. بعد أن تأكدت الطبيبة من استقرار حالتها، غادرت الغرفة. بقي لوكا وحده معها. جلس على الكرسي بجانب السرير، ولم يبعد عينيه عنها. كانت الغرفة هادئة، وصوت المطر يأتي من خلف النافذة. مد يده، ثم توقف قبل أن يلمسها. — لماذا تفعلين هذا بنفسك دائمًا؟ لم يكن ينتظر إجابة. ظل بجانبها حتى غلبه التعب. --- في صباح اليوم التالي، فتحت سولي عينيها ببطء. شعرت بثقل في جسدها، وحاولت تذكر ما حدث. الحديقة... المطر... ثم لا شيء. نظرت حولها، ولاحظت أن الغرفة أكثر هدوءًا من المعتاد. بعد قليل، عرفت من إحدى الخادمات أن لوكا كان غاضبًا جدًا عندما وجدها، وأنه أبعد الخدم عن الجناح حتى لا يزعجها. شعرت سولي بالذنب. كل هذا بسببي... لكن شيئًا آخر بدأ يقلقها. إذا كانت حالتها تزداد سوءًا، فهي بحاجة لمعرفة الحقيقة. لذلك، عندما سنحت لها الفرصة، خرجت بهدوء وذهبت إلى الطبيبة. وضعت الطبيبة التقرير أمامها، ثم قالت بحذر: — سولي... نتائج الفحوصات السابقة والجديدة تشير إلى أن حالتك الصحية بدأت تتراجع تدريجيًا. حدقت سولي في الأوراق. — لكنني أتناول الدواء. — أعرف. لكنه لم يعد كافيًا وحده. بقيت سولي صامتة. شعرت بأن الكلمات أثقل من أن تستوعبها. ثم سألت بصوت خافت: — هل الوضع خطير؟ تنهدت الطبيبة. — يحتاج إلى متابعة جدية، ولا ينبغي أن تهملي أي أعراض جديدة. أخذت سولي التقرير بيدين مرتجفتين. شكرتها، ثم عادت إلى القصر. وعندما دخلت غرفتها، أخفت الأوراق داخل أحد كتبها، ثم جلست على طرف السرير. وضعت يدها فوق صدرها. كان قلبها ينبض بسرعة. لكنها أجبرت نفسها على الابتسام. — لن أدع حدا يقلق بسببي... وفي الخارج، كان لوكا يقف في الممر، دون أن يعرف أن سولي تحمل سرًا جديدًا بدأت تخفيه عنه. --- بقيت سولي جالسة على طرف السرير، وعقلها عالق عند التقرير الذي أخفته داخل الكتاب. كانت تنظر إلى الفراغ دون أن تنتبه للوقت. وفجأة، انفتح باب الغرفة. رفعت رأسها بسرعة. كان لوكا واقفًا عند الباب، وفي يده صينية طعام. تجمدت سولي للحظة. — لوكا؟ دخل ووضع الصينية على الطاولة الصغيرة بجانب السرير. — أحضرت لكِ شيئًا لتأكليه. نظرت سولي إلى الصينية، ثم إليه باستغراب. — لماذا؟ رفع حاجبه. — لأنكِ لم تأكلي منذ استيقظتِ. رمشت بدهشة. — أنا... أكلت. — أين؟ ترددت. — في المطبخ. نظر إليها للحظات، وكأنه يحاول معرفة إن كانت تقول الحقيقة. ثم قال بهدوء: — ولماذا لم تخبريني؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة. — لم أرد إزعاجك. سكت لوكا. ثم نظر إلى وجهها الشاحب قليلًا. — أنتِ لا تزعجينني. اتسعت عيناها قليلًا. لم تتوقع أن يسمع منها هذا الكلام. اقترب من الطاولة وسحب الكرسي. — اجلسي وكلي. نظرت إليه، ثم إلى الطعام. — لكنني أكلت فعلًا. — إذًا اعتبريها وجبة ثانية. ضحكت سولي بخفة. — أنت عنيد. — وأنتِ أكثر عنادًا. جلست سولي أخيرًا. أخذت لقمة صغيرة، بينما بقي لوكا واقفًا للحظات يراقبها. لم يكن يعرف لماذا أصبح اهتمامه بها يأتي بهذه السهولة الآن. لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا في ذهنه: لن يسمح لها بأن تهمل نفسها مرة أخرى. أما سولي، فكانت تخفي في داخلها التقرير الذي يخبرها أن حالتها تتدهور... وتبتسم أمام لوكا وكأن كل شيء بخير.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







