INICIAR SESIÓN{حين اختفت سولي }
بعد أن عادا إلى القصر، كان الهدوء غريبًا بشكل واضح. دخل لورينزو وهو ينظر حوله باستغراب، ثم التفت إلى سولي. — يبدو أن الجميع خرجوا. هزت سولي رأسها. — ربما. تذكر لورينزو فجأة شيئًا، فضرب جبينه بخفة. — يا إلهي... لدي اجتماع في الشركة! ضحكت سولي. — نسيت؟ — تمامًا. وإذا تأخرت أكثر، سيبدأ جدي بإلقاء محاضرة طويلة. ابتسمت سولي. — اذهب بسرعة إذًا، لا أريد أن أكون السبب في مشكلتك. نظر إليها بتردد. — أنتِ متأكدة؟ — طبعًا. سأبقى هنا. أومأ لورينزو، ثم غادر على عجل. بعد رحيله، بقيت سولي واقفة عند المدخل للحظات، تراقب السيارة حتى اختفت عن أنظارها. ثم تنهدت وعادت إلى الداخل. كان القصر هادئًا بصورة غير مريحة. صعدت إلى غرفتها، أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ملابس مريحة، ثم نزلت إلى الصالة. كانت تمشي بهدوء وهي تفكر بما حدث في المستشفى، وبكلام لورينزو، وبالوقت الذي أصبح يمر بسرعة مخيفة. وفجأة... تحطم شيء في المطبخ. توقفت سولي في مكانها. التفتت ببطء. — هل هناك أحد؟ لم يجبها أحد. تقدمت خطوة. ثم سمعت صوت شيء آخر يسقط. تراجعت فورًا. ظهر رجل غريب من أحد الممرات. تجمدت سولي. لم يكن من أفراد العائلة، ولم تره من قبل. وكان يحمل شيئًا حادًا في يده. سكين!. تراجعت سولي خطوة أخرى. — من أنت؟ لم يجب. استدارت بسرعة وبدأت تركض نحو المدخل. لكن الرجل لحق بها. اصطدمت إحدى الطاولات الصغيرة أثناء محاولتها الابتعاد، فسقطت مزهرية على الأرض وتحطمت، ثم سقطت بعض الأشياء من الرفوف. كانت سولي تحاول الوصول إلى الباب، لكن الرجل تمكن من الإمساك بها. قاومت وحاولت الابتعاد عنه، إلا أن الخوف والارتباك جعلاها تفقد توازنها. وبعد لحظات، بدأ كل شيء أمام عينيها يصبح ضبابيًا. آخر ما شعرت به كان الأرض تحت قدميها وهي تفقد قدرتها على البقاء واقفة. ثم... ساد الصمت. --- بعد فترة، عاد لورينزو إلى القصر. كان قد نسي ملفًا مهمًا، ولم يتوقع أن يستغرق الأمر سوى دقائق. فتح الباب وهو ينادي: — سولي؟ عدت لأخذ— توقف. اختفت الابتسامة من وجهه. المدخل كان في حالة فوضى. مزهرية محطمة على الأرض. أحد الكراسي مقلوب. أشياء متناثرة في الممر. — سولي؟ لم يأته جواب. بدأ يبحث بسرعة. الغرفة فارغة. المطبخ فارغ. الحديقة فارغة. عاد إلى الصالة، ونظر حوله مرة أخرى. ثم لاحظ شيئًا جعل قلبه يهبط في صدره. هاتف سولي كان على الأرض. اقترب منه والتقطه. — لا... تذكر أنها كانت دائمًا تأخذه معها. بدأ القلق يتحول إلى خوف حقيقي. أخرج هاتفه فورًا، لكنه قبل أن يجري الاتصال، سمع صوت سيارة تتوقف أمام القصر. رفع رأسه. توقفت سيارة سوداء أمام المدخل. ثم نزل منها لوكا. تجمد لورينزو. — لوكا؟! دخل لوكا بخطوات سريعة، وملامحه كانت مختلفة تمامًا عن المعتاد. لم يكن قد عاد إلى القصر ليأخذ قسطًا من الراحة. كان قد عاد ليواجه مورفيون بالحقيقة التي عرفها. لكن بمجرد أن رأى حالة المكان، توقف. نظر إلى الزجاج المحطم. ثم إلى لورينزو. — أين سولي؟ لم يجب لورينزو فورًا. اقترب منه لوكا. — سألتك... أين سولي؟ ابتلع لورينزو ريقه وقال بصوت منخفض: — لا أعرف. تغير وجه لوكا. — ماذا يعني لا تعرف؟ رفع لورينزو الهاتف الذي وجده. — عدت منذ دقائق... وكان القصر بهذا الشكل. نظر لوكا إلى الهاتف. ثم إلى الفوضى. وفي لحظة، اختفت كل الأفكار التي كان يحملها عن جده ووالده. بقي شيء واحد فقط في رأسه: سولي اختفت. أخرج هاتفه فورًا واتصل بأحد رجاله. — أريد تسجيلات كاميرات القصر كاملة. ثم نظر إلى لورينزو وقال بنبرة حازمة: — وأغلقوا جميع مخارج المنطقة. لورينزو أومأ بسرعة. أما لوكا فظل واقفًا في منتصف الصالة، وعيناه مثبتتان على هاتف سولي. لأول مرة منذ سنوات... كان يشعر بالخوف الحقيقي. ليس على نفسه. بل على المرأة التي أدرك للتو أنه لا يستطيع أن يتخيل حياته من دونها.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







