LOGIN{ حين تصبح الحقيقة قريبة }
كان الليل قد انتصف تقريبًا عندما تحركت أصابع سولي فوق الغطاء. فتحت عينيها ببطء، وحدقت بالسقف الأبيض. رائحة المكان، صوت الأجهزة الهادئ، والضوء الخافت جعلتها تدرك أنها ليست في القصر. المستشفى. التفتت برأسها، فتجمدت عندما رأت لوكا جالسًا على الكرسي بجانب سريرها، وقد غلبه التعب وأسند رأسه إلى الخلف. حدقت فيه للحظات. لوكا... ثم تذكرت كل شيء. الخاطف. الإغماء. المستشفى. وفجأة عاد خوف آخر إلى قلبها. هل عرف؟ تحرك لوكا عندما شعر بحركتها، وفتح عينيه فورًا. — سولي؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة. — لوكا... اقترب منها. — كيف تشعرين؟ — أفضل... سكتت لحظة، ثم سألت بسرعة: — أين لورينزو؟ تغيرت ملامح لوكا قليلًا. — لماذا تسألين عنه؟ تجمدت سولي. لم تعرف ماذا تقول. خفضت عينيها، وبدأت أصابعها تعبث بطرف الغطاء. فهم لوكا فورًا أن هناك شيئًا خلف سؤالها. — سولي. رفعت عينيها إليه. — لا تكذبي عليّ. سكتت. قال بهدوء: — رأيت كل شيء منذ فترة. تعبك، الدوار، شحوب وجهك... حتى التغير الذي حصل فيك. توقفت عيناه عند وجهها. — وأنتِ أصبحتِ أضعف بكثير. ارتجفت نظرتها. — لو كذبتِ عليّ، سأعرف أن هناك شيئًا تخفينه. مدت يدها ببطء وأمسكت يده. — أنا أعرف أنك تستطيع معرفة كل شيء عندما تريد... توقفت لحظة. — لكنني أعدك أنني سأخبرك. نظر إليها طويلًا. — متى؟ ابتسمت بحزن. — عندما يكون الوقت مناسبًا. ظل صامتًا. ثم تنهد، وضغط على يدها برفق. — حسنًا. رمشت سولي باستغراب. — حقًا؟ — لكن لا تجعلي انتظاري طويلًا. ابتسمت ابتسامة صغيرة. ثم تذكرت شيئًا. — لماذا عدت من إمريكا بهذه السرعة؟ تغيرت ملامحه قليلًا. لم يكن مستعدًا لإخبارها بكل ما عرفه بعد. — انتهت المهمة أسرع مما توقعت. لم تقتنع تمامًا، لكنها لم تضغط عليه. ثم بقيت تحدق فيه للحظات. قال: — ماذا؟ أحمرت وجنتاها قليلًا. — أنا... ترددت. — جائعه. رمش لوكا. وبعد لحظة، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. — بعد كل هذا، هذا أول شيء تفكرين فيه؟ رفعت حاجبيها ببراءة. — لم آكل منذ وقت طويل. نهض لوكا. — حسنًا. سأحضر لك شيئًا. وقبل أن يخرج، التفت إلى لورينزو الذي كان واقفًا عند الباب. — ابقَ معها. أومأ لورينزو. — حاضر. خرج لوكا. نظر لورينزو إلى سولي. — كنتِ ستسببين لي أزمة قلبية أنتِ أيضًا. ضحكت سولي بخفة. — آسفة. — لا، لستِ آسفة. ابتسمت. — قليلًا. جلس لورينزو على الكرسي. — بالمناسبة، أنتِ محظوظة جدًا. — لماذا؟ — لأن لوكا عاد من امريكا وهو مستعد لقلب العالم كله بحثًا عنك. خفضت سولي عينيها، وظهر دفء صغير في ابتسامتها. بعد دقائق، عاد لوكا يحمل صينية عليها شوربة دافئة وبعض الخبز المحمص. وضعها على الطاولة الصغيرة. — تناولي ببطء. مدت سولي يدها نحو الملعقة، لكن لوكا أخذها قبل أن تصل إليها. — أنا سأطعمك. اتسعت عيناها. — ماذا؟ — أنتِ متعبة. أخذ قليلًا من الشوربة، ثم انتظر حتى تبرد قليلًا. راقبته سولي بصمت، وبدأ وجهها يحمر. — لوكا... أستطيع أن آكل وحدي. — أعرف. ثم قرب الملعقة منها. — لكن دعيني أفعلها هذه المرة. فتحت فمها بتردد وأخذت الملعقة. ابتسم لوكا عندما تأكد أنها ابتلعت الطعام. وبعد عدة ملاعق، مدت سولي يدها وأخذت الملعقة منه. — دوري. نظر إليها باستغراب. — ماذا؟ أخذت قليلًا من الشوربة، ونفخت عليها بحذر، ثم قربتها منه. — أنت أيضًا لم تأكل. ظل لوكا ينظر إليها للحظات. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وأخذ الملعقة. كان لورينزو يراقبهما من بعيد، فهز رأسه مبتسمًا. — أنا موجود هنا، لمعلوماتكم. التفت الاثنان إليه في الوقت نفسه. ضحكت سولي. أما لوكا فقال بهدوء: — إذًا لا تنظر. ضحك لورينزو. وللمرة الأولى منذ اختفائها، شعر لوكا أن سولي أمامه فعلًا... وأنها بخير. ولو مؤقتًا.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ




![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)


