홈 / الرومانسية / حين أحبني الأسد / الفصل الثالث.. حين تكلمت الغيرة

공유

الفصل الثالث.. حين تكلمت الغيرة

last update 게시일: 2026-08-14 16:45:04

الفصل الثالث: حين تكلمت الغيرة

منذ آخر موقف جمعها بآدم، قررت أن تتعامل معه بطريقة مختلفة.

لن تجادله.

لن تسأله عن سبب اهتمامه الزائد بها.

ولن تسمح لنفسها بأن تفسر كل نظرة منه على أنها شيء آخر.

هو مديرها في العمل.

وهي موظفة في فريقه.

انتهى الأمر.

أو هكذا أقنعت نفسها.

لكن المشكلة أن آدم لم يكن من النوع الذي يسمح للأمور أن تنتهي بهذه السهولة.

في صباح اليوم التالي، دخلت الشركة وهي مصممة على تجاهله.

رفعت رأسها نحو مكتبها، ثم توقفت.

كان آدم واقفًا أمام الزجاج المطل على صالة الموظفين.

يتحدث مع أحد العملاء عبر الهاتف.

كان يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية حتى ساعديه، وساعة سوداء في معصمه، وملامحه جامدة وهو يستمع للطرف الآخر.

لم يكن يرفع صوته.

لم يكن بحاجة إلى ذلك.

كل كلمة يقولها كانت واضحة وحاسمة.

«لا، الاتفاق بالشكل ده مش هيتنفذ.»

صمت قليلًا.

«أنا مقدر وجهة نظرك، لكن الأرقام بتقول غير كده.»

ثم نظر إلى ملف في يده.

«ابعت النسخة المعدلة، ولو كانت مناسبة هنكمل. غير كده، مش هضيع وقتنا.»

أنهى المكالمة.

رفع عينيه...

فوجدها تنظر إليه.

تلاقت عيناهما.

لثانية واحدة لم يتحرك أي منهما.

ثم خفضت عينيها بسرعة واتجهت إلى مكتبها.

سمعت خطواته تقترب.

وضعت حقيبتها، وجلست.

وقف أمام مكتبها.

«صباح الخير.»

رفعت عينيها.

«صباح النور.»

«خلصتي الملف؟»

«أيوه.»

«هاتيه.»

ناولته الملف.

فتحه.

قرأ أول صفحتين.

ثم قال:

«كويس.»

رفعت حاجبها.

«بس؟»

نظر إليها.

«عايزة شهادة تقدير؟»

ابتسمت رغما عنها.

«ممكن.»

«لما تستحقي.»

«أنا استحق.»

«هنشوف.»

أخذ الملف وغادر.

راقبته بعينيها حتى اختفى داخل مكتبه.

تنفست ببطء.

ثم همست لنفسها:

«مستفز.»

لكنها كانت تبتسم.

بعد ساعتين، دخل إلى الشركة وفد جديد.

وكان معهم شاب لم تره من قبل.

بمجرد أن دخل، لفت انتباه الجميع.

كان في أوائل الثلاثينات، أنيقًا، واثقًا، ويتحدث بسهولة شديدة.

اقترب من مكتبها بعدما قدم نفسه لباقي الفريق.

«أعتقد إننا هنتعامل مع بعض الفترة الجاية.»

ابتسمت بأدب.

«أهلًا.»

«أنا سيف.»

«أهلًا يا أستاذ سيف.»

ابتسم.

«ممكن من غير أستاذ؟ هتحسسيني إني كبير.»

ضحكت.

«حاضر.»

كان الحوار عاديًا.

على الأقل من وجهة نظرها.

لكن من داخل مكتبه الزجاجي...

كان آدم يراقب.

لم يتدخل.

فقط نظر.

وكانت نظرته هذه المرة مختلفة.

خلال الاجتماع، جلس سيف إلى جوارها.

بدأت تشرح له بعض التفاصيل الخاصة بالمشروع.

كان يستمع باهتمام.

ثم قال:

«واضح إنك فاهمة الشغل كويس.»

«بحاول.»

«لا، مش بتحاولي. إنتِ شاطرة فعلًا.»

ابتسمت.

«شكرًا.»

رفع آدم عينيه عن الأوراق.

لم يقل شيئًا.

لكن سيف لاحظ وجوده.

«بالمناسبة، سمعت عنك كتير يا أستاذ آدم.»

قال آدم بهدوء:

«خير.»

ضحك سيف.

«بيقولوا إنك صعب في الشغل.»

«بيقولوا صح.»

ضحك بعض الموجودين.

لكن سيف لم يتوقف.

«واضح إنك كمان صعب في التعامل.»

نظر إليه آدم.

«حسب الشخص.»

ساد صمت قصير.

ثم عادت المناقشة إلى العمل.

لكن البطلة لاحظت شيئًا.

كلما تحدث سيف معها...

كانت عينا آدم ترتفعان من الأوراق.

وفي كل مرة يضحك فيها سيف...

كان وجه آدم يصبح أكثر جمودًا.

لم تستطع منع نفسها من الابتسام.

لأول مرة شعرت أنها تعرف شيئًا لا يعرفه هو.

إنه يغار.

لكنها قررت أن تختبر الأمر.

بعد انتهاء الاجتماع، اقترب منها سيف.

«ممكن آخد رأيك في حاجة؟»

«طبعًا.»

«في جزء في المشروع مش فاهمه كويس.»

«قول.»

بدأ يشرح.

وقفت إلى جواره، وأخذت تشير إلى بعض النقاط في الملف.

كان سيف قريبًا منها أكثر مما ينبغي.

لكنها لم تنتبه.

أو ربما...

انتبهت، ولم تهتم.

وفجأة جاء صوت آدم:

«لو خلصتوا، الاجتماع الجاي بعد عشر دقايق.»

رفعت رأسها.

كان يقف عند الباب.

«آه، حاضر.»

نظر آدم إلى سيف.

«وأنت معايا في الاجتماع.»

«تمام.»

ثم نظر إليها.

«وإنتِ عندك شغل تاني.»

غادرت معه.

وقفت مكانها لحظة.

لم يكن هناك أي سبب حقيقي يجعله يمنعها من البقاء.

لكنها فهمت.

آدم كان يغار.

بعد الاجتماع، دخلت مكتبه دون استئذان.

كان يجلس خلف مكتبه ويقرأ ملفًا.

قال دون أن يرفع عينيه:

«اتفضلي.»

«إنت كنت تقصد إيه؟»

رفع عينيه.

«في إيه؟»

«من شوية.»

«كنت بتكلم عن الشغل.»

«لا.»

وضع القلم جانبًا.

«أمال؟»

«إنت كنت متضايق.»

«من إيه؟»

ابتسمت.

«من سيف.»

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

«وأنا المفروض أتضايق ليه؟»

اقتربت خطوة.

«معرفش.»

«وأنا أعرف؟»

«إنت اللي بتفهم الناس.»

ساد صمت.

ثم قال:

«هو شخص محترم.»

رفعت حاجبها.

«بجد؟»

«أيوه.»

«ومفيش مشكلة إنه يقرب مني؟»

تغيرت نظراته.

«يقرب منك إزاي؟»

ابتسمت.

«أهو ده السؤال.»

وقف من مكانه.

كان أطول منها بكثير، وعندما اقترب شعرت أنها فقدت قدرتها على الاستمرار في استفزازه كما كانت تخطط.

قال بهدوء:

«إنتِ بتلعبي بالنار.»

رفعت عينيها إليه.

«وأنت اللي قلت إنك بتحب النار؟»

«أنا ما قلتش كده.»

«بس واضح.»

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

«سيف جاي يشتغل.»

«وأنا كمان.»

«يبقى خليكوا في الشغل.»

«ولو اتكلم معايا؟»

«ردي.»

«ولو سألني عن رقمي؟»

سكت.

ابتسمت.

«ها؟»

اقترب أكثر.

«ما تديهوش.»

«ليه؟»

«لأنه مش محتاجه.»

«وإنت متأكد؟»

«أيوه.»

«يمكن أنا شايفة غير كده.»

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

لكنها لم تكن ابتسامة فرح.

كانت ابتسامة رجل بدأ يفقد صبره.

«إنتِ عايزة تعرفي أنا بغير ولا لأ؟»

تجمدت.

لم تتوقع أن يقولها بهذه الصراحة.

قالت بصوت منخفض:

«يمكن.»

نظر إليها طويلًا.

«طيب.»

صمت.

«أنا بغير.»

توقفت أنفاسها.

أكمل:

«وبغير أكتر لما أشوفك بتعملي حاجة عارفة إنها هتضايقني لمجرد إنك عايزة تعرفي رد فعلي.»

شعرت بالحرج.

«أنا مكنتش...»

قاطعها:

«كنتِ.»

خفضت عينيها.

ثم قال:

«بس الغيرة مش معناها إني أملكك.»

رفعت عينيها إليه.

«أمال؟»

أجاب بهدوء:

«معناها إنك بقيتي تهميني.»

صمتت.

كان أول اعتراف واضح منه.

ليس بحب.

لكن بأهمية.

وذلك كان كافيًا ليقلب كل شيء داخلها.

في اليوم التالي، حاولت أن تتعامل معه بشكل طبيعي.

لكن شيئًا تغير.

كل كلمة بينهما أصبحت تحمل معنى.

وكل نظرة أصبحت أطول.

وفي منتصف اليوم، وصلتها رسالة من رقم غير مسجل.

«أتمنى ما أكونش بضايقك... بس حبيت أقول إن مقابلتك امبارح كانت أجمل حاجة حصلت في اليوم.»

نظرت إلى الشاشة بدهشة.

لم يكن هناك اسم.

لكنها عرفت فورًا من أرسلها.

سيف.

أغلقت الهاتف.

ثم فتحته مرة أخرى.

قرأت الرسالة.

ولسبب لم تفهمه، فكرت في آدم.

هل تخبره؟

لا.

لن تخبره.

ستحل الأمر بنفسها.

كتبت:

«أعتقد إن الأفضل نخلي كلامنا في حدود الشغل.»

ثم أرسلت الرسالة.

جاء الرد سريعًا:

«أنا آسف لو فهمتي كلامي غلط.»

وضعت الهاتف جانبًا.

لكنها لم تعرف أن آدم كان يقف على بعد خطوات منها.

لم ير الرسالة.

لكنه رأى اسمًا على الشاشة.

سيف.

ولم يقل شيئًا.

في نهاية الدوام، خرجت من الشركة.

وجدت سيف ينتظر أمام الباب.

«ممكن نتكلم دقيقة؟»

ترددت.

«في حاجة تخص الشغل؟»

«مش بالضبط.»

تنفست ببطء.

«يبقى الأفضل لأ.»

ابتسم.

«إنتِ متحفظة زيادة عن اللزوم.»

«أنا بحب أحط حدود.»

«ومين قال إن الحدود دي لازم تكون بينا؟»

تغير وجهها.

«لو سمحت...»

وقبل أن تكمل، جاء صوت خلفها:

«أنا قلت.»

تجمدت.

التفتت.

كان آدم.

واقفًا على بعد خطوات.

وجهه هادئ.

لكن عينيه...

كانتا مرعبتين.

تقدم ببطء.

وقف بجوارها.

ثم نظر إلى سيف.

«في مشكلة؟»

حاول سيف أن يبتسم.

«لا، مفيش.»

«كويس.»

ثم نظر إلى البطلة.

«روحي.»

رفعت عينيها إليه.

«آدم...»

«روحي.»

كان صوته هادئًا.

لكنها عرفت أنه غاضب.

غادرت.

لكنها لم تذهب بعيدًا.

وقفت عند سيارتها تراقبهما من بعيد.

قال سيف:

«أظن إن حضرتك فهمت الموضوع غلط.»

رد آدم:

«أنا بفهم كويس.»

«هي زميلة محترمة، وأنا كنت بتكلم معاها.»

«وأنا ما اتهمتكش بحاجة.»

«أمال إيه؟»

اقترب آدم خطوة.

«بس هقولك حاجة واحدة.»

صمت سيف.

«اللي هي قالت لك عليه في الرسالة، خليه واضح.»

اتسعت عينا سيف.

«إنت شفت الرسالة؟»

«لا.»

ابتسم آدم ببرود.

«بس واضح إنك عرفت إنها قالت إيه.»

ارتبك سيف.

أكمل آدم:

«وده آخر تحذير.»

ثم استدار.

لكن قبل أن يتحرك، قال سيف:

«هي مش ملكك.»

توقف آدم.

ببطء...

استدار.

كانت نظراته كافية لجعل سيف يصمت.

قال آدم:

«أنا عارف.»

ثم أضاف:

«وعشان كده عمري ما همنعها تختار.»

سكت لحظة.

«بس لو اختيارها كان مبني على خداع، ساعتها هتلاقيني موجود.»

تركه وغادر.

كانت تنتظره عند سيارته.

بمجرد أن اقترب، قالت:

«إنت كنت بتعمل إيه؟»

«بتكلم.»

«كان لازم تتدخل؟»

«أيوه.»

«ليه؟»

نظر إليها.

«لأنه تجاوز حدوده.»

«وأنا كنت هتصرف.»

«عارف.»

«أمال ليه؟»

صمت.

ثم قال:

«لأني مقدرتش أشوفه بيضغط عليكي وأسكت.»

تأملت وجهه.

ثم قالت:

«إنت قلت إنك مش هتتحكم في حياتي.»

«وأنا ما تحكمتش.»

«بس بتدخل في كل حاجة.»

«لأنك مهمة.»

سكتت.

ثم قالت بصوت منخفض:

«أنا مش عارفة أصدقك ولا أصدق نفسي.»

اقترب منها.

«صدقي نفسك.»

«وإنت؟»

نظر إلى عينيها.

«أنا لسه بحاول أفهم نفسي معاكي.»

توقفت أنفاسها.

ثم ابتعد عنها فجأة.

«روحي.»

«ليه؟»

«عشان لو فضلت واقف قدامك أكتر من كده، هقول كلام ممكن أندم عليه.»

نظرت إليه بدهشة.

لأول مرة...

رأت شيئًا في عينيه لم تره من قبل.

لم يكن غضبًا.

ولا غيرة.

كان خوفًا.

خوف رجل بدأ يفقد السيطرة على مشاعره.

ركبت سيارتها وغادرت.

لكنها لم تكن تعرف أن تلك الليلة ستكشف لها جانبًا آخر من آدم...

جانبًا لم يكن يريد لأحد أن يعرفه.

وفي منتصف الليل، وصلها اتصال من رقم مجهول.

ترددت قبل أن تجيب.

جاءها صوت رجل:

«إنتِ زوجة آدم الراوي؟»

تجمد الدم في عروقها.

«مين؟»

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك... لازم تقابلييني.»

سكتت.

ثم جاء صوته مرة أخرى:

«لأن آدم مش بالبراءة اللي إنتِ فاكرة إنه عليها.»

وانقطع الاتصال.

ظلت تنظر إلى الهاتف في صمت.

ولأول مرة...

لم تكن المشكلة في رجل يغار عليها.

كانت المشكلة في رجل يعرف زوجها أكثر مما ينبغي.

ومن هذه اللحظة، بدأت أسرار آدم الحقيقية تظهر.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • حين أحبني الأسد   الفصل الخامس والعشرون.. ساعة آدم

    الفصل الخامس والعشرون: ساعة آدمتسمّر آدم أمام باب الغرفة 27.لم يستطع أن يبعد عينيه عن الظلال التي ظهرت خلف الزجاج.امرأة تحمل طفلًا...ورجل يقف خلفها.لكن الشيء الذي جعل قلبه يتوقف للحظة لم يكن وجودهما.بل الساعة التي كانت في يد الرجل.ساعة آدم القديمة.الساعة التي اختفت في الليلة التي ماتت فيها ليلى.مد يده إلى معصمه دون وعي.ثم تذكر.لقد بحث عنها سنوات.والده قال له إنه فقدها في الحادث.لكنها الآن...في يد شخص يقف داخل الغرفة التي اختفت فيها ليلى.قالت بصوت منخفض:— آدم... لا تدخل.لكنه لم يسمع.تقدم خطوة.ثم أخرى.وفجأة اختفت الظلال.انطفأ الضوء.— افتح الباب!دفع آدم الباب بكل قوته.انفتح.الغرفة كانت فارغة.لا امرأة.لا رجل.ولا طفل.فقط سرير قديم ونافذة مغلقة.دخل يوسف خلفه.— كيف اختفوا؟لم يجب آدم.كان يحدق في الأرض.هناك شيء صغير بجوار السرير.انحنى والتقطه.كانت الساعة.ساعته.لكنها لم تكن كما يتذكرها.ظهر على ظهرها رقم محفور حديثًا:12 — 27 — 8قال يوسف:— ماذا تعني هذه الأرقام؟قلب آدم الساعة بين أصابعه.— لا أعرف.ثم لاحظ شيئًا.العقارب متوقفة عند الرابعة وسبع عشرة دقيق

  • حين أحبني الأسد   الفصل الرابع والعشرون.. المرأة التي لم تمت

    الفصل الرابع والعشرون: المرأة التي لم تمتظل آدم ممسكًا بالصورة دون أن ينطق.كان الطفل واضحًا...يوسف.أما المرأة التي تحمله، فلم يظهر من وجهها سوى جزء صغير، لكن القلادة التي تتدلى من عنقها كانت كافية لتعيد كل شيء إلى نقطة البداية.قلادة ليلى.قالت وهي تقترب منه:— هل تعتقد أن المرأة هي ليلى؟هز آدم رأسه ببطء.— لا أعرف.— لكنها ترتدي قلادتها.— وهذا بالضبط ما يجعلني أشك فيها.نظر يوسف إلى الصورة طويلًا.ثم قال:— أمي كانت تحتفظ بهذه الصورة.التفت إليه آدم.— سلمى؟— نعم.— ولماذا لم تخبرك بمن في الصورة؟خفض يوسف عينيه.— لأنها كانت تخاف.— من ليلى؟— لا.رفع يوسف نظره إليه.— من المرأة التي ترتدي القلادة.ساد الصمت.قال آدم:— إذن سلمى كانت تعرفها.— أكثر مما تتخيل.اقتربت منهما.— وما الذي كانت تعرفه؟أجاب يوسف:— كانت تعرف أن هذه المرأة ليست ليلى.ثم أضاف:— لكنها كانت تعرف أيضًا أنها الوحيدة التي تستطيع إثبات أن ليلى لم تمت.شعر آدم بأن قلبه تسارع.— أين سلمى الآن؟لم يجب يوسف.فقال آدم بحدة:— يوسف، أريد الحقيقة.— وأنا أيضًا.ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.— هذا آخر شيء تركته ل

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثالث والعشرين.. الطفل الذي أخفته ليلي

    ظل آدم يحدق في الرسالة.«يوسف ليس ابن سلمى.»قرأها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كان عقله يرفض استيعابها.سلمى هي الأم المسجلة في الأوراق.وإبراهيم هو الأب المسجل.لكن الرسالة تقول إن الاثنين ليسا والدي يوسف الحقيقيين.قالت وهي تراقب وجهه:— ماذا حدث؟ناولها الهاتف.قرأت الرسالة، ثم رفعت عينيها إليه.— هل يمكن أن تكون كذبة جديدة؟— بالتأكيد.— إذن لماذا تبدو مصدومًا؟لم يجب.لأنه كان يتذكر شيئًا قاله يوسف قبل ساعات.«أمي اختفت عندما كنت في العاشرة.»وكان يتذكر أيضًا أن يوسف لم يكن يعرف الكثير عن والده.فكيف يمكن لشخص عاش عشر سنوات مع سلمى ألا يعرف الحقيقة كاملة عن نسبه؟قال آدم:— يجب أن نعود إلى يوسف.— لكن ماهر حذرنا منه.— وهذا بالضبط سبب حاجتي إلى مواجهته.لم يكن يوسف في المكان الذي تركوه فيه.بحث آدم عنه في الشوارع القريبة، واتصل به مرات متتالية.الهاتف مغلق.قالت:— ربما هرب.— أو ربما أخذه أحد.توقف آدم فجأة.كان هناك شيء على الأرض بجوار السيارة.ورقة مطوية.فتحها.«إذا كنت تبحث عن يوسف، فلا تبحث عنه في المكان الذي تركته فيه.»وفي أسفل الورقة عنوان.المخزن القديم لشركة الرواد.نظر آد

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثاني والعشرون.. المرأة التي ظهرت في الصورة

    لم ينم آدم تلك الليلة.ظلّت صورة والده والمرأة الغامضة أمام عينيه.القلادة نفسها...القلادة التي وجدوها في الغرفة 27.والرسالة التي طلبت منه أن يأتي إلى المنزل القديم وحده.كان يعرف أن الذهاب وحده قد يكون أخطر قرار يمكن أن يتخذه.لكنه كان يعرف شيئًا آخر أيضًا.الشخص الذي أرسل الرسالة يعرف نقطة ضعفه جيدًا.ويعرف أن ذكر ليلى سيجعله يذهب مهما كان الثمن.مع أول ضوء للفجر، ارتدى آدم معطفه وأخذ مفاتيح سيارته.وقبل أن يخرج، وجدها تقف أمام الباب.— إلى أين؟توقف.— المنزل القديم.— وحدك؟لم يجب.فهمت الإجابة من صمته.— آدم، الرسالة طلبت منك أن تذهب وحدك لأنها تريد عزلك.نظر إليها.— أعرف.— إذن لماذا ستذهب؟— لأنني إن لم أذهب، فلن أعرف من كانت المرأة في الصورة.اقتربت منه.— وأنا لن أتركك تذهب وحدك.نظر إليها للحظات، ثم قال:— كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.— إذن لماذا سألت؟— لأتأكد أنك ما زلت عنيدة.— وأنت ما زلت متسلطًا.تلاقت أعينهما للحظة.لكن آدم ابتعد سريعًا.— ابقي خلفي مهما حدث.أومأت.كان المنزل القديم صامتًا عندما وصلا.الباب الخارجي كان مفتوحًا.توقف آدم أ

  • حين أحبني الأسد   الفصل الحادي والعشرون.. الاسم الذي أخفاه الجميع

    توقفت الخطوات أمام باب الأرشيف.لم يتحرك آدم.كان يوسف إلى جواره، بينما وقفت هي خلفهما، تراقب الظلام الذي ابتلع المكان.ثم صدر صوت المفتاح وهو يدور في القفل.طَق.استعد آدم.انفتح الباب ببطء.ظهر رجل مسن يحمل مصباحًا صغيرًا.تأمل آدم وجهه للحظات.لم يكن سيف.ولم يكن ماهر.ولم يكن الشخص الذي توقع رؤيته.قال الرجل بهدوء:— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا في النهاية.تقدم آدم خطوة.— من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.— اسمي الدكتور نادر.تجمد يوسف.— أنت؟نظر إليه الطبيب.— نعم.قال آدم:— أنت الطبيب الذي كان يعالجني بعد حادثة ليلى؟أومأ نادر.— وأنا الطبيب الذي وقّع على نقلها من الغرفة 27.اندفع آدم نحوه.— إذن أنت تعرف أين ذهبت!رفع نادر يده.— أعرف أين ذهبت في تلك الليلة... لكنني لا أعرف أين هي الآن.تبادل آدم وهي النظرات.قال آدم:— أنت تقول "أين هي الآن" وكأنك متأكد أنها لم تمت.خفض نادر عينيه.— لأنني رأيتها بعد التاريخ الذي قيل إنها ماتت فيه.ساد الصمت.شعر آدم بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.— رأيتها؟— نعم.— متى؟— بعد يومين.— أين؟تردد الطبيب.— في مكان لم يكن من المفترض أن يعرف أح

  • حين أحبني الأسد   الفصل العشرون.. خلف الجدار

    تجمد آدم في مكانه.ظل يحدق في الجدار الذي جاء من خلفه الصوت.«آدم... لا تثق في يوسف.»لم تكن جملة مسجلة هذه المرة.كان الصوت قريبًا.قريبًا جدًا.قالت وهي تحاول خفض صوتها:— آدم... هل سمعت؟— نعم.اقترب من الجدار، ووضع كفه عليه.— الصوت جاء من هنا.طرق على الجدار مرة.لا شيء.ثم طرق مرتين.جاءه الرد فورًا.طق... طق.تراجع خطوة.— هناك شخص خلفه.بحث بعينيه عن أي شيء يمكن أن يكشف المدخل.الخزانة المعدنية القديمة لفتت انتباهه.دفعها.تحركت بصعوبة، وكشفت جزءًا من الجدار.كانت هناك لوحة خشبية صغيرة مثبتة بمسامير قديمة.نزَع آدم أحد المسامير بيده، ثم الثاني.وبمجرد أن أزاح اللوحة...ظهر خلفها ممر ضيق مظلم.نظرت إليه بدهشة.— هذا المستشفى يخفي ممرًا كاملًا؟— يبدو أن الغرفة 27 لم تكن غرفة عادية.أضاء آدم هاتفه، ثم دخل أولًا.تبعته بحذر.كان الممر ضيقًا، والجدران مغطاة بطبقة سميكة من الغبار.بعد خطوات قليلة، وجدوا بابًا آخر.وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها:«قسم الأرشيف القديم.»قالت:— لماذا كان الأرشيف متصلًا بالغرفة؟لم يجب.فتح آدم الباب.دخل الاثنان.كانت الغرفة مليئة بصناديق وملفات قديمة.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status