หน้าหลัก / الرومانسية / حين أحبني الأسد / الفصل الاول... الرجل الذي لايخطئ

แชร์

حين أحبني الأسد
حين أحبني الأسد
ผู้แต่ง: نور احمد

الفصل الاول... الرجل الذي لايخطئ

ผู้เขียน: نور احمد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-14 16:28:55

حين أحبني الأسد

الفصل الأول: الرجل الذي لا يخطئ

لم تكن تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى نصفين...

نصف قبل أن تعرفه، ونصف آخر بعدما أصبح وجوده جزءًا من تفاصيل حياتها، حتى التفاصيل التي كانت تظن أنها لا تعني شيئًا.

وقفت أمام مبنى الشركة للحظات، ترفع عينيها إلى الطوابق العالية، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

كان أول يوم لها في الفريق الجديد.

يومًا يفترض أن يكون عاديًا...

لكنها كانت تعرف أن هناك شيئًا مختلفًا ينتظرها.

آدم الراوي.

مجرد ذكر اسمه كان كافيًا لتتغير نبرة الموظفين.

لم يكن أكبرهم سنًا، لكنه كان واحدًا من أكثر الأشخاص تأثيرًا في مجال عملهما. رجل صنع لنفسه مكانة لم يحصل عليها بالمجاملة أو العلاقات، وإنما بعقله وخبرته وجرأته.

كان يفهم تخصصه بطريقة تجعل الآخرين يتساءلون أحيانًا كيف استطاع أن يلاحظ تلك التفاصيل الصغيرة التي لم يلتفت إليها أحد.

يقرأ الأرقام كما لو كانت جملًا واضحة.

يرى الخطأ قبل أن يظهر.

ولا يقتنع بالإجابات الجاهزة.

أما في الاجتماعات، فكان معروفًا بأنه لا يتراجع لمجرد أن شخصًا أمامه أعلى منصبًا أو أكثر سنوات خبرة.

إذا كان معه دليل، تحدث.

وإذا اكتشف أنه مخطئ، اعترف.

ولهذا كان الجميع يحترمه.

ليس لأنه يخيفهم...

بل لأنهم يعرفون أنه يعرف ما يقول.

أما هي، فكانت ترى فيه شيئًا مختلفًا تمامًا.

قدوة.

كانت تعمل في نفس تخصصه، وكانت دائمًا تتمنى أن تصل إلى المستوى الذي وصل إليه.

لم تكن تغار منه.

بل كانت تتمنى أن تتعلم منه.

كانت تقول لنفسها دائمًا:

«لو وصلت لنصف خبرته، هبقى حققت حاجة كبيرة.»

ولم تكن تعرف أن أمنيتها ستقودها إلى طريق آخر تمامًا.

دخلت الشركة، واتجهت إلى المصعد.

كانت في منتصف العشرينات، جميلة بطريقة هادئة لا تحتاج إلى مبالغة. وجهها يحمل ملامح أنثوية رقيقة، وعيناها الواسعتان تكشفان سريعًا عن مشاعرها رغم محاولاتها الدائمة لإخفائها.

شعرها الطويل كان مرتبًا بعناية، وتركت بعض خصلاته تنسدل حول وجهها.

كانت تهتم بأناقتها، لكن دون تكلف.

أما شخصيتها فكانت مختلفة عن مظهرها الهادئ.

عنيدة.

طموحة.

ولا تحب أن يعاملها أحد على أنها أقل من غيرها.

ضغطت على زر المصعد.

وقبل أن يغلق الباب، امتدت يد وأوقفته.

رفعت عينيها...

فتوقفت أنفاسها لثانية.

كان هو.

آدم الراوي.

دخل المصعد بهدوء.

كان طويلًا، عريض الكتفين، يتمتع ببنية رياضية واضحة دون أن يبدو مفتعلًا.

كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقميصًا أبيض، وساعة بسيطة لكنها فاخرة.

شعره الأسود الكثيف كان مرتبًا بعناية، ولحيته القصيرة المشذبة زادت ملامحه قوة.

وجهه حاد الملامح، فكه محدد، وحاجباه مستقيمان فوق عينين داكنتين بشكل لافت.

لكن عينيه...

كانتا أكثر ما يميزه.

ثابتتان.

حادّتان.

لا تتحركان بعشوائية.

نظرات كالأسد.

نظرات تشعرك أنه لا ينظر إلى وجهك فقط، بل يحاول أن يفهم ما وراءه.

دخل المصعد دون أن يتحدث.

وقفت هي في الجانب الآخر، تحاول أن تبدو طبيعية.

كانت تعرفه من بعيد.

لكنها الآن تقف معه في مساحة صغيرة لا تتسع حتى لصوت أنفاسها.

قال دون أن ينظر إليها:

«الدور السابع؟»

«أيوه.»

ضغط على الزر.

ساد الصمت.

حاولت أن تنشغل بهاتفها، لكن بعد لحظات شعرت بنظراته تتجه إليها.

رفعت عينيها.

كان ينظر إليها بالفعل.

«إنتِ الجديدة في فريق المشروعات؟»

«أيوه.»

«اسمك؟»

أخبرته باسمها.

هز رأسه ببطء.

«شوفت ملفك.»

رفعت عينيها بدهشة.

«حضرتك شفت الملف؟»

«أيوه.»

«إمتى؟»

نظر إليها وكأن السؤال بسيط جدًا.

«بالليل.»

«بس أنا سلمته امبارح.»

«وعشان كده شوفته بالليل.»

لم تعرف ماذا تقول.

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:

«واضح إن حضرتك ما بتنامش.»

نظر أمامه.

«بنام.»

ثم أضاف بهدوء:

«بس مش على حساب شغلي.»

شعرت أنها قالت شيئًا سخيفًا.

فسكتت.

وصل المصعد إلى الدور السابع، وقبل أن يفتح الباب قال:

«في حاجة واحدة خليها قاعدة عندك من أول يوم.»

نظرت إليه.

«إيه؟»

«لو مش فاهمة حاجة، اسألي.»

ابتسمت.

«بس حضرتك معروف إنك ما بتحبش الغلط.»

رفع عينيه إليها.

«أنا ما بحبش الغلط اللي بيتكرر.»

ثم خرج.

وقفت مكانها لثوانٍ قبل أن تلحق به.

لم تعرف لماذا شعرت فجأة برغبة قوية في إثبات نفسها أمامه.

مرت الساعات الأولى بهدوء.

حتى دخل آدم قاعة الاجتماعات.

كان الجميع يجلسون حول الطاولة.

دخل دون استعجال، ووضع ملفه أمامه.

لم يتحدث فورًا.

قرأ الصفحة الأولى.

ثم الثانية.

ثم رفع عينيه.

«مين عمل الحسابات دي؟»

ساد الصمت.

رفعت يدها بتردد.

«أنا.»

«تعالي.»

اقتربت منه.

أشار إلى رقم في الصفحة.

«شايفة ده؟»

«أيوه.»

«ليه اتحسب بالطريقة دي؟»

بدأت تشرح له وجهة نظرها.

استمع حتى النهاية دون أن يقاطعها.

ثم قال:

«الطريقة صح.»

تنفست براحة.

لكنه أكمل:

«بس النتيجة غلط.»

اختفت ابتسامتها.

«إزاي؟»

أخذ القلم منها، وكتب رقمًا آخر.

«هنا إنتِ افترضتي إن العامل ده ثابت.»

«بس هو ثابت.»

«كان ثابت.»

نظرت إليه.

«يعني؟»

«يعني الظروف اتغيرت، وإنتِ اعتمدتي على تقرير قديم من غير ما تراجعي تأثير التغيير على النتيجة.»

صمتت.

ثم قالت:

«صح.»

أعاد القلم إليها.

«أول درس.»

نظرت إليه.

«إيه؟»

«ما تعتمديش على رقم لمجرد إن اللي قبلك استخدمه.»

ثم أضاف:

«إنتِ شاطرة، بس محتاجة تفكري أكتر في اللي ورا الأرقام.»

بقيت تنظر إليه للحظة.

كان هذا أول مدح حقيقي تسمعه منه.

ابتسمت.

«يعني ممكن أبقى شاطرة زي حضرتك؟»

رفع حاجبه.

«ليه زيي؟»

«لأني شايفة إن حضرتك بتفهم كل تفصيلة.»

تغيرت ملامحه قليلًا.

ثم قال:

«ما تتعلميش مني عشان تبقي زيي.»

صمت لحظة.

«اتعلمي مني عشان تبقي أفضل.»

كانت جملة بسيطة.

لكنها استقرت في قلبها بطريقة لم تفهمها.

مع انتهاء الدوام، خرجت من الشركة وهي تحمل حقيبتها.

وقفت أمام المبنى تبحث عن سيارة أجرة.

في تلك اللحظة اقترب منها أحد زملائها.

«محتاجة توصيلة؟»

التفتت إليه.

كان زميلًا تعرفه منذ فترة قصيرة.

«لا، شكرًا.»

«الطريق طريقي أصلًا.»

«معلش، هتصرف.»

ابتسم.

«ما هو مفيش مشكلة، اعتبريني بساعدك.»

ترددت.

وقبل أن تجيب، خرج آدم من باب الشركة.

توقفت عيناه عند المشهد.

لم يتحدث.

لم يسأل.

فقط نظر.

كانت تلك النظرة وحدها كافية لجعل زميلها يتراجع خطوة.

ثم اتجه آدم إلى سيارته.

بعد دقائق، وجدت سيارة أجرة واستقلتها.

في اليوم التالي، كانت جالسة أمام مكتبها عندما وقف آدم أمامها.

وضع ملفًا على مكتبها.

«خلصتي التعديل؟»

«أيوه.»

فتح الملف.

قرأ بسرعة.

ثم قال:

«أفضل.»

ابتسمت.

«يعني اتعلمت.»

«لسه.»

عبست.

«لسه؟»

«كتير.»

ضحكت رغما عنها.

لكنه ظل جادًا.

ثم قال فجأة:

«ما تركبيش مع زميلك ده تاني.»

اختفت ابتسامتها.

«مين؟»

«اللي عرض عليكي التوصيلة امبارح.»

«هو كان بيعرض يساعدني.»

«وأنا عارف.»

«طيب المشكلة فين؟»

رفع عينيه إليها.

«المشكلة إنك مش محتاجة تركبي مع رجل غريب.»

ضحكت بعدم تصديق.

«غريب؟ ده زميلي.»

«زميلك في الشغل.»

«بالضبط.»

«يبقى خلي العلاقة في الشغل.»

شعرت بالغضب.

«حضرتك بتتكلم معايا كده ليه؟»

«عشان أنصحك.»

«أنا مش طفلة.»

«أنا عارف.»

«يبقى سيبني أقرر بنفسي.»

ظل صامتًا للحظات.

ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:

«أنا مش بقول لك تعملي إيه لأنك ضعيفة.»

نظرت إليه.

«أمال؟»

«لأنك لسه ما تعرفيش الناس كلها كويس.»

«وإنت تعرفهم؟»

ابتسم ابتسامة قصيرة.

«أعرفهم بما يكفي.»

«يعني كل الرجال سيئين؟»

«لا.»

«أمال إيه؟»

اقترب خطوة.

«الرجل اللي عايز يساعدك فعلًا، هيقولك مرة.»

ثم نظر إلى عينيها.

«لكن لو بدأ يدور على سبب عشان يقرب منك، هتلاقي المساعدة بقت عادة، والعادة بقت كلام، والكلام بقى اهتمام.»

صمت لحظة.

«وبعدها هتسألي نفسك: إمتى الموضوع وصل لهنا؟»

لم تجد ردًا.

قال:

«عشان كده بقول لك من البداية.»

ثم استدار ليغادر.

لكنها نادته:

«آدم.»

توقف.

«إنت بتغير؟»

ساد الصمت.

استدار إليها ببطء.

كانت عيناها تبحثان عن الإجابة.

اقترب خطوة.

ثم قال بكل هدوء:

«لسه.»

اتسعت عيناها.

«يعني إيه لسه؟»

ثبت عينيه عليها.

«لسه ما عنديش الحق أغير.»

ثم غادر.

وترَكها واقفة مكانها، وقلبها يدق بعنف.

لم تفهم لماذا شعرت أن كلمة واحدة منه قلبت يومها كله.

لسه.

يعني هل يمكن أن يأتي يوم يصبح فيه من حقه أن يغار؟

ولماذا شعرت، رغم غضبها، أن جزءًا صغيرًا منها كان يتمنى أن يأتي ذلك اليوم؟

في نهاية الأسبوع، كان هناك اجتماع مهم مع أحد العملاء.

دخل العميل ومعه رجل آخر.

رحب بالجميع، وبدأ الاجتماع.

كانت تشرح جزءًا من المشروع عندما قاطعها الرجل الجالس أمامها:

«بصراحة، أنا أفضل لو حد أكثر خبرة يتولى النقطة دي.»

شعرت بالإحراج.

لكن قبل أن ترد، جاء صوت آدم من الطرف الآخر للطاولة:

«هي اللي هتكمل.»

نظر الرجل إليه.

«لكن...»

قاطعه آدم:

«لو عندك اعتراض على المعلومة، اتفضل ناقشها.»

سكت الرجل.

«أما اعتراضك على الشخص اللي قالها، فده مش موضوعنا.»

ساد الصمت.

ثم نظر إليها.

«اتفضلي، كملي.»

رفعت رأسها وواصلت شرحها بثبات.

أنهت حديثها، وكان الجميع يستمع إليها.

وحين انتهى الاجتماع، خرج الموظفون واحدًا تلو الآخر.

بقيت هي وآدم في القاعة.

اقتربت منه.

«شكرًا.»

رفع عينيه إليها.

«على إيه؟»

«إنك دافعت عني.»

هز رأسه.

«أنا ما دافعتش عنك.»

تعجبت.

«أمال؟»

«أنا دافعت عن حقك.»

ابتسمت.

«إنت دايمًا لازم تصحح الكلام؟»

«أيوه.»

ضحكت.

«عنيد.»

نظر إليها نظرة طويلة.

«وأنتِ لسه ما شفتيش عنادي.»

توقفت ابتسامتها.

لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة لم تكن عن العمل.

ولا لماذا شعرت أن عينيه قالتا شيئًا لم يقله لسانه.

خرج من القاعة وتركها خلفه.

لكنها ظلت واقفة مكانها.

تنظر إلى الباب الذي أغلقه خلفه.

ولأول مرة، لم تعد ترى آدم الراوي باعتباره الرجل الناجح الذي تتمنى أن تصل إلى مستواه فقط.

بدأت تراه كرجل...

رجل يستطيع أن يجعل قلبها مرتبكًا بمجرد نظرة.

ولم تكن تعرف أن الأيام القادمة ستثبت لها شيئًا واحدًا:

أن الرجل الذي يقف أمام الجميع بكل هذا الثبات...

سيصبح يومًا أكثر رجل يمكن أن يشتعل غضبًا بسببها.

وأكثر رجل يمكن أن يشتاق إليها.

وأكثر رجل يمكن أن يخسر كبرياءه كله...

حين يحبها.

لكنها لم تكن تعرف بعد أن الأسد حين يحب، لا يحب بنصف قلب.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين أحبني الأسد   الفصل الخامس والعشرون.. ساعة آدم

    الفصل الخامس والعشرون: ساعة آدمتسمّر آدم أمام باب الغرفة 27.لم يستطع أن يبعد عينيه عن الظلال التي ظهرت خلف الزجاج.امرأة تحمل طفلًا...ورجل يقف خلفها.لكن الشيء الذي جعل قلبه يتوقف للحظة لم يكن وجودهما.بل الساعة التي كانت في يد الرجل.ساعة آدم القديمة.الساعة التي اختفت في الليلة التي ماتت فيها ليلى.مد يده إلى معصمه دون وعي.ثم تذكر.لقد بحث عنها سنوات.والده قال له إنه فقدها في الحادث.لكنها الآن...في يد شخص يقف داخل الغرفة التي اختفت فيها ليلى.قالت بصوت منخفض:— آدم... لا تدخل.لكنه لم يسمع.تقدم خطوة.ثم أخرى.وفجأة اختفت الظلال.انطفأ الضوء.— افتح الباب!دفع آدم الباب بكل قوته.انفتح.الغرفة كانت فارغة.لا امرأة.لا رجل.ولا طفل.فقط سرير قديم ونافذة مغلقة.دخل يوسف خلفه.— كيف اختفوا؟لم يجب آدم.كان يحدق في الأرض.هناك شيء صغير بجوار السرير.انحنى والتقطه.كانت الساعة.ساعته.لكنها لم تكن كما يتذكرها.ظهر على ظهرها رقم محفور حديثًا:12 — 27 — 8قال يوسف:— ماذا تعني هذه الأرقام؟قلب آدم الساعة بين أصابعه.— لا أعرف.ثم لاحظ شيئًا.العقارب متوقفة عند الرابعة وسبع عشرة دقيق

  • حين أحبني الأسد   الفصل الرابع والعشرون.. المرأة التي لم تمت

    الفصل الرابع والعشرون: المرأة التي لم تمتظل آدم ممسكًا بالصورة دون أن ينطق.كان الطفل واضحًا...يوسف.أما المرأة التي تحمله، فلم يظهر من وجهها سوى جزء صغير، لكن القلادة التي تتدلى من عنقها كانت كافية لتعيد كل شيء إلى نقطة البداية.قلادة ليلى.قالت وهي تقترب منه:— هل تعتقد أن المرأة هي ليلى؟هز آدم رأسه ببطء.— لا أعرف.— لكنها ترتدي قلادتها.— وهذا بالضبط ما يجعلني أشك فيها.نظر يوسف إلى الصورة طويلًا.ثم قال:— أمي كانت تحتفظ بهذه الصورة.التفت إليه آدم.— سلمى؟— نعم.— ولماذا لم تخبرك بمن في الصورة؟خفض يوسف عينيه.— لأنها كانت تخاف.— من ليلى؟— لا.رفع يوسف نظره إليه.— من المرأة التي ترتدي القلادة.ساد الصمت.قال آدم:— إذن سلمى كانت تعرفها.— أكثر مما تتخيل.اقتربت منهما.— وما الذي كانت تعرفه؟أجاب يوسف:— كانت تعرف أن هذه المرأة ليست ليلى.ثم أضاف:— لكنها كانت تعرف أيضًا أنها الوحيدة التي تستطيع إثبات أن ليلى لم تمت.شعر آدم بأن قلبه تسارع.— أين سلمى الآن؟لم يجب يوسف.فقال آدم بحدة:— يوسف، أريد الحقيقة.— وأنا أيضًا.ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.— هذا آخر شيء تركته ل

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثالث والعشرين.. الطفل الذي أخفته ليلي

    ظل آدم يحدق في الرسالة.«يوسف ليس ابن سلمى.»قرأها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كان عقله يرفض استيعابها.سلمى هي الأم المسجلة في الأوراق.وإبراهيم هو الأب المسجل.لكن الرسالة تقول إن الاثنين ليسا والدي يوسف الحقيقيين.قالت وهي تراقب وجهه:— ماذا حدث؟ناولها الهاتف.قرأت الرسالة، ثم رفعت عينيها إليه.— هل يمكن أن تكون كذبة جديدة؟— بالتأكيد.— إذن لماذا تبدو مصدومًا؟لم يجب.لأنه كان يتذكر شيئًا قاله يوسف قبل ساعات.«أمي اختفت عندما كنت في العاشرة.»وكان يتذكر أيضًا أن يوسف لم يكن يعرف الكثير عن والده.فكيف يمكن لشخص عاش عشر سنوات مع سلمى ألا يعرف الحقيقة كاملة عن نسبه؟قال آدم:— يجب أن نعود إلى يوسف.— لكن ماهر حذرنا منه.— وهذا بالضبط سبب حاجتي إلى مواجهته.لم يكن يوسف في المكان الذي تركوه فيه.بحث آدم عنه في الشوارع القريبة، واتصل به مرات متتالية.الهاتف مغلق.قالت:— ربما هرب.— أو ربما أخذه أحد.توقف آدم فجأة.كان هناك شيء على الأرض بجوار السيارة.ورقة مطوية.فتحها.«إذا كنت تبحث عن يوسف، فلا تبحث عنه في المكان الذي تركته فيه.»وفي أسفل الورقة عنوان.المخزن القديم لشركة الرواد.نظر آد

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثاني والعشرون.. المرأة التي ظهرت في الصورة

    لم ينم آدم تلك الليلة.ظلّت صورة والده والمرأة الغامضة أمام عينيه.القلادة نفسها...القلادة التي وجدوها في الغرفة 27.والرسالة التي طلبت منه أن يأتي إلى المنزل القديم وحده.كان يعرف أن الذهاب وحده قد يكون أخطر قرار يمكن أن يتخذه.لكنه كان يعرف شيئًا آخر أيضًا.الشخص الذي أرسل الرسالة يعرف نقطة ضعفه جيدًا.ويعرف أن ذكر ليلى سيجعله يذهب مهما كان الثمن.مع أول ضوء للفجر، ارتدى آدم معطفه وأخذ مفاتيح سيارته.وقبل أن يخرج، وجدها تقف أمام الباب.— إلى أين؟توقف.— المنزل القديم.— وحدك؟لم يجب.فهمت الإجابة من صمته.— آدم، الرسالة طلبت منك أن تذهب وحدك لأنها تريد عزلك.نظر إليها.— أعرف.— إذن لماذا ستذهب؟— لأنني إن لم أذهب، فلن أعرف من كانت المرأة في الصورة.اقتربت منه.— وأنا لن أتركك تذهب وحدك.نظر إليها للحظات، ثم قال:— كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.— إذن لماذا سألت؟— لأتأكد أنك ما زلت عنيدة.— وأنت ما زلت متسلطًا.تلاقت أعينهما للحظة.لكن آدم ابتعد سريعًا.— ابقي خلفي مهما حدث.أومأت.كان المنزل القديم صامتًا عندما وصلا.الباب الخارجي كان مفتوحًا.توقف آدم أ

  • حين أحبني الأسد   الفصل الحادي والعشرون.. الاسم الذي أخفاه الجميع

    توقفت الخطوات أمام باب الأرشيف.لم يتحرك آدم.كان يوسف إلى جواره، بينما وقفت هي خلفهما، تراقب الظلام الذي ابتلع المكان.ثم صدر صوت المفتاح وهو يدور في القفل.طَق.استعد آدم.انفتح الباب ببطء.ظهر رجل مسن يحمل مصباحًا صغيرًا.تأمل آدم وجهه للحظات.لم يكن سيف.ولم يكن ماهر.ولم يكن الشخص الذي توقع رؤيته.قال الرجل بهدوء:— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا في النهاية.تقدم آدم خطوة.— من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.— اسمي الدكتور نادر.تجمد يوسف.— أنت؟نظر إليه الطبيب.— نعم.قال آدم:— أنت الطبيب الذي كان يعالجني بعد حادثة ليلى؟أومأ نادر.— وأنا الطبيب الذي وقّع على نقلها من الغرفة 27.اندفع آدم نحوه.— إذن أنت تعرف أين ذهبت!رفع نادر يده.— أعرف أين ذهبت في تلك الليلة... لكنني لا أعرف أين هي الآن.تبادل آدم وهي النظرات.قال آدم:— أنت تقول "أين هي الآن" وكأنك متأكد أنها لم تمت.خفض نادر عينيه.— لأنني رأيتها بعد التاريخ الذي قيل إنها ماتت فيه.ساد الصمت.شعر آدم بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.— رأيتها؟— نعم.— متى؟— بعد يومين.— أين؟تردد الطبيب.— في مكان لم يكن من المفترض أن يعرف أح

  • حين أحبني الأسد   الفصل العشرون.. خلف الجدار

    تجمد آدم في مكانه.ظل يحدق في الجدار الذي جاء من خلفه الصوت.«آدم... لا تثق في يوسف.»لم تكن جملة مسجلة هذه المرة.كان الصوت قريبًا.قريبًا جدًا.قالت وهي تحاول خفض صوتها:— آدم... هل سمعت؟— نعم.اقترب من الجدار، ووضع كفه عليه.— الصوت جاء من هنا.طرق على الجدار مرة.لا شيء.ثم طرق مرتين.جاءه الرد فورًا.طق... طق.تراجع خطوة.— هناك شخص خلفه.بحث بعينيه عن أي شيء يمكن أن يكشف المدخل.الخزانة المعدنية القديمة لفتت انتباهه.دفعها.تحركت بصعوبة، وكشفت جزءًا من الجدار.كانت هناك لوحة خشبية صغيرة مثبتة بمسامير قديمة.نزَع آدم أحد المسامير بيده، ثم الثاني.وبمجرد أن أزاح اللوحة...ظهر خلفها ممر ضيق مظلم.نظرت إليه بدهشة.— هذا المستشفى يخفي ممرًا كاملًا؟— يبدو أن الغرفة 27 لم تكن غرفة عادية.أضاء آدم هاتفه، ثم دخل أولًا.تبعته بحذر.كان الممر ضيقًا، والجدران مغطاة بطبقة سميكة من الغبار.بعد خطوات قليلة، وجدوا بابًا آخر.وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها:«قسم الأرشيف القديم.»قالت:— لماذا كان الأرشيف متصلًا بالغرفة؟لم يجب.فتح آدم الباب.دخل الاثنان.كانت الغرفة مليئة بصناديق وملفات قديمة.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status