Share

11

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-09-19 06:47:59

أما ليرا، فلم يكن ذلك الشهر سهلاً عليها أبداً.

بكت فيه حتى انقطعت أنفاسها، وتقطعت أوصالها من الداخل. كرهت وحنّت في آنٍ واحد، وتنازعتها مشاعر متناقضة بعنف، حتى لم تعد تعرف أيّها أصدق: غضبها أم حنينها، كراهيتها أم ذلك الحب الذي كانت تتمنى لو استطاعت اقتلاعه من قلبها بيديها.

كانت تختنق ليلاً وتدعو بالموت، ثم تستيقظ في الصباح وكأن شيئاً لم يكن. تغسل وجهها، ترتب شعرها، تمضي في يومها بملامح جامدة، وتلعن الشيطان الذي يوسوس لها بالضعف، ثم تواصل حياتها بقسوة لم تكن تعرفها في نفسها من قبل.

لقد حلّت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
نور الحياة والآمل
اما حقاره اليساندرو مشفتش عيني اسوء واختل من جاد بمليون مره لك شو هل المختلين الصالح فقد الذاکره وضاع مسکين 🫤🩶🩷
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   6

    — هذا أنا فحسب. همست بانفعال: — أجننت؟! ماذا لو رآك هندريك؟! ابتسم كاسبر ابتسامة خفيفة، وكأن الأمر لا يعنيه في شيء. — لم يرني أحد قط... حدقت فيه غير مصدقة، ثم التفتت حولها بحذر قبل أن تعود إليه. — ماذا تفعل هنا بحق الجحيم؟! وكيف استطعت تعقبي وإيجادي؟ — منذ البارحة وأنا مرابط أمام القصر، أترقب فرصة خروجك. وما إن تحركتِ حتى تبعتك إلى هنا. — أنت تلعب بالنار حقًا... خفضت صوتها أكثر، وأضافت: — ماذا تريد مني الآن؟ — أتحتاجين إلى أي شيء؟ أجابته بسرعة: — لا... ثم صمتت لبرهة، وكأن فكرة ما خطرت لها فجأة. رفعت عينيها إليه: — اسمع... هذه الفيلا. دُلّ ساسكيا على طريقها، وأخبرها بأنها مقر اجتماعنا. قطّب كاسبر حاجبيه قليلًا. — حسنًا... ولكن متى ستلتقيان؟ — سأرسل لها الخبر قريبًا. — وكيف ذلك؟ قطّبت ليرا جبينها بنفاد صبر. — يكفينا كثرة الكلام... دعني أذهب، فقد تأخرت. لم تنتظر منه ردًا، غادرت فورًا، تحاول أن تستعيد هدوءها قبل أن يصل القلق إلى هندريك. كانت خطواتها تتسارع كلما اقتربت من البوابة، حتى لمحت سيارة هندريك. وما إن رآها حتى بادرها بالعتاب: — لقد تأخرتِ كثيرًا... — أدرك

  • حين اختطفني الذئب   5

    صعدت ليرا إلى غرفتها لتغير ثيابها وتستعد للخروج، ثم هبطت بعد قليل متجهة إلى الخارج، حيث كان هندريك ينتظرها بجوار السيارة، بناءً على توجيهات دي فالك. ظل الصمت يرافقهما طوال الطريق، بينما كانت ليرا غارقة في أفكارها، تستعيد في ذهنها كل ما حدث، وكل ما ينتظرها من أمور لم تُحسم بعد. وما إن توقفت السيارة أمام بوابة الفيلا الخارجية، حتى انعقد حاجباها باستغراب. كان الحراس مقيدين على الأرض، بعضهم غائب عن الوعي تمامًا بفعل المخدر، بينما بدأ بعضهم الآخر يستعيد توازنه ببطء، محاولًا النهوض دون جدوى. ترجلت ليرا من السيارة، ثم مرّت بجانبهم بنظرة ساخرة لم تستطع إخفاءها. رمقهم هندريك بنظرة قاسية: — سيكون لي حساب عسير معكم. أمرت بحزم، دون أن تتوقف: — قم بأمرهم بالعودة إلى القصر. لن نحتاج إلى وجود حراسة هنا بعد الآن. نظر إليها هندريك بدهشة، وكأنه يحاول التأكد من أنه سمعها جيدًا. — أيعلم دي فالك بهذا الأمر؟ التفتت إليه بثقة. — لقد أذن لي بفعل ما أراه مناسبًا... ولن نحتاجهم هنا مجددًا. تردد لحظة، ثم أومأ برأسه. — حسنًا. — انتظرني.. لن أتأخر. اقتربت ليرا من باب الفيلا وفتحته بخطوات ثابتة ووا

  • حين اختطفني الذئب   4

    — لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ. نظرت إليه برجاء. — لا أستطيع تركها هكذا. — دعي الأمر لجون، سيتكفل بها. وفعلًا، رأت جون يقتادها بعيدًا عن المكان، وبعد أن انصرف الجميع وتفرق الحضور، بقيت ليرا للحظات في المكان نفسه الذي كانت إيفي تقف فيه. نظرت إلى الأرض، وقلبها يعتصره الألم من أجلها. ثم خفضت بصرها، فارتطمت عيناها بشيء صغير يلمع بين الحصى. انحنت والتقطته. كان خاتمًا مميزًا. تأملته طويلًا، ثم أغلقت كفها عليه وعادت إلى الداخل، مثقلة الوجدان. كانت نيهان في انتظارها بقلق، وما إن اقتربت منها حتى قالت بحزن: — ما كان يجب أن يحدث هذا... لكننا عاجزون، ولا حل بأيدينا. رفعت ليرا عينيها إليها بثقة: — سأجد الحل المناسب. تنهدت نيهان بيأس. — لكن أناليس لا تفارقه أبدًا. ارتسمت على شفتي ليرا ابتسامة صغيرة. — جيد... فكلما تعلقت به، كانت ضربة سقوطها أشد وأقسى. توجهت بخطواتها نحو مكتب دي فالك. وما إن وصلت حتى وجدته برفقة لوكاس، فتوقفت خلف الباب الموارب. — ستجنني حتمًا... لا أعرف من أين ظهرت لي فجأة... أجاب جاد بنبرة هادئة: — كانت هكذا دائمًا، تتبع خطاك باستمرار، رغم أنك قطعت علاقتك بها منذ

  • حين اختطفني الذئب   3

    لم تمضِ سوى دقائق معدودات حتى خرجت بحذر، لتجد الحراس جميعهم ممددين على الأرض، غائبين عن الوعي تحت تأثير المخدر القوي. ضحكت من شدة الفرح والفرج الذي بدا أخيرًا قريبًا منها، بينما تساقطت دموعها دون أن تشعر. ضمّت بطنها بكلتا ذراعيها، ثم التفتت إليها فيكتوريا، التي خرجت من خلفها وهي تحدق في المشهد بدهشة بالغة. — يبدو أن خطتكِ نجحت ببراعة... هيا، انطلقي وأتمي ما بدأتِه. التفتت إليها بعينين دامعتين: — تعالي معي... هزت فيكتوريا رأسها بحزم. — يجب أن أبقى هنا لأكبل أيديهم، وأمنعهم من ملاحقتكِ إن أفاقوا. ترددت للحظة، ثم استمعت إلى نصيحتها، وانطلقت تركض بكل ما أوتيت من قوة. لم تعد تفكر في شيء سوى لوكاس. لم تعد ترى أمامها خطرًا ولا عقبة؛ فقد غطّى حبها المجنون على عقلها، ولم يترك في رأسها سوى فكرة واحدة بدت لها مقدسة: أن تستعيد زوجها. حين وصلت إلى الطريق الرئيسي، استقلت سيارة أجرة، وظلت طوال الطريق ترتجف وتدعو ربها بانهيار. كانت أصابعها لا تفارق بطنها، وكأنها تستمد من طفلها القوة التي تحتاجها للوصول. وما إن وصلت إلى البوابة الرئيسية لقصر دي فالك حتى اندفعت تصرخ بأعلى صوتها، بنداء هزّ سكون

  • حين اختطفني الذئب   2

    🌞 هولندا أشرق صباح جديد على قصر دي فالك، ومع تسلّل خيوط الشمس الأولى عبر النوافذ، نهضت ليرا عن فراشها متجهة نحو الخدم لتطمئن على أحوالهم. جلست بينهم لبرهة تحتسي عصيرها، بينما كانت ماريت تعدّ الفطور لجاد، بناءً على طلبها. سألتها ماريت بابتسامة: — ها قد أصبحت الصينية جاهزة، هل أصعد بها معكِ؟ هزّت ليرا رأسها: — لا حاجة إلى ذلك، سأحملها أنا. حملت الصينية بين يديها، وخطت بها نحو جناحهما الخاص. كانت خطواتها هادئة، وفي ملامحها شيء من العبث. دخلت الجناح، واتجهت إلى الطاولة لتضع الصينية فوقها، ثم اقتربت من جاد الذي كان غارقًا في سبات عميق. جلست إلى جواره، وتأملته للحظات قبل أن تطبع قبلة عذبة على خده: — عمري... أفق، حبيبتك مشتاقة إليك بشدة، كفاك نومًا. فتح عينيه بتثاقل، وما إن وقع بصره عليها حتى ارتسمت ابتسامة دافئة على شفتيه. لم يمنحها فرصة للابتعاد، بل جذبها إليه فجأة، محتويًا إياها بين ضلوعه، ودافنًا وجهها في صدره، وكأنه يخشى أن تتبخر من بين يديه. همس بصوت لا يزال مثقلًا بالنعاس: — ظننت أنني كنت أحلم... لكن ها أنتِ بجانبي، أملكك بين يدي. ابتسمت ليرا وهي تستكين بين ذراعيه، ثم رفع

  • حين اختطفني الذئب   1

    حلَّ الصباح على أليساندرو وهو ممدد على بطنه، مستغرقًا في نوم ثقيل. انفتحت عيناه المحمرتان ببطء، فلمح جوليا من خلف زجاج الحائط الذي يكشف الخارج ولا يُظهر الداخل؛ كانت تبحث عنه وتناديه. في تلك اللحظة، شعر بثقل دافئ يضغط على ظهره. استدار بعنقه، فتفاجأ بإليسا غارقة في نوم عميق فوقه مباشرة، وقد استقرت خدودها المحمرة على جلده، بينما تدلت خصلات شعرها الفوضوية على وجهها. بدت ملامحها هادئة، بعيدة تمامًا عن الخوف الذي غمرها في الليلة الماضية. أغلق عينيه لبرهة، وكأنه يحتاج إلى لحظة ليستوعب المشهد، ثم فتحهما من جديد وأعاد نظره نحو الحائط الزجاجي. كانت جوليا قد غادرت المكان، والباب أُغلق خلفها. ظل ساكنًا لثوانٍ، ثم تحرك ببطء، حريصًا على ألا يوقظها. أزاح جسدها عن ظهره، ثم نظر إليها وهي مستسلمة لسباتها إلى جانبه؛ عارية تمامًا، وقد غطى جسدها المنهك آثار كدمات وعلامات واضحة خلفتها فظائع الليلة الماضية. ثبت نظره عليها للحظة، دون أن يتغير شيء في ملامحه. ثم مد يده ببرود نحو علبة السجائر وولاّعتها، أخرج سيجارة وأشعلها. أخذ نفسًا طويلًا، ثم أطلق الدخان ببطء، فانتشر في الغرفة كستارة رمادية. بعد دقائ

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status