分享

المواجهة

作者: Miska rose
last update publish date: 2026-08-16 23:57:54

ظلت السيارة تشقّ طريقها ببطء وسط الطريق الممتد أمامها، حاملةً لينا ومايا وفلوريان، بينما خيّم صمت ثقيل على المكان، لم تكسره سوى الأنغام الهادئة المنبعثة من مكبرات الصوت.

وفجأة، انطلق صوتٌ عميق وواضح من نظام السيارة:

— «عودي إلى الفندق الآن... أنا بانتظارك.»

تجمّدت لينا في مكانها للحظة، واتسعت عيناها بدهشة، ثم التفتت نحو مصدر الصوت وكأنها لم تصدّق ما سمعته:

— «هذا صوت دايمون... يا إلهي!»

سارعت إلى خفض الموسيقى بيدٍ مرتجفة، بينما نظر إليها فلوريان بريبة، ثم حرّك رأسه بقلق، وقد ارتسمت على شفت
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • حين اختطفني الذئب   اعتراف مؤجل

    ..أنت لن تدعني أحمل مجددًا، أليس كذلك؟» استمر في إطعامها بهدوء، متجنبًا النظر إلى عينيها: — «أنا لا أريد أطفالا... ولكن... ربما أفكر في الأمر.» عادت تبكي بمرارة من جديد، وكأن جرحها لم يلتئم، وكأن كلماته أعادت فتحه: — «أنا خائفة حقًا...» رفع عينيه إليها، وسألها بنبرة مستفسرة: — «ممَّ تخافين؟» أجابته بصوت مرتجف: — «أخشى أن يعذبني الرب لأنني أجهضت طفلي، أليس كذلك؟» ردّ بهدوء عميق يخترق الروح: — «الرب سيعذبني أنا وإياكِ على أي حال، وفي كل الظروف...» تكمّشت على نفسها، وهي تضم ركبتيها إلى صدرها وتشهق بلا توقف: — «يا رب، اغفر لي ذنبي العظيم؟» سحب وعاء الحساء من أمامها، وقرّب وجهه منها، ينظر في أعماق عينيها الذابلتين، وقد تبدّلت قسوة ملامحه إلى شيء أكثر انكسارًا: — «سامحيني... أنا من قادكِ إلى هذا المصير.» ارتجفت وهي تنطق باسمه، وكأنها تستمد من وجوده ما تبقّى لها من قوة: — «جاااد... لم أكن أريد أبدًا أن أخسرك، لكنني أقترف أحيانًا أفعالًا تدمرني وتدمر ما بيننا.» أجابها بثقة مطلقة: — «لن تخسريني أبدًا... كنت سكرانًا يومها، وغير واعٍ لما تفوّهت به، حتى جعلتكِ

  • حين اختطفني الذئب   نقطة ضعف دي فالك

    «هولندا»مرّ يومان ثقيلان كأنهما دهر... الحالة مستقرة، ولا جديد يُذكر سوى دقات قلبها الهادئة. ما زالت غارقة في سباتها، تسترجع عافيتها المسلوبة شيئًا فشيئًا. أما هو، فقد اتخذ من مقعد بجوار فراشها مهجعًا له، يرفض أن يبرح مكانه أو يغفل عن ملامحها الشاحبة ولو لطرفة عين.الخوف من فقدانها ينهش صدره، مما دفعه لاستدعاء الطبيب في كل ساعة ليتفقد أنفاسها، بل وبلغ به الهوس أن فرض على الطبيب البقاء حبيس القصر، مهددًا إياه بألا يغادر حتى تفتح عينيها من جديد...وعلى النقيض من ذلك السكون الموحش، وفي زوايا «دار الهوى» المليئة بالصخب والأسرار، حيث كان المتمردون والكارهون لحكم مافيا دي فالك ينسجون خيوط خططهم في الظلام... دلف عليهم «أرماند» بابتسامة غامضة تزيّن ثغره، ليتعانق مع رفاقه بحرارة.فيكتور، بعينين تلتمعان بالترقب:— «أرماند! أرى أنك قد عدت... أين هي البشارة التي وعدتنا بها؟»أرماند، مبتسمًا بخبث ومشيرًا برأسه نحو الباب:— «البشارة تقف في الخارج... تنتظر إشارة الموافقة فقط.»فيكتور، وقد اتسعت ابتسامته في رضا:— «مرحبًا بها إذن... افتح لها الأبواب.»خرج «أرماند» بخطوات مسرعة، وما هي إلا دقائق معدو

  • حين اختطفني الذئب   ⚡ذاكرة الروح⚡

    دايمون مازحاً: «سنفعل هذا دون عد..»لينا بصدمة: «يا إلهي، أنا أتحدث عن الوشم..»فأجاب بابتسامة هادئة: «أعلم، هيا فلنترك هذا الآن».تلقت لينا ضربات متتابعة بقوة، تلتها قبلات ساخنة كادت تذيب أطرافها حتى أصابتها الدوخة، فبقيا يرتجفان سوياً في عناق دافئ.بقي الصمت سيد المكان، ولم ينهض عنها، بل ظل يهمس لها بكلمات غزل ويمازحها حتى خنقها، ثم اتكأ بجانبها على ظهره، فغطت له نصفه العاري. كانت تموت على ذلك الهدوء والسكينة اللذين يغمرانه، ورغم أنه يبدو قاسياً في ظاهره إلا أنه كان أرق ما يكون في الممارسة.. ناضجاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي نفس الوقت ماكراً ولعوباً معها. لقد أعجبتها شخصيته الفريدة التي تجمع بين الثبات والجنون، وكله رجولة وإثارة.نظر إليها دايمون بعينين لامعتين: «ماذا يدور في ذلك الرأس الصغير؟ هل نلعب شوطاً إضافياً؟»خبأت لينا وجهها في صدره وهي تعانقه بشدة، بينما كان هو يداعب شعرها بأنامله.سأل بحنان: «أتشعرين بالجوع يا قطتي؟»أجابت بصوت خافت: «امم» وحركت رأسها إيجاباً.«حسناً... لا أريد أن تفقدي وعيك، فالمباراة لم تنته بعد» (غمزها بحرارة).«انهضي، سأكلفك بمهمة... ستأتي لي بذل

  • حين اختطفني الذئب   ✨بين العناد والرغبة✨

    تعمدت لينا إغلاق كل المنافذ بإحكام؛ لم ترغب في أن يدخل دايمون ليجدها بانتظاره، وكأنها مستعدة ومترقبة للقائه. أرادت أن تخلق مشهدًا يشبه الأفلام، حيث يضطر إلى اقتحام المكان، بينما تتظاهر هي بعدم المبالاة، ليتفاجأ بوجودها أمامه. ساد الصمت المكان، ولم يقطعه سوى صوته الذي ينادينا، ورنين جرس الباب المتواصل. وقفت لينا في الداخل، تحاول كتم ابتسامتها، وهي تتخيل ملامحه خلف الباب. أما دايمون، فقد سئم من الانتظار دون جدوى، فزفر بضيق، وتساءل في نفسه: — ماذا تفعل بالداخل؟! سأذهب لأرى بنفسي. تراجع قليلًا، ثم توجه إلى غرفته، ومنها خرج إلى شرفتها، وفي تلك الأثناء، كانت لينا تجلس باسترخاء على الأريكة، تضع ساقًا فوق الأخرى وتحتسي العصير بكل هدوء، وكأن شيئًا لا يعنيها. رفعت رأسها نحو زجاج الشرفة، لتجده واقفًا هناك، يتأملها بابتسامة مرسومة على شفتيه. اتسعت عيناها قليلًا، ثم تمتمت في نفسها: — أوه... لقد وجد طريقًا آخر! أما دايمون، فكان ينظر إليها من خلف الزجاج، وقد بدا مستمتعًا بما يراه. ثم حدث نفسه ساخرًا: — أهكذا إذن؟ توصدين الأبواب في وجهي لتستمتعي بجمالك وحدك؟ اقترب من الباب الزجاجي وحاول فت

  • حين اختطفني الذئب   المواجهة

    ظلت السيارة تشقّ طريقها ببطء وسط الطريق الممتد أمامها، حاملةً لينا ومايا وفلوريان، بينما خيّم صمت ثقيل على المكان، لم تكسره سوى الأنغام الهادئة المنبعثة من مكبرات الصوت. وفجأة، انطلق صوتٌ عميق وواضح من نظام السيارة: — «عودي إلى الفندق الآن... أنا بانتظارك.» تجمّدت لينا في مكانها للحظة، واتسعت عيناها بدهشة، ثم التفتت نحو مصدر الصوت وكأنها لم تصدّق ما سمعته: — «هذا صوت دايمون... يا إلهي!» سارعت إلى خفض الموسيقى بيدٍ مرتجفة، بينما نظر إليها فلوريان بريبة، ثم حرّك رأسه بقلق، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة: — «لقد سمعتِ ما قاله، أليس كذلك؟ أمرك بوضوح أن تعودي.» شهقت لينا، ثم نظرت إلى الشاشة بسرعة، وكأنها تأمل أن تجد فرصة للرد، لكنها اكتشفت أن الاتصال قد انتهى: — «لقد أغلق الخط! لم يسمع ردي حتى!» ضحك فلوريان بشكل مستفز، بينما تمتمت مايا في نفسها وهي تستعيد في ذهنها نبرة دايمون الحازمة: — «آه قلبي سيتوقف... ما هذه الهيبة؟ لقد أربك المكان بأسره!» استشاطت لينا غضبًا، وقالت وهي تحاول جاهدة إخفاء توترها: — «وما باله يتحدث إليّ بهذه الطريقة؟ من يظن نفسه؟ يتحدث معي وكأنني واحدة من

  • حين اختطفني الذئب   ⚡لغز الموت

    اقترب النادل منهما بخطواتٍ سريعة، وانحنى قليلًا أمام الطاولة، ثم سأل بأدب: — آنسة... هل تشربين شيئًا؟ هزّت لينا رأسها بالنفي، وكانت شاردةً تمامًا، غارقةً في أفكارها، وكأنها لم تسمع السؤال أصلًا. رمقها فلوريان بنظرة عتاب: — هل تريدين أن تموتي جوعًا؟! ساد الصمت لثوانٍ، بينما بقي عقل لينا مشدودًا إلى الكارثة التي وقعت في الأعلى، غير قادرٍ على تجاوزها أو التفكير في أي شيء آخر. عاد نظر فلوريان إلى قائمة الطعام ثم فرك ذقنه متصنعًا الحيرة: — سأطلب... أممم... كريب بالشوكولاتة، وحلوى، وعصيرًا طازجًا! بقيت لينا فاتحةً فمها وهي تحدّق في فلوريان، وفجأة، وكأن جرسًا دقّ في معدتها، انفتحت شهيتها فورًا! قالت للنادل بحماس مفاجئ: — أنا أيضًا! أحضر لي مشروبًا غازيًا، وبيتزا كبيرة، ومثلجات للتحلية! أومأ النادل باحترام: — حسنًا... ثم ابتعد لتلبية الطلب. تنفّس فلوريان الصعداء، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم تمتم وهو يرفع عينيه إلى السماء: — لقد ارتحنا منها، يا ربّي سامحني! لو بقيت حية، لكانت جلبت لنا المشاكل فقط... وفي تلك اللحظة، ظهرت مايا فجأة ووقفت أمامهما بجرأتها المعهودة، ثم ابتسمت ابتسامة

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status