Partager

الفصل الثاني

Auteur: S.K. Etnin
last update Date de publication: 2026-11-01 11:22:15

وفجأة، ظهر خط ثانٍ بجانبه.

ثم ثالث.

شعر سليم ببرودة تسري في ظهره.

«نادر... هل ترى ذلك؟»

اقترب الرجل من النافذة.

ظل ينظر دون أن يتكلم.

وفي اللحظة التالية، انطفأت جميع الشاشات في المركز.

توقفت أجهزة الاتصال.

وساد صمت ثقيل لم يستمر سوى ثوانٍ، قبل أن تبدأ الهواتف بالرنين في وقت واحد.

صرخ أحد الموظفين:

«لقد فقدنا الاتصال بالمحطة الرئيسية!»

ورد آخر:

«أنظمة الملاحة الجوية تتعطل! هناك بلاغات عن طائرات فقدت الاتصال!»

عاد سليم إلى مكتبه بسرعة، وأمسك سماعة الاتصال الاحتياطية.

«هل يسمعني أحد؟ مركز الطوارئ، هل هناك أحد على الخط؟»

لم يصله سوى تشويش حاد.

ثم ظهر صوت بعيد، متقطع، بدا كأنه صادر من جهاز قديم.

«...المرحلة الأولى... بدأت...»

تجمد سليم.

رفع السماعة إلى أذنه أكثر.

«من المتحدث؟ أعد رسالتك.»

جاء الصوت مجددًا، أكثر وضوحًا هذه المرة:

«لا تثقوا بالملاجئ... لا تذهبوا إلى...»

ثم اختفى.

نظر سليم إلى نادر.

كان الرجل يحدق في الجهاز بوجه شاحب.

«هل سمعت ما سمعته؟»

لم يجب نادر.

فقد كان ينظر إلى شاشة صغيرة عادت للعمل للحظة واحدة، وظهرت عليها نافذة سوداء تتوسطها كلمات بيضاء.

ORION – ACTIVATION CONFIRMED.

ثم انطفأت الشاشة مجددًا.

لم يكن أي منهما يعرف معنى تلك الكلمة.

لكن سليم شعر للمرة الأولى منذ سنوات أن شيئًا أكبر منهما بكثير قد بدأ يتحرك.

وفي مكان بعيد، خلف المحيط الأطلسي، كانت امرأة تقف داخل غرفة مظلمة أمام عشرات الشاشات، تراقب الخطوط البيضاء نفسها التي ظهرت فوق إسطنبول.

رفعت يدها إلى سماعة الاتصال.

«هل تأكدتم من الإشارة؟»

جاءها صوت رجل:

«نعم. ظهرت في جميع محطات الرصد تقريبًا.»

«وماذا عن التوقيت؟»

صمت الرجل لحظة.

«إنه أبكر بثلاثة أيام من الموعد المتوقع.»

أغمضت المرأة عينيها.

«هذا مستحيل.»

«هناك أمر آخر.»

فتحت عينيها.

«ما هو؟»

«ظهرت إشارة ثانية، لكنها لم تأتِ من الفضاء.»

«من أين إذن؟»

جاء الرد بعد تردد طويل:

«من أعماق المحيط.»

تراجعت المرأة خطوة عن الشاشة.

لم تتكلم.

ثم ظهرت على إحدى الشاشات صورة قديمة لرجل يقف أمام باب معدني يحمل الرقم 17.

أسفل الصورة، ظهرت جملة واحدة:

SUBJECT 01 – LOCATION UNKNOWN.

وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتف سليم داخل جيبه.

أخرجه بسرعة.

لم تظهر أي رسالة جديدة في قائمة المحادثات، لكن الشاشة أضاءت وحدها.

ظهرت جملة قصيرة، مكتوبة باللون الأبيض:

«لقد تأخرت كثيرًا يا سليم.»

رفع رأسه ببطء.

كان نادر يناديه، والموظفون يصرخون، وأجهزة الإنذار بدأت تعمل في المبنى المجاور.

لكن سليم لم يسمع شيئًا.

كان يحدق في اسمه على الشاشة.

لم يكن السؤال الآن من أرسل الرسالة.

بل كيف يعرف ذلك الشخص أنه موجود هنا؟

وكيف عرف أن العالم بدأ ينهار؟

ثم انطفأت شاشة الهاتف.

وفي الخارج، للمرة الأولى منذ بداية الصباح، اختفت الشمس خلف ضوء أبيض غريب ابتلع السماء كلها.

لم يكن الصراخ أول ما سمعه سليم بعد اختفاء الشمس.

كان صوت الزجاج.

انفجر زجاج النوافذ في الطابق المقابل دفعة واحدة، وتساقطت شظاياه على الشارع كالمطر اللامع. تبعه صوت ارتطام عنيف، ثم صرخات متداخلة وأبواق سيارات لم تتوقف عن إطلاق إنذاراتها. للحظات، تجمد الجميع داخل مركز الطوارئ، كأن عقولهم رفضت الاعتراف بما رأته أعينهم.

كانت السماء بيضاء.

ليست ملبدة بالغيوم، ولا مضاءة بوميض البرق. كان البياض ممتدًا من الأفق إلى الأفق، بلا شمس أو ظلال أو ملامح واضحة. بدا كأن أحدهم محا السماء بطبقة سميكة من الضوء، ثم نسي أن يعيد إليها ألوانها.

رفع سليم يده أمام عينيه محاولًا حمايتهما من الوهج.

«أطفئوا الإضاءة!»

لم يعرف لماذا صرخ بذلك، لكنه رأى بعض الموظفين يندفعون نحو مفاتيح الكهرباء. كانت المصابيح قد انطفأت أصلًا، إلا أن الضوء القادم من الخارج جعل الغرفة أكثر سطوعًا مما كانت عليه قبل دقائق.

اقتربت ليان من النافذة، ثم تراجعت بسرعة وهي تغطي عينيها.

«لا تنظروا إليه مباشرة!»

التفت إليها سليم.

«ماذا رأيتِ؟»

«لا أعرف. شعرت كأن الضوء يتحرك داخل عينيّ.»

أخرجت هاتفها وحاولت تشغيل الكاميرا، لكن الشاشة لم تستجب. ضغطت على زر التشغيل مرات متتالية قبل أن ترمي الهاتف فوق المكتب بغضب.

«لا شبكة، لا اتصال، والآن حتى الأجهزة لا تعمل. ما الذي يحدث؟»

لم يجبها سليم. كان ينظر إلى شاشة المراقبة السوداء، حيث انعكست صورة وجهه الشاحب. حاول تشغيل جهاز الاتصال اللاسلكي، فصدر منه تشويش متقطع، ثم صوت امرأة بعيدة.

«...هنا وحدة الإسعاف الشرقية... هل يسمعني أحد؟ لدينا حادث جماعي قرب جسر البوسفور... نحتاج إلى دعم فوري...»

أمسك سليم بالجهاز.

«هنا مركز التنسيق. أعيدي الإرسال. كم عدد المصابين؟»

لم تأته إجابة واضحة. سمع صوت ارتطام، ثم بكاء طفل، وبعده صوت رجل يصرخ طالبًا المساعدة.

«لدينا حافلة انقلبت... سيارات كثيرة... لا نستطيع الوصول...»

«أرسلي موقعك التقريبي.»

«الإشارات لا تعمل! نحن قرب... قرب...»

انقطع الصوت.

أعاد سليم الضغط على زر الإرسال.

«هل تسمعينني؟ أجيبي!»

لا شيء.

كان نادر يقف خلفه، يراقب الجهاز بوجه متوتر. لم يكن الرجل من النوع الذي يظهر خوفه بسهولة. أمضى أكثر من ثلاثين عامًا في هندسة الاتصالات، ورأى أعطالًا وانقطاعات لم يستطع الآخرون تفسيرها، لكنه في تلك اللحظة بدا كمن يواجه شيئًا لا يملك له اسمًا.

قال سليم دون أن يلتفت:

«نحتاج إلى خطة بديلة. أريد معرفة عدد الفرق الموجودة خارج المركز.»

«لن نستطيع معرفة ذلك من النظام.»

«إذًا سنعرفه بالطريقة القديمة.»

رفع نادر عينيه إليه.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • حين انطفأت السماء    الفصل السادس

    جاءه صوت ضعيف: «هنا...» انحنى، فرأى امرأة عالقة بين المقعد الخلفي والباب. كانت واعية، لكنها لا تستطيع الحركة. «لا تحاولي الخروج. سأساعدك.» أمسك بمقبض الباب، لكنه كان عالقًا. حاول مرة، ثم ثانية، دون فائدة. ارتفع منسوب الماء قليلًا، وبدأت السيارة تتحرك ببطء. صرخ سليم: «أحتاج إلى مساعدة!» وصل أحد الناجين وربط الحبل حول جزء من السيارة. ثم اقترب رجل آخر وساعده في فتح الباب بالقوة. تمكن سليم أخيرًا من إخراج المرأة، وحملها حتى وصل إلى الرصيف. كانت ترتجف بشدة. قالت بصوت متقطع: «ابني... كان معي...» نظر سليم إلى السيارة. «أين ابنك؟» أشارت إلى صندوق السيارة الخلفي. «كان هناك. أخرجته قبل أن تنقلب السيارة، لكنه ركض...» لم يكن هناك وقت للتفكير. بدأ ينادي الطفل، حتى سمع صوت بكاء قادمًا من مدخل متجر قريب. ركض نحوه، فوجد صبيًا صغيرًا مختبئًا خلف رفوف مكسورة. حمله وعاد به إلى أمه. احتضنته المرأة وهي تبكي، بينما كان سليم يحاول إقناع نفسه بأن إنقاذ شخصين لا يعني أن الآخرين قد نجوا. عاد إلى المجموعة، فوجد ليان قد أوقفت النزيف عند الرجل المصاب. قالت له: «أنت لا تعرف متى تتوقف، أليس كذل

  • حين انطفأت السماء    الفصل الخامس

    لم يتحرك سليم.ظل واقفًا في منتصف السطح، والهاتف في يده، بينما كانت كلمات الصوت الأخير تتردد في رأسه كأنها لم تنتهِ بعد.«عائلتك كانت تنتظر هذه اللحظة أيضًا.»لم يكن ذلك مجرد تهديد. كان أسوأ من التهديد، لأنه فتح بابًا ظل سليم يغلقه طوال ثلاث سنوات. بابًا أقنع نفسه بأنه لا يستحق العودة إليه، وأن البحث خلفه لن يعيد شيئًا مما فقده.عائلته ماتت.كان هذا ما أخبره به الأطباء والشرطة والتقارير الرسمية. هذا ما دفنه في ذاكرته، رغم أنه لم ينجح يومًا في دفن الألم نفسه.لكن نادر قال إن أسماءهم اختفت من سجلات الضحايا.والصوت قال إنهم ينتظرون.استدار سليم نحوه.«من أين جاء الصوت؟»أخرج نادر جهاز الاستقبال وفحصه، ثم ضغط عدة أزرار. بقيت الشاشة سوداء.«لا أعرف. الجهاز لم يكن متصلًا بأي شبكة عندما ظهرت الرسالة.»«أريد إجابة واضحة.»«لا أملكها.»اقترب منه سليم وأمسكه من سترته.«أنت قلت إنك تعرف شيئًا عن عائلتي. ماذا رأيت في تلك السجلات؟»لم يقاوم نادر، لكنه نظر إلى يدي سليم ثم رفع عينيه إليه.«اتركني أولًا.»أفلت سليم سترته ببطء.قال نادر:«قبل ثلاث سنوات، كنت أعمل على مراجعة بيانات قديمة مرتبطة بمشروع

  • حين انطفأت السماء    الفصل الرابع

    تردد نادر، ثم قال: «قبل ست سنوات، تلقيت تكليفًا بالعمل على نظام اتصالات احتياطي تابع لمشروع ORION. لم يكن المشروع مجرد شبكة إنذار. كانت هناك قواعد بيانات منفصلة، وسجلات لأشخاص جرى تصنيفهم وفق معايير لم يشرحها أحد لنا.» «أي أشخاص؟» «مدنيون. أطباء، مهندسون، عسكريون سابقون، أشخاص يعملون في قطاعات حساسة. لم تكن لدينا صلاحية لمعرفة سبب اختيارهم.» «وهل كان اسمي بينهم؟» نظر نادر إليه. «لا أذكر أنني رأيته.» «لكن الجهاز يعرفني.» «هذا ما يخيفني.» قبل أن يتابع حديثه، اقتربت ليان منهما. «هناك مصابون في الجهة الأخرى من السطح. نحتاج إلى مساعدتكما.» تحرك سليم فورًا. وجد رجلًا مسنًا يعاني صعوبة في التنفس، وشابًا مصابًا بجرح في ساقه، وامرأة فقدت الوعي بعد ارتطام رأسها بأحد الأبواب. بدأ يفحصهم، بينما تولت ليان تنظيم ما تبقى من الإمدادات الطبية. لم تكن حقيبة الإسعافات كافية لمواجهة كارثة بهذا الحجم. كانت الضمادات محدودة، والمحاليل قليلة، ولم يكن لديهم أي وسيلة لمعرفة ما إذا كانت المستشفيات لا تزال تعمل. قالت ليان وهي تضغط على جرح الشاب: «نحتاج إلى مضادات حيوية، ومسكنات، وما

  • حين انطفأت السماء    الفصل الثالث

    لم يكن هناك وقت لفهم ما ظهر على شاشة جهاز نادر. كان البحر يقترب. ركض سليم خلف ليان، بينما كان نادر يحاول اللحاق بهما وهو يضم جهاز الاستقبال إلى صدره. خلفهم، ارتفعت أصوات الناس حتى تحولت إلى صرخة واحدة طويلة. كانت السيارات تُدفع من أماكنها، وتصطدم ببعضها، ثم تختفي داخل المياه التي اجتاحت الشوارع الساحلية. لم يعد بالإمكان تمييز الطرق من الأرصفة؛ كل شيء صار سطحًا متحركًا من الماء والحطام والزجاج. «لا تتوقفوا!» صرخ سليم. «واصلوا الصعود!» كان الطريق المؤدي إلى التلة مزدحمًا بالناجين. رجل يحمل طفله على كتفيه، امرأة تسند أمها المسنة، وشاب يركض حافي القدمين وقد ترك حذاءه في مكان ما خلفه. لم يكن أحد يعرف إلى أين يذهب بالضبط، لكن الجميع فهموا أن البقاء في الأسفل يعني الموت. تعثرت ليان بحجر كبير، وكادت تسقط. أمسك سليم بذراعها قبل أن ترتطم بالأرض. «هل أنتِ بخير؟» «نعم. تابع!» «أنتِ تنزفين.» نظرت إلى كفها، فوجدت جرحًا طويلًا قرب الرسغ. لم يكن عميقًا، لكنها لم تبدِ اهتمامًا به. «ليس الآن.» واصلوا الصعود حتى وصلوا إلى ساحة صغيرة أمام مبنى حجري قديم. كان المكان أعلى من الشوارع ا

  • حين انطفأت السماء    الفصل الثالث

    «أنت لا تفهم. ليست المشكلة في النظام وحده.» «ماذا تقصد؟» اقترب نادر من الطاولة وأخرج جهازًا صغيرًا من حقيبته. كان جهاز استقبال محمولًا، قديمًا بما يكفي ليبدو غير مفيد وسط المعدات الحديثة. «قبل أن تنطفئ الشاشات، التقط هذا الجهاز إشارة غريبة. ليست من شبكة الطوارئ ولا من أي تردد مدني أعرفه.» «وماذا قالت؟» تردد نادر قليلًا. «لم تقل شيئًا. كانت مجرد نبضات متكررة.» «إذن لماذا تبدو كأنك تعرفها؟» لم يجب فورًا. أدار الجهاز، فظهرت إضاءة حمراء صغيرة، ثم بدأ يصدر صوتًا منتظمًا. ثلاث نبضات قصيرة. توقف. نبضتان طويلتان. ثم ثلاث نبضات قصيرة من جديد. حدق سليم في الجهاز. «هل هذا رمز استغاثة؟» «لا. إنه نمط متكرر، لكنه ليس عشوائيًا. رأيته مرة واحدة فقط، منذ سنوات، في ملف تقني لم يكن من المفترض أن يصل إليّ.» «أي ملف؟» خفض نادر صوته. «ملف مشروع ORION.» لم يكد الاسم يخرج من فمه حتى عادت إلى ذهن سليم العبارة التي ظهرت على الشاشة قبل انقطاع الكهرباء: ACTIVATION CONFIRMED. «ما علاقة مشروعك بما يحدث؟» «لم يكن مشروعي. كنت واحدًا من المهندسين الذين عملوا على جزء صغير من نظام مراقبة الاتصالات

  • حين انطفأت السماء    الفصل الثاني

    وفجأة، ظهر خط ثانٍ بجانبه. ثم ثالث. شعر سليم ببرودة تسري في ظهره. «نادر... هل ترى ذلك؟» اقترب الرجل من النافذة. ظل ينظر دون أن يتكلم. وفي اللحظة التالية، انطفأت جميع الشاشات في المركز. توقفت أجهزة الاتصال. وساد صمت ثقيل لم يستمر سوى ثوانٍ، قبل أن تبدأ الهواتف بالرنين في وقت واحد. صرخ أحد الموظفين: «لقد فقدنا الاتصال بالمحطة الرئيسية!» ورد آخر: «أنظمة الملاحة الجوية تتعطل! هناك بلاغات عن طائرات فقدت الاتصال!» عاد سليم إلى مكتبه بسرعة، وأمسك سماعة الاتصال الاحتياطية. «هل يسمعني أحد؟ مركز الطوارئ، هل هناك أحد على الخط؟» لم يصله سوى تشويش حاد. ثم ظهر صوت بعيد، متقطع، بدا كأنه صادر من جهاز قديم. «...المرحلة الأولى... بدأت...» تجمد سليم. رفع السماعة إلى أذنه أكثر. «من المتحدث؟ أعد رسالتك.» جاء الصوت مجددًا، أكثر وضوحًا هذه المرة: «لا تثقوا بالملاجئ... لا تذهبوا إلى...» ثم اختفى. نظر سليم إلى نادر. كان الرجل يحدق في الجهاز بوجه شاحب. «هل سمعت ما سمعته؟» لم يجب نادر. فقد كان ينظر إلى شاشة صغيرة عادت للعمل للحظة واحدة، وظهرت عليها نافذة سوداء تتوسطها كلمات بيضاء.

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status