Accueil / الرومانسية / حين تفضح اسرار الحب / الفصل الثالث: ذاكرة لا تثق بها

Partager

الفصل الثالث: ذاكرة لا تثق بها

last update Date de publication: 2026-04-25 00:57:05

لم تنم فرح تلك الليلة، لم يكن الأمر مجرد أرق عابر يمكن تجاوزه بكأس ماء أو بمحاولة إغماض العينين قسرًا، بل كان يقظة ثقيلة تفرض نفسها عليها مهما حاولت التظاهر بالهدوء، إذ بقيت جالسة على طرف السرير في غرفتها، ظهرها مستقيم، ويديها متشابكتان في حجرها، وعيناها مثبتتان في الفراغ وكأنها تنظر إلى شيء لا يراه غيرها، بينما كانت تفاصيل القصر تعود إليها تباعًا، ليس بوصفها مجرد ذكريات حديثة، بل كصور متداخلة، بعضها واضح، وبعضها الآخر ضبابي على نحو مقلق، وكأن عقلها لا يعيد عرض ما حدث فحسب، بل يحاول أن يستخرج من داخله ما لم تنتبه له في حينه، أو ما لم تكن مستعدة لرؤيته أصلًا، وهذا تحديدًا ما جعلها أكثر اضطرابًا من فكرة الجريمة نفسها، لأن الجريمة، رغم فظاعتها، يمكن فهمها ضمن إطار معين، أما هذا الشعور بأن المكان لم يكن غريبًا بالكامل، بأن هناك شيئًا مألوفًا يختبئ في تفاصيله دون أن يظهر بوضوح، فكان أمرًا أصعب على التفسير، وأكثر إزعاجًا من أي احتمال آخر.

كانت ندى تجلس في الجهة المقابلة، تراقبها منذ فترة دون أن تتحدث، وكأنها تحاول أن تختار اللحظة المناسبة لطرح ما يدور في ذهنها، لكنها في النهاية لم تستطع الانتظار أكثر، فقالت بصوت منخفض لكنه واضح: "فرح، أنتِ لم تنطقي بكلمة منذ عدنا، وهذا ليس طبيعيًا حتى بالنسبة لكِ، أعرف أنكِ تحاولين التفكير، لكن الصمت لن يساعدك إن كنتِ تحاصرين نفسكِ بهذه الطريقة"، لم ترفع فرح نظرها مباشرة، بل بقيت على حالها لثوانٍ، قبل أن تقول: "أنا لا أحاول التفكير فقط، بل أحاول أن أفهم لماذا أشعر أنني رأيت ذلك المكان من قبل، رغم أنني متأكدة أنني لم أزره في حياتي"، ارتسمت الدهشة على وجه ندى، وقالت بسرعة: "ماذا تعنين؟ هل تقصدين أن لديكِ ذكرى مرتبطة به؟"، هزت فرح رأسها ببطء، وقالت: "ليس تمامًا… لو كانت ذكرى واضحة لعرفت، لكن ما أشعر به أقرب إلى… إحساس غير مكتمل، كأنني أقف أمام باب أعرف أنه يخصني، لكنني لا أملك مفتاحه، وكلما حاولت أن أتذكر، أجد أن شيئًا ما يختفي قبل أن يتشكل"، ساد صمت قصير بعد كلماتها، قبل أن تقول ندى: "وهذا الرجل… الذي يتصل بكِ، هل تعتقدين أنه مرتبط بهذا الشعور؟"، رفعت فرح نظرها أخيرًا، وقالت: "لا أعلم، لكنه يتحدث وكأنه ينتظر مني أن أتذكر شيئًا محددًا، وكأن دوري في هذا الأمر ليس أن أكتشف ما حدث الآن، بل أن أستعيد ما حدث سابقًا".

لم يمضِ وقت طويل حتى رنّ هاتفها، الصوت ذاته الذي أصبح يربط بين كل هذه الخيوط المتشابكة، فنظرت إليه لثوانٍ دون أن تتحرك، وكأنها تفكر إن كانت مستعدة لسماع ما سيأتي هذه المرة، ثم أجابت، وجاءها صوته كما هو، هادئًا، ثابتًا، يحمل تلك النبرة التي لا تكشف شيئًا بقدر ما توحي بالكثير: "يبدو أنكِ بدأتِ تقتربين"، لم تبدُ فرح متفاجئة هذه المرة، بل قالت مباشرة: "إن كنتَ تقصد ما أشعر به، فهو ليس فهمًا، بل ارتباك متزايد، وكل ما تفعله هو أنك تزيده تعقيدًا"، سكت لثوانٍ، ثم قال: "الارتباك هو الخطوة الأولى نحو الحقيقة، لو كانت الأمور واضحة منذ البداية، لما كنتِ هنا الآن"، قالت بنبرة أكثر حدة: "توقف عن التحدث بهذه الطريقة، أنت تعرف شيئًا محددًا، فلماذا لا تقوله بوضوح؟ لماذا تدفعني إلى التخمين بدل أن تجيب؟"، جاءه الرد دون تردد: "لأن الإجابة التي تُعطى بسهولة… لا تُفهم، أما التي تُنتزع بعد بحث، فهي التي تبقى"، أغمضت فرح عينيها للحظة، وكأنها تحاول كبح انفعالها، ثم قالت: "حسنًا، لنفترض أنني سأستمر في هذا الطريق كما تريد، ما الذي يفترض أن أبحث عنه؟ أين أبدأ؟"، ساد صمت قصير، ثم قال: "ابدئي من نفسك، من ماضيك، من كل تفصيل تعتقدين أنه غير مهم… لأنه في الغالب، ما نعتبره غير مهم هو ما نخفيه عن أنفسنا دون أن ندرك"، فتحت فرح عينيها ببطء، وقالت: "أنت لا تتحدث عن جريمة، بل عني أنا، وهذا ما يجعل الأمر أخطر مما تتصور"، أجاب بهدوء: "أنا لا أتصور، أنا أعلم"، ثم انقطع الاتصال.

خفضت الهاتف ببطء، لكنها لم تبقَ ساكنة هذه المرة، بل نهضت فجأة، وكأن قرارًا تشكّل داخلها دون تردد، نظرت إلى ندى التي بدت أكثر حيرة، وقالت: "علينا العودة إلى القصر"، اتسعت عينا ندى بدهشة واضحة، وقالت: "ماذا؟ هل فقدتِ صوابك؟ بالكاد خرجنا من هناك، والشرطة ما زالت تحقق، كيف يمكننا العودة؟"، أجابت فرح دون تردد: "لأن ما أبحث عنه لن أجده هنا، ذلك المكان يحمل شيئًا… شيئًا لم أره جيدًا، أو لم أفهمه، وإن بقيت أنتظر حتى يُسمح لنا بالعودة رسميًا، قد يكون الأوان قد فات"، وقفت ندى بسرعة، وقالت: "فرح، هذا ليس تفكيرًا منطقيًا، أنتِ تخاطرين بنفسك، ونحن أصلاً تحت المراقبة"، نظرت إليها فرح بثبات، ثم قالت: "ربما، لكنني أشعر أن البقاء بعيدًا أخطر من العودة، لأن هناك من يريدني أن أتذكر، وهذا يعني أن ما أبحث عنه لم يُخفَ بالكامل"، سكتت ندى لثوانٍ، ثم قالت: "وهل تثقين به؟"، أجابت فرح: "لا… لكنني أعتقد أنه لا يكذب"، وهذا بحد ذاته كان كافيًا ليجعل الموقف أكثر تعقيدًا.

وفي تلك اللحظة، لم تعد فرح مجرد شاهدة على جريمة، ولا حتى مشتبهًا بها، بل أصبحت، دون أن تعلن ذلك صراحة، جزءًا من مسار يقودها إلى مواجهة شيء لم تستعد له بعد، شيء لا يتعلق فقط بما حدث في القصر، بل بما حدث لها… وربما ما نُسي عنها، أو أُخفي داخلها بعناية، والآن بدأ يظهر، ببطء، لكنه بثبات لا يمكن إيقافه.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل الحادي عشر: حين يصبح الشك يقينًا

    تغيّر كل شيء في نظرة فرح خلال لحظة واحدة، ليس لأن الحقيقة أصبحت واضحة بالكامل، بل لأن ما كان مجرد احتمال بعيد صار الآن واقعًا لا يمكن تجاهله، إذ لم تعد الكلمات التي سمعتها مجرد اتهام يمكن رفضه، بل أصبحت مدعومة بأسماء وتواريخ وملفات تحمل تفاصيل لا تُكتب عشوائيًا، ومع ذلك لم تنكسر، لم تنهَر كما قد يتوقع أي شخص في موقفها، بل بقيت واقفة، لكن شيئًا داخلها تغيّر، شيء جعلها أكثر هدوءًا على السطح، وأكثر اضطرابًا في الداخل، رفعت رأسها ببطء، ونظرت إلى الرجل مباشرة، وقالت بصوت ثابت على غير المتوقع: "إن كانت جريمة… فأنا كنت أعرف، أليس كذلك؟"، لم يتردد في الإجابة، بل قال: "لم تعرفي فقط… بل اقتربتِ من إثباتها"، ساد صمت ثقيل، لكنه لم يكن مليئًا بالإنكار، بل بشيء أقرب إلى الاعتراف غير المكتمل، وكأنها لا تزال تقاوم الفكرة، لكنها لم تعد قادرة على رفضها بالكامل.تدخلت ندى بسرعة، وكأنها تحاول الإمساك بآخر خيط من المنطق قبل أن ينقطع، وقالت: "هذا غير كافٍ، حتى لو كانت هناك ملفات وأسماء، لا يمكننا القفز إلى استنتاج بهذه الخطورة، من السهل تفسير الأمور بطريقة خاطئة عندما تكون الصورة ناقصة"، التفتت فرح نحوها،

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل العاشر: ما حاولت دفنه

    ارتجفت أنفاس فرح للحظة قبل أن تستقر، لكنها لم تكن عودة إلى هدوء حقيقي، بل إلى حالة أشد وعيًا، كأن ما انفتح داخلها لم يعد يمكن إغلاقه بسهولة، إذ لم تعد الصورة أمامها مجرد دليل على مراقبة طويلة أو وجود شخص مهووس بها، بل تحولت إلى مرآة تعكس جزءًا من حياتها الذي لم تكن تتذكره، جزءًا لم يكن ضحية فيه بل شريكة، وهذا الإدراك تحديدًا هو ما جعلها ترفع رأسها ببطء، عيناها تتحركان بين الصور المعلقة على الجدران، تلتقط التفاصيل التي لم تكن لتراها سابقًا، زوايا التصوير، المسافات، التوقيت، وكأنها لم تكن مجرد لقطات عشوائية، بل توثيق دقيق لشيء كان يحدث أمام الجميع دون أن يُفهم، أو ربما دون أن يُسمح بفهمه، بينما كانت ندى تقف خلفها، تتراجع خطوة دون أن تشعر، لأن ما تراه لم يعد مجرد لغز، بل أصبح شيئًا مقلقًا إلى حد لا يمكن تجاهله، فقالت بصوت متردد: "فرح… هذا المكان… وهذه الصور… لا تبدو كأنها مراقبة فقط، بل كأنها… جزء من خطة"، لم تلتفت فرح فورًا، بل قالت بصوت منخفض لكنه واضح: "ليست خطة لشخص واحد… بل لاثنين"، سكتت ندى للحظة، ثم قالت بسرعة: "تقصدين… أنتِ وهو؟"، أغلقت فرح عينيها لثوانٍ، ثم فتحتها ببطء، وقالت: "

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل التاسع: قبل أن تُكشف الحقيقة

    تسللت الفكرة إلى ذهن فرح ببطء لكنها لم تكن ضعيفة، بل كانت واضحة إلى حد أربكها، لأن ما سمعته لم يكن مجرد احتمال يمكن تجاهله، بل كان اتهامًا غير مباشر لنفسها، اتهام بأنها كانت على وشك كشف شيء خطير ثم تراجعت، وهذا وحده كان كفيلًا بأن يغيّر نظرتها لكل ما حدث، فلم تعد ترى نفسها مجرد ضحية فقدت جزءًا من ذاكرتها، بل بدأت تشعر أنها كانت طرفًا فاعلًا في شيء أكبر، شيء ربما اختارت الهروب منه بدل مواجهته، وهذا تحديدًا ما جعلها ترفع رأسها ببطء، وعيناها تحملان مزيجًا من الصدمة والرفض، ثم قالت بنبرة مشدودة: "أنا لم أهرب… لا يمكن أن أكون قد فعلت ذلك دون سبب"، لم يكن هناك من يجيبها هذه المرة، فالصوت انقطع، لكن كلماته بقيت، تفرض نفسها عليها، بينما جلست ندى أمامها، تراقبها بتركيز واضح، ثم قالت: "فرح، اسمعي لي، ما يحدث الآن يجعلكِ تشكّين في نفسكِ، وهذا أخطر من أي شيء آخر، لا يمكنكِ أن تبني قناعاتكِ على كلام شخص غامض لم يخبركِ حتى من يكون"، نظرت إليها فرح، ولم تبدُ مقتنعة تمامًا، ثم قالت: "لكنه لا يقول أشياء عشوائية، كل ما قاله… بدأ يظهر أمامي، الصورة، الفيديو، وجودي في ذلك المكان، كل شيء يؤكد أنه يعرف الح

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل الثامن: ما يقود إلى الحقيقة

    تحولت الصورة من مجرد دليل إلى نقطة انطلاق، ولم تعد فرح تنظر إليها بوصفها شيئًا غامضًا فحسب، بل باعتبارها الخيط الأول الذي يمكن أن يقودها إلى ما تحاول استعادته، إذ لم يكن من المنطقي أن تظهر فجأة في حياتها دون أن تكون مرتبطة بشيء أعمق، ولهذا لم تستطع الجلوس أو الانتظار كما اقترحت ندى في البداية، بل بدأت تتحرك في الغرفة بخطوات غير منتظمة، وكأن التفكير وحده لم يعد كافيًا، وكأنها تحتاج إلى فعل، إلى بحث، إلى أي محاولة تقرّبها من ذلك الجزء المفقود من حياتها، بينما كانت ندى تراقبها بصمت لبضع لحظات قبل أن تقول: "أفهم أنكِ تريدين معرفة الحقيقة، لكن الطريقة التي تتصرفين بها الآن لن توصلكِ إلى شيء، أنتِ تنتقلين من فكرة إلى أخرى دون خطة واضحة"، توقفت فرح أخيرًا، واستدارت نحوها، وقالت: "لأنني لا أملك خطة، كل ما لديّ هو إشارات مبعثرة، صورة، صوت، إحساس غريب، وأنا أحاول أن أربط بينها بأي طريقة ممكنة"، اقتربت ندى منها، وقالت: "حسنًا، لنبدأ من شيء واضح، تلك الفترة التي قلتِ إنكِ لا تتذكرينها، هل لديكِ أي شيء منها؟ صور، رسائل، أصدقاء، أي دليل يمكن أن نعود إليه؟"، سكتت فرح لثوانٍ، وكأنها تسترجع، ثم قالت:

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل السابع: ما تخفيه الصورة

    استقرت الصورة بين يدي فرح وكأنها تحمل وزنًا أكبر من مجرد ورق قديم، ولم يكن ثقلها في شكلها أو قدمها، بل في المعنى الذي بدأت تفرضه عليها دون استئذان، إذ لم تعد مجرد دليل على وجود سابق في ذلك القصر، بل تحولت إلى مفتاح يفتح أبوابًا لم تكن تعلم بوجودها أصلًا، أبواب لا تتعلق بالمكان فقط، بل بها هي، بما كانت عليه، أو بما حدث لها في وقت ما ثم اختفى من ذاكرتها دون تفسير، وكانت عيناها مثبتتين على تفاصيل الصورة بدقة مفرطة، كأنها تحاول استخراج شيء مخفي بين خطوطها، زاوية الوقوف، ملامح وجهها، الخلفية، حتى الظلال التي سقطت على الأرض بدت لها وكأنها تحمل رسالة لم تُفهم بعد، بينما كانت ندى تقف بجانبها، تراقبها بصمت ثقيل قبل أن تقول أخيرًا: "فرح، لا يمكنكِ الاستمرار في النظر إليها بهذه الطريقة وكأنكِ ستدخلين إلى داخلها، أخبريني بما تفكرين به، لأن ما يحدث الآن لم يعد طبيعيًا"، لم ترفع فرح نظرها فورًا، بل قالت بصوت منخفض لكنه ثابت: "أنا لا أحاول أن أرى الصورة فقط، أنا أحاول أن أتذكر اللحظة التي التُقطت فيها، أحاول أن أجد رابطًا بيني وبين هذا المكان، لأن وجودي فيه لا يمكن أن يكون صدفة كما كنا نظن"، ساد صمت

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل السادس : حين تبدأ الذاكرة بالانكسار

    خرجت فرح من الممر الضيق بخطوات سريعة لكنها غير متزنة تمامًا، وكأن الأرض التي تسير عليها لم تعد ثابتة كما كانت قبل لحظات، بينما كانت ندى خلفها تحاول مجاراتها وهي تلتفت بين الحين والآخر بقلق واضح، تتوقع في أي لحظة أن يظهر أحد من رجال الشرطة أو أن يُغلق الطريق أمامهما، إلا أن القاعة بقيت على حالها، صامتة بشكل مريب، خالية من أي حركة، وكأن ما يحدث في الأعلى منفصل تمامًا عمّا يجري في هذا الجزء من القصر، الأمر الذي زاد من شعور فرح بأن هذا المكان لا يخضع لقواعد منطقية واضحة، بل يتحرك وفق نظام خفي لا تفهمه بعد، ومع كل خطوة كانت تخطوها نحو المخرج، كان صدى الكلمات التي سمعتها يتردد داخلها بإلحاح مزعج، "أنتِ المفتاح"، "اخترتِ أن لا تتذكري"، جمل لم تعد مجرد عبارات غامضة، بل بدأت تأخذ شكلًا أكثر ثقلًا، كأنها تحاول أن تفتح بابًا مغلقًا في عقلها، بابًا قاوم لفترة طويلة، لكنه الآن بدأ يتصدع ببطء."فرح، تمهّلي قليلًا… أنتِ تمشين بسرعة وكأنك تهربين من شيء لا نراه"، قالتها ندى وهي تلتقط أنفاسها، لكن فرح لم تتوقف، بل أجابت بنبرة مشدودة: "أنا لا أهرب، أنا أحاول أن أسبق شيئًا أشعر أنه يلاحقني، فكرة… أو ذكرى

  • حين تفضح اسرار الحب     الفصل الاول:الدعوة التي لا تُفسَّر

    لم تكن فرح من أولئك الذين يسعون إلى لفت الانتباه أو يحرصون على أن يكونوا محور أي مكان يدخلونه، بل كانت، على العكس من ذلك، تميل إلى الظل أكثر من الضوء، إلى المراقبة أكثر من الظهور، ومع ذلك كانت تمتلك حضورًا هادئًا يفرض نفسه دون استئذان، حضورًا لا يُدركه الجميع منذ اللحظة الأولى، لكنه يرسخ في الذاكر

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل الخامس :الوجه الذي لا يُنسى

    لم يكن ظهور الرجل مفاجئًا بقدر ما كان صادمًا في هدوئه، إذ وقفت فرح في مكانها دون أن تتحرك، وعيناها مثبتتان عليه كأنهما تحاولان استيعاب تفاصيله لا لمجرد التعرف عليه، بل للتأكد من أنه حقيقي، من أنه ليس امتدادًا لذلك الصوت الذي ظل يرافقها منذ بداية هذه الليلة، لكن الحقيقة كانت أوضح مما يمكن إنكاره، ف

  • حين تفضح اسرار الحب    الفصل الرابع: ما لا يجب أن تتذكّره

    لم يكن القرار الذي اتخذته فرح بالعودة إلى القصر قرارًا عابرًا أو اندفاعًا غير محسوب، بل كان أشبه بشيء تشكّل داخلها على نحوٍ بطيء وثقيل حتى أصبح، فجأة، أمرًا لا يمكن التراجع عنه، وكأن هناك قوة خفية تدفعها إلى هناك، لا لأنها تريد، بل لأنها لم تعد تملك خيارًا آخر، ولهذا لم تحاول حتى إقناع ندى بشكل م

  • حين تفضح اسرار الحب     الفصل الثاني :لحظة الاتهام الأولى

    لم تتحرك فرح فور انتهاء المكالمة، بل بقيت واقفة في مكانها، الهاتف لا يزال بين يديها، ونظرها معلق في الفراغ كأنها تحاول استيعاب ما قيل لها لا على مستوى الكلمات فحسب، بل على مستوى ما تحمله من دلالات خفية، لأن الجملة التي أُلقيت عليها بذلك الهدوء—أنها ستصبح المتهمة الأولى إن غادرت—لم تكن مجرد تهديد ع

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status