Short
حين خمدت الألعاب النارية، فات أوان الدفء

حين خمدت الألعاب النارية، فات أوان الدفء

By:  قنديل الأغصانCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9Chapters
953views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حين أحضر تليد العوفي عشيقته الشابة السابعة، وهي حامل، إلى المستشفى لأتولى توليدها، كان أصدقاؤه يراهنون على الثانية التي سأنهار فيها. لكن حتى بعدما انطلق بكاء المولود من غرفة الولادة، لم يسمعوا مني أي صراخ هستيري. "يا أخي، هذه السابعة بالفعل. ألا تكون زوجتك قد غضبت منك حقا وقررت تجاهلك؟" أجاب تليد بلا مبالاة: "هي لا تستطيع الإنجاب، ولدي ثروة طائلة وأعمال عائلية ضخمة." "سأنجب عاجلا أم آجلا أطفالا من نساء أخريات ليرثوا ثروة العائلة وأعمالها، فالأفضل أن أنجب عدة أطفال مبكرا، حتى تعتاد الأمر." ما إن أنهى كلامه حتى خرجت من غرفة الولادة وأنا أحمل المولود بين ذراعي. ثم قلت، كما تقتضي الأصول المهنية: "تهانينا. يزن المولود ثلاثة كيلوغرامات وثمانمائة غرام، والأم والمولود بخير." ابتسم تليد وهو يتسلم الطفل مني، ثم ناولني اتفاقية طلاق. "وقعيها. إنها مجرد تمثيلية لأرضي هذه المدللة، فهي تصر على أن أطلقك قبل أن توافق على إنجاب طفل ثان لي." "وبعد أن تلد الطفل الثاني، سيصبح لدينا ثمانية أطفال. عندها، من سيجرؤ على القول إنك لا تستحقين أن تكوني زوجة تليد؟" لقد سايرت تليد في هذه التمثيلية نفسها سبع مرات من قبل. أما هذه المرة، فوضعت توقيعي عليها بحسم. ثم قبلت عرض الزواج الذي تقدم به ذلك الرجل. يبدو أن تليد نسي أنني لست عاجزة عن الإنجاب، بل إن بيني وبينه عدم توافق جيني. ولكي أنجب طفلا، يكفيني أن أستبدله برجل آخر. فكيف له أن يظن أنني سأربي أطفالا أنجبهم من نساء أخريات، لمجرد الاحتفاظ بلقب زوجة تليد؟

View More

Chapter 1

الفصل 1

وحين أعدت إليه اتفاقية الطلاق بعد توقيعها، صادف أن أُخرجت لارا الماجد في تلك اللحظة من غرفة الولادة على سرير متحرك.

اندفع تليد نحوها بلهفة، فاصطدم بي ودفعني جانبا وهو يهرع إليها.

فاصطدم ببطني الذي لم يتعاف بعد، فاشتد الألم فيه بشدة، وشحب وجهي في لحظة.

لكن لم ينتبه إليّ أحد، التف الجميع حول لارا، يسألونها عن حالها ويطمئنون عليها.

استندت إلى الجدار، وعدت إلى مكتبي بخطوات بطيئة.

وحين رأيت تقرير الإجهاض موضوعا فوق المكتب، غشيت الدموع عيني فغامت رؤيتي.

قبل ولادة الطفل السابع الذي أنجبه تليد من علاقة خارج الزواج بثلاثة أيام فقط، تعرضت مجددا لإجهاض منذر.

وكان هذا ثالث طفل أفقده.

كنت أتلوى من شدة الألم فوق طاولة العمليات، ولم يكن هناك أحد من ذويّ ليوقع إقرار الحالة الحرجة.

وفي ذلك الوقت، كان تليد يشاهد عرضا أوبراليا برفقة عشيقته التي أوشكت على الولادة، في دار الأوبرا الكبرى التي شهدت بداية حبنا.

أما في اليوم الثالث من فترة نقاهتي بعد الإجهاض، فقد أيقظني في الثالثة فجرا وانتزعني من سرير المستشفى.

وكل ذلك كي أتولى توليد عشيقته الجديدة.

جرني إلى باب غرفة الولادة وعيناه محمرتان، وكاد صوته يختنق بالعبرات وهو يقول:

"رزان الحارثي، لارا ما زالت صغيرة ولا تعرف شيئا. لا أثق بأحد سواك."

في تلك اللحظة، ارتديت ملابس الجراحة بصمت.

لم أصرخ، ولم أتشاجر معه.

لم أصرخ في وجهه شاتمة ومستجوبة بجنون كما فعلت في المرات السابقة.

ولم أبك حتى نفدت قواي، مصرة على ألا أدخل غرفة العمليات، ولو كلفني ذلك خلع معطفي الأبيض وتحمل تهمة انعدام الأخلاق المهنية.

بل دفعت بنفسي السرير الذي ترقد عليه عشيقة زوجي إلى غرفة الولادة، وتعاملت معها بهدوء كما لو كانت مريضة غريبة لا أعرفها.

بعد عشرة أعوام مع تليد، كان من المستحيل ألا أرى أنه وقع في حبها هذه المرة.

مددت يدي ومررت أصابعي برفق على الصورة التي تجمعني به فوق المكتب.

كانت آثار الضرب بادية على وجهه، وإحدى يديه في الجبس، بينما كان يحيطني بالأخرى ويبتسم ابتسامة عريضة مفعمة بالزهو.

أخرجت الصورة من الإطار بأصابع مرتجفة.

وكانت على ظهرها كلمات كبيرة بخط متدفق وجريء:

"سيحمي تليد رزان طوال حياته."

كنت قد أتممت الثامنة عشرة في ذلك اليوم، حين باعني أبي المقامر إلى حي الدعارة.

ولكي ينقذني، تعرض للضرب حتى غطت الجروح جسده، وأصيب بكسر في إحدى يديه، فلم يعد قادرا على لعب كرة السلة التي كان يعشقها.

ومع ذلك، جذبني إليه في المستشفى وهو يضحك، والتقط معي صورة احتفالا بعيد ميلادي.

قال لي يومها: "لا تخافي. سأحميك من الآن فصاعدا."

مررت أصابعي على وجهه في الصورة، وتمتمت: "تليد، لقد أنقذتني مرة، ودفعت أنا في المقابل ثمن ذلك ثلاثة أطفال. الآن لم يعد لأي منا شيء عند الآخر."

مزقت الصورة وألقيت قصاصاتها في سلة المهملات.

طرق أحدهم الباب.

دخل تليد، وما إن رأى إطار الصورة فارغا حتى سألني من دون تفكير: "أين صورتنا؟"

لكنه لم ينتظر إجابتي، اقترب مني بحماس، ومد هاتفه أمام وجهي.

"رزان، ما الاسم الذي ترينه مناسبا لهذا الطفل؟"

وحين رأيت الاسم المعروض على الشاشة، شعرت كأن يدا تعتصر قلبي بقوة، حتى عجزت عن التنفس.

كان ذلك أحد الأسماء التي أمضى ليالي عدة يقلب القواميس بحثا عنها من أجل طفلنا الأول.

وكان أحد تلك الأسماء منقوشا الآن على لوحة وقف خيري أقمناه تخليدا لذكرى طفلنا في مؤسسة الرحمة الوقفية.

لقد نسي حتى اسم طفلنا الأول.

نظرت إلى وجهه بتمعن، رأيت ابتسامته المشرقة، ونظرته الحانية المفعمة بعاطفة الأبوة.

كان يغمره الفرح لأنه أصبح أبا من جديد.

وعندها تأكدت أخيرا أنه نسي بالفعل أنه كان لنا طفل ذات يوم.

عاش طفلنا في هذا العالم سبعة وثلاثين يوما كاملة، ولد ضعيفا بسبب مرض جيني، ولم يتمكن جسده الصغير من الصمود حتى نهاية ذلك الشتاء.

"رزان؟"

ناداني حين رآني شاردة.

خفتت ابتسامته قليلا، وظهر الاستياء على وجهه.

"كنت أظن أنك تقبلت الأمر أخيرا. لقد شرحت لك مرارا وتكرارا."

"وضعي ومكانتي داخل العائلة لا يسمحان لي بأن أبقى بلا وريث. وإذا كنت تحبينني حقا، فعليك أن تتفهمي..."

قاطعته بهدوء قبل أن يكمل: "سمه بهذا الاسم."

تبع إصبعي بنظره، فتجمد للحظة وهم أن يتكلم، لكن صوتا صدر فجأة من خلفه.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
9 Chapters
الفصل 1
وحين أعدت إليه اتفاقية الطلاق بعد توقيعها، صادف أن أُخرجت لارا الماجد في تلك اللحظة من غرفة الولادة على سرير متحرك.اندفع تليد نحوها بلهفة، فاصطدم بي ودفعني جانبا وهو يهرع إليها.فاصطدم ببطني الذي لم يتعاف بعد، فاشتد الألم فيه بشدة، وشحب وجهي في لحظة.لكن لم ينتبه إليّ أحد، التف الجميع حول لارا، يسألونها عن حالها ويطمئنون عليها.استندت إلى الجدار، وعدت إلى مكتبي بخطوات بطيئة.وحين رأيت تقرير الإجهاض موضوعا فوق المكتب، غشيت الدموع عيني فغامت رؤيتي.قبل ولادة الطفل السابع الذي أنجبه تليد من علاقة خارج الزواج بثلاثة أيام فقط، تعرضت مجددا لإجهاض منذر.وكان هذا ثالث طفل أفقده.كنت أتلوى من شدة الألم فوق طاولة العمليات، ولم يكن هناك أحد من ذويّ ليوقع إقرار الحالة الحرجة.وفي ذلك الوقت، كان تليد يشاهد عرضا أوبراليا برفقة عشيقته التي أوشكت على الولادة، في دار الأوبرا الكبرى التي شهدت بداية حبنا.أما في اليوم الثالث من فترة نقاهتي بعد الإجهاض، فقد أيقظني في الثالثة فجرا وانتزعني من سرير المستشفى.وكل ذلك كي أتولى توليد عشيقته الجديدة.جرني إلى باب غرفة الولادة وعيناه محمرتان، وكاد صوته يختنق با
Read more
الفصل 2
وقف مساعد تليد عند الباب في حرج، وقال: "السيد تليد، الآنسة لارا تبحث عنك."أعاد تليد هاتفه إلى جيبه على الفور، وقال على عجل: "تغيير صورة الحساب مؤقت فقط، أردت أن أسعد لارا لا أكثر. لا تهتمي، سأعيد الصورة القديمة لاحقا."ثم غادر مسرعا.ظللت أحدق في ظهره بصمت حتى اختفى تماما عن ناظري.خفضت رأسي، وغيرت صورة حسابي التي ظلت متطابقة مع صورته طوال عشرة أعوام، ثم ألغيت تثبيت محادثته.لم يكن يعلم أنني سلمت اتفاقية الطلاق إلى المحامي، ليقدمها إلى دائرة الأحوال الشخصية.وبعد شهر، سيصبح طلاقنا رسميا.لن يكون لنا مستقبل معا.بعدما سلمت مهامي إلى زملائي، عدت إلى غرفتي في المستشفى.كانت هناك باقة من زهور الليسيانثوس فوق الطاولة.وحين رأتني مقدمة الرعاية، قالت ممازحة بابتسامة: "زوجك يحبك كثيرا. يرسل إليك الزهور كل يوم من دون انقطاع."نظرت إلى وجهها الذي لم أره من قبل، وابتسمت أنا أيضا."أنت جديدة هنا، أليس كذلك؟"فمن في هذا المستشفى لا يعرف أنني توليت بنفسي توليد عشيقات زوجي، واحدة تلو الأخرى؟ لقد أصبحت منذ وقت طويل موضوعا لأحاديث الجميع وثرثرتهم. أهذا هو الحب؟كما أن الرجل الذي ظنته زوجي لم يكن تليد
Read more
الفصل 3
في المرة الثانية، اقتحمت ثلاث من عشيقاته اللواتي يعشن على نفقته حفل زفافنا وهن حوامل، وأثرن فيه فضيحة مدوية، فتحولت إلى أضحوكة في أوساطنا كلها.وفي المرة الثالثة، حملت بطفلنا الثاني على نحو مفاجئ.لكنه أجبرني، عشية حفل الزفاف، على توليد النساء اللواتي كان يعيلهن في الخفاء.وحين خرجت من غرفة الولادة، كانت ثيابي من أسفل قد تلطخت بالدماء.بعد ذلك، صار يحضر إلي امرأة حامل تلو الأخرى.وأصبحت الخلافات والشجارات جزءا من حياتنا اليومية.لذلك، وكأن بيننا اتفاقا ضمنيا، لم يعد أي منا يذكر حفل الزفاف.حفل الزفاف الذي انتظرته عشرة أعوام ولم أحصل عليه، نالته لارا بكل سهولة.فبدت كل سنوات تعلقي به، وترددي، وعجزي عن التخلي، وكأنها مجرد مهزلة.رمشت مرات عدة، وأجبرت دموعي على التراجع.رفعت زاوية شفتي بابتسامة باهتة، وقلت: "حسنا."تجمد تليد للحظة، كان واضحا أنه لم يتوقع أن أوافق بهذه السهولة.أمسك بيدي وقال بصوت رقيق:"رزان، أعرف أن هذا مجحف بحقك هذه المرة، لكنني أعدك بأن أقيم لك لاحقا حفل زفاف مثاليا بالتأكيد."سحبت يدي من يده من دون أن ألفت انتباهه، وقلت: "أنا متعبة."أغمضت عيني أستريح، ولم أعد أرد علي
Read more
الفصل 4
لكن ما إن رأى الدم يتسرب من زاوية فمي حتى أرخى من دون وعي ذراعه التي كانت تطوق لارا.وومض الارتباك في عينيه. "رزان، هل أنت بخير؟ لم أقصد..."هم تليد بأن يقترب مني، لكن لارا انفجرت فجأة في البكاء.تعلقت بذراعه، وقالت بنبرة مظلومة:"حبيبي تليد، جئت فقط لأشكر أختي رزان لأنها أشرفت على عملية ولادتي.""لكنها لوحت باتفاقية طلاقكما، وراحت تشتمني وتصفني بالمخادعة التي تغوي الرجال وبالعشيقة التي لا حياء لها."انسابت دموعها بلا توقف، وغطت وجهها متظاهرة بالخوف."قلت لها إننا نحب بعضنا بصدق، فضربتني.""وطلبت مني أيضا أن أخرج من منزلها."وحين رأت وجه الرجل يزداد قتامة، لمعت في عيني لارا نظرة انتصار.رفعت ذقنها قليلا، ونظرت إليّ بتحد.ومن دون أي تردد، سحبني تليد من السرير، وحدق إليّ ببرود."رزان، اعتذري من لارا."سقطت جالسة على الأرض، ورفعت عيني نحوه.ثم ضحكت فجأة."أي شيء مما قالته غير صحيح؟ ولماذا أعتذر إليها؟""آه، هناك نقطة واحدة غير صحيحة. لارا لا يمكنها حتى الادعاء بأنها العشيقة الوحيدة، فهي السابعة.""أنت..."اشتد غضب لارا، وارتمت في حضن تليد وهي تبكي.نهضت بصعوبة، ونظرت إلى تليد نظرة باردة،
Read more
الفصل 5
كاد تليد يفقد القدرة على الكلام.أنهى المكالمة مع مساعده فورا، ثم أسرع نحو جناح الرعاية الخاصة بخطوات مترنحة.فبعد كل تلك الأعوام التي قضاها معي، كان يدرك أكثر من أي شخص آخر مدى تعلقي بجدتي.كان أبي المقامر يعتدي على أمي بالضرب، حتى قتلها في النهاية.وقضى عشرة أعوام في السجن، لكنه لم يهتم بي حتى بعد خروجه.لم يكن لي سوى جدتي، وكنا نعيش معا لا سند لكل منا سوى الأخرى.ورغم تقدمها في السن، كانت تخرج للعمل كي تتمكن من تربيتي.كانت جدتي الفرد الوحيد من عائلتي الذي بقي لي في هذا العالم.ولولا ذلك، لما استخدمها تليد لتهديدي وإجباري على الاعتذار إلى لارا.كان قلبه يخفق بعنف في تلك اللحظة، لكنه ظل يطمئن نفسه:"لا، لن يحدث شيء. لقد هددت رزان بجدتها لأخيفها فحسب. لم يتوقف الدواء الخاص أصلا، لذلك لن يصيب الجدة مكروه."وما إن خرج من المصعد حتى صادف الطبيب المسؤول عن علاج الجدة.قبض على يده في هلع وسأله:"أين الجدة؟ إنها بخير، أليس كذلك؟"نظر إليه الطبيب بصدمة."لقد توفيت الجدة بالفعل. كانت الدكتورة رزان موجودة وقتها. ألم تكن تعلم؟"ثم أضاف: "اتصل بنا مركز الأبحاث وأبلغنا بتعليق تزويدها بالدواء الخا
Read more
الفصل 6
سمع لارا تضحك وتقول:"تلك العجوز الذابلة مثيرة للسخرية حقا. أحقا تظن أنني مثل الغبيات الست اللواتي سبقنني؟ لدي وسائل كثيرة للتعامل معها!""لن يخطر ببالها أبدا أنني طلبت من أحدهم أن يصورها سرا وهي راكعة أمامي، تصفع نفسها وتعتذر، ثم ينشر المقطع على الإنترنت.""كما جعلت أحدهم يخترق شبكة المستشفى، حتى تعرض جميع أجهزة التلفاز ذلك المقطع!""آه، وهناك أيضا المقاطع التي نشرتها حسابات الترويج المأجورة من قبل، للسخرية منها لأن زوجها أنجب أطفالا من علاقات خارج الزواج. طلبت منهم عرض تلك المقاطع كلها على شاشات المستشفى!""سأجعلها عاجزة عن البقاء في هذا المستشفى!""وسأجعل الجميع يعرفون أنها دجاجة عاقر لا تبيض، وحقيرة لا حياء لها! وبعد كل هذا، ما زالت تحتكر مكانا لا تنفعه ولا تتركه لمن تستحقه.""ما دامت تهتم بتلك العجوز البائسة إلى هذا الحد، فسأدع العجوز ترى بنفسها أي حفيدة حقيرة لديها!""الحبة الواحدة من ذلك الدواء الخاص تكلف عشرات الآلاف. لقد تطلقت منه، فلماذا يواصل حبيبي تليد دفع تكاليف علاجها؟""من الأفضل لها أن تغادر العاصمة بسرعة، وألا تبقى أمامي أنا وحبيبي تليد لتفسد علينا حياتنا!""انتظرن فحس
Read more
الفصل 7
"كانت رزان محقة. أنت لست سوى العشيقة السابعة، ومع ذلك تتوهمين أنني سأتزوجك؟"قال ذلك، ثم غادر من دون أن يلتفت خلفه.خارت ساقا لارا من شدة الخوف، فانهارت جالسة على الأرض.وفي ذلك الوقت، كنت أرقد في جناح خاص فاخر بأحد مستشفيات مدينة المرافئ.وكان نائل الكرمي جالسا إلى جوار سريري.قال: "لقد توليت ترتيبات دفن جدتك وكل ما يلزم بعد وفاتها.""أما أسهمك في مجموعة العوفي، فقد أوعزت إلى المحامي ببيعها كلها على عجل وبأسعار متدنية، والمجموعة تعيش الآن حالة من الفوضى."قلت بهدوء: "شكرا."وحين رأى أنني لا أزال غارقة في حزن فقدان جدتي، أمسك نائل بيدي.وقال بنبرة يشوبها الأسى:"لو كنت أعلم أنه سيعاملك بهذه الطريقة، لما بقيت مختبئا خلف الشجرة في ذلك اليوم."نظرت إليه بحيرة.شرد نائل ببصره بعيدا، ثم تابع حديثه من تلقاء نفسه:"في الحقيقة، وصلت أنا أيضا يوم تعرضت للاعتداء، لكنني تأخرت خطوة واحدة."وامتلأت عيناه بالندم."كنت يومها مجرد فتى ضعيف لا يجيد سوى الدراسة.""لم أكن أجيد القتال مثل تليد، ولم أستطع حمايتك. كل ما استطعت فعله هو الاتصال بالشرطة والاختباء خلف الشجرة، أراقبكما سرا من بعيد.""حتى إنني لم
Read more
الفصل 8
"أين كنت؟ رزان، هل تعلمين أنني بحثت عنك عاما كاملا؟""هل تعلمين كم عانيت بعد رحيلك؟"حركت كأس الشراب في يدي، وضحكت بخفة."يا سيد تليد، ما هذا الكلام؟""ألم تصلك وثيقة الطلاق بالفعل؟""لم يعد بيني وبينك أي ارتباط.""وإن كان لا بد من القول إن بيننا علاقة، فهي عداوة لن تنتهي إلا بهلاك أحدنا.""سمعت أن مجموعة العوفي نجحت هذا العام في الخروج من قائمة أكبر خمسمئة شركة عالمية. لا بد أنك بذلت جهدا كبيرا لتحقيق ذلك يا سيد تليد!"تجمد تليد في مكانه عند سماع كلامي.لم أرغب في إضاعة وقتي معه، فاستدرت لأغادر.لكنه قبض على معصمي بعنف."توقفي.""عودي معي إلى المنزل، ولنعتبر كل ما مضى كأنه لم يكن!""سأبعد أولئك الأطفال جميعا عن حياتنا! لم أعد أريد أطفالا، أريدك أنت فقط!""رزان، كفي عن هذا العناد، حسنا؟""لن ألومك حتى على بيع الأسهم بسعر منخفض!""وإن كنت تريدين حفل زفاف، فسأقيمه لك!""عودي معي، وسأوافق على كل ما تطلبينه."وبينما كان يتحدث، احمرت عيناه."منذ رحيلك طوال هذا العام، لم أنم ليلة كاملة تقريبا!""لا أستطيع العيش من دونك."انفجرت ضاحكة، وغطيت فمي بيدي."حقا؟ أليس ذلك بسبب انشغالك برعاية الأطفا
Read more
الفصل 9
بعد أن قال ذلك، عاد إلى الشقة التي اعتاد الإقامة فيها.كانت هناك امرأة لا تزال تعيش فيها.وما إن رأت تليد حتى أخذ جسدها يرتجف كورقة في مهب الريح."ت... تليد، هل عدت؟"ركلها تليد في بطنها بقوة."أيتها الحقيرة! ألم أقل لك ألا تناديني باسمي؟"ازداد جسد لارا ارتجافا.وحين رأى تليد وجهها، اشتعل غضبه أكثر.نظر إليها من أعلى باحتقار وقال:"عادت رزان. اذهبي واعتذري إليها، واجعليها تسامحني!""أخبريها أن كل ما حدث كان من تدبيرك، وأنك خدعتني أنا أيضا.""إن استطعت إعادتها إلي، فسأدعك حية."شعرت لارا كأنها رأت بصيص أمل، فأومأت بسرعة."سأذهب! سأذهب إليها الآن!"وبعد انتهاء حفل الخطوبة، اعترضت طريقي امرأة في هيئة مزرية."أختي رزان، أرجوك سامحي تليد... لا، أرجوك سامحي السيد تليد."كانت تفرك يديها بعصبية أمامي، وتبدو كأنها امرأة فقدت عقلها.وتحت شعرها الأشعث، ظهر وجه مشوه بالخدوش.واصلت البكاء وقالت:"كل هذا خطئي! أنا التي تسببت في موت جدتك!""أرجوك، سامحي السيد تليد، حسنا؟ عودي إليه، وإلا فسيعذبني حتى الموت!"ألقيت نظرة على لارا، وقد شوهها التعذيب حتى كادت لا تُعرف.ثم رأيت الدم يسيل بين ساقيها، فعقدت
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status