Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 14: القرار

Share

الفصل 14: القرار

Author: Layla
last update publish date: 2026-04-09 14:31:50

كانت نور تجلس بجانب سرير جدتها، جسدها الطويل يميل قليلًا للأمام، شعرها الأسود الطويل يغطي جزءًا من وجهها، عيونها الواسعة الممتلئة بالقلق تتابع كل نفس تأخذه جدتها بتمعّن.

يدها الصغيرة كانت تمسك بيد جدتها برفق، كأنها تحاول أن تمنحها الأمان، بينما قلبها يخفق بسرعة.

مرّت لحظات صامتة، ثقيلة، وكأن الهواء نفسه أصبح مزدحمًا بالأسئلة غير المسموعة.

رفعت نور رأسها ببطء، نظراتها تتلاقى مع عيون جدتها البنية، وقالت بهدوء لكنها صادقة:

"جدتي… في المستشفى،

قلتِ لي أن أترك المدرسة… أليس كذلك؟"

فت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 279: حين تُسرق النجاة من بين اليدين 🖤⚠️😨

    داخل غرفة المستشفى، كان الصباح هادئًا بشكل مخادع. تسلل ضوء الشمس من بين أطراف الستارة البيضاء، وانسكب بخطوط باهتة فوق أرضية الغرفة اللامعة. كان الضوء ناعمًا، لكن برودة المكان جعلته يبدو بلا دفء. رائحة المطهرات الطبية بقيت عالقة في الهواء، تختلط بصوت الأجهزة التي تعمل بجانب السرير بنغمة منتظمة، بيب… بيب… بيب… كل شيء كان هادئًا. هادئًا أكثر مما ينبغي. كأن الغرفة نفسها كانت تنتظر شيئًا على السرير، كانت سارة مستلقية بصمت. جسدها بدا أصغر من المعتاد فوق ذلك السرير الأبيض، وكأن التعب استنزف منها كل قوة كانت تملكها. كانت ترتدي ثوب المستشفى الفاتح، واسعًا حول جسدها، وشعرها الأسود الطويل كان مبعثرًا فوق الوسادة وعلى جانب وجهها. بعض الخصل التصقت بجبينها بسبب العرق، وأخرى أخفت جزءًا من خدها. وجهها كان شاحبًا بصورة مؤلمة الكدمات القديمة والجديدة بقيت واضحة على بشرتها، بعضها بدأ يتغير لونه، وبعضها كان لا يزال داكنًا حول عينيها وخدها. أما عيناها فقد كانتا مفتوحتين هذه المرة لكنها لم تكن تنظر إلى شيء محدد كانت تحدق في الباب دون أن ترمش تقريبًا وكأنها لا تخاف مما حدث… بل مما قد يحدث بعده. أصا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 278: عندما تُكسر الخطوط الأخيرة

    كان ممر المستشفى أكثر برودة من المعتاد لم يكن البرد ناتجًا عن جهاز التكييف وحده، بل كان هناك شيء آخر يملأ المكان… توتر صامت، ثقيل، يجعل كل من يمر في الممر يشعر بأن شيئًا غير طبيعي على وشك الحدوث. كانت الإضاءة البيضاء القوية تنعكس على الأرضية اللامعة، فتجعل المكان يبدو أكثر اتساعًا وبرودة. أبواب الغرف مصطفة على جانبي الممر، وبعضها مغلق، بينما كانت أصوات الأجهزة الطبية تتكرر من خلف الجدران بنغمات منتظمة. بيب… بيب… بيب… صوت ثابت متكرر لكن في ذلك الصباح، بدا وكأنه يعدّ الثواني بدلًا من أن يطمئن المرضى. في إحدى الغرف، كانت سارة مستلقية على سرير المستشفى. كان جسدها النحيل غارقًا في التعب، ووجهها الشاحب بدا أصغر من عمرها بسبب الإرهاق الذي أنهك ملامحها. خصلات شعرها الداكن كانت مبعثرة قليلًا فوق الوسادة البيضاء، وبعضها التصق بجانب وجهها بسبب العرق الخفيف. كانت ترتدي ثوب المستشفى الفاتح، واسعًا حول جسدها الضعيف، بينما كانت ذراعها مستلقية بجانبها موصولة بالمحاليل والأجهزة الطبية. أما عيناها…فكانتا نصف مغلقتين متعبتين لكن الخوف لم يغادرهما حتى وهي مستلقية بلا قوة تقريبًا، كانت أصابع

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 277: ما بين الدفء والحقيقة التي لا تُرحم

    لان صباح مدينة نيوفيرا هادئًا من الخارج، لكن داخل منزل نور كان هناك شيء مختلف تمامًا. ضوء الشمس تسلل من بين أطراف الستارة بلون ذهبي خافت، وانعكس على أرضية الغرفة وعلى أطراف الأثاث، بينما بقيت الغرفة تحمل فوضى ليلة لم تكن عادية؛ كتاب مفتوح قرب الوسادة، ربطة شعر ملقاة بجانب السرير، وبعض الملابس مبعثرة بعشوائية هادئة كان كل شيء ساكنًا إلا أنفاس شخصين على السرير، كانت نور نائمة إلى جوار إياد. كان إياد مستلقيًا بهدوء، شعره الأسود مبعثر قليلًا فوق جبينه، وملامحه التي اعتادت نور رؤيتها هادئة ومهذبة بدت أكثر استرخاءً أثناء النوم. كان طويل القامة، عريض الكتفين، وذراعه ملتفة حولها بإحكام، كأنه حتى في نومه لم يكن مستعدًا لترك المسافة بينهما تكبر. تحركت نور ببطء جفونها ارتجفت قبل أن تفتح عينيها تدريجيًا في البداية لم تفهم سبب شعورها بالثقل حولها ثم شعرت بذراعه تجمدت. التفتت برأسها قليلًا، فرأت وجهه قريبًا منها همست:«إياد…؟» لم يجب حاولت تحريك كتفها والابتعاد قليلًا لكن ذراعه شدتها نحوه دون وعي فتحت عينيها أكثر:«إياد… استيقظ.» لا رد حاولت مرة أخرى، وهذه المرة نجحت في الإفلات منه بصعوبة. ج

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 276: حين يفتح الخوف عينيه😢

    كان الصباح في مدينة نيوفيرا قد بدأ يتسلل ببطء شديد لم يكن صباحًا مشرقًا بالمعنى المعتاد، بل كان ضوءًا شاحبًا وناعمًا يتسلل من بين أطراف الستارة، يرسم مستطيلًا باهتًا على أرضية غرفة المستشفى الباردة. كانت الساعة قد تجاوزت الساعات الأولى من الصباح، لكن الغرفة بقيت غارقة في ذلك الهدوء الطبي الغريب؛ هدوء لا يشبه الراحة، وإنما يشبه انتظار شيء لا يعرف أحد متى سيحدث. صوت جهاز المراقبة كان يأتي بصورة منتظمة بيب... ثم صمت قصير بيب... ثم يعود الصوت من جديد على الكرسي القريب من سرير سارة، كان رامز جالسًا منذ ساعات طويلة. لم يغيّر مكانه لم ينم ولم يسمح لنفسه حتى بأن يسترخي بالكامل كان يرتدي ملابس الأمس نفسها؛ قميصًا داكن اللون بأكمام طويلة، وقد بدت عليه آثار ليلة لم يحصل فيها على دقيقة راحة حقيقية. كان شعره الأسود مرتبًا في البداية، لكنه أصبح أكثر فوضوية قليلًا عند مقدمة رأسه، وبعض الخصل سقطت على جبينه وجهه كان هادئًا... هادئًا أكثر مما ينبغي. لكن الإرهاق كان واضحًا في عينيه عينان داكنتان بقيتا معلقتين بسارة طوال الليل، تراقبان ارتفاع صدرها وانخفاضه، وتلتقطان كل تغيير بسيط في صوت الأجهزة ا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 275: بين القرب… والخوف الذي لا يُرى

    ليل مدينة نيوفيرا لم يكن هادئًا كما يبدو كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، والمدينة بدأت تخفّ أصواتها تدريجيًا. السيارات أصبحت أقل، والأضواء الممتدة على طول الشوارع بدت بعيدة وباردة، بينما كانت الرياح الليلية تمر بين الأبنية العالية وتحرك أغصان الأشجار ببطء. في الخارج، كل شيء بدا طبيعيًا لكن داخل منزل نور كان الهدوء مختلفًا. أعمق أثقل حتى صوت عقارب الساعة المعلّقة على الجدار كان واضحًا في الصمت. في الطابق العلوي، كانت غرفة نور غارقة في إضاءة دافئة وخافتة. الستائر الطويلة تتحرك قليلًا مع الهواء القادم من النافذة، والضوء الفضي للقمر يتسلل من بينها ويرسم خطًا باهتًا على الأرض. كانت نور جالسة على طرف سريرها كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة ومرتبة، وشعرها الطويل منسدل على كتفيها، بعض خصلاته سقطت قرب وجهها. كانت تحدق في يديها تفتح أصابعها، ثم تغلقها، ثم تعود وتفعل الأمر نفسه دون وعي عقلها لم يكن حاضرًا بالكامل كانت تفكر في إياد في الخطوبة. في الطريقة التي تغيّرت بها حياتها خلال فترة قصيرة. كل شيء حدث بسرعة جعلها أحيانًا تشعر وكأنها تستيقظ داخل حياة جديدة لم تتعلم بعد كيف تتعامل معها

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 274: ما لا يُقال في العيون ⚠️😢

    كان الممر هادئًا لكن ذلك الهدوء لم يكن يشبه الراحة كان هدوءًا ثقيلًا، ممتدًا بين الجدران البيضاء، كأن المستشفى كله يحبس أنفاسه وينتظر شيئًا لا يعرف موعد حدوثه. أضواء السقف البيضاء كانت قوية، لكنها باردة؛ تنعكس على الأرضية اللامعة فتجعل الممر يبدو أطول مما هو عليه. وعلى امتداد الجدران، كانت أبواب الغرف مغلقة، تتخللها بين حين وآخر أصوات أجهزة طبية، خطوات ممرضين، همسات قصيرة، وصفير بعيد لجهاز لا يستطيع أحد تجاهله. في نهاية الممر كان رامز واقفًا أمام باب غرفة الطوارئ. طوله وبنيته العريضة جعلته يبدو أكثر حضورًا وسط ذلك المكان الهادئ. كان يرتدي ملابس داكنة؛ قميصًا أسود مرتبًا وسروالًا داكنًا، وقد بدا على ملابسه بعض آثار الغبار الخفيف الذي لم ينتبه إليه منذ أن وجد سارة. شعره الأسود كان مرتبًا في البداية، لكنه الآن بدا أقل انتظامًا، بعض الخصلات سقطت فوق جبينه، وكأن الساعات القليلة الماضية كانت كافية لإفساد ذلك الهدوء الخارجي الذي اعتاد الحفاظ عليه. أما وجهه فكان ساكنًا ساكنًا أكثر مما ينبغي فكه مشدود، حاجباه منخفضان قليلًا، وعيناه الداكنتان لا تتحركان عن الباب. كان ينظر إليه وكأنه ينتظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status