Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / 📖 الفصل 15: الرحيل

Share

📖 الفصل 15: الرحيل

Author: Layla
last update publish date: 2026-04-09 14:32:38

لم تستطع نور النوم تلك الليلة. جلست على حافة السرير، والضوء الخافت يتسلل من نافذة الغرفة، يرسم ظلالًا متحركة على الجدران. أمامها، كانت الحقيبة مفتوحة، تنتظر أن تُملأ بما تحتاجه فقط…

لا شيء زائد.

اختارت بعناية: ملابس بسيطة، ناعمة الملمس، بعضها محبب لقلبها، وبعض الأوراق المهمة، وصورة قديمة لطالما أبقتها على تذكر أيام مضت. رفعت الصورة ببطء، عيناها تتأملان كل تفصيل فيها، شعرت بحرقة الحنين والقلق معًا، ثم وضعتها في الحقيبة دون تردد، وكأنها تغلق فصلًا كاملًا من حياتها خلفها.

في الجهة الأخرى م
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 283: ضحكة مؤقتة… وشرّ يقترب 🎡😨

    كانت مدينة الألعاب في تلك الليلة تبدو كأنها لا تنتمي إلى العالم نفسه. أضواء لا تهدأ، ألوان تنعكس على الوجوه، موسيقى تتداخل مع أصوات الألعاب، وضحكات تتصاعد من كل جانب. كان الأطفال يركضون بين الممرات، والأزواج يتجولون متشابكي الأيدي، وروائح الحلوى والفشار تملأ الهواء. وسط ذلك كله، كانت نور تمشي بخطوات سريعة، وكأنها تحاول أن تلحق بكل شيء قبل أن تنتهي الليلة. كان شعرها الطويل يتحرك خلف كتفيها مع كل التفاتة، وعيناها تلاحقان الألعاب بفضول واضح. لم تكن تخفي فرحتها، ولم تحاول حتى أن تفعل. أما إياد، فكان يسير خلفها بخطوات أبطأ، هادئًا مرتبًا. يحافظ على ملامحه المعتادة، لكن عينيه كانتا تلاحقانها أكثر مما تلاحقان المكان توقفت نور فجأة التفتت إليه، ثم أشارت إلى لعبة مرتفعة تدور في الهواء: "إياد! أريد هذه!" رفع رأسه يتابع اللعبة للحظات كانت المقاعد ترتفع عاليًا قبل أن تهبط بسرعة، ثم تعود إلى الدوران عاد بنظره إليها: "مستحيل." تغيرت ملامح نور فورًا، عقدت حاجبيها: "لماذا؟" "لأنها مرتفعة." ثم أضاف بهدوء:"وخطيرة." حدقت به وكأن جوابه غير مقبول إطلاقًا اقتربت منه، وأمسكت ذراعه بكلتا يديها: "

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 282: الجريمة التي وُلدت بابتسامة وماتت بصمت ⚠️☠️

    لم يكن الصمت داخل السيارة عاديًا كان صمتًا ثقيلًا، خانقًا، حتى إن صوت المحرك بدا وكأنه يأتي من مكان بعيد. كانت شوارع نيوفيرا تمتد أمام رامز تحت أضواء الليل الباردة، والمصابيح تنعكس على زجاج السيارة ثم تختفي خلفه بسرعة مع كل متر يقطعه. رامز كان يقود بسرعة. كان يرتدي قميصًا أسود بأكمام طويلة، وقد ارتفعت إحدى يديه قليلًا عن معصمه أثناء قيادته، بينما بقيت أزرار القميص مغلقة حتى أعلى صدره تقريبًا. شعره الأسود كان مرتبًا في بداية الليلة، لكنه أصبح أكثر فوضى قليلًا الآن، وبعض الخصلات سقطت فوق جبينه. عيناه كانتا مثبتتين على الطريق لكن عقله لم يكن هناك كل تركيزه كان خلفه. في المقعد الخلفي كانت سارة ممددة بلا حركة تقريبًا. جسدها النحيل غارق في الإرهاق، رأسها مستند إلى جانب المقعد، وشعرها الأسود مبعثر حول وجهها الشاحب كانت أنفاسها متقطعة. صدرها يرتفع ثم ينخفض ببطء ثم يرتفع من جديد بصعوبة، وكأن كل نفس يحتاج منها إلى جهد لا تملك منه الكثير. الكدمات كانت واضحة على وجهها لونها الداكن امتد على خدها، وبعض الخدوش الصغيرة بقيت قرب عينيها، بينما كانت شفتها مجروحة ومتورمة قليلًا. رامز نظر إليها م

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 281: حين وصل الجحيم أولًا ثم.. وصل رامز ⚠️🔥 الجزء الثاني

    في الداخل كانت يد فارس لا تزال ممسكة بذقن سارة أصابعه القاسية ضغطت على جلدها، وأجبرتها على إبقاء وجهها مرفوعًا نحوه لكن عينيها… لم تكونا معه تمامًا كان جزء منها عالقًا في مكان آخر. في المستشفى في تلك الغرفة البيضاء في يد نور التي أمسكت يدها وقالت لها إنها بأمان وفي ذلك الصوت الهادئ الذي لم يحمل شفقة بل وعدًا ثم تذكرت رامز نظراته صمته. طريقته الغريبة في مراقبة التفاصيل دون أن يسأل كثيرًا وذلك الشعور الذي كان يجعلها، رغم خوفها، تشعر بأن وجوده قريب منها يعني أن شيئًا لن ينهار بسهولة ابتلعت ريقها. حاولت ألا يظهر شيء في وجهها لكن فارس لاحظ كانت عيناه تراقبان أصغر حركة: “بماذا تفكرين؟” لم تجب ضغط على ذقنها قليلًا: “سألتك… بماذا تفكرين؟” ارتجفت أنفاسها خفضت عينيها للحظة، ثم قالت بصوت ضعيف:“لا شيء.” ترك ذقنها ببطء لكن ابتسامته لم تختفِ: “لا شيء؟” ضحك بخفة ثم جلس إلى الخلف قليلًا كانت سارة ما تزال ملتصقة بالجدار، ويداها ترتجفان فوق ساقيها حاولت أن تخفي ارتجاف أصابعها بضم قبضتها. لكنها لم تستطع جسدها كان يخونها كل ما حاولت إخفاءه ظهر في عينيها في يديها في طريقة تنفسها وفي كتفيها المرتف

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 281: حين وصل الجحيم أولًا ثم.. وصل رامز ⚠️🔥 الجزء الأول

    بقي الهاتف بين أصابع رامز حتى بعد انتهاء المكالمة لم ينزله فورًا ظلت الشاشة مضاءة أمام عينيه لثوانٍ طويلة، بينما كانت الكلمات التي سمعها قبل قليل تعيد نفسها داخل رأسه بصورة أقسى في كل مرة. سارة اختفت الكلمتان كانتا بسيطتين لكن معناهما لم يكن بسيطًا أبدًا اختفت من المستشفى من المكان الذي كان من المفترض أن تكون فيه بأمان. اختفت وهي بالكاد استعادت قوتها. اختفت وهي ما تزال تحمل في جسدها آثار المرض والإرهاق، بينما كان من المفترض أن تكون هناك من يحميها. شدّ رامز أصابعه حول الهاتف ببطء كانت يده ثابتة في البداية، لكن مفاصل أصابعه بدأت تبرز تحت الجلد كلما زاد ضغطه عليها. رفع عينيه عن الشاشة كانت ملامحه هادئة هادئة أكثر مما ينبغي. فكه مشدود، وعضلات وجهه متصلبة، وعيناه فقدتا ذلك الهدوء المعتاد الذي كان يرافقه حتى في أصعب المواقف. لم يكن الغضب ظاهرًا بالصورة التي يعرفها الآخرون لم يرفع صوته لم يضرب الجدار لم يرمِ الهاتف لم يسأل أحدًا عشرات الأسئلة فقط… وقف صامتًا لكن داخل ذلك الصمت كان شيء آخر يتحرك غضب أسود. ثقيل ومعه شعور لم يكن رامز مستعدًا للاعتراف به حتى لنفسه. الخوف ليس الخوف على

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 280: العروس التي سُرقت من سرير المرض 😨 الجزء الثاني

    في مكان آخر كان رامز لا يزال واقفًا في الممر، والهاتف بين يده لم يكن يتوقع أن يرى اسم المستشفى على شاشته في هذا الوقت بقي ينظر إلى الرقم لثوانٍ قليلة، دون أن يجيب. كانت عيناه ثابتتين على الشاشة، لكن شيئًا في داخله بدأ يتغير ذلك الإحساس الغريب الذي يأتي أحيانًا قبل وصول الخبر السيئ لم يكن لديه دليل لم يسمع شيئًا. لم يرَ شيئًا ومع ذلك، شعر بأن هناك أمرًا ليس على ما يرام ضغط زر الإجابة. “نعم؟” لم يأتِ الرد مباشرة ثانية واحدة فقط مرت لكنها بدت أطول مما يجب ثم جاء صوت الطرف الآخر مترددًا:“السيد رامز؟” تغيرت ملامحه فورًا: “نعم.” “نحن من المستشفى…” توقفت الكلمات لحظة رامز لم يحب ذلك التوقف لم يحب الطريقة التي خرج بها الصوت شدّ أصابعه حول الهاتف، وقال بنبرة أكثر حدة: “ماذا حدث؟” صمت قصير ثم جاء السؤال الذي لم يكن مستعدًا لسماعه: “هل تعرف المريضة سارة حيدر عبدالكريم؟” توقفت أنفاسه لم يتحرك حتى عينيه بقيتا ثابتتين للحظة، وكأن عقله احتاج وقتًا قصيرًا ليربط الاسم بما يعرفه سارة تلك الفتاة التي كانت تعمل في المطعم تلك النظرات الخائفة. ذلك التوتر الذي لم يفهمه وذلك الاسم الذي بدأ يظهر أما

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 280: العروس التي سُرقت من سرير المرض😨 الجزء الأول

    أُغلق الباب خلفها بصوت مكتوم صوت بسيط… قصير… بالكاد يُسمع في ممرات المستشفى الهادئة، لكنه بالنسبة إلى سارة لم يكن مجرد صوت باب يُغلق. كان أشبه بصوت شيء آخر ينغلق معها شيء لم تستطع رؤيته، لكنها شعرت به وكأن آخر منفذ كان يمكن أن تهرب منه قد أُغلق ببطء خلف ظهرها، وكأن الهواء نفسه تغيّر في اللحظة التي استقر فيها الباب مكانه بقيت واقفة في منتصف الغرفة لم تتحرك لم تستطع. أنفاسها خرجت متقطعة، سريعة، وغير منتظمة، وصدرها ارتفع وهبط تحت ثوب المستشفى مع كل محاولة منها لالتقاط نفس كامل. كانت أصابعها ترتجف دون إرادة منها، بينما عيناها بقيتا معلقتين بالرجل الواقف أمامها. فارس الدليمي كان يقف بالقرب من الباب بثبات مزعج جسده الضخم جعل وجوده يملأ مساحة من الغرفة أكثر مما ينبغي، حتى إن الضوء الأبيض القادم من الممر بدا وكأنه ينكسر خلف كتفيه العريضتين. رأسه الأصلع انعكس عليه ضوء المصباح البارد، بينما بقيت ملامحه هادئة بصورة مخيفة لم يكن غاضبًا وهذا ما جعل الأمر أسوأ. وجهه لم يحمل انفعالًا واضحًا، فقط تلك الابتسامة الصغيرة التي ظهرت عند زاوية فمه، وكأن رؤيتها أمامه بعد كل هذا الوقت لم تكن مفاجأة

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status