Home / التشويق / الإثارة / حين يعود الماضي / حين يعود الماضي _ الفصل الثاني

Share

حين يعود الماضي _ الفصل الثاني

Author: Rahma Mohamed
last update publish date: 2026-08-10 16:11:05

الفصل الثاني: الاسم الذي عاد من الموت

ظل آدم واقفًا في مكانه، والورقة بين يديه.

لم يستطع أن يرفع عينيه عنها.

كان الاسم واضحًا أمامه، مكتوبًا بحروف سوداء على ورقة قديمة:

سليم السيوفي.

شعر كأن أحدهم انتزع الهواء من حوله.

سليم.

الاسم الذي لم يسمعه منذ خمسة عشر عامًا.

الاسم الذي ارتبط في ذاكرته بليلة واحدة فقط، ليلة تغيرت بعدها حياته بالكامل.

رفع آدم عينيه ببطء نحو ليان.

كانت واقفة أمامه، شاحبة الوجه، وكأنها رأت شبحًا.

قال آدم بصوت منخفض:

— "إنتِ عارفة مين سليم؟"

هزت ليان رأسها بسرعة.

— "أيوه."

— "عرفتي منين؟"

— "أبويا كان بيتكلم عنه."

اقترب آدم منها خطوة.

— "أبوك قالك إنه مات."

ابتلعت ليان ريقها.

— "قال لي إنه اختفى."

— "اختفى؟"

ضحكت ليان بمرارة.

— "أنا طول عمري كنت فاكرة إنه مات."

نظر آدم إلى الورقة مرة أخرى.

كان أسفل الاسم تاريخ قديم، ثم جملة قصيرة:

"الحقيقة بدأت ليلة اختفاء سليم السيوفي... وليان تعرف أكثر مما تظن."

رفع آدم رأسه فجأة.

— "إيه معنى الكلام ده؟"

تراجعت ليان خطوة.

— "معرفش."

— "ليان، كفاية."

— "أنا فعلًا معرفش!"

لأول مرة ارتفع صوتها.

نظر إليها آدم طويلًا.

كان يعرف ليان منذ سنوات، ويعرف متى تكذب ومتى تكون خائفة.

والآن كانت خائفة.

لكن السؤال الذي ظل يطارده كان: لماذا؟

قال بهدوء:

— "إنتِ كنتِ موجودة الليلة دي."

اتسعت عيناها.

— "إنت فاكر؟"

— "فاكر كل حاجة."

ساد الصمت بينهما.

خمسة عشر عامًا من الصمت اختفت في لحظة.

قال آدم:

— "فاكر إنك اختفيتي بعدها."

— "وأنا فاكرة إنك كنت السبب."

تجمد آدم.

— "أنا؟"

نظرت إليه ليان بعينين ممتلئتين بالدموع.

— "أيوه، إنت."

— "إزاي؟"

— "لأن الرسالة اللي وصلتني وقتها كانت بتقول إنك مش عايز تشوفني تاني."

حدق آدم فيها.

— "أنا عمري ما بعتلك رسالة."

— "أنا شفتها بعيني."

— "مين بعتها؟"

— "معرفش."

اقترب آدم منها.

— "وليه ما سألتيش؟"

ضحكت ليان وسط دموعها.

— "كنت عندي سبعتاشر سنة يا آدم! كنت فاكرة إنك كرهتني! وبعدها أبويا أخدني ومشينا!"

توقف آدم.

سبعة عشر عامًا.

نفس العمر الذي كان فيه هو أيضًا.

كانا طفلين يحاولان فهم عالم أكبر منهما.

وفجأة، بدأت صورة الماضي التي عاش عليها آدم لسنوات تتشقق.

قال:

— "أبوك أخدك ليه؟"

خفضت ليان عينيها.

— "قال لي إن وجودي هنا خطر."

— "خطر على مين؟"

لم تجب.

اقترب آدم أكثر.

— "ليان."

رفعت عينيها إليه.

— "مش عارفة."

ساد الصمت مرة أخرى.

وفجأة سمعا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

التفت آدم نحو الطريق.

سيارة سوداء.

ثم انفتح بابها.

ترجل منها رجل لم يستطع آدم رؤية وجهه بوضوح بسبب الظلام.

تغيرت ملامح ليان.

همست:

— "لا..."

نظر إليها آدم.

— "مين؟"

أمسكت بذراعه.

— "لازم نمشي."

— "استني."

— "آدم، لو سمحت!"

لكن الرجل بدأ يقترب.

أمسك آدم بيد ليان وسحبها خلفه.

كان مستعدًا لمواجهته.

لكن الرجل توقف على بعد عدة أمتار.

ظل واقفًا للحظات، ثم ألقى شيئًا على الأرض.

بعدها استدار وعاد إلى السيارة.

انطلقت السيارة بسرعة.

نظر آدم إلى الشيء الموجود على الأرض.

كان هاتفًا قديمًا.

انحنى والتقطه.

اشتغل الهاتف بمجرد أن ضغط على زر التشغيل.

ظهرت على الشاشة صورة قديمة.

صورة لثلاثة أشخاص.

آدم.

ليان.

ورجل ثالث.

تغير وجه آدم.

كان يعرف هذا الرجل.

كان سليم السيوفي.

لكن المفاجأة لم تكن في وجود سليم بالصورة.

المفاجأة كانت في تاريخ التقاطها.

منذ ثلاثة أيام.

تراجع آدم خطوة.

— "مستحيل."

اقتربت ليان منه.

نظرت إلى الشاشة.

ثم وضعت يدها على فمها.

— "ده... هو."

— "أيوه."

— "بس الصورة جديدة."

— "بالضبط."

رفعت ليان عينيها إليه.

— "يعني سليم عايش."

لم يجب آدم.

كان عقله يعمل بسرعة.

إذا كان سليم حيًا، فلماذا أخفى فؤاد الحقيقة؟

ولماذا أخبر الجميع أنه مات؟

ولماذا عادت ليان الآن؟

ولماذا بدأت الرسائل في الظهور؟

ثم ظهرت رسالة جديدة على الهاتف.

قرأها آدم بصوت منخفض:

"لو عايزين تعرفوا ليه افترقتوا... اسألوا فؤاد السيوفي عن الليلة الأخيرة."

نظر إلى ليان.

— "إنتِ لازم تيجي معايا."

— "فين؟"

— "عند أبويا."

— "آدم..."

— "المرة دي مش هسمح لحد يقرر الحقيقة بدلنا."

---

في منزل السيوفي، كان فؤاد جالسًا في مكتبه عندما دخل آدم دون أن يطرق الباب.

رفع فؤاد رأسه.

— "آدم؟"

وضع آدم الهاتف أمامه.

— "مين سليم؟"

تغير وجه فؤاد.

لم يحتج آدم إلى أكثر من تلك النظرة.

لقد عرف.

فؤاد يعرف.

قال آدم:

— "قول الحقيقة."

ظل فؤاد صامتًا.

ثم وقف ببطء.

— "إنت مش فاهم الموضوع."

— "أنا فاهم إنك كذبت عليا."

— "كنت بحميك."

— "من مين؟"

لم يجب.

دخل ياسين بعد أن سمع الأصوات.

— "في إيه؟"

قال آدم:

— "اسأل بابا عن سليم."

نظر ياسين إلى والده.

وفي اللحظة نفسها، ظهرت نادية عند باب المكتب.

كانت عيناها مليئتين بالدموع.

قالت بصوت مرتجف:

— "كان لازم اليوم ده ييجي."

نظر إليها آدم.

— "إيه اللي حصل لسليم؟"

اقتربت نادية منه.

— "سليم أخو أبوك."

تجمد آدم.

كان يعرف أن لوالده أخًا.

لكن طوال حياته قيل له إنه مات في حادث قديم.

قال آدم:

— "إنتوا قلتوا إنه مات."

رد فؤاد:

— "كان لازم نعلن موته."

— "ليه؟"

صمت فؤاد.

ثم قال:

— "لأن سليم في الليلة دي شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها."

— "إيه؟"

نظر فؤاد إلى ليان التي كانت تقف خلف آدم.

ثم قال:

— "حاجة تخص أبوها."

اتسعت عينا ليان.

— "بابا؟"

أومأ فؤاد.

— "مراد كان موجود."

شعرت ليان بأن الأرض تتحرك تحت قدميها.

— "موجود فين؟"

نظر فؤاد إلى آدم.

— "في المكان اللي حصلت فيه الحادثة."

قالت ليان بصوت مكسور:

— "إنت بتتهم أبويا بحاجة؟"

— "أنا ما اتهمتش حد."

— "أمال بتقول إيه؟"

تدخل آدم:

— "بابا، كفاية ألغاز. إيه اللي حصل في الليلة دي؟"

نظر فؤاد إلى ابنه طويلًا.

ثم قال:

— "الحقيقة إن سليم ما اختفاش بسبب حادث."

ساد الصمت.

— "سليم اتجبر يختفي."

— "مين أجبره؟"

رفع فؤاد عينيه.

— "الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة."

قال آدم:

— "مين؟"

لكن فؤاد لم يجب.

وفجأة رن هاتف ليان.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

أجابته.

جاءها صوت رجل عبر الهاتف.

صوت هادئ، لكنه جعل الدم يتجمد في عروقها.

— "ليان."

اتسعت عيناها.

— "مين؟"

ضحك الرجل بخفة.

ثم قال:

— "لسه فاكرة صوتي؟"

توقفت أنفاسها.

كانت تعرف الصوت.

صوت لم تسمعه منذ خمسة عشر عامًا.

صوت الشخص الذي ظن الجميع أنه مات.

قال الرجل:

— "أنا سليم."

سقط الهاتف من يد ليان.

نظر إليها آدم بصدمة.

وقبل أن يسألها، وصلته رسالة على هاتفه.

فتحها.

كانت من نفس الرقم.

"لو عايز تنقذ ليان من نفس المصير... ما تثقش في أبوك."

رفع آدم عينيه ببطء نحو فؤاد.

وفي تلك اللحظة، أدرك أن الماضي لم يعد مجرد ذكرى.

لقد عاد حيًا.

ومعه أسرار قادرة على تدمير كل شيء.

لكن آدم لم يكن يعرف بعد أن أكبر سر في الحكاية...

كان متعلقًا بليان نفسها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل العاشر

    الفصل العاشر: الرجل الرابع لم ينم آدم طوال الليل. كان الصندوق المعدني أمامه على الطاولة، بينما كانت كلمات الرجل الذي اتصل به تتردد في رأسه: «لو عايز صاحبك يعيش، هات الصندوق.» أما ليان فكانت تقف أمام النافذة، تنظر إلى الظلام. قالت بصوت هادئ: — «إحنا لازم نفكر قبل ما نتحرك.» رفع آدم عينيه إليها. — «كريم عندهم.» — «عارفة.» — «ممكن يأذوه.» — «وعشان كده مش هنعمل اللي هم عايزينه.» اقترب آدم منها. — «إنتِ عايزة نسيبه؟» — «لا. عايزة ننقذه من غير ما نخسر حد تاني.» دخل سليم في تلك اللحظة. كان يحمل ملفًا أسود. قال: — «ليان عندها حق.» نظر إليه آدم. — «يعني إيه؟» وضع سليم الملف على الطاولة. — «فارس مش هو العقل المدبر.» ساد الصمت. قال آدم: — «إحنا عارفين إن في شخص رابع.» — «فارس هو الرجل الرابع اللي كنا بنتكلم عنه.» — «بس كريم قال إنه مش الشخص اللي بدأ كل حاجة.» هز سليم رأسه. — «وده معناه إن فارس نفسه كان مجرد أداة.» فتحت ليان الملف. كانت بداخله صور ووثائق قديمة. قالت: — «مين كان بيستخدم فارس؟» نظر سليم إليها. — «الشخص اللي بدأ كل شيء.» --- كان كريم يجلس في غرفة

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل التاسع

    الفصل التاسع: ما أخفاه فؤاد توقفت السيارة السوداء أمام البيت القديم، بينما كان آدم وليان وسليم لا يزالون في الداخل. لم يكن أحد منهم يعرف أن هناك عينين تراقبان كل حركة. داخل المنزل، كان الصمت ثقيلًا. ظلت ليان تحدق في جهاز التسجيل القديم، وكأنها تنتظر أن يعود صوت والدتها من جديد. قالت بصوت مكسور: — «أمي كانت عارفة كل حاجة.» اقترب منها مراد. — «كانت بتحاول تحميكي.» التفتت إليه. — «وأنت؟» سكت. — «أنت كنت تعرف إن في تسجيل هنا؟» — «لا.» — «متأكد؟» نظر إليها بحزن. — «والله ما كنت أعرف.» تدخل آدم: — «كفاية لوم دلوقتي. لازم نعرف مين الشخص اللي كانت بتتكلم عنه.» قال سليم: — «إحنا قربنا.» — «قد إيه؟» — «قريب جدًا.» وقبل أن يكمل، سمعوا صوت سيارة خارج المنزل. تبادل الثلاثة النظرات. قال آدم: — «حد جاي.» أطفأ سليم المصباح. وقف الجميع في الظلام. اقترب صوت خطوات من الباب. ثم توقف. مرّت ثوانٍ. لا أحد دخل. قال آدم بهدوء: — «ممكن يكون مجرد شخص معدي.» لكن سليم هز رأسه. — «لا.» — «إزاي متأكد؟» — «لأن اللي برا عارف إننا هنا.» فجأة تحطم زجاج النافذة. صرخت ليان. اندفع

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الثامن

    الفصل الثامن: الرسالة القديمة لم يستطع آدم النوم تلك الليلة. كان يجلس وحده في غرفة المعيشة، والصورة التي أعطاها له سليم موضوعة أمامه على الطاولة. أربعة رجال. فؤاد. مراد. سليم. والرجل الرابع. الرجل الذي يعرفه آدم جيدًا. الرجل الذي لم يتخيل يومًا أنه يمكن أن يكون جزءًا من كل هذا. مد يده نحو الصورة، ثم سحبها بسرعة وكأنه يخشى أن تكون مجرد كابوس. دخلت ليان الغرفة بهدوء. — «لسه صاحي؟» أخفى آدم الصورة داخل الملف. — «أيوه.» جلست بجانبه. — «سليم قال إنك خرجت معاه للحديقة.» — «أيوه.» — «قال لك حاجة؟» نظر آدم إليها. كان يستطيع أن يخبرها بالحقيقة. لكنه تذكر تحذير سليم: «لا تقولهاش دلوقتي.» فقال: — «كان بيتكلم عن الماضي.» ابتسمت ليان بحزن. — «واضح إن الماضي مش ناوي يسيبنا.» مد آدم يده وأمسك يدها. — «المهم إننا مع بعض دلوقتي.» نظرت إلى يده. ثم قالت: — «فاكر أول مرة مسكت إيدي؟» ابتسم. — «كنتِ بتقولي إنك مش خايفة.» ضحكت. — «كنت بمثل.» — «وأنا كنت عارف.» ساد بينهما صمت قصير. ثم قالت: — «آدم... أنا محتاجة أسألك حاجة.» — «اسألي.» — «لو اكتشفنا إن أهلنا كانوا سبب

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل السابع

    الفصل السابع: سليملم تستطع ليان النوم.منذ أن غادر آدم، وهي تجلس أمام النافذة، تنظر إلى الطريق كل بضع دقائق.كان مراد وكريم في الغرفة الأخرى يتحدثان بصوت منخفض، لكنها لم تكن تسمع ما يقولانه.كل ما كانت تفكر فيه هو آخر كلمة قالها آدم:«راجع.»وضعت يدها على قلبها.لم تكن تعرف لماذا شعرت هذه المرة أن شيئًا مختلفًا.ربما لأن آدم لم يعد يهرب.أو لأنها للمرة الأولى منذ خمسة عشر عامًا شعرت أن الماضي بدأ يكشف أسراره.وفجأة توقفت سيارة أمام المنزل.نهضت بسرعة.كانت سيارة آدم.فتحت الباب قبل أن يصل إليه.نزل آدم من السيارة.وبمجرد أن رأته، اندفعت نحوه.— «آدم!»أمسك بها.لم يقل شيئًا.فقط احتضنها للحظات طويلة.وكأن السنوات الخمس عشرة الماضية اختفت في تلك اللحظة.ابتعدت ليان عنه قليلًا.— «أنت كويس؟»ابتسم.— «أهو قدامك.»— «كنت خايفة عليك.»— «عارف.»ثم ظهر رجل خلف آدم.تجمدت ليان.لم تستطع الحركة.لم تستطع الكلام.كان الرجل يقف على بعد خطوات.شعره أصبح أكثر شيبًا، وملامحه تغيرت بفعل السنوات، لكن عينيه...عرفتهما فورًا.شهقت:— «سليم؟»رفع الرجل عينيه إليها.ابتسم بحزن.— «أيوه يا ليان.»تراجع

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل السادس

    الفصل السادس: اللقاء السريظل آدم واقفًا أمام الباب، والهاتف بين يديه.كانت الرسالة لا تزال مضيئة على الشاشة:«لو عايزها تعيش، تعالى وحدك.»قرأها مرة أخرى.ثم رفع عينيه نحو الشارع.لم يكن هناك أحد.السيارة التي كانت تقف أمام المنزل اختفت، والشارع أصبح هادئًا بشكل مخيف.لكن آدم كان يعرف أن الهدوء مجرد خدعة.هناك شخص يراقبه.وشخص آخر ينتظر منه أن يتحرك.ضغط على هاتفه واتصل بكريم.لا رد.اتصل مرة أخرى.هذه المرة جاءه صوت كريم، لكنه كان هامسًا:— «آدم؟»— «فينك؟»— «أنا مع ليان ومراد.»تنفس آدم براحة.— «اسمعني كويس. خد ليان وابعدوا عن المكان.»— «إنت هتعمل إيه؟»نظر آدم إلى الرسالة.— «هروح أقابل الشخص اللي بعت الرسالة.»صمت كريم للحظة.ثم قال:— «مستحيل.»— «كريم، هو قال لو عايز ليان تعيش لازم أروح لوحدي.»— «وده بالضبط اللي هو عايزه.»— «عارف.»— «أمال هتروح ليه؟»— «عشان أعرف مين هو.»— «آدم...»— «خليك مع ليان.»أغلق آدم الهاتف قبل أن يستطيع كريم الرد.---كانت ليان تقف بجوار السيارة عندما وصلها اتصال من كريم.— «آدم فين؟»نظر كريم إليها، ثم أخفى القلق في عينيه.— «هو... راح يجيب الح

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الخامس

    الفصل الخامس: الرصاصة التي غيّرت كل شيءانطلقت الرصاصة.تجمد الزمن للحظة.صرخت ليان:— «آدم!»اندفع آدم بجسده أمامها، لكن الرصاصة لم تصبه.اصطدمت بالحائط خلفه، وتناثرت بعض قطع الخشب في الغرفة.استغل مراد اللحظة، وأطفأ المصباح بسرعة، فتحول المنزل إلى ظلام كامل.سمعوا صوت الرجل وهو يتحرك.ثم صوت خطوات سريعة.صرخ آدم:— «ما تتحركوش!»لكن ليان كانت قد أمسكت بيده بالفعل.— «أنا هنا.»أمسك آدم بيدها وسحبها خلفه.سمعوا بابًا يُفتح، ثم صوت ارتطام قوي.وعندما عاد الضوء، لم يكن الرجل موجودًا.كان قد هرب من النافذة.اقترب آدم منها، ونظر إلى الخارج.السيارة السوداء التي رأوها سابقًا كانت تختفي في نهاية الشارع.قال مراد:— «ما تحاولش تلحقه.»التفت آدم إليه بغضب.— «كان ممكن يقتل ليان!»— «وعشان كده لازم نفكر قبل ما نتصرف.»— «إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل؟»صمت مراد.اقترب آدم منه.— «رد.»— «كنت خايف.»— «من إيه؟»— «من اللحظة دي.»---جلست ليان على الأريكة وهي ترتجف.اقترب منها آدم.— «إنتِ كويسة؟»هزت رأسها.— «أيوه.»جلس بجوارها.— «متأكدة؟»نظرت إليه.— «أنت اتعورت؟»— «لا.»مدت يدها ولمست كتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status