مشاركة

الفصل 73

مؤلف: ريو - Rio
last update تاريخ النشر: 2026-08-22 00:54:48

في ساعة متأخرة من الليل، وبعد انتهاء مراسم الخطبة الرسمية لسمر، تفرقت مواكب عائلة الحسيني. اتجه الجد "نادر" مع زوجته "فاطمة" عائدان إلى قصر الحسيني، بينما عادت سيارات "أمجد" لتخترق بوابات الفيلا الفخمة التي تسكنها عائلته الصغيرة.

​بمجرد دخولهم إلى الفيلا، صعدت ديما ومرح إلى غرفتيهما وهما في قمة السعادة والتعب، بينما استوقف أمجد ابنه في بهو الفيلا.

​"جاد.. رافقني إلى مكتبي قليلاً قبل أن تنام." قال أمجد بصوت هادئ يحمل ثقلاً أبوياً.

​أومأ جاد باحترام، وتبع والده إلى المكتب الملحق بالفيلا. كا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (2)
goodnovel comment avatar
Lafi Nada
جميل جدا كتابة مشوقة ...
goodnovel comment avatar
❣️ȞÄŅËËŅmansour
حبيت 🩷🩷🩷🩷🩷🤍
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 73

    في ساعة متأخرة من الليل، وبعد انتهاء مراسم الخطبة الرسمية لسمر، تفرقت مواكب عائلة الحسيني. اتجه الجد "نادر" مع زوجته "فاطمة" عائدان إلى قصر الحسيني، بينما عادت سيارات "أمجد" لتخترق بوابات الفيلا الفخمة التي تسكنها عائلته الصغيرة. ​بمجرد دخولهم إلى الفيلا، صعدت ديما ومرح إلى غرفتيهما وهما في قمة السعادة والتعب، بينما استوقف أمجد ابنه في بهو الفيلا. ​"جاد.. رافقني إلى مكتبي قليلاً قبل أن تنام." قال أمجد بصوت هادئ يحمل ثقلاً أبوياً. ​أومأ جاد باحترام، وتبع والده إلى المكتب الملحق بالفيلا. كان المكتب يضج برائحة التبغ الفاخر، وهو المكان الذي طالما شهد اتخاذ أمجد لأخطر قرارات حياته. ​توجه أمجد نحو البار الصغير، وصب كأسين من مشروبه المفضل. التفت وناول كأساً لجاد، ثم جلس على كرسيه الجلدي، وأشار لجاد بالجلوس أمامه. ​ساد صمت طويل بينهما. كان أمجد يتأمل وجه ابنه البكر؛ الندبة البسيطة التي لا تزال ظاهرة خلف رأسه، السواد العميق في عينيه الذي عاد ليشع بهيبته مجدداً، وتلك الصلابة التي لا يمكن كسرها. ​"عندما كنتُ بعمرك يا جاد.." كسر أمجد الصمت بصوته الجهوري المنخفض. "ظننت أن القوة تكمن في

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 72

    في صالون الفيلا الفخم، كان الدفء يغمر المكان لأول مرة منذ أشهر. كانت الأضواء الخافتة تضفي مهابة على الجلسة العائلية التي جمعت "أمجد" و"ديما"، والجد "نادر" الذي كان يجلس على كرسيّه الخشبي العتيق ممسكاً بعصاه الفضية، بينما كانت "مرح" تجلس بجوار والدتها. ​فُتح الباب الخارجي، ودخل "جاد". ​كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعلى وجهه هدوء وقور يختلف عن بروده المعتاد. استقبله الجميع بنظرات حنونة، وابتسمت ديما وهي تراه يعود لصحته وهيبته الكاملة. ​تقدم جاد بخطوات موزونة، وحيا جده بوقار طابعاً قبلة على يده، ثم التفت نحو والده أمجد وتبادلا نظرة احترام، قبل أن ينحني ليقبل رأس أمه ديما. ​جلس جاد في المنتصف، وتنحنح بهدوء. ساد الصمت الغرفة، فالجميع شعر بأن لدى جاد أمراً هاماً يريد طرحه. ​"جدي.. والدي.. أمي.." بدأ جاد بصوته الهادئ والعميق، ونظراته تنقل برصانة بين وجوههم. "أنا أقف أمامكم اليوم كابن يريد أن يتبع أصول العائلة التي تربى عليها." ​اعتدل الجد نادر في وقفته، وابتسم أمجد ابتسامة خفيفة يفهم مغزاها، بينما عقدت ديما حاجبيها بلهفة واهتمام. ​أكمل جاد بنبرة مليئة بالاحترام والصدق: "لقد مرت

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 71

    ​بعيداً عن ضجيج الشركة وأعين الحراس، وداخل شقة "سمر" الهادئة، كانت الأجواء مهيأة لاستقبال من عاد من الموت. ​أطفأت سمر المصابيح الرئيسية، واكتفت بإضاءة شموع حمراء داكنة وزعتها بعناية في أرجاء غرفة المعيشة، لتلقي بظلال دافئة ومثيرة على الجدران. على طاولة الطعام الصغيرة، وضعت أطباقاً أعدتها بنفسها، وكأسين من النبيذ الفاخر. ​لكن التحضير الحقيقي لم يكن على الطاولة، بل كان أمام مرآة غرفتها. ​كانت سمر ترتدي فستان نوم من الحرير الأسود الخالص؛ قصيراً، وضيقاً يعانق منحنيات جسدها بدقة، بفتحة عنق عميقة تبرز بياض بشرتها الناصع المتباين مع سواد القماش. تركت شعرها الحريري ينسدل بحرية على كتفيها، واكتفت بقطرات من عطرها الذي يعرفه جاد كإسمه. كانت تنظر لنفسها في المرآة وقلبها يقرع بعنف.. الليلة، لن تكون مجرد ذراعه الأيمن، بل ستكون أنثاه بالكامل. ​رن جرس الباب بهدوء. ​أخذت سمر نفساً عميقاً، ومشت بخطوات مرتعشة قليلاً نحو الباب. بمجرد أن فتحته، سُحب كل الهواء من الغرفة. ​كان "جاد" يقف هناك، مرتدياً قميصاً أسوداً مفتوح الأزرار العلوية، وبنطالاً قماشياً داكناً. بمجرد أن وقعت عيناه عليها، تجمد في

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 70

    ​توقف أسطول السيارات السوداء الفاخرة أمام البرج الزجاجي الشاهق لشركة الحسيني في قلب العاصمة. كانت الشوارع المحيطة تبدو وكأنها استكانت فجأة لهيبة وصول هذا الموكب الملكي. ​فُتح الباب الخلفي للسيارة الرئيسية، وترجل منه "جاد الحسيني". ​كان يرتدي بذلة سوداء ثلاثية القطع، حياكتها الإيطالية المتقنة تبرز عرض كتفيه وشموخ جسده، وساعة فضية فاخرة تزين معصمه، بينما كان شعره الأسود المصفف ولحيته المدرجة يعيدان رسم ملامحه الحادة. ورغم وجود ضمادة طبية خفيفة تحت قميصه وفي مؤخرة رأسه تخفي أثر الجراحة، إلا أن خطوته كانت تمشي بثقل زلزل أرضية البهو الرخامي بمجرد دخوله. ​وقف الموظفون ورؤساء الأقسام في أماكنهم. ساد صمت مطبق خنق الأنفاس، وانخفضت الرؤوس باحترام وطاعة تشوبها رعدة خوف حقيقي. الإمبراطور الشاب، الرجل الذي سرت شائعات موته واختفائه لستة أشهر، يخطو الآن في منتصف بهو شركته، بكامل كاريزمته وسواده المرعب، ليثبت للجميع أن الأسد لم يترك عرشه يوماً، بل كان يسن مخالبه فقط. ​تجاوز جاد الممرات دون أن يلتفت لأحد، واتجه مباشرة نحو المصعد، وصعد إلى الطابق العلوي. ​في الطابق الأخير، كان مكتب الإدارة يغ

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 69

    توقفت السيارة الفاخرة السوداء أمام البوابات الحديدية الضخمة لقصر "نادر الحسيني". فُتح الباب الخلفي، وترجل منه "جاد". ​كان يرتدي بدلته السوداء الإيطالية المفصلة بعناية فائقة، وقميصاً داكناً فُتح زراه العلويان بحرية، متجاهلاً الضمادات الطبية التي لا تزال تلف صدره ورأسه تحت الملابس. فرغم الإرهاق الجسدي الذي يعقب جراحة دقيقة في الدماغ، كانت هيبته الطاغية وكبرياؤه الشيطاني يغطيان على أي أثر للضعف. ​اصطف حراس القصر في صفين طويلين، وانحنوا باحترام مطلق وخوف حقيقي وهم يرون زعيمهم الشاب يعود من الموت، يخطو بخطوات ثابتة، ثقيلة، وموزونة نحو المدخل الرئيسي. ​في بهو القصر، كان الجد "نادر" واقفاً يستند على عصاه الفضية. التقت عينا الأسد العجوز بعيني حفيده الشاب. لم تكن هناك حاجة للكلمات؛ نظرة واحدة كانت كفيلة بنقل حجم الفخر الذي يعتمل في صدر الجد برؤية وريثه يقف على قدميه مجدداً. ​اقترب جاد، وانحنى قليلاً ليطبع قبلة احترام على يد جده القاسية. ​"لقد عدت يا جدي." قال جاد بصوت هادئ ومنخفض. ​ابتسم نادر ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه، وربت على كتف حفيده قائلاً: "العرش لا يليق إلا بك يا ولدي.

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 68

    مرت أربعة أيام منذ أن فتح "جاد الحسيني" عينيه في غرفة العناية المركزة. من الناحية الطبية، كان تعافيه الجسدي بمثابة معجزة أذهلت الأطباء؛ فقد استعاد وعيه الكامل، وبدأت وظائفه الحيوية تنتظم بسرعة تفوق التوقعات. لكن، خلف جدران تلك الغرفة المعقمة، كانت هناك حرب طاحنة تمزق روحه بصمت. ​لقد استعاد ذاكرته، نعم. لكنه لم يستعدها كشريط سينمائي متسلسل ومرتب، بل كقطع أحجية (Puzzle) متناثرة ومختلطة، فُرض عليه أن يعيد ترتيبها قطعة قطعة داخل عقله المنهك. ​كانت عملية التجميع بحد ذاتها عذاباً نفسياً يمزق كبرياءه؛ فكلما حاول تجميع قطع "جاد الحسيني" القوي ذي الهيبة ليُكمل صورته القديمة، برزت له قطع ملعونة من حياة "حامد" لتُقحم نفسها في اللوحة بالقوة. قطع لعامل ذليل، يركع في طين المزرعة، يمسح حذاء "قاسم"، ويشعر بالامتنان الشديد لقطعة خبز جافة ألقيت له ككلب ضال. ​في إحدى الليالي، بينما كان المستشفى يغط في سكون تام، استيقظ جاد من كابوس جديد. كان صدره يعلو ويهبط بعنف، وجسده يتصبب عرقاً. في منامه، حاولت قطع الأحجية أن تكتمل، لكن الصورة النهائية أثارت اشمئزازه من نفسه. كبرياؤه الشيطاني، وغروره الذي لم يُق

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 4

    بعد أيام في صباح يوم دراسي غير اعتيادي،​كان المدرج الرئيسي للجامعة يضج بالهمسات والترقب. الجميع يعلم أن المعيد الجديد ليس مجرد أكاديمي متفوق، بل هو "أمجد"، خريج الجامعة الاستثنائي، والابن الوحيد للملياردير الذي يمتلك نصف أسهم هذه الجامعة.​في الصف الأول، جلست "نوال" تضع ساقاً فوق أخرى، مرتدية تنور

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 3

    في الليالي الثلاث التالية، كانت ديما تستلقي في فراشها ويداها معقودتان فوق بطنها بقلق. كانت تخشى أن يأتي "أنور" مجدداً، وأن تضطر لخوض تلك المعركة الطاحنة مع فضولها، خاصة بعد اكتشافها لذلك الثقب الشيطاني خلف اللوحة.لكن... أنور لم يأتِ.مرت الليلة تلو الأخرى، وغرفة ندى هادئة تماماً. في البداية، تنفست

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 2

    جلست ندى على حافة سرير ديما، تربع ساقيها وتنظر إليها بعينين متسعتين وكأنها ترى كائناً فضائياً."هل تمزحين معي يا ديما؟ تسعة عشر عاماً ولم تلمسي حتى يد شاب؟ لم تعيشي قصة حب ولو مراهقة عابرة؟"​تراجعت ديما للخلف، تضم ركبتيها إلى صدرها وكأنها تحمي نفسها من كلمات ندى الجريئة. احمرت وجنتاها بشدة وقالت ب

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 1

    ​كان صوت عجلات القطار وهي تضرب القضبان الحديدية أشبه بنبضات قلب "ديما" المتسارعة.جلست بجوار النافذة، تسند رأسها على الزجاج البارد، وتراقب قريتها الوادعة وهي تتلاشى في الأفق، ليحل محلها غابة من الأسمنت والزجاج. المدينة!لأول مرة في حياتها ذات التسعة عشر عاماً، تغادر ديما قريتها. ورغم فستانها القطني

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status