Teilen

399

last update Veröffentlichungsdatum: 18.07.2026 07:19:14

كانت شمس المغيب تلوّن السماء بدرجات برتقالية هادئة، بينما غرقت حديقة منزل نادر في ضوء ذهبي دافئ.

تحركت أوراق أشجار الليمون مع نسيم المساء.

وامتزجت رائحة الياسمين برائحة القهوة العربية التي بدأت تنتشر في المكان.

دخلت ليلى من البوابة الحديدية بابتسامة هادئة.

هذا المنزل...

لم يكن غريبًا عنها.

كم مرة جلست هنا؟

وكم مساءً جمعها بنوال ونادر قبل أن تفرق الحياة أبناءهم في طرق مختلفة؟

سمعت صوت نوال يناديها من الداخل.

"ليلى... أنتِ وصلتِ؟"

"وصلت."

خرجت نوال بعد لحظات.

كانت تحمل صينية نحاسية صغيرة، عليها ف
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • خطيبة اخي   405

    بدأت تمزج الألوان.الأزرق مع قليل من الرمادي ثم الأبيض.كانت تتحرك بهدوء دون تردد.وفي كل ضربة فرشاة كانت النافذة تكتسب حياة أكثر.دخلت نوال بعد دقائق.توقفت عند الباب.ثم قالت مبتسمة:"هل يسمح بدخول الزوار؟"التفتت سلمى وضحكت."إذا كانوا لا يشتتون الرسامة."اقتربت نوال من اللوحة.بقيت تتأملها بصمت.ثم قالت:"الغريب أن اللوحة هادئة لكنها تجعلني أشعر أن أحدًا ينتظر خلف النافذة."نظرت إليها سلمى ثم عادت إلى اللوحة وقالت بهدوء:"ربما لأن هناك فعلًا من ينتظر."لم تنتبه إلى ما قالته.لم تجب نوال بل اكتفت بابتسامة صغيرة دون أن تعلق.في شركة طارق كان وسيم يغلق آخر ملف على مكتبه.نظر إلى الباب المفتوح ثم قال:"انتهى يوم العمل."رفع طارق رأسه وأجاب مبتسمًا:"وهذا خبر جيد."ضحك وسيم."قبل أسبوعين لو قلت لك ذلك لأعطيتني ثلاثة ملفات جديدة."ابتسم طارق وهو يجمع أوراقه."يبدو أنني بدأت أتعلم."خرجا من المكتب معًا.وأثناء نزولهما بالمصعد قال وسيم:"هل ستسهر مع والدتك الليلة؟"أومأ طارق." منذ سفر باسم أحاول ألا أتركها وحدها أيامًا كثيرة.واليوم عمر وجودي قادمان"ابتسم وسيم وقال:"ستخبرها أنني سأمر عل

  • خطيبة اخي   404

    دخلت سلمى مرسمها قبل أن تستعد للذهاب إلى الشركة.كانت أشعة الشمس الأولى تتسلل عبر النافذة الكبيرة.وقفت أمام القماش الأبيض.ثم وضعت صندوق أدوات الرسم الذي أهداه عمر لها على الطاولة.فتحت الغطاء ببطء.مررت أصابعها على الفرش الجديدة.ابتسمت وقالت بصوت خافت:"يبدو أن الجميع يريد أن يراني أرسم."اختارت إحدى الفرش.ثم نظرت إلى اللوحة غير المكتملة.كانت النافذة التي أضافتها الليلة الماضية ما تزال تتوسط اللوحة.لكن شيئًا آخر كان ينقصها.غمست الفرشاة في اللون الأزرق.ثم بدأت ترسم السماء خلف النافذة.هذه المرة لم تتوقف.كانت ضربات الفرشاة هادئة وواثقة.بعد دقائق دخلت نوال تحمل كوبًا من الشاي.توقفت عند الباب.لم تشأ أن تقاطع ابنتها.ظلت تراقبها بصمت.ابتسمت ثم وضعت الكوب على الطاولة وغادرت بهدوء...دون أن تقول كلمة.أما سلمى فلم تنتبه أصلًا إلى دخولها.كانت غارقة في عالم اللوحةفي المكتب الجديد لنادروصل يوسف يحمل حقيبة صغيرة.كان يبدو أكثر حماسًا من الأيام الماضية.رفع نادر رأسه عن الأوراق.وقال مبتسمًا:"هل أنت مستعد؟"أجاب يوسف:"منذ الليلة الماضية."أغلق نادر الملف الذي كان يراجعه.وأخذ مف

  • خطيبة اخي   403

    عادت جودي إلى مكتبها.كانت العلبة الخشبية ما تزال بين يديها.وضعتها فوق مكتبها للحظات.ثم حملتها واتجهت نحو مكتب سلمى.طرقت الباب بخفة.رفعت سلمى رأسها عن مجموعة من الرسومات.وقالت مبتسمة:"ادخلي."دخلت جودي وهي تخفي العلبة خلف ظهرها.ابتسمت سلمى وقالت:"واضح أن لديك مفاجأة."ضحكت جودي وأخرجت العلبة.وضعتها أمامها.سألتها سلمى باستغراب:"ما هذه؟"أجابت:"افتحيها."فتحت سلمى الغطاء ببطء.كانت مجموعة فاخرة من فرش الرسم وأدواتها داخل صندوق خشبي أنيق.مرت أصابعها فوقها برفق ثم رفعت رأسها.وقالت بدهشة:"جميلة جدًا لكن من أين؟"ابتسمت جودي وقالت:"ليست مني."عقدت سلمى حاجبيها."إذن؟"أجابت:"من عمر."ازدادت دهشتها."عمر؟"أومأت جودي."قال إنها هدية لفنانة بدأت تحقق أحد أحلامها."ساد الصمت.ابتسمت سلمى ابتسامة صادقة وقالت:"لم أتوقع ذلك."ثم أغلقت الصندوق برفق وأضافت:"أخبريه أنني سأستخدمها في أول لوحة."ابتسمت جودي.وقالت:"سيكون سعيدًا عندما يسمع ذلك."بعد انتهاء الدوام ذهبت جودي الى شركة تنظيم الفعاليات التي بدأت تؤسسهاكانت تجلس وحدها في المكتب الصغير الذي استأجرته قبل أيام.لم يكن هناك

  • خطيبة اخي   402

    استيقظ عمر قبل أن يرن المنبه.أطفأه قبل أن يصدر صوته المعتاد.نظر إلى الجهة الأخرى من السرير.كان المكان ما يزال فارغًا.ابتسم دون أن يشعر.لم يعد ينظر إلى الفراغ على أنه وحدة بل على أنه وقت مؤقتيفصله عن اليوم الذي ستصبح فيه جودي إلى جواره.ارتدى ملابسه الرياضية.وخرج إلى الحديقة الصغيرة أمام المنزل.ركض عدة دقائق.ثم جلس على المقعد الخشبي يحتسي قهوته.أخرج هاتفه.كانت هناك رسالة من جودي وصلت قبل نصف ساعة.صباح الخير...أتمنى أن يكون يومك جميلًا.ابتسم ولم يكتب ردًا بل ضغط زر الاتصال.لم يمر سوى ثوانٍ حتى أجابت.قالت ضاحكة:"كنت أعرف أنك ستتصل بدل أن ترد."ضحك عمر.وقال:"الرسائل لا تنقل نبرة الصوت."ردت جودي:"وهل اتصلت فقط لتقول صباح الخير؟"أجاب:"بل لأسمعها."ساد بينهما صمت قصير.ذلك الصمت الذي لا يسبب حرجًا بل راحة.قالت جودي:"لدي يوم مزدحم."ابتسم عمر."وأنا أيضًا."ثم أضاف:"لكن لا تنسي العشاء عند ليلى غدًا."قالت:"وكيف أنساه الخالة ليلى أوصتني مرتين."ضحك عمر.ثم أنهى المكالمة بعدما تمنى لها يومًا موفقًا.أعاد الهاتف إلى جيبه.وشعر أن الحياة بدأت تستقر بهدوء.في التاسعة وال

  • خطيبة اخي   401

    توقفت سيارة ميرا أمام مبنى قديم في وسط بيروت.رفعت سلمى رأسها نحو الواجهة الحجرية.كانت لافتة صغيرة معلقة فوق الباب كتب عليها:قاعة "رؤى معاصرة" للفنون.ابتسمت ميرا وقالت:"لن ندخل كفنانات اليوم بل كزائرات."دخلتا القاعة.كان المكان ما يزال في مرحلة التحضير.عمال يعلقون وحدات الإضاءة.وفنيون يقيسون المسافات بين الجدران.وبعض الفنانين كانوا يسلّمون أعمالهم الأولى.توقفت سلمى أمام جدار واسع مطلي بالأبيض.بقيت تنظر إليه بصمت.اقتربت منها ميرا.وسألت:"بماذا تفكرين؟"ابتسمت سلمى وقالت:"أتخيل كيف ستبدو اللوحات هنا."قالت ميرا:"وأنا أتخيل الناس وهم يقفون أمام لوحاتك."هزت سلمى رأسها بخجل."لا ترفعي سقف توقعاتك."ضحكت ميرا."أنا لا أرفعها أنا فقط أعرفك."اقتربت منهما إحدى منسقات المعرض.رحبت بهما بحرارة.ثم أخذتهما في جولة قصيرة داخل القاعة.وأشارت إلى أحد الأجنحة.وقالت:"هذا الجناح سيكون مخصصًا للفنانين المشاركين لأول مرة."نظرت سلمى إلى المكان.لم يكن كبيرًا.لكنه كان مضاءً بطريقة جميلة.قالت المنسقة:"لكل مشارك ثلاث لوحات وسيكون إلى جانبها تعريف مختصر بالفنان."ابتسمت ميرا ونظرت إلى سل

  • خطيبة اخي   400

    استيقظت باريس على صباح غائم.كانت السماء مغطاة بطبقة رقيقة من السحب، بينما بدأت المقاهي تفتح أبوابها تباعًا.وصل باسم إلى موقع المشروع حاملاً كوب القهوة المعتاد.ألقى التحية على فريق العمل.ثم دخل مكتبه.كانت الساعات الأولى من الصباح هادئة، وهو الوقت الذي يفضله لمراجعة الأعمال قبل امتلاء المكان بالاجتماعات والأسئلة.فتح حاسوبه.راجع برنامج العمل لذلك اليوم.كانت المرحلة التي انتهى منها بالأمس قد اعتمدت رسميًا، وأصبح الفريق ينتقل إلى تفاصيل جديدة من المشروع.ابتسم وهو يرى إشعار اعتماد النسخة الأخيرة.لم يكن يشعر بالانتصار بل بالرضا.فالنجاح الحقيقي في نظره...أن يصبح العمل جاهزًا للانتقال إلى الخطوة التالية.بعد نحو ساعة طرق باب مكتبه.دخل مدير المشروع الفرنسي.وفي يده ظرف أبيض صغير.قال مبتسمًا:"هذه دعوة موجهة اليك."نظر إليه باسم باستغراب ثم أخذ الظرف.كان بداخله بطاقة أنيقة تحمل شعار إحدى الجامعات الفرنسية.قرأ ما كُتب عليها:دعوة لحضور محاضرة بعنوان:"إحياء المباني التاريخية... بين الأصالة والحداثة."وفي أسفل البطاقة اسم المحاضر.البروفيسور جاك دوبوا.رفع باسم رأسه.وقال:"الأستاذ

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status