Share

الفصل ٤٣

last update publish date: 2026-06-11 15:26:08

خطت ليان خارج الجناح الشرقي الفخم

و هي تحاول التقاط أنفاسها المفقودة.

كان وخز الضمير ينهش عظامها، و طيبة فريدة

تصفع كبرياءها في الصميم

سارت في الممر الخافت الإضاءة،

و هي تضم كفيها المرتجفتين إلى صدرها.

فجأة، و قبل أن تتجاوز المنعطف المؤدي إلى جناح الخدم..

انشق الظلام امتدت ذراعان قويتان

عريضتان، و بحركة مباغتة و عاصفة

سحبت جسدها النحيل.

جُرت بقوة لا ترحم إلى داخل الجناح الخاص المحرم؛

جناح فارس الكيلاني.

انغلق الباب الخشبي الثقيل خلفهما ب صمت مرعب.

حوصرت تماماً بين صلابة الجدار و جسده الش
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Rana Badra
يسلم ايديكي ياكاتبتنا ،،حلوة كتير
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٤٣

    خطت ليان خارج الجناح الشرقي الفخم و هي تحاول التقاط أنفاسها المفقودة.كان وخز الضمير ينهش عظامها، و طيبة فريدة تصفع كبرياءها في الصميم سارت في الممر الخافت الإضاءة، و هي تضم كفيها المرتجفتين إلى صدرها.فجأة، و قبل أن تتجاوز المنعطف المؤدي إلى جناح الخدم.. انشق الظلام امتدت ذراعان قويتانعريضتان، و بحركة مباغتة و عاصفة سحبت جسدها النحيل.جُرت بقوة لا ترحم إلى داخل الجناح الخاص المحرم؛ جناح فارس الكيلاني.انغلق الباب الخشبي الثقيل خلفهما ب صمت مرعب.حوصرت تماماً بين صلابة الجدار و جسده الشاهق الفارع.لم يمنحها ثانية واحدة للتنفس أو التفكير.بل انحنى بقامته، و انقض بشفتيه الصارمتين على شفتيها في قبلة حارة، جارفة، و تفيض ب لوعة الشوق المكبوت كان يريدها بكامل تملكه و رغبته الطاغية التي اشتعلت منذ البارحة .لكن.. حدث ما لم يكن في حسبانه قط.استجمعت ليان كل ما تملك من قوة يائسة في جسدها.و رفعت كفيها، و دفعت صدره العريض بعنف و غضب حقيقي زلزل أركان الغرفة.تراجع فارس خطوتين إلى الوراء من فرط المفاجأة و الصدمة.اتسعت عيناه الصقريتان القاتمتان ب ذهول عارم؛ فلم يتوقع يوماً أن تدفعه ام

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٤٢

    انغلقت الأبواب المذهبة للجناح الشرقي الفخم خلفهما تركت ليان وراءها صخب الردهة، و غيظ سهيلة المكتوم، و نظرات فارس الصقرية الجافة .تحركت الآنسة فريدة الفاروق بخطوات ناعمة كالحرير وسط الغرفة الشاسعة.كان الجناح يفيض بالثراء؛ سرير مخملي عملاق، و ستائر مطرزة بالخيوط الذهبية، و موقد حجرية دافئة تنبعث منها رائحة الصنوبر.تقدمت ليان بخطوات وئيدة، وانحنت برأسها الصغير لتبدأ مهامها الشخصية كوصيفة:— سأقوم بفتح الحقائب وترتيب الفساتين الآن يا سيدتي.التفتت فريدة نحوها، و ارتسمت على شفتيها العذبتين ابتسامة دافئة، حقيقية وخالية من أي كبرياء أرستقراطي.خلعت رداء السفر الحريري، ومدت يدها لتعطيه لـ ليان، و قالت بنبرة رقيقة تفيض بالنبل:— شكراً لكِ يا ليان.. خذي راحتكِ، ولا تجهدي نفسكِ كثيراً. الرحلة كانت طويلة وأنا أحتاج فقط لبعض الهدوء.بدأت ليان بفتح الحقائب الجلدية الثمينة، وترتيب فساتين الحرير و الدانتيل الفرنسي الفاخر داخل الخزانة الخشبية.كانت فريدة تجلس قرب النافذة الكبيرة، تتأمل الحديقة، وتتحدث مع ليان بلطف متناهٍ و بساطة لم تعهدها ليان من الطبقة الحاكمة قط.كلما طلبت فريدة ش

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٤١

    وصلت عربة آل الفاروق الفاخرة مع انتصاف النهار لتتوقف في الفناء الرئيسي لقصر آشبورن. كانت الخيول البيضاء الأصيلة تصهل بخيلاء، و الخدم يتسابقون لفتح الأبواب و جمع الحقائب الجلدية الثمينة. ترجلت السيدة هدى و تلتها ابنتها الآنسة فريدة الفاروق. كان فارس الكيلاني يقف في مقدمة المستقبلين بكامل هيبته الأرستقراطية الطاغية، و بجانبه والدته السيدة صفاء و شقيقه يزيد. تعالت عبارات الترحيب الشديد و البروتوكولات الفاخرة المعتادة بين عائلات النفوذ والمال. كانت ليان تراقب المشهد من وراء الستائر المخملية للردهة الكبرى. انقبض قلبها لثوانٍ؛ فروايات المطبخ لم تكن مبالغة. كانت فريدة فائقة الجمال، تملك بشرة مرمرية وعينين واسعتين تشعان بعذوبة ورقة نادرة، وثوبها الحريري يتمايل بنعومة تسرق الأنفاس. لكن ليان لم تكن مستسلمة تماماً؛ فقبل حضور الضيوف بساعات، و دون أن تدرك الدافع الفعلي وراء تصرفها، ذهبت إلى غرفتها. فكت خصلات شعرها الداكن الطويل الذي يتجاوز ب مسافته منتصف خصرها النحيل. قامت بتصفيفه بعناية و رفع أجزاء منه برقة بالغة، تماماً كما تفعل الفتيات الأرستقراطيات

  • خلف اسوار اوزبروك    غيره صامته

    شرارةٌ غريبةكانت ليان تجلس في زاوية معزولة من المطبخ تقاوم اجهادها ورغبتها في النوم .جلست تتناول فطورها البسيط ب كفين باردتين و عقل شارد.لم تكن تشعر بطعم الطعام؛ فجسدها مجهد وأفكارها معلقة بين أحضان فارس وكلمات زينة المسمومة.فجأة، اقتربت منها خطوات ناعمة و مألوفة.التفتت لتجد ميس وعد تقف أمامها بملامح يملأها القلق الدافئ.انحنت وعد قليلاً، وهَمست بنبرة عاتبة ورقيقة:ليان :كيف حالك ابتسمت ليان :بخير كيف حالك سالتها وعد — ليان.. لماذا لم تأتي إلى الدرس البارحة؟ لقد انتظرتكِ طويلاً و غلبني القلق عليكي .تجمدت لقمة الطعام في فم ليان، و اجتاحها ارتباك عارم صبغ وجنتيها بالحمرة.شغلتها أحضان فارس الساخنة في الغرفة المغلقة طوال الليل، و نسيت أمر الدرس تماماً.تعلثمت الكلمات على شفتيها، و حاولت اختراع عذر سريع:— أعتذر بشدة يا ميس وعد.. لقد.. لقد كنتُ متعكّرة و مجهدة للغاية البارحة، و لم أستطع صعود الدرج.و قبل أن تستطرد وعد في استجوابها الدافئ، أنقذتها السيدة أمينة بدخولها المفاجئ والصارم للمطبخ.صفقت رئيسة الخدم بيديها بحزم، و صاحت بصوت أجش ألجم الجميع:— انتبهنّ جميعاً و تحركنّ ب

  • خلف اسوار اوزبروك    مراره الاختيار

    تسللت ليان من بين ذراعي فارس الكيلاني مع خيوط الفجر الأولى الممتدة.كان جسدها يئن تحت وطأة إرهاق جسدي و نفسي عنيف طحن أعصابها.لم تذق طعم النوم الفعلي منذ تلك الليلة الساخنة الطويلة خلف الأبواب الموصدة.كان جسدها يتلقى الدفء الحميمي، لكن عقلها كان يغرق في التفكير والوجل.ارتدت زي الخدمة الكحلي الصارم بسرعة فائقة وبأصابع مرتعشة من الخوف.أغلقت الأزرار بعناية حتى الياقة البيضاء، لتخفي آثار أنفاسه الحارقة على عنقها والعلامات التي تركها علي جسدها احمرت خجلا عندما تذكرت وقفت تستعد للنزول للمطبخ و بدء يوم جديد من السخرة و العمل الشاق كم تحتاج الي النوم ليلتان لم تذق فيهم طعم النوم قضتهم معه .وفي غمرة التعب و الإنهاك، تذكرت زينة.عادت الكلمات التي نطقت بها زينه في ليلتها الماضية لترن في أذنها كالإعصار.تذكرت كيف وقفت زينة أمام النافذة الكبيرة المطلة على أزقة المدينة الصاخبة.كيف كانت تقص عليها مأساة حياتها بنبرة شجية عارية تماماً من التزييف.أعادت ليان صياغة الحوار في عقلها، حواراً دار بين روحين تبحثان عن مفر في الظلام.قالت زينة وهي تشير بسبّابتها نحو المارة الفقراء في الشارع

  • خلف اسوار اوزبروك    انفاس حاره

    انفاس حاره في عتمه الليل حلّ منتصف الليل و أخيراً فوق قصر آشبورن. ساد السكون التام و العميق في كل زاوية من اركان القصر تسللت ليان من جناح الخدم السفلي بخطوات خفيفة كالهواء تلتفت حولها بسريه كانت تسير بحذر، ممسكة بأطراف ثوبها لكي لا تصدر صوتاً. كانت متجهة نحو الطابق الثاني.. نحو غرفة الدراسة.أرادت لقاء ميس وعد لبدء درسهما السري في فك الحروف.كانت تعتقد، بيقين تام، أن الجميع قد ذهبوا للنوم.الممرات الطويلة الفسيحة كانت غارقة في الظلام و الظلال الممتدة.لم يكن هناك سوى ضوء القمر الشاحب و حفيف ورق الأشجار بالخارج يخترق النوافذ.ضمت ليان كتابها القديم إلى صدرها بقوة، و تنفسّت براحة و سعاده فقد كان وقت الدراسه هو الوقت المفضل لديها خلال اليوم .فجأة.انشق الظلام عن حركة مباغتة و مخيفة. قبل أن تستوعب ما يحدث، و قبل أن تنطق بحرف واحد..امتدت من بين الزوايا المظلمة يدان كبيرتان، عريضتان، و قويتان.قبضت عليها الذراعان من خصرها النحيل ب حزم حديدي لا يلين.ا فلتت منها اها ضعيفه و بحركة سريعة، مباغتة، و عاصفة.. سحبت اليدين جسدها بالكامل إلى الداخل.الي إحدى الغرف الجانبية المه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status