Share

ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!
ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!
Penulis: Majdouline

الفصل الأول: مسمار في جدار الصمت

Penulis: Majdouline
last update Tanggal publikasi: 2026-04-24 06:10:23

الفصل الأول: مسمار في جدار الصمت!!

***

وكتبتُ فوقَ جدارِ صمتيَ أسطراً

أنَّ الحياةَ غدتْ سجناً ضيقاً

ما عدتُ أبحثُ عن ضياءٍ خادعٍ

فالليلُ في صدري استبدَّ وأشرقا

أنا التي سكنتْ برزخاً من حيرةٍ

لا الموتُ يرحمُني.. ولا قلبي استقي

...

قررتُ أخيرًا أن أفعل ما لم أتخيل يومًا أنني سأملك الشجاعة لفعله: أن أطرق باب عيادة للطب النفسي.

لم يكن القرار شجاعةً بقدر ما كان استسلامًا لواقعٍ مُرّ. استسلامًا منّي عن التظاهر بالقوة، وهكذا خطوتُ خطوتي الأولى في تعرية نفسي وكشف حقيقتها المبتذلة !

وفي الحقيقة، لم يكن يهمني أن أفصح عن مكنوناتي أمام غريب، بقدر ما كان يهمني العلاج!

لذا، ها أنا قد جلستُ اليوم أمام الطبيب في صمتٍ ثقيلٍ يكاد يُسمع.

كان اسمه مايكل، كما كُتب على اللافتة الصغيرة فوق مكتبه. شابًا في الثلاثينيات، ملامحه هادئة، عيناه عسليتان كبيرتان، ناعستان، لا تفضحان شفقةً ولا حكمًا، وشعره بلون القهوة... وهذا تحديدًا ما أربكني.

كان ينتظر مني أن أتكلم، أن أشرح سبب وجودي، لكن الكلمات كلها تجمدت في حلقي كعادتها.

بدلًا من الكلام، فتحتُ حقيبتي بيدين ترتجفان وأخرجتُه... دفتري الصغير المهترئ.

حوافه متآكلة من كثرة ما ضممته إليّ، وصفحاته منتفخة قليلًا من أثر دموع جفت فوق الحبر.

وضعته أمامه على المكتب الخشبي، وقلتُ بصوتٍ بالكاد سمعته أنا:

— لا أستطيع الكلام... كتبتُ كل شيء هنا.

لم يبدُ عليه الاستغراب. أومأ بهدوء، كأنني منحته مفتاحًا كان ينتظره، ثم فتح الدفتر.

راح يقرأ بصمت ، وكنت أراقب تعابير وجهه وهو يمر على اعترافاتي...

اعترافات قد يقرأها الغريب فيحزن ويشفق، كما رأيتُ على ملامح الدكتور مايكل. ومع أنني أمقت شعور الشفقة، كدتُ أسحب الدفتر من يده، لكنني سمحتُ له بأن يقرأ ما كتبتُ.

كنت آمل أن يفهم، بعد أن يقرأه، ألّا يسألني أي سؤال غبي... أعني، كما يفعل الأطباء النفسيون عادة!

الحزن لم يعد شعورًا يزورني ويمضي، بل أصبح هو البيت الذي أسكنه.

أنا لم أعد حزينة، بل صرتُ الحزن نفسه.

وأعيش كل يوم فقط لأتقن دور الفتاة السعيدة التي تقول بلسانها ما لا تشعر به إطلاقا:

"بخير."

لكن أي خير هذا؟!

— «كاذبة أنا بامتياز!»

أنا لستُ بخير.

أقولها وأكررها دومًا: لستُ بخير، فكفّوا عن حماقة تحليلي!

لأنكم لن تجدوا إليزابيث الحقيقية أبدًا.

فأنا... منطفئة.

توقف عند سطرٍ كنت قد كتبته في ليلةٍ ثقيلة، وسألني بنبرة خافتة:

— عندما كتبتِ "أنا منطفئة"... هل كنتِ تقصدين أنكِ فقدتِ الأمل، أم أنكِ فقدتِ الرغبة في الحياة نفسها؟

سؤال دقيق ومخيف.

لم أجب مباشرة.

لأن الإجابة لم تكن في هذه الغرفة.

كانت في مكانٍ آخر... في الماضي.

كل شيءٍ في داخلي كان مرتبطًا بجدارٍ قديم بُني بيني وبين أبي.

لا أذكر متى وضعنا أول حجرٍ فيه، لكنني أذكر بوضوح المسمار الأول الذي ثبّته.

كنتُ في العاشرة.

عدتُ من المدرسة أركض، شهادة تقدير في يدي، وقلبي يقفز من الفخر.

كنت أريده أن يراني. أن يعبرني ولو بكلمة أن يربت على شعري

ركضتُ إليه وهو يقرأ الجريدة، ومددتُ له الورقة.

لم يرفع عينيه كثيرًا. ألقى عليها نظرةً سريعةً باردة، وقال ببرود جليدي:

— واجبكِ أن تكوني متفوقة. اذهبي وساعدي أمكِ!

في تلك اللحظة، لم تمزق شهادتي، بل انكسر شيءٌ ما في داخلي.

كان ذلك هو المسمار الأول في جدار الصمت الذي كبر بيننا عامًا بعد عام، حتى أصبحنا غريبين يتقاسمان البيت نفسه.

أما أمي... فكانت وجعي الآخر.

حنانها كان يؤلمني أكثر مما كان يريحني؛ لأنها كانت الوحيدة التي ترى.

كانت تنظر إليّ وكأنها تبحث عني في داخلي، وعيناها تسألان بصمتٍ موجع:

أين ذهبتِ يا إليزابيث؟ أين تلك الفتاة التي كانت تضحك بصوتٍ عالٍ؟

قلتُ لمايكل، وصوتي يختنق أخيرًا:

— أشعر بالذنب تجاهها. أشعر أنني عاجزة عن منحها الطمأنينة التي تستحقها. أبي حاضرٌ بجسده وغائبٌ بمشاعره، وأنا... أنا حاضرةٌ بمشاعري وغائبةٌ عن نفسي.

استمر مايكل في القراءة بصمت، حتى وصل إلى السطر الأخير من الصفحة الأولى.

تلك التي لم أجرؤ على إعادة قراءتها.

كنتُ قد كتبتُ فيها أن كتابتي بدأت تتحول، دون أن أشعر، إلى شيءٍ يشبه رسالة وداع طويلة.

لم أخطط لكتابتها، أقسم أنني لم أخطط، لكن يدي كانت تكتب ما لا يجرؤ لساني على قوله.

أغلق الدفتر ببطء، ونظر إليّ طويلًا.

كانت نظرته مختلفة.

لم تكن شفقة... بل فهمًا.

قال:

— أنتِ عالقة يا إليزابيث، بين رغبةٍ في التلاشي واضطرارٍ قاسٍ إلى البقاء. وهذا الصراع بحد ذاته مرهق. لكن... مجرد وجودكِ هنا اليوم، ووضعكِ هذا الدفتر أمامي، يعني أن جزءًا صغيرًا منكِ، حتى لو كان صغيرًا جدًا، ما زال يبحث عن الضوء. وما زال يريد أن يُسمع.

هززتُ رأسي.

لم أكن أصدقه.

بالنسبة إليّ، كانت الشمس تشرق كل صباح فقط لتخدع الناس بأن هناك بدايةً جديدة.

بينما أنا أعود كل يوم إلى الغرفة نفسها، والمرآة نفسها، والحزن نفسه الذي ينتظرني بأمانةٍ لا يملكها البشر.

في نهاية الجلسة، أعاد إليّ دفتري.

أمسكته وكأنه جزءٌ من جسدي.

قال وهو ينهض:

— في جلستنا القادمة، لن نتحدث عن الحزن. سنحاول أن نجد إليزابيث الأخرى... تلك التي فقدتِها منذ زمن. أريدكِ فقط أن تستمري في الكتابة من أجلها.

كررتُ كلماته بسخرية، وبنبرةٍ متهكمة:

— من أجلها؟!

هل يظنني قادرًا على الكذب على دفتري هذا فقط لأسعده؟

حسنًا، إن ظن هذا فهو مخطئ... بل وغبي أحمق أيضًا!

فأنا كنتُ قد أقسمتُ بأغلظ الإيمان ألّا أكذب على دفتري هذا أبدًا.

سأقول الحقيقة حتى لو نزف كل دمي.

سأقولها، ولا شيء غير الحقيقة!

تنهدتُ.

فعلى كل حال، لم أعده بشيء.

لم أكن أملك رفاهية لإعطائه وعودًا لا قيمة لها في حياتي

أخذتُ دفتري وغادرتُ العيادة.

في الخارج، كانت الشمس تغرب.

كان لونها برتقاليًا حزينًا يشبه شعوري.

جلستُ في الحافلة قرب النافذة، وأسندتُ رأسي إلى الزجاج البارد، والدفتر في حضني.

كنتُ أتساءل، وارتجافٌ خفيفٌ يسري في صدري:

هل أخطأتُ حين كشفتُ حقيقتي أمام غريب اسمه مايكل؟

أم أن هذا الغريب سيكون أول شخصٍ في حياتي يحاول حقًا أن يقتحم جدار الصمت الذي بنيته حولي حجرًا حجرًا؟

لم أعرف الإجابة.

لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا بثقةٍ غريبة...

أن هذه لم تكن النهاية.

كانت مجرد البداية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (6)
goodnovel comment avatar
Majdouline
هذا من ذوقك أميرتي هذه الرواية مأساة في مأساة امل أن لا تتعبي نفسيا
goodnovel comment avatar
المرضية
جميل جداً احببت قصصك جدا
goodnovel comment avatar
وردة الضاد
رائعة فعلا
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧

    الفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧ *** لم يجب أحد. بقي الجميع يحدق في إليزابيث. كان التاج الأحمر يطفو فوق رأسها، يرسل ضوءًا غريبًا ملأ القاعة بأكملها. أما الكلمات القديمة... فبدأت تتلاشى ببطء. لكن قبل أن تختفي تمامًا، ظهرت كلمات أخرى تحتها. «وحين تستيقظ الوريثة... ينتهي عهد الظلام.» قرأها بلمتموس بصوت مرتجف. — «ينتهي عهد الظلام...» رفع لوسيفر رأسه. وكان وجهه قد فقد كل ملامح الغرور. — «لا أنتم لا تستطيعون ابعادي !...» نظرت إليه إليزابيث. — «ماذا تعني النبوءة يا إبليس؟» ضحك ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل هذه المرة أي قوة. — «تعني أنكِ كنت نهايتي منذ البداية.» اقتربت منه خطوة. — «إذن لماذا كنت تطاردني طوال هذه السنوات؟» صمت. ثم قال: — «لأنني كنت أخاف منك.» اتسعت عيناها. — «كنت تخاف مني؟» — «كنت أعرف أن يوم استيقاظ قوتك سيأتي... ولذلك كان العقد هو الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها السيطرة عليك...ولذلك أغويت أمك » —«ماذا أغويت أمي!» —«نعم لتعقد العقد معي لنتزوج وأسيطر عليك بالكامل!» تدخل عشتار: — «والآن انتهى العقد.» نظر إليه لو

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧

    الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧ساد الصمت في القاعة.كان ماكس واقفًا أمام لوسيفر، ولم يكن بينهما سوى خطوات قليلة.لكن تلك الخطوات بدت وكأنها تفصل بين عالمين كاملين.كانت إليزابيث تحدق في ماكس بعينين ممتلئتين بالدموع.— «ماكس...»نظر إليها.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيها...اختفى كل شيء من حوله.لم يعد يرى لوسيفر، ولا عشتار، ولا بلمتموس، ولا حتى القصر الغريب الذي جاء إليه.رأى زوجته فقط.ابتسم لها.— «وجدتك أخيرًا.»ركضت إليزابيث نحوه مرة أخرى.لكن لوسيفر مد يده.وفجأة، انطلقت من الأرض سلاسل سوداء، التفّت حول قدميها وأسقطتها أرضًا.صرخت:— «اتركني أيها الشيطان!»— «لن تذهبي إليه.»غضب ماكس.— «ابتعد عنها!»ضحك لوسيفر.— «أنت لا تعرف حتى أين أنت.»تقدم ماكس خطوة.— «لا يهمني.»— «ولا تعرف من أنا.»— «أعرف شيئًا واحدًا.»توقف ماكس أمامه مباشرة.ثم قال:— «أنت الرجل الذي يخيف زوجتي... ولذلك ينبغي أن تختفي.»اشتعلت عينا لوسيفر، وضحك بصوت عالٍ.— «أختفي؟ هل تظن نفسك إلهًا أم ماذا؟ لقد منحني ربي الخلود إلى حين... فكيف يتجرأ بشري ضعيف على قول هذا لي؟ أنا عزازيل... أ

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧

    الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧***كان ماكس يركض بكل ما أوتي من قوة.لم يكن يعرف إلى أين يأخذه هذا الطريق...ولا كم يبعد القصر عنهكل ما كان يعرفه أن إليزابيث موجودة هناك وأنها تحتاج لمساعدتهفقد كان صوتها ما زال يتردد في داخله:— «أنقذني...»شد قبضته حول الحجر الأحمر.وفجأة...توقف.رفع رأسه.كان القصر أمامه الآن. لقد وصل وشهق من كيره وضخامته . إلى درجة أن قممه اختفت داخل الغيوم الحمراء.قال ماكس بصوت خافت:— «إليزابيث... أنا قادم انتظريني!»لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى...ظهر ألبوا أمامه.— «توقف.»توقف ماكس.— «أين القصر؟»ابتسم ألبوا.— «أمامك.»— «إذن دعني أمر.»هز ألبوا رأسه.— «لا يمكنك الدخول دون أن تعلن عن نفسك»اشتعل الغضب في عيني ماكس.— «اعلن ماذا أتمزح..زوجتي في الداخل!»— «أعرف.»— «إذن ابتعد.»ضحك ألبوا.— «لو كان الأمر بهذه السهولة لما كنت حذرتك.»اقترب ماكس منه.— «ماذا تقصد؟»نظر ألبوا إلى الحجر الأحمر.— «صحيح أن الحجر هو الشيء الوحيد الذي سمح لك بالعبور إلى هنا.»— «وأنا لا أفهم شيئًا!»— «ستفهم إن ركزت معي!.»ثم اقترب من أذنه وقال:— «لذل عند

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧

    الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧***خطا ماكس الخطوة الأولى...فشعر وكأن جسده سُحب بقوة هائلة إلى الأمام.لم يعد يسمع شيئًا.لا صوت إيميليا...ولا آرثر...ولا حتى أصوات العالم الذي جاء منه.كان كل شيء من حوله أحمر.السماء...الأرض...والضباب الذي يحيط به.ثم سقط على ركبتيه.رفع رأسه ببطء.— «أين أنا؟»نهض بصعوبة.كان الحجر الأحمر لا يزال بين أصابعه، لكنه أصبح أكثر حرارة من ذي قبل.نظر حوله.أمامه امتدت أرض غريبة، تتوسطها أشجار سوداء ضخمة، بينما كانت في السماء ثلاثة أقمار حمراء تحيط بقصر شاهق بعيد.حدق ماكس فيه.شعر بقلبه يخفق بقوة.— «إليزابيث...»وفجأة...سمع صوتًا خلفه.— «بشري ..في عالمنا انتبهوا.»استدار ماكس بسرعة.لكن لم يكن هناك أحد.— «من هناك؟»جاء الصوت من بين الأشجار:— «لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتك حين عبرت هذا الباب.»شد ماكس قبضته حول الحجر.— «لا يهمني.»ثم رفع رأسه.— «أنا هنا من أجل زوجتي.»ساد الصمت.ثم خرج رجل طويل من بين الظلال.كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعره أبيض كالثلج، وعيناه بلون الدم.حدق في ماكس طويلًا.ثم ابتسم.— «زوجتك؟»— «نعم

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧

    الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧***ظل ماكس واقفًا في مكانه.كانت أصابعه تطوق الحجر الأحمر بقوة، بينما ظل صدى صوت إليزابيث يتردد في أذنه:— «أنقذني...ارجوك لا تتخل عني»رفع الحجر أمام عينيه.كان الدم الذي يغطيه يتحرك ببطء...وقال:—«بالطبع لن أتخل فأنت زوجتي والمرأة التي أحب يا ليزا!»ثم اختفى.حلّ مكانه ضوء أحمر خافت.صعق ماكس متراجعا خطوة وعيناه متسعة صدمة:— «ما الذي يحدث؟»اقترب آرثر منه بسرعة.— «ماكس، ماذا بك؟»لم يجب.كان يحدق في الحجر الأحمر في يدهثم سمع صوتًا..لم يكن صوت إليزابيث هذه المرة.كان صوتًا رجوليا غريبًا وعميقًا مرخما:— «إن كنت تريد الوصول إليها... فاتبع الضوء... الضوء سيوصلك إليها!»اتسعت عينا ماكس.— «من أنت؟»لم يجبه الصوت.بل اشتعل الحجر فجأة.وانطلق منه شعاع أحمر استقر على أرض الغرفة.ظهر خط مضيء...امتد من قدمي ماكس نحو الباب ثم من الباب لخارج المنزل باتجاه المقبرة تبع ماكس الخط بعينيه.ثم قال لآرثر. الذي اشتدت صدمته اشتدادا:— «لا تتحرك.»فابتلع الأخير ريقه مومأ برأسه فقط بمعنى : (أجل..لكن أتحرك!) وقد نمت علامة استفهام كبيرة في رأسه فما الذ

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧

    الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧***تجمدت إليزابيث في مكانها.كانت تحدق في الباب المفتوح أمامها، والضوء الأحمر المنبعث من خلفه يملأ الممر بأكمله.لم تستطع تحريك قدميها.كان هناك شيء في ذلك الضوء...شيء مألوف.شيء شعرت أنها رأته من قبل.لكن أين لا تعرف؟وضعت يدها على رأسها.وفجأة...انفجر ألم حاد داخل جمجمتها.— «آآه!»ترنحت.أمسكت سورين بذراعها بسرعة.— «سموك!»رفعت إليزابيث رأسها إليها.— «لا تناديني بهذا الاسم!»تراجعت سورين خطوة.— «كما تأمرين...»لكن إليزابيث لم تستطع تجاهل تلك الكلمة.سموك.لماذا كانت تشعر كلما سمعتها بأنها تنتمي إليها؟لماذا لم تبدُ غريبة كما ينبغي؟وفجأة...رأت ومضة.رأت نفسها طفلة.كانت تركض في هذا الممر نفسه.طفلة صغيرة تضحك.وكانت يد تمسك بيدها الصغيرة.ثم سمعت صوت امرأة:— «إليزابيث! توقفي!»توقفت الصورة.استدارت اليزابيث قائلة: أمي دعيني أركض ستسبقني سورين!!ثم ظهرت صورة أخرى.قاعة ضخمة.مئات الأشخاص راكعون أمامها.وفي مقدمتهم...سورين.لكنها لم تكن ترتدي ثوب الخادمة فيما تقدم لها . تاجًا فضيًا مرصعا بالألماس تضعه على رأسها.ثم ومضة ثالثة.رجل

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثاني : في قاع الجب!!

    الفصل الثاني : في قاع الجب!! عندما أغلقت إليزابيث دفترها في عيادة مايكل، لم تشعر بالراحة، بل شعرت بأنها تركت قطعة من لحمها الحي فوق مكتبه الرخامي البارد. خرجت إلى الشارع، وكان الهواء يلفح وجهها دون أن يمنحها الانتعاش؛ فالمحطمون لا يشعرون بالطقس، بل يشعرون بالثقل الذي يجرونه خلفهم. ... وصلتُ " إل

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل السادس: "تراتيل الغبار وعواء الذئب الساكن"

    الفصل السادس: "تراتيل الغبار وعواء الذئب الساكن"***يَا حَامِلَ الهَمِّ.. هَلْ لِلرُّوحِ مُتَّسَعُ وَفِي زَوَايَا الحَشَا.. نِيرَانُ تَنْدَلِعُ أَمْشِي وَظِلِّي.. عَلَى الجُدْرَانِ يَنْكَسِرُ وَفِي عُيُونِي.. كُلُّ الصَّبْرِ يُنْتَزَعُ نَادَيْتُ مَنْ رَحَلُوا.. وَالصَّوْتُ يَرْجِعُ لِي كَأَنَ

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الرابع: مأساة "المرأة الحديدية"

    الفصل الرابع: مأساة "المرأة الحديدية"***أَنَا غُرْبَةٌ مَلأَتْ كِيَانِيَ بَعْدَمَا فَقَدَ الفُؤادُ مَنَارَهُ وَمُرْشِدَهْ يَمْشِي النَّهَارُ عَلَى جِرَاحِي نَازِفًا وَاللَّيْلُ يَبْسُطُ فِي حَنَايَايَ يَدَهْ أَنَا لَوْعَةٌ خَفِيَتْ عَنِ الأَبْصَارِ بَلْ صَارَتْ لِقَلْبِيَ مَنْزِلًا وَمَرْصَد

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الخامس: "في أمتار الروح الأخيرة"!!

    الفصل الخامس: "في أمتار الروح الأخيرة"!! يَقُولُونَ صَبْرًا.. وَالحَرِيقُ بِأَضْلُعِي وَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يُطْفِئُ مَا مَعِي؟ أَنَا المَوْجُ بَعْدَ الجَزْرِ.. حَلَّ نَحِيبُهُ أَنَا النَّايُ.. مَهْمَا غَنَّ لَيْسَ بِمُسْمِعِي رَحَلْتُمْ.. وَخَلَّفْتُمْ فُؤَادًا مُمَزَّقًا يُسَائِلُ عَنْكُمْ..

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status