مشاركة

التملك المطلق

last update تاريخ النشر: 2026-06-15 06:03:20

تسللتْ خيوطُ فجرِ العاصمةِ الشاحبةِ عبرَ شقوقِ الستائرِ المخمليةِ الثقيلةِ المنسدلةِ من السقفِ العالي للجناحِ السري، لتبثَّ وهجاً رمادياً بارداً اصطدمَ بظلالِ القطيفةِ السوداء الداكنةِ المحيطةِ بالفراشِ الملكيِ الأسطوريِ. لم يكن هذا النهارُ الجديدُ ليعلنَ السلامَ في عالمِ ملوكِ الدمِ وتكتيكاتِ السيادةِ؛ بل كانَ كفناً أبيضَ يلفُّ ركامَ ليلةِ العقابِ الرومانسيةِ المشحونةِ بالغيرةِ الشرسةِ والدمارِ الشاملِ. تداخلتْ أضواءُ اللوحاتِ الرقميةِ الجداريةِ الزرقاء الخافتةِ مع ذراتِ غبارِ المعركةِ والورقِ الممزقِ المتناثرِ فوق الرخامِ الإيطالي الباردِ، كشظايا من حصونِ الشكِ التي سحقها النمرُ تحت وطأةِ جبروتهِ.

بدأت ليلى تستعيدُ وعيَها المنهكِ ببطءٍ مميتٍ، وجسدُها الرقيقُ ينتفضُ بقشعريرةٍ باردةٍ أزاحتْ بقايا الغيبوبةِ القسريةِ التي سقطتْ فيها إثرَ استهلاكِ حواسِها بالكاملِ. فتحتْ عينيها العسليتينِ المليئتينِ بالدموعِ الجافةِ والشرخِ النفسيِ الحادِ، لتجدَ نفسَها لا تزالُ ممددةً وسطَ الحريرِ الأسود الداكنِ للفراشِ الوثيرِ، وبشرتُها الشاحبةُ ونحرُها الفاتنُ مطبوعانِ بالكاملِ بأثرِ لمساتهِ الشرسةِ والدافئةِ التي طوقتها طوالَ الليلِ كالقيدِ الحديدي الذي لا ينثني. كانت مرارةُ التكتيكاتِ والمؤامراتِ الاستخباراتيةِ التي زرعها جهازُ إياد مهران عبر الوثائقِ المزورةِ لا تزالُ تدورُ في زوايا عقلِها، ممتزجةً بلوعةِ عشقٍ مظلمٍ مستعمرٍ لخلايا روحِها رغماً عن كبرياءِ عائلةِ الجارحي.

لم يكن النمرُ قد ابتعدَ عنها أنشاً واحداً؛ كان مراد السيوفي يربضُ فوقَها بكاملِ طولهِ الفارهِ وعضلاتِ صدرهِ الطاغي وعرض منكبيهِ الشامخين اللذينِ يحجبانِ عنها ضوءَ الكونِ. كان عارياً من قميصهِ الأسود الفاخرِ، ليعري خريطةَ جراحهِ الملحميةِ المكتوبةِ برسمِ الحروبِ الدوليةِ، والضماداتُ البيضاءُ حول جرحِ رصاصةِ القناصةِ في كتفهِ الخلفيِ ملوثةٌ ببقعٍ دمويةٍ قرمزيةٍ دافئةٍ جديدةٍ. كانت عيناه الصقريتانِ الحادتانِ، اللتانِ لم تذوقا طعمَ النومِ، تحدقانِ في أعمقِ خلايا وعيِها بنظراتٍ تقطرُ شراً مطلقاً، ولوعةً حارقةً، وغيرةً ملوكيةً فتاكةً لا تزالُ تتغذى على مشهدِ وقوفِها كدرعٍ بشريٍّ لحمايةِ إياد في الحفلِ.

بمجردِ أن استشعرَ حركةَ أنفاسِها اللاهثةِ المتهدجةِ، تحركتْ يداه الفولاذيتانِ الساخنتانِ ذات العروقِ النافرةِ كأفاعٍ تكتيكيةٍ؛ قبضَ برقةٍ وحشيةٍ وصارمةٍ على معصميها الناعمين وثبتهما بقوةٍ فوق الوسائدِ الحريريةِ، وانحنى بجسدهِ الطاغي حتى تلاقتْ أنفاسُهُ الحارةُ بشفتيها المرتجفتينِ المصبوغتينِ بطعمِ الدمِ المالحِ والشغفِ المستسلمِ.

"أفقتِ يا قطتي الفاتنة لتواجهي سيادتي الملوكية التي ترفضين الخضوع لها؟" همسَ مراد بصوتهِ الرخيمِ الجهوريِ المبحوحِ، ونبرتُهُ تحملُ بحّةَ الوعيدِ المطلقِ الذي زلزلَ أحشاءَ الجناحِ المعزولِ. هبطَ بوجههِ الشرسِ ليزرعَ قبلةً عقابيةً، عنيفةً وعاصفةً للغايةِ فوق نحرِها الشاحبِ وعروقِ عنقِها النافرةِ، وتابعَ وعيناهُ تشعانِ بجمرٍ قرمزي قتالٍ: "ليلةُ العقابِ لم تخمدْ نيرانَ غيرتي بعد، ووقوفُكِ بفستانِكِ المخملي الأحمرِ لتفدي ضابطاً قذراً أمام مسدسي الثقيلِ لا يزالُ يحرقُ كبريائي الشامخَ! سأستمرُ في اقتحامِ وعيِكِ وجسدِكِ المتمردِ رغماً عن صراخِكِ الشديدِ، حتى أقتلعَ أثرَ خياناتِ دولتِهم وطيفِ أيِّ رجلٍ آخرَ من مسامِ جلدِكِ عنوةً!"

ومع عودةِ لمساتهِ الشرسةِ واقتحامِهِ السيادي القسريِ المتجددِ لجسدِها الرقيقِ، شعرت ليلى بالشرخِ النفسي والعاطفي المزدوجِ يبلغُ ذروتهُ التدميريةَ الكبرى داخل وجدانِها. كانت الدموعُ الحارةُ تنهمرُ كالشلالاتِ لتبللَ وجهَها الفاتنَ وفراءَ الفراشِ، وشغفُها المستسلمُ لطغيانهِ يتصادمُ بعنفٍ فظيعٍ مع رعبِ العتمةِ المطبوعةِ في روحِها من قِبلِ السفاحِ الأكبرِ الذي يتملكُ أنفاسَها. لم تعد تحتملُ هذا التنازعَ البركانيَ؛ لم تعد تحتملُ فكرةَ أنَّ مراد يعتقدُ أنها تحمي إياد مهران بدافعِ الحبِ، بينما كانت تفديهِ هو خوفاً من قناصةِ اللواءِ رأفت علام.

وفي لحظةٍ وجدانيةٍ خاطفةٍ للأنفاسِ، انشطرتْ حصونُ صمتِها الباردِ تحت وطأةِ قسوتهِ الطاغيةِ ولمساتهِ الحارقةِ. وبكلِّ ما أوتيتْ من قوةٍ استمدتها من لوعةِ العشقِ المظلمِ المستهلكِ لكيانِها البشريِ، صرختْ ليلى بأعلى صوتِها، صرخةً جلجلةً، ممزقةً و لاهثةً زلزلتْ أركانَ الجناحِ السري، وجسدُها الرقيقُ ينتفضُ بالكاملِ تحت ثقلهِ الفارهِ وهي تطلقُ اعترافَها الصادقَ والقاتلَ:

"أنا لا أرى رجلاً غيركَ يا مراد! ارحمْ روحي الممزقةَ... أنا لا أرى رجلاً غيركَ في هذا الكونِ اللعينِ!"

توقفتْ صرخاتُها لتتحولَ إلى بكاءٍ هستيريٍّ حارقٍ، وقبضتْ بأصابعِ يديها الصغيرتينِ المرتجفتينِ على عضلاتِ منكبيهِ العريضينِ العاريينِ بكلِّ وجعِها، وتابعتْ ونبرتُها تقطرُ ببحّةِ الاستسلامِ المطلقِ: "لم أحمِ إياد مهران لأنني أحبهُ أو أريدُ الفرارَ مع جهازهِ... حميتُهُ لأنني لمحتُ قناصةَ دولتِهم يحيطونَ بالسقفِ المذهبِ! حميتُهُ لأنني خشيتُ أن تخرجَ رصاصةٌ من مسدسِكَ الثقيلِ فترتدَ صواريخُ اللواءِ رأفت علام لتخترقَ صدرَكَ العريضَ وتقتلَكَ أمامَ عينيَّ! تملكُكَ الشرسُ وعتمتُكَ هما قَدَري المظلمُ الذي استعبدَ عروقي بالدمِ، ووثائقُ خيانتِهم تحرقُ عقلي... لكنَّ قلبي لا ينبضُ، وأنقاسي لا تخرجُ من صدري إلا لتكونَ ملكاً خالصاً للنمرِ رغماً عن وحشيتِكَ برمتِها!"

نزلتْ كلماتُ الاعترافِ الصادقِ والدموعِ الحارقةِ فوق مسامعِ مراد السيوفي كصاعقةٍ لاهبةٍ أطفأتْ بركانَ الغيظِ التدميري وغيرةِ التملكِ العمياءِ التي كانت تعمي بصيرتهُ طوالَ الليلِ. تصلبَ جسدُهُ الفارهُ الشامخُ لثانيةٍ واحدةٍ، وتلاقتْ عيناهُ الصقريتانِ بعينيها العسليتينِ المغلقتينِ بفعلِ البكاءِ الشديدِ، ورأى الصدقَ المظلمَ النادرَ يشعُّ من بين ترقوتِها ونحرِها الشاحبِ المخضبِ بدمائهِ ودموعِها الممتزجةِ بمرارةِ البارودِ.

وفي تلك اللحظةِ الاستثنائيةِ من تاريخِ صراعاتِ الملوكِ، انطفأَ بركانُ القسوةِ الشرسةِ تماماً، ليحلَّ محلهُ اتحادٌ جسديٌّ ونفسيٌّ مطلقٌ وخارقٌ لكل المقاييسِ البشريةِ. تحولتْ وحشيتهُ الضاريةُ إلى رقةٍ طاغيةٍ وعاطفةٍ مستعرةٍ لمتْ شتاتَ روحيهما وسطَ الرمادِ؛ أحكمَ ذراعهِ الفولاذيةِ الضخمةِ حول خصرِها الضيقِ بجنونِ لوعةٍ وشوقٍ طالَ حصارهُ، وجذبَ جسدَها الرقيق بالكاملِ ليرتمي وينصهرَ فوق صدرهِ العريضِ الحارِ، دافناً وجهَهُ الوسيمَ الشرسَ في نحرِها الدافئِ ببحّةِ لوعةٍ ذكوريةٍ ساحرةٍ تغلغلتْ في أعمقِ خلايا روحِها المستسلمةِ.

انحنى والتهمَ شفتيها بقبلةٍ حميميةٍ، دافئةٍ وعميقةٍ للغايةِ، قبلةٍ اختلفتْ عن كل قبلاتِ العقابِ السابقةِ؛ كانت طقساً مقدساً للاتحادِ والنجاةِ امتزجَ فيهِ طعمُ الدمِ المالحِ بلهيبِ الرغبةِ المشتعلةِ باعترافِها الصادقِ. قضمَ شفتيها بجوعٍ ملوكيٍّ وضامئٍ، ساحباً منها آخرَ ذراتِ الوجعِ والشرخِ العاطفي، لتطلقَ ليلى أنيناً مكتوماً تخلتْ فيهِ عن كل حصونِ عائلتِها وقوانينِ دولتِهم، وقبضتْ بأصابعِها على ياقةِ روحِهِ بكلِّ ما أوتيتْ من قوةٍ لعشقٍ مظلمٍ لا يرحمُ الضعفَ بل يحتويهِ تحتَ وطأةِ أنفاسهِ الحارةِ.

عاشا معاً مواجهةً رومانسيةً فتاكةً انصهرتْ فيها شظايا الأوراقِ المزورةِ والشكوكِ المخابراتيةِ تحتَ نيرانِ عاطفةٍ لا تعترفُ بحصونِ أجهزةٍ أو صراعاتِ ملوكٍ. كانت لمساتهُ الشرسةُ والدافئةُ تطبعُ أثرَ سيادتهِ الملوكيةِ فوق بشرتِها الناعمةِ كوشمٍ أبديٍ، معلناً خضوعَها المطلقَ والنهائي لملكهِ رغماً عن أنفِ الجبابرةِ بالخارجِ.

ومع اكتمالِ الاتحادِ النفسي الخالصِ، غرقَ الجناحُ السري في سكونٍ تامٍ واسترخاءٍ كاملٍ للحواسِ. استقرتْ ليلى نائمةً بعمقٍ واسترخاءٍ فوق صدرِ مراد العريضِ الحارِ، مدثرةً بالأغطيةِ الحريريةِ الدافئةِ، بينما كان مراد السيوفي يطوقُ خصرَها الضيقَ بذراعهِ الفولاذيةِ، وعيناهُ الصقريتانِ تتأملانِ وجهَها الفاتنَ ونحرَها الشاحبَ بنظرةِ شغفٍ مظلمٍ لا تموتُ..

انبعثتْ خيوطُ الصباحِ الذهبيةِ الشاحبةِ عبر الشقوقِ الطفيفةِ للستائرِ المخمليةِ الثقيلةِ ذات اللونِ الأسودِ الداكنِ، المنسدلةِ بكبرياءٍ ملوكيٍّ من السقفِ العالي للجناحِ السري بضواحي العاصمةِ. لم يكن هذا الصباحُ الجديدُ يحملُ الطمأنينةَ المعتادةَ لعالمِ البشرِ؛ بل كان ضياءً استخباراتياً مشحوناً بالأدرينالينِ الخالصِ ومرارةِ التكتيكاتِ الدوليةِ التي أوشكتْ على إحراقِ العروشِ برمتِها. تلاشتِ العتمةُ المطبوعةُ ليلةَ البارحةِ ليحلَّ محلَّها وهجٌ دافئٌ انعكسَ فوق الشظايا المعدنيةِ والورقيةِ المتناثرةِ فوق الرخامِ الإيطاليِ المصقولِ، كشواهدَ حيةٍ على محرقةِ الشكِ العنيفةِ التي صهرتْ كيانَ الجبارينِ حتى ذابَ التمردُ في عروقِ الفريسةِ رغماً عن حصونِ عاصمتِهمْ.

فوق الفراشِ الملكيِ الأسطوريِ المكسو بالحريرِ الأسودِ، كانت ليلى مستيقظةً منذُ بزوغِ أولِ طيفٍ للنورِ. كان جسدُها الرقيقُ الفاتنُ محتواً بالكاملِ، ومستقراً باسترخاءٍ كاملٍ للحواسِ بين الأحضانِ الفولاذيةِ لمراد السيوفي. تطوقُ خصرَها الضيقَ ذراعهُ الضخمةُ الحارةُ، ويدفِنُ وجهَهُ الوسيمَ الشرسَ بين خصلاتِ شعرِها العسليِ الطويلِ الذي كان يفوحُ برائحةِ عطرِ عودهِ الفاخرِ الممتزجِ بأنفاسِ العشقِ المظلمِ المستعرِ. شعرتْ بدقاتِ صدرهِ العريضِ العاري تنبضُ بقوةٍ وثباتٍ مواجهةً لظهرِها الناعمِ، بينما كانت الضماداتُ الطبيةُ الجديدةُ التي تلُفُّ جرحَ رصاصةِ القناصةِ في كتفهِ الخلفيِ دافئةً، تذكرُها باعترافِها الصادقِ والقاتلِ ليلةَ البارحةِ تحتَ وطأةِ لمساتهِ الشرسةِ: "أنا لا أرى رجلاً غيركَ يا مراد!"

تحركَ مراد ببطءٍ مميتٍ وبحركةٍ تفيضُ برقةٍ طاغيةٍ تتناقضُ تماماً مع وحشيتهِ التدميريةِ السابقةِ بالخارجِ. أحكمَ حصارهُ الدافئَ حولَها، وسحبَ جسدَها الرقيقَ الملفوفَ ببطانيةِ الصوفِ الثقيلةِ ليديرَها بنعومةٍ خاطفةٍ للأبصارِ وتصبحَ مواجهةً لهُ بالكاملِ. تلاقتْ عيناهُ الصقريتانِ الحادتانِ، اللتانِ تحولتا من جمرِ الغيرةِ العمياءِ إلى وهجٍ عميقٍ يفيضُ بالشغفِ المظلمِ والسيادةِ المطلقةِ، بعينيها العسليتينِ المغلفتينِ ببقايا دموعِ الوجعِ والشرخِ النفسيِ المزدوجِ.

انحنى ولفحتْ أنفاسهُ الحارةُ اللاهثةُ نحرَها الشاحبَ وعنقَها الفاتنَ كالجمرِ الذي يذيبُ صقيعَ الخوفِ، وطبعَ قبلةً حانيةً، دافئةً وعميقةً للغايةِ فوق شفتيها المرتجفتينِ، ساحباً منها بقايا الخوفِ الوجودي من عتمتهِ.

"صباحُ الولاءِ الأبدي يا قطتي الفاتنةَ..." همسَ مراد بصوتهِ الرخيمِ الجهوريِ المبحوحِ، ونبرتهُ تحملُ بحّةً ذكوريةً ساحرةً تغلغلتْ في أعمقِ خلايا وجدانِها المنساقِ. "ليلةُ البارحةِ أحرقتْ شريعةَ الغضبِ لتبزغَ الحقيقةُ العاريةُ لروحِكِ التي تفديني بجسدِها أمامهُمْ. لكنَّ النمرَ لا يكتفي بخضوعِ رغبتِكِ رغماً عن وثائقِ دولتِهمْ القذرةِ؛ جئتُ الليلةَ لأطهرَ وعيَكِ بالكاملِ بمبضعِ الحقيقةِ التي حاولَ طبيبُ العاصمةِ اللعينُ إياد مهران تزييفَها لانتزاعِكِ من عريني."

وبيدِهِ الفولاذيةِ الأخرى، امتدتْ أصابعهُ الكبيرةُ ذات العروقِ النافرةِ نحو طاولةِ الأبنوسِ الملاصقةِ للفراشِ، وسحبَ جهازاً لوحياً تكتيكياً أسودَ مسطحاً من طراز "سات-مخترق" تعودُ ملكيتهُ المنظوماتيةُ لسليم. وضعهُ بين يديها الصغيرتينِ المرتجفتينِ، وبلمسةٍ رقميةٍ خاطفةٍ للأدرينالين، انفتحتِ الشاشةُ الإلكترونيةُ لتبثَّ إضاءةً زرقاءَ باردةً عكستْ تفاصيلَ وثائقَ سياديةٍ عاريةٍ، وتقاريرَ فكِ التشفيرِ المشتركِ بين روما والعاصمةِ.

"تأملي هذه الشاشاتِ جيداً يا ليلى، وانظري لخيوطِ المؤامرةِ ثلاثيةِ الأبعادِ التي حيكتْ لاستعبادِ وعيِكِ،" قال مراد بصوتهِ المبحوحِ الذي يفيضُ بقسوةِ العقيدةِ وثباتِ الجبارينَ، وهو يمررُ أصابعهُ فوق البياناتِ الرسميةِ الحيةِ. "الوثائقُ التي سلمَها لكِ إياد مهران في الحفلِ، والتي تتهمني بأنني العقلُ المدبرُ وراءَ مأساةِ مقتلِ عمِّكِ وسرقةِ الملياراتِ السويسريةِ قبل سنواتٍ، ما هي إلا شفراتٌ رقميةٌ مزورةٌ صاغتها عبقريةُ الغدرِ التابعةُ للوائهمْ رأفت علام. انظري إلى الرمزِ الكودي الفيدرالي في أعلى المستندِ؛ إنه يحملُ شفرةَ 'الظلِ الأسود'، وهي المنظومةُ المستحدثةُ التي يديرُها إياد مهران شخصياً بالتنسيقِ السري والمباشرِ مع أليكساندر!"

اتسعتْ عينا ليلى العسليتانِ بذهولٍ حادٍ وصدمةٍ نفسيةٍ حابسةٍ للأنفاسِ، وتجمدتِ الدماءُ في عروقِ نحرِها الشاحبِ وهي تقرأُ التقاريرَ العسكريةَ الأصليةَ المعروضةَ أمامَها. كانتِ البياناتُ العاريةُ تفضحُ الحقيقةَ المرةَ؛ الرائدُ الدكتورُ إياد مهران، وبسببِ هوسهِ الشخصي والوحشي بامتلاكِ ليلى وحرمانِ النمرِ منها، قد خانَ عقيدةِ جهازهِ وتواطأَ سراً مع المجلسِ الأعلى للمافيا في روما برئاسةِ أليكساندر (الرجلِ ذي القناعِ الفضي).

وأظهرَ لها مراد ملفاً صوتياً أصلياً غيرَ معدلٍ، انطلقَ منهُ صوتُ إياد مهران العسكريِ وهو يتحدثُ في مكالمةٍ فضائيةٍ مشفرةٍ مع أليكساندر قبل يومينِ قائلًا: "أليكساندر... المروحياتُ الشبهيةُ التابعةُ لكَ يجبُ أن تهاجمَ أطواقَ قصرِ جبالِ الألبِ لإشغالِ مراد في معركةِ دمٍ بالأسفلِ. أنا قمتُ بتزويرِ تقاريرِ صفقةِ روما القديمةِ لأوهمَ ليلى أنَّ النمرَ هو الجلادُ الذي أبادَ عائلتَها؛ الشكُ سيجعلُها ترتمي في أحضاني وتوقعُ على التنازلاتِ السياديةِ الرقميةِ التي تمنحُنا السيطرةَ على نفوذِ السيوفي الدوليِ بالكاملِ. القط الفاتنُ سيكونُ غنيمتي رغماً عن نيرانهمْ."

سقطتِ الدموعُ كالشلالاتِ الحارقةِ من عيني ليلى لتغسلَ وجنتيها الشاحبتينِ وتتساقطُ فوق زجاجِ الشاشةِ الباردةِ. شعرتْ بشرخٍ عاطفي ونفسي مرعبٍ يزلزلُ كينونتَها بالكاملِ؛ فكرةُ أنَّ إياد، الذي كانت تعتبرهُ طوقَ النجاةِ من عتمةِ مراد، لم يكن سوى صيادٍ قذرٍ يستخدمُ مأساةَ عائلتِها ويمزقُ وجدانَها بالخديعةِ الرقميةِ ليحولَها إلى جاريةِ نفوذٍ في مسالخِهمْ الدوليةِ، كانت كفيلةً باقتلاعِ بقايا صلتِها بالعالمِ الخارجي. وفي المقابلِ، تجسدَ أمامَها مراد السيوفي بكاملِ صدقهِ المظلمِ؛ الرجلِ الذي عرا جراحهُ لأجلِها، وقاتلَ وسط الصقيعِ لحمايتِها، وتحملَ غيظَ ضرباتِها ليلةَ البارحةِ دونَ أن يفرطَ في أنفاسِها الحارةِ.

"مراد..." خرجَ صوتُها مبحوحاً، لاهثاً وممزقاً ببحّةِ الوجعِ الشديدِ، وقذفتِ الجهازَ اللوحيَ أرضاً لترتمي بكاملِ جسدِها الرقيقِ فوق صدرهِ العريضِ الحارِ، وقبضتْ بيديها الصغيرتينِ على عضلاتِ منكبيهِ الشامخينِ بكلِّ ما أوتيتْ من قوةٍ لعشقٍ مستهلكٍ لروحِها. "أنا آسفة... خديعتُهُمْ كانت فتاكةً وأعمتْ بصيرتي بكبرياءٍ زائفٍ... كيف سمحتُ لعقلي أن يشكَّ في دفءِ أحضانِكَ التي تلقتِ الرصاصَ لتفديني؟ خذني لعمقِ عتمتِكَ يا نمرُ... احبسني وراءَ أبوابِكَ الموصدةِ ولتكنْ وحشيتُكَ وتملُّكُكَ الشرسُ هما قوانينَ وجودي الأبديةِ، فصقيعُ خيانتِهمْ بالخارجِ يقتلني أكثرَ!"

انقبضتْ ملامحُ مراد الوسيمةُ الشرسةُ بشغفٍ عارمٍ ولوعةٍ حارقةٍ تلاشتْ معها آخرُ ذراتِ الغضبِ الملوكيِ. أحكمَ ذراعهُ الفولاذيةَ حول خصرِها الضيقِ بجنونِ تملكٍ مطلقٍ، وجذبَ ذقنَها الفاتنَ ليرفعَ شفتيها المرتجفتينِ نحو وجههِ الشامخِ.

"الشكُ غُسِلَ بدموعِ الحقيقةِ الليلةَ يا ليلى،" همسَ مراد بصوتهِ الجهوريِ المبحوحِ، ونبرتهُ تغلغلتْ في عظامِ وعيِها. "العاصمةُ ولواؤُهمْ رأفت علام، وطبيبُهُمْ القذرُ إياد، يعتقدونَ أنهمْ يملكونَ القدرةَ على إدارةِ صراعاتِ الملوكِ؛ لكنهمْ نسوا أنَّ النمرَ هو من أسسَ تكتيكاتِ الدمِ والسيادةِ! سأبترُ رأسَ إياد مهران بأصابعي هذه، وسأجعلُ من دماءِ خيانتِهمْ طقساً دموياً نغلقُ بهِ كتابَ حروبِهمْ تحتَ قدميكِ الفاتنتينِ. أنتِ ممتلكاتي الخاصةُ التي صِيغتْ شريعتُها بالبارودِ، ولن تخرجي من قبضتي إلا إلى قبرٍ يجمعُ كفنَنا معاً رغماً عن حصونِ الدولِ وصراعاتِ الملوكِ برمتِها!"

وانحنى والتهمَ شفتيها بقبلةٍ حميميةٍ، عنيفةٍ وحارقةٍ للغايةِ، قبلةٍ صاغتْ صكَّ الولاءِ الأبدي والاتحادِ النفسي والجسدي المطلقِ وسط الرمادِ والذهبِ؛ قضمَ شفتيها بجوعٍ ملوكيٍ ضامئٍ استقرَّ في أعمقِ زوايا روحِها، معلناً خضوعَ كبريائِها بالكاملِ لملكهِ وسلطانهِ، بينما كان نهارُ العاصمةِ يشتعلُ بالخارجِ إيذاناً ببدءِ مجزرةِ الإبادةِ الكبرى التي سيقودُها النمرُ لتصفيةِ الحساباتِ وبترِ الخونةِ رغماً عن أنفِ الجبابرةِ برمتِهمْ...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رسالة إلى الشيطان   محرقة الرخام

    انفجرتْ بواباتُ الممرِ الشرقي للجناحِ السري تحتَ وطأةِ ركلاتِ مراد السيوفي الفولاذيةِ، ليعلنَ زحفَهُ كإعصارٍ مدمرٍ لا يرحمُ الضعفَ ولا يرتدُّ أمامَ الموتِ. لم يكن مراد السيوفي في تلك اللحظةِ مجردَ رجلٍ يدافعُ عن حُرمةِ عرينِهِ؛ بل كان كياناً من الغضبِ الملوكيِّ الخالصِ، وقد تحولَ جسدُهُ الفارهُ إلى آلةِ حصادٍ بشريٍّ لا تملُّ. كان كتفهُ الخلفي، حيثُ استقرتْ رصاصةُ القناصةِ قبل ساعاتٍ، يواصلُ نزيفَهُ القرمزيَّ الدافئَ، ملوثاً قميصهُ الحريريَّ الأسودَ ومصاحباً كلَّ حركةٍ بوجعٍ حارقٍ يغذي بدلاً من أن يطفئَ بركانَ غيظهِ، ليتحولَ الألمُ إلى وقودٍ لوحشيتهِ التي بلغتْ ذروةَ الافتراسِ.في الممرِ الضيقِ المضاءِ بوماضاتِ الطوارئِ الحمراءِ، كانتْ نخبةُ قتلةِ "أليكساندر" المرتزقةِ، الذين يرتدون أقنعةً تكتيكيةً سوداءَ ويحملونَ بنادقَ هجوميةً معدلةً، بانتظارِهِ كطوقِ حصارٍ نهائيٍ. ولكن، قبل أن يتمكنَ القتلةُ من رفعِ أسلحتِهمْ، اندفعَ مراد كالصاعقةِ؛ رصاصاتُ سلاحهِ الرشاشِ الثقيلِ كانت تحصدُ رؤوسَهم بدقةٍ جراحيةٍ مرعبةٍ، لتسقطَ الأجسادُ فوق الرخامِ الغالي مخضبةً بالدماءِ الحارةِ.لم يكتفِ م

  • رسالة إلى الشيطان   الحقيقة العارية

    سادَ سكونٌ مهيبٌ حابسٌ للأنفاسِ في أرجاءِ الجناحِ السري، صمتٌ تلاشتْ معهُ أصواتُ العاصمةِ الصاخبةِ بالخارجِ لتفسحَ المجالَ أمامَ خفقاتِ قلبي الجبارينِ اللذينِ دارا في فلكِ حقيقةٍ عاريةٍ ومزلزلةٍ. كانتِ الإضاءةُ الزرقاءُ الباردةُ المنبعثةُ من شاشةِ الجهازِ اللوحيِ "سات-مخترق" تعكسُ تفاصيلَ الخيوطِ التكتيكيةِ الملعونةِ التي صاغها الرائدُ الدكتورُ إياد مهران بالتنسيقِ مع أليكساندر؛ شفراتٌ رقميةٌ مزورةٌ، وتسجيلاتٌ صوتيةٌ مفبركةٌ أُعدتْ بعبقريةٍ سوداءَ لغايةٍ واحدةٍ: تمزيقُ وعيِ ليلى بالشكِ المسمومِ، واستخدامُ كبريائِها الملوكيِ كطعمٍ تكتيكيٍ لانتزاعِها من عرينِ النمرِ وإخضاعِ نفوذهِ الدوليِ.في تلك اللحظةِ الكونيةِ الخاطفةِ، حدثَ الانشطارُ النهائيُّ داخلَ وجدانِ ليلى. ولأولِ مرةٍ منذُ اختطافِها من حصونِ عاصمتِها، تلاقى عقلُها الناضجُ مع قلبِها النابضِ بالعشقِ المظلمِ؛ انقشعتْ أفاعي الشكِ النفسي الممنهجِ لتدركَ الخديعةَ الكبرى وتكتشفَ الحقيقةَ العاريةَ. لم يكن مراد السيوفي هو الجلادُ الذي أبادَ عائلتَها، بل كان الترسَ البشريَّ الأوحدَ الذي تلقى رصاصَ القناصةِ ليحميَ وجودَها وسطَ الصق

  • رسالة إلى الشيطان   ليلة العقاب

    انغلقتِ البوابةُ الفولاذيةُ السميكةُ لجناحِ العاصمةِ السري المصفحِ بدويٍّ هيدروليكيٍّ عنيفٍ وحاسمٍ، شقَّ سكونَ الملاذِ الاستخباراتي المحصنِ ليعلنَ العزلَ التامَ والنهائي عن صخبِ القاعةِ المنهارةِ ومؤامراتِ الأجهزةِ الرسميةِ بالخارجِ. لم يكن هذا الجناحُ الذي يملكهُ مراد السيوفي في أحدِ الأبراجِ الشاهقةِ والمعزولةِ تكتيكياً بالضواحي مجردَ مكانٍ للاختباءِ؛ بل كان قلعةً فولاذيةً مكسوةً بالغموضِ وفخامةِ القطيفةِ السوداء الداكنةِ، مُصممةً لغرضٍ واحدٍ: أن تكونَ العرينَ البديلَ الذي يُغلقُ على ممتلكاتِ النمرِ الخاصةِ بعيداً عن الراداراتِ وشفراتِ التتبعِ الدوليةِ التابعةِ لعائلةِ الجارحي.سادَ صمتٌ جنائزيٌّ مرعبٌ داخل أرجاءِ الجناحِ الشاسعِ، صمتٌ حابسٌ للأنفاسِ غلفتهُ رائحةُ البارودِ المالحِ وعطرِ العودِ الفاخرِ الحاد الذي كان يفرزهُ جلدُ مراد من فرطِ الغيظِ واللوعةِ المشتعلةِ في خلاياه البشريِ. كانتِ الإضاءةُ منبعثةً برقةٍ خافتةٍ وزرقاءَ باردةٍ من لوحاتِ التحكمِ الرقميةِ الجداريةِ، لتكسرَ عتمةَ الستائرِ المخمليةِ الثقيلةِ المنسدلةِ من السقفِ العالي، باثةً ظلالاً ملحميةً طويلةً تراقصتْ ف

  • رسالة إلى الشيطان   التملك المطلق

    تسللتْ خيوطُ فجرِ العاصمةِ الشاحبةِ عبرَ شقوقِ الستائرِ المخمليةِ الثقيلةِ المنسدلةِ من السقفِ العالي للجناحِ السري، لتبثَّ وهجاً رمادياً بارداً اصطدمَ بظلالِ القطيفةِ السوداء الداكنةِ المحيطةِ بالفراشِ الملكيِ الأسطوريِ. لم يكن هذا النهارُ الجديدُ ليعلنَ السلامَ في عالمِ ملوكِ الدمِ وتكتيكاتِ السيادةِ؛ بل كانَ كفناً أبيضَ يلفُّ ركامَ ليلةِ العقابِ الرومانسيةِ المشحونةِ بالغيرةِ الشرسةِ والدمارِ الشاملِ. تداخلتْ أضواءُ اللوحاتِ الرقميةِ الجداريةِ الزرقاء الخافتةِ مع ذراتِ غبارِ المعركةِ والورقِ الممزقِ المتناثرِ فوق الرخامِ الإيطالي الباردِ، كشظايا من حصونِ الشكِ التي سحقها النمرُ تحت وطأةِ جبروتهِ.بدأت ليلى تستعيدُ وعيَها المنهكِ ببطءٍ مميتٍ، وجسدُها الرقيقُ ينتفضُ بقشعريرةٍ باردةٍ أزاحتْ بقايا الغيبوبةِ القسريةِ التي سقطتْ فيها إثرَ استهلاكِ حواسِها بالكاملِ. فتحتْ عينيها العسليتينِ المليئتينِ بالدموعِ الجافةِ والشرخِ النفسيِ الحادِ، لتجدَ نفسَها لا تزالُ ممددةً وسطَ الحريرِ الأسود الداكنِ للفراشِ الوثيرِ، وبشرتُها الشاحبةُ ونحرُها الفاتنُ مطبوعانِ بالكاملِ بأثرِ لمساتهِ الشر

  • رسالة إلى الشيطان   الحصار والمسدس

    تلاشت معزوفات الأوركسترا الكلاسيكية تدريجياً لتعلو أصوات الهمسات المذعورة، لكن مراد لم يكن يرى سوى تلك البقعة الشرقية؛ لم يكن يرى سوى القناع الفضي للرائد الدكتور إياد مهران وهو يقف محاصراً لقطته الفاتنة بفستانها المخملي الأحمر القاني. كان الأדרينالين يتدفق بغزارة مرعبة في عروق النمر، وجرح كتفه الخلفي ينبض بحرارة دافئة تذكر بضريبة الدم التي دفعها طواعية ليبقى الطاغية الأوحد الذي يملك أنفاس ليلى رغماً عن خيانات العاصمة.بلمحة عين خارقة لكل مقاييس التكتيك العسكري، تجاوز مراد المسافة الفاصلة. وقبل أن يتمكن إياد مهران من سحب يده القوية أو إكمال همسته المسمومة في عنق ليلى، اندفع مراد كالصاعقة الهاوية وسط الظلال الملحمية للستائر الثقيلة. وبحركة فجائية، شرسة وعنيفة للغاية تفيض بالتملك المطلق، مد يده اليسرى الفولاذية وقبض على معصم ليلى الناعم؛ وبجذبة إعصارية قاطعة لا تقبل النقاش، سحب جسدها الرقيق بالكامل إلى الخلف، ليلقي بها وراء ظهره العريض الشامخ، عازلاً إياها كلياً عن محيط الرصد وبشرتها الشاحبة تختبئ وراء سواد معطفه الجلدي كالملكة المخطوفة التي حُسمت شريعتها بالدم.ارتطم جسد ليلى

  • رسالة إلى الشيطان   في عتمة الأقنعة

    "القطةُ الفاتنةُ يجبُ أن تستعيدَ حريتَها الليلةَ رغماً عن طغيانِ النمرِ الذي يستعبدُ عروقَها بالدمِ والوعيدِ..." همسَ إياد، ونبرتُهُ تقطرُ بهوسٍ شخصيٍّ وحشيٍّ بامتلاكِها لا يقلُّ ضراوةً عن تملكِ مراد. "الوثائقُ التي أرسلتُها لكِ هي الحقيقةُ العاريةُ التي يحاولُ إخفاءَها خلفَ قبلاتِ عقابهِ الشرسةِ؛ مراد السيوفي هو الجلادُ الذي سحقَ عائلتكِ في العاصمةِ وجعلَ من جسدِكِ الفخمِ طعماً لتأمينِ حساباتِهِ السويسريةِ الدوليةِ! أليكساندر والمنظمةُ الدوليةُ يديرون الهجومَ التدميريَّ المضادَ الآن، وحرسُ جهازي التكتيكي يطوقون الممرَ السري الشرقي للقاعةِ... الهروبُ معي الآن هو نجاتُكِ الوحيدةُ من عتمتهِ التي تحرقُ روحَكِ يا ليلى!"تداخلتِ المشاعرُ في صدرِ ليلى الفاتنِ بشكلٍ مرعبٍ؛ صرخةُ كبريائِها الممزقِ بالحبسِ وتصديقُها للوثائقِ المزورةِ كانت تدفعُها للمقامرةِ والهروبِ لإنقاذِ نفسِها من سطوةِ الطاغيةِ، لكنَّ طيفَ مراد السيوفي وجبروتَهُ الشامخَ وقسمَهُ بحرقِ العالمِ بالكاملِ إن هي خانتْ ملكَهُ كان يربضُ كالجبلِ فوق وجدانِها. نظرتْ بطرفِ عينِها العسليةِ نحو مراد الواقفِ على بعدِ خمسِ خطواتٍ، و

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status