Compartilhar

وجهاً لوجه

last update Data de publicação: 2026-05-21 06:53:52

  

توقف صوت المصعد، وتلاشت معه كل الأصوات في الممر المؤدي إلى شقتي، باستثناء تلك الخطوات الرزينة، الثقيلة، والواثقة التي كانت تقترب من الباب بخطى مدروسة. كل ضربة لكعبه على الأرضية الرخامية كانت ترتد في صدري كضربة مطرقة على زجاج آيل للتحطم. عيناي شاخصتان نحو المقبض النحاسي للباب، وجسدي ملتصق بالخزانة الخشبية خلفي وكأنني أحاول الاختباء في ظلها.

انقطعت الخطوات فجأة. ساد صمت مطبق لثوانٍ بدت كأنها قرون من العذاب. ثم، دوت ثلاث طرقات خفيفة، لكنها حازمة وقاطعة، على خشب الباب. لم تكن طرقات شخص يطلب الإذن بالدخول، بل كانت إشعاراً بالاستيلاء.

"ليلى.. افتحي الباب."

انطلق صوته من خلف الخشب، ليس عبر الهاتف هذه المرة، بل حياً، هادراً، يحمل بحته الذكورية العميقة التي تجعل الجدران تهتز خفية. تسمرت في مكاني، وشعرت بريق ينشف في حلقي، ولم أقو الخروج بكلمة واحدة. كيف أنطق وكلي أرتجف؟

"أعلم أنكِ تقفين خلف الباب مباشرة، وأسمع أنفاسكِ المضطربة. أمامكِ خمس ثوانٍ لفتح الباب بنفسكِ، وإلا سيتكفل رجالي بكسره.. وحينها لن يعجبكِ البدء بهذه الطريقة."

كان يتحدث ببرود مخيف، نبرة رجل يعطي أوامر عسكرية لا تقبل النقاش. ابتلعت ريقي بصعوبة، وتحركت قدماي كالمسير تحت تأثير التنويم المغناطيسي. كنت خائفة حد الموت، لكن في نفس الوقت، كان هناك فضول أنثوي جامح ورغبة مجنونة في رؤية هذا الطاغية الذي قلب عالمي الهادئ في دقائق معدودة.

مددت يدي المرتعشة، وأدرت المفتاح في القفل.. صوت التكة الضعيفة بدا مدوياً في صمت الشقة. أمسكت المقبض، وضغطت عليه لأسفل، وفتحت الباب ببطء.

تراجعت خطوة إلى الخلف تلقائياً عندما تراءى لي طيفه الطاغي.

كان هناك، واقفاً بكامل هيبته وجبروته، يسد بملء جسده الضخم الممر بأسره. فارع الطول لدرجة أنني اضطررت لرفع رأسي كثيراً لأتمكن من النظر إلى وجهه. كان يرتدي حلة سوداء فاخرة، ممتدة تحت معطفه الأسود الطويل، تبرز عرض منكبيه وجسده الرياضي المتناسق. لحيته المشذبة بدقة وعناية، وخصلات شعره السوداء الداكنة المصففة إلى الخلف، ومنحنيات وجهه الحادة وكأنها نُحتت من مرمر.. كل شيء فيه كان ينضح بالثراء والنفوذ والوسامة الشرسة والمظلمة.

لكن عيناه.. عيناه كانتا الحكاية كلها. سوداوان، حادتان، كعيني صقر ينظر إلى طريدته بامتلاك تام. لم يكن فيهما أي أثر للمزاح أو الشفقة.

تأملني من رأسي حتى أخمص قدمي بنظرة فاحصة، بطيئة، جعلت الدماء تتدفق حارة في عروقي، وشعرت بوجهي يشتعل خجلاً ورعباً. كان يرتدي قفازين من الجلد الأسود الفاخر، ومد يده ببطء ليرفع طرف ذقني بإصبعه، مجبراً إياي على النظر مباشرة في عينيه.

"إذن.. أنتِ هي القطة الشجاعة التي أرسلت تستدعيني؟" قالها بنبرة منخفضة، فيها بحة مثيرة وساخرة في آن واحد.

حاولت استجماع شجاعتي المبعثرة، وضغطت على قبضة يدي لأمنعها من الارتجاف، وقُلت بصوت متقطع حاول الكبرياء تعديله:

"أنا.. أنا لم أستدعِ أحداً. كانت.. كانت مجرد دعابة تافهة، خطأ غير مقصود. لم أكن أعلم.. أرجوك، خذ رجالك وارحل من هنا قبل أن أتصل بالشرطة."

ما إن نطقت بكلمة "الشرطة"، حتى رأيت ابتسامة باردة وساخرة ترتسم على شفتيه، ابتسامة لم تصل إلى عينيه القاسيتين. خطا خطوة إلى الأمام، مجبراً إياي على التراجع خطوة أخرى داخل الشقة، ثم أغلق الباب خلفه بقدمه بقوة، ليدوي صوت الإغلاق معلناً وقوعي في الفخ.

"الشرطة؟" قالها متمهلاً وهو يخلع قفازيه الجلديين ببطء شديد، ويضعهما في جيب معطفه، "أنتِ حقاً بريئة يا ليلى، أو ربما ساذجة إلى حد مثير للشفقة. أنا مراد السيوفي.. أنا من تطلب الشرطة إذنها قبل أن تتحرك في هذا النطاق. والآن، دعينا نتحدث عن دعابتكِ التافهة."

تقدم نحوي ببطء، وفي كل خطوة يخطوها كنت أتراجع حتى اصطدمت بطاولة صغيرة في ركن الصالة. أصبح قريباً مني جداً، لدرجة أنني استنشقت عطره الأخاذ.. عطر يمتزج فيه رائحة التبغ الفاخر بالخشب والصندل، عطر ذكوري قوي، مخدر للحواس، يعكس شخصيته الغامضة والخطيرة.

انحنى بقامته الطويلة نحوي، وحاصرني بواحدة من يديه الضخمتين مستنداً إلى الحائط خلفي، ليفصل بين وجهينا إنشات قليلة. أنفاسه الحارة لفحت بشرتي، وجعلت دقات قلبي تقفز بشكل جنوني.

"لقد طلبتِ في رسالتكِ الصوتية أن آتي وأختطفكِ، لأن الملل يكاد يفتك بكِ.. أليس كذلك؟" همس بصوته الجهوري الذي تغلغل في أعماقي كالموسيقى المظلمة، "لقد لبيتُ دعوتكِ يا قطتي، وقطعتُ عملاً بمليارات من أجل هذه العيون المرتجفة. ورجال المافيا، يا حلوتي، لا يتركون أعمالهم من أجل دعابة.. نحن نأخذ كل شيء بجدية."

شعرت بالخوف ينهش أطرافي، لكن شيئاً ما في داخلي، تمرد خفي، منعني من البكاء أو التوسل. نظرت في عينيه الشرسيتين وقلت بأنفاس متلاحقة:

"لقد اعتذرت! قلت إنها كانت غلطة.. ماذا تريد مني الآن؟"

امتدت أصابعه العارية، الطويلة والدافئة، لتتحرك على طول فكي ببطء، لمسة كانت ناعمة لكنها تحمل تهديداً مبطناً وجاذبية كهربائية جعلت قشعريرة تسري في جسدي بالكامل.

"الاعتذار لا يصرف لرجال مثلي يا ليلى،" قال ببرود وهو يثبت نظراته على شفتي المرتجفتين، "أنتِ من فتحتِ باب الجحيم بيديكِ الطائشتين، والآن.. عليكِ أن تتحملي حرارته. لقد اخترتكِ، ومنذ اللحظة التي استمعتُ فيها إلى صوتكِ، أصبحتِ تخصينني."

"أنا لا أخص أحداً!" صرخت محاولة دفعه بيدي عن صدري، لكن جسده كان كالجدار الرخامي الصلب، لم يتحرك إنشاً واحداً، بل قبض على معصميّ بكلتا يديه بسهولة تامة، ورفعهما فوق رأسي وثبتهما على الحائط، مقرباً جسده من جسدي أكثر حتى شعرت بحرارته الطاغية.

"عنادكِ هذا يعجبني.. يثيرني أكثر مما تتخيلين،" قال وعيناه تتوهجان ببريق خطير، "لكن القوانين هنا أنا من يضعها. لقد جئتُ لآخذ ما هو لي. أمامكِ عشر دقائق لتجمعي فيها أغراضكِ الضرورية.. لأنكِ ستغادرين معي هذا المكان، وإلى الأبد."

توسعت عيناي برعب حقيقي، وهتفت:

"إلى أين؟! لن أذهب معك إلى أي مكان! أنت مجنون!"

ضغط على معصميّ برفق لكن بحزم يمنع الحراك، وانحنى ليهمس بجانب أذني مباشرة، لتلامس شفتاه شحمة أذني خفيفة، مما جعل جسدي ينتفض بضعف:

"إلى عالمي المظلم يا ليلى.. حيث ستكونين تحت حمايتي، وتحت رحمتي أيضاً. والآن، بدأ العد التنازلي لعشر دقائق.. لا تجعليني أفقد صبري."

ترك معصميّ فجأة، وتراجع خطوتين إلى الخلف، واضعاً يديه في جيبي بنطاله، يراقبني ببرود وثقة أفعى تستعد لابتلاع فريستها، تاركاً إياي في حيرة من أمري، وجسدي يرتجف بين الخوف من بطشه، وتلك الجاذبية الغامضة الشرسة التي بدأت تسيطر على حواسي رغماً عني.

كانت الدقائق العشر تمر كأنها ثوانٍ معدودة في ساعة رملية تتحرك نحو هلاكي. وقفت في وسط غرفتي، وعقلي مشلول تماماً عن التفكير، بينما كان هو يجلس على المقعد الخشبي الصغير في ركن الصالة، واضعاً قدماً فوق الأخرى بكبرياء طاغٍ، يراقب حركاتي وسكناتي عبر الباب المفتوح. رجاله كانوا يقفون بالخارج كالتماثيل الصامتة، مما أضفى على المكان جوًا من الرهبة يقطع الأنفاس.

مددت يدي المرتعشة لأفتح خزانة ملابسي. لم أكن أدرك ما الذي أجمعه حقاً؛ حقيبة يد صغيرة وضعت فيها بعض الملابس الضرورية، وأوراقي الرسمية، وهاتفي الذي كان سبب هذه المصيبة برمتها. كنت أشعر بأنني أتحرك في كابوس، وأنتظر في أي لحظة أن أستيقظ لأجد نفسي في فراشي والملل يلفني كما كان، لكن عطر التبغ الفاخر والصندل الذي ملأ أرجاء الشقة كان يذكرني في كل شهيق بأن هذا الكابوس حقيقي جداً.

"انتهى الوقت يا قطتي."

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • رسالة إلى الشيطان   صدام العشق والشك الحارق

    ببرود فتاك ومميت، التوى معصم مراد الأيمن ليغرس خنجره الفضي في القصبة الهوائية للحارس الأول بكتمان مطلق شل حركته وجعله يسقط جثة هامدة رغماً عن دروعه الواقية، وفي ذات جزء الثانية، قبض بيده اليسرى الفولاذية على فك الحارس الثاني وهشم عظام عنقه بضربة قاطعة دوت في الممر المظلم كتمزق الفولاذ. سقط الحارسان فوق الأرضية الباردة لتتلطخ الصخور بدمائهما الدافئة، دون أن يصدر منهما أنين واحد يخترق شبكة الاتصالات الداخلية لأدهم."سيادة النمر... الأطواق الداخلية تحت السيطرة، والحساسات الحرارية لا تزال معطلة برمجياً،" همس السفاح الأول عبر جهاز اللاسلكي المشفر بنبرة خفيضة تفيض بالخضوع لملك المافيا. "المستشار أدهم الجارحي يتواجد الآن في قاع غرفة العمليات الغربية مع سليم لتتبع شفرات العاصمة، مما يعني أن الجناح الشرقي حيث تقبع ليلى هانم مع الطبيب إياد مهران معزول بالكامل لمدة دقيقتين!"عند سماع اسم "إياد مهران" مقترناً بـ "الجناح الشرقي لليلى"، تحولت عيون مراد الصقرية بالكامل إلى كتلة من الجمر الأحمر القاني المشتعل بنيران تملك شرس لا يرحم الضعف. شعر ببركان الغيرة الملوكية يحرق أحشاءه وعروقه الناف

  • رسالة إلى الشيطان   العودة إلى العرين

    لم تكن العاصفة التي تضرب جبل "الجارحي" الساحلي في تلك الليلة مجرد تقلبات مناخية عابرة؛ بل كانت غطاءً كونياً أسود تداعت معه كافة تكتيكات الحذر البشري. كانت أمواج البحر الأبيض المتوسط، الهائجة والثائرة بفعل الرياح الشمالية العاتية، تلتطم بالقواعد الحجرية للجرف الصخري بدويّ رعدي مرعب زلزل أحشاء المغارات السفلية للمنشأة. انهمرت الأمطار الاستوائية الغزيرة كشلالات من الرصاص السائل، لتغسل الأسوار الحجرية العتيقة للملاذ الآمن، بينما امتد ضباب كبريتي كثيف منبعث من رطوبة البحر ليعزل القصر المحصن عن وعي العاصمة وعن الأقمار الصناعية لجهاز المخابرات برمتّه.في قمرة التحكم والتشويش الرقمي التابعة للقصر، كانت الشاشات الإلكترونية تبث ومضات خضراء منتظمة تعلن عن سلامة الأطواق الأمنية وحساسات الحركة الحرارية. لكن في تلك الجزئية الخاطفة من الثانية التي يمتزج فيها صوت الرعد بوميض البرق البرتقالي الشرس، حدث انهيار صامت في المنظومة. عبر الفضاء الساخر، نجحت أصابع سليم الرقمية في تنفيذ الاختراق النهائي الفضائي المشفر؛ انطفأت رادارات الدفاع الجوي القصير ومستشعرات الليزر الأرضية لمدة مئة وثمانين ثانية كام

  • رسالة إلى الشيطان   رماد الغيرة الحارقة

    لم يلتفت مراد لنبرة سليم المرتعشة، ولم يتأثر بكلمات الترحيب؛ بل زفر بأنفاس حارة، لاهثة وممتزجة ببحّة ذكورية ساحرة، وقال بصوته الجهوري المبحوح الذي هز سكون الكنيسة: "سليم... اترك شفرات المليارات السويسرية والمافيا الدولية الآن. أخبرني عن قطتي الفاتنة... هل ليلى حية؟ هل هي في حصن يحميها من قاذفات أليكساندر؟"​ابتلع سليم ريقه بصعوبة تامة، وتصلبت أصابعه فوق لوحة التحكم الرقمية. "ليلى هانم حية وبأمان في قصر الجارحي المحصن، يا مراد بيه... ولكن..." تراجع سليم خطوة للخلف بوجل، مستشعراً الخطر المحدق، وتابع بنبرة متلعثمة: "ولكن هناك اختراق رقمي مرعب التقطتُه من كاميرات الجناح الشرقي السري للقصر... هناك تقارير وصور مسربة وجبتُ أن تراها."​بلمسة من أصابع سليم، انفتحت الشاشات الإلكترونية الثلاث لحقيبته الرقمية، لتبث في عتمة الكنيسة إضاءة زرقاء باردة عكست تفاصيل صور عالية الدقة تم التقاطها قبل دقائق معدودة عبر كاميرات المراقبة الداخلية المخترقة.​في تلك اللحظة الخاطفة، تجمد الدماء في عروق مراد السيوفي، وتحول بياض عينيه الصقريتين إلى كتلة من الجمر الأحمر القاني المشتعل بنيران غيرة عميا

  • رسالة إلى الشيطان   عودة النمر

    كانت الرائحة المنبعثة في الأجواء خليطاً عَفِناً من الكبريت النفاذ، ومحاليل التطهير الطبي الكيميائية، ورائحة الدم القرمزي الدافئ التي لا يمكن لزعيم مافيا أخطأه الموت أن يخطئها. لم يكن الوكر السري الذي استعاد فيه مراد السيوفي وعيه سوى حصن تحت أرضي منيع تابع للمجلس الأعلى للمافيا في روما، شُيِّد بخرسانة مسلحة مقاومة للانفجارات النووية، وتحوّل إلى زنزانة تكتيكية مضاءة بنوافذ نيون بيضاء باهتة ومزعجة لشبكية العين، تبث بروداً سيبيرياً يهدف إلى تجميد أطراف الضحايا وشل حركة الأدرينالين في عروقهم النافرة.استقرت بنية مراد الضخمة وجسده الفاره فوق طاولة تشريح معدنية صلبة ومصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانت ذراعاه الفولاذيتان وساقاه الطويلتان مقيدتين بسلاسل حديدية غليظة مغلقة بأقفال رقمية معقدة الشفرات، مخصصة لشل حركة عمالقة القتلة الدوليين. كان صدره العريض العاري ملطخاً ببقايا الرماد والبارود المالح من معركة "صخرة الغراب"، بينما كان كتفه الخلفي والجزء العلوي من ظهره الشامخ ملفوفين بضمادات طبية بيضاء سميكة بدأت تتشرب دماءه القرمزية بغزارة إثر حركته المباغتة.لم يكن المخدر القوي

  • رسالة إلى الشيطان   سمّ الأفاعي الناعم

    إنه الرائد الدكتور "إياد مهران".. طبيب نفسي عبقري وضابط مخابرات رفيع المستوى في الجهاز الرسمي، رجل يجمع في ملامحه بين الوسامة الذكورية الساحرة والبرود التكتيكي الذي يرفض الانحناء أمام فوضى المافيا الدولية. كان في أواخر الثلاثينات من عمره، فارع الطول وعريض المنكبين بجسد رياضي متناسق ينم عن تدريب عسكري صارم، يرتدي قميصاً رمادياً فاخراً مفتوح الأزرار العلوية مع معطف صوفي أسود طويل يمنحه هيبة النبلاء. عيناه العسليتان الداكنتان الحادتان كانتا تلمعان بذكاء حاد ونظرات ثاقبة تشبه مبضع الجراح الذي ينبش في وعي خصومه، وتحيط بفمه وسامة شرسة وهادئة في آن واحد."ليلى... هذا هو الدكتور إياد،" قال أدهم بصوته الرخيم العميق، وعينه السوداء تراقب ملامح ابنة عمه بحذر حازم. "لقد خاطر بحياته واخترق أطواق اللواء رأفت علام في العاصمة ليصل إلى هنا عبر مروحية عسكرية خاصة. إنه هنا ليتولى فحصكِ النفسي والأمني، والتأكد من أن خلايا مخكِ لم تتأثر بصدمة الحرب ومؤامرات المافيا الدولية."التفت أدهم نحو إياد، وضغط على كتفه بنبرة تحمل قسوة القانون وثبات العقيدة: "إياد... ليلى أمانة عائلتي بين يديك. جهازي مخترق

  • رسالة إلى الشيطان   الشك ينبت في العتمة

    انفتحت بوابات المياه الهيدروليكية العملاقة للمرفأ السفلي السري تحت وطأة ضغط هيدروليكي هائل، لتعلن عن وصول الغواصة العسكرية "التيتان الأسود" إلى الملاذ الآمن والأخير لعائلة الجارحي. لم يكن هذا المكان مجرد قصر عادي؛ بل كان قلعة استخباراتية حجرية شُيدت في أواخر القرن الماضي فوق جرف صخري معزول يطل على ساحل شبه جزيرة سيناء، حيث تلتقي قسوة الجبال الحادة بعتمة مياه البحر المفتوحة. طفت الغواصة الفولاذية الضخمة فوق سطح المياه الميتة للمرفأ الداخلي، التي كانت تبدو كمرآة سوداء صقيلة تعكس ومضات كشافات الهالوجين البيضاء المثبتة في الأسقف الخرسانية العالية للكهف الطبيعي المحفور بدقة عسكرية.كان الهواء هنا بارداً، رطباً، ومحسناً بشبكة تنقية رقمية معقدة تصدر أزيراً منخفضاً ومستمراً كأنه دقات ساعة الفناء. امتد رصيف المرفأ الحجري، المصنوع من صخور البازلت الأسود، كلسان طويل يؤدي إلى المصاعد الهيدروليكية الداخلية للقصر. وفوق الرصيف، كانت تقف نخبة رسمية من حرس المستشار أدهم الجارحي؛ رجال يرتدون سترات تكتيكية سوداء كاملة، مجهزين ببنادق هجومية من طراز "إم 4" الحديثة، وتتحرك عيونهم المدربة بحذر وقلق خل

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status