แชร์

الفصل (3) : في حضرة الذئاب

ผู้เขียน: الحسين كنايش
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-20 01:53:49

كانت الليموزين السوداء المصفحة تشق عباب المطر المنهمر كوحش أسطوري يسبح في بحر من الظلمات، متهادية بين أزقة المدينة القديمة التي تحولت أرصفتها الحجرية إلى مرايا عاكسة لأضواء أعمدة الإنارة الباهتة. في المقعد الخلفي، جلس طارق وإلينا يغلفهما صمت مطبق إلا من صوت احتكاك الإطارات بالإسفلت المبتل وصوت تنفسهما الهادئ والمنتظم. كانت المسافة بينهما على المقعد الجلدي لا تتجاوز بضعة سنتيمترات، مسافة كافية لتبادل الشحنات غير المرئية من الترقب والحذر؛ جسد طارق بصلابته المعهودة وهيئته المهيبة كأنه صخرة لا تتزحزح، يقابله قوام إلينا المتكئ بأناقة متناهية تخفي تحت طيات فستانها المخملي الخمري استعداداً عسكرياً لكل طارئ.

توقفت المركبة بسلاسة أمام البوابة الرئيسية لدار الأوبرا العريقة. كان المشهد في الخارج يبدو وكأنه مسرح لكرنفال باذخ استُحضر من حقبة غابرة؛ مبنى كلاسيكي ضخم بواجهة من الأعمدة الكورنثية المنحوتة التي أضاءتها كشافات ذهبية عملاقة، وسجاد أحمر طويل ممتد من الشارع المبتل حتى الدرجات الرخامية الشاهقة، تحيط به المظلات السوداء الفاخرة وحشود المصورين والصحفيين الذين تدافعوا لنيل صورة من نخبة المدينة القادمة تباعاً في سياراتها الفارهة.

ترجل السائق الموثوق ليفتح الباب الخلفي. تقدم طارق أولاً، هابطاً فوق السجاد الأحمر بكامل هيبته، حيث ألقى معطفه الصوفي الطويل بظلال من الوقار الحاد على ملامحه الصارمة. مد يده القوية نحو الداخل لتستند عليها إلينا وهي تنزل من السيارة بخفة وأنوثة طاغية، لتتجه عدسات الكاميرات نحوهما فجأة في وميض متلاحق خطف الأبصار. تشابكت ذراعها بذراعه في حركة مدروسة بدقة، وسارا معاً فوق الدرج الرخامي بخطوات واثقة تنطق بالسيادة، كأنهما ملك وملكة يدخلان أرضاً محتلة.

عند البوابة العريضة ذات الأبواب الخشبية المطعمة بالنحاس، انتصب أربعة حراس ببدلات رسمية وأجهزة اتصال لاسلكية مثبتة في آذانهم. كانت عيونهم تتفحص القادمين بنظرات خبيرة خالية من المشاعر. أخرج طارق من جيب سترته بطاقتي الدعوة المذهبتين وقدمهما ببرود دون أن ينبس ببنت شفة. مرر الحارس الرئيسي جهاز المسح الضوئي فوق الختم المائي، فارتسمت على شاشة جهازه الصغير بيانات "الكونت دي فالدير"، ليتنحى جانباً بانحناءة احترام ميكانيكية، مفسحاً لهما الطريق للدخول دون تفتيش يدوي يعكر صفو البروتوكول الدبلوماسي المخملي.

دلفا إلى البهو الكبير، فاستقبلتهما موجة من الدفء الممزوج برائحة البخور والشمبانيا الفاخرة وعطور النخبة الثمينة. تدلت من الأسقف الجصية المزخرفة ثريات كريستالية عملاقة تشبه قطوفاً من الألماس السائل، ملقية بضيائها فوق مئات الضيوف الذين تجمعوا في حلقات أرستقراطية؛ رجال ببدلات السهرة الرسمية يتبادلون الضحكات المقتضبة والهمسات الدبلوماسية، ونساء بفساتين الحرير والمجوهرات البراقة يتنافسن في استعراض الثروة. غير أن هذا البريق الساحر لم يكن يخدع طارق ولا إلينا؛ فكلاهما يدرك أن نصف هؤلاء الرجال قتلة يرتدون ربطات عنق حريرية، والنصف الآخر سياسيون مرتشون يتقاضون أثمان قراراتهم في حقائب دبلوماسية مشبوهة.

"انظر إلى يمين الدرج الحلزوني،" همست إلينا بصوت خافت لم يتعد حدود أذن طارق، وهي تأخذ كأساً من نادل يمر بمهارة بين الحشود. "رئيس جهاز مكافحة الجريمة المنظمة يقف بجانب سيناتور المقاطعة ورئيس مجلس إدارة بنك الميناء... الجميع هنا في قبضة فيكتور الليلة."

أجاب طارق بنبرة جليدية لم تهتز، وعيناه تجوبان الشرفات العلوية: "حين يسقط الرأس الكبير، تتشتت هذه الذيول وتتوسل النجاة. تحركي نحو الدرج الخلفي للمقصورات، حان وقت استعادة أوراق القوة."

انسلا بهدوء من بين الزحام، متجنبين المركز المضيء للبهو، وصعدا الدرج الرخامي المنحني المؤدي إلى الممر العلوي المخصص لكبار الشخصيات. كانت الإضاءة في هذا الممر خافتة، والسجاد السميك يمتص صوت الخطوات تماماً. توقفا أمام الباب الخشبي للمقصورة رقم أربعة، والتي كانت مغلقة بستارة مخملية حمراء ثقيلة. التفتت إلينا حولها لتتأكد من خلو الرواق، ثم دفعت الستارة ودلفت إلى الداخل يتبعها طارق الذي أغلق الباب خلفه بإحكام.

كانت المقصورة تطل مباشرة على خشبة المسرح الفسيحة التي كانت أوركسترا السيمفونية تضبط آلاتها الموسيقية فوقها، مصدرة نغمات متفرقة من الكمان والتشيلو تمهيداً لبدء العرض. توجه طارق مباشرة إلى اللوح الخشبي المبطن خلف الستارة الجانبية، حيث وجد شريطاً لاصقاً صغيراً وضعته يد خفية وفق الترتيب المتفق عليه. نزع اللوح الخشبي بحركة خاطفة، ليظهر من خلفه مسدسان أسودان من طراز "بيريتا" مع كاتمي صوت معدنيين ومخازن إضافية محشوة بالرصاص الثقيل.

تناول طارق السلاح الأول، وفحصه بلمسة خبيرة للتأكد من تلقيم المخزن، ثم أزاح سترة بدلتها ومد السلاح الثاني نحو إلينا. كانت المسافة بينهما في زاوية المقصورة المظلمة حميمية ومحفوفة بالخطر؛ تلاقت أيديهما عند المقبض المعدني للسلاح، وتلاقت أنفاسهما الدافئة في عتمة الستائر. أحست إلينا بضغط أصابعه القوية فوق أصابعها للحظة كأنها اختبار غير معلن لثباتها، قبل أن تبتسم في ثقة وتنزلق الشفرة المعدنية إلى حقيبتها المخملية الصغيرة بحركة رشيقة ومحترفة.

"الآن، لنلقِ نظرة على الإله الزائف في معبده،" همس طارق وهو يزيح حافة الستارة الحمراء ببضعة مليمترات فقط، ناظراً عبر الفضاء الرحب لقاعة الأوبرا باتجاه المقصورة الملكية المركزية الواقعة في الجهة المقابلة تماماً.

هناك، تحت ضوء الثريا الكبرى، جلس "فيكتور كوفاتش" متصدراً مقعده المخملي الضخم كرجل يملك العالم بأسره. كان شعره الأبيض ممشطاً بعناية إلى الخلف، ويرتدي بزة سوداء ذات ياقة ساتانية عريضة، ممسكاً بيده كأساً من الكريستال يداعب بها ثلج شرابه، بينما انتشر حوله ستة من أضخم حراسه الشخصيين، متخذين مواقع استراتيجية تحميه من أي زاوية قنص مكشوفة.

وقف طارق عند حافة المقصورة، وخرج من الظل تدريجياً ليقف تحت حزمة ضوئية خافتة تتسلل من سقف القاعة. رفع كأسه ببطء شديد، وثبّت عينيه الصقريتين مباشرة في عيني فيكتور عبر المسافة الفاصلة بين المقصورتين.

توقفت حركة أصابع فيكتور فجأة. تجمد الكأس في منتصف الطريق نحو شفتيه، واتسعت حدقتا عينيه في ذهول شل حركته لبرهة من الزمن كأنه يرى شبحاً خرج لتوه من عالم الأموات. تلاشت سحنته المتغطرسة لتحل محلها صفرة باهتة انحدرت كالصقيع فوق ملامحه، وسقطت قطرة من سيجاره المشتعل فوق بنطاله دون أن يرمش أو يشعر بها.

أمال طارق رأسه بانحناءة استهزاء باردة، ورفع كأسه في الهواء نحو فيكتور كتحية وداع مبكرة، ثم استدار نحو إلينا وقال بنبرة صارمة تعلن بدء الهجوم: "إنه يعرف الآن أن ساعته قد حانت... الحراس سيتحركون لتأمين الممر الخلفي خلال دقيقتين، والكمين أصبح جاهزاً."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رماد السطوة   الفصل (58): خيوط المؤامرة الأخيرة

    عادت الغواصة «قاهر الظلمات» لتستقر في الحوض الجاف الصخري أسفل قصر «لو بيلفيدير» مع انبلاج خيوط فجر ندي غسل زرقة البحر الأبيض المتوسط برذاذ فضي نقي. انحسرت مياه البحر الهادرة عبر البوابات الفولاذية العازلة بصرير هيدروليكي مهيب، مخلّفة سحباً من الأبخرة البيضاء ورائحة الملح المركز، بينما اصطفت كتائب «حراس العهد» على الأرصفة الخرسانية ببنادقها المجهزة في انضباط فولاذي صارم. لم يكن النصر في هاوية سوندا السحيقة نهاية المطاف، بل كان استئصالاً لقلب الخطر البيولوجي قبل أن ينفث سمومه؛ غير أن الجسد المتفرع لحلف الأيتام كان لا يزال يمتلك أطرافاً تتحرك في عواصم الظل، تتغذى على حسابات سرية معقدة وشركات أمنية وهمية أُسست خصيصاً لتنفيذ الانتقام بعد سقوط الرؤوس السبعة لمجلس الأطياف.صعد طارق وإلينا عبر المصعد الصخري الصاعد نحو الجناح الإمبراطوري العلوي بخطوات هادئة تنضح بالجبروت واليقظة. كان طارق قد استبدل بزة الغوص بقميص أسود من القطن المعالج يلتصق بصدره العريض وساعديه المفتولين، بينما استقر خنجره الفولاذي الدمشقي في غمده الجلدي على خاصرته، وعيناه الصقريتان الداكنتان تفيضان ببرود مفترس يبحث عن

  • رماد السطوة   الفصل (57): هاوية سوندا المشتعلة

    انحدرت الغواصة الاستراتيجية للأعماق السحيقة «قاهر الظلمات» كحوت تيتانيومي أسود في أحشاء المحيط الهندي، مخترقة طبقات المياه المظلمة نحو قاع خندق "سوندا" على عمق أربعة آلاف ومائتي متر تحت سطح البحر. في هذا السديم المائي المعزول، حيث لا يجرؤ أدنى بصيص من ضوء الشمس على التسلل منذ الأزل، كان وزن المحيط يشكل ضغطاً هيدروستاتيكياً ساحقاً يهدد بسحق أعتى الدروع الفولاذية في رمشة عين، بينما تصاعدت من الشقوق التكتونية السفلية أعمدة دخان كبريتي ومياه مغلية تقذفها الفوهات البركانية الحرارية كجحيم مستعر في قاع الصقيع. لم تكن هذه البقعة مجرد هوة جيولوجية منسية في خرائط الملاحة الدولية؛ بل كانت المعقل الأكثر عزلة لمشروع «البرزخ الأسود»، حيث تم تشييد محطة الأبحاث «نيكسوس-سوندا» داخل تجويف بازلتي محمي بحقول ألغام مغناطيسية ومجسات رصد صوتي ترصد دبيب حركات القاع.في مقصورة القيادة المتقدمة للغواصة، خيم ضوء قرمزي شاحب امتزج بأزيز أجهزة تنقية الأكسجين ورنين نبضات السونار السلبي. وقف طارق كطود صخري لا تزعزعه أهوال الأعماق؛ ارتدى بزة غوص تكتيكية مصفحة بصفائح ألياف الكربون المعالجة بالتيتانيوم السائل لمق

  • رماد السطوة   الفصل (56): يقظة البرزخ المظلم

    مرت سبعة أشهر على ميلاد «آدم»، واستكانت مياه البحر الأبيض المتوسط تحت شمس ربيعية دافئة غمرت شرفات قصر «لو بيلفيدير» بضياء عسجدي وهاج. بدا القصر الإمبراطوري الرابض فوق الجرف الصخري الشامخ كقلعة أسطورية صلبة حفرتها يد القدر لتكون منارة السيادة للعالم الجديد؛ لم تعد البوارج الحربية الشبحية تجوب مياهه في حالة تأهب قتالي مستمر، بل اصطفت على مسافات محسوبة كحراس عملاقة تنفث وقار القوة المفرطة، بينما كانت حركة التجارة العالمية تجري في المضايق الدولية بنظام ساعاتي محكم يخضع بالكامل لشفرات وضوابط منظومة «رماد السطوة». خيل للعواصم الكبرى ولغرف التجارة أن الكوكب دخل أخيراً في عصر الاستقرار الأبدي بعد احتراق الرؤوس السبعة لمجلس الأطياف، لكن القمم الشاهقة التي تصنع الملوك تدرك دائماً أن أشد أنواع الخطر ضراوة ليس ذلك الذي يزمجر بالمدافع في وضح النهار، بل الذي يتخلق في صمت مطبق داخل الأرحام المظلمة للمؤسسات المندثرة.في الجناح الإمبراطوري العلوي، حيث تتداخل نسائم البحر الرطبة مع أريج زهر البرتقال وأشجار السرو المحيطة بالحدائق المعلقة، وقفت إلينا بجوار مهاد عاجي فاخر مرصع بالذهب وخشب الأبنوس، تت

  • رماد السطوة   الفصل (55): ميلاد العهد الجديد

    تهادت زرقة البحر الأبيض المتوسط في صبيحة خريفية دافئة، لتغسل أمواجها الهادئة قواعد الجرف الصخري الشامخ لقصر «لو بيلفيدير»، حيث استقرت أساطيل الحماية التابعة لقيادة «رماد السطوة» في تشكيلات بحرية مهيبة ترسم حدود العاصمة السرية للعالم الجديد. لم تعد الممرات المعلقة في القصر تشهد صخب بنادق الاقتحام أو رنين أجهزة الإنذار التكتيكية؛ بل ساد المكان هدوء ملكي فاره، تتخلله حركة دبلوماسية استثنائية لم تشهد لها القارة مثيلاً منذ قرون. في المرفأ الخاص المنحوت في الصخر، اصطفت مروحيات الوفود الرسمية وسفن الدبلوماسيين القادمين من عواصم آسيا، وأوروبا، والأمريكتين، بعد أن خضع كل وفد لإجراءات تفتيش بيومترية دقيقة أشرف عليها قادة «حراس العهد»، ليجتمعوا تحت سقف واحد للتوقيع على المعاهدة الشاملة التي خطتها أيدي المنتصرين بعد سحق آخر أطياف مجلس الظل في جنيف.في الجناح الإمبراطوري الشرقي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر الستائر الحريرية العاجية، لتلقي بظلالها الوارفة على أرضية خشب الساج المعتق والمفروشات المخملية الفاخرة. وقفت إلينا أمام الواجهة الزجاجية الكبرى المطلة على البحر؛ ارتدت فستاناً أسطوري

  • رماد السطوة   الفصل (54): فجر النظام الأبدي

    تنفس فجر جنيف البارد دخاناً أسود كثيفاً تصاعد من أنقاض قصر «لو بريزيدينسيال»، ليشهد العالم السري واحدة من أعنف الهزات في تاريخه الحديث؛ هزة لم تسجلها مقاييس الزلازل الجيولوجية، بل رصدتها خوادم غرف العمليات المغلقة في واشنطن، وبكين، ولندن، وموسكو. في غضون أسبوعين فقط، تهاوت الرؤوس السبعة التي حكمت الكوكب من وراء أقنعة الظل لأكثر من نصف قرن؛ سقط دراكوف في الكاربات، وميداس في كومو، وكروغر في بحر البلطيق، ويانوس في محافل جنيف، ورافاييل في أودية الأندلس، وشتاينر في صقيع بيرنغ، وصولاً إلى اللورد سيباستيان مورغان—«أوريون»—الذي احترق عرشه الأخير في وضح الفجر. تجمدت أسواق المال المشبوهة، وانسحبت خلايا المرتزقة من بؤر النزاع الإقليمية كفئران مذعورة أدركت أن جحورها باتت مكشوفة، بينما خيم وجوم مرعب على أجهزة الاستخبارات الدولية؛ لم يعد هناك مجلس أطياف يدير دفة النزاعات، بل صار هناك سيدان مطلقان لا شريك لهما في السيادة على هذا الكوكب: طارق وإلينا.حطت الطائرة الشبحية النفاثة «الصقر الأسود» فوق المهبط الصخري السري المعلق في خاصرة جرف قصر «لو بيلفيدير». تلاشت عواصف الثلوج وأمطار الشمال الباردة

  • رماد السطوة   الفصل (53): عرش أوريون في جنيف

    هطلت أمطار جنيف الخريفية كشلالات باردة من الرصاص المذاب، تغسل أرصفة ضاحية "كولوني" الأرستقراطية وتلف قصورها الرخامية بغلالة رمادية كثيفة من الضباب الرطب العالق فوق مياه بحيرة "ليمان". كانت شوارع المدينة الدبلوماسية غارقة في هدوء مخادع، إلا أن قصر «لو بريزيدينسيال» الشاهق، الرابض على تلة حرجية معزولة تشرف على صفحة الماء والضفاف المقابلة للحدود الفرنسية، كان يعيش استنفاراً غير مرئي للعين المجردة. لم تكن هناك مدرعات تجوب الحديقة أو جنود بزيهم الرسمي؛ بل انتشر حول الأسوار الحجرية العتيقة خمسون عنصراً من نخبة "الحرس الأسود"، مدججين بأسلحة كهرومغناطيسية ونظارات رؤية بيومترية متصلة بغرف التوجيه المركزية، بينما جابت أسراب من الطائرات المسيرة فائقة الصغر فضاء القصر، تحميه من أي تسلل بري أو جوي. هنا، في هذا الحصن المنيف الذي توارثته عائلات الظل لأكثر من قرن، جلس رأس الأفعى الأخير: "الإمبراطور أوريون"، البارون الأكبر والمهندس الحقيقي لمجلس الأطياف؛ الرجل الذي نسج خيوط المؤامرة، ومول كارتيلات الشمال، ووجّه حروب القارات الخمس دون أن تُلتقط له صورة واحدة في سجلات العالم العلني.في قبو صخري مه

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status