Share

طموح ورجاء

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-18 23:30:56

في خلجات نفس ملك، كان هناك صراعٌ خفيّ لا يعلم به أحد؛ فقد قررت أن تختبر صدق حب أحمد لها ولوعة تمسكه بها، فنسجت حول نفسها كذبةً بيضاء بادعائها أنها مريضة بالقلب. لم تكن تريد أن تقع في فخ الخديعة ثانية، ولا تود أن تكون مجرد رغبة تملّك في حياة رجل، بل كانت تتوق إلى حب حقيقي خالص يملأ قلبها وجوارحها، ويثبت لها الزمن صدقه.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظت ملك مبكراً، وجلست تتأمل ملامح أحمد وهو غارق في نومه. وما إن أفاق وفتح عينيه، حتى سألته بنبرة هامسة: "هل أحضرتَ لي شقة يا أحمد؟".

طمأنها أحمد قائلاً: "سأبحث لكِ اليوم عن شقة تناسبكِ، لا تقلقي ولا تخافي أبداً".

قالت له بجدية: "إذن.. وجب عليك اليوم، وتحديداً عند الفطور، أن تفتعل مشاجرة قاسية معي أمام (ماما الحاجة)؛ فأنا لا أريدها أن تنزعج أو تفاجأ برحيلي المفاجئ، بل يجب أن ترى أن هناك خلافاً بيننا يدفعني للمغادرة".

وعندما جاء ميعاد الفطور، صدح صوت الأم ينادي بحنان: "يا أولادي، الفطور جاهز!". نزلت ملك برفقة ابنها **مالك**، وجلست حول المائدة، ولحق بهما أحمد.

التفت أحمد إلى ملك وقال بنبرة جافة مفتعلة: "لو سمحتِ، اذهبي وأحضري لي المربى من المطبخ".

قامت ملك طائعة وأحضرت المربى. رمتها الأم بنظرة استغراب واستنكار شديدين ل تصرف ابنه، وقالت له بعتاب حين غابت ملك في المطبخ: "لماذا تفعل هذا يا حبيبي؟ لدينا خدم كثيرون في القصر، فلماذا لم تأمر أحدهم بإحضار المربى بدلاً من زوجتك؟".

أجابها أحمد بحدة مصطنعة: "يا أمي، إنها زوجتي، ويجب عليها طاعتي في كل ما آمر.. لو سمحتِ لا تتدخلي بيننا!".

وبدأ أحمد يعامل ملك معاملة سيئة وقاسية أمام والدته ليحكم حبكة الخطة؛ فصاح بها منتقداً: "ما هذا؟ كوب الماء هذا ليس كافياً! ولماذا تنظرين إليّ بهذه الحدة والبرود؟".

كانت والدة أحمد غارقة في دهشتها واستغرابها من تصرفات ابنها المفاجئة وكلامه غير المفهوم. وفي تلك اللحظة، تظاهرت ملك بالاشتعال غيظاً، وقالت بنبرة حادة: "لماذا لا تأمر خدمك بإحضار هذه الأشياء؟ هل أنا عبدة عندك في هذا القصر؟ ما عدتُ أطيق العيش معك ولا أتحمل معاملتك هذه!". ثم نهضت مسرعة وذهبت إلى غرفتها تتظاهر بالبكاء المرير.

لحقت بها الوالدة فوراً إلى الغرفة لتهدئة روعها، وربتت على كتفها بحنان قائلة: "يا ابنتي، لا تبكي.. يبدو أن باله مشغول بأعباء العمل وضغوط الشركات، فلا تجهدي نفسكِ بهذا البكاء والغم. سوف يعود في المساء ويصالحكِ ويحضر لكِ هدية ترضيكِ.. والزوجة الأصيلة منا يجب أن تتحمل زوجها في سرائه وضرائه".

تبسمت ملك من بين دموعها المصطنعة وقالت برقة: "لا تقلقي يا أمي، لن أخيب ظنكِ أبداً".

وفي تلك الأثناء، قطع الأجواء صوت رنين هاتف القصر، وكان المتصل هو (ملك الموضة)؛ المسؤول الكبير عن قطاع الأزياء. رد أحمد على الهاتف، ثم نادى بصوت جهوري: "يا ملك! احضري فوراً، هناك هاتف في انتظاركِ".

نزلت ملك مسرعة وأمسكت بالسماعة قائلة بحماس: "نعم.. نعم، سوف أحضر في الحال".

التفت إليها أحمد بملامح حازمة وقال: "ما الأمر يا ملك؟".

أجابته: "هذا (ملك الموضة) يطلبني لمقابلته وهو في عجلة من أمره".

رد أحمد بصرامة مصطنعة: "لن تذهبي إلى أي مكان بدون إذني! كيف تعيطنه جواباً بالنزول والموافقة قبل أن تأخذي رأيي؟".

تدخلت الأم بحسم وقالت لابنها: "بل يجب عليك أن توصلها بنفسك يا أحمد! لقد أعطت الرجل كلمة ولا يصح أن ترجع فيها، هذا مستقبل زوجتك ويجب أن تقف بجوارها وتدعمها". ثم التفتت إلى ملك وقالت بحنو: "هيا يا بنيتي، اذهبي وارتدي ملابسكِ".

توجهت ملك على الفور وأبدلت ثيابها بأخرى أنيقة تناسب المقابلة العملية. وعندما همّت بالخروج، نادت عليها الأم: "اتركي الصغير مالك معي هنا يا حبيبتي ليلعب بجواري".

التفتت ملك إلى طفلها وسألته بلطف: "هل تحب أن تأتي معي يا مالك، أم تجلس مع ماما الحاجة؟".

أجاب الصغير بابتسماة: "أجلس مع ماما".

احتضنته الأم وانصرفت به، وهنا تكلم أحمد بوقار: "هيا يا ملك، سوف أوصلكِ".

اصطحب أحمد ملك في سيارته وتوجها نحو الأتيليه الفاخر المصاحب لـ (ملك الموضة). دخلا، فاستقبلهما الرجل بحفاوة بالغة قائلاً: "أهلاً بكِ يا مدام ملك، وأهلاً بك يا أستاذ أحمد.. تفضلا بالجلوس".

بعد أن جلسا، التفت (ملك الموضة) إلى ملك وقال بنبرة جادة: "أريدكِ يا ملك أن تعملي معي في هذا الأتيليه؛ فقد كان لي شريك سابق يقوم بالرسومات والتصاميم بينما أتولى أنا التسويق، والآن قد وافته المنية، وكل من يعمل معي حالياً يحاول استغلالي، وأنا بحاجة لشخص موهوب يعمل معي بأمانة ودون استغلال".

وقبل أن تنطق ملك بكلمة موافقة، قاطعها أحمد متسائلاً بنبرة تجارية ذكية: "وما هو المقابل المادي يا سيد (ملك الموضة)؟".

أجابه الرجل: "نظير عملها وموهبتها، سأمنحها نسبة 10% من إجمالي المبيعات".

رد أحمد برفض قاطع: "لا.. هذا لا يناسبنا! فأنا أستطيع أن أبني لها أتيليه خاصاً بها بالكامل، وأن أسوق لها كل ما ترسمه وتصممه، وحينها ستحصل على نسبة 100% من الأرباح والمكاسب لها وحدها".

شعر (ملك الموضة) بالخطر وقلق من خسارتها، فقال برجاء: "لا.. أرجوك يا أستاذ أحمد، فأنا بحاجة ماسة إليها وإلى لمستها الفنية.. يا مدام ملك، لو سمحتِ، هل يمكنكِ إطلاعي على بعض رسوماتكِ الجديدة؟ فلم يتبقَ على الموسم الجديد سوى القليل، ولم أجد حتى الآن أي تصاميم تعجبني أو تحمل شيئاً من الأناقة والابتكار".

أخرجت ملك هاتفها المحمول، وبدأت تعرض عليه صوراً لبعض تصاميمها ورسوماتها السابقة. اتسعت عينا (ملك الموضة) بانبهار شديد، وسحرته دقة الخطوط والابتكار في الألوان، فالتفت إلى أحمد يسأله بلهفة: "ماذا تأمر وتطلب إذن يا أستاذ أحمد لتوافق؟".

رد أحمد بثقة: "نريد نسبة 50% من الأرباح والمبيعات مناصفة".

وافق الرجل دون تردد قائلاً: "أنا موافق تماماً! وتستطيعين استلام عملكِ من هذه اللحظة يا مدام ملك".

التفت أحمد إلى ملك وقال برفق: "سوف أنصرف الآن يا ملك لأن ورائي أعمالاً كثيرة يجب أن أنجزها، وسآتي إليكِ في المساء لأصطحبكِ إلى المنزل".

نهضت ملك لتودعه، واقتربت منه تهمس في أذنه بنبرة رجاء دافئة: "أرجوك يا أحمد.. لا تنسَ أن تبحث لي عن الشقة التي اتفقنا عليها، وتكلف نفسك بالبحث جاداً".

نظر إليها أحمد بعينين تفيضان بالحب والشغف، وقال: "حاضر يا حبيبتي، لن أنسى". ثم أمسك يدها وقبّلها بحنو وانصرف.

جلست ملك مع (ملك الموضة) وبدأوا في فرز واختيار الموديلات والتصاميم التي سيتم تنفيذها وعرضها للموسم الجديد. انهمكت ملك في العمل بكل جوارحها؛ تدقق في اختيار الأقمشة الفاخرة، وتنسق الألوان، وتعدل الموديلات. وكان (ملك الموضة) يرافقها خطوة بخطوة، ويساندها في كل قرار، معجباً للغاية بأناقة تصاميمها وتعاملها الراقي والمريح نفسياً مع طاقم العمل بأكمله؛ فسرعان ما أحبها كل من في الأتيليه للطفها وحسن معشرها، وشعرت ملك براحة وطمأنينة افتقدتها منذ سنوات.

ومع حلول موعد الانصراف، حضر أحمد كعادته ليصطحبها. دنت منه ملك بملامح يكسوها الامتنان، وانحنت وقبلته برقة قائلة بصوت دافئ: "شكراً لك يا أحمد.. شكراً لك من كل قلبي، لقد أنصفتني اليوم أمام هذا الرجل، وشعرت لأول مرة في حياتي أن لي ظهراً وسنداً يحميني.. شكراً لك".

طار أحمد فرحاً بتلك القبلة الصادقة والكلمات الدافئة التي أثلجت صدره.

عادا معاً إلى البيت، وكانت الأم في انتظارهما برفقة الصغير مالك الذي كان قد ملّ من اللعب واشتاق لوالدته كثيراً. ما إن رأت ملك طفلها حتى ارتمى في أحضانها، فأخذت تقبله بلهفة وشوق يميناً ويساراً، وحملته بين ذراعيها.

طمأنتها الأم قائلة بابتسامة حنونة: "لا تقلقي عليه يا حبيبتي، فقد أطعمته بنفسي، ولعبتُ معه حتى نام، ولم يشعر بغيابكِ قط.. اطمئني، فهو في يد أمينة، فـ (أعز الولد.. ولد الولد)".

صعدت ملك بالطفل إلى غرفة نومها، وكانت في غاية الإنهاك والتعب من يوم العمل الشاق، حتى أنها استلقت على السرير وغطت في نوم عميق بملابسها.

دخل أحمد الغرفة بهدوء، واقترب منها برفق شديد؛ فخلع حذاءها، ورفع رجليها إلى السرير ودثرها بالغطاء الدافئ، ثم انحنى وقبّلها من وجنتيها هامساً: "تصبحين على خير يا حبيبتي".

ثم التفت إلى الصغير مالك، فحمله برفق وداعبه قليلاً، وجلس بجواره يقص عليه حكاية شائقة بصوت خافت حتى غط الصغير في نوم عميق بجانبه.

وفي الصباح الباكر، استيقظت ملك بنشاط، فالتفتت لتجد أحمد نائماً على الأريكة المجاورة وبجانبه الصغير مالك نائم بسلام. نظرت إليهما، وارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة تنبع من أعماق قلبها، ورفعت يديها إلى السماء قائلة بهمس يحمل كل الرجاء: "اللهم اجعل أحمد زوجي حقيقة.. ولا تخيب لي رجاء".

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   طموح ورجاء

    في خلجات نفس ملك، كان هناك صراعٌ خفيّ لا يعلم به أحد؛ فقد قررت أن تختبر صدق حب أحمد لها ولوعة تمسكه بها، فنسجت حول نفسها كذبةً بيضاء بادعائها أنها مريضة بالقلب. لم تكن تريد أن تقع في فخ الخديعة ثانية، ولا تود أن تكون مجرد رغبة تملّك في حياة رجل، بل كانت تتوق إلى حب حقيقي خالص يملأ قلبها وجوارحها، ويثبت لها الزمن صدقه.وفي صباح اليوم التالي، استيقظت ملك مبكراً، وجلست تتأمل ملامح أحمد وهو غارق في نومه. وما إن أفاق وفتح عينيه، حتى سألته بنبرة هامسة: "هل أحضرتَ لي شقة يا أحمد؟".طمأنها أحمد قائلاً: "سأبحث لكِ اليوم عن شقة تناسبكِ، لا تقلقي ولا تخافي أبداً".قالت له بجدية: "إذن.. وجب عليك اليوم، وتحديداً عند الفطور، أن تفتعل مشاجرة قاسية معي أمام (ماما الحاجة)؛ فأنا لا أريدها أن تنزعج أو تفاجأ برحيلي المفاجئ، بل يجب أن ترى أن هناك خلافاً بيننا يدفعني للمغادرة".وعندما جاء ميعاد الفطور، صدح صوت الأم ينادي بحنان: "يا أولادي، الفطور جاهز!". نزلت ملك برفقة ابنها **مالك**، وجلست حول المائدة، ولحق بهما أحمد.التفت أحمد إلى ملك وقال بنبرة جافة مفتعلة: "لو سمحتِ، اذهبي وأحضري لي المربى من المطبخ".

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   حب واعتراف

    لمحت الأم نظرته، فابتسمت وقالت له هامسة: "لا تنظر إليها الآن يا حبيبي وتنشغل.. انظر إليها وتأمل جمالها بعد انتهاء الحفل، أما الآن، فلدينا ضيوف يجب أن نستعد لاستقبالهم".نزلت ملك، فترفق بها الأم وقالت لها: "قفي بجانب زوجكِ يا ابنتي، لكي تستقبلا الضيوف معاً يدًا بيد".بدأ الضيوف يتوافدون على حديقة القصر الواسعة، وأخذ أحمد وملك يرحبون بالجميع بحفاوة. وفي تلك الأثناء، أقبلت زوجة محمود (شقيق أحمد)، وتقدمت من ملك معتذرة بأسف: "المعذرة منكِ يا حبيبتي، لم أستطع الحضور بالأمس للاطمئنان على عمّتي وهي مريضة؛ فقد كانت ضغوط العمل في الشركة متراكمة فوق رأسي ولم أتمكن من تركه، لكني كنت مطمئنة تماماً لأنكِ بجانبها ترعينها".أجابتها ملك بلطف ودبلوماسية: "لا تقلقي أبداً يا عزيزتي، الحمد لله قد تعافت تماماً وأصبحت الآن بأفضل صحة وعافية".توجهت زوجة محمود بعد ذلك نحو الأم، وأخذت تقبلها بحرارة وتشرح لها ظروف عملها، فتبسمت الأم وقالت: "لا ألومكِ يا حبيبتي، أعذر صنيعكِ.. فهذه هي الدنيا ومشاغلها".اندمجت ملك في الحفل، وأخذت تتعرف على أفراد العائلة والمحيطين بها. وفجأة، حضر ضيف رفيع المستوى وله ثقل كبير في ال

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   الحفله

    وفجأة، قطع حبل حديثهما وهذا الحضن الدافئ صوت رنين الهاتف. أجابت ملك مسرعة:"نعم يا أمي.. حاضر، سوف نحضر على الفور". ثم التفتت إلى أحمد بنبرة قلقة وقالت: "يا أحمد، مالك بحاجة إلينا".انطلقا مسرعين نحو الصغير الذي كان يبكي بحرقة في القصر ويردد: "أريد أمي.. أريد أمي!". ارتمى الصغير في حضن ملك، ولكنه ما إن هدأ ورأى أحمد، حتى تحول بكاؤه إلى فرحة، واقترب من أحمد ماداً ذراعيه وهو يهتف: "بابي.. بابي! دادي.. دادي!". التقطه أحمد وضمه إلى صدره بحنان غامر، فتبسمت الجدة ضاحكة وقالت للصغير: "لقد جاء أحباؤك يا عزيزي فلا تحزن بعد الآن". ثم أمرت الخدم بوضع مائدة الغداء.وفي اليوم التالي، عادت الأم وأحمد وملك إلى القصر الكبير، وحضر محمود ليتناول معهم وجبة الإفطار. التفت محمود إلى شقيقه وقال بنبرة جادة: "يا أحمد، لقد أعددت لك غداً حفلة كبرى، لكي تتعرف على جميع العاملين والموظفين لدينا في الشركات.. أنت الآن في مكان والدنا الراحل، ويجب أن تكون القائد".تبسم أحمد ورد عليه ضاحكاً: "لا يا حبيبي، بل أنت القائد، ولا أود أبداً أن آخذ مكانك".لكن محمود أصرّ قائلاً بوعي لأخوة: "نستطيع أن نكون قائداً واحداً أنا

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   اعتراف

    جرى احمد مسرعاّ نحو ملك وحملها بين زراعيه وءهب بها إلى الغرفه ووصعها على السرير وهو يطلب بصوت عالى وصراخ" اتصلوا على الطبيب واحضروه على الفور" لتفتح ملك عينيها ببطء وهى تشعر ببعض من الأعياء وتحدثه قائله" انا بخير ارجوك لا تطلب الطبيب" احضر لى فقط كوباً من الماء ودعنى ارتاح قليلاً ولا تجعل اى شخص يرانى فى تلك الحاله ارجوك قام احمد بتلبيه جميع طلباتها بكل هدوء وهو لا يفهم اى شيئ وطلبت منه ملك ان ينتظرها فى الأسفل لتهم بالنزول إليهم بعد نصف ساعه، وذالك بعد ان استعادت قوتها مره اخرىوهنا التفتت الأم إليهما قائلة بحنان:"هل تشعرين انكى بخير الأن يا ملك؟"لتجيبها ملك "نعم يا امى"لتنطق الأم : "إذن سأصطحب أنا مالكاً معي إلى القصر، وأنت يا أحمد خذ ملك في جولة حول المزرعة حتى تمتع ناظريها بهذه المناظر الخلابة".أجابها أحمد على الفور: "حاضر يا أمي".أخذت الجدة الجليلة الطفل الصغير وتوجهت به نحو القصر ليمرحا معاً هناك. في هذه الأثناء، التفت أحمد إلى ملك، ونظر إليها بحنو قائلاً: "هل تحبين ركوب الفرس يا حبيبتي؟".نظرت إليه ملك والضحكة تملأ وجهها وقالت: "ولكن لا يوجد أحد معنا هنا!".ابتسم أحمد

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   كذبه تعارف

    "ما سرّ هذه الفتاة الغامضة التي تكتنفها الأسرار؟!"ردت عليه ملك وقطعت حبل افكاره قائله: "يجب أن نتعرف على بعضنا أكثر.. أحتاج ليعرف كلّ منا الآخر؛ اسمك بالكامل، مهنتك، تاريخ ميلادك، ما تحبه وما تكرهه، لونك المفضل، أكلاتك، ألعابك، وحتى رياضتك المفضلة.. باختصار، أريد معرفة كل شيء!"بدء احمد يحكى لها كل شيئ وكل تفصيله عنهوعندما هبطت الطائره اتجهوا مباشره إلى القصر وفجأة عندما وصلوا عند باب القصر انطلق أحمد مسرعاً نحو الغرفة في الدور الأرضي، ليجد والدته جالسة على كرسي هزاز، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة كشلالٍ من الحزن. ما إن رأته حتى ارتمت في أحضانه وضمتّه بقوة وهي تنتحب: "لقد فارق الدنيا وفارقنا يا أحمد!.. الحمد لله الذي أعادك إليّ سالماً يا حبيبي". أخذت تقبله بلهفة تود لو تحميه من فاجعة الموت، ثم التفتت قائلة بصوت متهدج: "هيئوا أنفسكم حتى نذهب إلى الجنازة".وقعت نظرات الأم على ملك، وكأنها قرأت حيرتها، فبادرتها بحنان: "أعلم أنكِ لم تحضري معكِ ثوباً أسود.. إليكِ خزانة الملابس، اختاري منها ما تشائين وتجهزي".وفي لحظات الوداع الأخير، خيّم على المنزل جوّ خانق من الحزن والاستياء والدموع

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   لقاء القدر

    جاءني صوت أخي عبر الهاتف كالصاعقة التي هزت أركان عالمي المتهاوي، مخترقاً سكون غرفتي الباردة ومحطماً ما تبقى من تمافكي النفسي، حيث قال بنبرة جافة حاسمة: (لقد رحل أبونا.. غادر الدنيا وترك خلفه وصية مثقلة بالشروط؛ لن يرثه إلا من رزق بابن يحمل اسم العائلة). في تلك اللحظة الرهيبة، توقفت الأنفاس في صدري، وتجمدت الدماء في عروقي وكأن الزمن قد شلّ حركته تماماً. التفتُّ حولي في ذعر باحثاً عن أي قشة أتعلق بها، فلم أجد سوى الفراغ الموحش والحيطان الصامتة الشاهدة على خيبتي. أنا الآن في مستهل الأربعينيات من عمري، أقف على حافة منتصف العمر وحيداً بلا زوجة تؤنس وحشتي، وبلا طفل يملأ دنيائي بهجة ويحمل اسمي من بعدي، والأقسى من ذلك كله وأشد مرارة على النفس.. أنني مفلس تماماً، لا أملك قوتاً ولا سداً لفقري! يا ويلي من غدر الزمان، ويا لشدة خيبتي، لقد جرفني تيار الحياة العاتي دون وعي، وسرقتني سنوات طيش الشباب ومجونه، وأفنيت عمري في الركض وراء السراب، فلم يبقَ في يدي اليوم سوى اسمي ولقب عائلتي العريق الذي أوشكت أن أكون سبباً في قطع نسله. ضاقت الدنيا في عيني حتى اسودت فضاءاتها، وشعرت بالاختناق والحصار، لكن ص

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status