Teilen

حب واعتراف

last update Veröffentlichungsdatum: 09.07.2026 07:40:09

لمحت الأم نظرته، فابتسمت وقالت له هامسة: "لا تنظر إليها الآن يا حبيبي وتنشغل.. انظر إليها وتأمل جمالها بعد انتهاء الحفل، أما الآن، فلدينا ضيوف يجب أن نستعد لاستقبالهم".

نزلت ملك، فترفق بها الأم وقالت لها: "قفي بجانب زوجكِ يا ابنتي، لكي تستقبلا الضيوف معاً يدًا بيد".

بدأ الضيوف يتوافدون على حديقة القصر الواسعة، وأخذ أحمد وملك يرحبون بالجميع بحفاوة. وفي تلك الأثناء، أقبلت زوجة محمود (شقيق أحمد)، وتقدمت من ملك معتذرة بأسف: "المعذرة منكِ يا حبيبتي، لم أستطع الحضور بالأمس للاطمئنان على عمّتي وهي مريضة؛ فقد كانت ضغوط العمل في الشركة متراكمة فوق رأسي ولم أتمكن من تركه، لكني كنت مطمئنة تماماً لأنكِ بجانبها ترعينها".

أجابتها ملك بلطف ودبلوماسية: "لا تقلقي أبداً يا عزيزتي، الحمد لله قد تعافت تماماً وأصبحت الآن بأفضل صحة وعافية".

توجهت زوجة محمود بعد ذلك نحو الأم، وأخذت تقبلها بحرارة وتشرح لها ظروف عملها، فتبسمت الأم وقالت: "لا ألومكِ يا حبيبتي، أعذر صنيعكِ.. فهذه هي الدنيا ومشاغلها".

اندمجت ملك في الحفل، وأخذت تتعرف على أفراد العائلة والمحيطين بها. وفجأة، حضر ضيف رفيع المستوى وله ثقل كبير في الحفل، وهو أحد كبار المسؤولين عن قطاع الأزياء والموضة (الفاشن) في الشرق الأوسط. انخرط الضيف في الحديث مع الحاضرين عن آخر صيحات الموضة العالمية والاتجاهات الحديثة في التصميم، ولم تتمكن ملك من كبح شغفها، فتدخلت في الحوار بذكاء، وطرحت وجهة نظر واعية ونقدية أبهرت المسؤول تماماً!

تطلع إليها المصمم العالمي بذهول وعلامات الانبهار تكسو وجهه، وقال: "سيدتي..

هل تفهمين في هذا المجال؟ إن رؤيتكِ ثاقبة!".

أجابته ملك بثقة واعتزاز: "نعم، بكل تأكيد.. فقد كنتُ الأولى على دفعتي في هذا التخصص، وأنا مصممة أزياء جيدة على حد علمي وثقتي بموهبتي".

تهلل وجه المسؤول وقال باهتمام بالغ: "هذا رائع! هل يمكنني أن تعرضي عليّ بعض تفاصيل أعمالكِ ورسوماتكِ السابقة؟".

ردت ملك بذكاء: "يسعدني ذلك حتماً، ولكن.. في وقت لاحق إن شاء الله".

قال لها بجدية: "إذن، سأتصل بكِ حتماً، فأسلوب تفكيركِ متميز ونادر". وشكرته ملك واستأذنت منه بلطف لتتابع الحفل.

وفي هذه الأثناء، وصل محمود إلى الحفل، فلمحت عيناه ملك وهي تفيض أناقة وجاذبية، فتوجه نحوها مسرعاً وقال بابتسامة عريضة: "ما أجمل زوجة أخي الجميلة! لم أركِ بهذا البهاء والسحر منذ أن وطئت قدمكِ هذا البيت!".

احمرّت وجنتا ملك خجلاً وتبسمت، وأخذ محمود يدردش معها بلطف ويمزح، فارتفعت ضحكتها ناصعة في المكان.

في تلك اللحظة، رآهما أحمد من بعيد، فاشتعلت نيران الغيرة في صدره. أقبل نحوهما بخطوات متسارعة، وعيناه تقدحان شرراً، ونظر إلى ملك قائلاً بنبرة

حازمة: "ملك.. ألا تذهبين للاطمئنان على مالك وموعد نومه؟".

فهمت ملك الإشارة، فاستأذنت وذهبت مسرعة لتفقد الصغير.

التفت أحمد إلى شقيقه محمود، وقال له بنبرة حادة مكتومة: "محمود.. أرجو ألا تتطاول أو تتجاوز حدودك مع زوجة أخيك!".

نظر إليه محمود بتفاجؤ، ثم قال مهدئاً: "على رسلك يا أخي! إن زوجة أخي هي بمثابة أختي تماماً، ولم أكن سوى أمازحها وأضحك معها ليس إلا".

رد أحمد باقتضاب وجفاء: "حسنًا.. ليكن"، وانصرف وهو يشعر ببعض الغضب والضيق.

ومع انتهاء الحفل الطويل والمجهد، تملك التعب والإرهاق من الجميع، فتوجه كل فرد إلى غرفته لينعم بقسط من الراحة والهدوء بعد عناء يوم حافل.

وفي صباح اليوم التالي، صدح صوت الأم مجدداً ينادي بنشاط: "هيا يا أولادي.. استيقظوا، لقد أعددتُ لكم الفطور".

اجتمع الأولاد جميعاً حول طاولة الطعام، فالتفتت الأم إليهم بنظرة جادة وقالت: "لا تنسوا يا أبنائي.. الخميس القادم هو الموعد المحدد لفتح وصية أبيكم الراحل، وأرجو منكم ألا يتأخر أحد عن الميعاد؛ حيث سيحضر محامي العائلة ليقوم بتوزيع التركة وفقاً للوصية".

قاطعها أحمد بنبرة يملؤها الوفاء: "لا يا أمي.. لا نريد توزيع أي شيء، فليبقَ كل شيء في مكانه وعلى حاله، فنحن أسرة واحدة ولا تفرقنا الأموال".

ردت الأم بنبرة حازمة ولكنها حنونة: "يا بني.. هذه وصية أبيك الأخيرة، ويجب علينا جميعاً الامتثال لها والاستماع إليها. وعاجلاً أم آجلاً، يجب أن يأخذ كل واحد منكم حقه الشرعي، فهذا حق مستحق لكم لا جدال فيه".

أحنى أحمد رأسه إجلالاً وقال: "بكل امتنان واحترام.. أمركِ يا أمي".

وأشرق يوم الخميس المنتظر..

حضر محامي العائلة حاملاً معه ظرف الوصية المختوم. جلس الجميع في صمت مهيب، يترقبون سماع الكلمات التي طالما أقضّت مضاجعهم وملأت قلوبهم بالقلق.

تنحنح المحامي، وفتح الظرف ببطء ثم قال بوقار: "بسم الله الرحمن الرحيم.. نستهل قراءة هذه الوصية بعد مرور شهر على وفاة المغفور له الحاج. ونحن الآن بصدد تلاوة نصها الشرعي، فأرجو منكم الاستماع جيداً، وعدم مقاطعتي في أي نقطة حتى أنتهي من قراءتها كاملة".

نظرت إليه الأم وقالت بوقار وثبات: "نعم.. تفضل يا سيدي المحامي بقراءة الوصية، كلنا آذان صاغية، ولا تقلق من شيء".

بدأ المحامي يقرأ بصوت واضح وثابت:

"الوصية هي: أن كل ابن من أبنائي يرث نصيبه الشرعي كاملاً دون زيادة أو نقصان، ودون أي شرط أو قيد من الشروط التي ذكرتُها مسبقاً!.. وإن ذلك الشرط المسبق الذي وضعتُه؛ وهو ضرورة حضور أحمد بزوجته وطفله، لم يكن في الحقيقة شرطاً ملزماً لحرمانه من الإرث، وإنما كان مجرد وسيلة ضغط مني لأجبر أحمد على العودة إلى بيت العائلة والالتئام بأسرته..

وبناءً عليه، فإن هذا الشرط ملغى وغير ضروري، وكل واحد من الأبناء يأخذ نصيبه الشرعي بما أمر الله به في كتابه، ولا يبغي أخ على أخيه في ورثه. وكذلك تأخذ زوجتي (أمكم) ورثها الشرعي كاملاً.

ولكن.. لدي ملحوظة صغيرة أود إثباتها: نظير وقوف ابني محمود بجانبي طوال السنوات العشر الماضية وتحمله أعباء العمل معي، فقد قمت بإعداد شركة خاصة باسمه وسجلتها باسمه رسمياً في الشهر العقاري، وتُقدر قيمتها بـخمسين مليون جنيه، وهذا حق تعبه ومجهوده معي.. وبارك الله لكم، وتُوزع بقية التركة بشرع الله وقانونه، لا زيادة ولا نقصان".

وقع الكلمات على أحمد كالصاعقة؛ فنظر إلى ملك في ذهول مبرقِع، بينما انفرجت أسارير محمود وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة من الفرح والارتياح.

التفت أحمد إلى شقيقه وقال بصدق:

"مبارك لك يا أخي.. تستحقها".

رد محمود بامتنان: "ومبارك لك أنت أيضاً يا أخي الغالي".

في تلك الأثناء، جمع المحامي أوراقه واستأذن قائلاً بتهذيب: "هل لديكم أي استفسار، أو أي نقطة تودون فهمها واستيضاحها؟".

أجابوه بصوت واحد: "لا يا سيدي المحامي، شكراً لك على مجيئك وأمانتك".

سألهم المحامي للمرة الأخيرة: "هل ترغبون في تقسيم التركة بينكم مناصفة وتوزيعها الآن بما أمر به أبوكم؟".

فأجابه أحمد بحكمة: "لا.. لن نقسم شيئاً في الوقت الحالي، وعندما نقرر التقسيم سنتصل بك لتأتي إلينا.. شكراً لك مجدداً".

انصرف المحامي، فتوجه أحمد إلى غرفته بخطوات مثقلة بالحيرة والذهول، ورافقته ملك وعقلها يموج بالأفكار. بينما توجه محمود إلى غرفته وهو يشعر بسعادة غامرة لأن والده لم يظلمه، وقدر تعبه طوال السنين الماضية.

دخل أحمد غرفته، والتفت إلى ملك يحاول طمأنتها قائلاً: "لا تقلقي يا ملك.. إن

اتفاقنا المالي والشخصي ما زال سارياً كما هو، ولن يتغير شيء".

نظرت إليه ملك بعينين حزينتين وثابتتين، وقالت بنبرة حاسمة: "لا يا أحمد.. إن اتفاقنا قد انتهى هنا! الحمد لله الذي سلمك ميراثك وحقك دون شروط، وأنا الآن لا أريد منك شيئاً، وأعفيك تماماً من كل الشروط والالتزامات المالية التي أمليتُها عليك سابقاً".

نظر إليها بتعجب، فتابعت بصوت مخنوق: "لكني يا أحمد لا أستطيع الاستمرار في هذا الخداع والكذب.. إن والدتك امرأة حنونة وطيبة للغاية، وقد اتخذتُها بمثابة أم حقيقية لي، ولا أود ولا أحتمل أن أعيش في هذه الكذبة طوال حياتي أمامها.. لذا، أرجوك يا أحمد، قف بجانبي الآن مثلما وقفتُ بجانبك؛ أرجو منك أن تستأجر لي مسكناً خاصاً، صغيراً جداً، حتى أتمكن من سداد قيمته الإيجارية بنفسي عندما أجد عملاً.. لا أريد منك أي شيء آخر، فقط قف بجانبي في البداية حتى أستطيع الوقوف على قدمي.. وشكراً لمعروفك ونبلك أنت ووالدتك إلى هذا الحد".

رمقها أحمد بنظرة تفيض بالإعجاب، والشغف، والتمسك بها، وقال بصوت يملؤه الصدق: "ولكني يا ملك.. قد أحببتكِ جداً، أحببتكِ بصدق، ولا يمكنني أبداً الاستغناء عنكِ أو ترككِ ترحلين!".

نظرت إليه ملك، وترقرقت الدموع في عينيها، ثم أجابته بنبرة هادئة تحمل في طياتها حكمة مجروحة: "سوف نختبر هذا الحب يا أحمد.. فالحب قد يبدو سهلاً لأنني الآن بجوارك دائماً وفي قصرك.. ولكن، عندما أبتعد عنك وتفصلنا المسافات، حينها فقط.. سنرى إن كان هذا حباً حقيقياً أم مجرد اعتياد، وسيثبت لنا الزمن كل شيء".

وايضاً اريد اخبارك بأننى مريضه قلب ولا استطيع انجاب اى طفل اخر واننى لن

استطيع ان اهب لك طفلاً من دمك يا احمد فى يوم من الأيام بسبب مرضى.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   طموح ورجاء

    في خلجات نفس ملك، كان هناك صراعٌ خفيّ لا يعلم به أحد؛ فقد قررت أن تختبر صدق حب أحمد لها ولوعة تمسكه بها، فنسجت حول نفسها كذبةً بيضاء بادعائها أنها مريضة بالقلب. لم تكن تريد أن تقع في فخ الخديعة ثانية، ولا تود أن تكون مجرد رغبة تملّك في حياة رجل، بل كانت تتوق إلى حب حقيقي خالص يملأ قلبها وجوارحها، ويثبت لها الزمن صدقه.وفي صباح اليوم التالي، استيقظت ملك مبكراً، وجلست تتأمل ملامح أحمد وهو غارق في نومه. وما إن أفاق وفتح عينيه، حتى سألته بنبرة هامسة: "هل أحضرتَ لي شقة يا أحمد؟".طمأنها أحمد قائلاً: "سأبحث لكِ اليوم عن شقة تناسبكِ، لا تقلقي ولا تخافي أبداً".قالت له بجدية: "إذن.. وجب عليك اليوم، وتحديداً عند الفطور، أن تفتعل مشاجرة قاسية معي أمام (ماما الحاجة)؛ فأنا لا أريدها أن تنزعج أو تفاجأ برحيلي المفاجئ، بل يجب أن ترى أن هناك خلافاً بيننا يدفعني للمغادرة".وعندما جاء ميعاد الفطور، صدح صوت الأم ينادي بحنان: "يا أولادي، الفطور جاهز!". نزلت ملك برفقة ابنها **مالك**، وجلست حول المائدة، ولحق بهما أحمد.التفت أحمد إلى ملك وقال بنبرة جافة مفتعلة: "لو سمحتِ، اذهبي وأحضري لي المربى من المطبخ".

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   حب واعتراف

    لمحت الأم نظرته، فابتسمت وقالت له هامسة: "لا تنظر إليها الآن يا حبيبي وتنشغل.. انظر إليها وتأمل جمالها بعد انتهاء الحفل، أما الآن، فلدينا ضيوف يجب أن نستعد لاستقبالهم".نزلت ملك، فترفق بها الأم وقالت لها: "قفي بجانب زوجكِ يا ابنتي، لكي تستقبلا الضيوف معاً يدًا بيد".بدأ الضيوف يتوافدون على حديقة القصر الواسعة، وأخذ أحمد وملك يرحبون بالجميع بحفاوة. وفي تلك الأثناء، أقبلت زوجة محمود (شقيق أحمد)، وتقدمت من ملك معتذرة بأسف: "المعذرة منكِ يا حبيبتي، لم أستطع الحضور بالأمس للاطمئنان على عمّتي وهي مريضة؛ فقد كانت ضغوط العمل في الشركة متراكمة فوق رأسي ولم أتمكن من تركه، لكني كنت مطمئنة تماماً لأنكِ بجانبها ترعينها".أجابتها ملك بلطف ودبلوماسية: "لا تقلقي أبداً يا عزيزتي، الحمد لله قد تعافت تماماً وأصبحت الآن بأفضل صحة وعافية".توجهت زوجة محمود بعد ذلك نحو الأم، وأخذت تقبلها بحرارة وتشرح لها ظروف عملها، فتبسمت الأم وقالت: "لا ألومكِ يا حبيبتي، أعذر صنيعكِ.. فهذه هي الدنيا ومشاغلها".اندمجت ملك في الحفل، وأخذت تتعرف على أفراد العائلة والمحيطين بها. وفجأة، حضر ضيف رفيع المستوى وله ثقل كبير في ال

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   الحفله

    وفجأة، قطع حبل حديثهما وهذا الحضن الدافئ صوت رنين الهاتف. أجابت ملك مسرعة:"نعم يا أمي.. حاضر، سوف نحضر على الفور". ثم التفتت إلى أحمد بنبرة قلقة وقالت: "يا أحمد، مالك بحاجة إلينا".انطلقا مسرعين نحو الصغير الذي كان يبكي بحرقة في القصر ويردد: "أريد أمي.. أريد أمي!". ارتمى الصغير في حضن ملك، ولكنه ما إن هدأ ورأى أحمد، حتى تحول بكاؤه إلى فرحة، واقترب من أحمد ماداً ذراعيه وهو يهتف: "بابي.. بابي! دادي.. دادي!". التقطه أحمد وضمه إلى صدره بحنان غامر، فتبسمت الجدة ضاحكة وقالت للصغير: "لقد جاء أحباؤك يا عزيزي فلا تحزن بعد الآن". ثم أمرت الخدم بوضع مائدة الغداء.وفي اليوم التالي، عادت الأم وأحمد وملك إلى القصر الكبير، وحضر محمود ليتناول معهم وجبة الإفطار. التفت محمود إلى شقيقه وقال بنبرة جادة: "يا أحمد، لقد أعددت لك غداً حفلة كبرى، لكي تتعرف على جميع العاملين والموظفين لدينا في الشركات.. أنت الآن في مكان والدنا الراحل، ويجب أن تكون القائد".تبسم أحمد ورد عليه ضاحكاً: "لا يا حبيبي، بل أنت القائد، ولا أود أبداً أن آخذ مكانك".لكن محمود أصرّ قائلاً بوعي لأخوة: "نستطيع أن نكون قائداً واحداً أنا

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   اعتراف

    جرى احمد مسرعاّ نحو ملك وحملها بين زراعيه وءهب بها إلى الغرفه ووصعها على السرير وهو يطلب بصوت عالى وصراخ" اتصلوا على الطبيب واحضروه على الفور" لتفتح ملك عينيها ببطء وهى تشعر ببعض من الأعياء وتحدثه قائله" انا بخير ارجوك لا تطلب الطبيب" احضر لى فقط كوباً من الماء ودعنى ارتاح قليلاً ولا تجعل اى شخص يرانى فى تلك الحاله ارجوك قام احمد بتلبيه جميع طلباتها بكل هدوء وهو لا يفهم اى شيئ وطلبت منه ملك ان ينتظرها فى الأسفل لتهم بالنزول إليهم بعد نصف ساعه، وذالك بعد ان استعادت قوتها مره اخرىوهنا التفتت الأم إليهما قائلة بحنان:"هل تشعرين انكى بخير الأن يا ملك؟"لتجيبها ملك "نعم يا امى"لتنطق الأم : "إذن سأصطحب أنا مالكاً معي إلى القصر، وأنت يا أحمد خذ ملك في جولة حول المزرعة حتى تمتع ناظريها بهذه المناظر الخلابة".أجابها أحمد على الفور: "حاضر يا أمي".أخذت الجدة الجليلة الطفل الصغير وتوجهت به نحو القصر ليمرحا معاً هناك. في هذه الأثناء، التفت أحمد إلى ملك، ونظر إليها بحنو قائلاً: "هل تحبين ركوب الفرس يا حبيبتي؟".نظرت إليه ملك والضحكة تملأ وجهها وقالت: "ولكن لا يوجد أحد معنا هنا!".ابتسم أحمد

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   كذبه تعارف

    "ما سرّ هذه الفتاة الغامضة التي تكتنفها الأسرار؟!"ردت عليه ملك وقطعت حبل افكاره قائله: "يجب أن نتعرف على بعضنا أكثر.. أحتاج ليعرف كلّ منا الآخر؛ اسمك بالكامل، مهنتك، تاريخ ميلادك، ما تحبه وما تكرهه، لونك المفضل، أكلاتك، ألعابك، وحتى رياضتك المفضلة.. باختصار، أريد معرفة كل شيء!"بدء احمد يحكى لها كل شيئ وكل تفصيله عنهوعندما هبطت الطائره اتجهوا مباشره إلى القصر وفجأة عندما وصلوا عند باب القصر انطلق أحمد مسرعاً نحو الغرفة في الدور الأرضي، ليجد والدته جالسة على كرسي هزاز، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة كشلالٍ من الحزن. ما إن رأته حتى ارتمت في أحضانه وضمتّه بقوة وهي تنتحب: "لقد فارق الدنيا وفارقنا يا أحمد!.. الحمد لله الذي أعادك إليّ سالماً يا حبيبي". أخذت تقبله بلهفة تود لو تحميه من فاجعة الموت، ثم التفتت قائلة بصوت متهدج: "هيئوا أنفسكم حتى نذهب إلى الجنازة".وقعت نظرات الأم على ملك، وكأنها قرأت حيرتها، فبادرتها بحنان: "أعلم أنكِ لم تحضري معكِ ثوباً أسود.. إليكِ خزانة الملابس، اختاري منها ما تشائين وتجهزي".وفي لحظات الوداع الأخير، خيّم على المنزل جوّ خانق من الحزن والاستياء والدموع

  • زواج للمصلحه وطفل للإيجار   لقاء القدر

    جاءني صوت أخي عبر الهاتف كالصاعقة التي هزت أركان عالمي المتهاوي، مخترقاً سكون غرفتي الباردة ومحطماً ما تبقى من تمافكي النفسي، حيث قال بنبرة جافة حاسمة: (لقد رحل أبونا.. غادر الدنيا وترك خلفه وصية مثقلة بالشروط؛ لن يرثه إلا من رزق بابن يحمل اسم العائلة). في تلك اللحظة الرهيبة، توقفت الأنفاس في صدري، وتجمدت الدماء في عروقي وكأن الزمن قد شلّ حركته تماماً. التفتُّ حولي في ذعر باحثاً عن أي قشة أتعلق بها، فلم أجد سوى الفراغ الموحش والحيطان الصامتة الشاهدة على خيبتي. أنا الآن في مستهل الأربعينيات من عمري، أقف على حافة منتصف العمر وحيداً بلا زوجة تؤنس وحشتي، وبلا طفل يملأ دنيائي بهجة ويحمل اسمي من بعدي، والأقسى من ذلك كله وأشد مرارة على النفس.. أنني مفلس تماماً، لا أملك قوتاً ولا سداً لفقري! يا ويلي من غدر الزمان، ويا لشدة خيبتي، لقد جرفني تيار الحياة العاتي دون وعي، وسرقتني سنوات طيش الشباب ومجونه، وأفنيت عمري في الركض وراء السراب، فلم يبقَ في يدي اليوم سوى اسمي ولقب عائلتي العريق الذي أوشكت أن أكون سبباً في قطع نسله. ضاقت الدنيا في عيني حتى اسودت فضاءاتها، وشعرت بالاختناق والحصار، لكن ص

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status