Home / مافيا / زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث / الفصل التاسع والعشرون : ما بعد الغياب

Share

الفصل التاسع والعشرون : ما بعد الغياب

last update publish date: 2026-09-14 21:41:54

 

مرّت عدة أيام منذ اختفى ليام.

كانت كارما في منزل والدها، تقضي معظم وقتها بين غرفتها والصالة.

وفي إحدى الأمسيات، دخلت الصالة فوجدت ديفيد جالسًا يقرأ.

_ أبي.

رفع عينيه.

_ نعم؟

_ هل وصل أي خبر؟

_ عن ماذا؟

نظرت إليه.

_ لا تجعلني أشرح.

أغلق الكتاب.

_ لا.

جلست أمامه.

_ حتى الآن؟

_ حتى الآن.

_ وألكسندر؟

_ يبحث عنه.

_ وريكاردو؟

_ كذلك.

سكتت قليلًا.

_ لا أفهم كيف اختفى بهذه الطريقة.

_ ربما لا يريد أن يجده أحد.

_ لكنه يستطيع على الأقل أن يخبر والده أنه بخير.

_ أحيانًا، عندما يريد شخص أن يبتعد، لا يفكر بهذه الطريقة.

نظرت إليه.

_ وهل تظن أنه سيعود؟

_ لا أعرف.

خفضت رأسها.

_ أنا لم أقصد أن يصل الأمر إلى هذا.

قال ديفيد بهدوء:

_ أنت لم تطلبي منه أن يختفي.

_ لكنني أخبرته أنني وافقت على توماس.

_ وكان من حقك أن تختاري.

سكتت.

ثم قالت:

_ أوقفْتُ الخطوبة.

نظر إليها.

_ أعرف.

_ لم أخبره.

_ لماذا؟

رفعت عينيها إليه.

_ لأنه لم يعد موجودًا.

ساد الصمت.

قال ديفيد:

_ عندما يظهر، أخبريه بنفسك.

هزت رأسها.

_ سأفعل.

وقفت.

ثم توقفت عند الباب.

_ أبي؟

_ ماذا؟

_ هل تعتقد أنه غاضب مني؟

فكر قليلًا.

_ ليام ليس غاضبًا فقط عندما يفقد السيطرة.

نظرت إليه.

_ ماذا تقصد؟

ابتسم ديفيد ابتسامة خفيفة.

_ لا شيء.

غادرت كارما الصالة.

لكنها قبل أن تصعد، التفتت نحو الباب الخارجي.

وظلت تنظر إليه للحظة.

كأنها تنتظر أن يفتح في أي وقت.

في منزل فالكوني، كان ألكسندر يقف أمام ريكاردو.

_ هل وجدت شيئًا؟

_ لا.

_ هاتفه؟

_ مغلق.

_ حساباته؟

_ لم يستخدم أيًّا منها.

_ سيارته؟

_ تركها.

نظر ألكسندر إليه بغضب.

_ ورجالي؟

_ يبحثون منذ أيام.

_ و؟

_ لا شيء.

جلس ألكسندر.

_ هذا ليس طبيعيًا.

_ أعرف.

_ هل تعتقد أنه في خطر؟

تردد ريكاردو.

_ لو كان في خطر، لكنا وجدنا أثرًا.

_ إذن هو يفعل هذا بإرادته.

_ نعم.

صمت ألكسندر قليلًا.

ثم قال:

_ هل تعرف أين يمكن أن يذهب عندما يريد أن يختفي؟

رفع ريكاردو عينيه إليه.

_ لا أحد يعرف ليام أكثر منك.

ابتسم ألكسندر بسخرية.

_ كنت أعرفه عندما كان صغيرًا.

سكت لحظة.

_ لكنه لم يكن يذهب إلى أي مكان عندما يغضب.

_ ماذا كان يفعل؟

_ يبتعد.

_ إلى أين؟

نظر ألكسندر إلى النافذة.

_ إلى مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه.

_ هل تعرف هذا المكان؟

هز رأسه.

_ لا.

رن هاتف ريكاردو.

أجاب بسرعة.

_ نعم؟

استمع لبضع ثوانٍ.

ثم أغلق الهاتف.

قال ألكسندر:

_ ماذا؟

_ لا شيء جديد.

_ إذن استمروا.

_ حاضر.

خرج ريكاردو.

بقي ألكسندر وحده.

نظر إلى الكرسي الفارغ أمامه.

ثم قال بصوت منخفض:

_ أين ذهبت يا بني؟

بعد مسافة بعيدة عن المدينة، كان ليام يجلس أمام البحر.

لم يكن حوله أحد.

وضع يده على الرمل، فاقتربت منه قطته السوداء.

_ تعالي.

اقتربت وجلست بجانبه.

ابتسم ليام.

_ أنتِ الوحيدة التي لم تسألني أين كنت.

حركت القطة ذيلها.

ضحك بخفة.

_ ولا حتى أنتِ تفهمين شيئًا.

قفزت على ساقه.

فأمسكها ووضعها بجانبه.

_ لا تقتربي كثيرًا.

نظرت إليه.

_ ماذا؟

مدت رأسها نحوه.

مرر يده فوق فروها.

ثم عاد ينظر إلى البحر.

ظل صامتًا طويلًا.

أخرج هاتفه من جيبه.

شغله للحظة.

ظهرت عشرات الاتصالات.

والده.

ريكاردو.

رجاله.

نظر إليها واحدة تلو الأخرى.

ثم أغلق الهاتف.

قال:

_ ليس الآن.

رفعت القطة رأسها.

نظر إليها.

_ هل تظنين أنني جبان؟

أصدرت صوتًا خافتًا.

ابتسم.

_ ربما أنتِ الوحيدة التي تستطيعين قول ذلك.

استلقى على الرمل، ووضع ذراعه خلف رأسه.

عادت القطة وجلست بجانبه.

أغمض عينيه.

لكن صورة واحدة ظلت أمامه.

كارما.

وصوتها وهي تقول:

_ نعم.

فتح عينيه.

نظر إلى البحر.

ثم قال بهدوء:

_ كان يجب ألا أحب شيئًا إلى هذا الحد.

ساد الصمت.

أعاد هاتفه إلى جيبه.

ولم يتصل بأحد.

في المدينة، كانت كارما تفتح هاتفها للمرة الأخيرة تلك الليلة.

لم تجد منه شيئًا.

وضعت الهاتف جانبًا.

لكنها لم تستطع النوم.

أما ليام، فظل أمام البحر حتى اختفى آخر ضوء في السماء.

وبقي وحده.

للمرة الأولى...

اختار أن يكون بعيدًا عن الجميع.

حتى عن كارما.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الرابع والثلاثون : ما يريده الجميع

    كان ليام في مكتبه عندما فتح الباب ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريدك أن تأتي معي._ إلى أين؟_ إلى الصالة._ لدي عمل._ اتركه.نظر ليام إليه بضيق._ لماذا؟_ لأن لدي ضيفة.نهض ليام ببطء._ ومنذ متى تحتاج ضيوفك إلى حضوري؟لم يجب ألكسندر.خرج.تبعه ليام.وعندما دخل الصالة، توقفت خطواته.كانت شابة تجلس بهدوء على الأريكة.رفعت عينيها إليه.ثم وقفت.كانت أنيقة، واثقة، ونظرتها ثابتة بشكل واضح.قال ألكسندر:_ هذه إيزابيلا رودريغيز.مدت يدها._ تشرفت.نظر ليام إلى يدها، ثم صافحها باختصار._ ليام.ابتسمت._ أعرف.جلس ألكسندر._ إيزابيلا جاءت لتتعرف إليك.نظر ليام إلى والده._ أنت جاد؟_ جدًا.جلست إيزابيلا من جديد._ لا تقلق، أنا أيضًا لم أطلب هذه الزيارة.نظر إليها ليام._ هذا أفضل.قال ألكسندر:_ ستبقيان وحدكما قليلًا.نهض ليام فورًا._ لا.نظر إليه والده._ ستبقيان._ ليس لدي ما أقوله.تدخلت إيزابيلا:_ وأنا أيضًا.نظر ألكسندر إليها._ إيزابيلا.رفعت كتفيها._ ماذا؟ أنا صريحة.خرج ألكسندر من الصالة.بقي ليام واقفًا.قالت إيزابيلا:_ اجلس._ لماذا؟_ لأنك تبدو وكأنك ستخرج من النافذة.ج

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثالث والثلاثون : شيء مؤجل

    كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما دخل، لاحظت فورًا أن ملامحه ليست كعادتها.اقترب منها._ انتظرتِني؟_ نعم.جلس أمامها._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ ما بك_ لا شيء_ ليام.ابتسم._ حسنًا._ ماذا حدث؟سكت لحظة.ثم قال:_ والدي يريدني أن أتزوج.تغيرت ملامحها._ ماذا؟_ امرأة أخرى._ ووافقت؟رفع حاجبه._ بهذه السرعة؟_ أنا أسأل فقط._ لا.تنفست براحة دون أن تنتبه.لاحظ ذلك.ابتسم._ لماذا ارتحتِ؟_ لم أرتح._ بل ارتحتِ._ لا تبدأ.ضحك.ثم سكت قليلًا._ والدي هددني._ بماذا؟_ بكل شيء._ ماذا تقصد؟_ إذا رفضت الزواج، سيسحب مني كل ما أملكه.نظرت إليه._ كل شيء؟_ تقريبًا._ والشركات؟_ نعم._ والبيت؟_ نعم._ والسيارات؟_ حتى أنتِ تسألين عن الأشياء نفسها.نظرت إليه بحدة._ أحاول أن أفهم._ وأنا أحاول ألا أفكر.سكتت.ثم قالت:_ وماذا ستفعل؟نظر إليها طويلًا._ لا أعرف._ ليام._ لا تضغطي عليّ._ أنا لا أضغط._ لكنك تريدين جوابًا._ نعم.اقترب قليلًا._ ولماذا يهمك الجواب؟صمتت.ثم قالت:_ لأن الأمر يخصك.ابتسم._ فقط؟_ لا تجعلني أندم على حديثي معك.ضحك._ كنت أعرف أنك ستتهربين.ثم قال

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثاني والثلاثون : ما يُفرض عليه

    كان صباح اليوم هادئًا في منزل ديفيد.جلست كارما في الحديقة، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.جاء ديفيد وجلس مقابلها._ ما بك؟_ لا شيء._ منذ متى أصبحتِ تقولين لا شيء بهذه السرعة؟ابتسمت._ تعلمت منك._ سيئة هذه العادة.رفعت الكوب._ أنا أفكر فقط._ في ماذا؟ترددت._ في ليام.رفع ديفيد حاجبه._ توقعت ذلك._ ماذا توقعت؟_ أن تعودي للحديث عنه._ أنا لا أتحدث عنه كثيرًا._ لكنك تفكرين فيه كثيرًا.خفضت عينيها._ ربما._ وهل عاد كل شيء كما كان؟_ لا._ ما المختلف؟ابتسمت ابتسامة صغيرة._ هو._ ماذا عن ليام؟_ عندما اختفى... فهمت أشياء كثيرة._ مثل؟_ أنني لم أكن أريد أن ينتهي كل شيء.سكت ديفيد.ثم قال:_ وهل أخبرته؟_ لا._ لماذا؟_ لأنني لا أريد أن أقول شيئًا قبل أن أعرف ماذا أريد.هز رأسه._ هذا أفضل.في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من ليام._ هل خرجتِ اليوم؟كتبت:_ لا.جاء الرد:_ جيد.ابتسمت._ لماذا؟_ لأنني سأراكِ لاحقًا.رفعت عينيها عن الهاتف.قال ديفيد:_ منه؟_ نعم._ يبدو أن الأمور تتغير._ لا أعرف._ ستعرفين مع الوقت.وضعت هاتفها على الطاولة.لكن ابتسامتها بقيت.ف

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الحادي والثلاثون : ما لم يُقال

    توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.بقي ليام خلف المقود للحظات.نظرت كارما إليه._ لن تنزل؟_ أفكر._ في ماذا؟_ في رد فعل والدي.ابتسمت._ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.نظر إليها._ لا أحد يخيفني._ إذن لماذا تفكر؟_ لأنك لا تعرفين والدي._ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.ابتسم._ والدك يحبك._ ووالدك؟_ يحب السيطرة.فتحت كارما الباب._ إذن حظًا سعيدًا.أمسك يدها قبل أن تنزل._ انتظري.نظرت إليه._ ماذا؟_ شكرًا.تغيرت ملامحها._ على ماذا؟_ لأنك جئت إلي.سكتت للحظة.ثم سحبت يدها._ لا تعتد عليها.ابتسم._ متأخر.نزلت.نزل خلفها.دخل ليام المنزل.كان ريكاردو أول من رآه.توقف في مكانه.-سيدي...أين كنت؟_ بعيدًا.اقترب ريكاردو._ هل أنت بخير؟_ بخير._ والدك يبحث عنك منذ أيام._ أعرف.

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثلاثون : الطريق إليه

    بقيت كارما تحدق في هاتفها طويلًا.فتحت محادثتها مع ليام.لا شيء.كتبت:_ ليام، أين أنت؟انتظرت.لم يصل رد.أرسلت رسالة أخرى._ أريد أن أتحدث معك.لا شيء.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقائق حملته مرة أخرى._ أرجوك، رد علي.مر وقت آخر.ثم ظهر أخيرًا:_ ماذا تريدين؟توقفت كارما لثوانٍ.كتبت بسرعة:_ أريد أن أعرف أين أنت.جاء الرد:_ لا تحتاجين إلى معرفته._ أنا أحتاج._ لماذا؟سكتت قليلًا قبل أن تكتب:_ لأنني أريد أن أراك.تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:_ لا تفعلي.عبست._ لماذا؟_ لأن وجودي بعيدًا عنك أفضل._ هذا قرارك، وليس قراري._ كارما._ ماذا؟_ عودي إلى حياتك._ حاولت._ وهل

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل التاسع والعشرون : ما بعد الغياب

    مرّت عدة أيام منذ اختفى ليام.كانت كارما في منزل والدها، تقضي معظم وقتها بين غرفتها والصالة.وفي إحدى الأمسيات، دخلت الصالة فوجدت ديفيد جالسًا يقرأ._ أبي.رفع عينيه._ نعم؟_ هل وصل أي خبر؟_ عن ماذا؟نظرت إليه._ لا تجعلني أشرح.أغلق الكتاب._ لا.جلست أمامه._ حتى الآن؟_ حتى الآن._ وألكسندر؟_ يبحث عنه._ وريكاردو؟_ كذلك.سكتت قليلًا._ لا أفهم كيف اختفى بهذه الطريقة._ ربما لا يريد أن يجده أحد._ لكنه يستطيع على الأقل أن يخبر والده أنه بخير._ أحيانًا، عندما يريد شخص أن يبتعد، لا يفكر بهذه الطريقة.نظرت إليه._ وهل تظن أنه سيعود؟_ لا أعرف.خفضت رأسها._ أنا لم أقصد أن يصل الأمر إلى هذا.قال ديفيد بهدوء:_ أنت لم تطلبي منه أن يختفي._ لكنني أخبرته أنني وافقت على توماس._ وكان من حقك أن تختاري.سكتت.ثم قالت:_ أوقفْتُ الخطوبة.نظر إليها._ أعرف._ لم أخبره._ لماذا؟رفعت عينيها إليه._ لأنه لم يعد موجودًا.ساد الصمت.قال ديفيد:_ عندما يظهر، أخبريه بنفسك.هزت رأسها._ سأفعل.وقفت.ثم توقفت عند الباب._ أبي؟_ ماذا؟_ هل تعتقد أنه غاضب مني؟فكر قليلًا._ ليام ليس غاضبًا فقط عندم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status