Home / مافيا / زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث / الفصل الحادي والثلاثون : ما لم يُقال

Share

الفصل الحادي والثلاثون : ما لم يُقال

last update publish date: 2026-09-17 01:44:52

توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.

بقي ليام خلف المقود للحظات.

نظرت كارما إليه.

_ لن تنزل؟

_ أفكر.

_ في ماذا؟

_ في رد فعل والدي.

ابتسمت.

_ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.

نظر إليها.

_ لا أحد يخيفني.

_ إذن لماذا تفكر؟

_ لأنك لا تعرفين والدي.

_ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.

ابتسم.

_ والدك يحبك.

_ ووالدك؟

_ يحب السيطرة.

فتحت كارما الباب.

_ إذن حظًا سعيدًا.

أمسك يدها قبل أن تنزل.

_ انتظري.

نظرت إليه.

_ ماذا؟

_ شكرًا.

تغيرت ملامحها.

_ على ماذا؟

_ لأنك جئت إلي.

سكتت للحظة.

ثم سحبت يدها.

_ لا تعتد عليها.

ابتسم.

_ متأخر.

نزلت.

نزل خلفها.

دخل ليام المنزل.

كان ريكاردو أول من رآه.

توقف في مكانه.

-سيدي... أين كنت؟

_ بعيدًا.

اقترب ريكاردو.

_ هل أنت بخير؟

_ بخير.

_ والدك يبحث عنك منذ أيام.

_ أعرف.

ظهر ألكسندر في نهاية الممر.

نظر إلى ابنه طويلًا.

_ ادخل مكتبي.

لم يجبه ليام.

_ الآن.

دخل الاثنان.

وقفت كارما بعيدًا.

قال ريكاردو:

_ هل تريدين شيئًا؟

_ لا.

ثم أضافت:

_ سأعود إلى المنزل.

التفت ريكاردو إليها باستغراب.

_ وحدك؟

_ نعم.

خرجت.

أما ليام فوقف أمام والده.

_ أين كنت؟

_ أخبرتك.

_ لم تخبرني بشيء.

_ لم أكن أريد الحديث.

_ واختفيت؟

_ نعم.

_ دون كلمة؟

_ نعم.

اقترب ألكسندر.

_ أنت لست طفلًا.

_ أعرف.

_ إذن تصرف كرجل.

رفع ليام عينيه إليه.

_ تصرفت كرجل لأول مرة.

سكت ألكسندر.

_ ماذا تقصد؟

_ لا شيء.

_ هل كان الأمر بسبب كارما؟

لم يجب.

ابتسم ألكسندر بسخرية.

_ صمتك جواب.

قال ليام:

_ لا تدخلها في الأمر.

_ هي أصل الأمر.

_ لا.

_ إذن ما الذي جعلك تختفي؟

نظر ليام إلى الباب.

_ احتجت أن أبتعد.

_ وهل عدت لأنك انتهيت من ذلك؟

سكت.

ثم قال:

_ عدت لأنني لم أعد أريد الابتعاد.

ظل ألكسندر ينظر إليه.

لكنه لم يعلق.

في منزل ديفيد، دخلت كارما غرفتها ثم جلست على طرف السرير.

بعد دقائق، طرق ديفيد الباب.

_ ادخل.

دخل.

_ عدتِ بسرعة.

_ نعم.

_ كنتِ مع ليام؟

_ نعم.

جلس أمامها.

_ وأوقفتِ خطوبتك من توماس.

_ نعم.

_ ثم ذهبتِ إلى ليام.

_ نعم.

ابتسم ديفيد.

_ هل هناك شيء تريدين قوله؟

_ لا.

_ متأكدة؟

_ أبي.

ضحك.

_ حسنًا.

سكت قليلًا.

ثم قال:

_ لكنني سأقول لك شيئًا.

نظرت إليه.

_ ماذا؟

_ لا تتخذي قرارًا لأنك تخافين خسارة شخص.

_ لم أفعل.

_ جيد.

_ أنا فقط...

توقفت.

_ ماذا؟

خفضت عينيها.

_ عندما غاب، شعرت أن شيئًا ناقصًا.

لم يتكلم ديفيد.

تابعت:

_ وعندما رأيته، شعرت أن ذلك الشيء عاد.

ابتسم والدها.

_ هذا يكفي.

رفعت رأسها.

_ ماذا يكفي؟

_ لتعرفي أن الأمر لم يعد مجرد تحدٍّ بينكما.

سكتت.

_ هل تظن أنني مخطئة؟

_ لا.

_ إذن؟

_ فقط لا تستعجلي.

هزت رأسها.

_ لن أفعل.

خرج ديفيد.

بقيت كارما وحدها.

نظرت إلى هاتفها.

فتحت المحادثة مع ليام.

كتبت:

_ هل وصلت؟

تأخر رده.

ثم ظهر:

_ نعم.

كتبت:

_ هل أنت بخير؟

_ نعم.

_ متأكد؟

_ كارما.

_ ماذا؟

_ نامي.

ابتسمت.

_ وأنت؟

جاء الرد:

_ سأحاول.

وضعت الهاتف جانبًا.

ثم أخذته مرة أخرى.

كتبت:

_ ليام.

_ نعم؟

ترددت قبل أن ترسل:

_ لا تختفِ مرة أخرى.

ظهرت الإجابة بعد لحظات:

_ لن أفعل.

أغلقت الهاتف.

وظلت تنظر إلى صورته.

 

في صباح اليوم التالي، كانت كارما تجلس في مكتب صغير داخل منزل والدها.

وضعت هاتفها على الطاولة.

ثم اتصلت بالمحامي المسؤول عن إجراءات الطلاق.

_ صباح الخير.

_ صباح النور، آنسة كارما.

_ أريد أن أطلب منك شيئًا.

_ تفضلي.

تنفست ببطء.

_ أوقف الإجراءات مؤقتًا.

ساد الصمت للحظة.

_ هل أنتِ متأكدة؟

_ نعم.

_ هل تريدين إلغاء الطلب نهائيًا؟

_ لا.

_ إذن؟

_ أريد فقط إيقاف هذه الفترة.

_ حتى متى؟

نظرت كارما من النافذة.

_ لا أعرف.

_ هناك أوراق بدأت بالفعل.

_ أعلم.

_ هل أرسل لك تأكيدًا رسميًا؟

_ نعم.

_ حسنًا.

ترددت لحظة.

ثم قالت:

_ وأرجوك، لا تخبر أحدًا قبل أن أتحدث بنفسي.

_ مفهوم.

أنهت المكالمة.

بقيت تنظر إلى الهاتف.

لم تكن تعرف ماذا سيحدث بعد ذلك.

ولم تكن تعرف إلى أين ستأخذها هذه الخطوة.

لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.

لم تعد تريد أن تنهي كل شيء وهي ما تزال تسأل نفسها:

ماذا كان يمكن أن يحدث لو بقي ليام؟

رفعت رأسها.

وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة.

_ ماذا تفعلين؟

عرفت صاحبها فورًا.

ابتسمت.

ثم كتبت:

_ أفعل شيئًا لم أكن أظن أنني سأفعله.

جاء الرد:

_ أخبريني.

نظرت إلى الشاشة طويلًا.

ثم كتبت:

_ سأخبرك عندما أراك.

وضعت الهاتف جانبًا.

ولأول مرة منذ بدأت إجراءات الطلاق...

لم تعد كارما تعرف إن كانت تريد النهاية أصلًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
كاتبة الليل
ان شاء الله راح يكون يومي او يوم بعد يوم......
goodnovel comment avatar
Yasmin Abd El Gawad
جميلة تحديث امتي؟
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الرابع والثلاثون : ما يريده الجميع

    كان ليام في مكتبه عندما فتح الباب ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريدك أن تأتي معي._ إلى أين؟_ إلى الصالة._ لدي عمل._ اتركه.نظر ليام إليه بضيق._ لماذا؟_ لأن لدي ضيفة.نهض ليام ببطء._ ومنذ متى تحتاج ضيوفك إلى حضوري؟لم يجب ألكسندر.خرج.تبعه ليام.وعندما دخل الصالة، توقفت خطواته.كانت شابة تجلس بهدوء على الأريكة.رفعت عينيها إليه.ثم وقفت.كانت أنيقة، واثقة، ونظرتها ثابتة بشكل واضح.قال ألكسندر:_ هذه إيزابيلا رودريغيز.مدت يدها._ تشرفت.نظر ليام إلى يدها، ثم صافحها باختصار._ ليام.ابتسمت._ أعرف.جلس ألكسندر._ إيزابيلا جاءت لتتعرف إليك.نظر ليام إلى والده._ أنت جاد؟_ جدًا.جلست إيزابيلا من جديد._ لا تقلق، أنا أيضًا لم أطلب هذه الزيارة.نظر إليها ليام._ هذا أفضل.قال ألكسندر:_ ستبقيان وحدكما قليلًا.نهض ليام فورًا._ لا.نظر إليه والده._ ستبقيان._ ليس لدي ما أقوله.تدخلت إيزابيلا:_ وأنا أيضًا.نظر ألكسندر إليها._ إيزابيلا.رفعت كتفيها._ ماذا؟ أنا صريحة.خرج ألكسندر من الصالة.بقي ليام واقفًا.قالت إيزابيلا:_ اجلس._ لماذا؟_ لأنك تبدو وكأنك ستخرج من النافذة.ج

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثالث والثلاثون : شيء مؤجل

    كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما دخل، لاحظت فورًا أن ملامحه ليست كعادتها.اقترب منها._ انتظرتِني؟_ نعم.جلس أمامها._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ ما بك_ لا شيء_ ليام.ابتسم._ حسنًا._ ماذا حدث؟سكت لحظة.ثم قال:_ والدي يريدني أن أتزوج.تغيرت ملامحها._ ماذا؟_ امرأة أخرى._ ووافقت؟رفع حاجبه._ بهذه السرعة؟_ أنا أسأل فقط._ لا.تنفست براحة دون أن تنتبه.لاحظ ذلك.ابتسم._ لماذا ارتحتِ؟_ لم أرتح._ بل ارتحتِ._ لا تبدأ.ضحك.ثم سكت قليلًا._ والدي هددني._ بماذا؟_ بكل شيء._ ماذا تقصد؟_ إذا رفضت الزواج، سيسحب مني كل ما أملكه.نظرت إليه._ كل شيء؟_ تقريبًا._ والشركات؟_ نعم._ والبيت؟_ نعم._ والسيارات؟_ حتى أنتِ تسألين عن الأشياء نفسها.نظرت إليه بحدة._ أحاول أن أفهم._ وأنا أحاول ألا أفكر.سكتت.ثم قالت:_ وماذا ستفعل؟نظر إليها طويلًا._ لا أعرف._ ليام._ لا تضغطي عليّ._ أنا لا أضغط._ لكنك تريدين جوابًا._ نعم.اقترب قليلًا._ ولماذا يهمك الجواب؟صمتت.ثم قالت:_ لأن الأمر يخصك.ابتسم._ فقط؟_ لا تجعلني أندم على حديثي معك.ضحك._ كنت أعرف أنك ستتهربين.ثم قال

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثاني والثلاثون : ما يُفرض عليه

    كان صباح اليوم هادئًا في منزل ديفيد.جلست كارما في الحديقة، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.جاء ديفيد وجلس مقابلها._ ما بك؟_ لا شيء._ منذ متى أصبحتِ تقولين لا شيء بهذه السرعة؟ابتسمت._ تعلمت منك._ سيئة هذه العادة.رفعت الكوب._ أنا أفكر فقط._ في ماذا؟ترددت._ في ليام.رفع ديفيد حاجبه._ توقعت ذلك._ ماذا توقعت؟_ أن تعودي للحديث عنه._ أنا لا أتحدث عنه كثيرًا._ لكنك تفكرين فيه كثيرًا.خفضت عينيها._ ربما._ وهل عاد كل شيء كما كان؟_ لا._ ما المختلف؟ابتسمت ابتسامة صغيرة._ هو._ ماذا عن ليام؟_ عندما اختفى... فهمت أشياء كثيرة._ مثل؟_ أنني لم أكن أريد أن ينتهي كل شيء.سكت ديفيد.ثم قال:_ وهل أخبرته؟_ لا._ لماذا؟_ لأنني لا أريد أن أقول شيئًا قبل أن أعرف ماذا أريد.هز رأسه._ هذا أفضل.في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من ليام._ هل خرجتِ اليوم؟كتبت:_ لا.جاء الرد:_ جيد.ابتسمت._ لماذا؟_ لأنني سأراكِ لاحقًا.رفعت عينيها عن الهاتف.قال ديفيد:_ منه؟_ نعم._ يبدو أن الأمور تتغير._ لا أعرف._ ستعرفين مع الوقت.وضعت هاتفها على الطاولة.لكن ابتسامتها بقيت.ف

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الحادي والثلاثون : ما لم يُقال

    توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.بقي ليام خلف المقود للحظات.نظرت كارما إليه._ لن تنزل؟_ أفكر._ في ماذا؟_ في رد فعل والدي.ابتسمت._ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.نظر إليها._ لا أحد يخيفني._ إذن لماذا تفكر؟_ لأنك لا تعرفين والدي._ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.ابتسم._ والدك يحبك._ ووالدك؟_ يحب السيطرة.فتحت كارما الباب._ إذن حظًا سعيدًا.أمسك يدها قبل أن تنزل._ انتظري.نظرت إليه._ ماذا؟_ شكرًا.تغيرت ملامحها._ على ماذا؟_ لأنك جئت إلي.سكتت للحظة.ثم سحبت يدها._ لا تعتد عليها.ابتسم._ متأخر.نزلت.نزل خلفها.دخل ليام المنزل.كان ريكاردو أول من رآه.توقف في مكانه.-سيدي...أين كنت؟_ بعيدًا.اقترب ريكاردو._ هل أنت بخير؟_ بخير._ والدك يبحث عنك منذ أيام._ أعرف.

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الثلاثون : الطريق إليه

    بقيت كارما تحدق في هاتفها طويلًا.فتحت محادثتها مع ليام.لا شيء.كتبت:_ ليام، أين أنت؟انتظرت.لم يصل رد.أرسلت رسالة أخرى._ أريد أن أتحدث معك.لا شيء.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقائق حملته مرة أخرى._ أرجوك، رد علي.مر وقت آخر.ثم ظهر أخيرًا:_ ماذا تريدين؟توقفت كارما لثوانٍ.كتبت بسرعة:_ أريد أن أعرف أين أنت.جاء الرد:_ لا تحتاجين إلى معرفته._ أنا أحتاج._ لماذا؟سكتت قليلًا قبل أن تكتب:_ لأنني أريد أن أراك.تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:_ لا تفعلي.عبست._ لماذا؟_ لأن وجودي بعيدًا عنك أفضل._ هذا قرارك، وليس قراري._ كارما._ ماذا؟_ عودي إلى حياتك._ حاولت._ وهل

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل التاسع والعشرون : ما بعد الغياب

    مرّت عدة أيام منذ اختفى ليام.كانت كارما في منزل والدها، تقضي معظم وقتها بين غرفتها والصالة.وفي إحدى الأمسيات، دخلت الصالة فوجدت ديفيد جالسًا يقرأ._ أبي.رفع عينيه._ نعم؟_ هل وصل أي خبر؟_ عن ماذا؟نظرت إليه._ لا تجعلني أشرح.أغلق الكتاب._ لا.جلست أمامه._ حتى الآن؟_ حتى الآن._ وألكسندر؟_ يبحث عنه._ وريكاردو؟_ كذلك.سكتت قليلًا._ لا أفهم كيف اختفى بهذه الطريقة._ ربما لا يريد أن يجده أحد._ لكنه يستطيع على الأقل أن يخبر والده أنه بخير._ أحيانًا، عندما يريد شخص أن يبتعد، لا يفكر بهذه الطريقة.نظرت إليه._ وهل تظن أنه سيعود؟_ لا أعرف.خفضت رأسها._ أنا لم أقصد أن يصل الأمر إلى هذا.قال ديفيد بهدوء:_ أنت لم تطلبي منه أن يختفي._ لكنني أخبرته أنني وافقت على توماس._ وكان من حقك أن تختاري.سكتت.ثم قالت:_ أوقفْتُ الخطوبة.نظر إليها._ أعرف._ لم أخبره._ لماذا؟رفعت عينيها إليه._ لأنه لم يعد موجودًا.ساد الصمت.قال ديفيد:_ عندما يظهر، أخبريه بنفسك.هزت رأسها._ سأفعل.وقفت.ثم توقفت عند الباب._ أبي؟_ ماذا؟_ هل تعتقد أنه غاضب مني؟فكر قليلًا._ ليام ليس غاضبًا فقط عندم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status