LOGINمرّت أسابيع منذ خروج كارما من المستشفى.
عادت إلى حياتها تدريجيًا، لكن شيئًا واحدًا لم يعد كما كان.
ليام.
لم يتحدثا منذ ذلك الوقت إلا في أضيق الحدود.
وحتى عندما كانت تسأل عنه، كانت تسأل والدها.
وفي أحد الصباحات، دخل ديفيد غرفة الطعام ووضع صحيفة أمامها.
_ما هذا؟
_اقرئي.
نظرت إلى الصفحة.
كان العنوان واضحًا.
قريباً انفصال وريث عائلة فالكوني عن زوجته بعد عامين من الزواج.
توقفت عيناها.
_انتشر الخبر؟
_هذا الصباح.
أكملت القراءة.
كان المقال يتحدث عن نهاية زواج استمر عامين، وعن استمرار الشراكة بين عائلتي دييغو وفالكوني رغم الطلاق.
وضعت الصحيفة.
_إذن أصبح الأمر رسميًا.
جلس ديفيد مقابلها.
_الإجراءات مستمرة.
_أعرف.
_كيف تشعرين؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
_لا أعرف.
ثم أخذت قهوتها.
_الغريب أنني كنت أعد الأيام بنفسي.
نظر إليها والدها.
_والآن؟
نظرت إلى الصفحة مرة أخرى.
_الآن لا أريد أن أعد شيئًا.
في الجهة الأخرى من المدينة، كان ليام في مكتبه.
دخل ريكاردو ووضع ملفًا على الطاولة.
_نشروا الخبر.
رفع ليام عينيه.
_أعرف.
_الصحف تتحدث عن الطلاق منذ الصباح.
فتح الملف.
_وموعد المحكمة؟
_بعد ثلاثة أسابيع.
توقف ليام عند التاريخ.
_ثلاثة أسابيع فقط؟
_نعم.
أغلق الملف.
_أريد تأجيله.
_بأي طريقة؟
رفع ليام عينيه.
_بشكل قانوني.
جلس ريكاردو.
_كيف؟
_أرسل إلى المحامي تعليمات بأن يطلب مراجعة إضافية للاتفاق المالي المشترك.
_لماذا؟
_لأن لدينا استثمارات مشتركة، وحسابات مرتبطة بالشراكة.
_وهل هذا صحيح؟
_نعم.
_وكم سيأخذ؟
_عدة أيام.
ابتسم ليام.
_ممتاز.
_وبعدها؟
_بعدها نطلب مراجعة ثانية للوثائق المتعلقة بملكية بعض الأصول.
رفع ريكاردو حاجبه.
_أنت تبني التأخير خطوة خطوة.
_أنا لا أريد إلغاء الطلاق.
_ماذا تريد إذن؟
نظر ليام إلى الملف.
_وقتًا.
في منزل ديفيد، كانت كارما جالسة في الحديقة.
قال ديفيد:_هناك أخبار أخرى.
_ماذا؟
_بعض رجال الأعمال بدأوا يسألون عنك.
رفعت حاجبها.
_بسرعة؟
_الخبر منتشر.
_وماذا يريدون؟
_مجرد معرفة.
ابتسمت.
_إذن دعهم يعرفون.
جلس بجانبها.
_لن أسمح لأحد بالاقتراب منك قبل أن تتعافي تمامًا.
_أنا تعافيت.
_كتفك؟
_أفضل.
_ومع ذلك.
نظرت إليه.
_أبي، أنا لست مشروعًا.
ضحك.
_أعرف.
_إذن لا تتحدث عني وكأنني صفقة.
سكت لحظة.
_أنتِ تعرفين أنني لن أفعل ذلك.
ابتسمت.
_أعرف.
في المساء، وصل اتصال إلى ليام.
قال ريكاردو:
_المحامي وافق على تقديم الطلب.
_ومتى؟
_غدًا.
_جيد.
ثم أضاف:
_هناك خبر آخر.
_ماذا؟
_وصل إلى ديفيد أكثر من استفسار عن كارما.
توقف ليام.
_من؟
_ثلاثة رجال أعمال، لكنهم لم يتقدموا رسميًا.
ظل صامتًا.
ثم قال:
_أرسل الأسماء.
أغلق الخط.
في اليوم التالي، قدم محامي ليام طلب المراجعة المالية.
كان السبب قانونيًا وموجودًا فعلًا في العقد.
ولأن بعض الأصول المشتركة تحتاج إلى توثيق منفصل قبل إنهاء العلاقة، تم تحديد جلسة إضافية لمراجعة الأوراق.
تأجل الموعد.
أسبوع واحد.
لم يخبر ليام كارما.
ولم يخبرها ريكاردو.
كان كل ما تعرفه أن الإجراءات تسير ببطء.
لكن داخل مكتب ليام، كان التقويم قد أصبح شيئًا آخر.
أيام إضافية.
كل يوم يبعده عن اللحظة التي ستخرج فيها كارما من حياته رسميًا.
في تلك الليلة، اتصل به ريكاردو مرة أخرى.
_هناك رجل طلب مقابلة ديفيد.
_اسمه؟
_أندرو ماركوس.
_ما عمله؟
_يمتلك مجموعة استثمارية كبيرة.
_وماذا يريد؟
_يريد التقدم لكارما بعد انتهاء الطلاق.
ساد الصمت.
ثم قال ليام:
_هل قال ذلك صراحة؟
_نعم.
أغلق ليام عينيه للحظة.
ثم فتحهما.
_حسنًا.
_ماذا نفعل؟
نظر إلى التاريخ الجديد على الطاولة.
ثم قال:
_لا شيء.
استغرب ريكاردو.
_لا شيء؟
_ليس الآن.
_ولماذا؟
رفع ليام عينيه.
_لأنني أريد أن أرى إلى أين سيصل أولًا.
أغلق الهاتف.
وبقي وحده.
لكن للمرة الأولى، بدأ يدرك أن الوقت الذي كان يحاول شراءه لن يبقى طويلًا.
لم ينم ليام تلك الليلة.
عاد إلى غرفته بعد منتصف الليل، وأغلق الباب خلفه.
خلع سترته ورماها على الكرسي.
ثم بقي واقفًا في منتصف الغرفة.
كان الهدوء ثقيلًا.
فتح خزانته دون تفكير.
كان هناك قميص كارما.
أخذه.
ظل ينظر إليه للحظات.
ثم قربه من وجهه.
كانت رائحتها لا تزال عالقة فيه بشكل خافت.
أغمض عينيه.
وتذكرها.
ضحكتها عندما كان يستفزها.
صوتها وهي تقول له:
_أنت مستفز.
وضربتها له بالوسادة.
وطريقتها في رفع إصبعها أمام وجهه كلما غضبت.
ثم تذكر صباحًا قديمًا...
عندما استيقظ ووجدها نائمة على صدره.
وتذكر كيف حضنته اكثر للحظة وهي نصف نائمة، قبل أن تنتبه وتهرب من السرير.
ابتسم رغمًا عنه.
ثم اختفت الابتسامة.
فتح عينيه.
_سأفقدك.
قالها وحده.
ثم ضحك بسخرية.
_وأنا الذي كنت أقول إنني لا أخاف من شيء.
رمى القميص على السرير.
ابتعد خطوتين.
ثم عاد وأخذه.
جلس على طرف السرير.
ظل ممسكًا به وقتًا طويلًا.
حتى غلبه التعب.
نام.
ولم يعرف كيف مر الليل.
لكن عندما فتح عينيه صباحًا، كانت الوسادة تحته مبللة قليلًا.
حدق بها.
لم يفهم في البداية.
ثم مسح وجهه بيده.
نظر إلى القميص بجانبه.
لم يقل شيئًا.
فقط أخفى الوسادة في الطرف الآخر من السرير، وكأن أحدًا يمكن أن يدخل ويراه.
ثم نهض.
وعندما وصل إلى المرآة، رأى نفسه.
كان وجهه متعبًا.
عيناه محمرتان.
شد فكه.
_رجل مثير للشفقة.
ثم ضحك وحده.
_مبروك يا ليام.
في منزل ديفيد، كانت كارما جالسة أمام خزانتها.
فتحت أحد الأدراج.
أخرجت علبة صغيرة.
وضعتها أمامها.
بقيت تنظر إليها.
ثم فتحتها.
كان خاتم زواجها في الداخل.
لم تلبسه.
ولم تستطع أن تعيده إلى مكانه أيضًا.
أغلقت العلبة.
ثم فتحتها مرة أخرى.
_غبية.
قالتها لنفسها.
أعادت إغلاقها.
دخل ديفيد.
رفع عينيه إليها.
_ماذا تفعلين؟
أخفت العلبة بسرعة.
_لا شيء.
ابتسم والدها.
_أصبح "لا شيء" مشهورًا في هذا البيت.
ضحكت بخفة.
_تعلمت منكم.
جلس أمامها.
_هل تريدين الإفطار؟
_بعد قليل.
_لم تنامي جيدًا؟
نظرت إليه.
_أنا بخير.
عرف ديفيد أنها تكذب، لكنه لم يجادلها.
_حسنًا.
خرج.
بقيت وحدها.
فتحت العلبة مرة أخرى.
هذه المرة لم تنظر إلى الخاتم.
بل إلى المكان الذي كان ينام فيه عادةً على إصبعها.
مررت إبهامها فوقه.
ثم قالت بصوت خافت:
_كان مزعجًا جدًا.
ابتسمت.
_بشكل لا يُحتمل.
ثم انطفأت ابتسامتها.
أعادت الخاتم إلى العلبة.
لكن بدلًا من إغلاقها، تركتها مفتوحة.
في المساء، ذهب ليام إلى مكتب المحامي.
كان ريكاردو ينتظره.
وضع أمامه ملفًا جديدًا.
_هناك موعد آخر.
فتح ليام الملف.
_متى؟
_بعد عشرة أيام.
قلب الصفحات.
ثم أغلقه.
_أريد تأجيله.
_سنحتاج سببًا.
_هناك حسابان باسم الطرفين لم يُغلقا بعد.
_هذا صحيح.
_إذن نستخدمهما.
نظر ريكاردو إليه.
_ستحتاج توقيع كارما أيضًا.
توقف ليام.
_دون إزعاجها.
_مفهوم.
_ولا أريد أن تعرف أنني وراء التأخير.
_مفهوم.
وقف ليام.
_كم سيمنحنا هذا؟
_أسبوعين، ربما ثلاثة.
أخذ ليام الملف.
_كافٍ.
خرج.
وفي الطريق إلى السيارة، تلقى اتصالًا من المحامي.
_سيدي.
_ماذا؟
_هناك طلب آخر من الطرف الآخر.
_من؟
_محامي ديفيد.
سكت ليام.
_ما الطلب؟
_يريدون إنهاء جميع الالتزامات المشتركة بسرعة.
أغمض ليام عينيه للحظة.
_رفض.
_سيؤدي ذلك إلى تأخير الإجراءات.
ابتسم للمرة الأولى منذ الصباح.
_هذا هو المطلوب.
ثم أغلق الهاتف.
في اليوم التالي، خرجت كارما مع والدها للتسوق.
وقفت أمام واجهة متجر.
ثم رأت فستانًا يشبه اللون الذي كانت ترتديه يوم أخبرها ليام للمرة الأولى أنها جميلة.
توقفت.
قال ديفيد:
_أعجبك؟
هزت رأسها.
_لا.
_كنتِ تنظرين إليه.
_مجرد لون.
ابتسم ديفيد.
_حسنًا.
تابعت المشي.
لكنها لم تكن تعرف أن ليام في الجهة الأخرى من المدينة، في اللحظة نفسها، كان يفتح درج مكتبه ويجد مشبك شعرها القديم.
توقف.
أمسكه.
ثم أعاده مكانه.
هذه المرة لم يحاول التخلص منه.
بقي هناك.
وكأن شيئًا داخله رفض أن يسمح له بأن يختفي.
وفي نهاية ذلك الأسبوع، كان الطلاق ما يزال متوقفًا عند ورقة واحدة.
ورقة واحدة فقط.
لكن ليام كان يعرف أن كل يوم يمر دون أن يطلق كارما...
هو يوم إضافي يستطيع فيه أن يتظاهر بأن النهاية لم تأتِ بعد.
مرّت الأيام التالية ثقيلة.
لم تعد كارما تسأل عن موعد الطلاق.
ولم يعد ليام يسأل عنها أمام أحد.
لكن الصمت بينهما لم يكن يعني النسيان.
في مساء هادئ، كان ديفيد يجلس مع ابنته في الحديقة.
قال:
_وصلتني ورقة جديدة من المحامي.
نظرت إليه.
_بخصوص ماذا؟
_إجراءات الطلاق.
ساد الصمت.
_ومتى الموعد؟
_لم يُحدد بعد.
نظرت إليه باستغراب.
_لماذا؟
_هناك تأخير في بعض الأوراق.
أخفضت عينيها.
_غريب.
_ماذا؟
_كنت أظن أن ليام يريد إنهاء كل شيء بسرعة.
قال ديفيد:
_ربما تغير شيء.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
_هو لا يتغير بسهولة.
ثم سكتت.
في الوقت نفسه، كان ليام في مكتبه.
دخل ريكاردو.
_المحامي أرسل الأوراق.
_ضعها هنا.
وضعها أمامه.
_الموعد ما زال متوقفًا.
_جيد.
_لكن الأمر لن يستمر إلى الأبد.
_أعرف.
جلس ليام.
فتح الملف.
كان بإمكانه أن يترك الإجراءات تسير.
وكان يعرف أن ذلك أسهل.
لكن كل ورقة كانت تقربه من يوم لن يعود فيه هناك أي شيء يربطه بكارما.
أغلق الملف.
_أرسل للمحامي التعليمات الأخيرة.
_ماذا أقول؟
رفع ليام عينيه.
_لا نريد مخالفة القانون.
_طبعًا.
_لكن أي طلب قانوني يسمح بتأجيل الموعد، استخدموه.
_مفهوم.
خرج ريكاردو.
بقي ليام وحده.
في صباح اليوم التالي، وصلته دعوة إلى مناسبة كبيرة.
قلب البطاقة.
ثم سأل أحد رجاله:
_هل ستكون كارما هناك؟
_نعم، مع والدها.
وضع البطاقة على الطاولة.
_سأذهب.
في المساء، وصلت كارما إلى المناسبة مع ديفيد.
كانت ترتدي فستانًا أنيقًا، وشعرها مرفوعًا بطريقة بسيطة.
دخلت القاعة.
وبعد دقائق، وصل ليام.
رآها من بعيد.
توقفت عيناه عليها للحظة.
ثم تابع سيره.
اقترب منها رجل يعرفه ديفيد.
_السيدة كارما، مضى وقت طويل.
ابتسمت.
_صحيح.
قال ديفيد:
_هذا فيكتور هاريس.
صافحته.
_تشرفت.
من بعيد، كان ليام يراقب.
لم يعرف الرجل.
لكن الطريقة التي كان ينظر بها إلى كارما لم تعجبه.
اقترب أحد رجال الأعمال منه.
_ليام، هل أنت معنا؟
أجاب دون أن يبعد عينيه عنها:
_بعد قليل.
ظل فيكتور يتحدث مع كارما.
ثم قال:
_سمعت أنك خضتِ تجربة صعبة مؤخرًا.
_الأمور بخير الآن.
_هذا جيد.
ابتسم لها.
في اللحظة نفسها، وصل ليام.
وقف بجانبها.
_كارما.
التفتت.
_أهلًا.
نظر إلى فيكتور.
_أعتقد أنني لم أقابلك.
ابتسم فيكتور.
_فيكتور هاريس.
تصافحا.
لكن يد ليام بقيت في يده لحظة أطول مما ينبغي.
ثم تركها.
_تشرفت.
قالها ببرود.
نظر فيكتور إلى كارما.
_سأترككما.
غادر.
التفتت كارما إلى ليام.
_ماذا كان ذلك؟
_ماذا؟
_وجهك.
_وجهي طبيعي.
_لا.
ابتسم.
_هل بدأتِ تعرفين وجهي؟
_للأسف.
ضحك.
ثم مد يده.
_تعالي.
_إلى أين؟
_الرقصة.
نظرت إليه.
_لا أريد.
_مرة واحدة.
_لا.
_أمام الناس.
ترددت.
ثم وضعت يدها في يده.
_مرة واحدة.
ابتسم.
_اتفقنا.
رقصا وسط القاعة.
لم يتحدثا كثيرًا.
لكن عندما انتهت الموسيقى، قال ليام:
_كنتِ أفضل.
_في ماذا؟
_في الابتعاد عني.
نظرت إليه.
_وأنت كنت أسوأ.
_في ماذا؟
_في إخفاء أنك لا تريد مني الابتعاد.
سكت.
ابتسمت كارما.
_عرفتك.
ثم تركت يده وابتعدت.
وقف مكانه.
ولم يلحق بها.
في نهاية الليلة، عاد كل واحد إلى بيته.
لكن ليام لم ينم.
فتح درج مكتبه.
أخرج صورة قديمة لكارما.
كانت تضحك فيها.
نظر إليها.
ثم قال:
_بقي وقت قليل.
أعاد الصورة.
لكنه لم يكن يقصد الطلاق.
كان يقصد الوقت الذي يستطيع فيه إيقاف نفسه.
كان ليام في مكتبه عندما فتح الباب ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريدك أن تأتي معي._ إلى أين؟_ إلى الصالة._ لدي عمل._ اتركه.نظر ليام إليه بضيق._ لماذا؟_ لأن لدي ضيفة.نهض ليام ببطء._ ومنذ متى تحتاج ضيوفك إلى حضوري؟لم يجب ألكسندر.خرج.تبعه ليام.وعندما دخل الصالة، توقفت خطواته.كانت شابة تجلس بهدوء على الأريكة.رفعت عينيها إليه.ثم وقفت.كانت أنيقة، واثقة، ونظرتها ثابتة بشكل واضح.قال ألكسندر:_ هذه إيزابيلا رودريغيز.مدت يدها._ تشرفت.نظر ليام إلى يدها، ثم صافحها باختصار._ ليام.ابتسمت._ أعرف.جلس ألكسندر._ إيزابيلا جاءت لتتعرف إليك.نظر ليام إلى والده._ أنت جاد؟_ جدًا.جلست إيزابيلا من جديد._ لا تقلق، أنا أيضًا لم أطلب هذه الزيارة.نظر إليها ليام._ هذا أفضل.قال ألكسندر:_ ستبقيان وحدكما قليلًا.نهض ليام فورًا._ لا.نظر إليه والده._ ستبقيان._ ليس لدي ما أقوله.تدخلت إيزابيلا:_ وأنا أيضًا.نظر ألكسندر إليها._ إيزابيلا.رفعت كتفيها._ ماذا؟ أنا صريحة.خرج ألكسندر من الصالة.بقي ليام واقفًا.قالت إيزابيلا:_ اجلس._ لماذا؟_ لأنك تبدو وكأنك ستخرج من النافذة.ج
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما دخل، لاحظت فورًا أن ملامحه ليست كعادتها.اقترب منها._ انتظرتِني؟_ نعم.جلس أمامها._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ ما بك_ لا شيء_ ليام.ابتسم._ حسنًا._ ماذا حدث؟سكت لحظة.ثم قال:_ والدي يريدني أن أتزوج.تغيرت ملامحها._ ماذا؟_ امرأة أخرى._ ووافقت؟رفع حاجبه._ بهذه السرعة؟_ أنا أسأل فقط._ لا.تنفست براحة دون أن تنتبه.لاحظ ذلك.ابتسم._ لماذا ارتحتِ؟_ لم أرتح._ بل ارتحتِ._ لا تبدأ.ضحك.ثم سكت قليلًا._ والدي هددني._ بماذا؟_ بكل شيء._ ماذا تقصد؟_ إذا رفضت الزواج، سيسحب مني كل ما أملكه.نظرت إليه._ كل شيء؟_ تقريبًا._ والشركات؟_ نعم._ والبيت؟_ نعم._ والسيارات؟_ حتى أنتِ تسألين عن الأشياء نفسها.نظرت إليه بحدة._ أحاول أن أفهم._ وأنا أحاول ألا أفكر.سكتت.ثم قالت:_ وماذا ستفعل؟نظر إليها طويلًا._ لا أعرف._ ليام._ لا تضغطي عليّ._ أنا لا أضغط._ لكنك تريدين جوابًا._ نعم.اقترب قليلًا._ ولماذا يهمك الجواب؟صمتت.ثم قالت:_ لأن الأمر يخصك.ابتسم._ فقط؟_ لا تجعلني أندم على حديثي معك.ضحك._ كنت أعرف أنك ستتهربين.ثم قال
كان صباح اليوم هادئًا في منزل ديفيد.جلست كارما في الحديقة، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.جاء ديفيد وجلس مقابلها._ ما بك؟_ لا شيء._ منذ متى أصبحتِ تقولين لا شيء بهذه السرعة؟ابتسمت._ تعلمت منك._ سيئة هذه العادة.رفعت الكوب._ أنا أفكر فقط._ في ماذا؟ترددت._ في ليام.رفع ديفيد حاجبه._ توقعت ذلك._ ماذا توقعت؟_ أن تعودي للحديث عنه._ أنا لا أتحدث عنه كثيرًا._ لكنك تفكرين فيه كثيرًا.خفضت عينيها._ ربما._ وهل عاد كل شيء كما كان؟_ لا._ ما المختلف؟ابتسمت ابتسامة صغيرة._ هو._ ماذا عن ليام؟_ عندما اختفى... فهمت أشياء كثيرة._ مثل؟_ أنني لم أكن أريد أن ينتهي كل شيء.سكت ديفيد.ثم قال:_ وهل أخبرته؟_ لا._ لماذا؟_ لأنني لا أريد أن أقول شيئًا قبل أن أعرف ماذا أريد.هز رأسه._ هذا أفضل.في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من ليام._ هل خرجتِ اليوم؟كتبت:_ لا.جاء الرد:_ جيد.ابتسمت._ لماذا؟_ لأنني سأراكِ لاحقًا.رفعت عينيها عن الهاتف.قال ديفيد:_ منه؟_ نعم._ يبدو أن الأمور تتغير._ لا أعرف._ ستعرفين مع الوقت.وضعت هاتفها على الطاولة.لكن ابتسامتها بقيت.ف
توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.بقي ليام خلف المقود للحظات.نظرت كارما إليه._ لن تنزل؟_ أفكر._ في ماذا؟_ في رد فعل والدي.ابتسمت._ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.نظر إليها._ لا أحد يخيفني._ إذن لماذا تفكر؟_ لأنك لا تعرفين والدي._ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.ابتسم._ والدك يحبك._ ووالدك؟_ يحب السيطرة.فتحت كارما الباب._ إذن حظًا سعيدًا.أمسك يدها قبل أن تنزل._ انتظري.نظرت إليه._ ماذا؟_ شكرًا.تغيرت ملامحها._ على ماذا؟_ لأنك جئت إلي.سكتت للحظة.ثم سحبت يدها._ لا تعتد عليها.ابتسم._ متأخر.نزلت.نزل خلفها.دخل ليام المنزل.كان ريكاردو أول من رآه.توقف في مكانه.-سيدي...أين كنت؟_ بعيدًا.اقترب ريكاردو._ هل أنت بخير؟_ بخير._ والدك يبحث عنك منذ أيام._ أعرف.
بقيت كارما تحدق في هاتفها طويلًا.فتحت محادثتها مع ليام.لا شيء.كتبت:_ ليام، أين أنت؟انتظرت.لم يصل رد.أرسلت رسالة أخرى._ أريد أن أتحدث معك.لا شيء.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقائق حملته مرة أخرى._ أرجوك، رد علي.مر وقت آخر.ثم ظهر أخيرًا:_ ماذا تريدين؟توقفت كارما لثوانٍ.كتبت بسرعة:_ أريد أن أعرف أين أنت.جاء الرد:_ لا تحتاجين إلى معرفته._ أنا أحتاج._ لماذا؟سكتت قليلًا قبل أن تكتب:_ لأنني أريد أن أراك.تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:_ لا تفعلي.عبست._ لماذا؟_ لأن وجودي بعيدًا عنك أفضل._ هذا قرارك، وليس قراري._ كارما._ ماذا؟_ عودي إلى حياتك._ حاولت._ وهل
مرّت عدة أيام منذ اختفى ليام.كانت كارما في منزل والدها، تقضي معظم وقتها بين غرفتها والصالة.وفي إحدى الأمسيات، دخلت الصالة فوجدت ديفيد جالسًا يقرأ._ أبي.رفع عينيه._ نعم؟_ هل وصل أي خبر؟_ عن ماذا؟نظرت إليه._ لا تجعلني أشرح.أغلق الكتاب._ لا.جلست أمامه._ حتى الآن؟_ حتى الآن._ وألكسندر؟_ يبحث عنه._ وريكاردو؟_ كذلك.سكتت قليلًا._ لا أفهم كيف اختفى بهذه الطريقة._ ربما لا يريد أن يجده أحد._ لكنه يستطيع على الأقل أن يخبر والده أنه بخير._ أحيانًا، عندما يريد شخص أن يبتعد، لا يفكر بهذه الطريقة.نظرت إليه._ وهل تظن أنه سيعود؟_ لا أعرف.خفضت رأسها._ أنا لم أقصد أن يصل الأمر إلى هذا.قال ديفيد بهدوء:_ أنت لم تطلبي منه أن يختفي._ لكنني أخبرته أنني وافقت على توماس._ وكان من حقك أن تختاري.سكتت.ثم قالت:_ أوقفْتُ الخطوبة.نظر إليها._ أعرف._ لم أخبره._ لماذا؟رفعت عينيها إليه._ لأنه لم يعد موجودًا.ساد الصمت.قال ديفيد:_ عندما يظهر، أخبريه بنفسك.هزت رأسها._ سأفعل.وقفت.ثم توقفت عند الباب._ أبي؟_ ماذا؟_ هل تعتقد أنه غاضب مني؟فكر قليلًا._ ليام ليس غاضبًا فقط عندم







