Mag-log inمرّ اليوم التالي للخطوبة بسرعة.
ولم تمنح كارما نفسها حتى فرصة لتستوعب أنها أصبحت رسميًا خطيبة ليام.
منذ الصباح، كان والدها يتحدث عن ترتيبات الزواج.
ووالد ليام يتحدث عن الضيوف.
والعاملون يتحدثون عن القاعة.
أما كارما فكانت تشعر أن الجميع اتفقوا على شيء واحد دون أن يسألوها.
أنها ستتزوج.
دخلت الصالة وهي تحمل كوب قهوة.
وجدت ليام جالسًا على الأريكة.
رفع عينيه إليها.
_صباح الخير يا خطيبتي.
توقفت.
_لا تبدأ.
ابتسم.
_بدأت بالفعل.
جلست بعيدًا عنه.
_متى الزواج؟
نظر إليها.
_قريبًا.
_كم يعني قريبًا؟
_عدة أيام.
توقفت عن شرب قهوتها.
_عدة أيام؟
_نعم.
_أبي لم يخبرني.
_ربما لأنه يعرف أنك ستعترضين.
_طبعًا سأعترض.
_لن يفيد.
_سنرى.
اقترب منها وجلس على الطرف الآخر.
_هل أنتِ خائفة؟
_لا.
_متأكدة؟
_جداً.
_أنا خائف.
نظرت إليه بسرعة.
_أنت؟
ابتسم.
_منك.
ضيقت عينيها.
_أنت تسخر.
_قليلًا.
_كنت أعرف.
مد يده وأخذ كوب القهوة من يدها.
_أعطني.
_هذا لي.
_أريد أن أتذوق.
_اشترِ لنفسك.
شرب رشفة.
ثم أعاده إليها.
_جيدة.
نظرت إلى الكوب.
ثم إليه.
_أنت تشرب من كوب شخص آخر؟
_خطيبتي.
_وماذا يعني ذلك؟
_يعني أنني أستطيع.
_لا تستطيع.
_فعلتها بالفعل.
حدقت به.
_أنت مستفز منذ الصباح.
_وأنتِ جميلة منذ الصباح.
سكتت.
ثم أخذت الكوب.
_لن أرد.
ابتسم.
_لأنك لم تجدي جوابًا.
_لأنك لا تستحق جوابًا.
بعد الظهر، اجتمعت العائلتان مرة أخرى.
فقط اجتماع قصير لتحديد موعد الزواج.
جلس ديفيد إلى جانب ابنته.
جلس ألكسندر مقابلهم.
قال ألكسندر:
_نقترح أن يكون الزواج بعد أربعة أيام.
رفعت كارما رأسها.
_أربعة؟
نظر إليها والدها.
_نعم.
_أليس هذا سريعًا؟
قال ليام:
_أليس هذا ما كنتِ تريدينه؟
التفتت إليه.
_أنا لم أقل ذلك.
_كنتِ تشتكين من طول الخطوبة.
_كنت أقصد ألا تمتد لأسابيع.
_إذن أنا أنفذ رغبتك.
_لم أطلب منك تنفيذها.
_لكنني كريم.
كتم ديفيد ضحكته.
نظرت إليه كارما.
_أبي.
_ماذا؟
_لا تضحك.
_لم أضحك.
قال ليام:
_أنا أعتقد أنه يريد أن يضحك.
_وأنا أعتقد أنك تريد أن أموت.
_بعد الزواج، ربما.
شهقت كارما.
ثم تذكرت وجود الجميع.
ابتسمت.
_حبيبي، لا تقلق.
نظر إليها ليام.
فهم فورًا أنها تنتقم.
ابتسم.
_حبيبتي، أنا مطمئن جدًا.
ضغطت أصابعها على ذراعه تحت الطاولة.
ابتسم أمام الجميع.
_هل أنتِ بخير؟
_بخير جدًا.
_يدكِ باردة.
_وأنا أضغط عليها لأتأكد أنني مستيقظة.
ضحك بعض الحاضرين.
قال ألكسندر:
_يبدو أن الأمور بينكما جيدة.
أجاب ليام:
_أفضل مما تتوقع.
نظرت إليه كارما بابتسامة.
_بالتأكيد.
ثم همست:
_سأريك "أفضل" بعد أن نخرج.
ابتسم.
_أتطلع لذلك.
بعد انتهاء الاجتماع، خرجت كارما إلى الحديقة.
كانت بحاجة إلى الهواء.
وقفت قرب النافورة، وأغلقت عينيها للحظات.
_أربعة أيام.
جاء صوت خلفها:
_أربعة أيام.
استدارت.
_لماذا تتبعني؟
_لم أتبعك.
_ظهرت خلفي فجأة.
_لأنني كنت أبحث عنك.
_لماذا؟
_أردت أن أسألك شيئًا.
_اسأل.
وقف أمامها.
_هل ستتوقفين عن محاولة قتلي بعد الزواج؟
نظرت إليه.
_لا.
_ممتاز.
_لماذا ممتاز؟
_كنت أخشى أن يتغير شيء.
_لن يتغير.
ابتسم.
_وأنا أيضًا.
_ماذا؟
_لن أتوقف عن استفزازك.
هزت رأسها.
_كنت أعرف.
سكت قليلًا.
ثم قال:
_لكن هناك شيء سيتغير.
نظرت إليه.
_ماذا؟
اقترب خطوة.
_بعد أربعة أيام، لن يكون لديك عذر للهرب مني.
_ومن قال إنني أهرب؟
_أنتِ دائمًا تهربين.
_أنا أبتعد.
_نفس الشيء.
_ليس نفسه.
_بالنسبة لي نعم.
رفعت إصبعها.
_ليام.
_نعم؟
_لا تختبر صبري.
ابتسم.
_أنتِ ترفعين إصبعك كلما عجزتِ عن الرد.
أنزلت يدها.
_حسنًا.
_أين ذهبت؟
_ماذا؟
_الإصبع.
_اختفى.
_اشتقت إليه.
ضحكت رغمًا عنها.
نظر إليها.
_ها هي.
توقفت.
_ماذا؟
_ضحكتك.
_لا تتعود.
_متأخر.
في المساء، كانت كارما تستعد للمغادرة.
وجدت داليا في الممر.
ابتسمت لها.
_مبروك.
_شكرًا.
_أربعة أيام فقط.
_سمعت.
_متحمسة؟
نظرت إليها كارما.
_لا أعرف.
_ليام يبدو متحمسًا.
_هو يبدو متحمسًا لإزعاجي فقط.
ابتسمت داليا.
_ربما.
ثم مرت بجانبها.
لكنها توقفت للحظة.
_استمتعي بالأيام القادمة.
نظرت كارما إليها.
_سأحاول.
غادرت داليا.
وبعد لحظات ظهر ليام.
_ماذا قالت لك؟
_لا شيء.
_غريب.
_لماذا؟
_لأنها عادةً تقول أشياء كثيرة.
_أنت تعرفها جيدًا.
_منذ سنوات.
_واضح.
نظر إليها.
_هل يزعجك؟
_ماذا؟
_أنني أعرف داليا منذ سنوات.
_لا.
_كاذبة.
_ليام.
_ماذا؟
_أنا لا أهتم.
ابتسم.
_جيد.
_لماذا؟
_لأنني لا أريد أن أشرح لك شيئًا لا يهمك.
نظرت إليه.
_أنا لا أريد أن أعرف.
اقترب منها.
_حتى لو كان هناك شيء؟
رفعت عينيها إليه.
_أي شيء؟
ابتسم.
_لا شيء.
_أنت مستحيل.
_وأنتِ فضولية.
_أنا ذاهبة.
_سأوصلك.
_أبي ينتظرني.
_سأوصلك إلى والدك.
_لا داعي.
_أعرف.
_إذن؟
مد ذراعه.
_تعالي.
نظرت إلى ذراعه.
_لماذا؟
_لأن هناك ناسًا ينظرون.
نظرت حولها.
كان بعض أفراد العائلة يقفون في الطرف الآخر.
تنهدت.
وضعت يدها على ذراعه.
ابتسم ليام فورًا.
_ممتاز.
همست:
_إذا استغليت هذا لتستفزني...
_ماذا؟
_سأترك ذراعك أمام الجميع.
_افعليها.
ابتسمت أمام الجميع.
_ليام، أنت لطيف جدًا.
ابتسم هو أيضًا.
_وأنتِ أجمل خطيبة.
ثم مال نحو أذنها وهمس:
_أنتِ تكذبين بطريقة سيئة جدًا.
ابتسمت دون أن تنظر إليه.
_وأنت تمثل بطريقة أسوأ.
ضحك.
وظلا يسيران أمام الجميع بذراع متشابكة وابتسامتين مثاليتين.
لكن ما إن وصلا إلى السيارة، سحبت كارما يدها بسرعة.
_انتهى العرض.
نظر إليها.
_للأسف.
_لا تتوقع أن أكررها.
_أنا متأكد أنك ستفعلين.
_لماذا؟
فتح لها باب السيارة.
_لأنني سأطلب منك.
_وسأرفض.
_وسأحاول مرة أخرى.
جلست داخل السيارة.
_لن تتعب؟
أغلق الباب.
ثم انحنى نحو النافذة.
_منك؟ مستحيل.
أغلقت النافذة في وجهه.
ضحك وهو يتجه إلى الجهة الأخرى.
وبعد أربعة أيام فقط، لن تكون هناك سيارة تنتظرها لتعيدها إلى منزل والدها.
لأن كارما ستغادر معه هذه المرة...
كزوجته.
في صباح اليوم التالي، دخلت كارما غرفة الطعام متأخرة.
كان ديفيد جالسًا إلى الطاولة، بينما كان ليام موجودًا على الطرف الآخر.
توقفت عندما رأته.
_أنت هنا؟
رفع ليام عينيه.
_للأسف.
_كنت أعتقد أنني سأفطر بسلام.
_وأنا كنت أعتقد أنني سأستمتع بقهوتي.
جلست بجانب والدها.
_أبي، لماذا هو هنا؟
_لأننا نتحدث عن ترتيبات الزواج.
_ألا تستطيعون الحديث بدونه؟
أجاب ليام:
_وأنتِ لا تستطيعين الحديث بدوني.
نظرت إليه.
_لا تحلم.
وضع ديفيد الملف أمامها.
_اليوم نحتاج أن نحدد بعض الأمور الأخيرة.
فتحت الملف.
_ملابس؟
_تم.
_القاعة؟
_تم.
_الضيوف؟
_تقريبًا.
_الحماية؟
أجاب ليام:
_أنا أتولى ذلك.
رفعت عينيها إليه.
_لماذا أنت؟
_لأنني زوجك القادم.
_لم تصبح زوجي بعد.
_قريبًا.
_وهذا لا يعطيك الحق في اتخاذ كل القرارات.
_لم آخذ رأيك.
_واضح.
ضحك ديفيد.
_هل ستبدآن منذ الصباح؟
قالت كارما وهي تبتسم:
_لا أبدًا.
قال ليام:
_نحن نتفق جدًا.
ابتسمت له.
_بالطبع.
ثم ضغطت قدمها على قدمه تحت الطاولة.
لم تتغير ابتسامته.
لكنه همس:
_مؤذية.
_ابتسم.
_أنا أبتسم.
_أكثر.
رفع ابتسامته.
_هكذا؟
_نعم.
نظر ديفيد إليهما.
_هل هناك شيء مضحك؟
أجابا معًا:
_لا.
بعد الظهر، ذهبت كارما إلى الصالة الكبيرة لتجربة بعض تفاصيل الزفاف.
كان ليام موجودًا هناك أيضًا.
وقفت أمام المرآة، بينما كانت إحدى النساء ترتب طرف فستانها.
قالت:
_كيف يبدو؟
سمعت صوت ليام من خلفها:
_جميل.
استدارت.
_كنت أريد رأيها.
_وأنا أعطيته.
_لا تتدخل.
_أنا زوجك.
_خطيب.
_قريبًا زوج.
_لماذا تكررها؟
_لأنني أحب سماعها.
تنهدت.
ثم نظرت إلى المرأة.
_هل يمكن أن تقولي له أن يبتعد؟
ضحكت المرأة.
_أعتقد أنه لن يستمع.
_أعرف.
اقترب ليام.
_دعيني أرى.
_ماذا؟
_الخاتم.
رفعت يدها.
أمسكها لثوانٍ.
_ما زال مكانه.
_وكنت تريد أن يختفي؟
_لا.
_إذن؟
_أتأكد فقط.
سحبت يدها.
_اتركه.
_متى أصبحتِ عصبية هكذا؟
_منذ عرفتك.
ابتسم.
_من حسن حظي.
رفعت إصبعها.
_لا.
أمسك يدها قبل أن ترفع الإصبع كاملًا.
_ممنوع.
نظرت إليه بدهشة.
_اترك يدي.
_ارفعيه أمام الناس وسأتراجع.
_أنا لا أخاف منك.
_أعرف.
ترك يدها.
ثم ابتسم.
_لكنني أحب أن أرى رد فعلك.
في المساء، كان ليام في مكتبه.
دخلت داليا كعادتها دون طرق.
_هل أنت مشغول؟
_نعم.
_إذن أنا في الوقت المناسب.
رفع عينيه.
_هذا منطق غريب.
جلست أمامه.
_غدًا آخر يوم قبل الزواج.
_أعرف.
_وأنت ستتزوجها فعلًا.
_هذا ما يبدو.
_ولا شيء سيغير رأيك؟
_لا.
سكتت.
ثم اقتربت منه.
وضعت يدها على شفته.
_ألا تتذكر كم كنا قريبين؟
_أتذكر.
_وكم مرة كنت تأتي إليّ؟
_أتذكر.
_وأنك كنت تقول إنك لا تحب القيود؟
_وما زلت لا أحبها.
_إذن لماذا تفعل هذا؟
نظر إليها.
_لأن الزواج قرار مختلف.
_وأنا؟
_أنتِ داليا.
_وهذا كل شيء؟
_هذا كل شيء.
سكتت.
ثم ابتسمت.
_حسنًا.
_حسنًا.
وقفت.
_لن أجادلك.
_أفضل.
اقتربت منه قبل أن تغادر.
_لكن لا تنسَ شيئًا.
_ماذا؟
_أنني ما زلت أعرف كيف أجعلك تنسى أنك عنيد.
ابتسم.
_وأنا أعرف كيف أجعلك تندمين على المحاولة.
ضحكت.
_لهذا أحب الحديث معك.
خرجت.
في اليوم التالي، كان المنزل أكثر هدوءًا.
الجميع يستعد لليوم الأخير قبل الزفاف.
دخلت كارما إلى غرفة ليام بالخطأ.
توقفت عند الباب.
_آسفة.
كان يغير سترته.
نظر إليها.
_دخلتِ دون أن تطرقي.
_لم أكن أعرف أنك هنا.
_أنت في منزلي.
_لا تبدأ بهذه الجملة.
ابتسم.
_تعالي.
_لا.
_لماذا؟
_سأخرج.
_كنتِ هنا أصلًا.
_ليام.
_ماذا؟
_ارتدِ ملابسك.
ضحك.
_أنا أرتديها.
_أسرع.
اقترب منها وهو يرتب أزرار قميصه.
_غدًا.
_ماذا غدًا؟
_ستدخلين هذه الغرفة ولن يكون لديك عذر لتقولي إنها ليست غرفتك.
توقفت.
_لأنها ستكون غرفة الزوجين.
_نعم.
رفعت إصبعها.
_لا تبدأ بهذا الآن.
ضحك.
_أربع وعشرون ساعة فقط.
_لا تذكرها.
_أنت خائفة.
_أنا غاضبة.
_الفرق صغير.
_عندك فقط.
ثم خرجت.
وبقي ليام ينظر خلفها وهو يبتسم.
أما داليا، فكانت في نهاية الممر.
رأت كارما تخرج من غرفته.
لم تقل شيئًا.
لكنها لم تتحرك أيضًا.
وبعد أن مرت كارما، دخلت غرفة ليام.
_كانت هنا؟
_نعم.
_في غرفتك؟
_دخلت بالخطأ.
نظرت إليه.
_حسنًا.
_لماذا تسألين؟
_لأنني أريد أن أعرف كل شيء.
_لا تفعلي.
_سأفعل.
ابتسمت.
_غدًا سأتوقف عن كونك لي.
نظر إليها.
_أنتِ لم تكوني لي أصلًا.
تجمدت ابتسامتها للحظة.
لكنه عاد إلى أوراقه وكأنه لم يقل شيئًا.
خرجت داليا.
ولم تعرف كارما شيئًا عن تلك المحادثة.
أما غدًا، فلم يعد هناك خطوبة.
غدًا سيكون يوم الزواج.
مرّت الأشهر التالية بهدوء لم يكن أحد يثق به.لم يعد الزواج جديدًا على كارما.ولم تعد تستغرب أن تجد ليام في المطبخ صباحًا، أو أن تسمع صوته من خلف باب غرفتها وهو يعلق على تأخرها.حتى نومهما في غرفتين منفصلتين أصبح أمرًا طبيعيًا.أما حادثة الظل، فبقيت بينهما كذكرى لا يتحدثان عنها كثيرًا.ليام لم يسألها عنه بعد ذلك.لكنه أصبح أكثر تشددًا في حراستها.وهي، رغم اعتراضها المستمر، اعتادت وجود رجاله حولها.لم تكن تحب ذلك.لكنها بدأت تفهم شيئًا واحدًا.هو لم يكن يفعلها لأنه يريد السيطرة عليها فقط.كان يخاف عليها.وهي لم تكن مستعدة للاعتراف بأن هذا الأمر أصبح يعني لها شيئًا.في أحد الصباحات، دخلت كارما غرفة الطعام وهي تحمل شعرها بيد، وكوب القهوة باليد الأخرى.وجدت ليام جالسًا أمام والده.قال دون أن يرفع عينيه:_تأخرتِ._لم أكن أعلم أن لدي موعدًا معك._كل صباح لدي موعد معك._هذا أسوأ خبر سمعته اليوم.رفع عينيه إليها._تعالي.جلست.وضع أمامها طبق الفطور._كلي._أستطيع أن آكل وحدي._أعرف._إذن لماذا تضعه أمامي؟_لأنك تنسين.نظرت إليه._وأنت أصبحت تراقبني؟_منذ عرفتك._مزعج._متزوج منك._ليس تصريحًا
في صباح اليوم التالي، استيقظت كارما قبل موعدها المعتاد.لم تكن معتادة على المنزل بعد.كل شيء كان مختلفًا.الأصوات.الممرات.حتى رائحة القهوة كانت مختلفة.لكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير كان ليام.المزعج نفسه.خرجت من غرفتها، ونزلت إلى الصالة.وجدته جالسًا بهدوء، يقرأ شيئًا على هاتفه.رفع رأسه._صباح الخير._صباح النكد.ابتسم._اشتقتِ لي._رأيتك أمس._وهذا لا يمنع الاشتياق.جلست بعيدًا عنه._أين أبي؟_ذهب منذ قليل._ومتى؟_قبل عشر دقائق._ولماذا لم يخبرني؟_كنت نائمة.نظرت إليه._وأنت تعرف أنني نائمة؟_أعرف أشياء كثيرة عن زوجتي._لا تبدأ._لم أبدأ.أخذ رشفة من قهوته.ثم وضع أمامها ملفًا._هذا لكِ.نظرت إليه._ما هذا؟_العقد.توقفت._الآن؟_الآن.سحبت الملف نحوها._ألم نقرأه قبل الزواج؟_قرأناه._إذن؟_وقّعناه، لكنني أعتقد أننا لم نناقش بعض التفاصيل.فتحت الملف._وأنت قررت أن نناقشها الآن؟_لأننا أصبحنا زوجين._كنت أعرف أن الزواج سيجعل حياتي أسوأ._وأنا كنت أتمنى أن تقوليها بعد أسبوع على الأقل.حدقت فيه._أين البنود التي تهمني؟أشار إلى الصفحات._هنا.بدأت تقرأ.ثم رفعت رأسها._لحظة._ما
في صباح اليوم الذي طالما رفضت كارما الاعتراف بأنه سيأتي، استيقظت قبل الجميع.فتحت عينيها، وبقيت تحدق في السقف.لم تكن خائفة.أو هكذا حاولت إقناع نفسها.جلست على السرير._اليوم.قالتها بصوت منخفض._اليوم سأتزوج ليام فالكوني.رفعت الوسادة وضربت بها وجهها._يا له من قرار سيئ.طرق الباب._كارما.عرفت صوت والدها._ادخل.دخل ديفيد.نظر إليها._مستعدة؟_لا.ابتسم._توقعت._هل يمكن إلغاء كل شيء؟_لا._كنت أعرف.اقترب وجلس بجانبها._كيف تشعرين؟صمتت لحظة._لا أعرف._هذا طبيعي._لا أشعر أنني سأتزوج اليوم._وماذا تشعرين أنك ستفعلين؟فكرت قليلًا._كأنني ذاهبة إلى اجتماع آخر.ضحك ديفيد._الفرق أن الاجتماع هذه المرة سيغير حياتك._شكرًا على التطمين._على الرحب والسعة.نظرت إليه._أبي._نعم؟_إذا حاول ليام التحكم بي..._ستجادلينه._وإذا استفزني؟_ستستفزينه._وإذا...قاطعها:_كارما، هذا الزواج لن ينجح إذا قضيتما أول يوم في محاولة قتل بعضكما.نظرت إليه._لا أعدك.ضحك.ثم وقف._انزلي عندما تجهزين._حسنًا.وقبل أن يخرج، التفت إليها._كارما._ماذا؟_أنا فخور بك.توقفت.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة._أعرف.خرج.
مرّ اليوم التالي للخطوبة بسرعة.ولم تمنح كارما نفسها حتى فرصة لتستوعب أنها أصبحت رسميًا خطيبة ليام.منذ الصباح، كان والدها يتحدث عن ترتيبات الزواج.ووالد ليام يتحدث عن الضيوف.والعاملون يتحدثون عن القاعة.أما كارما فكانت تشعر أن الجميع اتفقوا على شيء واحد دون أن يسألوها.أنها ستتزوج.دخلت الصالة وهي تحمل كوب قهوة.وجدت ليام جالسًا على الأريكة.رفع عينيه إليها._صباح الخير يا خطيبتي.توقفت._لا تبدأ.ابتسم._بدأت بالفعل.جلست بعيدًا عنه._متى الزواج؟نظر إليها._قريبًا._كم يعني قريبًا؟_عدة أيام.توقفت عن شرب قهوتها._عدة أيام؟_نعم._أبي لم يخبرني._ربما لأنه يعرف أنك ستعترضين._طبعًا سأعترض._لن يفيد._سنرى.اقترب منها وجلس على الطرف الآخر._هل أنتِ خائفة؟_لا._متأكدة؟_جداً._أنا خائف.نظرت إليه بسرعة._أنت؟ابتسم._منك.ضيقت عينيها._أنت تسخر._قليلًا._كنت أعرف.مد يده وأخذ كوب القهوة من يدها._أعطني._هذا لي._أريد أن أتذوق._اشترِ لنفسك.شرب رشفة.ثم أعاده إليها._جيدة.نظرت إلى الكوب.ثم إليه._أنت تشرب من كوب شخص آخر؟_خطيبتي._وماذا يعني ذلك؟_يعني أنني أستطيع._لا تستطيع.
منذ الصباح، كان منزل عائلة فالكوني أشبه بخلية نحل.الزهور في كل مكان.الطاولات مزينة بعناية.الحراس يقفون عند المداخل.والضيوف بدأوا بالوصول واحدًا تلو الآخر.أما كارما، فكانت في غرفتها تحدق في نفسها أمام المرآة.ارتدت فستانها العاجي المائل إلى الشمبانيا، محددًا خصرها بانسيابية، بينما انسدلت التنورة الطويلة من حولها بطبقات خفيفة من الشيفون والتول. كانت الأكمام القصيرة من التول الشفاف مزينة بتطريزات زهرية صغيرة، وفي ظهر الفستان صف من الأزرار المغطاة بالقماش.نظرت إلى نفسها._أنا فعلًا سأفعل هذا؟دخلت إحدى النساء._أنتِ جاهزة.تنهدت كارما._هذه ليست إجابة مطمئنة.ابتسمت المرأة._ستبدين رائعة._هذا أيضًا ليس مطمئنًا.ضحكت._لماذا؟_لأن ليام سيستغل الموضوع.وفي اللحظة نفسها، جاء صوت من خلف الباب:_كنت أسمعك.التفتت كارما.دخل ليام.توقفت للحظة عندما رأته.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقميصًا أبيض، وربطة عنق سوداء.نظر إليها.ثم سكت.رفعت حاجبها._ماذا؟_أحاول أن أجد جملة لا تجعلك تغضبين._لا تتعب نفسك.ابتسم._تبدين جميلة._أنت بدأت._قلت جملة واحدة فقط._وهذا كثير.اقترب منها._لكنها الحق
في صباح اليوم التالي، كان منزل عائلة فالكوني أكثر ازدحامًا من المعتاد.بقيت أربعة أيام على الخطوبة، والجميع يتحرك وكأن الحفل سيقام الليلة.دخلت كارما الصالة وهي تحمل مجموعة من الأوراق.وجدت ليام واقفًا أمام المرآة، يثبت أزرار قميصه.نظر إليها._تأخرتِ._كنت أبحث عن شخص يهمه رأيي._وجدتِه._أين؟أشار إلى نفسه._هنا.نظرت إليه من رأسه حتى قدميه._لم أطلب رأيك._لكنني أعطيته._هذه مشكلتك.اقترب منها._ماذا تحملين؟_قائمة الضيوف.مد يده._أعطني.سحبتها بعيدًا._لا._لماذا؟_لأنك ستغيرها._طبعًا سأغيرها._إذن لن أعطيك إياها._كارما._ليام.كانا يحدقان ببعضهما، وكل واحد منهما يحاول انتزاع الأوراق من الآخر.دخل والد ليام فجأة.توقف الاثنان.ابتسم ليام فورًا._كنا نتناقش في قائمة الضيوف.ابتسمت كارما أيضًا._نقاش هادئ جدًا.نظر والده إليهما._جيد. هذا ما أريده.بقي الاثنان مبتسمين.لكن كارما همست دون أن تحرك شفتيها:_إذا مددت يدك للورق مرة أخرى، سأضربك به.ابتسم ليام بالقدر نفسه._افعليها، وسأخبر الجميع أنك تعتدين على خطيبك._وأنا سأخبرهم أنك طفل._لن يصدقوك._سنرى.ابتسم والد ليام._تبدوان م





![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)
