LOGINفي صباح اليوم التالي، كان منزل عائلة فالكوني أكثر ازدحامًا من المعتاد.
في المساء، عادت كارما إلى منزلها برفقة والدها.
وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم جلست بجانبه.
_أبي.
_نعم؟
_أريد أن أسألك شيئًا.
نظر إليها.
_اسألي.
_هل كل شيء أصبح جاهزًا فعلًا؟
_تقريبًا.
_والخطوبة بعد أربعة أيام؟
_نعم.
تنهدت.
_أشعر أن الوقت يركض.
_هذا طبيعي.
_لا أشعر أنه طبيعي.
ابتسم ديفيد.
_هل بدأت تخافين؟
_لا.
_إذن ماذا؟
فكرت قليلًا.
_أشعر أنني أنتقل إلى حياة لا أعرفها.
نظر إليها والدها بجدية.
_هذا صحيح.
رفعت عينيها إليه.
_كنت أتمنى أن تكون هناك طريقة أخرى.
_وأنا أيضًا.
سكتت.
ثم قال:
_لكن الاتفاق تم.
_أعرف.
_وأنتِ تعرفين أنني لن أتركك وحدك.
ابتسمت.
_أعرف.
في اليوم التالي، ذهبت كارما إلى منزل فالكوني وحدها.
كان والدها مشغولًا.
وما إن دخلت حتى استقبلتها إحدى النساء.
_تعالي، نحتاج إلى تجربة الفستان.
_الآن؟
_نعم.
صعدت معها.
بعد وقت قصير خرجت من غرفة القياس.
نظرت إلى المرآة.
ثم سمعت صوتًا خلفها:
_جميل.
التفتت.
كان ليام واقفًا عند الباب.
اتسعت عيناها.
_أنت هنا؟
_هذا منزلي.
_أعرف.
_إذن لماذا تبدين متفاجئة؟
_لأنك دخلت دون أن تستأذن.
_الباب كان مفتوحًا.
_هذا ليس عذرًا.
اقترب منها.
نظر إليها للحظات.
_أعجبني.
_الفستان؟
_أنتِ فيه.
تغيرت ملامحها.
_بدأت مجددًا.
_ماذا؟
_الغزل.
_لم أقل شيئًا سيئًا.
_وهذا ما يجعل الأمر أسوأ.
ضحك.
_أنتِ جميلة.
_لا.
_لا ماذا؟
_لا تقلها.
_لماذا؟
_لأنك تقولها لتستفزني.
اقترب أكثر.
_وإذا كنت أقولها لأن هذا رأيي؟
سكتت.
ثم قالت:
_لن أصدقك.
_مشكلتك.
استدار ليغادر.
لكنها قالت:
_ليام.
توقف.
_ماذا؟
_هل ستبقى داليا معك في الخطوبة؟
نظر إليها.
ثم ابتسم.
_هل هذا سؤال حقيقي؟
_لا.
_إذن لماذا سألته؟
_لا أعرف.
اقترب منها مرة أخرى.
_يمكنك أن تسألي.
_لا أريد.
_كارما.
_ماذا؟
_داليا ستكون موجودة.
سكتت.
ثم قال:
_لكن هذا لا يعني شيئًا.
نظرت إليه.
_لم أسألك عن معناها.
_أعرف.
_إذن لماذا تجيب؟
_لأنني أريدك أن تعرفي.
حدقت به.
_أنت غريب.
_وأنت مهتمة أكثر مما تعترفين.
رفعت إصبعها.
_لا تبدأ.
نظر إليه.
ثم أمسك إصبعها بخفة وأنزله.
تجمدت.
_ماذا تفعل؟
_أحل المشكلة.
_لا تلمس إصبعي.
_لم أؤذه.
_لكنني سأؤذيك.
_جربي.
سحبت يدها.
_أنت مستفز.
_وأنتِ ما زلتِ هنا.
_لأنني أريد أن أنتهي من الفستان.
_طبعًا.
ابتعد.
لكن عند الباب قال:
_غدًا لا تأتي متأخرة.
_لماذا؟
_لأنني أريد أن أراك.
نظرت إليه.
_قلت لك لا تتغزل.
ابتسم.
_لم أقل شيئًا عن الغزل.
ثم خرج.
وقفت كارما أمام المرآة.
نظرت إلى انعكاسها.
_مزعج.
في المساء، كان ليام في مكتبه.
دخلت داليا دون طرق.
_أنتِ؟
_نعم.
_ماذا تريدين؟
أغلقت الباب.
_أن أتحدث معك.
_عن؟
اقتربت منه.
_عن الغد.
_ماذا عنه؟
_أريد أن نخرج.
نظر إليها.
_غدًا؟
_نعم.
_لدي ترتيبات.
_ألغيها.
رفع حاجبه.
_تأمرينني؟
ابتسمت.
_أطلب.
_وماذا تريدين؟
اقتربت أكثر.
_موعدًا.
صمت.
ثم قال:
_سنرى.
ابتسمت.
_هذا ليس رفضًا.
_وليس موافقة.
_سأعتبره موافقة.
_افعلي ما تريدين.
غادرت.
وفي الخارج، لم تكن داليا تبتسم كما كانت من قبل.
كانت قد قررت شيئًا.
إذا كان ليام يستخدمها ليستفز كارما، فسوف تستغل هي وجوده إلى جانبها بطريقة أخرى.
ليس أمام الناس.
ولا أمام العائلتين.
بل في الأماكن التي لا يستطيع أحد فيها أن يعرف ما يحدث.
وكانت تعرف أن أفضل طريقة للبدء...
هي أن تجعل كارما تشعر أن ليام قد يختارها في أي لحظة.
في صباح اليوم التالي، وصلت كارما إلى منزل عائلة فالكوني في وقت مبكر.
كانت تحمل حقيبتها بيد، والهاتف باليد الأخرى، بينما تحاول تجاهل نظرات العاملين الذين كانوا يركضون في كل اتجاه استعدادًا للخطوبة.
دخلت الصالة.
_أين الجميع؟
أجابها أحد الخدم:
_في القاعة.
_شكرًا.
تقدمت نحو القاعة، لكنها توقفت عندما سمعت صوتًا مألوفًا.
_كنت أعلم أنك ستأتين مبكرًا.
استدارت.
كان ليام يقف خلفها.
_وأنا كنت أعلم أنك ستظهر في المكان الخطأ.
_هذا منزلي.
_بدأت أكره هذه الجملة.
_وأنا بدأت أحب قولها.
نظرت إليه.
_ماذا تريد؟
_لا شيء.
_إذن لماذا أنت هنا؟
_لأنني رأيتك.
_وهذا سبب كافٍ؟
_بالنسبة لي، نعم.
حدقت به.
_أنت اليوم مزعج أكثر من المعتاد.
_وأنتِ أجمل من المعتاد.
سكتت للحظة.
ثم قالت:
_لا تحاول.
_لم أحاول.
_هذا غزل.
_ربما.
_قلت لك لا تفعل.
_وأنا لم أعدك.
هزت رأسها.
_مستفز.
ابتسم.
_أعرف.
تحركت لتجاوزه.
لكن صوته أوقفها.
_كارما.
التفتت.
_ماذا؟
_الفستان.
_ماذا عنه؟
_لا أريدك أن تغيريه.
نظرت إليه.
_لماذا؟
_لأنه أعجبني.
_كنت سأغيره الآن فقط لأنك قلت ذلك.
_كنت أعرف.
_إذن لماذا قلت؟
_لأنني أحب استفزازك.
رفعت إصبعها.
نظر إليه فورًا.
_لا.
_ماذا؟
_ليس هنا.
نظرت حولها.
ثم قالت:
_أصبحت تخاف من إصبعي؟
_لا.
_إذن؟
_أخاف أن أعتاد أنك ترفعينه كلما غضبتِ.
ابتسمت.
_مشكلة.
أنزلت يدها.
_سأوفر عليك الخوف.
اقترب منها.
_شكرًا.
ثم مر بجانبها.
_لكن لا تفرحي.
_لماذا؟
التفت إليها.
_سأجد طريقة أخرى لإزعاجك.
بعد الظهر، بدأت العائلتان اجتماعًا أخيرًا قبل الخطوبة.
كانت كارما تجلس إلى جانب ليام.
والده يتحدث عن الحفل، ووالدها يناقش الحماية والضيوف.
قال أحد الرجال:
_كل شيء أصبح جاهزًا.
ابتسم ديفيد.
_جيد.
قال والد ليام:
_بقي شيء واحد.
نظرت كارما إليه.
_ماذا؟
_الرقصة الأولى.
نظرت إلى ليام.
_رقصة؟
ابتسم.
_يبدو أننا سنرقص.
_أنا لا أرقص.
_سترقصين.
_لا.
_أمام الجميع.
_ليام.
_ماذا؟
_لا.
ضحك والدها.
_هذه أول مرة أرى شخصين يتشاجران وهما يبتسمان.
نظرت كارما إلى ليام بابتسامة.
_أنا لا أتشاجر.
ابتسم لها.
_وأنا أيضًا.
ثم همست:
_سأدوس على قدمك.
_سأحملها.
_مغرور.
_مزعجة.
قال والد ليام:
_يبدو أن الأمر محسوم.
قال ليام:
_بالطبع.
نظرت كارما إليه.
_لم أوافق.
ابتسم أمام الجميع.
_ستوافق.
ثم قالت وهي تبتسم:
_سنرى.
بعد انتهاء الاجتماع، خرجت كارما إلى الممر.
لحقت بها داليا.
_كارما.
التفتت.
_نعم؟
_هل أنتِ متعبة؟
_قليلًا.
ابتسمت داليا.
_الخطوبة اقتربت.
_واضح.
_وأنتِ وليام أصبحتما تتشاجران أكثر.
نظرت إليها كارما باستغراب.
_هو يستفزني.
_أعرف.
_وأنا لا أسكت.
_أعرف.
سكتت داليا.
ثم قالت:
_ربما هذا ما يجعله يستمتع بكِ.
رفعت كارما حاجبها.
_هل تتحدثين عن ليام؟
_نعم.
_ولماذا تخبرينني؟
ابتسمت.
_مجرد ملاحظة.
ثم غادرت.
وقفت كارما مكانها.
لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة لم تكن عادية.
في المساء، كانت داليا في مكتب ليام.
وضعت حقيبتها على الكرسي.
_هل ما زلت مشغولًا؟
_نعم.
_إذن سأنتظرك.
رفع عينيه.
_لماذا؟
_لأنني أريد الخروج الليلة.
_قلت لك إنني مشغول.
_يمكنك أن تنتهي.
_داليا.
_ماذا؟
_ليس الليلة.
سكتت.
ثم ابتسمت.
_بسبب كارما؟
نظر إليها ببرود.
_لا.
_إذن بسبب ماذا؟
_لأنني لا أريد الخروج.
اقتربت منه.
_كنت تخرج معي دائمًا.
_كنت.
_والآن؟
_الآن لدي خطيبة.
توقفت.
لم تعجبها الكلمة.
لكنها أخفت ذلك.
_خطبتك لن تمنعك من أصدقائك.
_لم أقل ذلك.
_إذن تعال.
_لا.
ابتعدت عنه.
_حسنًا.
توقفت عند الباب.
_لكنني سأظل هنا.
نظر إليها.
_افعلي ما تريدين.
خرجت.
وفي اللحظة التي أغلقت فيها الباب، تغيرت ملامحها.
لم تعد غاضبة.
كانت هادئة.
هادئة بشكل جعل قرارها أخطر.
في اليوم التالي، ستبدأ الخطوبة رسميًا.
وسترتدي كارما الفستان الذي اختاره ليام.
وستقف إلى جانبه أمام الجميع.
ستبتسم.
وسيبتسم.
لكن في تلك الليلة، لم تكن كارما تعرف أن شخصًا آخر كان يستعد لشيء مختلف تمامًا.
كانت داليا قد قررت أنها لن تنافس كارما أمام ليام فقط.
بل ستجعل ليام يبدأ بالتساؤل إن كان الزواج منها هو القرار الصحيح.
وكانت مستعدة لأن تبدأ من أول ليلة بعد الخطوبة.
منّي إليك، يا قارئي 🤍إلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.ربما قرأتها في ليلة هادئة.وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...شكرًا.شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.الكاتب يكتب الكلمات، نعم.لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.كيف يكون الصوت.كيف تكون المشاعر.أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.ولهذا...هذه الرسالة ليست عن الرو
لم تكن كارما قد نامت جيدًا.ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها._ صباح الخير._ هل فكرتِ؟توقفت._ في ماذا؟ابتسم ديفيد._ لا تلعبي معي.جلست._ نعم._ والنتيجة؟نظرت إليه._ أريد أن أتزوج ليام.ابتسم والدها._ مرة أخرى؟ضحكت._ هذه المرة رسميًا._ وهل أخبرته؟_ لا._ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.دخل ألكسندر إلى مكتبه._ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.رفع ليام عينيه._ جيد._ ولن تملك عائلتها أي اعتراض._ أشكرك.توقف ألكسندر._ كارما ستعود إلى حياتك؟_ هي لم تغادر أصلًا.نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع._ أخطأت._ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.رفع ليام حاجبه._ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة._ لا تفسدها.ضحك ليام.ثم قال:_ أريد أن أتزوجها رسميًا._ أعرف._ وستوافق؟_ هذا ليس شأني._ صحيح.تقدم ألكسندر نحو الباب.ثم توقف._ لكن هذه المرة...التفت ليام._ ماذا؟_ اختر حياتك بنفسك.خرج.ظل ليام واقفًا لحظة.ثم أخذ هاتف
كان ديفيد جالسًا في مكتبه عندما دخل ليام.رفع عينيه._ لم أتوقع زيارتك.أغلق ليام الباب خلفه._ أحتاج مساعدتك.ابتسم ديفيد._ هذه أول مرة أسمع منك هذه الجملة.جلس ليام أمامه.وضع ملفًا أسود على المكتب.دفعه نحوه._ هذا هو السبب.نظر ديفيد إلى الملف._ ماذا يوجد فيه؟_ شيء سيجعل والدي يتراجع.فتح ديفيد الملف.كانت هناك نسخ من عقود وتحويلات مالية، إضافة إلى تسجيل مصوّر محفوظ على جهاز صغير.تصفح الصفحات الأولى.تغيرت ملامحه._ هذه حسابات شركات فالكوني._ نعم._ وهذه تحويلات إلى شركات وهمية._ نعم.رفع ديفيد نظره._ ولمن؟_ لأسماء مرتبطة برجال يستخدمهم والدي بعيدًا عن سجلات العائلة.قلب صفحة أخرى.توقف._ وهذه التوقيعات؟_ توقيع والدي.صمت ديفيد.ثم قال:_ كيف حصلت عليها؟_ احتفظت بها منذ أشهر._ ولماذا؟نظر إليه ليام._ لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاجها يومًا.تابع ديفيد قراءة الأوراق._ هذه ليست مجرد مخالفات مالية._ أعرف._ لو ظهرت للسلطات، ستفتح تحقيقات في كل أعمال فالكوني._ أعرف.رفع ديفيد عينيه إليه._ وأنت مستعد لتسليمها؟_ إذا اضطررت._ حتى ضد والدك؟سكت ليام.ثم قال:_ لن أستخدمها
كان ليام في مكتبه عندما دخل ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريد أن نتحدث._ تحدث.جلس ألكسندر أمامه._ ما زلت ترفض الزواج من إيزابيلا؟_ نعم._ رغم ما حدث لأموالك؟_ نعم._ ورغم أنني أستطيع سحب المزيد؟_ افعل.نظر إليه والده طويلًا._ يبدو أنك لم تفهم بعد._ بل فهمت._ لا._ إذن قل لي ما الذي لم أفهمه.فتح ألكسندر ملفًا ووضعه أمامه._ الموضوع لم يعد يتعلق بك وحدك.نظر ليام إلى الملف._ ماذا فعلت؟_ أوقفت بعض الاتفاقيات مع عائلة دييغو.تغير وجه ليام._ لماذا؟_ لأن التحالف بيننا أصبح مرتبطًا بقرارك._ عائلة دييغو لا علاقة لها بقراري._ الآن لها علاقة.وقف ليام._ لا تدخل ديفيد في هذا._ أنت من أدخل الجميع عندما قررت أن تعاند.اقترب ليام منه._ إن كان لديك مشكلة معي، تعامل معي._ أفعل._ إذن لماذا تضرب عائلة كارما؟قال ألكسندر بهدوء:_ لأنك تعرف أنها نقطة ضعفك.سكت ليام._ أعد إليهم الاتفاقيات._ تزوج إيزابيلا._ لن أفعل._ إذن ستتوقف الأعمال المشتركة واحدة تلو الأخرى.اشتدت ملامح ليام._ أنت تهددها بسببي؟_ أنا أحذرك._ لا.اقترب أكثر._ أنت تضع كارما في المنتصف لأنك تعرف أنني لن أ
ظل ليام واقفًا في منتصف القاعة.كان الجميع ينتظر جوابه.أما ألكسندر فبقي ينظر إليه بثبات، وكأنه يريد أن يراه يتراجع أمام الجميع.قال ليام:_ ثلاثة أسابيع؟_ نعم._ وقررت ذلك وحدك؟_ القرار يخص العائلة.ضحك ليام ببرود._ دائمًا العائلة.قال والد إيزابيلا:_ ليام، لا داعي لتحويل الأمر إلى مشكلة.التفت إليه._ أنت لا تعرفني جيدًا._ وأنا أعرف ما يفيد العائلتين._ وأنا أعرف ما يفيد حياتي.تدخلت إيزابيلا:_ كفى.التفت الجميع إليها.وقفت بهدوء._ أنا لم أوافق على هذا الزواج.نظر إليها ألكسندر._ إيزابيلا._ لا.ثم نظرت إلى ليام._ ولا أريد أن أتزوج رجلًا يقف أمامي الآن وهو يريد المغادرة.رفع ليام حاجبه._ إذن نحن متفقان.ابتسمت._ أنا أيضًا لا أحب أن يخيفني والدك.نظر ألكسندر إليها بغضب._ الموضوع ليس عن الخوف._ بل عن الإكراه.ساد الصمت.قال ليام:_ لأول مرة أتفق معك تمامًا.ضرب ألكسندر يده على الطاولة._ أنتما تتعاملان مع الأمر كأنه لعبة!رد ليام مباشرة:_ لأنك أنت من حولته إلى صفقة._ هذه الصفقة تحمي اسم فالكوني._ وأنا لا أحتاج إلى أن تحمي اسمي._ ستحتاج إليه عندما تخسر كل شيء.تغيرت مل
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع