Home / مافيا / زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث / الفصل الثاني عشر : ابتسامات لا تشبه الحقيقة

Share

الفصل الثاني عشر : ابتسامات لا تشبه الحقيقة

last update publish date: 2026-08-21 04:13:50

في صباح اليوم التالي، كان منزل عائلة فالكوني أكثر ازدحامًا من المعتاد.

بقيت أربعة أيام على الخطوبة، والجميع يتحرك وكأن الحفل سيقام الليلة.

دخلت كارما الصالة وهي تحمل مجموعة من الأوراق.

وجدت ليام واقفًا أمام المرآة، يثبت أزرار قميصه.

نظر إليها.

_تأخرتِ.

_كنت أبحث عن شخص يهمه رأيي.

_وجدتِه.

_أين؟

أشار إلى نفسه.

_هنا.

نظرت إليه من رأسه حتى قدميه.

_لم أطلب رأيك.

_لكنني أعطيته.

_هذه مشكلتك.

اقترب منها.

_ماذا تحملين؟

_قائمة الضيوف.

مد يده.

_أعطني.

سحبتها بعيدًا.

_لا.

_لماذا؟

_لأنك ستغيرها.

_طبعًا سأغيرها.

_إذن لن أعطيك إياها.

_كارما.

_ليام.

كانا يحدقان ببعضهما، وكل واحد منهما يحاول انتزاع الأوراق من الآخر.

دخل والد ليام فجأة.

توقف الاثنان.

ابتسم ليام فورًا.

_كنا نتناقش في قائمة الضيوف.

ابتسمت كارما أيضًا.

_نقاش هادئ جدًا.

نظر والده إليهما.

_جيد. هذا ما أريده.

بقي الاثنان مبتسمين.

لكن كارما همست دون أن تحرك شفتيها:

_إذا مددت يدك للورق مرة أخرى، سأضربك به.

ابتسم ليام بالقدر نفسه.

_افعليها، وسأخبر الجميع أنك تعتدين على خطيبك.

_وأنا سأخبرهم أنك طفل.

_لن يصدقوك.

_سنرى.

ابتسم والد ليام.

_تبدوان منسجمين.

نظر ليام إلى كارما.

_نحن كذلك.

نظرت إليه بابتسامة مشرقة.

_جداً.

ثم ضغطت الأوراق على صدره بقوة.

_آه.

قالها ليام بابتسامة ما زالت ثابتة.

_ماذا تفعلين؟

_أعطيك الأوراق.

_بهذه الطريقة؟

_طريقتي الخاصة.

بعد أن غادر والدهما، اختفت ابتسامات الاثنين في اللحظة نفسها.

قال ليام:

_أنتِ مجنونة.

_وأنت مستفز.

_أعطني القائمة.

_لا.

_لماذا؟

_لأنك ستضيف أصدقاءك.

_ومن قال إنني أريد ذلك؟

_أنت.

_متى؟

_كل مرة.

مد يده.

_كارما.

_لا.

اقترب منها.

_أعطني إياها.

_تعال وخذها.

توقف.

ثم ابتسم.

_هل هذا تحدٍ؟

_اعتبره كذلك.

_أنتِ لا تتعلمين.

_وأنت لا تفهم.

_ماذا؟

_أنني لن أسمح لك بالسيطرة على كل شيء.

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال:

_وأنا لا أريد السيطرة على كل شيء.

_حقًا؟

_أريد فقط أن أعرف أنك لن تفعلي شيئًا غبيًا.

_أنا؟

_نعم.

_أنت آخر شخص يحق له قول هذه الكلمة.

ضحك.

_ربما.

ثم أخذ الأوراق منها فجأة.

شهقت.

_ليام!

هرب إلى الطرف الآخر من الصالة.

_شكرًا.

_أعدها!

_لا.

ركضت خلفه.

_أقسم أنني سأقتلك!

_أمام العائلة؟

_بعد أن نخرج منهم.

_هذا أفضل.

توقفا عندما سمعا صوت أحد الخدم يقترب.

عاد ليام إلى مكانه فورًا.

وعادت كارما إلى ابتسامتها.

مر الخادم أمامهما.

_هل تحتاجان شيئًا؟

قالا معًا:

_لا.

ابتعد الخادم.

نظر الاثنان إلى بعضهما.

ثم انفجرا بالضحك رغمًا عنهما.

قالت كارما:

_نحن كارثة.

_أخيرًا اتفقنا على شيء.

ثم خطفت الأوراق من يده.

_والآن ابتعد.

_لا.

_ليام.

_ماذا؟

_أنا أكرهك.

ابتسم.

_وأنا لم أقل إنني أحبك.

توقفت.

نظرت إليه.

ثم ابتسمت.

_جيد.

_جيد جدًا.

بعد ساعة، انتقلت كارما إلى غرفة التجهيزات لاختيار بعض التفاصيل الأخيرة.

وضعت إحدى النساء أمامها عدة تصاميم.

_اختاري.

نظرت كارما إليها.

_كل هذا لي؟

_نعم.

_أشعر أنني سأحتاج إلى منزل آخر لأضع كل هذه الأشياء.

جاء صوت ليام من خلفها:

_لا تقلقي، لدي منزل كبير.

التفتت إليه.

_لم أسألك.

_كنت أقدم حلًا.

_احتفظ بحلولك لنفسك.

جلس على الكرسي المقابل لها.

_ماذا تختارين؟

_هذا.

أشارت إلى أحد التصاميم.

مد يده وأخذ تصميمًا آخر.

_هذا أفضل.

سحبت التصميم من يده.

_لم أطلب رأيك.

أخذ غيره.

_وهذا؟

_أسوأ.

_وهذا؟

_أسوأ.

_أنتِ ترفضين كل شيء.

_لأن ذوقك سيئ.

_ذوقي ممتاز.

_إذن لماذا اخترت هذا؟

رفعت التصميم أمام وجهه.

_هذا اللون يجعلني أبدو كستارة.

ضحك.

_كنت سأقول إنه جميل.

_كنت تكذب.

_أحيانًا.

_على الأقل تعترف.

_أنا صريح.

_مزعج.

مد يده نحو تصميم آخر.

_هذا.

نظرت إليه.

توقفت لحظة.

_هذا جميل.

ابتسم.

_أخيرًا.

_لا تفرح. أعجبني التصميم، وليس اختيارك.

_أنا من اختاره.

_صدفة.

_صدفة موفقة.

حدقت به.

_لا تتعود.

_أنتِ تحبين هذه الجملة.

_وأنت تحب استفزازي.

_صحيح.

رفعت إصبعها نحوه.

_لا تبدأ.

نظر إلى إصبعها.

_أنا لم أقل شيئًا.

_نظرت.

_لأن إصبعك مرفوع.

_وسيبقى.

اقترب قليلًا.

_إلى متى؟

_حتى تتوقف عن استفزازي.

_إذن سيبقى للأبد.

أنزلته ببطء.

_سأقتلك.

_بعد الخطوبة أم قبلها؟

_لا فرق.

ضحك.

في تلك اللحظة دخلت داليا.

توقفت عند الباب عندما رأت الاثنين.

كان ليام جالسًا أمام كارما، وبينهما مجموعة التصاميم.

ابتسمت داليا.

_هل أقاطعكما؟

أجابت كارما:

_لا.

قال ليام في الوقت نفسه:

_نعم.

نظرت كارما إليه.

_لماذا قلت نعم؟

_لأنك كنت ستوافقينني.

_لم أكن.

ابتسمت داليا.

_واضح أنكما منسجمان جدًا.

نظرت كارما إلى ليام.

_نحن؟

قال ليام:

_للأسف.

ضربته بالتصميم على كتفه.

ضحكت داليا.

_بدأت أفهم.

_لا تحاولي، قالت كارما.

اقتربت داليا من ليام.

_والدك يبحث عنك.

_سآتي.

وضعت يدها على كتفه لحظة.

_لا تتأخر.

ثم خرجت.

تابعتها كارما بعينيها.

قال ليام:

_لا تبدئي.

_لم أقل شيئًا.

_لكن وجهك قال.

_وجهي حر.

_وأنا حر في تفسيره.

_فسره كما تريد.

نهض.

_سأعود.

_لا داعي.

_سأعود رغمًا عنك.

_هذه عادتي معك.

ابتسم.

_وأنا بدأت أعتادها.

غادر.

بقيت كارما تنظر إلى الباب للحظة، ثم عادت إلى التصاميم.

بعد دقائق، دخل ليام إلى المكتب.

كانت داليا تنتظره.

_أغلقت الباب.

نظر إليها.

_ماذا تريدين؟

_أن أسألك شيئًا.

_اسألي.

_هل تستمتع فعلًا بهذا؟

_بماذا؟

_بالشجار معها.

ابتسم.

_جداً.

_حتى عندما تضربك؟

_خصوصًا وقتها.

_غريب.

_أعرف.

اقتربت منه.

_أنت لم تكن هكذا معي.

_أنتِ لم تكوني كارما.

سكتت.

_وهذا بالضبط ما يزعجني.

نظر إليها.

_لماذا؟

_لأنها تأخذ منك شيئًا لم يأخذه أحد قبلي.

_ماذا؟

_اهتمامك.

ابتسم بسخرية.

_لا تبالغي.

_أنا لا أبالغ.

اقتربت أكثر.

_لكنني لن أتركك لها.

_داليا.

_ماذا؟

_لا تدخلي نفسك في شيء لا يخصك.

رفعت حاجبها.

_أنا أقرر ما يخصني.

ثم ابتعدت.

وقبل أن تفتح الباب، قالت:

_ولا تنسَ أن الخطوبة بعد أربعة أيام.

ابتسم ليام.

_أعرف.

_جيد.

خرجت.

أما ليام فعاد إلى مكتبه وكأنه لم يسمع شيئًا.

وفي الجهة الأخرى، كانت كارما تنظر إلى تصميم الفستان الذي اختاره لها.

ثم تمتمت:

_غريب.

لأول مرة، كان اختياره يعجبها.

 

 

في المساء، عادت كارما إلى منزلها برفقة والدها.

وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم جلست بجانبه.

_أبي.

_نعم؟

_أريد أن أسألك شيئًا.

نظر إليها.

_اسألي.

_هل كل شيء أصبح جاهزًا فعلًا؟

_تقريبًا.

_والخطوبة بعد أربعة أيام؟

_نعم.

تنهدت.

_أشعر أن الوقت يركض.

_هذا طبيعي.

_لا أشعر أنه طبيعي.

ابتسم ديفيد.

_هل بدأت تخافين؟

_لا.

_إذن ماذا؟

فكرت قليلًا.

_أشعر أنني أنتقل إلى حياة لا أعرفها.

نظر إليها والدها بجدية.

_هذا صحيح.

رفعت عينيها إليه.

_كنت أتمنى أن تكون هناك طريقة أخرى.

_وأنا أيضًا.

سكتت.

ثم قال:

_لكن الاتفاق تم.

_أعرف.

_وأنتِ تعرفين أنني لن أتركك وحدك.

ابتسمت.

_أعرف.

في اليوم التالي، ذهبت كارما إلى منزل فالكوني وحدها.

كان والدها مشغولًا.

وما إن دخلت حتى استقبلتها إحدى النساء.

_تعالي، نحتاج إلى تجربة الفستان.

_الآن؟

_نعم.

صعدت معها.

بعد وقت قصير خرجت من غرفة القياس.

ارتدت كارما فستانًا بلون عاجي مائل إلى الشمبانيا، بقصة أنيقة تحدد خصرها ثم تنسدل من أسفله تنورة طويلة وناعمة حتى الأرض. كان الجزء العلوي بسيطًا بفتحة رقبة على شكل قلب، بينما غطت كتفيها أكمام قصيرة من التول الشفاف، زُينت بتطريزات زهرية صغيرة ودقيقة.

التف حول خصرها حزام رفيع من القماش نفسه، بينما تألفت التنورة من طبقات خفيفة من الشيفون والتول، جعلت الفستان يتحرك بنعومة مع كل خطوة.

كان ظهر الفستان مفتوحًا بشكل بسيط، تتوسطه صفوف من الأزرار الصغيرة المغطاة بالقماش، وتمتد من أعلى ظهرها حتى خصرها. أما أطراف التنورة والأكمام فزُينت بتطريزات ناعمة بلون أفتح قليلًا من لون الفستان.

لم يكن الفستان مبالغًا في تفاصيله، لكنه كان أنيقًا بما يكفي ليجعل كارما تبدو مختلفة تمامًا عن صورتها المعتادة.

 

 

 

نظرت إلى المرآة.

ثم سمعت صوتًا خلفها:

_جميل.

التفتت.

كان ليام واقفًا عند الباب.

اتسعت عيناها.

_أنت هنا؟

_هذا منزلي.

_أعرف.

_إذن لماذا تبدين متفاجئة؟

_لأنك دخلت دون أن تستأذن.

_الباب كان مفتوحًا.

_هذا ليس عذرًا.

اقترب منها.

نظر إليها للحظات.

_أعجبني.

_الفستان؟

_أنتِ فيه.

تغيرت ملامحها.

_بدأت مجددًا.

_ماذا؟

_الغزل.

_لم أقل شيئًا سيئًا.

_وهذا ما يجعل الأمر أسوأ.

ضحك.

_أنتِ جميلة.

_لا.

_لا ماذا؟

_لا تقلها.

_لماذا؟

_لأنك تقولها لتستفزني.

اقترب أكثر.

_وإذا كنت أقولها لأن هذا رأيي؟

سكتت.

ثم قالت:

_لن أصدقك.

_مشكلتك.

استدار ليغادر.

لكنها قالت:

_ليام.

توقف.

_ماذا؟

_هل ستبقى داليا معك في الخطوبة؟

نظر إليها.

ثم ابتسم.

_هل هذا سؤال حقيقي؟

_لا.

_إذن لماذا سألته؟

_لا أعرف.

اقترب منها مرة أخرى.

_يمكنك أن تسألي.

_لا أريد.

_كارما.

_ماذا؟

_داليا ستكون موجودة.

سكتت.

ثم قال:

_لكن هذا لا يعني شيئًا.

نظرت إليه.

_لم أسألك عن معناها.

_أعرف.

_إذن لماذا تجيب؟

_لأنني أريدك أن تعرفي.

حدقت به.

_أنت غريب.

_وأنت مهتمة أكثر مما تعترفين.

رفعت إصبعها.

_لا تبدأ.

نظر إليه.

ثم أمسك إصبعها بخفة وأنزله.

تجمدت.

_ماذا تفعل؟

_أحل المشكلة.

_لا تلمس إصبعي.

_لم أؤذه.

_لكنني سأؤذيك.

_جربي.

سحبت يدها.

_أنت مستفز.

_وأنتِ ما زلتِ هنا.

_لأنني أريد أن أنتهي من الفستان.

_طبعًا.

ابتعد.

لكن عند الباب قال:

_غدًا لا تأتي متأخرة.

_لماذا؟

_لأنني أريد أن أراك.

نظرت إليه.

_قلت لك لا تتغزل.

ابتسم.

_لم أقل شيئًا عن الغزل.

ثم خرج.

وقفت كارما أمام المرآة.

نظرت إلى انعكاسها.

_مزعج.

في المساء، كان ليام في مكتبه.

دخلت داليا دون طرق.

_أنتِ؟

_نعم.

_ماذا تريدين؟

أغلقت الباب.

_أن أتحدث معك.

_عن؟

اقتربت منه.

_عن الغد.

_ماذا عنه؟

_أريد أن نخرج.

نظر إليها.

_غدًا؟

_نعم.

_لدي ترتيبات.

_ألغيها.

رفع حاجبه.

_تأمرينني؟

ابتسمت.

_أطلب.

_وماذا تريدين؟

اقتربت أكثر.

_موعدًا.

صمت.

ثم قال:

_سنرى.

ابتسمت.

_هذا ليس رفضًا.

_وليس موافقة.

_سأعتبره موافقة.

_افعلي ما تريدين.

غادرت.

وفي الخارج، لم تكن داليا تبتسم كما كانت من قبل.

كانت قد قررت شيئًا.

إذا كان ليام يستخدمها ليستفز كارما، فسوف تستغل هي وجوده إلى جانبها بطريقة أخرى.

ليس أمام الناس.

ولا أمام العائلتين.

بل في الأماكن التي لا يستطيع أحد فيها أن يعرف ما يحدث.

وكانت تعرف أن أفضل طريقة للبدء...

هي أن تجعل كارما تشعر أن ليام قد يختارها في أي لحظة.

 

في صباح اليوم التالي، وصلت كارما إلى منزل عائلة فالكوني في وقت مبكر.

كانت تحمل حقيبتها بيد، والهاتف باليد الأخرى، بينما تحاول تجاهل نظرات العاملين الذين كانوا يركضون في كل اتجاه استعدادًا للخطوبة.

دخلت الصالة.

_أين الجميع؟

أجابها أحد الخدم:

_في القاعة.

_شكرًا.

تقدمت نحو القاعة، لكنها توقفت عندما سمعت صوتًا مألوفًا.

_كنت أعلم أنك ستأتين مبكرًا.

استدارت.

كان ليام يقف خلفها.

_وأنا كنت أعلم أنك ستظهر في المكان الخطأ.

_هذا منزلي.

_بدأت أكره هذه الجملة.

_وأنا بدأت أحب قولها.

نظرت إليه.

_ماذا تريد؟

_لا شيء.

_إذن لماذا أنت هنا؟

_لأنني رأيتك.

_وهذا سبب كافٍ؟

_بالنسبة لي، نعم.

حدقت به.

_أنت اليوم مزعج أكثر من المعتاد.

_وأنتِ أجمل من المعتاد.

سكتت للحظة.

ثم قالت:

_لا تحاول.

_لم أحاول.

_هذا غزل.

_ربما.

_قلت لك لا تفعل.

_وأنا لم أعدك.

هزت رأسها.

_مستفز.

ابتسم.

_أعرف.

تحركت لتجاوزه.

لكن صوته أوقفها.

_كارما.

التفتت.

_ماذا؟

_الفستان.

_ماذا عنه؟

_لا أريدك أن تغيريه.

نظرت إليه.

_لماذا؟

_لأنه أعجبني.

_كنت سأغيره الآن فقط لأنك قلت ذلك.

_كنت أعرف.

_إذن لماذا قلت؟

_لأنني أحب استفزازك.

رفعت إصبعها.

نظر إليه فورًا.

_لا.

_ماذا؟

_ليس هنا.

نظرت حولها.

ثم قالت:

_أصبحت تخاف من إصبعي؟

_لا.

_إذن؟

_أخاف أن أعتاد أنك ترفعينه كلما غضبتِ.

ابتسمت.

_مشكلة.

أنزلت يدها.

_سأوفر عليك الخوف.

اقترب منها.

_شكرًا.

ثم مر بجانبها.

_لكن لا تفرحي.

_لماذا؟

التفت إليها.

_سأجد طريقة أخرى لإزعاجك.

بعد الظهر، بدأت العائلتان اجتماعًا أخيرًا قبل الخطوبة.

كانت كارما تجلس إلى جانب ليام.

والده يتحدث عن الحفل، ووالدها يناقش الحماية والضيوف.

قال أحد الرجال:

_كل شيء أصبح جاهزًا.

ابتسم ديفيد.

_جيد.

قال والد ليام:

_بقي شيء واحد.

نظرت كارما إليه.

_ماذا؟

_الرقصة الأولى.

نظرت إلى ليام.

_رقصة؟

ابتسم.

_يبدو أننا سنرقص.

_أنا لا أرقص.

_سترقصين.

_لا.

_أمام الجميع.

_ليام.

_ماذا؟

_لا.

ضحك والدها.

_هذه أول مرة أرى شخصين يتشاجران وهما يبتسمان.

نظرت كارما إلى ليام بابتسامة.

_أنا لا أتشاجر.

ابتسم لها.

_وأنا أيضًا.

ثم همست:

_سأدوس على قدمك.

_سأحملها.

_مغرور.

_مزعجة.

قال والد ليام:

_يبدو أن الأمر محسوم.

قال ليام:

_بالطبع.

نظرت كارما إليه.

_لم أوافق.

ابتسم أمام الجميع.

_ستوافق.

ثم قالت وهي تبتسم:

_سنرى.

بعد انتهاء الاجتماع، خرجت كارما إلى الممر.

لحقت بها داليا.

_كارما.

التفتت.

_نعم؟

_هل أنتِ متعبة؟

_قليلًا.

ابتسمت داليا.

_الخطوبة اقتربت.

_واضح.

_وأنتِ وليام أصبحتما تتشاجران أكثر.

نظرت إليها كارما باستغراب.

_هو يستفزني.

_أعرف.

_وأنا لا أسكت.

_أعرف.

سكتت داليا.

ثم قالت:

_ربما هذا ما يجعله يستمتع بكِ.

رفعت كارما حاجبها.

_هل تتحدثين عن ليام؟

_نعم.

_ولماذا تخبرينني؟

ابتسمت.

_مجرد ملاحظة.

ثم غادرت.

وقفت كارما مكانها.

لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة لم تكن عادية.

في المساء، كانت داليا في مكتب ليام.

وضعت حقيبتها على الكرسي.

_هل ما زلت مشغولًا؟

_نعم.

_إذن سأنتظرك.

رفع عينيه.

_لماذا؟

_لأنني أريد الخروج الليلة.

_قلت لك إنني مشغول.

_يمكنك أن تنتهي.

_داليا.

_ماذا؟

_ليس الليلة.

سكتت.

ثم ابتسمت.

_بسبب كارما؟

نظر إليها ببرود.

_لا.

_إذن بسبب ماذا؟

_لأنني لا أريد الخروج.

اقتربت منه.

_كنت تخرج معي دائمًا.

_كنت.

_والآن؟

_الآن لدي خطيبة.

توقفت.

لم تعجبها الكلمة.

لكنها أخفت ذلك.

_خطبتك لن تمنعك من أصدقائك.

_لم أقل ذلك.

_إذن تعال.

_لا.

ابتعدت عنه.

_حسنًا.

توقفت عند الباب.

_لكنني سأظل هنا.

نظر إليها.

_افعلي ما تريدين.

خرجت.

وفي اللحظة التي أغلقت فيها الباب، تغيرت ملامحها.

لم تعد غاضبة.

كانت هادئة.

هادئة بشكل جعل قرارها أخطر.

في اليوم التالي، ستبدأ الخطوبة رسميًا.

وسترتدي كارما الفستان الذي اختاره ليام.

وستقف إلى جانبه أمام الجميع.

ستبتسم.

وسيبتسم.

لكن في تلك الليلة، لم تكن كارما تعرف أن شخصًا آخر كان يستعد لشيء مختلف تمامًا.

كانت داليا قد قررت أنها لن تنافس كارما أمام ليام فقط.

بل ستجعل ليام يبدأ بالتساؤل إن كان الزواج منها هو القرار الصحيح.

وكانت مستعدة لأن تبدأ من أول ليلة بعد الخطوبة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   إلى قلبٍ قرأني

    منّي إليك، يا قارئي 🤍إلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.ربما قرأتها في ليلة هادئة.وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...شكرًا.شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.الكاتب يكتب الكلمات، نعم.لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.كيف يكون الصوت.كيف تكون المشاعر.أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.ولهذا...هذه الرسالة ليست عن الرو

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل التاسع والثلاثون : هذه المرة

    لم تكن كارما قد نامت جيدًا.ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها._ صباح الخير._ هل فكرتِ؟توقفت._ في ماذا؟ابتسم ديفيد._ لا تلعبي معي.جلست._ نعم._ والنتيجة؟نظرت إليه._ أريد أن أتزوج ليام.ابتسم والدها._ مرة أخرى؟ضحكت._ هذه المرة رسميًا._ وهل أخبرته؟_ لا._ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.دخل ألكسندر إلى مكتبه._ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.رفع ليام عينيه._ جيد._ ولن تملك عائلتها أي اعتراض._ أشكرك.توقف ألكسندر._ كارما ستعود إلى حياتك؟_ هي لم تغادر أصلًا.نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع._ أخطأت._ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.رفع ليام حاجبه._ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة._ لا تفسدها.ضحك ليام.ثم قال:_ أريد أن أتزوجها رسميًا._ أعرف._ وستوافق؟_ هذا ليس شأني._ صحيح.تقدم ألكسندر نحو الباب.ثم توقف._ لكن هذه المرة...التفت ليام._ ماذا؟_ اختر حياتك بنفسك.خرج.ظل ليام واقفًا لحظة.ثم أخذ هاتف

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   القصل الثامن والثلاثون : ما تبقّى

    كان ديفيد جالسًا في مكتبه عندما دخل ليام.رفع عينيه._ لم أتوقع زيارتك.أغلق ليام الباب خلفه._ أحتاج مساعدتك.ابتسم ديفيد._ هذه أول مرة أسمع منك هذه الجملة.جلس ليام أمامه.وضع ملفًا أسود على المكتب.دفعه نحوه._ هذا هو السبب.نظر ديفيد إلى الملف._ ماذا يوجد فيه؟_ شيء سيجعل والدي يتراجع.فتح ديفيد الملف.كانت هناك نسخ من عقود وتحويلات مالية، إضافة إلى تسجيل مصوّر محفوظ على جهاز صغير.تصفح الصفحات الأولى.تغيرت ملامحه._ هذه حسابات شركات فالكوني._ نعم._ وهذه تحويلات إلى شركات وهمية._ نعم.رفع ديفيد نظره._ ولمن؟_ لأسماء مرتبطة برجال يستخدمهم والدي بعيدًا عن سجلات العائلة.قلب صفحة أخرى.توقف._ وهذه التوقيعات؟_ توقيع والدي.صمت ديفيد.ثم قال:_ كيف حصلت عليها؟_ احتفظت بها منذ أشهر._ ولماذا؟نظر إليه ليام._ لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاجها يومًا.تابع ديفيد قراءة الأوراق._ هذه ليست مجرد مخالفات مالية._ أعرف._ لو ظهرت للسلطات، ستفتح تحقيقات في كل أعمال فالكوني._ أعرف.رفع ديفيد عينيه إليه._ وأنت مستعد لتسليمها؟_ إذا اضطررت._ حتى ضد والدك؟سكت ليام.ثم قال:_ لن أستخدمها

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل السابع والثلاثون : ثمن الاختيار

    كان ليام في مكتبه عندما دخل ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريد أن نتحدث._ تحدث.جلس ألكسندر أمامه._ ما زلت ترفض الزواج من إيزابيلا؟_ نعم._ رغم ما حدث لأموالك؟_ نعم._ ورغم أنني أستطيع سحب المزيد؟_ افعل.نظر إليه والده طويلًا._ يبدو أنك لم تفهم بعد._ بل فهمت._ لا._ إذن قل لي ما الذي لم أفهمه.فتح ألكسندر ملفًا ووضعه أمامه._ الموضوع لم يعد يتعلق بك وحدك.نظر ليام إلى الملف._ ماذا فعلت؟_ أوقفت بعض الاتفاقيات مع عائلة دييغو.تغير وجه ليام._ لماذا؟_ لأن التحالف بيننا أصبح مرتبطًا بقرارك._ عائلة دييغو لا علاقة لها بقراري._ الآن لها علاقة.وقف ليام._ لا تدخل ديفيد في هذا._ أنت من أدخل الجميع عندما قررت أن تعاند.اقترب ليام منه._ إن كان لديك مشكلة معي، تعامل معي._ أفعل._ إذن لماذا تضرب عائلة كارما؟قال ألكسندر بهدوء:_ لأنك تعرف أنها نقطة ضعفك.سكت ليام._ أعد إليهم الاتفاقيات._ تزوج إيزابيلا._ لن أفعل._ إذن ستتوقف الأعمال المشتركة واحدة تلو الأخرى.اشتدت ملامح ليام._ أنت تهددها بسببي؟_ أنا أحذرك._ لا.اقترب أكثر._ أنت تضع كارما في المنتصف لأنك تعرف أنني لن أ

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل السادس والثلاثون : حين يضيق الاختيار

    ظل ليام واقفًا في منتصف القاعة.كان الجميع ينتظر جوابه.أما ألكسندر فبقي ينظر إليه بثبات، وكأنه يريد أن يراه يتراجع أمام الجميع.قال ليام:_ ثلاثة أسابيع؟_ نعم._ وقررت ذلك وحدك؟_ القرار يخص العائلة.ضحك ليام ببرود._ دائمًا العائلة.قال والد إيزابيلا:_ ليام، لا داعي لتحويل الأمر إلى مشكلة.التفت إليه._ أنت لا تعرفني جيدًا._ وأنا أعرف ما يفيد العائلتين._ وأنا أعرف ما يفيد حياتي.تدخلت إيزابيلا:_ كفى.التفت الجميع إليها.وقفت بهدوء._ أنا لم أوافق على هذا الزواج.نظر إليها ألكسندر._ إيزابيلا._ لا.ثم نظرت إلى ليام._ ولا أريد أن أتزوج رجلًا يقف أمامي الآن وهو يريد المغادرة.رفع ليام حاجبه._ إذن نحن متفقان.ابتسمت._ أنا أيضًا لا أحب أن يخيفني والدك.نظر ألكسندر إليها بغضب._ الموضوع ليس عن الخوف._ بل عن الإكراه.ساد الصمت.قال ليام:_ لأول مرة أتفق معك تمامًا.ضرب ألكسندر يده على الطاولة._ أنتما تتعاملان مع الأمر كأنه لعبة!رد ليام مباشرة:_ لأنك أنت من حولته إلى صفقة._ هذه الصفقة تحمي اسم فالكوني._ وأنا لا أحتاج إلى أن تحمي اسمي._ ستحتاج إليه عندما تخسر كل شيء.تغيرت مل

  • زوجة ابن المافيا: ثلاث سنوات مع الوريث   الفصل الخامس والثلاثون : ما بعد القرار

    كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status